أخر الاخبار

رواية رهف وعاصي الفصل التاسع 9 بقلم رغده

رواية رهف وعاصي الفصل التاسع 9 بقلم رغده

 


البارت التاسع
.. عادت من ذكرياتها على صوت عاصي وهو يقول: رهف رهف
رهف : ايوة يا عاصي
عاصي : شارده في ايه بقالي ساعة بكلمك
رهف : لا مفيش ، كنت بتقول ايه
عاصي وهو يمد لها يده : يلا نطلع ننام
فركت يديها ببعض وهي تشعر بالتردد ولكنه لم يمهلها وقت كثيرا ليسحبها من يدها ويصعد لجناحهم
في جناح عاصي ...
خرج من الحمام يرتدي بنطالا قطنيا و صدره عار وتوجه نحو السرير وتمدد عليه بجانبها
شعرت بالخجل منه فاحمر وجهها وهي تشير له على صدره: انت هتنام كده
نظر لنفسه ولها وقال: اه فيها ايه
رهف وهي تنهض : لا مفيش انا هنام عالكنبه
جذبها من يدها واعادها للسرير وهو يقول : احنا قلنا ايه ، هنعيش زي اي اتنين متجوزين يعني ميصحش تنامي عالكنبه
رهف بارتباك من قربه : بس
عاصي : مفيش بس السرير واسع وانا هنام بعيد عنك متقلقيش، انهى كلماته وانزوى على الطرف تاركا اياها تتخبط ما بين مشاعرها وعقلها لتستسلم في النهاية وتنام
اما هو فاصطنع النوم حتى غرقت بالنوم فالتفت نحوها يتأمل ملامحها الهادئة الرقيقة حتى غط بنوم عميق
في الصباح استيقظت وهي تشعر براحة و دفء لم تنعم به من قبل، فتحت عينبها وجدت نفسها مندسة بأحضانه يحاوطها بيديه القويتين كأنه خائف من فقدانها، اخذت تتمعن وجهه ورقبته ونزلت بنظراتها لصدره العاري ذات العضلات البارزة، شعرت بالخجل وهربت سريعا من حضنه ولكنه امسكها بسرعه قبل ان تغادر. السرير وقربها منه وقبل جبينها وهو يهمس لها بصوته الدافئ: صباح الورد يا حبيبتي
توقفت حواسها هنا وشعرت بقلبها يرفرف بين اضلعها
هل قال لها حبيبتي ام انها تحلم لا بد انها هلوسة قد اصابتها بسبب قربه
وضعت يدها على صدره تبعده عنها شعرت بالخجل الشديد وهي تلمسه وهو عار الصدر فتخضب وجهها بالدماء وشعرف بالحرارة تغزو جسدها لتهرول مسرعة للحمام تختبئ به
اما هو فتمدد بأريحية على السرير واضعا يديه خلف رأسه يبتسم وهو يشعر بالمتعة بهذه اللعبة التي يمارسها كلاهما ولكن ماذا ستكون نتيجتها
انقضى اكثر من بهدوء نسبي بالاضافة الى مشاكسات عاصي لرهف، ومحاولات رهف الفاشلة بصده
في المساء دخل عاصي لجناحه وهو يضع بعض الحقائب و جلس بجانب رهف على الكنبه وقال: معاكي ساعتين تجهزي يلا قومي
نظرت له ولساعة يدها وقالت: اجهز ايه وساعتين ايه
اغلق اللاب توب وسحبه من يدها وهو يقول بعجلة: يلا بسرعة متضيعيش وقت واهو جبتلك كل حاجة هوصل مشوار بسيط وارجع تكوني جاهزة
كانت تنظر له لا تفهم شيء ولكنه وقف وامسك يدها اوقفها وقبل جبينها قبلة دافئة وقال وهو يمسك وجهها بكفيه: يلا عشان خاطري اجهزي من غير عند ومتساليش على حاجه ولو عاوزة مساعده هناء تساعدك
انهى كلامه وخرج، اقتربت من الحقائب لتخرج من احدها فستان ذهبي اللون لامع بشكل ملفت للنظر ، انبهرت بتصميمه الرائع، قربته من جسدها ووقفت امام المرآة بسعاده تكاد ان تقفز من فرحتها. فتشت باقي الحقائب لتجد حقيبة مناسبة للفستان وصندل ذهبي ذات كعب عال جدا فتحت فاها وهي تحاول حساب طوله ولكن رنين هاتفها اخرجها من تفكيررها لتضع الهاتف على اذنها فيقول: اقفلي بقك ويلا اجهزي انتي بتضيعي وقت يلا، قال ذلك وانهى المكالمه
نظرت للهاتف بيدها ونظرت حولها وابتسمت وهي تعض شفتها السفليه و دلفت للحمام لتنعش نفسها بالماء الدافئ وتجهز نفسها
بعد ان انهت تصفيف شعرها. دلف للغرفة بابتسامة مشرقة على وجهه وهو يحمل بيده علبة قطيفة
وضعها على طرف السرير واخرج منها عقد واقترب منها ووضع العقد على رقبتها، كانت تنظر لنفسها بالمرآه ومدت يدها تتحسس العقد ولكن عينيها كانت مثبتة على عاصي الذي كان ينظر لها بعينين لامعه تكاد تكون لامعة اكثر من العقد
قرب شفتيه من عنقها ولثمه ببطء ودفء مستمتعا بنعومة بشرتها ورائحة الياسمين التي تنبعث منها ويديه تحاوط خصرها
شعرت بسعادة خالصة من اعماق قلبها فهو حقا قد اثبت صدقه وحبه بكل موقف يحدث ببنهما
ولكنها ابتسمت بخبث وحاولت السيطرة على نفسها لكي لا تصبح ضحية لعبة بدات تجمع خيوطها خلال شهرين كاملين
ابتعدت عنه وهي ترسم ابتسامة شقية على وجهها وقالت: هو احنا كده متأخرناش
ابتلع لعابه وتنحنح يحاول ان يجلي حنجرته وقال: يلا بينا
لف يده حول خصرها وخرجا سويا
كانت سناء ورضوى يداعبان الصغير الذي يرفض النوم
اما هناء كانت تعبث بهاتفها والذي وضعته سريعا حين راتهم يهبطون من الاعلى واطلقت صفيرا
كانت رهف كحوريات البحر بفستانها الذهبي الملتصق بجسدها يفصل منحنيات جسدها المتناسق وعاصي يرتدي بدلة سوادء مع قميص ابيض كأنه عريس في ليلة فرحه
جرى كنان ابن هناء نحو عاصي الذي تلقفه بحب وقبله
بينما اقتربت هناء نحو رهف وهي تبتسم واعتطها شيء وضعته رهف سريعا في حقيبتها وغمزت لها
نظر عاصي لهن وقال: بصاتكوا دي مخوفاني
هناء وهي تنتشل كنان من بين يديه : بريء يا باشا
اقترب عاصي من والدته وقبل جبينها واستأذن منهم واخذ رهف وخرج بعد ان القيا عليهما التحيه
في الطريق قال عاصي وهو ينظر خلفه : رهف البسي الجاكيت اللي ورا ده
عقدت رهف حاجبيها وقالت : والبسه ليه الجو تحفه وانا مش حاسه اني بردانه
اطلق تنهيدة ومد يده وسحب المعطف ووضعه على قدمها: بلاش عناد والبسي يلا
عقدت يديها ولم تنفذ ما طلب منها فالتزم هو الصمت
وحين اوقف السيارة اتجه نحوها بسرعة والبسها المعطف وهو يقول يلا البسي عشان الجو هنا برد
فارتدته وهي تنظر بانبهار لليخت امامها بانبهار فقد كان يختا متوسط الحجم مضاء بأضواء مختلفة الألوان والسماء صافية
وضع يده بيدها وسار بها لداخل اليخت الذي كان مزين من الداخل بالشموع العطرة وبتلات الورود المتناثرة حولها ، ظهرت على وجهها ابتسامه واحتضنت عاصي وهي تردد الله المكان تحفه يا عاصي
لف يديه حول خصرها لا يصدق انها تحتضنه و هو يريح رأسه على رأسها
ابتعدت عنه باستحياء ، فامسك يدها واجلسها على طاولة الطعام حيث كان قد جهز عشاء رومانسي والموسيقى الهادئه تصدح في الأجواء ، و سار بهم اليخت الى وسط البحر والامواج تتحرك ونسمات الهواء
تداعب شعرها الذي اخذ يتطاير
بعد ان أنهوا العشاء دون أن يتحدث اي منهم فقط تاركين العنان لعيونهم ان تبوح عما في قلوبهم
سحبها من يدها للداخل ليخلع عنها معطفها وقربها منه يتراقص معها على تلك الأنغام بحركة هادئه وهي تضع رأسها على صدره مندمجه مع دقات قلبه كأنها تحصي عددها
انتهت الموسيقى ولكن لم يبتعد اي منهم عن الآخر ولكن توقف اليخت وبعد دقيقة صدح صوت القارب السريع المرافق باليخت ، رفعت رأسها عن صدره وقبل ان تسأل أجابها : ده القبطان رجع وسابنا وحدنا
رهف: ازاي يعني
عاصي: متخافيش يا حبيبتي انا عارف انه هيسيبنا
واقترب من شفتيها يقبلها ولكنها تنحنحت وابتعدت برأسها قليلا وقالت : انا عاوزة اشرب عصير
ابتسم وقال: حاضر ذهب واحضر كأسين من العصير وناولها أحدهما فقالت: ايه ده مفهوش تلج ، ممكن تجيبلي تلج
وضع خاصته على الطاوله وتحرك سريعا يحضر التلج
فاسرعت هي واخرجت علبه دواء صغيرة من حقيبتها ووضعت حبة في كأسه واراحت ظهرها على الكنبه وهي تتذكر حين طلبت من هناء ان تحضره لها
عاد ووضع لها الثلج وبدا كلاهما يرتشف من كأسه
كانت تنظر له وتبتسم بخبث اما هو فكان ينظر لها بعشق يود ان تنهي كأسها بسرعة ليأخذها بين احضانه ويسقيها من عشقه ويعطها درس بالحب
ارتشفت اخر رشفة بكأسها ليأخذه منها ويسحبها من يدها لغرفة النوم الموجوده باليخت وقربها منه وبدأ يملس على وجنتيها الناعمه وعينيه مركزة بعينيها ومن ثم اقترب وقبلها قبله هادئة على شفتيها فلم يجد منها اي رفض ولكنه شعر بعينيه بدأت تقفل ، حاول المقاومه ولكن بدا جسده يتراخى ليجلس على طرف السرير ويجلسها على قدمه ولكن ما هي الى بضعة ثواني حتى غط بنوم عميق
ابتسمت وصفقت بيديها بانتصار وبدأت تقفز كالاطفال على نجاح خططها ولكنها لم تنته بعد
اقتربت منه وخلعت عنه قميصه ورمته ارضا وعدلت من وضعية نومه وبدلت فستانها وارتدت قميص النوم الموجود على طرف السرير وتمددت بجانبه والتقطت العديد من الصور لهما معا كما أرادت وبخركات مضحكه ، حتى انها امسكت قلم الوان ورسمت على وجهه وصدره
وبعدها نامت وهي محتضنة اياه تنعم بدفء وجوده بقربها حتى لو كان نائما
في الصباح استيقظ عاصي يشعر بثقل رأسه نظر لها كانت تتوسد رأسه تنام بهدوء ووداعة طفل صغير
بدات اصابعه تزيل خصلات شعرها التي تحجب جزء من وجهها فتحت عينيها الناعسه تنظر له بخجل وهي ترفع الغطاء لتغطي الظاهر من جسدها وهي تبتسم بخجل
نظر لها يحاول تذكر ليلتهم ولكنه لم يذكر شيء ولم يتكلم او يسأل فهو غاضب من نفسه كيف ينسى ما تعتبر ليلة العمر بقربها ، حاول أن يتماشى مع الموقف وهو من الداخل يعصر عقله لكي يتذكر ولكن بلا جدوى
ابتعدت قليلا عنه ومدت يدها ارضا وامسكت الروب الخاص بها وارتدته وركضت مسرعة للحمام لتتركه يشد شعره غضبا من نفسه ، اما هي ففتحت صنبور الماء و تركت العنان لضحكاتها على شكله ونجاح خططها
انهت حمامها وخرجت فلم تجده في الغرفة فخرجت لتجده يقف على سطح اليخت يرتدي بنطالا فقط تاركا الهواء البارد يضرب جسده وهو يفكر ويؤنب ذاته كيف له ان يفعل ذلك كيف ينسى اجمل لحظاته معها تلك اللحظات التي كان متشوقا لها ومتلهفا ليعش معها ويحفرها بقلبه وذاكرته
اقتربت منه واحتضنته من الخلف ليضم يديها بين يديه ، شعرت به يصدر تنهيدة من صدره وهمست له : انا مبسوطه اوي معاك يا عاصي ، متتخيلش سعادتي قد ايه ، انا حاسه اننا بقينا شخص واحد
شعر بغصة بسبب كلماتها فالتف لها واحتضنها وشدد من احتضانه لها شعرت بالندم ولكنها خشيت ان تبوح له بسرها فيغضب منها فقالت وهي تبتعد عنه : عاصي انا جعت وعاوزة اكل وكمان تعبانه وعاوزة نرجع
عاصي: ليه يا حبيبتي في حاجة بتوجعك ، قالها بلهفة وخوف
اغمضت عينيها وقالت بغضب وهي تبتعد : مفيش حاجة وجعاني انا عاوزة اروح وخلاص
دلفت للداخل تؤنب ذاتها ولكنها خائفه من الاعتراف
دلف عاصي وارتدى ثيابه وتوجه الى المطبخ ووضع بعض الأطباق وتناولا الطعام في جو يسوده الصمت
وبعد ذلك توجه عاصي ل كبينة القبطان وقاد اليخت
بعد ان وصلوا القصر أصرت رهف الذهاب معه للشركه رغم اعتراضه لكي تنال قسطا من الراحه ولكنها رفضت وتحججت بالاجتماع الذين يحضرون له منذ شهر لصفحة كبيرة ستنقل الشركه لمستوى اكبر
انصاع لها وتوجه كلاهما للشركه ويعد ساعه بدا الاجتماع وبداوا يتناقشون في بنود الاتفاقيه مع الطرف التاني
اغلقت رهف الملف امامها وقالت بكل ثقة دون أن تستشير عاصي او المحامي : العرض ده مرفوض شكرا لحضوركم
هاج الجميع وبدا الكل يتحدث وعاصي صامت ينظر لها
وقف علي (الشريك) : كده مينفعش يا عاصي بيه هي الستات اللي هتمشينا ولا ايه
ابتسم له عاصي وتوجه نحوه يصافحه فابتسم علي بنصر وهو يرمق رهف بغضب ولكنه تفاجأ حين قال عاصي : انا بشكر عرضكم بس انا مع المدام العرض مرفوض
كانت كلمة عاصي كالصاعقه التي نزلت على الجميع حتى رهف التي ظنت لوهله انه موافق على إتمام الصفقه
صاح علي وهو يلملم أوراقه: انت اكيد اتجننت ولا خلاص الهانم لحست مخك
امسكه عاصي من تلابيب قميصه وقال : اعتذر للمدام حالا
نظر علي ل عاصي التي كانت عيناه تشع غضبا فقال بتلعثم انا اسف يا مدام رهف
ترك عاصي ملابسه و ربت على كتفه وهو يقول : الباب من هنا
فخرج علي ومن معه دون حتى ان يلقوا السلام
وقفت رهف محتارة فكيف ل عاصي ان يوافقها بهذا الشكل حتى هي لم تخبره بالسبب
نظر لها ورأى حيرتها فاقترب منها ووضع يديه على كتفيها وقال : مالك
رهف وعينيها مثبتة على عينيه : انت بجد لغيت الصفقة
عاصي بابتسامه مطمئنه : طبعا
رهف : بس
وضع عاصي يده على شفتيها ونظر لعينيها وقال : انا متأكد ان قرارك كان لمصلحتنا ومعنديش شك بقرارك مهما كان سببه حتى لو كان مجرد احساس او انك مش مرتاحه ، اعرفي دايما اني معاكي باي قرار تاخديه
اعرفي ان انا وانتي واحد وهفضل طول عمري سند ليكي
ارتمت بحضنه وتشبثت به بقوة لتجد الراحه والأمان بين اضلعه
سحبها وجلس على الكنبه واجلسها على قدمه وقال بصوت يغلفه الحب : رهف انتي قبل ما تكوني شريكتي انتي مراتي وبنت عمي اللي حبها عايش جوا قلبي من لما كنتي صغيرة وبضفاير ، ايوة غلط لما مصدقتكيش بس الغيرة عمت عنيا ، حسيت بقهر لما حسيت انك لغيري ، حسيت بوجع بقلبي مقدرش اوصفهولك الا انه كانت نار وبتحرقني . حسيت اني بموت
ما ان نطق هذه الكلمه حتى وضعت يدها على فمه وعينيها اغرورقت بالدموع وقالت بلهفة : بعيد الشر عنك ، متجبش سيرة الموت تاني
قبل اصابعها التي تلامس شفتيه وقال : خايفه عليا ؟؟ قالها وكأنه يستجديها ان تطفئ النار داخله
وضعت كفيها حول وجهه وقالت : خايفه عليك؟؟ تصدق لو قلتلك قد ما كنت بخاف منك كنت بحس بأمان بوجودك جنبي ، كنت متأكده انه هييجي يوم وتصدقني حتى لو سنين كتير عدت ، لما قلتلك طلقني كنت من جوا بتقطع وبدعي ربي انك ترفض ، ولما انت حطيت الشرط اني اقضي معاك ست شهور ... صمتت قليلا ليرفع وجهها نحوه ويكمل عنها : كنت واعد نفسي اني قبل ما تخلص المده اكون زارع حبي هنا ، وأشار باصبعه نحو قلبها .
اخفضت عينيها بخجل فأكمل وهو يزيح خصلات شعرها التي انسدلت على وجهها تخفيه : عمري ما كنت هسيبك ولا اطلقك، انتي بنت قلبي اللي بتنفس هواها وعايش بقربها . رهف ، اوعديني نبتدي صفحه جديده ونرمي الماضي كله بحلوه ومره ورا ضهرنا
اغمضت عينيها وابتعدت عنه قليلا وقالت : الماضي مقدرش انساه ولا اتخطاه، انا لازم اخد حقي واعرف اللي حصلي ده كان ليه وازاي ، انا هتجنن من التفكير
عاصي وهو يقربها نحوه مجددا : شششششش حقك انا خدتهولك وكل مذنب اتعاقب ،
نظرت له بذهول ليقول: اوعي تفتكري اني ممكن افرط بحقك ، تكوني مجنونه ومتعرفنيش لو افتكرتي اني سكت وسيبت حقك
رهف بصوت مرتجف : يعني انت عرفت مين عمل كده ؟؟؟
هز عاصي رأسه وقال : ايوة ، وكل حد فيهم خد جزاؤه
رهف ودموعها تتسابق على وجنتيها : مين وليه ، انا عمري ما اذيت حد
مسح دمعاتها وهو يهمس لها : متعبطيش انا عارف قد ايه قلبك طيب ومأذتيش حد بس هما اللي كانت نفوسهم مريضه
نظرت له بتساؤل ليكمل : جارتكم سعاد اللي كانت عاوزة تجوزك لابنها
فتحت عينيها باتساع غير مصدقه ما ينطق به ولكن بدأت تستعيد ذكريات لهذه الصديقه المخادعة والتي كانت دايما عندهم وبكل سهوله كان من الممكن أن تبدل الدواء وتذكرت حين رفضت ابنها و اصرار سعاد على ذكر صفاته ومميزاته امامها وهي تصدها غير مباليه به
ولكن الطبيبه كيف
قال عاصي : والدكتورة دي قريبة سعاد وصاحبتها وخدت فلوس بالمقابل
شعر بجسدها الذي يرتجف وزادت شهقاتها ليضمها لصدره ويحيطها بذراعيه يشدد من احتضانها وقربها حتى استكانت بين احضانه نعم هو ملاذها وامانها وسندها بهذه الدنيا التي يملؤها الشر والحقد يملأ قلوب ساكنيها
همس باذنها : متخافيش طول ما انا موجود
نظرت له بعينين حمراء من أثر دموعها وهمست له : انا بحبك اوي
رمش بعينيه عدة مرات غير مصدق هل هو يحلم ام انها حقا قالتها
انتشلها ووقف بها واخذ يدور بها وهو يقول بصوت مرتفع: وانا بحبك بحبك بحبببببك
تبدلت دموعها لدموع فرحة وبدل شهقاتها المتألمه اخذت تضحك بصوت مرتفع تشعر بذلك الذي ينبض داخلها انه سيقفز من مكانه ، هذه لحظه السعاده التي كان بانتظارها كلاهما ليبدآ حقا صفحة جديده دون ماض دون أسرار دون حدود ولا خوف ولا شك
امسك يدها ليخرج ولكنه توقف وقال لها : رهف انا عاوز اعترفلك بحاجة
وقفت وبدا القلق ينهش قلبها فقال بتلعثم يحاول ترتيب كلماته وهو يمسك يدها وينظر لعينيها : بصراحه انا ،،، انا
رهف بهمس : انت ايه
عاصي بسرعة قبل ان تخذله الكلمات وتنتهي هذه الفرصه : انا مش فاكر ليلة امبارح
انتظر ان تنفعل او تبدي اي رد فعل مناسب للموقف ولكن رد فعلها ادهشه حين قالت وهو تعض شفتها السفلى: مهو محصلش حاجة عشان تفتكرها
عاصي وهو يرفع حاجبه : محصلش؟؟ ازاي؟،
مدت يدها لداخل حقيبتها واخرجت علبة المنوم ووضعتها بيده وهي تتجنب النظر لعينيه
تأمل الدواء وتأمل وجهها الذي اصتبغ باللون الاحمر وقال : يبقى كده انا ليا عندك وحده ولازم اخد حقي عشان نتعادل ونبتدي من جديد
رفعت رأسها لتتفاجا به يقتنص من شفتيها قبلة شغوفه يبث بها شوقه لتبادله القبلة بكل جب مرحبة بحياة جديده يملؤها الحب والثقة
وصل عاصي و رهف القصر والفرحة تغمرهم وكانت هنالك سيدة يبدو الشحوب والكبر على ملامحها وما ان راتهم حتى اتجهت سريعا خلف السيارة ودخلت من البوابة و ما ان هبطا من السيارة حتى ركضت نحوهما وجثت سريعا تحت قدم رهف تقبلها : ابوس رجليكي يا بنتي تسامحي ابني وتسامحيني ابني بيموت ومفيش على لسانه الا اسمك
رفعها عاصي من كتفيها ونظر لها ليصدم حين عرفها فقال بتساؤل : مش انتي.....



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close