اخر الروايات

رواية اسيرة الشيطان جاسر ورؤي الفصل الرابع 4 بقلم دينا جمال

رواية اسيرة الشيطان جاسر ورؤي الفصل الرابع 4 بقلم دينا جمال


الفصل الرابع

جاسر : انتي مين وبتعملي ايه هنا

ازدرقت ريقها بتوتر ، لا تعرف لما شعرت بأن الكلام علق داخل جوفها ، وجدت نفسها تلقائيا تعود للخلف الي أن وقفت خلف ظهر حسين
لتحتمي به من ذلك الرجل المخيف تشعر بأن نظراته الحادة تجردها من ملابسها عطره القوي هذا يشعرها بالاختناق

جاسر غاضبا: ما تنطقي انتي مين وبتعملي ايه هنا

حسين سريعا : جاسر باشا ، دي ،دي دي دي رؤي بنتي

جاسر في نفسه: عادية ، بس أهي حاجة اسلي بيها نفسي اصل الواحد زهق من المومس الي بيشوفهم ، اتسلي بيها علي ما اوقع بنت صبري

لانت ملامح وجهه ومد يده ليصافحها
جاسر مبتسما: جاسر مهران
رؤي : آسفة ما بسلمش
جاسر غاضبا: ليه يا اختي حد قالك أن أنا جربان
رؤي : لاء أبدا ، بس الرسول صلى الله عليه وسلم قال " ليطعن أحدكم بمخيط من حديد ، خير له من أن يمس امرأة لا تحل له "

جاسر في نفسه: اممم ، عاملة فيها ست الشيخة ، حلو

جاسر بأدب مصطنع: هي حضرتك خريجة ايه
رؤي : تجارة
جاسر : ومش عايزة تشتغلي
حسين: لاء يا باشا مش عايزة
جاسر بغيظ : لما أكون بتكلم ما تتحشرش احسنلك
تلك المرة رفعت رؤي نظرها ، تنظر الي جاسر بغيظ : ما اسمحلكش تكلم والدي بالطريقة دي

تعالت ضحكات جاسر الساخرة : انتي مين يا بتاعة تاني عشان تسمحيلي و لا ما تسمحليش انتي عارفة أنا مين
رؤي ببرود: طاوس مغرور نافش ريشه
نظر لها بصدمة: انتي ازاي تتكلمي معايا بالطريقة دي
حسين غاضبا: اسكتي يا رؤي ، أنا آسف يا باشا امسحها فيا

رؤي : يا بابا أنا
حسين مقاطعا بغضب : اسكتي يا رؤي
اخفضت رأسها ارضا وهزت رأسها إيجابا: حاضر يا بابا ، عن اذنك
اتجهت الي باب الغرفة وخرجت فسمعت جاسر ينادي عليها
جاسر: استني يا بتاعة انتي
لم تعره انتباها وأكملت طريقها الي باب الشركة ولكنها فجاءة وجدت مقبض حديدي يقبض علي يده
جاسر غاضبا: أنا مش بكلمك
التفت اليه بأعين حادة غاضبة وبدون سابق إنذار صفعته علي وجهه أمام جميع موظفي الشركة ثم جذبت يدها بعنف من يده

رؤي غاضبة: إياك، تفكر تلمسني تاني
تركته وخرجت سريعا من الشركة ، بينما وضع جاسر يده على خده وقد اسودت عينيه بغضب أعمي

صعد إلى مكتبه يلتف حول نفسه كالليث الحبيس
جاسر غاضبا :ماشي يا رؤي انتي الي جبتيه لنفسك استعدي بقي لجحيم جاسر مهران
دلف على فوجده في هذه الحالة
علي : مالك يا جاسر في ايه يا ابني انت بتكلم نفسك
جاسر غاضبا: بقولك ايه يا شيخ علي حل عن سمايا دلوقتي أنا مش طايق حد
علي : طب والاجتماع
جاسر غاضبا: يتنيل يتلغي ، أنا هوريها مين هو جاسر مهران

علي : مين دي
جاسر غاضبا: واحدة من عينتك عملالي فيها شيخة
علي : واحدة مين وشيخة ايه ما تفهمني يا جاسر
فص جاسر لعلي ما حدث
علي : ودا الي مضايقك اوي ، إنها بتحاول تلتزم وتقرب من ربنا وتحافظ على نفسها
جاسر غاضبا: أنت محسسني انها ملكة جمال أوربا ، دي عادية جدا
علي : ربنا ما خلقش حد وحش يا جاسر ، بس احنا يا بشر الي حطينا مقاييس للجمال ونسينا أن كلنا خلقة ربنا ، قولي هنبدا الاجتماع أمتي

جاسر: لاء الغي الاجتماع أنا ورايا حاجات اهم
علي: حاجات ايه دي
جاسر مبتسما بخبث: رايح اخطب
علي غاضبا: لاء يا جاسر حرام عليك كفاية بقي أنت ايه يا اخي شيطان
تعالت ضحكات جاسر الساخرة : دا علي اساس انك لسه عارفني إمبارح
علي: حرام عليك ذنبها ايه تدمرلها حياتها
جاسر غاضبا: هي الي بدأت لما فكرت ترفع ايدها على جاسر مهران

ثم تركه وخرج من المكتب ، انتهي دوام العمل في الشركة فعاد حسين سريعا الي منزله
دخل الي المنزل غاضبا
حسين غاضبا: أنا مش قولت رؤي ما تجيش الشركة
مجيدة : اهدا بس يا حسين رؤي خافت لحسن الي اسمه جاسر دا يضايقك أو يرفدك بسبب الملف عشان كدة راحت تدهولك ما كنتش تعرف انها هتقابل جاسر دا ولا هتشوفه

حسين غاضبا: أهو شافها ، لاء وكمان ضربته بالقلم قدام الشركة كلها ربنا يستر بقي

مجيدة: إن شاء الله هيستر ، ما تشلش هم أنت ، يلا يا عشان تأكل هتلاقيك علي لحم بطنك
جلس حسين علي طاولة الطعام الصغيرة معه مجيدة وطمطم
حسين: فين رؤي وعاصم
مجيدة: عاصم لسه في الجامعة ، ورؤي بتقول إنها مش جعانة
طمطم : بابا رؤي عمالة تعيط وبتقول عمو الي في الي في الشركة خوفها
قرصتها مجيدة من اذنها برفق : يا سوسه مش أنا قولتلك عيب تنقلي الكلام
بينما نظر حسين امامه بقلق واردف في نفسه : استر يا رب

(في منزل علي )
سماح ( والدة علي ) : حمد لله على السلامة يا علي
ابتسم لها علي وذهب وقبل يدها : الله يسلمك يا أمي

سماح : يلا يا حبيبي ، الغدا جاهز
علي مبتسما: تسلم إيدك يا ست الكل
ذهب علي مع والدته وجلسا علي طاولة الطعام
جلس علي شاردا ، يفكر في وفيما يفعل ونتيجة تلك الافعال ، الي إن ربتت والدته علي يده
سماح : مالك يا حبيبي
علي: ما فيش حاجة يا أمي ، ما تشغليش بالك
سماح : لاء فيه ، مالك يا حبيبي احكيلي دا أنا أمك
علي : جاسر يا أمي ، جاسر مش عارف آخرة عميله دي ايه
بدأ يقص عليها ما اخبره به جاسر عن رؤي واصراره علي الزواج بها
سماح بأسي: أنا مش عارفة مالوا يا إبني ، اتغير 180 درجة من ساعة الي حصل لنرمين ، هو صحيح لسه مانع اي حد يزورها

هز علي رأسه إيجابا : المهم قوليلي أعمل ايه ، اتصرف ازاي
سماح بعد تفكير : اتجوزها يا علي
اتسعت عيني علي بصدمة : اتجوزها ايه يا أمي
سماح : اسمع مني يا علي ، اتجوزها عشان تحميها من جاسر لحد ما يطلعها من دماغه وبعدين ابقي طلقها ، ولو تعرف تتجوز اي واحدة قبل ما جاسر يأذيها عشان تحميها أعمل كدة ، زهق شيطان جاسر لحد ما يسيبه

علي بعد تفكير: عندك حق يا أمي ، أنا هفضل ورا جاسر لحد ما يزهق ويبطل العادة الزفت دي ، أنا هقوم أغير هدومي بسرعة واروح عند أستاذ حسين
سماح : ربنا يوفقك يا إبني

في هذه الأثناء كان جاسر قد انتهي من ارتداء ملابسه المكونة من قميص رمادي وبنطال اسود واحدي ساعاته الثمنية ، ووضع عطره الساحر ، ثم ذهب الي احد محالات الورود واشتري بوكية ورد كبير وبعض الهدايا
وهو الآن أمام منزل الأستاذ حسين عبد الوهاب

صعد جاسر سلالم المنزل المتواضعة الي أن وصا الي الشقة المطلوبة ودق الباب
فاسرعت طمطم الصغيرة لتفتح الباب
طمطم : أنت مين
جاسر مبتسما: بابا موجود
طمطم : ايوة ، أنت مين
جاسر مبتسما: طب ممكن تروحي تناديه وأنا هقوله أنا مين
طمطم بصوت مرتفع : بابا في واحد طويل واقف ومش عارف اسمه
خرج حسين علي صوت طمطم ، فشحب لونه من الخوف عندما وجد جاسر يقف يضحك مع ابنته الصغيرة
حسين بقلق: جاسر باشا خير يا افندم في ايه
جاسر مبتسما بود مصطنع : ايه يا عم حسين مش هتخليني ادخل ولا ايه ، علي فكرة بنتك دمها زي العسل

حسين بقلق: اتفضل يا جاسر بيه ، اتفضل
كانت رؤي انتهي لتوها من صلاة العشاء عندما سمعت والدها يرحب بجاسر فارتجف جسدها بخوف

رؤي: يا رب ، ما يكونش جاي عشان الي في بالي

في الخارج
جلس جاسر علي أحد الكراسي في الصالة الصغيرة واضعا قدما فوق اخري
حسين بتوتر : خير يا جاسر باشا
جاسر مبتسما: كل خير إن شاء الله ، بص يا أستاذ حسين أنا راجل دغري ودخلت البيت نن بابه وطالب منك ايد بنتك رؤي


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close