أخر الاخبار

رواية اخر نساء العالمين الفصل الثامن 8 بقلم سهيلة عاشور

رواية اخر نساء العالمين الفصل الثامن 8 بقلم سهيلة عاشور



كان ينظر لها بغيظ فهذه الفتاه لا تمل ابدا منذ الصغر وهي تعشقه بطريقه كبيره جدا وهو مع الأسف لا يشعر بأي شيء تجاهها
مصطفى بغيظ: حد يجي عند حد الفجر يا سميه... حرام عليكي يا شيخه صحيتيني من احلى من نومه
سميه بإبتسامه: عقبال ما اصحيك بيدي يا ولد الكبير.... وسع أكده خاله نواره انا جيت وجبت معايا كل اللي طلبيتيه
جائت نواره من المطبخ على عجله وهي تقلي بتحية الصباح عليها: اي اللي اخرك أكده يا سميه يا بنتي دا احنا يادوب نلحق منتي عرفاهم بيتغدوا بعد صلاة الظهر طوالي
سميه بحنو: معلش يا خاله... كنت بجيب الطلبات لأمي
مصطفي بذهول: دا الفجر لسه مأذن اتأخرت..... انا طالع انام يما على الله اسمع صوت... قال هذا وهو يشير نحو سميه بغيظ
سميه بحزن: شفتي يا خاله... اهو أكده على طول مش مديني وش كأني هشحت منيه
نواره وهي تربت على كتفيها: معلش يا حبيبتي هو بس متلغبط شويه... بس لما يقعد مع نفسه هيلاقي زيك ولا احسن منك فين... ولا انا هلاقي زيك ازاي بكره تتجوزي انت ومصطفي وحريم البلد كلهم يحسدوني على نسوان ولادي
سميه بمرح: اه والله يا خاله.. دي مرت يونس بتنور في الضلمه
ضحكت نواره كثيرا على هذه الفتاه العفويه الجميله ومن ثم بدأوا في تحضير اشهى المأكولات من أجل زيارة العائله التقليديه لأي عروسين جدد
**********************************
في غرفة زهره ويونس
تململ براحه يتقلب أثر ضوء الشمس الخفيف الذي دلف من النافذه الصغيره.... تحرك بكسل من مكانه ولكنه وجد تلك الحوريه الجميله تتوسط صدره برأسها وتحضتنه من خصره.... ظل يتأملها وهي نائمه من اول شعرها الطويل ذا اللون المميز لونها الأبيض الجميل وبعض النقاط التي تعطي لوجهها لمسه مميزه للغايه (النمش) وجسدها الانوثي ولكن مع كل هذا فحجمها ضئيل للغايه بالنسبه اليه.... باتت له شهيه للغايه ولكن تمهل يونس انها زوجتك وليست لقيطه عليم اولا ان تحببها بك وان تشعر معك بالأمان تمهل قليلا فقط..... حرر نفسه منها بهدوء ومن ثم دلف للمرحاض لكي يستحم ويستعد ليومه ولكن ما ان استمعت لصوت المياه حتى استيقظت فورا....... نظرت بجوارها فلم تجده فهمت انه يأخذ حمامه جلست على السرير تفرك عينيها وتتثأب بكسل
يونس بإبتسامه: صباح الخير
زهره بخجل فكان عاري الصدر مقبل على الارتداء: صباح النور.... مش انا قلتلك قبل كده تطبل تمشي من غير هدوم
يونس بعبث: وانا قلتلك المكسوف ميبصش
احمر وجهها بغضب ممزوج بالخجل وهي تهب واقفه ودلفت للمرحاض دون أن تنظر اليه مما جعله يضحك بشده.....خرجت هي بعد قليل تنشف شعرها واقاربنا منه بخجل
زهره بخجل: يونس
يونس بهيام: اول مره اعرف اني اسمي حلو كده.... نعم يا روح يونس
زهره بخجل اكبر: هو ممكن تنزل تجبلي اسدال او عبايه من عند ممتك.... بتاعي اتوسخ اوي امبارح في المطبخ ونسيت اغسله
نظر لها بفخر انها تنفذ أوامر زوجها... ومن ثم ابتسم لها وهو يعبث في شعرها بحنان
يونس: انا هنزل اجيب حاجه واجي زمانها وصلت في البريد.... متنزليش لحد دا اجي نص ساعه وهكون هنا
زهره بخجل: حاضر..... متتأخرش عليا
يونس بمرح: انا كده ممكن افضل قاعد هنا عادي.... ملهاش لازمه ننزل اصلا
لكزته بخجل في كتفيه واتجهت تجلس على السرير تنتظره اما هو فنزل للأسف بسعاده طفل وجد امانه الشعور معها مختلف كثيرا....
**********************************
في المطبخ
كانت سميه تشغر بضياع مصطفى منها فما ان رأت زهره ووجدتها جميله كثيرا ظنت ان مصطفي يريد زوجه مثلها له فمن لا يريد فهي جميله بحق وكل رجل يريد مثل هذه الفاتنه بالطبع
سميه بجنون: عارفه يا خاله لو ولدك فكر بس يتجوز غيري هق-تله واقت-لها واتاويهم هما الاتنين
نواره بضحك: يا بنتي استهدي بالله... وبعدين يتجوز فين مهو قدامك اهو مش بيطلع من البيت الا للشغل او القهوه مع أصحابه ولدي زين ومحترم
سميه بغيظ: ولما هو زين ومحترم ومش، باصص لواحده.... مش بيتحوزني لي
نواره بقهقه: والله انت مخبلوله في هقلك يا بت ميصحش أكده... اقول عليكي معيوبه اتقلي شويه
سميه بملل: يعني هما اللي تقلوا خدوا اي
ظلت نواره تضحك بشده على حديثها فهذه المجنونه خفيفة الظل بشده... ولكن قاطعهم دخول يونس عليهم
يونس بإبتسامه: صباح الخير يما... انا قلت برضه محدش، بيضحكك أكده الا سميه صباح الخير يا سميه
سميه بأدب: صباح النور يا سي يونس يسعد صباحك ان شاء الله
يونس: انا هوصل مشوار للبريد مش هتأخر عاوزين حاجه اجبها
نواره بحنان: تروح وتيجي بالسلامه يا حبيبي... هنا كل حاجه متشغلش بالك انت
ودعهم وذهب نحو وجهته
**********************************
في منزل اهل ناهد
كانت تتحدث عبر الهاتف مع إحدى الأطباء والذي مع الأسف لا يستحق لقب طبيب بل هو إنسان معدوم الرحمه والقلب ولا يفكر سوي الأموال فقط حتى إذا كان هذا المال سوف يؤدي لدم-ار حياة احدهم وجعلها تعيسه ولكن يا عزيزي المال ثم المال ثم لا يهم ما يحدث شيء روتيني بالنسبه لهؤلاء الناس
ناهد بمكر: انت تعمل اللي هقلك عليه... وملكش صالح... انا عوزاه ولد وصحته عفيه
الطبيب بخبث: وانا هاخد كام على كده متنسيش دا يونس مهران يعني اروح في حديد
ناهد بضحك: لا متخفش هتاخد اكتر ما بتاخد بكتير كمان.... بس زي ما قلتلك ولد وصحته عفيه وبعد تسع شهور من دلوقتي
. الطبيب: اللي تؤمري بيه يا هانم طالما الفلوس موجوده
اغلقت المكالمه ونظرت نحو الهاتف بمكر وشر: ابقي وريني بقا يا سنيوره هيبفص في خلقتك ازاي وهيبسيب اللي هتجبله الواد....
**********************************
في المنزل
جلست كثيرا في انتظاره وقد شعرت بالملل فقررت مهاتفة والدتها للأطمئنان عليها ولأنها اشتاقت لها كثيرا
زهره بإبتسامه: ازيك يا ماما... وحشتيني اوي
وفاء بحب: لحقت اوحشك.... ثم غمزت لها بمكر: دا انت حتى لسه عروسه يعنس مش فاضيه تفكري فيا
زهره بخجل وحاولت الهرب منها: انت صحتك عامله اي... ورحتي عند خالاتي ولا قاعده لوحدك
وفاء بإبتسامه: لا هنزل اروح لخالتك اهو... قلت اريح جسمي من المشوار وبعد كده هروح خالتك مش سيباني اصلا اقعد لوحدي قالت هتيجي معايا منتي عارفه يا حبيبتي جوز حالتك متوفي الله يرحمه وعيالها كلهم متجوزين هنونس بعض مهنش عليا اسيبها الصراحه وأفضل معاكي
زهره بتفهم: معاكي حق يا ماما... خلاص انزلي روحي ليها علشان متقلقش عليكي وانا هبقى اكلمك كل يوم اطمن عليكي
وفاء بحب وكلام ذات مغزى: خلي بالك من نفسك ومن بيتك يا حبيبتي بلاش تخلي اي حد يخرب عليكي ولا تسيبي دماغك للشيطان كده يا حبيبتي ربنا يفتحها عليكي يارب
ودعتها زهره بحب ومن ثم همت بلبس اسدالها المتسخ فقد كلت كثيرا وهي تنتظره ولكنه فاجأها بفتح الباب وهو يحمل علبه كبيره جدا حتى انها اعاقته وهو يدلف الغرفه
يونس بضحك:وسعي يا بت هقع
زهره بضحك:اي دا كلو.... على مهلك تعالي هنا بس حط.... اي دا كلو انت جايب عجل
يونس بنظره مضحكه: في بنوته جميله ورقيقه كده تقول لجوزها عجل
زهره بلامبلاه: طب يلا افتح عاوزه اشوف بسرعه يلا
ضحك على أفعالها الطفوليه بشده ومن ثم بدأ في فك التغليف الكثيف من حول العلبه الكرتونيه وبدأ في اخراج الأكياس والتي كانت كثيره جدا وبها الكثير من انواع الملابس منها الفساتين ومنها الكثير والكثير من الوان الحجاب المختلفه وبها بعض الأخمره والملابس البيتيه اللطيفه
زهره بإنبهار: اي دا كلو.... انت ناوي تفتح محل
يونس بإبتسامه حنونه: قلت احببك فيه.... معلش لو كنت اجبرتك عليه بس دا طبعي مقدرش اشوف مراتي قاعده بشعرها قدام الناس معرفش اتحمل بصراحه
زهره بإبتسامه: شكرا اوي.... تعرف اني اصلا كنت بفكر في الحجاب كتير اوي بس لاني اصلا مكنتش بنزل غير قليل اوي من البيت فا مكنتش بلبسه
يونس بتفهم: طب يلا... البسي حاجه منهم وظبطي حالك العيله جايه تبارك وتهني
زهره بإبتسامه: حاضر... هنزل وراك على طول
تركها وذهب وانتقت هي من الملابس فستان وردي وخمار بالون البيج الفاتح ووضعت ملمع للشفاه وقليل من الكحل وكانت سعيده جدا بمظهرها والتي ظهرت به وكأنها اميره هاربه من ديزني.....
**********************************
في المنزل من الأسفل
قد تجمعت كل العائله في بيت مهران وكان الجميع مشتاق بشده ليروا مره اخرى تلك العروس والتي انهبر بها الجميع... نزل اليهم يونس بهيبته المعتاده
خالته بفرحه: ما شاء الله عليك يا ولد اختي عيني عليك بارده.... ثم اكملت بمكر اوعي تكون ناويه على التالته يا واد
ضحكت الخاله الاخري: لا تالته اي بقا.... دي مرته زهره كيف القمر تقول القمر قوم وانا اقعد مكانك دا كفايا خجلها وكلامها اللي كيف العسل
يونس بضحك: لا اطمني يا خاله.... انا خلاص توبت الي الله
ضحك الجميع عليه فهو يحب اهله كثيرا ويتودد اليهم بكل الطرق تقريبا.... قطع حديثه نزول تلك الاميره على السلم والتي جذبت انتابههم كثيرا
يونس في نفسه: يلهوي يما.... كأنها لو لبست شوال هتزينه اخبيها في اي تاني بس....
ابن حالة يونس بصوت مسموع: يا ابن المحظوظه.... اي القمر دا....



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close