أخر الاخبار

رواية غرام المتجبر الفصل التاسع عشر19 بقلم شيماء سعيد

رواية غرام المتجبر الفصل التاسع عشر19 بقلم شيماء سعيد 




الفصل التاسع عشر 

في قصر خيري المحمدي كان المشهد كالآتي غرام تجلس وضعه ساق على الاخر... 

و تنظر لذلك المقيد أمامها بكل كبرياء و غموض فالقادم ملكها هي... 

ابتسمت إليه ببرود و هي تردف.. 

= معلش يا خالو حاسه أنك عايز تتكلم بس دورك في الكلام انتهى.. استنى ثواني في بطل الحكايه لما يوصل هتعرف كل حاجه.... 

و بالفعل ثواني و كان يدلف جلال عزام و معه رجاله... 

ابتسم ابتسامه مرعبه بها الكثير من المعاني و هو ينظر لخيري... 

ثم جلس على المقعد المجاور لغرام مقبلا يدها بحنان و اشتياق... 

ثم اردفت و هو ينظر داخل عيناها... 

= غرامي وحشتيني بشكل لا تتخيله... 

حاولت إخفاء ابتسامتها و قالت بجديه و هي تشيل يدها من بين يده... 

= مش وقته يا سياده المقدم... 

ثم قامت من مكانها و أدت التحيه العسكريه... 

= كل حاجه زي ما حضرتك أمرت يا فندم... 

اختفت ابتسامته و عاد للمتجبر مره اخرى ثم أشار إليها بجلوس... 

عاد بنظره لخيري المقيد بالفراش قائلا ببرود... 

= طبعا دلوقتي بتفكر تهرب إزاي أو أنا مين... بس ماشي نبدأ الحكايه من الاول... أنا سياده المقدمه جلال خالد مهران... خيري المحمدي مدوخ الحكومه كلها وراه لحد ما قضيتك وقعت تحت ايدي.. و بدأ الف الخيط و مش عارف اوصل إزاي لحد ما حمدي جه بنفس يبلغ عنك و يقول كل حاجه... 

قام من مقعده و اقترب منه مكملا.. 

= و من هنا بدأت لعبه من أول ما أخدت عربيه الكبده بتاعت حمدي... لحد ما اتعرفت على غرام كنت في الاول برسم أخليها تحبني بس أنا اللي وقعت و عشقتها و قلت لها كل حاجه بس هي فكرت إني بضحك عليها و بعدت عني... و باقي القصه مشيت زي ما أنا راسم بالظبط لحد ما كلب زيك لعب لعبه قذره زيه و عملت عملتك في غرام و صلاح... وقتها كان لازم حبيبتي تكون قريبه و أخويا و فعلا لحد برضو لما بغبائك ضربتها بالنار و كنت فاكر أنه رصاص قاتل زي ما أنا قولت عليه... و زي ما أنت شايف وقعت يا خيري و قصتك اتقفلت... 

حاول الآخر الحديثه و لكنه لم يقدر بسبب ذلك الشيء الموضوع على فمه... 

اقترب جلال منه أكثر ثم أزال ذلك الشيء بقوه مثلما فعل هو مع غرامه... 

تحدث خيري ببرود على عكس ذلك الموقف الذي يحيطه الآن... 

= مفيش حاجه تثبت اني مجرم يا سياده المقدم.. 

تلك المره تحدثت غرام و هي تضع يدها على تلك السلسلة الموضوعه على صدرها... 

= كل كلمه أنت قولتها متسجله بإذن نيابه يا خالو.. يعني مفيش مهرب... 

ثم وضعت يدها على رأسها كأنها نسيت شئ قائله.. 

= اه نسيت بالنسبه لتعذيب فجلال مستحيل يمد أيده على غرامه... و كل ده عشان شويه الرجاله بتوعك اللي وسط رجاله جلال... 

نظر الآخر لهم مثل المجنون مستحيل تكون تلك نهايته... 

خيري المحمدي لن ينتهي بتلك الطريقة فهو الوحش الذي يخشى منه الجميع... 

كانت عينه معلقه بغرام كيف كانت تعيش معه سنوات و هي تريد تدميره... 

دلف بحاله هستيريه يصرخ و يحاول فك تلك القيود ليصل لها... 

لن يتركها حيه ثمن الخيانه الموت يجب أن تكون مع والدتها الآن... 

اردف بغضب و جنون... 

= إزاي بقى أنا أرفض موتك زي أمك و اربيكي على أيدي و انتي تعملي كده... متفقه مع شويه الكلاب دول عليا... هقتلك يا غرام انتي مستحيل تعيشي هقتلك... 

لا تنكر إنها تتألم على تلك النهايه التي وصلت لها معه... 

لا تنكر أن قلبها يؤلمها على سنوات مرت عليها و هي تقول لشخص قاتل مثله أبي... 

نظر إليها جلال وجدها تحاول كتم دموعها ليقترب منها مدخلها بصدره... 

ضمت نفسها إليه أكثر تحاول الفرار من الجميع داخل عنقه.... 

حرك يده عده مرات على ظهرها بحنان ثم نظر لخيري... مردفا.. 

= مش لما تبقى تخرج من السجن تبقى تهدد بموتها غرام مستحيل تجري لها حاجه طول ما أنا عايش... 

نظر إليه الآخر بخبث مردفا... 

= لو راجل يا حضرتك المقدم فكني و خلينا راجل لراجل... 

تحولت نظرات جلال لنظرات قاتله ابتعد عن غرام التي قالت برعب... 

= جلال بلاش نادي على الرجاله تاخدوا و كفايه كده... 

= خايفه عليه ليموت يا مرات الغالي... 

كلمات ذلك اللعين جعلت جلال يتخطها و يقترب منه... 

فك تلك القيود و بدأت من هنا الحرب الذي طلبها ذلك الحقير... 

أخذ جلال يسدد له اللكمات بقوه و غل غير منتبه ليد الآخر التي وضعت خلف ظهره... 

أخرج خيري تلك الأداء القاتله ( مطوه) و اخفها و أخذ يقترب من جلال بحذر... 

وضعت غرام يدها على فمها تحاول كتم تلك الشهقات التي تصدر منها... 

اتسعت عيناها بزعر و هي ترى ذلك اللعين يقترب من جلال... 

ركضت بشكل مفاجئ و أخذتها من يده وضعها بداخل صدره بكل غل... 

فتح الآخر عينه على آخرها و نظر إليها نظره اخيره قبل أن يقع على الأرض مغلق عينه... 

أخذت تحدق به و تحدق بيدها قتلته لا تصدق أنها فعلت ذلك... 

هي قتلته رفعت رأسها لجلال الذي كان لا يختلف عنها... 

لا يصدق أنها فعلت ذلك تملك نفسه بسرعه و اقترب منها أخذ ذلك الشي من يدها و ضمها إليه... 

أخذت تترد بجملة واحده و كأنها فقدت عقلها... 

= قتلته يا جلال أنا قتلت الراجل اللي قتل أمي... أخدت حق امي يا جلال قتلته... 

أخذت تتردد ذلك و هو يحاول السيطره على ارتجاف جسدها... 

إلى أن شعر بها تفقد الوعي ليصرخ على رجاله بأعلى صوته... 

= صفوت... 

دلف الآخر للغرفة و معه رجال الشرطه و هو ينظر بذهول لخيري قائلا.. 

= ايوه يع فندم... 

اردف الآخر بأمر و هو يحمل غرامه للخارج... 

= الكلب ده يروح على المستشفى و تكونوا معاه عايزه يفضل حي يا صفوت... 

______شيماء سعيد_____

أخذ ينظر للسقف بشرود و هي بداخل أحضانه كيف يقول لها ما طلبه ذلك الطبيب المختل... 

هو مستحيل يفعل ذلك مهما حدث عليا اسمي على مسمى عليا و لن يقلل منها.. 

كانت تتابع شروده بصمت و هي تحرك يدها الصغيره على صدره... 

تعلم أن بداخله شئ يألمه فهي تشعر به و لكن ما هذا الشيء... 

رفعت بندقيتها تنظر إليه كأنها تحاول قرأت أفكاره.... 

ضمها إليه أكثر و هي يأخذ تنهيده حاره يخرج بها ما بداخله... 

دون كلمه حركت اصابعها على خصلاته و أخذت تقرأ له بعض الآيات الكريمه.... 

و كلمات الله سحرها الخاص بدأ الراحه تدخل قلبه و اغمض عينه بهدوء.... 

عدت دقائق مرت و هو يفكر يقول لها حتى لا يصبح بينهم أسرار ام يصمت... 

حتى جاء الرد من صوتها الناعم عندما اردفت برقه...... 

= قول اللي عينك عايزه تقوله و لسانك لا.. مش عايزه سور جديد بنا يا غيث ارجوك... 

ظل كما هو مغمض العينين مقربها من أنفه يتنفس عطرها... 

و بدأ الحديث بهدوء عكس تلك العاصفه التي برأسه و قلبه... 

= الدكتور الغبي ده طلب مني أجرب حياتي القديمه معاكي... و أشوف هعمل كده فعلا أو لا... 

زلازل أصاب جسدها كلماته تلك بثت بداخلها الرعب و النفور... 

مستحيل تعيش تجرب مثلما يقول هي تعلم أنه لم ياذيها و لكن أيضا هو مريض و من المحتمل نسيانها أثناء مرضه... 

كان يحدق بها و ينتبه على أقل رد فعل يصدر منها من اول رجفه جسدها إلى حركه عيناها... 

عليا حبيبته تخشى من خيالها هو في كلا الأحوال لن يفعل ذلك...

و لكن نظره الخوف منها تقتله تشعره أنها تفقد الأمان معه.... 

استمر الصمت طويلاً حتى اردفت هي بجديه شديده... 

= و أنا موافقه شوف مطلوب مني أيه و هعمله... 

انتفض من جوارها كمن لدغته عقربه كان ينتظر الرفض أو حتى تظل صامته كما هي.. 

اردف بتوتر.. 

= انتي بتقولي أيه؟!... 

اعتدلت في جلستها هي الأخرى ثم اردفت بنفس الجديه... 

= بقولك موافقه و مش شايفه أنها حاجه غلط.. أنا مراتك و انت في مرحله علاج و أكيد محتاج تقع تحت التجربه عشان تعرف وصلت لفين... 

تحدث بغضب... 

= انتي مجنونه فاكره نفسك فار تجارب مستحيل أعمل فيكي كده... حتى لو بجرب ازاي أذلك بالشكل ده... انتي حته مني بنتي و مراتي و حبيبتي و أمي... و الدكتور ده هيتغير و اقفلي على الموضوع ده يا عليا... 

جاءت لتتحدث و لكن شفتيه قامت بعملها الخاص عندما ضمت شفتيها بقبله حاره... 

ابتعد عنها بعقوبة على صوت الهاتف الذي بمجرد الرد عليه تغيرت معالم وجهه... 

غيث بجديه.. 

= ادخلي البسي لازم نروح المستشفى غرام تعبانه... 

اردفت عليا بتوتر و خوف... 

= هي عرفت الحقيقه؟!... 

مرر يده على خصلاته عده مرات ثم اردف هو الآخر بتوتر... 

= كانت عارفه من زمان بس مش مصدقه لحد يوم الرصاصة يوم ما سمعت حمدي و جلال... قدام رجاله خيري في المستشفى عشان كلموا الدار... و يومها صممت تعرف الحقيقه كامله.. و لما عرفت عملت التمثليه بتاعت انها بلغت عشان خيري يروح لها و يعترف بكل حاجه... و دلوقتي هي في المستشفى و لازم نكون معاها.. 

_____شيماء سعيد____

أما في المشفى كان جلال يأخذ الممر ذهاب و عوده.... 

منذ أكثر من نصف ساعه و الطبيه معها في الغرفه...... 

هي بالداخل و هو قلبه يموت بالخارج أتى إليه صفوت... 

ليقول جلال بتعب... 

= مش عايز اسمع حاجه يا صفوت تخرج بس و مفيش حاجه مهمه بعد كده... 

 صفوت باحترام و هدوء.. 

= لازم تعرف الاخبار دي يا فندم خيري لسه عايش.. ممكن مدام غرام لو عرفت حالتها تتحسن... 

اومأ جلال بصمت يطمئن عليها أولا ثم يتفرغ لذلك اللعين... 

خرجت الطبيه من الغرفه ليذهب إليها جلال بلهفة...... 

ابتسمت الأخرى بعملية قائله... 

= اطمن يا فندم المدام بخير بس هي نايمه دلوقتي... اديتها مهدء بسيط عشان صحه الجنين... 

و كأن الزمن توقف فجأه جنين عن أي جنين تتحدث... 

هل ما وصل لعقله صحيح ام مجرد امنيه منه؟!.. غرام تحمل بداخلها قطعه منه... 

أخذ صدره يعلو و يهبط بعنف و دقات قلبه يسمعها الجميع... 

حامل سيكون اب لقطعة منها ثمره حبهم أتت اخيرا... 

نظر للطبيبه مره اخرى مردفا بتثقل.. 

= جنين ايه؟!.. انتي قاصدك أن غرام حامل؟!... 

اومأت الأخرى بابتسامه.. 

= أيوه يا فندم مبروك لحضرتك و للمدام... 

انطلق داخل غرفتها وجدها تنام بعمق لم يشعر بنفسه إلا و هو يلتقط شفتيها بقبله عاشقه... 

قبله بها الكثير من المشاعر أخذ يقبلها بهلفه و جنون عاشق... 

كأنه يريد ابتلعها أخذ يأكلها باسنانه أكثر و أكثر فهي حبه الفراوله خاصته..



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close