اخر الروايات

رواية نجع العرب الفصل الرابع عشر14 بقلم سهيلة عاشور

رواية نجع العرب الفصل الرابع عشر14 بقلم سهيلة عاشور



لقد كان يعلم أن عليه مواجهة القدر ولكن ليس بهذه السرعه ابدا فالأن هذا المدعو بأخوه يقف أمامه وهو حتى لا يستطيع احتضانه…. لا يستطيع التصرف حتى…



اسلام بهدوء: اي يا شهين هتفضل مبحلق فيا كده

شهين ببرود: لا نورت… خلي اللي معاك تدخل مع الحريم جوه وتعالي يا اسلام باشا تشرفنا بوجودك…القى كلماته الاخيره بسخيره ولكن لم يكترث اسلام كثيرا فأمر نور بأن تدخل للحريم وتذهب للسيده قمر وتقول لها انها زوجته… ومن بعدها ذهب بأتجاه شهين وجلس بجواره ببرود

اسلام وقد اخذ كوب الشاي الخاص بشهين: بتشربه مُر اوي يا اخويا… احطلك سكر

شهين بغيظ: لا كفايا وجودك معانا

اسلام بضحك: طول عمرك دمك تقيل

شهين: وانت جاي هنا علشان تقلي كده

اسلام ببرود وقد سحبه لمكان بعيد عن الناس: لا انا جاي أحذرك يا شهين…. ابعد عن القضيه اللي خلوك تمسكها دي بلاش نبقى اعداء

 

 

شهين بغضب: وهو انت مفكر اننا كده مش اعداء يا… يا اسلام باشا بقالك 20 سنه ماشي في القرف اللي انت فيه دا من غير اي سبب دا حتى من قبل ما بابا يموت اي اللي يخليك تعمل كده هااا؟… جيت وسألتك وقلت معلش افهم منه مهو جايز في حاجه انا معرفاش… فاكر عملت اي اتخانقت معايا وكنت هتضربني ومنعتني أقرب من المغاره اللي انت عايش فيها دي… وقلي كسبت اي هااا؟!…


اسلام بحزن فلا ينقصه احد يذكره: انا مقدرش اقلك حاجه… بس لازم تعرف اني عملت كل دا علشانكم انتو بس انا عمري ما كنت وحش يا شهين

كاد ان يذهب ولكن جزبه شهين بغضب وضربه بقوه فو وجهه مما جعله ينزف الدماء من جانب فمه

شهين بغضب جامح: انت مفكر نفسك اي هاااا…. بعد كل السنين دي تيجي ترمي كلمتين وتمشي هو انت مفكرني اهبل وهسيبك… بتقول عملت كل دا علشانا الناس اللي بتموت كل يوم دي علشانا احنا.. الفلوس اللي مبقتش عارف تعمل بيها اي ولا توديها فين برضه علشانا احنا… تجاره أعضاء ومخدرات علشانا احنا برضه انت كداب يا اسلام كداااب مفيش حاجه في الدنيا تجبرك على كده

اسلام بحزن شديد: سامحني انا مقدرش اقول اي حاجه…. بس انا مش عاوزك تزعل مني ابدا فاااهم

شهين وكاد ان يبكي: يا اسلام قول اي حاجه… اتكلم1

اسلام بإبتسامه منكسره: مقدرش…. وبعدين بقلك اي هتضربني هتكسر عضمي انا هحضر فرح اخويا انت فاهم….1

لم يكترث شهين لما قاله كثيرا.. بل تركه وذهب وكان في قمة الغضب والحزن… فإسلام هو الأخ الأكبر لشهين يكبره بسنوات ليست بالكثيره ولكن تعلق شهين به كان وكٱنه والده فلم يكن والد شهين من الذي يظهر الطيبه ونبرة الحنان كثيرا بل كان صارما بشده عكس اسلام الذي طالما فضل شهين عليه بكل شيء… قبل موت الوالد بقليل لاحظت الام القمر وشهين تغير اسلام الغريب بشده فكان يختفي اكثر الوقت كان غاضب وشارد… قاتم الوجه أصبح صوته يعلو بشده أصبح طوال الوقت يحبس نفسه في غرفته ولا يخرج منها ابدا واذا خرج لا يجلس في البيت… ولكن بعد وفاة الوالد كانت الصدمه عندما ترك لهم المنزل وذهب بحثوا عنه في كل مكان دوم جدوى وبعدها بدأ اسمه وصورته ينشروا في كل مكان ولكن ليس اسلام الجبالي… بل اسلام الحديدي رجل الأعمال المعروف والذي بالطبع يحمل خلف ستائره كل ما هو خبيث وشرير… حاول شهين الوصول الليه والتحدث معه ولكن دون جدوى كان وقتها شهين طفل دو 10 سنوات وكان اسلام لا يتعدى 17 عام… فكيف فعلوا من طفل لم يعد بعد حتى شابا… كيف صنعوا منه كل هذا……

 

 

**********************************

عند النساء

كانت الاغاني والزغاريد منشره بشده مع رقص الفتيات والضحكات وجو مليء بالفرح…. ظلت تنظر هذه الفتاه يمينا ويسارا حتى اصدمت بوداد

وداد بإبتسامه: مخدتش بالي معلش

نور بإبتسامه: لا عادي… انا كنت عاوزه اعرف فين الحاجه قمر

وداد بترحيب: تعالي معايا… اتفضلي

اخذتها واجلستها بجوار قمر التي تعجبت بشده فهي لا تعرف هذه الفتاه ولكن صمتت عندما اختبرتها وداد انها جائت بتسأل عنها

قمر بإبتسامه: انت مين يا بنتي؟

نور ببراءه: انا نور… مرات اسلام ابن حضرتك

اعتلت الصدمه وجه قمر وظلت تغلق عينيها وتفتحها حتى تستوعب ولكن العقل لا يستوعب ابدا

قمر بصدمه: بتقولي اي يا بنتي؟!!

نور بتوتر من معالم وجهها: انا نور مرات اسلام ابن حضرتك

قمر بفرحه: اسلام ابني… ابني انا هو فين

نور: بره معاهم

هبت قمر ومسكت يد نور وذهبت للجنينه الخلفيه وامرت احد الرجال بأن يخبر شهين ان يأتي ومعه اسلام سريعا… كانت نور تقف لا تفهم اي شيء ولكن يبدو أن السيده سعيده…. ظهر أمامها اسلام

 

 

قمر ببكاء وفرحه: اسلام حبيبي…. ثم ركضت وأخذته بين احضانها وظلت تقبل كتفه ووجهه بهستيريه: يا حبيبي… يا ضنايا… وحشتني يا اسلام… انت جيت خلاص هتفضل معانا


اسلام بحزن فقد رأى لمعة عينيها بالفرحه: لا لسه مينفعش دلوقتى… بس اوعدك انه قريب اوي كل حاجه هتبقى تمام

نظر له شهين بسخريه اهناك قريب أكثر من عشرون عام وانت بهذا الطريق يا اخي

قمر بإبتسامه: انا واثقه فيك…. دي مرات

امأ لها اسلام في هدوء حتى ذهبت لنور واحتضنتها بشده: ما شاء الله يا بنتي زي القمر.. عامله زي حوريات الجنه ما شاء الله

نور بخجل: شكرا

قمر بحب: خليكم معانا يا اسلام… انا لسه عاوزه اشبع منك… وعاوزه اعرف مرتك كمان

اسلام بنبره حنونه وهو يقبل يدها: ادعيلي انت بس يا ست الكل… واوعدك هرجع اسلام ابنك بتاع زمان


احتضنته قمر من جديد وهي تبكي بشده… بالطبع المه قلبه بشده ولكن ما باليد حيله اما نور فظلت عينيها تزرف الدموع فقد تأثرت بهذا الموقف كثيرا أرادت ان تكون لها ام تحبها مثل هذه السيده ولكن منذ وفاة عمتها وامها وابوها شيء لا يطاق

اسلام: احنا لازم نمشي دلوقتي

قمر بحزن: لا… دا انا لسه ملحقتش اشوفك يا ضنايا

اسلام بحب: معلش هعوضك والله… انت بس اجمدي كده وخلي بالك من شهين ومراته

قمر بحزن: طب هتكلمني؟

 

 

 

اسلام: ايوه هكلمك…. يلا يا نور

ذهبت نور له سريعا وامسك بها ونظر لأمه وشهين بإبتسامه مشتاقه ومن ثم رحل

شهين بحزن على حال امه التي تبكي أمامه ولأول مره من كل هذه السنوات

شهين بحزن: لي كده بس يا أمي

قمر بحزن: صعبان عليا نفسي…. حتى ولدي معرفتش اقعد معاه شويه ولا اعرف مرته بقا دا يرضي ربنا يا شهين

شهين بحزن: معلش يا أمي لازم نرضى بقدر ربنا… يلا ادخلي وانا نص ساعه وهفض الليله


امأت له ومن ثم ذهبت للداخل وحاولت إخفاء معالم الحزن من وجهها وبدأت في مشاركة أطراف الحديث مع كريمه…. وبالطبع وتين كانت ترقص وسط الفتيات وقد قررت أن تكون ليلة زفافها سعيده….

**********************************

عند الرجال

كان شهين يجلس شارد الذهن بعدما انتهى هذا المشهد المحزن بشده بالنسبه له… كان حائر ولا يعرف ماذا يفعل… اقترب منه داغر وتميم هم لا يعرفون شيئا ولكن من الواضح انه حزين الان بشده

تميم بمرح: اي يا عريس… هي العروسه ادتك علقه ولا اي؟

داغر بغيظ منه: اسكت دمك تقيل… ثم ربت على كتف شهين بحب اخوي: هو فعلا اخوك

حرك رأسه بمعنى نعم

داغر بحزن من اجله: طيب وانت قالبها دراما لي… كل حاجه هتبقى تمام سبها على الله انا عارف انه صعب بس مفيش حاجه صعبه على ربنا يا شهين اخوك اكيد متولدش ظالم وان شاء الله فيه حل اكيد

شهين بيأس: انت اللي بتقول كده يا داغر… دا انت اكتر واحد عارف بلاويه

 

 

داغر بإبتسامه: محدش عارف اي اللي المستخبي… روق كده بس وان شاء الله هنلاقي حل احنا معاك اهو

شهين: فض الليله دي… انا زهقت

تميم بسرعه: باااس سبهالي انا… وانت اطلع لعروستك

شهين بعدم اكتراث: اعمل اللي تعمله

داغر بخوف: ما بلاش انت

ذهب شهين وسط الاعيره الناريه التي تعبر عن المجامله والفرحه ودخل المنزل بعدما أخبر وداد ان تأخذ وتين للغرفه وترحل النساء…. انا تميم فقد امسك الميكروفون من المنشد وظل يغني بصوته النشاذ بالطبع **********************************

في غرفة داغر ووتين

كانت تجلس على الفراش بتوتر لا تعلم لماذا فحديث النساء بالأسفل لم يكن مطمأنا كثيرا… فظلوا يتحدثون عن ليلة الزفاف وما يحصل بها وايضا عن فكرة تعدد الزوجات التي تتكرر في الصعيد بشكل كبير جدا لا تعلم لما خافت كثيرا ان يفعل شهين مثلما قالوا… دلف للغرفة وكان وجهه حزين بعض الشيء نظر أمامه فوجد جميلته تجلس بهذا الفستان الذي جعل منها شيء لا يقاوم

شهين بتعجب: متنحه كده لي؟

وتين بهيام به:هاااا

شهين بضحك: ولا حاجه… انت زي الفل انا داخل اغير

ضحكت بخفه على حالها التي تسبب به هذا الشخص ولكنها مرتاحه لا تخجل من الإعجاب به ابدا… انقضى اليوم طبيعي فأبدلوا ملابسهم وخلدوا للنوم ولكن احتضنها شهين هذه المره بقوه ونام في راحه….

**********************************

في سياره اسلام

كان يقود السياره بسرعه كبيره وكان عضب وحزين بشده

 

 

 

نور بخوف: هدي السرعه الله يخليك…. هنموت كده بالله عليك يا باشا… هدي السرعه الله يخليك يا باشا والنبي

اوقف السياره مما جعل جسمها ينتفض للأمام حتى كادت ان تصدم بالسياره… نظر لها وكان على وشك الانهيار التام وكانت هي خائفه بطريقه كبيره فوجهه لم يكن يبشر بالخير ابدا…

اسلام بهدوء: هو انا وحش ؟!

نور بخوف:….

اسلام بغضب: ما تردي انا وحش يا نور…. انطقي

نور ببكاء: مش عارفة

عندما رأى دموعها شعر بنغزه في قلبه بشده وكان على وشك ان يفقد صوابه حقا: انا وحش اوي يا نور… انا اوحش من اي حاجه ممكن تيجي في خيالك انا اخويا كاره الدنيا بسببي وامي عماله تعيط وقلبها محروق بسببي كل الناس دي بتموت وانا مش قادر اعملهم اي حاجه وبرضه بسببي ودلوقتي انت بتعيطي وخايفه ودا بسببي برضه انا اللي زيي خساره فيه النفس……. دمعت عيناه وهو يتحدث: تعرفي اني كان نفسي احضن شهين اوي… كان نفسي اخده في حضني واقله انا معاك اهو انا رجعت يا شهين واحكيله كل اللي كنت مخبيه من سنين… كان نفسي اقله مش انت بتعتبرني ابوك… ابوك رجع افرح ومشلش الهم التاني بس انا حتى مقدرش اعمل كده انا مستحقش اعيش..

لا تعلم لما ولكنها اقتربت منه واحضنته بحنان وقد شعرت ما في داخله… أما هو فقد امسك بها واحضنها بحميميه بالغه وظلت يده تمسد على ظهرها ومن ثم انفجر في البكاء بشده وظل يصرخ وهو يدفت رأسه في عنقها بوجع شديد…. مده اكثر من عشرون عامل وهو يحتاج للأحتضان بهذه الطريقه وان يبوح بما في داخله…… لا يعلم كم طال هذا الاحتضان ولكنه ابتعد عنها في النهايه وقد عاد لطبيعته

اسلام بحرج من إظهار ضعفه امامها: تحبي تاكلي اي

نور بنبره حنونه: اي حاجه انت عاوز تاكلها

نظر لها نظره لا تفهمها فهذه الفتاه صاحبه الثامنية عشر عام… الان تحتوي هذا الشايب كما يدعو نفسه بالنسبه لها ولكن قرر عدم تركها ابدا الا اذا أصرت هي على ذلك……
**********************************

في غرفة زينب

كانت تدب الأرض ذهابا وايابا يكاد الغيظ ان يأكل قلبها بشده…. كانت تفكر في كيفية وجود حل لهذا ولكن بالطبع دون فائده ولكن قاطعها صوت الذي ينادي على احدهم.. اخذت عبائتها دون حجاب ونزلت الأسفل فإذا به غريب في البيت

زينب بتعجب: انت مين وبتعمل اي هنا؟

 

 

 

ياسين بزفر: اخيرا لقيت حد من البيت الميت دا… خدي دول اسلام بيه باعتهم لشهين بيه ياريت توصليهم لي

زينب بتوهان فكك كان جميلا بشده: انت مين

ياسين بغمزه: ياسين يا قمر…

يتبع…



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close