recent
روايات مكتبة حواء

رواية وردتي الشائكة الفصل السادس 6 بقلم ميار خالد

رواية وردتي الشائكة الفصل السادس 6 بقلم ميار خالد

 الفصل السادس


وصل كريم الي بيته في المساء بتعب بعد أن انهي عمله ليجد البيت هادئ .. صعد الي غرفته و ما أن فتح بابها حتي وجد مروة جالسة علي سريرها تطالعه بغموض
كريم في نفسه : بدأنا !
مروة : اتأخرت ليه ؟
كريم : كنت في الشغل مش بلعب
مروة : اممم .. طب ليه كده يا حبيبي بلاش تتعب نفسك في الشغل هو انا مش ليا حق عليك برضو
ثم اتجهت إليه لتعانقه بتملك فضاق نفس كريم كلما اقتربت منه أكثر .. أبعدها عنه بهدوء و جاء ليتحرك و لكنها أوقفته مرة اخري
مروة : هتفضل لحد امتي تعاملني كده
كريم : لحد ما تخرجي من حياتي !
مروة ببرود : ليه عايز تخرجني من حياتك .. يا حبيبي استوعب اني حاجه أساسية في حياتك يعني مينفعش امشي
ثم صمتت قليلا و قالت : ولا اتبدل !
نظر لها كريم بعدم اهتمام ثم ابتعد عنها و اتجه الي الحمام ليبدل ملابسه و بعد لحظات خرج ليجد هاتفه في يد مروة !
كريم أخذه منها بعصبية : انتي اتجننتي !
مروة : مالك اتخضيت كده ليه .. هو عليه حاجه و انا معرفش ولا ايه ؟
تجاهلها كريم و جاء ليتحرك لتقف أمامه بعصبية
مروة : انا بكلمك !!
كريم : اه يا مروة .. مش انتي عايزة تسمعي كده .. صدقي اي حاجه في دماغك و حلي عني شوية !
مروة بعصبية : ازاي يعني ! انا مراتك علي فكره
كريم : انتي مراتي بالاسم و بس .. أساس الجواز المشاركة .. و كلمه مشاركة دي مش في قاموسك اساسا
مروة : طب ما انت طلعت عارفني اهو .. عندك حق كلمة مشاركه مش في قاموسي .. عشان كده مستحيل اقبل اني اشاركك مع حد ! و لو ده حصل انت عارف كويس انا ممكن اعمل ايه
كريم : انتي تحمدي ربنا اني مستحملك كل السنين دي ! لولا امي و اللي عملته كان زماني طلقتك من زمان
ابتسمت مروة بخبث : و انت فاكر أنك ممكن تطلقني بسهولة كده .. انا حاربت الكل و حاربتك انت شخصيا عشان اتجوزك .. اكيد مش هضيعك من ايدي بعد ما بقيت مراتك بسهولة كده !
كريم : تقدري تقوليلي احساسك ايه و انتي عايشة مع واحد غصب عنه بيكره حتي قربك منه !
مروة ببرود : عايشة احلى سنين عمري يا روحي .. كفايه حبي عليك
ثم اقتربت منه لتقبله و لكنه ابعدها عنه سريعا و خرج من الغرفة بأكملها و اتجه الي غرفة اخري ليبيت فيها .. و ما أن خرج حتي زفرت مروة بغيظ و التقطت هاتفها لتتصل بوالدتها
مروة : الو
سحر والدة مروة : حبيبة ماما .. خير متصله متأخر كده ليه
مروة : كريم !
سحر : ماله ؟
مروة : حاسة أنه يعرف واحده عليا
سحر : لقيتي دليل يعني أنه يعرف واحدة ؟
مروة : لا بس مش مرتاحه .. خصوصا أنه مش عايزني امسك تليفونه .. اكيد عليه حاجه اكيد هو مخبي عليا
سحر : اهدي .. اهدي دلوقتي
مروة : ايا كان اللي يعرفها .. فهي حكمت علي نفسها بالعذاب .. اوصلها بس
سحر : انتي هبله يا بت انتي .. ده انا مصدقت انك اتجوزتيه عايزة تخربي علي نفسك ليه .. ما تركزي مع جوزك و خليه يحبك كده
مروة : ما انا مركزة اهو
سحر : لما نشوف اخرتها
مروة : تمام
أنهت مروة المكالمة و أخذت تفكر في طريقة للإيقاع بهاتف كريم !
الكاتبة ميار خالد
في اليوم التالي ..
استيقظ كريم من نومه بتعب بعد أن استطاع أن ينام لساعات قليلة .. أخذ دش و ارتدي قميص ابيض مع بنطال اسود ثم اتجه الي غرفته بضيق فتحها و دلف الي الداخل و حمد ربه عندما وجد الغرفة فارغة .. جلس علي سريره بأرهاق لتظهر ورد في رأسه مرة اخري و زاد إصراره علي تنفيذ ما في رأسه التقط هاتفه و جاء ليتصل بها و لكنه تراجع عندما وجد مروة أمامه تطالعه بشك
مروة : رايح فين بدري كده ؟
كريم تجاهلها و نهض من مكانه لتتابع بعصبية : انا بكلمك !
كريم : هو انتي بس اللي مسموحلك تكوني مستفزة !
مروة كررت سؤالها : رايح فين !
كريم : الشركة
مروة : حلو .. طريقنا واحد
كريم نظر لها بحدة و قال : طريقنا عمره ما كان واحد
و تحرك من امامها سريعا لتضرب مروة الارض بقدمها بعصبية ثم اتجهت الي مرآتها و نظرت إلي عيونها الحمراء من شدة العصبية و الي ملامح وجهها التي تكسوها الخبث و الغموض أغمضت عيونها قليلا ثم فتحتها بشر و أخذت نفسا عميق و فكرت في طريقة للوصول إلي قلب كريم ، خرج هو من غرفته و اتجه الي غرفة والده ليطمئن عليه كعادته كل صباح و بعد لحظات خرج من الغرفة و من منزله و اتجه الي الشركة .. استيقظت ورد من نومها و ذهبت لتحضير الفطور و في تلك الأثناء استيقظت ريم و ارتدت ملابسها و كانت عبارة عن فستان وردي اللون بسيط و محتشم مع حزام جلد اسود يتناسق مع لون شعرها التي عقدته و عقد بسيط زين رقبتها ثم خرجت من غرفتها سريعا لتذهب الي عملها
ريم : ورد انا رايحة الشغل
ورد : مفيش خروج غير لما تفطري الاول
ريم : كده هتأخر يا..
ورد : قولت مفيش خروج غير لما تفطري .. يلا
ريم : امري لله
ثم جلسوا سويا ليتناولوا طعامهم
ريم : اومال فين البت بليه ؟
ورد : سيبتها نايمة مرضيتش اصحيها بدري كده
ريم : صحيح انتي ليه لسه بهدوم البيت .. انتي مش رايحه الشغل النهاردة ولا ايه ؟
ورد : لا ما هو انا مش هروح تاني
ريم تركت طعامها : ليه !
ورد : حصلت مشكله كده .. يا ستي ربنا اللي بيبعت الارزاق مش البشر .. انا شوية كده و هنزل ادور علي شغلانه تانيه و ربنا يكرم بقي
ريم : و ليه تنزلي .. خليكي و انا هصرف علي البيت
ورد : لا ولله .. انتي يدوب مرتبك علي قدك بس تشيلي البيت كمان فوق راسك ليه .. دي مهمتي هنا انا أشيل مصاريف البيت ده .. عايزة تساعدي يا ستي ماشي لكن متشيليش كل حاجه فوق دماغك
ريم : يعني انتي اللي تشيلي كل حاجه فوق دماغك
ورد : ريم .. انا بعمل واجبي انتو عيلتي و اللي باقيلي في الدنيا و احب ما علي قلبي اني أشيلكم فوق دماغي
ريم : انتي عملتي حاجات كتير اوي عشاننا .. انتي كمان من حقك تعيشي و تفرحي
ورد ابتسمت : فرحتي الحقيقة هي راحتكم
ريم نهضت من مكانها و احتضنتها بحب لتضحك ورد : يلا هتتأخري علي الجامعة بتاعتك
: الله الله
نظرت ريم الي بسمله و قالت سريعا قبل أن تتحدث : ما انتي لو بتصحي بدري يا هانم كنتي لحقتي حبة الحب الحلوين دول
بليه : لا ده مش عدل .. انتو عارفين اني مبعرفش اصحي بدري .. يا ورد !
ورد : معلش يا بليه هي ريم كده بتحب ترخم عليكي .. انتي تيجي تاخدي حبة الحب بتوعك في أي وقت
بليه : انا عارفه انك بتحبيني يا ورد اكتر من البنت دي بس مش بحب اقول عشان متزعلش و تعيط
ريم : طبعااا طبعاا
ورد ضحكت عليهم ثم ودعت اختها لتذهب الي عملها و اطعمت ورد بليه و ذهبت لتبدل ملابسها و عندما انتهوا خرجت ورد و اختها و اتجهوا الي بيت عم محروس و دقت الباب ليفتح لها بابتسامته الدائمة
محروس : اهلا اهلا بحبيبة عمو محروس
ابتسمت ورد و قالت : انا خايفة اكون بتقل عليكم ولله بس خايفة اسيب بليه لوحدها خصوصا اني هطول النهاردة يا عالم هلاقي شغل تاني ولا لا
محروس : تاني يا ورد .. عيب يا بنتي كلامك انا زي ابوكي برضو .. ده انا حتي اخدت إجازة مخصوص عشان اعرف اقعد معاها .. روحي يا بنتي ربنا يرزقك و يوقفلك ولاد الحلال
ورد : اه يا عم محروس ادعيلي ونبي محتاجه دعواتك اوي
محروس : من غير ما تقولي يا بنتي .. انا جاتلي فكرة
ورد : ايه هي ؟
الكاتبة ميار خالد
محروس : ايه رأيك اكلملك صاحب الشغل بتاعي لو يعرف يشوفلك شغلانه كده .. ده راجل طيب و محترم اوي و بيعزني مش هيرفضلي طلب
بليه قالت : عمو بتاع الشوكولاتة ؟
ورد : ده انتي عرفاه كمان !
بليه : أيوة ده جميل و ذوق كده اداني شوكولاتة مش من هنا يا ورد كنت هقولك امبارح بس ساعتها حصلت المشكلة بتاعتك
ورد نظرت إلي محروس : ممكن بجد يشوفلي حاجه .. مش عايزة احطك في موقف محرج
محروس : ولا احراج ولا حاجة .. استني كده
ثم نهض من مكانه و احضر هاتفه لتقول ورد : انت هتعمل ايه ؟
محروس : هتصلك بيه حالا .. عشان لو وافق متنزليش تتبهدلي في الشوارع يا بنتي و ربنا يقدم اللي فيه الخير
تنهدت ورد بقلق نوعا ما ثم اتصل محروس بصاحب عمله و هو كريم ! .. دلف كريم الي مكتبه و بدأ في مراجعة بعض الأوراق حتي صدع هاتفه رنينا برقم محروس فرد عليه
محروس : صباح الخير يا بيه
كريم : صباح النور يا عم محروس .. خير في حاجة ولا ايه ؟
محروس : انا بس كنت قاصد حضرتك في خدمة
كريم : اكيد اتفضل
محروس : الله يخليك يا بيه .. هو بس كان في بنت جارتنا كده يتيمه و بتشتغل و تصرف علي اخواتها و هما ملهمش حد و للأسف البنت دي سابت شغلها امبارح و مش عارفه تعمل ايه .. لو بس حضرتك تقدر تشغلها عندك اي حاجة يبقي كتر خيرك
كريم انتبه له و قال : مش لازم تنزل تشتغل مادام بتقول ملهاش حد يبقي بلاش تتبهدل و هما بنات زي ما بتقول .. انا هتكفل بيها و كل شهر هيوصلها مبلغ تمشي دنيتها بيه
محروس : ولله ده كرم كبير من حضرتك ولله .. بس هي مش هتوافق بكده لو ينفع بس تشوفلها اي شغلانه يبقي كتر خير حضرتك
كريم : خلاص اللي يريحها .. عموما خليها تجيلي النهاردة في الشركة و انا هشوف مؤهلاتها ايه و اكيد هشغلها يا عمي
محروس : الله يخليك يا بيه ولله ما عارف اقولك ايه
كريم : متقولش كده انا مش غريب عنك يعني ده انت اللي مربيني .. خليها تجيلي زي ما قولتلك و بأذن الله خير
محروس : تمام يا بيه ربنا يبارك في عمرك
و ما أن انهى المكالمه معه حتي قالت ورد سريعا : ها قالك ايه ؟
محروس : ولله انتي بنت مرزقة .. قالي خليها تجيلي الشركة النهاردة و انا هشغلها
ورد بفرحة كبيرة : بجد !! احلف كده
محروس ضحك لفرحتها فقالت سريعا : طيب انا هروح اجهز نفسي .. قولتلي العنوان فين ؟
محروس : استني
ثم ذهب و احضر ورقة و قلم ليكتب لها عنوان الشركة
محروس : و انتي داخلة الشركة هتلاقي مكتوب K.M
ورد : فهمت ياعم محروس تسلم يارب من كل شر ربنا ما يوقعك في ضيقه ابدا
محروس : ربنا يوقفلك ولاد الحلال يا بنتي
ورد : استأذنك انا بقي هروح اخلص كام حاجة و اجهز نفسي عشان اروح
ثم خرجت من بيته بحماس و فرحه كبيرة و ذهبت الي منزلها لترتدي احسن ما لديها و بدأت في تجهيز نفسها
_________________________________
الكاتبة ميار خالد
وصلت ريم الي الجامعة و اتجهت الي مكتبها لترتب جدولها و لم تمر ثواني حتي اتجه إليها زميلها ايمن لتزفر بضيق
ايمن : صباح الخير
ريم : اهلا يا ايمن .. صباح النور
ايمن : بقولك
ريم : خير ؟
ايمن : انا عازمك النهاردة علي الغدا .. ممكن تقبلي !
ريم : معلش ولله مش هينفع
ايمن : مش ملاحظة انك بتتهربي مني !
ريم : اتهرب منك ؟ و انا هعمل كده ليه
ايمن : يعني .. اكيد في سبب جواكي مخبياه عني
ريم : حتي لو ! ايه يجبرني اني اقولك اللي جوايا انت مجرد زميل ليا مش اكتر
ايمن : كل ده عشان طلبت اتغدى معاكي !
ريم : ايمن انا بقول لو تشوف شغلك احسن من الكلام ده
ايمن : انتي مالك مقفلاها أوي كده ليه .. حقيقي انا مش عارف انتي ازاي اتعينتي في كلية متحضره زي دي بدماغك الغريبة دي
ريم قالت بثبات : دماغي مش غريبة ولا حاجة .. انت اللي عمال تلف و تدور
ثم نظرت له ببرود و لململت اغراضها لتتحرك من أمامه سريعا
ريم : عند اذنك !
و جاءت لتخرج من المكتب و لكنها اصطدمت بعمر ليسقط كل شئ علي الارض .. نظرت له بضيق نوعا ما ثم جثت علي ركبتيها لتلملم اغراضها التي سقطت و ساعدها هو في ذلك بينما نظر لها ايمن بتكبر ليتركها و يرحل
نهضت ريم من مكانها و قالت لعمر : شكرا !
عمر : العفو .. عامله ايه دلوقتي ؟
ريم : احسن الحمدلله .. شكرا لسؤالك
عمر : لا عادي مفيش حاجه
ابتسمت ريم ابتسامه صغيرة و جاءت لتتحرك ليقول : صحيح .. انتي ليه خوفتي امبارح لما الكهربا قطعت ؟ كنت فاكرك مبتخافيش من حاجه
ريم : مفيش حد مش بيخاف من حاجه .. كل واحد فينا عنده جانب محدش يعرف عنه حاجه
ثم تنهدت بضيق لتكمل : انا عندي فوبيا من الضلمه بسبب حادثة حصلتلي و انا صغيرة .. عشان كده بكره الضلمه و مش بقدر استحملها
عمر : غريبة .. كنت فاكرك مش هتتكلمي !
ريم : انت ساعدتني .. يبقي من حقك تعرف .. عموما شكرا و يلا عشان عندك سيكشن دلوقتي ياريت متتأخرش لأني مش بدخل حد بعدي !
عمر بصوت خفيض : بدأنا تاني
ريم : قولت حاجه ؟
عمر : اتفضلي .. بقول اتفضلي
و بعدها تركته ريم و ذهبت لتباشر عملها و ما أن رحلت حتي اتصل بإيهاب صديقه
عمر : ايهاب اسمعني كويس !
ايهاب : بتقول ايه ؟ مش سامعك الشبكة وحشه
عمر : نفذ اللي قولتلك عليه بس بلاش تقطع الكهرباء .. طلع عندها فوبيا من الظلمة و انا عايز اندمها بس مش اتسبب لها في اذي
ايهاب بصوت متقطع : كهرباء ؟ تمام تمام كله هيتم زي ما قولتلي
عمر تنهد بضيق لينهي معه المكالمه ثم اتجه الي محاضراته و ما أن أغلق ايهاب هاتفه قالت له مي الجالسة بجواره
مى : عمر ؟
ايهاب : أيوة
مى : كان بيقولك ايه ؟
ايهاب : و انتي مالك
مى : ايهاب اخلص بقي متبقاش رخم
ايهاب : مش عارف مسمعتهوش كويس .. كل اللي فهمته منه اني انفذ اللي قال عليه
مى بحقد : يبقي اشطا .. نفذ و خلينا نضحك شوية !

google-playkhamsatmostaqltradent