أخر الاخبار

رواية غرام المتجبر الفصل العشرون 20 والاخير بقلم شيماء سعيد

رواية غرام المتجبر الفصل العشرون 20 والاخير بقلم شيماء سعيد 



روايه #غرام_المتجبر الفصل الأخير 
#الفراشه_شيماء_سعيد 

ساعتان مروا و هو فقط يروي عطشه منها و هي غافيه بين يده... 

يقبل شفتيها تاره و عينها تاره ثم يهبط لعنقها الناعم يتذوقه... 

تلك الفتاه أصبح أسيرها يريدها بكل ما فيه من قوه... 

أجمل أحلام حياته أصبحت أمام عينه حقيقة ملموسة فهي الآن ملكه و بين يده.... 

انتهى الصعب و سيعود لحياته الطبيعيه مره أخرى و ما يجعلها أكثر جمالاً وجودها فيها.... 

ابتعد عنها قليلاً ثم بدأ يحرك أصابعه على ملامحها يحفرها بداخل قلبه.... 

أما هي كانت مستيقظه منذ لحظه دخوله و لكنها غير قادره على المواجهه لذلك استسلمت إليه... 

تشعر فقط بلمساته حنانه ، همساته التي تجعل جسدها يرتجف من الداخل.. 

عقلها به ألف علامه استفهام ماذا سيفعل بعدما إنتهى كل شيء؟!... هل هو يحبها بالفعل و سيظل معها؟!... أما لالالا هو يعشقها... 

ابتسم بخبث فهو يعلم أنها مستيقظه بسبب دقات قلبها و ارتجاف جسدها... 

اقترب منها أكثر و سحب تلك الكريزه الشهيه التي تزين وجهها بداخل فمه يتذوقها من جديد... 

و لكن تلك المره بحنان و لطف تعمق أكثر عندما وجدها تستجيب له و تبادله قبلاته... 

ابتعد عنها بعد فتره و على وجهه ابتسامه لعوبه ثم اردف... 

= صباح القشطه على اللي عامل نفسه نايم من ساعتين... 

حاولت إخفاء وجهها بين يديها من شده الخجل تشعر كأنها أمام شخص جديد لا تعرفه... 

شخصيته أصبحت أكثر جدية و قوه و بنفس الوقت وقح أكثر من ذي قبل... 

ابعد يديها عن وجهها قائلا بحنان... 

= بتهربي ليه يا قلب جلال؟!... 

اعتدلت في جلستها ثم اردفت بخوف و حذر.. 

= هو إيه اللي المفروض يحصل بعد كده ؟!... 

قرأ أفكارها و علم كم هي حمقاء متخيله انه سيبتعد عنها... 

لا تعلم أنها قطعه من روحه و البعد عنها نهايه حياته... 

هي الداء والدواء هي جنته و ناره هي عقله و قلبه باختصار هي غرامه... 

سألها بهدوء.. 

= قصدك أيه؟!.. لو على خيري مفيش خوف منه كنتي بدفعي عن جوزك و نفسك... و هو مش هيشوف الشمس تاني... 

فركت بيدها ثم قالت بتوتر من الواضح أنه سيعود لحياته و يتركها... 

= أقصد حياتك اللي جايه هتعمل فيها أيه؟!... 

ضمها بداخل أحضانه وضعا يد على خصلاتها و الأخرى على بطنها التي بداخلها صغيره يضم الاثنين له.... 

قبل رأسها عده قبلات متفرقه بعشق ثم اردف... 

= أولا هرجع لحياتي الطبيعيه بشكل أحسن يعني مفيش جلال عزام تاني... هرجع لشقتي و شغلي بشكل طبيعي... 

اخفض رأسه لمستوى أحشائها و قبلها مكملا... 

= بس كل ده مش لوحدي كل ده معاكي انتي و ابننا اللي هينور بعد سبع شهور... 

تجمد جسدها تحت يده بعدما وصل إليها معنى حديثه... 

طفلهم هي الآن تحمل طفله قطعه منه ستشبه بكل شئ... 

بداخلها روح تجمع بينهم روح ستقول لها ماما تعالت دقات قلبها أكثر و أكثر مثل الطبول... 

و زاد ارتجاف جسدها طفل صغير سيجعل لحياتهم معنى و لون خاص... 

رفعت نظرها له بتساؤل كأنها تتأكد منه ليحرك رأسه بابتسامه رائعه و الدموع تملأ عينه... 

لتسقط دموعها بسعاده ضمها نفسها إليه أكثر و أكثر... 

اردفت بتقطع... 

= جلال إحنا هيكون عندنا بيبي... هيكون ليا طفل منك أنا حامل منك يا جلال... عارف ده معنى إيه؟!....

مسح دموعها بطرف اصبعه ثم قبل اصعبه موضع دموعها قائلا بسعاده لا توصف.... 

= معنى كده أننا هنكون أجمل اب و أم لأجمل طفل... إننا هنكون عايله يا غرام و هتكوني انتي و هو العوض الوحيد ليا... 

سقطت دموعها مره أخرى و لأول مره تقترب منه مقبله إياه دون خجل... 

حاولت الابتعاد إلا أنا وضع يده خلف عنقها مثبتها مكملا تلك القبله الرائعه كأنها أكسيد الحياه... 

بعد فتره كان يضع جبينه على جبينها لتقول و هي مغمضه... 

= بعشقك... 

= أنا تخطيت العشق بقيت مهووس بيكي مغرم فيكي انا بقيت مجنون غرام.... 

اقترب ثانياً بخبث لينفتح الباب دون استئذان ابتعدت عنه برعب و خجل... 

نظر بطرف عينه لصديقه السمج و زوجته الخجوله.... 

تحدث بغضب... 

= في حد يدخل كده يا جحش... 

اتسعت ابتسامه الآخر و هو يدخل و معه عليا ضممها لصدره... 

= و في واحد يعمل كده في المستشفى يا شقى انت... 

قالها بسماجه غير عاديه لينظر إليه الآخر بتوعد ابتعدت عنه عليا و اقترب من غرام.... 

عليا بقلق.. 

= عامله يا دلوقتي يا روحي؟!...

ابتسمت إليها غرام بحب اخوي ثم قالت.. 

= أنا كويسه و عندي ليكي خبر حلو.. 

و قبل أن تنطق كان جلال يقول لغيث باستحقار.. 

= واحد زيك انت هيكون عم كمان سبع شهور... 

صرخ الآخر بسعاده و هو يضم صديقه إليه قائلا.. 

= مبروك الف مبروك يا صاحبي.... 

و فعلت عليا مثله عندما ضمت غرام قائله... 

= مبروك يا روحي بس يا ريت ميكنش زي أبوه شكله يرعب تحسي انه هياكلك... 

_____شيماء سعيد____

و مرت الأشهر حتى جاء يوم عيد زواجهم وقفت بمنتصف الصاله و يدها موضوعه على معدتها المنتفخه... 

تحاول بشتى الطرق الصعود على ذلك السلم الخشبي حتى تزين الحائط من الأعلى... 

تأففت أكثر من مرة بسبب فشلها المخزي ماذا تفعل فهي أصبحت مثل الدوب في حجمه... 

أخذت نفسا عميق ثم صعدت أخيراً السلم و بدأت بتعليق الزينه بشكل جميل... 

اليوم يوم مميز جدا بالنسبه لهم ذكرى زواجهم سعيده جدا حتى لو لم تكن مثل باقي الفتيات و لم يفعل لها حفل زفاف ... 

وجوده فقط يشعرها أنها تملك العالم الحياه بالشقه هنا جميله كأنها ملكه و هي مملكتها... 

هبطت بعدما أصبح كل شيء على ما يرام ابتسمت بفخر كمن فعلت شيء عظيم... 

بعد نصف ساعه أغلق خلفه باب الشقه بدهشه أين حبيبته و استقبالها اليومي له... 

و لماذا الشقه معتمه بتلك الدرجه؟!... وضع يده على المصباح و قام بتشغيل الضوء... 

ابتسم بحب على صغيرته المجنونه التي تسبقه بكل شيء... 

حتى الاحتفال بعيد زواجهم سبقته هي نطق إسمها بتلذذ لتظهر أمامه بمظهرها المهلك.... 

أخذ يتأملها بعشق يزيد مع الايام فهي كل يوم تجعله يعيش بالجنه... 

فتح زرعه لها لتدلف داخله و على وجهها ابتسامه ساحرة... 

وضع أنفه على شعرها يتنفس جرعته اليوميه من نعيم عطرها الفطري... 

ثم قبلها قبلات خفيفه مردفا... 

= ملاكي و غرامي كل عيد جواز و انتي في حضني و نصي الحلو... و السنه اللي جايه يكون معانا سليم باشا... 

تمسحت مثل الهره بصدره قائله بشغف... 

= و أنت طيب يا روحي و عمري كله... فين هديتي بقى؟!... اوعى تقول نسيت اول عيد جواز لينا؟!.. 

قالت كلماتها الاخيره بحزن طفولي ليقهقه بمرح ستظل كما هي تفسد اي لحظه رومانسيه.... 

قرص انفها بمشاكسه قائلا... 

= حبيبتي اللي متعرفش تكون رومانسيه خمس دقايق.. مستحيل انسى عيد جوازنا أو هديه غرامي أبدا.. بس الهديه بالليل... 

ضحكت بسعاده و ضمت نفسها إليه أكثر ليحملها لغرفه نومهم... 

في المساء كان يأخذ حمام ساخن نظرت للمرحاض بترقب و حذر... 

لا تعرف هل ما ستفعله صحيح ام لا؟!... و لكنها أخذت قرارها الحاسم و اتصلت على أبيها... 

حمدي بحب.. 

= حبيبه أبوها كل سنه و انتي طيبه... 

ابتسمت بحب هي الأخرى أبيها حنون لأبعد الحدود... 

علمت الآن فقط ما هو حنان الأب و كيف يكون مع صغاره.... 

اردفت بتوتر.. 

= و أنت طيب يا حبيبي.. بابا اعمل اللي اتفقنا عليه بكره... 

وصل إليها صوت أبيها القالق ... 

= أنا قلقان من رد فعل جلال يا غرام... ازاي هيتقبل صلاح تاني... 

وضعت يدها على قلبها بخوف ثم اردفت... 

= انا كمان خايفه بس لازم نعمل كده صلاح مكنش له ذنب في اللي حصل... دخل اللعبه غلط و جلال لازم يسامح عشان يعيش... 

أغلقت الخط مع السيد حمدي على إختفاء صوت الماء.... 

بدأت في وضع اللمسات الأخيرة على وجهها ثم انتظرته... 

بعد عشر دقائق كان يقف أمامها بطلته الخاطفة للأنظار... 

وضعت يدها بين يده ليقبل رأسها ثم شفتيها ثم يدها قبلات خفيفه.... 

بعد نصف ساعه كان يقف أمام أحد مراكز التجميل الشهيره... 

نظرت إليه بترقب و قالت بدهشه... 

= بنعمل أيه هنا؟!.. فين المفاجأة يا جلال؟!.. 

لم يرد عليها و هبط من السياره ثم فتح بابها و أخذها للداخل.... 

وقف بها أمام خبيره التجميل المعروفه و قبل رأسها بعشق قائلا... 

= بصي يا روحي مدام أحلام هتعملك اللي انتي عايزه.. و اللي انا طلبته و بلاش اسئله دلوقتي عشان المفاجأة... 

اومأت إليه بصمت و على وجهها ابتسامه بلهاء خرج هو من المكان و بدأت السيده أحلام بعملها.... 

ساعه و كانت تنظر لنفسها بانبهار لا تصدق انها ترتدي فستان زفاف بذلك الجمال... 

عروس حامل ابتسمت أكثر و هي تضع يدها على معدتها بحب... 

التفتت على صوت أبيها الهامس باسمها و السعاده واضحه عليه مثل الشمس... 

ابتسمت إليه و هى تحاول تملك دموعها من شده السعاده و الصدمه..... 

اردفت بتثقل.. 

= شايف يا بابا جلال عمل إيه...

اخذها الآخر من يدها و قبلها بحنان ثم اردف بابتسامه سعيده على سعادة إبنته... 

= شايف أجمل عروسه في الدنيا دي كلها... يلا عشان اسلمك لعريسك بنفسي... 

تحركت و هي تمسك يد أبيها حتى وصلوا لتلك القاعه الخليه من المدعوين إلا أبيها و غيث و عليا...... 

و هو ينتظرها على الباب اخذها من يد أبيها مقبلا رأسها بحب... 

بدأ الحفل و الموسيقى الهادئه حتى لا يرهقها بسبب يكفي ما يفعله صغيره بداخلها....

و مرت اللحظات حتى دلف صلاح للحفل تجمد جلال مكانه... 

أخيه و صغيره الذي تربى على يده يقف أمامه الآن..... 

قلبه يألمه على فراقه لم يشعر بنفسه إلا و هو يفتح يده له... 

استقباله داخل أحضانه بصدر رحب ليبكي الاثنين معا... 

مر وقت طويل على تلك الحاله و بكاء الجميع معهم من شده تأثير الموقف... 

أبعده جلال عنه و هو يقول... 

= وحشتني يلا... 

زاد بكاء الآخر و هو يقول... 

= أنا مش غيرك ضايع يا جلال ارجوك كفايه كده... صدقني حتى مش انا اللي غيرت لها هدومها دي بنت أجرتها و الله العظيم... 

لم ينطق الآخر و أخذه بصدره مره اخرى يحاول تعويض العام الأسود الذي مر عليهم.... 

_____شيماء سعيد_______

في صباح يوم جديد خرج غيث من عياده الطيب بسعاده لا توصف... 

أخيراً و بعد أشهر من العذاب تخلص من مرضه و أصبح إنسان سوى... 

لأول مره منذ بداية رحله من العلاج ترفض الذهاب معه للطبيب.... 

يخشى عليها تلك الفتره فهو يرى ملامح الإرهاق على وجهها... 

أصبحت تنام أكثر من نصف النهار و طول الليل حالتها تلك تقلقه... 

وصل للبيت و بدأ يبحث عنها بعينه حتى وجدها مثلما تركها تنام على الفراش بعمق..... 

اقترب منها بهدوء و حذر و أخذ يقبلها قبلات متفرقه... 

تحركت هي بانزعاج عدت مرات و لكن لا فائده معه لتفتح عيناها بغضب... 

= في ايه مش عارفه أنام... 

مثل الحزن و سند بظهره على حافه الفراش مردها. ... 

= ازاي قادره تنامي و سايبه جوزك في الحاله دي .... 

انتفضت من مكانها بفزع و خوف عليه ثم اقتربت منه تتفحصه بلهفة عاشقه... 

اردفت بقلق بالغ ... 

= مالك فيك ايه حاسس بأيه اتخنقت مع الدكتور ده كمان... مش مهم يا حبيبي نشوف غيره... 

كاد على وشك البكاء من شده خوفها من إصابته مكروه حتى لو نفسي... 

اختفى كل ذلك عندما قهقه بمرح قائلا... 

= اهدي يا روحي جوزك وحش كل الموضوع إني خلاص خفيت مفيش دكتور تاني.... 

توقف قلبها من شده السعاده أخيراً و بعد عناء عاد حبيبها لها منصور... 

حاولت التحكم في دقات قلبها التي اشتعلت فجأه مثل الطبول... 

لم تتحمل أكثر و انفجرت في البكاء تعفي و أصبح سوى... 

لن يعني مره اخرى من ماضي مشتغل بنيران الرعب و الحرمان و الاهانه... 

تخطي تلك المره اللعينه من حياته ليبدأ معها معه من جديد دون خوف... 

ألقت بنفسها داخل صدره تبكي بصوت مرتفع ضمها إليه بحنان أكثر قائلا... 

= اهدي يا روحي كل حاجه وحشه إنتهت و اللي جاي كله لينا و بتاعنا و بس... 

ابتعدت عنه قائله بمرح تحاول تخفيف الموقف.. 

= مش بعيط عشانك بعيط عشان بنتك نفسها فيك اوي دلوقتي... 

نظر إليها بعدم فهم و اردف بتساؤل... 

= هي الفرحه أثرت على دماغك يا روحي... بنتي مين احنا معنا عمر و بعدين نفسها فيا ازاي... 

دفعته من صدره بقوه غبي ذلك الرجل لأبعد الحدود.. 

اردفت بحنق و هي تضع يدها على معدتها الصغيره... 

= أفهم بنتك لسه هنا و نفسها فيك يا بني آدم أفهم.... 

أخيراً وصلت له رسالتها ليصرخ بأعلى صوته و هو يحملها و يدور بها بالغرفه... 

ثم إبتسم بخبث مردفا و هو يضعها بحرص على الفراش... 

= مدام بنتي نفسها فيا يبقى لازم أول مقابله بنا تكون ملحمة.... 

أنهى حديثه و هو يخطف شفتيها بقبله جامحه شغوفه... 

بداخلها الكثير من المعاني شكر و سعاده و عشق قبله الحياه كما يقولون..... 

ثواني أخرى و كان يأخذها لعالم وردي السعاده و العشق عنوانه بعد طوال عناء..... 

_____شيماء سعيد_____

بعد مرور خمس سنوات في أحد أفخم القاعات كان يقام حفل زفاف صلاح مهران... 

كانت الأجواء مشتعلة من الصحافه و رجال الأعمال... 

أما بالنسبه غرام المتجبر فكانت مثل الملكه المتوجه و يظهر عليها الحمل في شهوره الأولى.... 

أخذت تبحث عن جلال و صغيرهم سليم حتى تسلم على العروسين... 

شهقت فجأه بسبب ذلك الذي حملها مختفي بها عن الأنظار... 

ابتسمت بحب من يقدر على فعل ذلك إلا جلالها و فارسها الأول و الأخير... 

دفن وجهه بعنقها مردفا باشتياق.. 

= اليوم كله بعيد عني ايه جلال مش في بال غرامه خلاص؟!... 

وضعت يديها حول عنقه تتأمل بعشق يزيد مع السنوات... 

كم هو جميل و وسيم كما هو بل أصبح أكثر جاذبيه... 

اردفت بهيام... 

= مستحيل هو أنا في بالي غيرك... عايشه بنفسك و بعشق كل حاجه منك... انت عشقي... 

أنحني مقبل شفتيها بجوع ثم اردف من بين قبلاته... 

= و أنتي غرامي غرام المتجبر... 

_____شيماء سعيد______



تمت بحمد الله
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close