القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية طفلة التميم الفصل الرابع 4 بقلم مارينا عبود

رواية طفلة التميم الفصل الرابع 4 بقلم مارينا عبود

مااااالك
التفت مالك ووجه بصره للباب حيث يقف تميم وملامحه لا تُبشر بالخير
ظل تميم ينظر له بِغضب وتوعد ولم تمر ثوانى وكان تميم يقف أمام فرح التى كانت تحدق بهم بحيرة وغير قادره على فهم شئ
اردف تميم وهو يقبض على معصم يده بغضب " مش ملاحظ يا مالك باشا انه حضرتك زودتها اووى
اردف مالك ببرود "انا جاى اخد فرح وأنتَ ملكش اى حق انك تمنعنى
ابتسم تميم وقد بَدت على ثغره ابتسامه ساخرة وهو يضم ذراعيه أمام صدره " نجوم السماء اقربلك من انك تاخدها من هناا فرح خلاص هتبقه مراتى ومش من حقك حتى انك تشوفها
صفعه مالك بغضب " لاٌ دنتَ اتجننت خاالص
تصمر تميم يُحدق لمالك بصدمه وغضب اعمى
وثوانى واشتبكوا الاثنان وظلوا يسددون لبعضهم اللكمات المتتالية تحت أنظار فرح التى كانت تحدق بهم بصدمه ودهشة
صرخت فرح وهى تقف بينهم تحاول فض الاشتباك " باااااس فى ايه انتوا هتمو*توا بعض
قبض تميم على ذراعها بقوة فأ نظرت له بغضب" ابعدى من وشى يا فرح واطلعى على أوضتك
اردفت فرح بغضب" علشان تخلصوا على بعض وانا اقف اتفرج انتوا فاكرين نفسكم عيال صغيره
وقف مالك وهو يزيل الد*ماء التى تتساقط من انفه واقترب وأمسك بيدها " يلاه يا فرح انا مستحيل اسيبك هناا لحظه وحده
ليردف تميم وهو يخبئ فرح وراء ظهره ويقف مقابل مالك ويحدق به بغضب " وأنا بقولكَ فرح مش هتتحرك من هناا يا مالك
كانوا على وشك الاشتباك مره اخرى ولكن اوقفهم صوت عاصم" بس يا ولد منك ليه
التفت الجميع ليجدوا عاصم يدلف إلى الداخل وينظر لهم بجمود " فرح اطلعى أوضتك دلوقتى عاوز اتكلم مع الشباب لوحدنا
نكست فرح رأسها احتراما لعاصم" حاضر يا عمو
صعدت فرح لغرفتها بينما جلس عاصم مُقابل مالك وتميم وهو يحدق بهم ببرود " انتوا فاكرين نفسكم أبطال لما تتخانقوا قدامها
اردف مالك بغضب " أنتَ ازاى تقرر جواز فرح وتميم وأنت عارف كويس انه فرح بنت عمى وعارف كويس انه ابنكَ هيستخدمها ضدى وهياخدها وسيله علشان ينتقم منى على حاجه انا معملتهاش وأنتَ عارف ومتأكد من ده ثم تابع " تقدر تقولى هى ذنبها ايه علشان أنتَ وابنك تستغلوها لصالحكم
نهض عاصم ووقف مقابل مالك الذى كان يحدق به بغضب " أنتَ عارف كويس يا مالك انه العقيد أكرم كان اقرب صديق ليا زى ما والدك كمان كان كده ثم تابع وهو ينظر لتميم بحده"
وعارف ومتأكد انى مستحيل اخلى اى حد يأذى فرح او يضايقها
حدق به تميم وهو يعلم ما يدور بداخل عقل والده
مالك بغضب " انا مستحيل اصدقك يا عاصم باشا أنتَ زى ابنك بالظبط فأ بلاش تمثل قدامى دور الحنيه والابوه علشان مستحيل اصدقك
صرخ فيه تميم وهو يشده من لياقة بدلته وينظر له بحده ووعيد" الزم حدودك يابن جلال بدل مخليك تند*م على اليوم إللى عرفتنى فيه
مالك بسخرية وحزن" لا منا ندمت على معرفتكَ من زمان يا تميم
عاصم بهدوء " تعال معايا يا مالك عاوزكَ
اردف مالك بغضب وصوت عالى " انا مش عاوز اتكلم مع حضرتكَ انا عاوز اخد بنت عمى وأمشى من هنااا
امسك عاصم بذراعه وسحبه إلى الطابق العلوى اما تميم فظل ينظر لهم بغضب وصعد إلى غرفته واثناء ذهابه استمع صوت بكاء يأتى من غرفة تلك الصغيره
سار تميم ووقف امام باب غرفتها يفكر قليلا هل يدلف إلى الداخل اماَ يتركها ويرحل ولكنه عزم أمره وفتح باب الغرفه ليجدها تجلس فى زاويه الغرفه وتضم نفسها ودموعها تنهمر
اقترب تميم وجلس أمامها ووضع يده على شعرها
رفعت فرح رأسها وهى تحدق به بعيناها البنيه و وجهها الملئ بالدموع
توسعت اعين تميم وظل ينظر لها بهيام " بتعيطى ليه
لم تتفوه بأى كلمه ولكنها ارتمت بداخل حضنه كىِ تجد بداخله الأمان وظلت دموعها تنهمر وصوت شهقاتها يعلو ويتزايد
صدم تميم وظلت يداه معلقه فى الهواء ولكنه سرعان ما فاق من شروده على صوت شهقاتها التى بدأت تعلوا ووتزايد ضمها لصدره بحنان وظل يربت على ظهرها محاولا تهدئتها
__________
اردف عاصم بهدوء" ممكن تهدا يا مالك علشان نعرف نتكلم
مالك بغضب" انا مش عاوز اتكلم أنتَ عارف كويس انه فرح مش بس بنت عمى وكمان عارف انى انا إللى المفروض اكون واصى عليها مش أنتَ
عاصم بجمود" بس اكرم وصانى عليها قبل ما يتوفى يا مالك وكان خايف عليها منكم انتَ وولاد عمامك ولا نسيت المشكله إللى حصلت ما بين اكرم وإخواته بسبب الميراث و..
قاطعه مالك " ده ملوش علاقة بعلاقتى انا وفرح احنا ملناش دخل بمشاكل اهلينا
عاصم بحده" كلامك ده لو صح مكنتش سافرت وسبتهم على الاقل كُنت نزلت يوم جنازة عمك بس أنت معملتش كده عارف ليه لأنك جبان يا مالك حتى صاحبك خسرته بسبب ضعفك ده
صرخ مالك وهو يردف بغضب ودموع مكتومه" انا معملتش حاجه انتوا ليه مش رافضين تصدقونى انا متاكد انى معملتش حاجه كلكم صدقتوها وكدبتونى حتى أنتَ يا عاصم باشا كنت فاكر انه لو الكل شك فيا أنتَ لا علشان مربينى على ايديك بس للاسف أنتَ اول واحد وقفت ضِدى علشان كده انا مستحيل اسامحكَ وصدقنى هيجى يوم والحقيقة تبان بس وقتها مش هسامحكم
غادر مالك وترك عاصم يقف حزين، حائر لا يعلم ماذا يفعل ولكنه ظل يُأنب نفسه على شكه
فكيف سمح لنفسه انه يشُك فيه ولو للحظه وهو من رباه على يده وكان يعامله مثل ابنه ولم يفرق يوما بينه وبين تميم ولكن بسبب تلك الحاد*ثه حدثت التفرقه واختار أن يقف بصف ابنهُ وأصبحوا هؤلاء الأصدقاء بعدما كانوا اقرب اثنان لبعض أصبحوا كالاعداء ولا احد يعلم من هو الظالم ومن المظلوم
سار مالك بسيارته وهو شارد ودموعه تنهمر من عيناه ليخرج من شردوه عندما استمع بوق الشاحنه التى امامه وتبتعد عنه بقليل من المسافه ليحاول الانحراف من أمامها وووو....


تعليقات