أخر الاخبار

رواية رهف وعاصي الفصل الثاني 2 بقلم رغده

رواية رهف وعاصي الفصل الثاني 2 بقلم رغده

 


اابارت الثاني
في فيلا عاصي كانت والدته تجهز الطعام هي وشقيقته
هناء : ماما هو عاصي مقالش مين الضيوف
سناء : لا مقالش
هناء : بس ده منامش الليله في البيت و دلوقت جاي ومعاه ضيوف ، غريبه ده اول مرة يعملها
سناء : بلاش كتر كلام يلا ساعديني شوية ويوصل وانتي عارفاه مش بيحب يكون في حاجة ناقصة
اكملت هناء وسناء إعداد الطعام وتجهيز السفرة
وصل عاصي الذي دخل إلى الفيلا وهو يقول : اتفضلي يا مرات عمي ، ماما ماما
جاءت سناء التي ما ان رأت رضوى حتى احتضنتها بحب واشتياق
سناء : رضوى وحشاني والله ايه المفاجأة الحلوة دي
رضوى بابتسامه : وانتي والله وحشتيني اوي
عاصي ونظراته على رهف : ايه احنا هنفضل هنا
سناء : يا خبر اتفضلوا
تعالي بحضني يا رهف ما شاء الله بقيتي عروسه
بادلت رهف سناء الحضن وهي ترتجف من الداخل لا تقوى على إخراج صوتها
نزلت هناء بعد أن انهت حمامها وابدلت ثيابها : مرات عمي و رهف وانا اقول الدنيا نورت
رضوى وهي تحتضنها : منور بوجودك يا حبيبتي ، ازيك وازاي حمدي
هناء : الحمد لله بخير، وحمدي بخير بس هو مسافر بمأمورية
رضوى : يرجع بالسلامه
هناء: الله يسلمك . ازيك يا رهف ، يعني كل اسبوع بتكلميني مقولتيش انك هتيجي
رهف بتوتر : ها اه اصل
وقبل أن تكمل قال عاصي : هناء احنا جايين من سفر وواقعين من الجوع
رضوى : اتفضلوا السفرة جاهزة
بعد انتهاء الطعام والذي مر على رهف بصعوبة وقسوة من نظرات عاصي لها جلس الجميع يتناولون الشاي في الصاله ليقول عاصي : ماما انتي مش كنتي بتزني عليا عشان اتجوز
سناء : ده يوم المنى
عاصي : طب انا قررت اتجوز وافرحك بيا
سناء : بجد يا عاصي
عاصي بابتسامة : ايوة بجد يا ماما وده سبب سفري البلد ، انا عاوز اتجوز رهف
أطلقت سناء الزغاريط وهي تقول : بجد والله ما هلاقي عروسه احسن من رهف
رضوى : الله يكرمك يا سناء
سناء : انا هعمل فرح محصلش
تجهم وجه عاصي وقال : ماما لو سمحتي احنا مش هنعمل فرح
سناء بصدمه : ايه ؟؟ مش هتعمل فرح ؟؟ ليه يا ابني ؟؟ ده انت
عاصي : ماما ارحوكي لو مش عاوزة خلاص مش هتجوز
سناء بحسره : لا خلاص اعمل اللي عاوزه ، بس ذنب رهف ايه
نظر لرهف وأشار لها بعينيه لتقول رهف بصوت ضعيف : انا موافقة يا مرات عمي
مر أقل من أسبوع ليتم كتب الكتاب والزفاف دون أي مظاهر للفرح حتى ان رهف قد رفضت طلب سناء بأن ترتدي ثوبا ابيض وارتدت فستان ازرق
في جناح عاصي دلف هو وهي من بعده ليغلق الباب ويزفر انفاسه براحة بعد أن كان طوال الحفله يحاول الابتسام حتى لا يشك أحد بسر هذا الزواج
نظر لها وهي واقفة متصلبه عينيها بالأرض دمعاتها تتساقط بصمت تام
عاصي : اتفضلي يااا عروووسه ، مش عروسه برضه
نظرت له بألم وحزن على حالها ليكمل انا هنام على السرير وانتي عالارض عشان تكوني عارفه انتي هنا ايه ومين
انا مين؟؟ قالتها كمن تسأل نفسها همست بها لذاتها التي تاهت منها هويتها لعلها تجد لها إجابة ولكن يده التي قبضت على معصمها بقوة جعلتها ترتعب وتتراجع للخلف
حين لمح خوفها لعن نفسه ولامها فهو من احبها وتمناها ان تكون زوجته ولكنها أصبحت زوجته ومحرم عليه لمسها فهي الخاطئة التي فرطت بنفسها وشرفها
نفض يده عنها وتوجه للحمام ابدل ثيابه واستلقى على السرير دون أن يحدثها
اتجهت نحو خزانة الملابس وأخرجت منها بيجامة زهرية برسومات كرتونية ودلفت للحمام وبعد قليل خرجت نظرت حولها وامسكت بأحد الأغطية وتمددت على الأرض لتتسرب البرودة إلى جسدها
مد يده واطفأ الاضاءه لتقول بذعر : لا متطفيهوش انا بخاف من الظلمة
رسم ابتسامة جانبية على وجهه وقال: نامي وبطلي شغل العيال ده
صمتت ولم نناقشه بل انكمشت على نفسها خوفا وبردا ولم يغمض لها جفن طوال الليل حتى اشرقت الشمس
اعتدلت بجلستها تحاول مقاومة ألم جسدها من صلابة الأرض نظرت نحوه لتجده نائم لا يشوب ملامحه اي غضب بل كان هادئا كطفل صغير
تحرك قليلا لتنتبه إلى نفسها فاسرعت بالنهوض والذهاب للحمام لتغتسل وحين انتهت تذكرت أنها لم تحضر معها ملابس فالتقطت روب الاستحمام و ارتدته واحكمت إغلاقه وخرجت دون أن تصدر صوتا فتحت خزانة الملابس وأخرجت ثيابها وعادت مسرعة للحمام غافلة عمن كان يراقبها بصمت تام
بعد قليل سمع طرقات على الباب وصوت والدته تناديه ليسرع بفتحه واستقبال والدته وزوجة عمه
سناء: صبحية مباركه يا عريس
ابتسم لها وقال : الله يبارك فيكي يا ماما
سناء: الله اومال رهف فين ؟
عاصي : في الحمام شوية وتخرج اتفضلوا
رضوى : لا يا حبيبي احنا بس جبنا الفطار وقلنا نطمن عليكم يلا يا سناء
سناء: كل كويس يا حبيبي
عاصي : حاضر يا ماما
سناء وهي تلحق برضوى: وأكل رهف اكيد محتاجة تتغذى
ابتسم بسخرية على كلمات والدته فها هي تظن أنهما عروسين بحق
أطلق تنهيدة ودلف للداخل ليجد رهف تصفف شعرها
نظر لها بتمعن ليجدها ترتدي تنورة سوداء قصيرة وقميص ابيض ذو فتحة صدر وفوقه جاكيت اسود
عاصي: ايه اللي لابساه ده
نظرت لنفسها وقالت: لابسه هدومي
عاصي بغضب وهو يشدها من يدها نحوه : اللبس ده كنتي تلبسيه ايام ما كنتي دايره على حل شعرك إنما عندي كل حاجة هتختلف وهتعيشي تحت سلطتي وبقوانيني وحكمي
حاولت الابتعاد عنه وتخليص يدها ولكنه شدد عليها أكثر وقربها منه
كانت دقات قلبها تنبض بسرعة ووجنتيها أصبحت باللون الاحمر من شدة الخجل ،كان يراقبها وهو يحاول السيطرة على نفسه كم يود تقبيل هذه الشفاه المكتنزة الوردية وان يحتضنها ولكن تذكر فعلتها المشينه المربعة ليرفع يده ويمزق قميصها بعنف جعلها تصرخ يرعب وهي تحاول تغطية صدرها
ليقول باستهزاء: بتداري ليه ما انتي كنتي مقضياها وجاية تعملي على جوزك انك مكسوفه وشريفة، ،
انجري بدلي الهدوم دي والبسي من الهدوم اللي بالدولاب التاني
جرت سريعا من امامه تبكي بمرارة على قسوة كلماته الذي يجلدها بها
بدأت الأيام تمر والوضع بين رهف وعاصي كما هو لا يوجد بينهم الا الشعور بالكراهية المتبادله وضع لها الكثير والكثير من القوانين وهي خضعت مرغمة فليس بيدها شيء تفعله
منعها من الخروج ومن ارتداء ما تريد كباقي الفتيات كانت معاملته تقسو كل يوم أكثر من اليوم الذي يسبقه
كان يهينها بكلماته الجارحة وهو لم ينطق بها الا ليوقف مشاعره التي تسلب منه حين يراها او يسمع صوتها فهو عاشق جريح
مر أربعة اشهر نقل عاصي أوراق رهف للجامعة في القاهرة و كان هو من يوصلها لها ويعيدها منها وايضا كان يضع حراسة لا تفارقها
كان يراقبها دائما ومنعها من أن تصنع صداقات مع اي كان تتذكر جيدا كلماته كلما حاول أحدهم ان يحادثها
(عاصي بوجه متجهم وهو يمسكها من معصمها حتى شعرت بالألم : انا قلتلك ممنوع تكلمي رجالة إنما انتي حقيرة ووسخه وهتفضلي كده مش هتنضفي بس لو عملتك دي اتكررت انسي انك تروحي الجامعة تاني )
فانصاعت بكل اوامره ليس بيدها الا الدعاء الى الله ان تظهر برائتها ليزول الظلم الواقع عليها
كان لومها الوحيد على والدتها فهي السبب بما هي به الان من ظلم والم بسببها فهي من ادخلت عاصي لحياتهم ووافقته على قراره الظالم بحق ابنتها
وفي أحد الأيام كانت هناء ستخرج للتسوق لطفلها المنتظر ولادته بعد أقل من شهرين فطلبت من عاصي ان تصحب رهف معها ولكنه رفض فألحت عليه كثيرا فوافق على مضض واشترط ان تكون الحراسة معهم فوافقت
في احد المولات كانت هناء سعيدة جدا وهي تنتقي ملابس والعاب لصغيرها ولكن رهف كانت تشعر بانقباضات مؤلمة في بطنها لا تعلم سببها ولكن حين اشتد عليها الألم كثيرا أطلقت صرخة وهي تثني جذعها ممسكة ببطنها لتسرع نحوها هناء فهمست رهف بضعف ابني
جحظت عيني هناء فهي لا تعلم أن رهف حامل فأشارت إلى الحارس الذي يقف على مقربة منهم فساعدها ب إسناد رهف للسيارة وقاد نحو عيادة الطبيبة التي أخبرته عنها هناء
كان يجلس بمكتبه فرن هاتفه باسم أحد أفراد الحراسه فتناوله مسرعا ليستمع إلى الطرف الآخر فقال وهو يحمل مفاتيحه عن المكتب : ابعتلي العنوان بسرعه
وصلت رهف لعيادة الطبيبة وبدأت الطبيبه فحصها لتقول هناء: هي حامل يا دكتورة يا ريت تطمنينا
وزعت الطبيبة نظرها بين رهف و هناء ونظرت للشاشة أمامها وقالت : حامل ازاي وهي لسا بنت
كان عاصي قد وصل العياده وصعد مسرعا وحين هم بفتح الباب وصلت لأذنه كلمة الطبيبة التي اكملت: هو انتي متجوزة ؟
هزت رهف رأسها وقالت بصوت خافت :ايوة
الطبيبة: بس انتي لسا بنت بنوت
ليتصنم مكانه شعر بقلبه يرتجف هل ما سمعه حقا ام انه يحلم
هل يفرح أنها حقا بريئة ام يحزن ويغضب من نفسه على سوء معاملته واتهاماته المستمرة لها
شعر انه بدوامة كبيرة وان كان كلام الطبيبة حقيقيا وصادقا فإذا هو اخطا خطأ لا يغتفر بحق من يعشقها ولكن كيف هذا هل هو ملعوب جديد من رهف تلك الكاذبة الصغيرة الخائنه.
نظرت هناء بشك نحو رهف التي شحب لون وجهها متناسية المها وكل ما تفكر به أنها حقا بريئة وطاهرة وان الله قد نصفها وقد حان وقت انتقامها وقمع الظلم وأنها ستنتقم من كل من آذاها واهانها وكذبها
غادر مسرعا بعد أن أمر الحراسه بمرافقتهم للفيلا والا يخبروا أحد عن قدومه



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close