أخر الاخبار

رواية نجع العرب الفصل الثالث عشر13 بقلم سهيلة عاشور

رواية نجع العرب الفصل الثالث عشر13 بقلم سهيلة عاشور




في صباح اليوم التالي



كانت ليله مرهقه للجميع فكان شهين غاضب بشده وقد زاد حمله أضعاف عندما علم الحقيقه من وتين فود لو لم يكن يعرف ابدا… واااااه اذا عرف الجميع حقيقة اسلام هذا ويالله لسخرية القدر وقد جمعني به بعد هذه السنوات…. أما وتين كانت تشعر بالحزن والطاقه السلبيه بشده فشهين لا يتحدث معها أبدا وايضا قد قام بوضع غطاء على الأرض ونام به لا تعلم لما شعرت بالفراغ من حولها وهو لا يتحدث معها….. أما داغر فقد المه قلبه عليها بشده تجلس وحيده ضحيه لهذا العقار اللعين…. أما تميم فكان الوحيد الذي يشعر بالسعاده فقد وافقوا على زواجه من وداد والتي دق قلبها بشده عندما سمعت بطلبه ووافقت بخجل وقد حددوا موعد الزواج بعد ثلاثة أشهر… اما عن اسلام فقد ذهب لهذه المسكينه الصغيره وجلب معه مأذون وعقد قرانه عليها مما اغضب والده بشده ولكنه قرر ان يتركه بعض الوقت وبعدها سوف يعاقبه على هذا
**********************************

في صالة المنزل الكبيره

كان يجلس الجميع بعدما انتهوا من كل شيء فاليوم هو زواج شهين ووتين… قد زين المنزل وأعدت أشهى الأكلات وكانت السعاده ظاهره على وجوه الجميع على الرغم من الغضب الذي بهم… أما زينب فكانت تود ان تحرقهم جميعا وتتخلص منهم جميعا…. فكانت تشعر بالغيظ كثيرا من وداد فهي هنا هاله عليهم كما تسميها وهي الأن قد تمت خطبتها من هذا التميم يا الله سوف اجن… كان الصمت يسود المكان حتى قطعه هذا المعتوه

 

 

 

تميم بصوت عالي: السلام عليكم وحشني موت

محمد بغيظ: انت فين من الصبح يا غبي

تميم بمرح: صبرك عليا يا ميدو…. وداد… يا ودادي

ضحك الجميع رغما عنهم فهذا الغبي لا يستطيع التحكم في نفسه ابدا… أما شهين فحاول ان يحكم غضبه فوداد هو من رباها ويُعدها مثل اخته وهذا لا يخجل ابدا ان يغازها أمامه… جائت راكضه حتى وجدته واقف قد أصابها الخجل بشده وقد وجدته ينظر لها بهذه الطريقه

وداد بخجل: نعم

تميم بحب: نعم الله عليكي يا نور عيوني…. خدي انا جبتلك دا مؤقتا لحد ان شاء الله ما اخدك في الفرح اجبلك اللي انت عيزاه… اتفضلي

اخذت منه هذه العلبه القطنيه زرقاء اللون ولكن صدمت عندما فتحتها فكان بها خاتم من الذهب جميل جدا جدا ويبدو عليه ان ثمنه باهظ بشده

وداد بصدمه: لي تتعب نفسك دا شكله غالي اوي

تميم بهيام: بالعكس… دا عمره ما يجي من مقامك ابدا انا كلمت واحد معرفه خليته يجيبلك دا.. وانا جبت لنفسي الدبله دي هنلبسهم مؤقتا علشان الناس تعرف انه خطيبتي وبعدين اخدك انت تنقي براحتك وتعملي اللي انت عيزاه

 

 

وداد بفرحه وخجل: شكرا… دا كتير عليا اوي بجد

زينب بحقد: هو فعلا كتير اوي…

كادت ان تكمل ولكن نهرها شهين بغضب فتملكها الخوف بشده وصمتت… تحت مباركات الجميع استأذن منهم تميم ليأخذ وداد لكي يشتري لها ثياب جديده لتحضر بها حفلة الزفاف اليوم بالطبع عارضت بشده ولكنه أصر فوافقت على مضض

قمر براحه لشهين: انا اطمنت على وداد يا ولدي… الواد شكله طيب وابن حلال صح


شهين بإبتسامه: هو فعلا كده يا أمي…. انا هروح اتابع الأرض واشوف كام حاجه وبعدين ابقى اجي اجهز…. ياريت تجهزي العروسه علشان لما الناس تيجي

قمر بفرحه: متشلش هم يا حبيبي

ذهب شهين دون أن ينظر حتى أوتيت التي كان يغلبها الحزن بشده… ولكن لاحظت شرود داغر المبالغ فيه بشده فكان صامت ولا ينطق بأي شيء

وتين بحنان: داغر انت كويس؟

داغر بقلق: لا يا وتين… انا مش كويس ابدا… انا خايف وحاسس بخنقه انا معرفتش انام طول الليل مش عارف انا لي خايف عليها كده

وتين بعدم فهم: هي مين؟
حكى لها داغر كل ما حدث… كان يحكي وقلبه شغوف بشده مما جعلها تسعد لأجله تعلم هذا الشعور جيدا تعلم انه الان متوتر وخائف لا بجد تفسير لما هو به ولكن حسنا صديقي انا معك


وتين بهدوء: متخفش يا داغر… اي رأيك نخلص من موضوع الفرح دا نروحلها

داغر بقلة حيله: هنعمل اي لما نروحلها… انا معرفهاش وهي لوحدها حتى مفيش حواليها بيوت كتير… لوحدها يا وتين… يمكن اهلها سابوها زي ما اهلي عملوا فيا صح طب هي ازاي قادره تعيش وهي رجليها عاجزه… انا مش عارف اعمل ايه

وتين بحنان وهي تربت على كتفه: متخفش انا معاك…. انا لازم اطلع دلوقتي علشان اجهز وانت كمان ساعدهم واجهز ومشتغلش بالك بأي حاجه ان شاء الله هنلاقي حل

 

 

 

نظر لها بحب وشكر ظاهر في عينيه فعلى الرغم انه غضب منها البارحه الا انها الان تعطيه من حنانها البالغ وتعده انها معه….

**********************************

في غرفة قمر

كانت تؤدي فردها في خشوع… تصلي وتناحي ربنا ان يحمي لها ولدها

قمر ببكاء: يارب ابوهم ضيع واحد منهم… انا مش عاوزه التاني يضيع انا عارفه انه بيحب وتين وانا هحاول اساعدهم واكون كويسه معاها بس يارب احميه ليا…. انا مش عوزاهم يقفوا قصاد بعض… ويارب اهدي زينب وابعد شرها عنهم.. وطمني على ضنايا يارب نفسي أملي عيني منه


ظلت تبكي وهي تحدث ربنا وتشكوا له هبها فيبدوا انه من خلف هذا الوقار والجنود التي هي ترسمه تخبأ الآلام عديده……

**********************************

عند اسلام

كان يغط في نوم عميق فقد قرر ان يرتاح من كل شيء بضعة ساعات فقد أغلق هاتفه وأمر الخادمه بعدم الازعاج فإن حمله الان أصبح شيء يؤذي القلوب…. قاطع راحته دق الباب الخافت

اسلام بزمجره: ممممم

نور بخوف: انا…. انا نور لو سمحت انا عاوزه اتكلم معاك

هب اسلام وفتح الباب بسرعه مما ارعبها فكانت عينيه حمراء وعروقه بازره فقد قضى الليل من بعد عقد قرانه عليها وهو يشرب الخمور ويبكي على حياته حتى نام…. دخل الغرفه وجلس على السرير وحاول الهدوء حيث انه تأكد انها فتاه بريئه وصغيره كانت لا تخرج من منزلهم ابدا وحتى انها لا تعرف اي شيء عن العالم الخارجي وغيره
نور بحرج فكان اسلام عاري الصدر ويرتدي شورت قصير: انا…. انا مش عارفه انا بعمل اي هنا.. بابا قلي ان هفضل هنا يوم واحد وانت امبارح جبت الشيخ وكتب كتابي عليك دا اللي انا فهمته… ثم قالت بتوهان: انا بعمل اي هنا؟!
اسلام ببرود: انت مراتي… وهتفضلي هنا
نور بغضب لطيف: بس انا مش عاوزه ابقى مرات حضرتك

أراد أن يضحك فعلا لا يتم احترامه هكذا كثيرا: معلش يا ستي دا اللي حصل بقا….لازم ترضي بكده مش عاوزه تتكلمي مع أي حد غيري… انا معاكي وهعمل ليكي كل حاجه انت عوزاها وهحاول اكون بتعامل معاكي غير الباقيين انا عاوزك تبقي هاديه ومطيعه بس فاهمه

نور بخوف: بس… بس انت كسرت الكوبايه وكنت بتشدني ليك وانا مش بحب كده


 

 

اسلام بهدوء: لو كان دا مدايقك فا انا مش هعمله تاني…. ودلوقتي يلا روحي الاوضه اللي كنتي فيها خدي دش وانا جبتلك هدوم على السرير اللبسيها وتعالي هننزل نجيبلك فستان

نور بفرحه: بجد…. لي؟!

اسلام بإبتسامه: هنروح مناسبه انا وانت بالليل… روحي اجهزي يلا مفيش وقت

نور بإيماء: حاضر

ذهبت من أمامه… وكان قلبه يخفق بشده طوال هذه السنين لم يحنو عليه اي حد حتى صديقه ياسين على الرغم من انه يحبه لكنه ليس لديه تلك البراءه وهذه الطلاوه التي هي بها… ولكن حسنا عليا الان ان اصمد ليس عليا التعلق بهذه الفتاه والا سيتم التفك بي وبها…. لم يدم شروده كثيرا فقد دلف المرحاض وانهمر عليه المياه البارده لعلها تزيح غضبه… ومن بعدها ارتدى ثيابه المدونه من بنطال كحلي وتيشرت ابيض ومشط شعره…. وكاد ان يذهب لها ولكن عندما فتح الباب وجدها امانه وقد أرادت الفستان الأزرق الذي جلبه لها فكان فستاه طويل ومحتشم جدا ومع ذلك كانت جميله جدا جدا يناسب جسدها الذي لم يخفى كثيرا بالنسبه له بشرتها البيضاء تضو منه بطريقه جذابه ملامحها الانوثيه الممزوجه بالطفوله شعرها ….. شعرها!
اسلام بغضب: مش لابسه حجاب لي

نور بخوف: انا مكنتش بروح في حته… كنت كول الوقت في البيت فمكنتش بلبسه

اسلام بغضب وذهب لغرفتها واعطاها الحجاب الأبيض وامرها بإرتدائه…. ظلت تحاول عدة مرات حيث أن شعرها ناعم بشده فلا يثبت الحجاب في مكانه… ولكن في النهايه ها قد جهزت.. أخذها لمكان كبير جدا به كل أنواع الملابس وقد اشترى لها الكثير والكثير وكل الأنواع وكل شيء…. وكانت نور سعيده للغايه
نور بفرحه: شكرا…. كفايه كدا

اسلام: كده ناقصك حاجه؟

نور بأمتنان: لا دا كده كتير اوي…. دا حتى الفستان دا جميل اوي اوي انا اول مره حد يجبلي كل دا

ابتسم اسلام على تلك السعاده التي تذكره بعائلته.. وقام بدفع ثمن الأشياء واعطاها لحارس من حرسه ومن ثم امسك بيد نور واتجهوا نحو السياره وظل يقود كثيرا

نور بتساؤل: احنا رايحين فين

اسلام: هنروح ناكل في مطعم هنا بيقولوا بيعمل اكل بيتي كويس… وانا زهقت من أكل الخدم ملهوش طعم عاوز افرح شويه النهارده

نور بحنان: انا ممكن اعملك اللي انت عاوزه… انا بعرف اطبخ عمتي علمتني كل حاجه


 

 

اسلام بضحك فهذه القصيره الان سوف تصنع له طعامه: ناكل دلوقتي وبعدين نشوف

نور بغضب من سخريته: انت مفكرني بضحك عليك والله بعرف اطبخ كويس

احب مظهرها وهي غاضبه وأراد اغضابعا اكثر

اسلام بخبث: وبتعرفي ترقصي بقا على كده

نور بلا اراده: اه بعرف…. ثم تداركت بخجل: انت قليل الادب
ضحك بشده من قلبه حقا فهذه الفتاه مختلفه بشده وقد احبها بشده…. أتى الحارس بالطعام وبدأت نور في الاكل فكانت جائعه بشده وظلت تأكل وتعطي اسلام ليأكل أيضا… نعم يأخد حرصه من كل شيء ولكن لا مانع ببعض الحنان والمتعه مع هذه الصغيره…..

**********************************

في منزل اهل شهين

لقد أتى الليل سريعا واضائة الاضواء المكان وكانت الفرحه والازدحام يعم المكان… فقد امتألت الصاله بالنساء والحديقه كلها للرجال وقد اعتلى صوت الطبل البلدي وصهيل الاحصنه وكان الجو جميل بشده والأجواء مرحه ومريحه…. كان وتين قد قامت بتجهيز نفسها فرفض ان يساعدها احد فإرتدت هذا الفستان الذي اللتصق بجسمها منا أظهر مفاتها وانوثتها بشكل مغري للغايه أطلقت لشعرها العنان ووضعت لمسات خفيفه من اداوات التجميل ومن بعدها نزلت الأسفل كانت كل النساء تنظر لها بإنبهار شديد… وكان هناك الفرح والحاقد والحاسد وغير ذلك بينما زينب كانت في حاله لا يرثى لها فمظهر وتين بهذا الشكل وكأنه يهين أنوثتها…. اعتلت زعاريت النساء وقامت قمر بإمساك يد وتين واجلستها بجوارها
قمر بصدق: بسم الله ماشاء الله… زي القمر يا حبيبتي

وتين بمرح: مفيش قمر من بعدك يا جميل

كريمه بضحك: مش متخيله فرحتي يا حبيبتي…. ربنا يتتم بخير

احتضنت ابنتها بحنان ومن بعدها ظلت النساء تأتي وتبارك وتعطي الهدايا الثمينه…. وكان زينب تنظر لها بكره شديد حتى انها هبت من مكانها وخلعت عبائتها حتى أظهرت هذا الرداء الضيق بشده وكان من اللون الأحمر الفاقع وكان لا يخفي شيء منها وبدأت في الرقص والضحك والتمايل وهي تجذب احد الفتيات وترقص معها… وكانت وتين تضحك بشده على غبائها….

**********************************

في الخارج

كان الرجال يجلسون حول بعضهم وصوت هذا الرجل ينشد ويدندن بطريقه جميله للغايه كان الكل سعيد حتى شهين نسي غضبه قليلا وبدأ في الاندماج معهم… وكان لأول مره تميم وداغر يرتدون الجلباب الذي فرح به تميم بشده

تميم براحه: انت مش فاهم الجلبيه دي مريحه ازاي… دا انا حاسس اني مرحرح اوي

 

 

 

شهين بضحك: مهو هدومي عليك شوال
فكانت متسعه بشده على تميم…. هو ليس قليل الجسد ولكن هناك فارق كبير بينه وبينهم وخصوصا شهين الذي كان يفوقه بالعضلات… انقضى ساعه واثنان وإذا بضيف يأتي اللهم وسط خطواته الواثقه بشده

…. : اي يا شهين مش هتستقبل اخوك

اعتلت الصدمه وجههم جميعا… فهم الان لا يروا سوا رجل يشبه شهين بشده خلاف الألوان فقط….

**********************************

في قصر كبير وفخم للغايه

البوص: اسمع يا ياسين عقل صاحبك… انا مش هصبر عليه اكتر من كده فاااهم

ياسين بخوف: يا بوص انت عارف اسلام… هو بس مش حابب الشغلانه بتاعتها لكن متخافش هو تحت طوعك

البوص بغضب: تحت طوعي…. تحت طوعي ازاي وهو راح اتجوز البت دي لا واي عمال يشتري ليها ويعززها هو ناسي دي انا كنت جايبها لي…. خلصني من الموضوع دا يا ياسين وقله ان صبري نفذ……

يتبع…




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close