recent
روايات مكتبة حواء

رواية شذي الورد الحزين الفصل السابع 7 بقلم ايمي الرفاعي

رواية شذي الورد الحزين الفصل السابع 7 بقلم ايمي الرفاعي

الفصل السابع شذى الورد الحزين

من منا لا يريد أن يحيا داخل قصه حب تثلج قلبه الحزين...فالحب الحلال من أسمى أنواع الحب بين العاشقين يريح أجسادنا المنهاره بين طيات الحياه تجعلنا نشتاق لكلمه.بسمه.نظره تنسينا همومنا ومراره الأيام ويدفعنا للصمود والتمسك بالحياه التى أرهقتنا مشاكلها
فى اليوم التالى.......
بعد أن استعاد بعض من عافيته طلب من خادمه أن يحضر كي يحادثه فى أمر هام...جلس أمامه مبتسما.....بسم الله ماشاء الله انهارده وشك منور إيه السبب ياترى
بادله الابتسامه...السبب يا سيدى إن قررت أتجوز
تهلل أساريره بفرحه....الله أكبر أخيرا .ومين سعيده الحظ إلى أمها داعيه ليها
صمت قليلا ليتنفس ببطئ.....نرجس
تسمر فى مقعده محاولا استيعاب ما نطق به قائلا.....نرجس
اومأ برأسه....عارف أنها صغيره وأنا كبير عليها بس الحب مابيفرقش بين كبير و صغير من أول مره لمحتها فيها وأنا حاسس إنها عوض ربنا ليه
أطرق برأسه للأسفل شاعرا بالحزن تجاهه فهو أكثر من يدرك حياته الحزينه والوحدة القاتله التى تغلفه رفع رأسه بابتسامته البشوشه....لو هى ده الى هتريحك وهتخلى البسمه تنور وشك تانى يبقى على بركه الله
أخذ نفسا عميقا بقلق.....بس أنا قلقان من حازم

اكفر وجهه غضبا وبنبره حاده.....مالوش حق يتدخل ده حياتك وإنت حر فيها .مش كفايه بسببه كنت هتروح مننا خليك في نفسك يابنى واستمتع بحياتك وماتشغلش بالك بغيرك

لانت ملامحه قائلا.بفرح.....ماشى يا راجل يا طيب هسيبك ترتب كل حاجه وعلى بليل تجيب المأذون
غمز له ضاحكا....ده إنت مستعجل قوى
شاركه الضحك.....قوى .قوى....

رفع يده بالدعاء باسما....ربنا يسعدك ويرزقك بالذريه الصالحه.....أسيبك علشان ألحق أجهز كل حاجه..ياه من زمان الفرح مادخلش بيتنا

تنهد بارتياح بعد أن تحققت أمانيه بالزواج بمن شغلت قلبه
...........فى الغرفه المجاوره
تجلس على فراشها تهاتف صديقتها لتقص عليها ما حدث قائله.....أنا مبسوطه قوى يا ورد ماكنتش عارفه أنه غالى عندى كده أنا عارفه إنكم معترضين عليه بس لما تيجوا وتتعاملوا معاه هتعرفوا قد إيه أنه إنسان يستاهل أقدمله عمرى كله من غير لحظه ندم ..كفايه أنه استقبلنى فى بيته وحمانى وحافظ عليه ...هستناك بليل إنت وحسن أنا ماليش أهل غيركم فما تحرمونيش من اللحظه ده وأنتم معايا...ماشى يا حبيبتى سلام

بعد أن أنهت الاتصال ولجت الى الخارج لتقابل عم عثمان فى طريقها ليوقفها قائلا....مبارك يا بنتى .أمانه عليك تخلى بالك منه وتحطيه جوه عنيك أنا حاسس إنك بنت حلال وأصول وهتكون سبب سعادته إبراهيم طيب وابن حلال وتعب كتير فى حياته .عايز الى يطبطب على قلبه ويرجع الفرحه لحياته

ابتسمت بخجل ....أوعدك يا عم عثمان .انت ماتعرفش غلاوته عندى قد إيه من ساعه ماعرفته وأنا حاسه بالأمان فأكيد بعد كل ده مش هسيبه ولا أزعله ماتقلقش يا راجل يا طيب أنا محتاجاه اكتر ما هو محتاجنى
ربت علي كتفها بحنان....ربنا يسعدكم يابنتى....هنزل علشان ألحق أجهز لفرحكم ياعروسه
اومأت برأسها خجلا منتظره ابتعاده لتطرق غرفه زوجها المستقبلى حتى سمح لها بالدخول.ولجت والابتسامه تزين محياها قائله....صباح الخير
أشرق وجهه عند رؤيتها قائلا.....صباح الورد و النرجس ياأحلى نرجس فى حياتى
جلست أمامه والحمره تخضب وجهها من غزله الصريح قائله....عامل ايه دلوقت
التقط كفها بين يده بحب....طول ماإنت حواليه و معايا دايما هكون بأحسن حال.ربنا يديمك ليه يانرجس قلبى....كلمتى صحبتك زى ما قولتى
هزت رأسها فرحه.....اه كلمتها .وقلت ليها تبلغ حسن علشان يبقى وكيلى

إبراهيم....تمام..وأنا كمان كلمت دار أزياء تبعت ليك فستان فرح علشان تشوفيه وياخدوا مقاسك...أنا اسف إن مش عارف أعمل ليك فرح بس هعوضك بشهر عسل

ضغطت على يده بحب....أنا فرحتى وجودك جنبى
ابتسم ليطبع قبله شغف وحب على باطن يدها ....يارتنى قابلتك من زمان ربنا مايحرمنى منك وأقدر أسعدك دايما يانرجس قلبى
ربتت على يدها بحنان.....يالا علشان تاخد الدوا وتستريح شويه قبل هيصه بليل

ابراهيم.....ماشى يا حبيبتى

...............فى المساء
داخل غرفه الصالون الكبير يجتمع إبراهيم وبعض من العاملين معه وبجانبهم المأذون وحسن..اقترب إبراهيم منه مربتا علي يده بعد أن لاحظ مراقبته له وتجهم وجه قائلا بابتسامه بشوشه.....مش عايزك تقلق عليها ...نرجس بقت أغلى حاجه فى حياتى وعلشان تطمن أنا كتبت ليها مؤخر مليون جنيه ده غير الفيلا بقت بإسمها

رفع حاجبه ....بس إحنا يا إبراهيم بيه مش منتظرين فلوس أنا كل الى عايزه إنها تعيش مبسوطه نرجس أختى الصغيره وياما تعبت فى حياتها فكل إلى عايزه إن أشوفها سعيده ومرتاحه
هز رأسه بنبره تأكيد ....وأنا أوعدك ووعد الحر دين عليه إن أعوضها عن كل لحظه شقى شافته
تنهد بارتياح مبتسما......وهو ده كل الى عايزه ربنا يسعدكم.......

..........فى الأعلى
تقف مرتديه فستانها حولها فتاتان لمساعدتها وبجانبهم ورد وأم سيد وبسبوسه التى تقفز فرحا حولهم..أطلقت أم سيد الزغاريد لتجذب نرجس لاحضانها قائله بفرحه....ألف مبروك يا بنتى تستاهلى كل خير
ربتت على ظهرها بسعاده.....ربنا مايحرمنى منكم
سقطت بضع قطرات من مقلتى ورد بابتسامه حزينه....هتوحشينى يانرجس
شعرت ببعض الحزن تجاه صديقتها لترتمى فى أحضانها قائله....وإنت كمان مش عارفه إزاى هصحى الصبح مالقكيش جنبى

ربتت أم سيد على رأسهم ضاحكه لتغمز لها....هتلاقى عريسك جنبك وهينسيك كل حاجه...ربنا مايحرمكم من بعض..يالا يا بنات افرحوا أنتم بتعشقوا النكد ولا ايه..يالا يا ورد زغرطى خلى صاحبتك تفرح
أطلق الجميع الزغاريد استعدادا لهبوطها بفستانها الابيض الذى استقبلها ابراهيم أسفل الدرج متأملا ملامحها بحب مما جعلت الحمره تخضب وجهها ليتجه بها الى الداخل ...

بعد أن انتهى المأذون من جملته الشهيرة.....بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.....اقترب منها مقبلا جبينها بحب....مبارك يا نرجس قلبى
ابتسمت بخجل.....الله يبارك فيك
جذبتها ورد ليلتف الجميع حولها مهنئين لها بحب .نظر إليها بحب أخوى....نرجس أنا عايزك تعرفى وتتأكدى لو احتاجتينى فى أى وقت هتلاقينى موجود وفى ضهرك أوعى تحسى في يوم إنك وحيده ومالكيش حد أنا أخوك وربنا يسعدك وتحققى إلى نفسك فيه
أومات برأسها بحب لهذا الأخ الغير شقيق الذى عوضها غياب أسرتها بحبه وحنانه الغير مشروط....طبعا يا حسن إنت وورد أخواتى وماأقدرش أتخيل حياتى من غيرك ربنا مايحرمنى منكم

صدحت الأغانى لتجذب انتباههم ليبدأ الجميع بالتصفيق والصغيره تتمايل أمامهم بسعاده لهذا العرس السعيد.....انتهى الحفل وسط مباركات الجميع.ليودعها أصدقائها والعوده الى منازلها مع بعض العبرات والادعيه بصلاح الحال.
..انتظر خروج الجميع ليلتقط يدها بحب صاعدا معها الى غرفتهم...دلفت معه والتوتر يغلف جسدها ليجذبها اليه بحب قائلا بأعين تشتاق لبسمتها....نرجس
فركت يدها توترا مرفرفه أهدابها خجلا....نعم

رفع ذقنها متأملا قسمات وجهها بحب....أنا عايزك تعرفى حاجه واحده .إن بحبك يعنى هخاف وأحافظ عليك من أى حاجه إنت بسمه حياتى ونورها من غيرك حياتى مالهاش معنى

أغمضت عيناها بنشوه من غزله الذى دغدغ قلبها فرحا غير شاعره بيده التى تحيط خصرها مقربها إليه ولا أنفاسه الساخنه التى أشعلت نار الحب فى قلبها مستسلمه له يفعل بها كيفما يشاء

.................أمام منزل قديم
وصل الجميع لتبتسم أم سيد.....عقبالك يا حسن إنت ورد أفرح بيكم وأشيل عيالكم

غمز لها ضاحكا....من بقك لباب السما

ضحكت لتنكزه في كتفه.....شوف الواد مستعجل ازاى أتجدعن إنت فى كليتك وأنا أجوزهالك علطول
أشار لعينيه.....إنت تؤمر يا جميل
كل هذا تحت مسامع ورد الذى إحمر وجهها خجلا قائله....يالا يا حسن تصبح علي خير الوقت اتأخر
غمز لها عابثا....تصبحى على هنا ياورده قلبى..سلام يا جماعه
أدار ظهره لهم ليسرع بخطاه بعد أن اطمأن عليهم أثناء سيره وهو يدندن بسعاده اعترضه مجموعه من الرجال ضخام الجثه يتوسطهم متولى ساخرا.....ياعينى يا عينى إيه الروقان ده كله ماتبسطنا معاك ياعم
اكفر وجهه غضبا.....عايز إيه يا متولى
وضع إصبعه على جبينه مفكرا......عايز إيه يامتولى أقولك عايز إيه.بما إنك هربت نرجس وخليت منظرى وحش قدام المعلمه.فهعمل تبادل حلو معاك ..إيه رأيك اخد بدالها ورد

تشنج في وقفته والنيران تستعر فى جسده ليمد يده بلكمه أطاحت من أمامه الى الوراء صائحا....لو فكرت تيجى جنبها هقتلك على جثتى لو قربت منها
مسح فمه باصقا بعض قطرات من دمائه ضاحكا بسخريه....ماتقلقش هاخدها وعلى جثتك زى ما إنت عايز.....ليشير لمن معه بالالتفاف حوله وتلقينه درسا قاسيا...التفوا حوله بغضب ليتراجع إلى الخلف محاولا الهرب .جذبه أحدهم بقوه مثبت يديه وراء ظهره ليلتقطه الاخر مطيحا وجه يمينا ويسارا من قوه لكماته بعد أن انتهوا ألقوه على الأرض ليقترب منه بهيئته المرعبه دانيا بجذعه بابتسامه ساخره.....ده كانت قرصه ودن المره الجايه هتبقى بموتك ...سلام يابرنس
لتدوى ضحكته الساخره مبتعدا ليتركه ملقى على الأرض ينزف الدماء من جميع أنحاء جسده غير قادرا على التحرك قيد أنمله
................
تجلس بجسدها الممتلئ تنفث دخان أرجيلتها بغضب قائله بصوت أجش.....عملت ايه ياحيلتها.شويه عيال عرفوا يضحكوا عليك ويلبسوك الأونطه
جز على أسنانه ضيقا من توبيخها له قائلا....مابقاش راجل يامعلمه إلا لما أعلمهم الأدب وأرجعها
ضحكت باستهزاء لتشيح يدها عاليا....ما خلاص علموا عليك يامعلم والى كان كان.المهم دلوقت نلاقى حل المعلم زعلان مننا جامد.أنا بفكر نديله البت نوسه .بت لونه ونغشه وهتنسيه نرجس والى جابوا نرجس

صمت قليلا ليقلبها فى عقله لتصيح قائله.....قلت ايه
هز رأسه ضيقا.....الى تؤمرى بيه هنفذه

أراحت جسدها جانبا ملتقطه هاتفها الذى أزعجها من رنينه المتواصل لتجيب قائله....الو..أهلا منير بيه... خير
صمتت قليلا منصته لحديثه قائله بعد قليل...من عنيه إحنا تحت أمر الدكتور ومزاج الدكتور .ابعت صورتها وهجهزهالك بيضه مقشره..سلام
قطب جبينه والفضول يتأكله منتظرا معرفه فحوى الحديث ..مدت يدها له بالهاتف قائله...منير بيه باعت صوره بنت عاجبه الدكتور طلعها من التليفون علشان تجهزهاله
التقطه منها ليقلب فى الهاتف حتى ظهرت صوره من شغلت عقله قائلا بغضب....ورد...ورد هى الى عاجبه الدكتور
ضحكت بسخريه....والله الدكتور ده مزاجه عال بس وصلها ازاى ما علينا هو عايزها بس الأهم عايز الواد حسن يكرهها علشان لما يسيبها ماتلاقيش صدر حنين غيره ..والله الدكتور ده دماغه عاليه ومتكلفه

تيبس فى وقفته ليضغط علي الهاتف بغضب...بس إنت يامعلمه وعدتينى إن ورد ليه

رفعت حاجبها لتهز كتفيها...ده قبل ماتطلب بالاسم.هبقى أعوضك بواحده تانيه
جز على اسنانه بغضب.....بس أنا عايزها هى

صاحت بغضب ملقيه مبسم أرجيلتها بعيدا....متولى ده شغل يا حبيبى .اتعدل معايا ماعندناش عواطف في الشغل .زى ما قلت ليك عايز الواد حسن يبعد عنها شوف هتعمل ايه وحسك عينك تيجى جنبها الدكتور عايزها سليمه يالا غور طيرت الحجرين إلى شربتهم

إجتاح العبوس وجه وعينيه متقده نار ليجز على أسنانه بغضب.....حاضر يامعلمه
ابتعد بخطاه الى الخارج والشياطين تطارده ليجز على اسنانه بغضب.....يعنى أخلص من حسن يطلع ليه الدكتور .ايه الحظ النحس ده ..يعنى فى الاخر هتتاخد منى برده بس لازم أعمل حاجه تفكرها بيه علطول
...............................
على شاطئ متوارى الأطراف تجلس بجانب زوجها مستمتعه بالمنظر البديع والهواء العليل المرفرف لخصلات شعرها المتطايره على جانب وجهها مد يد ه ليرفع خصله شارده وراء أذنها هامسا.....بحبك😍
التفتت إليه والابتسامه تشرق وجهها...مش أكتر منى ياهيما
رجت ضحكته عاليا.....هيما..بتدلعينى يانوجا مش شايفه إن كبرت على الدلع
قرصت ذقنه مشاكسه له....لا طبعا هو أنا هلاقى أحسن منك أدلعه وبعدين إيه كبير الى ماسكهالى...إنت يا حبيبى أصبى من أى حد .كفايه قلبك الى مليان حب وحنيه ولا أصغرها واحد عنده ٢٠ سنه العمر ياحبيبى مش بالسن العمر بالأيام الحلوه الى عشتها

طبع قبله بجانب عينيها......عندك حق وأنا الأيام إلى عشتها يادوب تتعد على الصوابع يعنى كده تعتبربنى لسه بخطى أول حياتى هتستحملى واحد يادوب فى سنه أولى حب
جذبت يده الى صدرها بحب....هستحملك عارف ليه.لأن ماعرفتش الحب إلا على إيدك كفايه نظره عنيك إلى بتخطف قلبى .و لا كلامك إلى بيحسسنى إن موجوده ومن حقها تحب وتعيش أنا تعبت وشوفت كتير بس وأنا بين إيديك بنسى كل حاجه وبحس إن لسه مولوده جديد
همس بجانب شفتيها....بحبك ..يانرجس قلبى بحبك يالى رجعتى قلبى ينبض من تانى بحبك😘❤
التفتت إليه واضعه يدها حول عنقه بدلال....وأنا بموت فيك يانبض قلبى

ابتسم إليها ابتسامه أذابت حصونها ليقربها إليه هامسا بكلمات عشق جعلتها تحلق في سماء الحب
....................
على فراش صغير داخل أحدى المستشفيات الحكومية يتأوه بضعف من آلام جسده حاول تحريك يده ليشعر بنار تجرى في جسده جعلته يكتم صرخته داخل جوفه ك لا يظهر ضعفه لمن حوله .هرولت إليه والدموع تغرق وجنتها بلهفه وخوف.....حسن إيه الى عمل فيك كده.طمنى عليك
ابتسامه شاحبه ظهرت على وجه ك لايقلقها....اهدى يا ورد أنا كويس .شويه كدمات بسيطه هتخف بسرعه ماتقلقيش

مسحت دموعها بظهر يدها منتفضه بقلق ....شويه كدمات ايه ده انت جسمك متكسر مين الى عمل كده
مد يده بضعف ملتقطا أناملها ك يستمد منها ألقوه قائلا بمزاح...شويه حراميه هبل كانوا فاكرين معايا فلوس..قلت ليك بلاش ألبس القميص الكحلى وشه نحس أفتكرونى غنى وابن ناس مايعرفوش إن سالف تمنه

ابتسمت بين دموعها.... ألف سلامه عليك إن شا الله الى يكرهوك
ضغط علي يدها بحب.....الله يسلمك ياورده قلبى يومين تلاته إن شاء الله وهكون كويس المهم خلى بالك من نفسك وبلاش تخرجى بليل
رفعت حاجبها تعجبا....ليه
ابتسم ابتسامه مهزوزه ك لايقلقها.....أبدا ..حبيبتى بخاف وأقلق عليها من الهوا..والدنيا مابقتش أمان..والافضل تخليك قاعده مع أم سيد لغايه لما أرجع وبالنسبه للفلوس أنا كنت محوش قرشين هديك مفتاح أوضتى تروحى تاخديهم تمشى نفسك لغايه لما أخرج وبعد كده مافيش شغل أنا الى هبقى مسؤول عنك

قطبت جبينها استنكارا...أنا بدأت أقلق فى إيه مخبيه عنى.وبعدين فلوس إيه الى أخدها ده فلوس جامعتك إنت أولى بيها
زفر بتعب.....ماتتعبيش قلبى مافيش حاجه تقلق ولا مخبى حاجه أنا بس مش عايزك تتعبى وأنا موجود وبالنسبه للجامعه لسه بدرى على الدراسه هكون وقتها أشتغلت وجمعت فلوس تانى .أسمعى الكلام
تنهدت بحيره.....حاضر يا حسن المهم خلى بالك من نفسك وأنا كل يوم هجيلك أطمن عليك
أهدى لها ابتسامه شاحبه وعقله يغلى من القلق والتفكير لترحل بعد قليل عند شعورها بتعبه تاركه إياه يغط في النوم ليريح جسده من الامه
.....................
داخل شقه كبيره مزينه بأفخم الأثاث يتمدد على مقعد عريض مريحا جسده وبيده هاتفه متأملا بعض الصور..أتت من وراءه مقربه رأسها من كتفه لتستند عليه بغنج.....حبيبى مشغول عنى بأيه
ابتسم بهيام لصاحبه الصوره ليغلقها جاذبا بمن وراءه لتجلس على قدمه .....مافيش حاجه تقدر تشغلنى عنك ياجميل
لفت يدها حول عنقه بدلال.....اه يامراد لو تعرف أنا بحبك قد إيه نفسى توافق أننا نتجوز وأنا هكون تحت رجليك

ضيق حاجببه ضيقا من حديثها المتواصل عن الزواج.....وبعدين ياجيجى إنت مابتزهقيش إحنا مش إتكلمنا قبل كده وقلتلك إني مش بتاع جواز .وأنتي وافقتى فى إيه تانى .إنتي عايزه تزعلينى منك
شحب وجهها من تغير ملامح وجه للغضب لتهدهده بأسف.... أنا اسفه ياحبيبى مش قصدى أنا كل الى نفسى فيه نكون مع بعض علطول
ضغط على خصرها بقوه جعلها تأن بخفوت خوفا من عصبيته ليمرر يده على وجنتها.....مااحنا برده مع بعض وزى الفل من غير جواز وخنقته مش كده أحسن
اومأت برأسها سريعا.....اه أحسن ياحبيبى
ربت علي وجنتها بابتسامه ساخره....شاطره ياروحى بحبك وأنتي بتسمعى الكلام..قومى شغلى لينا حاجه نسمعها
هزت رأسها بابتسامه حزينه متجهه الى إحدى الاجهزه الالكترونيه لتضغط على عده أزرار حتى صدحت أغنية أجنبيه هادئه جعلته يستقيم فى وقفته بعد أن مدت يدها اليه كي يشاركها الرقص
.....................
وقف ينفث دخان سيجارته بعصبيه غير مبال بنداء من ترمقه بأعين متعجبه لتربت على كتفه مناديه.....معلم .انت روحت فين بكلمك

أفاق من شروده لينظر إليها بحنق....عايزه ايه يانوسه
ضحكت بغنج....إلى واخد عقلك ياعيون نوسه

أشاح بيده تاركا اياها ليجلس على طرف الفراش.....مافيش...بقولك ..اعملى حسابك.كتب كتابك على المعلم فوزى الاسبوع الجاي
ضربت صدرها بيدها .....يالهوى يامتولى هتسلمنى بأيدك لحد غيرك ماكنش العشم.هتقبل أن حد غيرك يلمسنى لدرجه دي أنا رخيصه عندك هى ده الرجوله يا معلم

زفر بغضب ممسكا ذراعها بقوه جعلتها تأن قائلا والشرر يتطاير من عينيه.....بت اتعدلى وأنتي بتتكلمى معايا وبلاش تعيشى دور الشريفه عليا .أنا وأنتي عارفين الى فيها
لتهدأ نبرته قائلا بخبث.....وبعدين ياهبله ده جوازه مصلحه هتاخدى منها قرشين حلوين وانت وشطارتك وبرده احنا هنفضل حبايب يرضيك حبيب قلبك يبقى منظره وحش قدام معلمته
هزت كتفيها ضيقا....وأنا مالى ياخويا هى البت نرجس تهرب منك تقوم تدبسنى أنا
جذبها الى صدره ممررا يده على وجنتها بإغواء.....ياهبله أنا فكرت فيك علشان بحبك وقلت تستفيدى منه ماأنا كنت فكرت في أى واحده تانيه بس قلت لا..نوسه أولى بالقرشين والدهب الى هتلبسهم
لمعت عيناها طمعا تتخيل حالها مرتديه الذهب يملأ يديها الاثنتين والنقود تجرى من تحتها بغير حساب قائله....صحيح يا متولى هيجيبلى دهب وفلوس كتير
اقترب منها وانفاسه الساخنه تلفح وجهها قائلا بمكر....صحيح ياقلب متولى .هو أنا إمتى كدبت عليكي
لفت يدها حول عنقه بدلال....وأنا موافقه ياقلب نوسه
..........بعد قليل
يمرر يده على خصلات شعرها بخبث....نوسه عايز منك خدمه
رفعت رأسها لتقابل عينيه....أومر يا قلبى
ابتسم ابتسامه ساخره مقربها اليه أكثر....عارفه طبعا الواد حسن عايزك تروحى ليه وبشطارتك تلعبى في دماغه من ناحيه ورد وهديك شويه صور ليها توريهاله علشان يصدقك عايزك تسويه على الجنبين علشان لما أضرب ضربتى يصدق
أشارت لعينيها....انت تؤمر بس هى الصور ده حقيقيه
قطب جبينه تعجبا من غبائها.....حقيقه ازاى يانوسه ماتصحصحى معايا هو أنت تعرفى عن ورد كده
رفعت حاجبها غضبا....ليه إن شاء الله مالها يعنى هى مش زى البشر
شرد قليلا مهمهما بصوت مسموع....لا مش زى البشر ورد ده ملاك ماشى على الأرض جميله فى كل حاجه
صرخت بغضب.....متولى انت بتتغزل فيها قدامى
أفاق من شروده ضاحكا....إنت بتغيرى عليه يابت أنا بهزر إنت الى فى القلب قاعده ومربعه.شوفتى الكلام أخدنا ونسيت أقولك أنك محلوه انهارده
رنت ضحكتها.....انا علطول حلوه بس إنت الى مش واخد بالك
جذبها اليه غامزا....لا ماعنديش حق تعالى أعوضك عن غبائى وأقولك إنت حلوه قد إيه
همست بدلال....ورينى هتعوضنى ازاى

..............مرت عده ايام ومازال حسن فى المشفى طريح الفراش اتسعت عينه ذهولا ممن تتهادى أمامه بخطواتها لتجلس بجانبه بابتسامتها اللعوب......ألف سلامه عليك يا حسن أول ما عرفت ماكدبتش خبر وجيت جرى اطمن عليك ايه الى عمل فيك كده
رفع حاجبه استغرابا من زيارتها.....الله يسلمك متشكر يانوسه تعبتى نفسك
لوحت بيدها بابتسامه خبيثه.....ولا تعب ولا حاجه .ده إنت غالى على قلبى اه والله مابتبصليش كده أنا طول عمرى بستجدعك وبقول عليك ابن حلال وتستاهل كل خير علشان كده لما شوفت وسمعت حاجه مش على هواك قلت لازم أفطمك آمال إيه إنت ياحبه عينى تعبان هنا وهى هناك ماشيه على حل شعرها
قطب جبينه استنكارا....مين ده
صمتت قليلا قلقه من رده فعله لتستطرد قائله.....بص مش عايزاك تزعل علشان صحتك فى داهيه أي حاجة
صرخ فيها بنفاذ صبر.....اخلصى قولى مين
بلعت ريقها لتلوى شفتيها ضيقا من عصبيته قائله.....ورد
أسود وجهه غضبا ليصيح فى وجهها .....إنت واحده كدابه أمشى اطلعى بره إنت واحده زباله وفاكره كل الناس زيك ورد أشرف منك والى زيك
قلبت شفتيها يمينا ويسارا واضعه يدها أسفل ذقنها.....ماكنش العشم أنا مش هزعل منك بس قبل ماتتحمق قوى كده بص على شويه الصور ده وأنت تعرف إني مش كدابه
مدت هاتفها إليه ليلتقطه بأنامل متوتره وعينيه تتسع ذهولا مما يراه من صور غريبه لورد مع بعض الأشخاص...ألقاه بعيدا يضم قبضته بغضب.مستحيل .مستحيل ورد تعمل كده
وقفت أمامه ويدها فى خصرها قائله بنبره تملأها الحقد .....ولا مستحيل ولا حاجه إنت إلى علشان بتحبها عنيك متغميه عنها.صحيح مرايه الحب عاميه .وزياده تأكيد اسمع التسجيل ده وأنت تعرف إنها بتخدعك
ضغطت على زر بهاتفها ليصدح صوتها تتفق مع بعض الأشخاص على مبلغ من المال مقابل لقائه..وضع يديه على أذنيه صارخا....كفايه .كفايه اطلعى بره
لوت شفتيها تهكما.....ماتزقش طالعه هطلع من الجنه يعنى .سلام
خبأ وجه فى وسادته لينتفض جسده من البكاء غير مصدق ما رأى وسمع فكيف يعقل بأن ورده قلبه وملاكه الطاهر بهذه البشاعه لينهر عقله فى ضيق وغضب لتفكيره السئ بها فمهما قيل عنها فوردته ستكون دائما فى بياض الثلج حتى وإن دنسوها بحديثهم السئ فثقته بها أقوى من أى شئ
....................
تتململ فى وقفتها مجففه عرقها النابت على جبينها من حراره الجو لتزفر بضيق فاليوم لم تبع إلا قليلا من بضاعتها كأن العشاق هجروا الحب وانغمسوا فى خضام الحياه ومشاكلها.جلست على رصيف متوارى تريح قدميها متمتمه بحزن.....وحشتينى يانرجس كنت بتهونى عليها قد ماأنا زعلانه على فراقك بس مبسوطه إنك لقيتى راحتك
ربنا يسعدك ..ألحق أرجع لعم فتحى الورد علشان ماأتأخرش على حسن
استقامت فى وقفتها لتنفض ملابسها مسرعه بخطواتها إلى وجهتها.......من بعيد يتابعها وابتسامه خبيثه تزين وجه موليا ظهره لها عند ابتعادها
بعد مرور ساعه وصلت إلى المشفى وبيدها حامل به بعض الأطعمة جلست أمامه مبتسمه .....حسن اصحى جبت ليك الاكل إلى بتحبه
اعتدل فى نومته مسندا ظهره على وساده صغيره وضعتها له يتفحصها قليلا والأفكار تعصف برأسه تجاهها غير مصدق بأن هذا الوجه الملائكى بهذه البشاعه التى صورتها له هذه الفتاه اللعوب....التقط من يدها قطعه من الخبز ليلوكها فى فمه والصمت يغلف فمه لتنظر له بتعجب.....مالك يا حسن ساكت ليه زى الى واكل سد الحنك إنت لسه تعبان
هز رأسه يرمقها قليلا قبل أن يسألها.....إنت نزلتى الشغل انهارده
وقف الطعام في حلقها صامته قليلا مما جعلها تسعل بشده مد يده لها بكوب من الماء قائلا بسخريه......هو السؤال صعب قوى كده

ارتشفت بعض قطرات من الماء قائله بتوتر....لا مش صعب..لا مانزلتش أنا عارفه إني اتأخرت عليك .كنت بجيب شويه طلبات لأم سيد وبعد كده عملت الغدا وجيت علطول
اومأ برأسه غير مصدق حديثها فملابسها ممتلئه بالغبار دليلا على وقوفها فى الشارع لأوقات طويله ليباغتها فالسؤال.....أخدتى الفلوس الى قلتلك عليها
أشاحت بوجهها خوفا من نظرات عينيه....اه أخدت نصهم المهم طمنى الدكتور قالك هتخرج امتى
مد يد ه ملتقطا قطعه من الدجاج وعينيه مازالت تتابعها....يومين تلاته
ابتسمت بتوتر.....على خير إن شاء الله
لملمت ما تبقى من الطعام لترتب ماحولها قائله.....هسيبك تستريح .عايز منى حاجه قبل ماأمشى
هز رأسه بتنهيده متعبه....لا..مع السلامه خلى بالك من نفسك...ورد..الفلوس إلى كانوا في الاوضه كام أصل نسيت
شحب وجهها من سؤاله لتتلعثم قائله بقلق....على ما أظن ١٠٠٠ جنيه
بابتسامه ساخره....ماشى.سلام علشان الوقت أتأخر عليك
هزت رأسها مهروله من أمامه وهى تشعر بالضيق من كذبها عليه.شيعت عينيه ابتعادها هامسا لنفسه بحزن.....الفلوس كانت ٢٠٠٠ يا ورد ياترى بتصرفى منين يارب تخيبى ظنى..لو طلع كلام البت ده صح هموت فيها..مش ممكن. ورد غير كل البنات يارب ماتوجع قلبى من ناحيتها

................بالخارج
تستند بظهرها على الجدار ناعته نفسها بالغباء قائله بغضب....أنا ليه كذبت عليه وماقلتش الحقيقه لو عرف هيزعل منى إن كسرت كلامه..بس أعمل ايه ماأقدرش أشوفه بيتعب علشان يوفر للكليه وأنا أخدهم على الجاهز.لما يخرج بالسلامه هبقى أفهمه وهو أكيد هيقدر
اعتدلت فى وقفتها بحزن لتتجه بخطواتها السريعه الى المنزل قبل أن يحل الظلام
............................
مر يومين...ومازالت ورد تجتهد فى عملها صباحا وفى المساء تساعد عم فتحى فى ترتيب صناديق الزهور المبعوثه لإحدى المحلات كل هذا لك تستطيع أن تجمع مبلغ بسيط تساعد به حسن عند خروجه من المشفى ولم تدرى بخيوط اللعبه التى تنسج حولها...وفى طريقها للعوده أوقفتها نوسه أمام محل الكوافير التى تعمل به وبيدها بعض من أكواب الشربات ابتسمت بخبث عند اقترابها مناديه.....ورد
التفتت إليها بضيق لكرهها لهذه الفتاه ضحكت وهى متخصره بمزاح...ايه ياست ورد مافيش سلام ولا كلام.كأنك مش شايفانى
اغتصبت ابتسامه بارده ....معلش يا نوسه أصلي مستعجله
مدت يدها لها بكوب من الشراب.....وأنا مش هعطلك امسكى حلاوه كتب كتابى

رفعت حاجبها استغرابا ملتقطه منها الكوب لتتجرع منه بعض الرشفات لحراره الجو....مبارك ياستى
ابتسمت ابتسامه خبيثه....الله يبارك فيكي عقبالك.عارفه مين سعيد الحظ المعلم فوزى
شحب وجهها لترفرف بأهدابها عند شعورها بخمول في جسدها قائله....اه عارفاه ربنا يسعدكم .عن اذنك علشان مستعجله
أثناء حديثها ترنحت ليسقط مابيدها محدثا صوتا غطى عليه صوت نوسه التى صرخت مناديه من حولها....يالهوى ورد حصلك إيه حد يلحقنى
فجأه ظهر رجلان ضخام الجثه من العدم ليحملوها بسرعه إلى إحدى السيارات
صعدت معهم لتشير إليهم بالاتجاه إلى منزل بعيد
.....................على فراش قديم تتمدد غائبه عن الوعى...اقترب منها بعد أن طرد من كان معه لينفذوا باقى الخطه جلس بجوارها ممررا بيده ليزيح وشاحها وبعض من أزرار الاماميه لملابسها مظهرا جزء من جسدها جابت عينيه ملامحها الساحره ليقترب غير شاعر بنفسه وهو يمرر شفتاه على عنقها ملثما اياه ويديه تتسلل داخل شعرها الذى تمنى يوما ما أن يلمسه بأنفاس ساخنه بقرب منها همس باشتياق.....عارفه ياوردتى أنا اتمنيت قد ايه تبقى معايا بالمنظر ده ..كتير .ياما كنت بطله أحلامى تخيلت معاك حاجات كتير.كان نفسى قلبك يميل ليا بس إنتي فضلتى عليه الواد الجربوع حسن .يبقى تستاهلى الى هيحصل فيكي .أنا مش وحش زى ماانتي فاكره بس إنتم الى بتجبرونى أكون شيطان.كان هيحصل إيه لو وافقتى تبقى ليا كان زمانك ملكه.أهو دلوقتي هتروحى للى مابيرحمش
ابتعد قليلا بعد أن ترك بعض العلامات على عنقها قائلا بخبث.....سبت ليك تذكار تفتكرينى بيه
................على الجانب الآخر
بعد أن سمح له الطبيب بالخروج تقدم بخطاه إلى الخارج يستند بعكازه متعجبا من تأخيرها..رن هاتفه بنغمات مزعجه جعلته يستند على الجدار ك يستطيع إخراجه من جيبه والرد عليه.وضعه على أذنه مستمعا لصاحب الرقم الغريب قائلا....الو .مين معايا
على الطرف الآخر.....مش مهم مين معاك .انا بس عايز انورك وأبلغك أن حبيبه القلب مش جايه انهارده فبلاش تنتظرها لو عايز تعرف هى فين أطلع على عزبه(.....)هتلاقيها فى شقه فى الدور الثاني مع واحد من حبايبها سلام
صرخ بغضب.....الو..الو
قبض علي هاتفه والنيران تستعر بجسده غير مصدق ماسمعت أذناه....لم يشعر بنفسه إلا وهو فى طريقه متجها إلى العنوان الذى قيل له....بعد مده من الوقت وقف أمام منزل قديم مكون من ثلاث طوابق .يقدم خطوه ويؤخرها ضربات قلبه تصم أذنيه خائفا من رؤيه منظر يحطم حياته رفع يده المرتجفه دالفا الى داخل الشقه المفتوح بابها عينيه تمشط المكان حتى وقعت على إحدى الغرف المغلق بابها.تقدم بالعا ريقه والعرق يتصبب من جبينه محاولا التصنت على وجود حياه أو صوت بالداخل
............بالداخل
تململت فى فراشها لترفرف أهدابها وضعت يدها على رأسها من شده الصداع .نظرت حولها بتعجب لتعتدل نصف جلسه متسائله عن ماهيه هذا المكان...انتبهت إلى ملابسها وشعرها لتلمح بعينيها من يتمدد بجوارها لم تنتبه إليه لتشوش بصرها .انتفضت ململمه ملابسها كاتمه صرختها عند دخول أخر شخص لم تحب أن يراها بهذا المنظر..شحب وجه ليبعث إليها نظرات ازدراء لتتساقط دموعها هامسه باسمه.....حسن
تمتم بحزن وأسى.....يا خساره
ليلتفت مبتعدا بهروله بعد أن تحطم قلبه...صرخت وهى تغطى شعرها بوشاحها واليد الاخرى تغطى جسدها المكشوف غير مستوعبه ما يحدث هرولت وراءه وهى تناديه بقلب مكسور .....حسن .استنى إنت مش فاهم حاجه
جذبت يده تمنعه من الرحيل لينفضها بعيدا كأنها مس من نار نظر إليها باحتقار.....يا خساره عمرى ما تخيلت انك كده إنتي كنت عندى حاجه كبيره ليه تعملى فيا كده.حرام عليكي تكسرينى..حرام ليه تخونينى بالشكل ده

لوحت بيدها ودموعها تتساقط بغزارة.....والله ما عملت حاجه صدقنى .أنا ماعرفش أنا جيت أزاى هنا..حسن بص ليا أنا ورد حبيبتك ورده قلبك أوعى تصدق أني وحشه أوعى تصدق أني ممكن أخونك

ارتعشت شفتاه مانعا عينيه من البكاء ك لا يظهر ضعفه أمامها.....ورد حبيبتى ماتت إنتي مسخ .حاجه عمرى ماتخيلتها شيطان وسوس ليا بالحب وفى الاخر طلع كدب أنا بكرهك..بكرهك

صرخت واضعه يدها على أذنيها لتهز رأسها.....لا ماتقولش كده .حرام عليك أنا من غيرك أموت
نظر إليها باحتقار.....ياريت..الخاينه إلى زيك أشرف ليها الموت
جذبت يده كي لا يتركها ويستمع إليها لكنه دفعها بقوه جعلتها تترنح وتسقط على الأرض وهى تصرخ وتلطم خديها قائله بلوعه.....والله بريئة ماتسبنيش ياحسن وردتك هتموت من غيرك..حسن😥
😥
استند على عكازه مهرولا بخطى ضعيفه من أمامها كي لا ينقض عليها ويقتلها بعد أن دعست على قلبه تاركا دموعه تسقط بقوه تحرق وجنتيه من حرارتها..............من بعيد يجلس في سيارته منتظرا خروجها كي يلتقفها بين يديه ويشبعها من حبه المزعوم

.............افترشت الأرض قابضه على ملابسها شعرها يغطى وجهها تقلب عينيها يمينا ويسارا غير مصدقه ما هى فيه لتلمح ظل يقترب وبسمه ساخره تزين وجه قائلا بتهكم.....قولتلك إنتي بتاعتى واستحاله تكون لغيرى

انقبض قلبها لتمتم بصدمه.....متولى

وقف أمامها ضاحكا بشماته.....ايوه متولى الى فضلتى عليه حسن أهو فى الاخر رماكي زى أى حاجه مالهاش قيمه .قلت لك ماتتحدنيش وتعالى بمزاجك بس إنت رفضتى
صرخت بلوعه وغضب....حرام عليك ليه تعمل فيا كده وتدمر حياتى .منك لله
دنى بجذعه ليقبض على فكيها بغضب ....علشان إنت بتاعتى ومن حقى
نفضت يده بغضب وكره....منك لله دمرتنى
ضحك ساخرا.....بس تصدقى طلعتى تستاهلى الواد حسن خسر كتير....ليضغط على شفتاه السفلى غامزا لها بسخريه....طلعتى تجنني يابنت ايه...سلام يا قطه

نظرت إلى ابتعاده لتصرخ بألم تلطم خديها وفجأه صمتت لتعتدل تجرجر قدميها بأذيال الخيبه والحسره متعثره عند كل درج غير مباليه بالامها ولا دمائها التى تنزف من عقبيها...لفحتها الرياح دافعه خصلات شعرها إلى الوراء ارتجفت بقوه من بروده الجو تشعر بعريها وسط المحدقين بها من حالتها المزريه..نكست رأسها إلى الاسفل ومازالت قابضه على ملابسها.تحركت بدون وعى غير مباليه بالنظرات التى ترمقها بتعجب....قطعت المسافه حتى وصلت إلى سور مطل على نهر النيل تسلقته ودموعها تغرق وجنتيها نظرت عاليا وقلبها يلهج بالدعاء بأن يسامحها ويغفر لها..أغمضت عينيها لتلقى بجسدها فى الهواء انتظرت ارتطامها في الماء ولكن بدل من ذلك شعرت بيد تحيط خصرها ويجذبها اليه صارخا....يامجنونه بتعملى ايه
نظرت إليه بأعين حائره تائهه لتدفعه بقوه وهى تصرخ....ابعد عنى أنا لازم أموت لازم أغسل عارى بأيدى
لتهرول مسرعه نحو إحدى السيارات المسرعه..دعس سائق السياره فرامل سيارته كي يتفاداها لكنها لم تسمح له لتصطدم به بقوه أدت إلى سقوطها وارتطام رأسها بالأرض ..هرول إليها وهو يصرخ باسمها ليلتقطها بين يديه ويحملها بسرعه متجها بها الي سيارته
.........................
سار بخطى متهاويه غير مبال بقطرات الماء المتساقط عليه ولا شده الرياح التى تعصف به يمينا ويسارا فرياح قلبه أقوى تدفعه إلى الصراخ والبكاء من قوتها.....دلف غرفته ملقيا بجسده عند أقرب مقعد تاركا لدموعه العنان يرتجف من قوه شهقاته قائلا......ليه ياورده قلبى تعملى فيا كده..عملت فيك إيه علشان تكون بالقسوه ده ...قدمتلك قلبى وحياتى وماكنتش منتظر منك حاجه غير حبك ..ياه ده أنا طلعت حمار قوى كل ده كان خداع .مش ممكن .ده إنتي طلعتي ممثله شاطره..قال وأنا عمال أحط القرش على القرش علشان نتجمع فى بيت واحد ..أتاريكي بتضحكى عليا...يارب مش قادر على وجع قلبى
ليضرب بقبضته على صدره بقوه ليصرخ من ألم الخداع مناجيا ربه بأن يرحمه ويريحه من هذه النار التى تشتعل بداخله
...........................
داخل غرفه كبيره فاخره تتزين حوائطها باللون الوردى تتمدد على فراش وثير وفوقها غطاء باللون الاسود نبتت بضع من حبيبات العرق على جبينها .تنكمش ملامحها بين حين وآخر كأنها فى صراع داخل أحلامها..يجلس بجانبها ممرا يده على خصلات شعرها متأملها بهيام ليهمس قائلا.....وردتى اصحى وحشتنى عنيك بقالك كتير نايمه. أنا عارف إنك زعلانه من إلى حصل بس أوعدك أنسيكي كل الى مريتى بيه
زاغت عينيها التى حاولت فتحهمها بصعوبه مرطبه طرف شفتاها بلسانها قائله بوهن.....عطشانه
تهللت اساريره لاستيقاظها قائلا بلهفه.....حاضر ياحبيبتى
مد يده ملتقطا كوب من الماء بجواره ليلتفت إليها كي يساعدها على الاعتدال ليقرب الكوب من شفتاها ..ارتشفت بضع قطرات لتغمض عينيها مره أخرى مريحه رأسها على وسادتها بضعف......عايزه أنام
قطب جبينه ضيقا.....تنامى تانى ..اصحى انت وحشتينى
لم تستمع إليه لغطها فى النوم سريعا تأفأف بضيق ليترك الغرفه بكلمات معترضه على ابتعادها عنه بالنوم
مرت ساعه أخرى..استيقظت فيها لتحرك عينيها فى أنحاء الغرفه لتحاول أن تتذكر أين هى .لم تسعفها ذاكرتها لتتحرك إلى دوره المياه كي تنعش وجهها وتفيق مما هى فيه ....وقفت أمام المرآة متأمله وجهها وشعرها المشعث لتلمح عده علامات منتشره على جوانب عنقها مررت يدها عليهم لتمر بعض اللمحات كوميض النور داخل عقلها..انتفض جسدها لتشهق بالبكاء وهى تخدش عنقها بقوه كي تزيل هذه الآثار من عليها ارتفع صراخها ألما .ولج إليها مسرعا عند سماع بكائها..ليتصنم عند رؤيه هيئتها والدماء تنزف من عنقها وهى تصرخ بهستريا.جذبها اليه مانعا يديها بالوصول إلى عنقها مره أخرى ليهدهدها....اهدى ياحبيتى .اهدى
انتفضت بين ذراعيه وهى تبكى......ليه يحصلى كده ليه جسمى يدنس من غير وجه حق....أنا مظلومه...بريئه ماعملتش حاجه

ضغط علي جسدها بين ذراعيه قائلا بحزم....اهدى يا ورد محدش عملك حاجه
خف صياحها متمتمه بتعب.....أنا شريفه ..بريئه حسن ماتسبنيش.ماتظلمنيش ..اه

ربت علي ظهرها بحنان مزمجرا بغضب عند تأكده بغفوها مره أخرى قائلا.....ماشى يا متولى الكلب أنا هعرفك إزاى تعصى أوامرى وتتصرف من دماغك
حملها ليمددها على الفراش والغضب يزين محياه عند انتباهه للعلامات التى تغطى عنقها.رفع هاتفه متصلا بمساعده ليصيح بغضب بعدما وصل إليه صوت من الطرف الآخر.....منير .الواد إلى اسمه متولى عايزك تعلمه الأدب علشان يبطل يشتغل من دماغه سامعنى.عايزه يفتكر دايما أن أى حاجه ملكى ممنوع حد يلمسها .فاهمنى
ألقى الهاتف بعيدا بغضب ليمرر عينيه تجاهها قائلا بأسف.....أنا اسف غلطه مش هتتكرر تانى ..ليقرب وجه من جبهتها ملثما اياها قبل أن يخرج من الغرفه
.........................
ضحكات عاليه رنت فى أنحاء المنزل عند وصولهم جعلت الخادم العجوز يبتسم قائلا.....ألف حمد لله على السلامة.نورتوا الدنيا
ابتسم كل منهما ليستطرد ابراهيم.....الله يسلمك يا عثمان عامل ايه
عثمان.......أنا بخير طول ماانت بخير والضحكه منوره وشك
ابتسم لمن تجاوره قائلا.....والضحكه هتفضل منوره وشى طول ما نرجس قلبى جنبى.
أحمر وجهها خجلا من غزله الذى لا يخجل من اظهاره دائما أمام الجميع
انتفض جسدها عند إستماع لصوت تصفيق وسخريه من ورائها ليلتفتوا بضيق عند رؤيه من يقف على باب المنزل قائلا بسخريه......ياسلام عصافير الكناريا مبروك يا عمى .مبروك ياليدى نرجس .مش كنت تقول علشان نعمل معاكم الواجب ولا انت مكسوف وخايف يا عمى
قطب جبينه ضيقا....وأخاف ليه
صمت قليلا أصبعه على جبينه قائلا....تخاف مثلا أن أقول عليك كبرت وخرفت ورايح تتجوز واحده قد عيالك
صاح بغضب......حازم احترم نفسك أنا حر أعمل الى أنا عايزه
هز رأسه.....طبعا حر بس مش حر لما ألاقيك مغيب وعيله زى ده توقعك فى شباكها علشان تنهب فلوسك يبقى لازم حد يفوقك ويرجعك لعقلك
احمر وجه غضبا ملقيا إياه بصفعه دفعته إلى التراجع بضع خطوات الى الوراء قائلا بغضب...احترم نفسك يا حيوان الى بتتكلم عنها ده بقت مراتى ومش من حق حد يهينها.اطلع بره مش عايز أشوف وشك تانى

مرر يده على وجنته ليجز على اسنانه بغضب....بتضربنى وتطردنى علشان ده
ليرمقها بنظرات احتقار قائلا بغضب....ماشى يا عمى إنت إلى ابتديت بالظلم ..سلام

شعرت بالتوتر والقلق من ملامحه الحزينه لتربت على يده بحنان.....ماتزعلش نفسك يا حبيبى شويه هيزعل وبعد كده هينسى إنتم ماتقدروش تستغنوا عن بعض

قبض علي كف يده بقوه....ماكنتش حابب يحصل بينا كده .أنا أتهاون فى أى حاجه إلا أنه يهينك
ابتسمت طابعه قبله على وجنته....ربنا مايحرمنى منك وتفضل سندى علطول
جذبها إلى صدره بحب....ومايحرمنيش منك ابدا يا نرجس قلبى
همهمت بدلال.....بحبك
ابتسم ليهمس بجانب اذنها بشقاوه.....وحشتينى
رفعها عاليا بين ذراعيه ليصعد الدرج مسرعا تحت ضحكاتها قائله بدلال.....يا مجنون
................................
طرقات عاليه أزعجت نومه ليتململ متأملا ماحوله قائلا بصوت أجش من أثر النوم....مين

بالخارج تنادى بقلق.....أنا أم سيد ياحسن افتح

فرك عينيه بتعب متجها إلى باب غرفته ليفتحه قائلا.....أهلا يا أم سيد اتفضلى

دلفت وراءه بنبره قلقه.....عامل ايه يابنى طمنى عليك
أرخى جسده المنهك على اريكته المتهالكه قائلا بوهن......الحمد لله
جلست أمامه......تستاهل الحمد ..ورد كانت بتيجى تطمنى عليك بس من انبارح ماشفتهاش وناديت عليها من شقتى بس ماحدش رد فقلقت عليها ماشوفتهاش يابنى
أغمض عينيه بحزن.....لا ماشوفتهاش
ضربت على صدرها بعويل....يالهوى آمال البت فين
تمالك أعصابه ليضم قبضه يده بغضب.....معرفش ياأم سيد أنا تعبان وجسمى متكسر معلش سامحينى عايز أنام

رفعت حاجبها استنكارا من رده فعله لتنحنح بحرج.....وماله يا بنى ألف سلامه عليك أنا هروح اسأل عليها فتحى بتاع الورد .فوتك بعافيه
هز رأسه بابتسامه مصطنعه ليغلق الباب وراءها قائلا بضيق.....الله يعافيك

أسند ظهره للباب تاركا دموعه بالانهيار ليدلك قلبه من نبضاته المؤلمه ليشعر بالاختناق نظر إلى الأعلى بتوسل......يارب انزع حبها من قلبى .مش قادر علي وجعه ..يارب
....................
ظلت تبحث وتسأل كل من يقابلها ولكن دون جدوى لتجلس على طرف الرصيف أمام منزلها بحزن واضعه يدها فوق رأسها......ياترى روحتى فين يا ورد .يارب احفظها ده غلبانه ويتيمه وبتجرى على أكل عيشها..يارب
............................
انتفضت بخوف ضامه قدميها لصدرها شهقاتها ترتفع عند تذكرها بعض اللحظات ..ليدلف على صوت شهقاتها جالسا أمامها قائلا بهمس حتى لا تفزع من وجوده......ورد .وردتى
صمتت لترفع رأسها بتعجب.....دكتور مراد
تنهد بارتياح.....ايوه مراد الى هيموت من القلق عليكي .أخيرا صحيتى
رفعت حاجبها تعجبا.....ليه هو أنا نمت كتير
ضحك..بمشاكسه.........ياه كتير قوى ياكسوله
ابتسمت خجلا......اسفه بس أنا ماعرفش حاسه ليه أن عايزه أنام
ربت علي يدها باهتمام.....ولا يهمك المهم تكوني كويسه
سندت يدها على ذقنها بتفكير ......أنا كويسه جدا بس جعانه
تهللت اساريره ضاحكا.....إنت تؤمرى يا أحلى ورده
خرج مسرعا ليطلب من إحدى الخادمات تحضير العشاء....ليدلف بعد قليل ووراءه الخادمه وبيدها صنيه محمله بكثير من أطباق الطعام..أشار إليها بوضعها على منضدة تتوسط الغرفه ... ليجذب يدها بحب بعد خروج الخادمه.......يالا ياستى خليتهم يحضروا ليك أحلى أكل
استجابت لحديثه لتجلس أمامه ماده يدها بارتعاش متناوله طعامها
بعد قليل أثناء مضغها لطعام مررت يدها حول عنقها ارتباكا من نظراته لتتوقف يدها وتنكمش ملامحها بتعجب قائله...ايه ده
استقامت فى وقفتها متجه نحو المرآة التى تتوسط الغرفه مررت يدها بتعجب متسائله....إيه إلى فى رقبتى ده

رفع حاجبه استغرابا من نسيانها فقرر مجاراتها حتى يعى ما يحدث لها....اقترب منها ليجذب يدها الى صدره باطمئنان......ماتقلقيش يا حبيبتى .ده حادثه بسيطه وبشويه كريمات ومراهم هتروح علطول
هزت رأسها بتساؤل مره أخرى....هو إنت ليه بتقول ياحبيتى
جذب يدها الاثنين إلى صدره مقبلا إياهم....علشان إنت حبيبتى وحياتى
أومات برأسها لتسحب يدها بوهن....أنا عايزه أنام
قطب جبينه تذمرا.....تانى يا ورد أنا مالحقتش أقعد معاك وبعدين إنتي مالحقتيش تاكلى
لم تهتم بحديثه متجه الي فراشها لتتمدد عليه بتعب قائله.....تصبح على خير
عقد ساعديه أسفل صدره بتعجب من حالتها مقررا الاتصال بأحد اصدقائه المتخصصين بالأمراض العصبيه لمعرفه مايحدث لها
......................
ايه رايكم فى الى حصل لورد ....وحسن رد فعله صح ولا غلط واتسرع
يتبع.............. 

google-playkhamsatmostaqltradent