أخر الاخبار

رواية يقتلني عشقا كاملة بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

رواية يقتلني عشقا كاملة بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد




الحلقة الاولى (يقتلنى عشقا )
***********
بعد محاولات مستميته فى الوصول الى باب مكتبه اخير وصلت الي من يسمى بالرجل الغامض
وقفت فى توتر فى انتظار موعدها معه والذى حصلت عليه بشق الانفس
كان هذا الصرح العظيم مبهر للغايه كخالية نحل تعمل فى كد
اذنت لها اخير السكرتيره بالدخول ..كانت تلتفت يمينا ويسارا وهى تحاول تخزين
فى ذاكرتها ذلك المشهد الذى لم يتكرر ابد ...لتنتبه الى صوت
السكرتيرة يهتف :
_ اتفضلى يا افندم
ابتسمت لها ابتسامة صغيرة وتحركت الى الداخل وهى تستجمع شجاعتها وثقتها
وما ان اغلقت السكرتيرة الباب حتى بدئت (يقين ) تستكشف المكان من حولها
بانتظام حتى وقع بصرها على تلك البنية الجسمانيه التى تجلس فوق مكتب بطراز رائع
يمتاز بلون البنى الهادى اقتربت منه وهى تلاحظ عدم تزحزح وجه عن اورقه وكانه لا يشعر
بوجودها كان يعمل بإنشغال تام
تنحنحت بخفوت ليلاحظ وجودها :
_اااحممم
لم يرفع رأسه كان يقلب الاوراق بإنهماك شديد من خلف نظارتة العريضه بإطار اسود
_اتفضلى ...قالها بتجاهل ليثبت لها انه يدرك وجودها ولكنه يتجاهل عن عمد
ازدات تواترها وحاولت التغلب على انفعالها الذى بدت بوادره على صفحة وجهها البيضاء
جلست بهدوء ولكنه ما زال لم ينتبه او حتى يبدى اهتماما
قالت بنبرة واثقه دون الاهتمام لكونه او حتى قيمته :
_قدمى نص ساعه اجرى مع حضرتك حوار ،حضرتك ضيعت منهم دقتين فى صمت
جاهد لرفع رأسه من الاوراق الى من تحدثه بكبرياء وجراه لم يسمعها من قبل فهو يعرف جيدا
قدر نفسة وعلى الجميع ادراك انه لا يعطى اى شئ دون اذنه او يسمح باقل التجاوزات بالطبع من يغضب
الامبرطور الا مجنون ولكنه ما ان وقع نظرة عليها حتى تفحصها بتمعن شديده وكانه يقراء تفصيلها
فمن امامه هي الحسناء ..يقين محمود علام ... ذات عيون زرقاء وبشرة ورديه وانف صغير وفم صغير وشعر اصفر كذهب فهى شبية باربى كل هذا لم يكن يثيره فقد رائ الاجمل ولكنها تبدو شخصية قوية ذات عينان ببريق مختلف
على عقبها هتف ببرود :
_حضرتك تقدرى ،تسالي فى اللى انتى عايزاه ،وانا اقدر اجوبك وانا بشتغل
حركت راسها نافيه
_ما ينفعش ...لانى بأدى شغلى ،ويطلب من حضرتك الاهتمام فى كل كلمة بتقوالها
خلع نظارته بإهمال وتركها على الاوراق وقال بنبرة واثقه :
_انا مسئول عن كل كلمه بقوالها...ودا مش شغلك ،انى اجاوب وانا بشتغل او ...وانا ممد على الشزلونج
بعفويه كبيرة تحدثت :
_ما ينفعش أي كلام هيتقال بإهتمام يستحق انه يتسمع بإهتمام
_اها ... قالها وهو يمطع بذراعيه... اتفضلى كلى اهتمام
اعجب بالحسناء التى تحدثه بجراه لم يعتادها من قبل وبدى الاهتمام على وجهه
امسكت الركورد وبدئت فى العمل ،اشار هو بيده ...ان تتوقف
وهدر :
_استنى الاول تشربى ايه؟
_لا حضرتك ضيعت منى عشر دقايق وافضل اننا نبدء قبل ما السكرتيره تيجى تطردنى
منع شبح الابتسامه من الظهور وقال بجديه اتفضلى يا انسه ولا مدام
ابتسمت ابتسامه زائفه :
_انسه
عقد حااجبيه فى تعجب شديد :
_ازاى واحده فى جمالك ومازالت انسه
بدى على وجهها الضيق وتحدثت باللهجة منفعله:
_حضرتك انا جايه اعمل معاك حوار مش اتكلم عن حالتى الاجتماعيه
تشنج قسماته وقال بضيق :
_انتى ،شديده للغايه ،واعتقد ان دا سؤال مش اكتر
كانت تعبيرات وجهها جادة للغايه وقالت موضحه :
_حضرتك دا مش مجرد سؤال .ازاى بتسئالنى عن حالتى الاجتماعيه وانت منبه للسكرتيرة ممنوع التطرق لحياتك
الشخصيه فى الاسئله ،اعتقد ان دى حريه شخصيه ،والا هبادلك السؤال بسؤال ،وبالتالى هتبقى قاعدة على النيل مش
حور صحفي
رفع حاجبيه بدهشه اكبر وهتف ببساطه :
_اممم ..يعنى انتى شايفانى وسيم وغريبه انى مازلت اعزب ؟
ضيقت عينيها وهى تسئله:
_تقصد ايه حضرتك ؟
ابتسم ساخرا :
_سئالتك ازى واحدة فى جمالك ولسه انسه ..وانتى قولتى فيما معناه ان لولا الحريه الشخصيه كنتى هتبدلينى السؤال
بسؤال ! يعنى بردوا شايفه انها غريبه
وترها أسر بأسئلته واربكها وافقدها صوابها فهو حقا وسيم وليس مجرد شاب مجتهد وصل الى هذة المكانه بمجهوده بل
ايضا حاد الذكاء .....
احادت عن الموضوع وقالت بهدوء عكس ما بداخلها تماما :
_ضاع مننا ربع ساعه ،فى الولا حاجه ..اتمنى نلحق نحقق الاسئله فى الربع الساعة الجايه
اظلمت عينه فجأه وامسك بهاتف المكتب دون ان يحد نظره عنها :
_ايوة...الانسة...وحرك راسه للبحث عن اسمها ..
ارتجفت خوفا من نظرته ..فهى ظنت انها على وشك الطرد الآن
_استرسل ..اه يقين محمود علام ...تيجى الاسبوع الجاى الساعه ٣واحجزى فى مطعم بربيان..للمقابله
واغلق الهاتف ونظر اليها وهو يعقد يديه على المكتب فى انتظار ردة فعلها
نظرت له وهى تحاول التحكم فى موجة غضبها العارمه عضت شفتاها بضيق وتحدثت ببروده عكس ما بداخلها :
_اقدر افهم ايه اللى حضرتك عملته دا ؟
دون تأثر اجاب :
_زى ما انتى شايفه تعويض عن وقت حضرتك اللى اهدرتيه بدون فايده ،تقدرى نتقابل تانى
هدرت بضيق :
_لا شكرا ،وهمت بجمع اغراضها
كانت نظراته نحوها مميته بل كان يزيد اربكها بتتبع حركاتها
ثم هتف بصوت جاد :
_افهم من كدا ،انك مش هتيجى'
نهضت اخير وهى تطوى الملف بيدها وقالت بعزم واصرار :
_انا لما بعمل شغلى بيكون في مكان العمل لصاحبه ،مش فى مطاعم ..وشكرا لحضرتك
نهض ليصافحها بثغر مبتسم قليلا :
_لا شكرا على وقت حضرتك الثمين ..اتمنى انك تيجى
صافحته على مضض وهدرت منفعله:
_ما افتكرش
ودارت على عقبايها...واتجهت نحو الباب وعلى وجها تناثرت الدماء فقد اغضبها حقا واقصى ما استطاعت
فعله هو التمسك براباطة جاشها
بينما هو هتف باصرار قبل ان تنهى المسافة الفاصلة بينها وبين الباب :
_هستناكى اتمنى ما تتأخريش
توقفت وهلة ثم استكملت طريقها دون التفات وصفقت الباب خلفها ....
زفرت انفاسها المنفعله وهمهمت بخفوت:
_دا فى احلامك ،هو فاكرنى ايه ؟
كان اسر عظيم الطاله شخص ليس بالسهولة ان يمر فى مخيلتها مرور الكرام بداية شعرة البنى القصير
المرفوع بتنسيق خرافى فوق جبهته العظمية التى لا يخط عليها الزمن الى حاجبية المرسومتان ببراعه وعينيه
البنية التى تشع ذكاء وفطنه ورموشه الكثيفه التى تصل الى حاجبيه وانفه الطويل واخير ختم الحسن
اسفل ذقنه فسبحانه من خلق وصور اضافه الى راسه المرفوع وقوامة المثالى وطولة الفارع
اضافة اليه الهيبة التى تطل من هيئته حتى وان كان لا يرتدى افخم الاشياء شخصا ان رائته فى الحقيقة
يطاردك فى عالم الاحلام فى النهاية هو اليوم افسد مزاج الحسناء حيث ان من ضمن تدريبها الاخير هو لقاء مع احدى الشخصيات المهمه ،وبما ان يقي لاتعرف الوسط جيدا فقد بحثت على الانترنت عن شخص معين وصعب الوصول اليه من ضمن استعراض مهارتها …..بعد محاولات مستميته فى الوصول الى باب مكتبه اخير وصلت الي من يسمى بالرجل الغامض
وقفت امام رجل الاستثمار الكبير فى شتى المجلات بعد مثابره
شاب استند الى تجارة والده وناب عنه بعد تقاعد والدة والحقيقة انه نجح عنه وتدخل فى كل المجلات فى الاستثمار
مما جعله محط انظار الجميع
بينما هو لم يختلف عن غيروه من الذكور وعلى الفور عاملها بتكبر واساء الظن بها بدعوتها للغداء فهى من كانت تشعر
ان جمالها نقمة ولعنتها فى الحياة اصدقاؤها قلة بسبب الغيرة جميع الشباب يحاولون التودد اليها يتنافسون ويعقدون
مراهنات للظفر بها ...... مما جعلها بعيدة عن الجميع تحاوط قلبها بسور عالى حتى لا يقفز اليه احد المتسللين
ويفسد حياتها الحب ابدا لم يكن ضمن حسابتها فكل من تقرب لها ارادها فقد جسدا وشكلا متناسيا عقليتها
وكونها اردوها لللتظاهر فاستغنت عنهم جميع لياتى ذلك المتغطرس بعد كل هذة المعاناه ويفسد كل احلا مها بالتاكيد
تشعر حياله بكل ضيق
واتى الموعد المحدد ولازلت يقين نائمه فى سريرها ولاتعلم لما قفز الى ذهنها طيفه فهى ايضا لم تنسى المعاد
دق الباب والدها فأعتدلت فى جلستها فهو من بقى لها بعد رحيل امها فى سن صغير
كان ابيها محمود علام موجه لغة عربيه يحمل نفس العينين الذين نقلوا اليها
هتف مستنكرا :
_جرى ايه يا يقين كل دا نوم
تنحنحت بخفوت :
_مش عارفه حتى انام يا بابا
قال فى دهشه ممازحة:
_وايه بس اللى مطير النوم من عينك يا بنتى ؟
_مش عارفه يابابا ....
هتف بخبث ذا مغزى :
_يمكن عشان الجدع قليل الذوق اللى عزمك على الغداء انهاردة؟
توترت واحمرت وجنتيها وقالت بعنف:
_قليل الذوق اوى يابابا ،ومش عارفه ازاى ما ضربتوش بالقلم
ضحك والدها :
_عايزة تروحي يا يقين مش همنعك...انا واثق فى بنتى وعارف كويس
انى لو حطها فى وسط تسع رجاله هتبقا هى العاشر ..
ربتت على كتفه فى حنو :
_ربنا ما يحرمنيش منك يا احسن اب فى الدنيا
قيل رأسها فى حنو مماثل :
_يلا بقى لو عايزة تخرجي اخرجى
حركت كاتفيها نافيه :
_ لا يا بابا مش هروح ..وفى داهيه مشروع التخرج .هدور على حد تانى
_عايزة تسبتيلى انك راضيه على كدا ،قوامي تنططي واقلبيلى البيت دا من فوق لتحت زى عادتك
ابتسمت ابتسامه عريضه حاضر يا بابتي يا حبيبي ،هو انا ليا غيرك
وقفزت من على السرير فى بهجه
_اعمليلى بقى دوشه خاليني اقولك بس يا بنت يا يقين صدعتينى
قالت بإبتسامه :
_بس كدا ،ومقالب كمان زى زمان
رفع يده نافيا :
_لا بلاش يا يقين .ورحمة امك ،انا تعبان وما فياش حيل
لتقهقه هى بسعادة لرضاه :
_هههههههههههههه....حاضر يا بابا بس تقوم تعملنا حاجه بإديك الحلوين دول
_بس كدا ....حاضر
**************
جلس فى المطعم لا يخلو وجه من الابتسام
قد اذداد شغفه بها ،انها ذات كبرياء وصاحبت موقف ،وعوضا عن جمالها الاخاذ الا انها ايضا ذكيه وحاضرة الذهن
نظر فى ساعدة التى اشارت ل...الخامسة وكلما تقدم الوقت دون ان تاتى اذدات نشوة فهى المنشوده اخير حضرت
الى عالمة بعدما تحرى عنها جيدا طوال الفترة الماضية تاكد تماما انها الشخص المناسب الذى كان يبحث عنه منذوا زمن
كانت مطابقة للمواصفات لحد بعيد وليس هذا فقط ما اثار اعجابه بل ارادته الملحة فى الحديث المطول معها
انها الوحيدة التى استطاعت جعله يفكر بها
القى نظرة اخيرة الى ساعته الفاخرة ,التى اشارت للخامسة والنصف ابتسم ابتسامة هادئة
ونهض وهو يغلق زر بذلته وقد نوى فى نفسة ما نوى
***************************
يقتلنى عشقا
بقلم سنيوريتا يا سمينا احمد


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close