recent
روايات مكتبة حواء

رواية وردتي الشائكة الفصل الخامس 5 بقلم ميار خالد

رواية وردتي الشائكة الفصل الخامس 5 بقلم ميار خالد

 الفصل الخامس


ورد : كريم بيه !!
قالت تلك الجملة و ركضت نحوه سريعا لتبعده عن الطريق في آخر لحظة فاق كريم من شروده و نظر حوله بصدمه
كريم : حصل ايه !
ورد : خد بالك و انت ماشي .. لولا اني شوفتك و العربية بتقرب منك كان هيجرالك حاجة
كريم : انا سرحت شوية بس
ورد : ابقى خد بالك يا بيه ده طريق
كريم : شكرا جدا يا ورد
ابتسمت ورد : لا مفيش شكر .. كده احنا خالصين .. انت ساعدتني و انا انقذت حياتك .. كده اتساوينا عشان لو مشوفناش بعض تاني محسش أن ليا عند حد دين
كريم : بس دي مش اخر مرة هنتقابل فيها
ورد نظرت له بتساؤل ليكمل : اقصد انك لو احتاجتي مساعدتي تاني كلميني .. من غير ما تفكري
نظرت له ورد للحظات ثم تنهدت بحرارة و قالت : كريم بيه .. انا طول عمري شايلة مسؤولية كل حاجه و مش بثق في حد بسهولة .. عمري ما اتسندت علي حد في عز اني يتيمة مطلبتش مساعدة حد ولا مرة .. و انا لما طلبت مساعدتك مش عشاني .. عشان لو جرالي حاجه خواتي هيتفرقوا و احنا ملناش غير بعض اساسا .. انت ظهرت في حياتي فجأة و اتمني تختفي فجأة كمان
كريم : ليه بتقولي كده
ورد صمتت للحظات ثم قالت : عشان الواحد مش ناقص وجع قلب .. كفايه اللي انا فيه .. غير كده انا مش عايزة اتسند علي حد عشان الدنيا ملهاش امان يا بيه .. ناس بتظهر و ناس تختفي و انا مش حمل كسرة تاني
كريم : انا محترم كل الكلام اللي قولتيه ده .. بس صدقيني لازم نتقابل تاني !
ورد : و ليه لازم ؟
كريم : هتعرفي كل حاجه في الوقت المناسب .. برضو مصممه انك تروحي لوحدك .. لسه عند عرضي ممكن اوصلك ؟
ورد : متشكرين يا بيه .. تعبتك معايا و انا عارفه أن وقتك غالي جدا
كريم : متشغليش بالك بوقتي .. وقت ما تحتاجي مساعدة كلميني علطول .. اتفقنا !
ورد نظرت له بتعجب نوعا ما فقال : مالك بتبصيلي كده ليه ؟
ورد : هو انت طيب كده مع كل الناس ؟ ولا في حاجة غلط
كريم ضحك ثم قال : و هي الطيبة حاجه عيب
ورد : للأسف في الزمن ده بقت عيب .. أما حد يقول على فلان ده طيب ساعات بيكون بيشتم فيه مش بيمدحه
كريم : انا مليش دعوة بكل التعقيدات دي .. و خليكي عارفه أن صوابع ايدك مش زي بعضها في فرق بين الطيبة و السذاجة .. و المهم عندي انك لو احتاجتي اي حاجه تكلميني من غير ما تفكري
نظرت له ورد بتعجب ثم تحركت من أمامه سريعا لتختفي عن نظره
_________________________________
الكاتبة ميار خالد
أنهت ريم عملها و امسكت رأسها بتعب فتذكرت أنها لم تأكل اي شئ من الصباح لملمت اغراضها و جاءت لتخرج من المكتب و لكن دخل عمر سريعا و اغلق الباب عليهم و لم يبقى سواهم في الغرفة
ريم : انت اتجننت ! وسع خليني امشي
عمر : و لو موسعتش .. هتعملي ايه هتضربيني قلم تاني
ريم تكلمت بهون نوعا ما لإرهاقها الشديد : عمر ارجوك وسع خليني امشي
عمر امسك ذراعها بعنف : انتي مش هتخرجي من هنا غير لما تعتذريلي و مش بس هنا انتي تعتذريلي قدام الجامعة كلها !
ريم تألمت قليلا لتصيح به بتعب : سيب ايدي انت اتجننت
عمر : صدقيني انتي لسه مشوفتيش جنان لحد دلوقتي !
ريم : طيب خليني امشي دلوقتي .. مش قادرة اقف على رجلي !
عمر بعصبية : انا ميخصنيش كل ده !
ريم نظرت له بعيون زائغة و عدم تركيز و في تلك اللحظة تغيرت نظرات عمر لتتهاوي ريم علي الارض مغشي عليها
عمر : ريم !
التقطها عمر سريعا ثم حملها بين يديه و اتجه بها الي أحد المقاعد و تركها ليبحث عن ماء سريعا و رجع إليها ليجدها علي نفس الحالة .. ضربها بخفة علي وجنتيها
عمر : ريم .. ردي عليا !
ريم لم ترد عليه و مازالت علي نفس وضعها امسك عمر يدها و احس بنبضات قلبها ليجدها ضعيفة و بطيئة .. تركها و خرج من الغرفة ثم عاد بعد لحظات و في يده كيس محلول سكري عالجها سريعا و وصل المحلول بيدها رمقها عمر للحظات لينبض قلبه بشده و انتعش بداخله شعور ما لم يستطيع تفسيره و هنا تأمل ملامحها و لأول مرة .. بشرتها الصافية مثل الاطفال و ملامحها البسيطة و التي تكسوها البراءة عكس ما تظهره من قوة .. عيونها ذو الرموش الكثيفة مع أنفها الصغير و شفتاها الممتلئة .. ظل ينظر لها للحظات حتي بدأت في استعادة وعيها مرة اخري
عمر : انتي كويسة ؟
ريم امسكت رأسها بتعب : حصل ايه
عمر : انا كنت بكلمك و فجأة اغمي عليكي .. جالك هبوط
ريم نظرت إلي يدها و المحلول المعلق بها : انت اللي عملت كل ده ؟
عمر : و هو في غيري في المكان
ريم : غريبة .. كنت فكراك هتسيبني واقعة في الأرض و تمشي
عمر اقترب منها قليلا : مهما كان كرهي ليكي ده مش هينسيني اني انسان في الاخر .. في الف طريقة ممكن انتقم بيها منك غير اني اسيبك واقعة و امشي
ريم نظرت في عيونه للحظات ثم توترت بسبب قربه منها فابتعدت عنه قليلا و قالت : عموما شكرا جدا انك ساعدتني
عمر : غريبه .. مش انا اللي كنتي لسه ضرباني قلم .. بتشكريني دلوقتي
ريم : لكل فعل رد فعل .. انت قليت ادبك و انا ضربتك و دلوقتي ساعدتني و انا شكرتك
عمر نظر لها للحظات ثم التفت ليخرج من المكان فلم ينتبه لمفاتيحه التي سقطت في مكتبها و لكن ريم انتبهت لها .. خلعت إبرة المحلول من يدها ما أن احست ببعض التحسن و التقطت مفاتيحه و خرجت من مكتبها للحاق به لتلاحظ أن الوقت قد تأخر كثيرا و أن الجامعة خالية من الناس نوعا ما .. في نصف الطريق انتبه عمر أن مفاتيحه ليست في جيبه و تذكر أنها قد تكون وقعت منه في مكتب ريم زفر بضيق شديد و التفت ليعود ادراجه ليجدها أمامه
ريم : مفاتيحك
عمر أخدها منها و نظر لها بسخط : متشكر
و هنا انقطعت الكهرباء لتفزع ريم بشدة و تتمسك بيده
ريم بتوتر و خوف : النور راح ليه !!
عمر : و انا هعرف منين .. وسعي خليني امشي
ريم بخوف : استنى طيب شوف الكهرباء مالها
عمر : دقيقة و هترجع تاني
و لم تمر ثواني حتي عادت الكهرباء مرة اخري لتتنهد ريم براحة شديدة نظر لها عمر بتعجب و تساؤل
ريم : بتبص علي ايه ! مش كنت ماشي .. اتفضل
عمر نظر لها بعدم اهتمام ليمشي في طريقه و كذلك هي خرجت من مكانها و اتجهت الي بيتها
_________________________________
الكاتبة ميار خالد
: ورد !!
قالتها بسملة ثم ركضت نحوها سريعا لترتمي في أحضانها بدموع
ورد مسحت علي شعرها : اهدي بس .. انا كويسة اهو
بسمله : كنت فكراكي مش هترجعي تاني و اني هفضل لوحدي
ورد : و هو انا اقدر اعيش من غيرك برضو
محروس : خير يا بنتي في ايه .. و الحكومة كانت عايزة ايه منك
ورد : ده حوار كبير اوي يا عم محروس و انا هلكانه ولله .. بس كل اللي اقدر اقولهولك اني مش هقدر ارجع الشغل اللي كنت فيه تاني .. من اول بكره هبدأ ادور علي شغل جديد
محروس : لا حول ولا قوه الا بالله .. ربنا يوسع رزقك يا بنتي .. عموما انزلي انتي و متشيليش هم بليه .. هي جوه عيوني
ورد : ولله يا عم محروس ما عارفه اقولك ايه .. انا تقلت عليك اوي الفترة دي
محروس : عيب يا بنتي متقوليش كده .. ربنا يعلم البت بليه دي بتهون عليا اد ايه .. يكفي وجودها جمبي بس بيفرحني
ورد : الله يخليك يا عم محروس .. ولله انت طلعت احسن من القريب .. عيلة ابويا و امي اللي رمونا ولا بيسألوا فينا حتي .. ساعات الغريب بيبقي احن عليك من القريب
محروس : و هو انا غريب برضو يا ورد
ورد : مش قصدي ولله
ضحك محروس : عارف يا بنتي .. و مش عايزك تفتكري أن بليه تقيله عليا ولا حاجه .. ده انا اخدت إجازة من الشغل عشانها .. انا عارف انك تعبانه يلا بقي الغدا جاهز اتغدوا معانا و روحي ارتاحي
ورد : تسلم ولله بس ..
محروس : مفيش بس .. يلا
جلسوا جميعا علي طاولة الغداء تناولت ورد بعض اللقيمات ثم نهضت لتتجه الي بيتها .. دلفت إليه بتعب و لم تمر ثواني حتي رن جرس المنزل
ورد قال لبليه : اوعي تقولي لريم اي حاجه .. فاهمه
بليه : ليه طيب
ورد : اسمعي كلامي يا بليه الله يخليكي .. مش عايزاها تقلق انتي عارفه ريم
أجابت برأسها لها و اتجهت ورد لتفتح باب المنزل لتجد ريم امامها بوجهه شاحب ففزعت قليلا
ورد : مالك في ايه .. وشك مصفر كده ليه
و وقع بصرها علي يدها فلاحظت اثار إبرة المحلول فقالت : و ايه اللي في ايدك ده ! طمنيني عليكي متسكتيش كده
ريم : متقلقيش يا ورد .. انا ضغطي نزل شويه بس لكن دلوقتي انا كويسة
ورد : و ضغطك نزل ليه .. اكيد عشان مكلتيش حاجه من الصبح
ريم : ولله بنسي
ورد غضبت : هو ايه اللي بتنسي .. عجبك خضتي عليكي و انتي داخلة عليا بالشكل ده !
ريم : ولله يا ورد ما مستحملة حاجة خلي التهزيق ده لبكرة
ورد : يا بنتي انا خايفة عليكي انتي اصلا ضعيفة و كمان مش بتاخدي بالك من اكلك
ريم : انا اسفه يا ورد .. بس صدقيني بتشغل و بنسي اكل
ورد : هو في حد بينسي ياكل !! ده ايه المصيبة دي
ريم : طيب انا هخش انام دلوقتي عشان تعبانه جدا
ورد : ماشي يا ريم .. يجي النهار علينا بس ولله ما هسيبك
ذهبت ريم الي غرفتها لتنام بجانب بسملة التي تظاهرت بالنوم بعد ان بدلت ملابسها لتغط في نوما عميق .. تنهدت ورد بتعب و اتجهت هي ايضا الي غرفتها و بدلت ملابسها لتجلس علي سريرها و هاجمتها جميع احداث اليوم و ما أن تذكرت وجه كريم حتي ابتسمت بطريقة لا اراديه ليعبس وجهها في وقتها
هبت ورد من مكانها : في ايه ! ايه الابتسامة دي .. لا فوقي كده .. احسن برضو اني مش هشوفه تاني .. الواحد مش ناقص وجع قلب .. بس هو بني آدم ذوق بصراحة
و استلقت علي سريرها ثم قالت : لو كنا في زمن غير ده او وضع غير اللي انا فيه .. كنت ممكن احبه .. بس هو من عالم و انا من عالم تاني مستحيل نتقابل !
و هنا احست بحركة جانب سريرها نظرت لمصدر الصوت لتجدها بسملة
بسمله : ممكن انام في حضنك النهاردة
ورد ابتسمت برفق : ايه ممكن دي .. انتي تيجي تنامي في حضني من غير رأيي حتي .. تعالي
ذهبت لها بليه سريعا و نامت بين أحضانها لتقبلها ورد في رأسها و نام الاثنين بسلام و امان
_________________________________
الكاتبة ميار خالد
: عملت اللي قولتلك عليه !
ايهاب : متقلقيش .. كل حاجه هتمشي زي ما انت عايز .. انا عرفت من العامل بتاع المدرج أن بكرة هي هتكون موجودة لحد اخر اليوم .. و اتفقت معاه أنه يحبسها في المدرج بمجرد ما تخلص .. و اهي لما تقضي ليلة لوحدها هتتأدب اكيد !
عمر : و هو وافق بسهولة كده ؟
ايهاب : اكيد لا يعني .. لما اخد قرشين حلوين كده وافق
عمر : طيب .. بس انت هتستفاد ايه من مساعدتك دي
ايهاب : عيب عليك يا عمر .. و هو في بينا الكلام ده .. ده انا حتي صاحبك يا اخي
عمر : اه قولتلي
ايهاب : بقولك ايه صحيح
عمر نظر له بانتباه فأكمل ايهاب بوقاحه : انا بقول بدل ما نحبسها في المدرج نحسبها في بيتي احسن
عمر : ايهاب !! انا عايز اعاقبها بس مش اكتر اتلم بقى !
ايهاب : ما دي تعتبر معاقبه برضو
عمر : لو قولت حاجه تانيه في السيرة دي صدقني هتزعل مني اوي !
ايهاب : خلاص يا عم في ايه مكنش اقتراح .. عموما كل اللي عايزه هيتم
عمر : تمام .. ياريت متزودش اي حاجة من عندك
ايهاب : ماشي .. صحيح انت عرفت اخر الاخبار ؟
عمر : اخبار مين ؟
ايهاب : اللي كانت مجنناك
عمر تغيرت ملامحها ليقول : ميهمنيش اعرف
ايهاب : و ميهمكش تعرف أن خطوبتها اتفسخت !
عمر ابتسم بسخرية : ولله .. و ده ليه
ايهاب : مش عارف التفاصيل بالظبط بس تقريبا هو اللي سابها بسبب مشكلة كده
عمر : يلا مش خسارة فيها
ايهاب : طيب و انت ناوي علي ايه
عمر كرر السؤال بتهكم : ناوي علي ايه ؟؟ البنت دي صفحة و اتقفلت في عمري و اتمني متتفتحش تاني
ايهاب : انت متأكد ؟
عمر نظر له للحظات ثم قال له بحدة : هو انت عايز ايه بالظبط
ايهاب : مصلحتك
عمر : مصلحتي انك تنفذ اللي طلبته منك و بس .. مفهوم
ايهاب : قولتلك كل اللي عايزة هيتم
عمر نظر أمامه بتوعد و قال : تمام .. انا هعرفها هي وقعت مع مين .. عشان تبقي تتحداني كويس !!

يا ترا عمر هينفذ اللي في دماغه ولا لا ؟
توقعاتكم ؟؟ ارائكم ؟؟

google-playkhamsatmostaqltradent