اخر الروايات

رواية رهف وعاصي الفصل الرابع 4 بقلم رغده

رواية رهف وعاصي الفصل الرابع 4 بقلم رغده

 



البارت الرابع
لتكمل سعاد : انتي عارفه انا بعزك قد ايه و رهف زي بنتي وانا ولا ممكن أقبل أنها تتفضح ، سكتت قليلا وأكملت: هو صحيح ابني احمد اتقدملها وهي رفضته بس انا ممكن اكلمه واقنعه يستر عليها
اومأت رضوى برأسها غير مدركة لما تتفوه به سعاد لتغادر الأخرى والسعادة تغمرها
ولكن بقيت رضوى تتخبط بأفكارها لتتناول هاتفها وتطلب عاصي .
نظرت هناء لرهف وقالت: عاصي عارف طبعا
هزت رأسها رهف : ماما كلمته وطبعا هو لم الفضيحة وستر عليا واتجوزني
هناء : طب ازاي يعني محصلش.....؟؟
ابتسمت رهف بمرارة وهي تتذكر كم الإهانات وأنها مجرد حقيرة سلمت جسدها لأحد ما دون أي رابط وايضا تحمل بأحشائها ثمرة سيئة وكم يقرف من الاقتراب منها حتى انه يختنق بسبب وجودها معه في نفس المكان
هبطت دمعاتها على وجنتيها لتقربها هناء منها وتحتضنها
هناء بحرقة وزعل على ما حدث: لازم كلهم يعرفوا انك بريئة وانهم ظلموكي
رهف وهي تتصنع البرود ومن داخلها نار مشتعله: لا يا هناء مش دلوقت ومش كده انا عاوزة اخد حقي من كل حد ظلمني
هناء وهي تمسك بيدها: وانا معاكي ، بس لو عاصي عرف انك كنتي عند الدكتوره هتقوليله ايه
هناء بابتسامة : لو عرف؟؟ ده اكيد عرف وتلاقيه مستنيني عشان يهني ويذلني بحملي
بعد وقت وصلت إلى الفيلا صعدت مباشرة لجناحهما ولكنها لم تجده دلفت للحمام لتغتسل وابدلت ثيابها وتمددت على الكنبة وهي تفكر بكل ما حدث لها وكيف كانت تتناول مانع للحمل
كان في مكتبه يحدث نفسه ينتظر هجومها عليه هو متاكد أنها ستجدها فرصة لفك قيده عنها وتحررها ومن المؤكد أنها ستطلب الطلاق
ان فعلت ذلك فهي محقه ولكن هل هو مستعد لخسارتها
يكاد يجن مما حدث فلم يجد امامه سوى تلك الطبيبة
بعد ثلاث ساعات تقريبا صعد الجناح بقلق واضح عليه دلف بهدوء ليجدها تغط بنوم عميق ، اقترب منها وجثى على ركبتيه أمامها يتأمل ملامحها البريئة وتذكر كم اهاناته الجارحة وكلماته التي كانت تخجلها
،نعم كانت دائما خجلة من وجودهما معا ومن كلماته حتى حين كان يخرج من الحمام بصدره العاري كانت تغض بصرها وتتورد وجنتيها ، كيف لم يلاحظ كل هذا عليها كان يعتقد انها كاذبة امرأة لعوب ترسم البراءة لتوقعه بشباكها كيف كان يتجاهل نظراتها وهي تلومه على ظنه
تذكر عندما أنكرت الاتهام بكل صدق ولكنه لم يصدق ولم يبالي بل كان ينعتها بالرخيصة والحقيرة دون أي ذرة رحمة على حالها
لام نفسه كثيرا ولكن لم يعد كل هذا مهما فالآن عليه ان يستعد للمواجهة وان يبذل قصارى جهده لكي ينتصر حبه والأهم ان يعرف حقيقة ما مرت به
استيقظت من النوم بعد المغرب بقليل لتتململ مكانها ولكنها شعرت بثقل على جانبها التفت برأسها لتجده يضع رأسه على جانبها وهو جالس على الأرض يغط بالنوم ، نظرت لملامحه الرجولية وخصلات شعره الناعمة ورسمت عينيه الواسعة بالإضافة إلى ذقنه الطويل قليلا والمنمق بعناية تليق به ولكنها نهرت نفسها فهو ظالم قاسي ، نعم هو كذلك معها فقط دون غيرها
أزاحت رأسه و تسحبت دون أن تصدر صوت وغسلت وجهها ووقفت أمام المرآة تنظر لجسدها الذي قل وزنه بشكل ملحوظ ووجهها الذي بات باهت وليس وردي وجميل ،
تذكرت دوائها الذي اهملته منذ شهر تقريبا فهي تعاني من انيميا و تأخذ له علاج ولا بد ان شحوبها بسببه ،
ولكن لحظة واحده الطبيبة أخبرتها أنها كانت تأخذ حبوب مانع للحمل ، شعرت بدوار يهاجمها وهي تربط الأمور ببعضها
أسرعت إلى إحدى الدواليب وأخرجت علبة الدواء تنظر لها بتمعن ، فتحتها وجدت بها حبتين فقط
دقائق وكانت قد ابدلت ملابسها وهمت بالخروج ولكن صوته الذي وصل لها جعلها تتسمر مكانها
استدارت ببطء نحوه ليقول بعيون نصف مقفلة: لابسة ورايحه فين ؟؟
رهف بتلعثم وهي تشدد بيدها على علبة الدواء: انا ،، انا كنت نازلة الصيدلية
فتح عينيه يتأملها: ونازله الصيدلية ليه ، ،استقام ووقف أمامها بطوله الذي يضاهي طولها كثيرا واكمل بنبرة حادة: وخدتي الاذن من مين ؟؟؟
تذكرت ظلمه لها وجبروته وسيطرته وتذكرت برائتها وعفتها فقالت بعنفوان وصوت واثق رغم الخوف بداخلها منه: انا هخرج ومش هسمح لحد يتحكم بيا أو بتصرفاتي ولو مش عاجبك طلقني،،،،،
كلمة كان يهيئ نفسه لها ولكنها خرجت من بين شفتيها كالسم القاتل كالرصاص الذي اخترق قلبه قبل أذنيه فاسودت عيناه واظلمت ليقترب منها أكثر ويميل بجسده عليها لتصل شفتاه لوجنتها يقول بفحيح،: سمعيني تاني قلتي ايه ؟؟
شعرت بشفتيه التي لامست وجهها وانفاسه الساخنه فاقشعر جسدها حاولت ان تتكلم ولكن قربه منها بهذا الشكل قيدها ،
رفعت يدها تدفعه من صدره بضعف وقالت: ابعد عني متقربليش
امسك يدها وثبتها على صدره يستمتع بذلك الشعور الذي تخلفه مكانها من دفء وحب
حاولت سحب يدها ولكنه شدد عليها وقربها منه أكثر ليلتصق جسدها بجسده ولكنها انتفضت و ابتعدت عنه وجسدها يرتجف
فهذه اول مرة تكون بهذا القرب منه أو من أي شخص فهي من اعتادت منذ صغرها ان يكون هنالك حدود بالتعامل ولا تسمح لأي أحد بالاقتراب منها أو لمسها
شعر بخوفها وخجلها وتاه بملامح وجهها الخجول ولكن خرج من شروده حين انزلقت علبة الدواء من يدها ، لينظر لها متسائلا: ايه الدوا ده
مالت بجسدها لتمسكها ولكن يده كانت الأسرع فالتقطها ورفعها امامها نظر لها وقال: انتي تعبانه؟
هزت رأسها نفيا وقالت: لا ، حاولت ان تاخذ العلبة منه ولكنه سحبها سريعا وقال: اومال عاوزاها ليه؟؟
رهف بضيق: ده علاج الانيميا ، هز رأسه وقال: تمام انا هديها لواحد من الحرس يروح يجيبلك علبة جديدة ،
قالت بنبرة عالية : لا ،، نظر لها لتكمل فقالت: انا يعني ،، انا عاوزة اروح عشان هجيب شوية حاجات خاصة ومينفعش حد غيري يجيبها
صمت قليلا يفكر ثم قال : تمام استني عشر دقايق وانا هروح معاكي
رهف : بس
عاصي: قلت استني مش هتأخر عليكي


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close