القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية طفلة التميم الفصل الثالث 3 بقلم مارينا عبود

رواية طفلة التميم الفصل الثالث 3 بقلم مارينا عبود



أنتَ ازاى تتجراء وتيجى لحد هنااا
تحدث بذلك تميم وهو يحاول السيطرة على غضبه الذى كاد ان يحرق الاخضر واليابس وهو يرى امامه عدوه يجلس على مكتبه ببرود تام
اردف مالك ببرود "بقاا ده استقبال تستقبلنى بيه يا صديق العمر
انهى كلامه ببعض من السخرية
نظر له تميم وهو يضم ذراعيه امام صدره ويردف ببرود عكس ما بداخله تماما "صديق عمرى ما*ت من زمان واللى واقف قدامى ده بس عد*وى
احس مالك بنغزه تصيب قلبه عند سماعه لتلك الكلمات التى تفوه بها صديقه
كيف لصداقه دأمت لسنوات طويله ان تنتهى هكذا
نظر له مالك وهو يرتدى قناع الجمود مره اخرى " انا مش فارق معايا أنتَ شايفنى ايه ولا يهمنى رأيك فيا كل اللى يفرق معايا بنت عمى اللى حضرتك ناوى تتجوزها الاسبوع ده
ظهرت ملامح الصدمة على وجه تميم واردف بتعجب" بنت عمك مين !
أنتَ قصدك انه فرح تبقه بنت عمك ؟
تحدث مالك بسخرية " هو الباشا ميعرفش انه اللواء اكرم اللى انقذ حياة ابوه يبقى عمى ولا ايه
على الرغم من تلك الصدمة التى تلقاها تميم ألا انها لم يبدى أى ردة فعل وظل بنفس الجمود مما دب الخوف فى قلب مالك ولكنه لم يظهر ذلك
ابتسم تميم بسخرية" طيب ده كويس خاالص الامورة هتسهل عليا كتيررر اووى
اصبحت عيون مالك حمراء كالد""ماء وتقدم بعض الخطوات ولكم تميم وهو يردف بغضب جح"يمى" بنت عمى خط احمرررر يا تميم
اياكَ تدخل فرح فى لعبة الا*نتقام بتعتك أنتَ فاهم
وضع تميم يده على خده ونظر له بسخرية " الاه وأنتَ خايف عليها اووى كده ليه اذا كان هى خايفه منك أنتَ وولاد عمك ولا يكونش بتحبها
انهى كلامه بضحكة ساخره مما جعل مالك يغضب اكثر من السابق
شده مالك من لياقة قميصه وهو ينظر له بغضب وشر " فرح مستحيل تكون ليك يا تميم أنتَ فاهم
فرح حبيبتى انا ومستحيل اسمحلك تقربلها
اقسم بالله لو فكرت مجرد تفكير انك تأذيها وقتها هنسى اى حاجه كانت ما بينا زى ما أنتَ نسيت ومش هر*حمك أنتَ فاهم
ابتسم تميم وبدت على ثغره ابتسامة ساخره" أنتَ مش هتقدر تعمل أى حاجه يا مالك
كمان اسبوع بالظبط وفرح هتكون مراتى ووقتها مش هتقدر تعمل أى حاجه
ظل مالك ينظر له بغضب وتوعد وحزن فى نفس الوقت وتركه غادر وهو فى كامل غضبه
جلس تميم على مكتبه و تبدلت ملامح وجه من الجمود الى الغضب والتوعد" كده احلوت اووى يا مالك
دلف شاب وسيم ويبدو على ملامحه الغضب جلس امامه واردف بهدوء" ايه اللى حصل وايه جاب مالك هناا
ابتسم تميم على عكس عادته فهو عندما يرى مالك يظل طوال اليوم غاضب ولا احد يستطيع ان يتفوه امامه بكلمة الا ذلك الوسيم الذى يجلس امامه" مفيش بس الظاهر لقيت حاجه الوى بيها دراع مالك جلال
زياد بهدوء" تميم متخليش عدو*تك مع مالك توصل بيك انك تأذى حد ملوش ذنب ومتنساش انه لحد دلوقتى مالك متاكد وواثق انه معملش حاجه وانه هى السبب
تميم بغضب " أنتَ معايا ولا معاه يا زياد
اردف زياد بجمود" انا مش مع حد أنتَ صديق طفولتى وهو كمان كده ومشاكلكم مع بعض انا مليش دخل فيها علشان اعادى حد فيكم انتوا الاتنين مكانتكم وحده عندى وايأك تنسه انه مالك صديق عمرك متخليش غضبك ينسيك ده
تحولت ملامح تميم الى الغضب واردف بز*عيق ونرفزه كادت ان تهز ارجاء المكان " مالك مش صديقى مالك عدوى، عدوى وبس أنتَ فاهم
وصدقنى هنت"قم منه مهما حصل حتى لو اضطريت اجى على حد ملوش ذنب زى ما هو دمر""نى وكسر قلبى انا كمان هحر*ق قلبى
زياد بيأس" مفيش فايده فيكم انا خارج اكمل شغل سلام
غادر زياد وظل تميم يحاول تهدئة نفسه ولكنه فشل فأخذ مفاتيح سيارته وغادر المكان متوجهًا الى الفيلا
________________
ظل مالك يتجول بسيارته وهو غاضب ويفكر فيما سيحدث وقرر الذهاب للتحدث مع فرح
ولم يمر وقت طويل و وصل مالك الى فيلا الدمنهورى دلف الى الداخل وهو ينظر الى كل ارجاء المكان بسخريه ودموع على وشك السقوط
فهو لم يأتى الى تلك الفيلا منذ سنوات
كم اشتاق لذلك المكان وتلك الذكريات التى تجمعه بصديقه المقرب
فماذا حدث لتتحول تلك الصداقة على عداوة كبيره بينهم؟
كانت تلك الجميلة تهبط السلالم وهى تدندن بصوتها الجميل ولكنها تصمرت عندما رأته امامها
هل ما تراه حقيقه؟
هل حقًا يقف امامها بعد تلك السنوات، كانت تلك الاسئلة تدور بداخل عقلها ولكنها عندما تأكدت من وجوده ركضت كالطفل الصغير لأحتضانه
ضمها لحضنه بقوى وكأنه وجد الامان عندما رأها
ابتعدت عنه وظلت تضر*به على صدره ودموعها تتساقط " أنتَ ايه رجعك يا مالك
ليه رجعت دلوقتى
مسح دموعه وهو ينظر لها بأسف "حقك عليا انا اسف
اردفت بسخريه وهى تنظر له بحزن وخذلان " اسف!
اسف على ايه ؟
اسف علشان سبتنا ومشيت
ده حتى بابا محضرتش جنازته يا مالك، معقوله هان عليك
بابا اللى علمك وكبرك اكتر من عمى يا مالك، ازاى هان عليك تسيبنا بالشكل ده
مالك بحزن " صدقينى غصب عنى
انا عمرى ما نسيتكم حتى بعد مو*ت عمى أنتِ كُنتِ تحت حمايتى وكنت باعت حد من رجالتى يحميكِ وأنتِ عارفه انه بعد المشكله اللى حصلت بين عمى وبابا انا اضطريت اسافر واول ما الحارس قلى انه عاصم باشا اخدك حجزت اول تذكره وجيت
المهم دلوقتى اطلعى لمى هدومك ويلاه علشان اخدك من هنااا
أنتِ مش هينفع تقعدى هنااا
اردفت فرح بحزن " لا يا مالك انا مش همشى معاك بابا قبل ما يمو*ت طلب من عمو عاصم يبقه واصى عليا وكمان وصأنى انى اوافق على اى قرار هو هياخده من غير ما اتعبه معايا وعلشان كده انا مش هينفع امشى ومتنساش انه عمامك وولادهم بيطاردونى
ضر*ب مالك يده على جبينه بغضب" يا فرح افهمى جوازك من تميم غلط
علشان خاطرى تعالى معايا واسمعى الكلام أنتِ هناا فى خطر وانا خايف عليكِ
نظرت له فرح بدهشة وتسأءل " خطر ايه!
فى ايه يا مالك انتَ بتتكلم كده ليه؟ وليه خايف اووى من اللى اسمه تميم ده
اخذ مالك نفس عميق وقرر ان يصارحها بالحقيقه كان على وشك التحدث ولكن اوقفه ذلك الصوت الغا*ضب الذى كاد ان يهز ارجاء المكان من شدة غضبه
_ ماااااااالك


تعليقات