recent
روايات مكتبة حواء

رواية وردتي الشائكة الفصل الثاني عشر 12 بقلم ميار خالد

رواية وردتي الشائكة الفصل الثاني عشر 12 بقلم ميار خالد


 الفصل الثاني عشر


كريم : دي مراتي !
مروة بعصبية : نعم !! مراتك ازاي يعني
كريم : زي ما سمعتي .. دي ورد مراتي و ست البيت الجديدة
مروة اتجهت لها بكبرياء و تعالي و قالت : طيب علي الاقل كنت استنضف شوية .. مكنتش اعرف ان زوقك بلدي و رخيص اوي كده
ورد بادلتها نفس النظرات و قالت بسخرية : عندِك حق .. اول ما شوفتك قولت كده
مروة رفعت يدها لتصفعها علي وجهها و لكن ورد امسكت يدها سريعا و قالت لها
ورد : لا بقولك ايه .. عايزين نعيش لطاف كده مع بعض و بلاش تزعليني منك .. زعلي وحش اوي خلي بالك
مروة بصوت عالي : كريم .. خرج المناظر دي من بيتي !
سحب كريم ورد لتقف خلفه و قال محدثا مروة
كريم : اعتقد قولتلك أنها مراتي يعني ليها الحق أنها تفضل هنا زيها زيك
مروة بعصبية : متقولش زيها زيك !! انت بتقارني أنا بالزبالة دي
كريم صاح بها : مروة !! ركزي انتي بتقولي ايه احسنلك .. و لو مش عاجبك قدامك الباب محدش هيمسك فيكي !
مروة : هي دي الحكاية بقى .. و انت فاكر لما تجيبلي واحدة من الشارع و تقولي زيك زيها كده انا هضايق و هسيبك و اسيب البيت مثلا
نظرت لها ورد بنظرة حادة بعد كلمة " واحدة من الشارع " ثم تحركت مروة من مكانها و اقتربت من كريم و قالت : بس واضح كده انك متعرفش انا مين .. و اللعبة اللي انت بدأتها .. انا اللي هحدد نهايتها ! و خليك فاكر اني مش هعدي اللي حصل ده علي خير و هندمك عليه اوي !
كريم بادلها نفس النظرات : اللي عندك اعمليه .. و خليكي فاكرة أنك أنتي اللي وصلتيني لكده !
نظرت مروة إلي ورد بعيون يخرج منها النار لتقول ورد بدلال
ورد : ممكن توريني الأوضة بتاعتي عايزة اريح شوية
كريم : اكيد طبعا .. ده بيتك من النهاردة مش عايزك تتصرفي اكنك غريبة خالص
ورد ضحكت بدلال و صعدت معه الي غرفتها تحت انظار مروة الثاقبة !!
و عندما وصلت ورد الي غرفتها تنفست براحة و اخيرا
كريم : دي اوضتك يا ورد .. عايزك تتصرفي فيها براحتك لأني كده كده مش هكون موجود فيها كتير غير وقت النوم و بس .. تواجدي معاكي هيكون عشان مروة مش اكتر
ورد : أتصدق بالله
كريم : لا اله الا الله
ورد : انا كنت بقول انك كداب و وافقت عشان مفيش قدامي حل تاني .. لكن بعد ما شوفت الحرباية مراتك دي صعبت عليا
كريم ضحك : حرباية !
ورد : ولله كان هاين عليا اجيبها من شعرها بس هديت نفسي
كريم : تفتكري الخطة اللي في دماغي هتنجح ؟
ورد : بعون الله يا بيه هتنجح و متقلقش انا معاك و مش هسيبك غير و انت متخلص منها .. عارف انا لو كنت جيت و لقيتها غلبانة و مظلومة كنت فرجت عليك الدنيا
كريم : للدرجادي مش بتثقي فيا
ورد : مش حكاية ثقة بس انا يا بيه اتعودت اني مصدقش حاجه غير لما أشوفها قدامي
كريم : و صدقتيني دلوقتي ؟
اومأت ورد برأسها ليقول كريم مغيرا الموضوع
كريم : ماشي يا ستي .. حاليا انا هتصل بعمر يجيب ريم و اختك الصغيرة عشان يقعدوا في البيت الخارجي زي ما قولتلك
و التفت كريم ليخرج و لكن ورد أوقفته
ورد : كريم بيه
كريم نظر لها لتكمل : معلش يعني هو مش عمر ده يبقي اخو مراتك ؟
كريم فهم قصدها ليقول : أيوة .. بس عمر مش اخو مراتي و بس .. عمر اخويا و يتمني يشوفني مبسوط .. و هو عارف ان تعاستي كلها بسبب مروة .. انا حكيتله كل حاجه و هو وافقني في اللي هعمله
ورد : بس دي أخته !
كريم : بالاسم بس .. رغم أنهم اخوات بس بُعاد عن بعض جدا .. عمر مش بيكره حد قدها مع انها أخته زي ما بتقولي
ورد : أنا مش عارفة ازاي هو اخوها فعلا .. ده شكله طيب جدا غيرها عينيها بتطلع نار
كريم ضحك بسبب كلامها ثم قال : قبل ما انسى .. في شخص مهم لازم اعرفك عليه بعد ما اكلم عمر .. استنيني
اومأت ورد برأسها ليخرج هو من الغرفة و اتجه الي مكان هادئ نوعا ما ثم اتصل بعمر ليرد عليه
كريم : عمر .. جيب ريم و اختها و تعالى علي الفيلا دلوقتي
عمر : كل حاجة تمت ؟
كريم : أيوة
عمر : و رد فعل مروة كان ايه ؟
كريم : اللي كنا متوقعينه .. للأسف انا عارف انها مش هتسكت بس مفيش حل قدامي غير ده
عمر : هي ممكن تأذيها ؟
كريم : انا اكيد مش هسمح بكده .. ورد في حمايتي مش كفاية أنها وافقت تساعدني .. المهم انت لما تقرب من البيت اتصل بيا
الكاتبة ميار خالد
عمر : ماشي يا كريم
كريم قبل أن يغلق الخط قال : عمر .. لو حسيت للحظة أن اللي بعمله غلط قولي
عمر : لا يا كريم انت صح .. مش عشان انا اخوها يبقي هقف في صفها .. عشان انا اخوها ف انا اكتر واحد عارف قرفها و كل الكره و السواد اللي جواها
كريم ابتسم ثم انهي معه المكالمة و التفت عمر الى ريم
عمر : لازم نتحرك دلوقتي
ريم بتعجب : نتحرك ؟؟ انا مستنيه ورد
عمر : ما انا اللي هوصلك عند ورد .. نروح نجيب اختك الصغيرة الاول بس
ريم : انا مش فاهمه اي حاجه و انت ايه علاقتك بكل ده
عمر : علاقتي يا ستي أننا بقينا قرايب
ريم : نعم !!
عند ورد ..
انتبهت ورد الي الغرفة و نظرت لها بإعجاب واضح و دققت في تفاصيلها ثم اتجهت الي فراشها لتجلس عليه براحة
ورد حدثت نفسها بصوت مسموع : معقول يا بت يا ورد الدنيا ضحكتلك من تاني ولا لسه في مصايب مستخبيه
و هنا فُتِح باب الغرفة و ظنت ورد أنه كريم فنهضت من مكانها
ورد : كريم ب..
و لكنها تفاجئت حين وجدت مروة امامها عاقدة يدها أمام صدرها
ورد : خير ؟
مروة اقتربت منها و كانت تنظر لها بكره و حقد كادت نظراتها أن تقتلها
مروة : بقولك ايه يا بت انتي .. تاخدي كام و تمشي من هنا
ورد : نعم ؟ مش فاهمه
مروة : بلاش تعمليهم عليا ها .. لو كريم مفهمك انك بحركاتك و ردودك دي هتعرفي تخرجيني من البيت ده يبقي غلطان اوي .. انا زي المرض .. لما بيدخل في الجسم مش بيسيبه .. و كريم بقى مريض بيا .. ف انا بقول تفكري صح و تاخدي قرشين حلوين كده و تغوري من وشي
ورد : خلصتي ؟ اطلعي بره اوضتي بقى عشان عايزة ارتاح
مروة بحقد : المرة دي انا اتكلمت معاكي بالذوق .. لكن المرة الجاية مش هتكلم .. انا هعمل !
ورد : انتي بتهدديني ؟
مروة : اعتبريها زي ما انتي عايزة .. بس لو فاكرة انك تقدري تقفي في وشي تبقي غلطانه !
ورد نظرت لها بثبات و قالت : انتي اللي تبقي غلطانة لو فاكرة أن كل اللي قولتيه ده هيخوفني
مروة نظرت لها بتعالي ثم قالت : حلو .. اهو لقيت حاجة اتسلى بيها شوية .. بس يا خسارة انا عارفه انك يومين و مش هتقدري تتحملي غضبي
ورد ضحكت باستهزاء و قالت : طيب ابقي خدي الباب في ايدك بالله عليكي
ثم استدارت لتتحاشي نظرات مروة التي كادت أن تحرقها لتخرج هي من الغرفة بعصبية كبيرة !
في المستشفي ..
الكاتبة ميار خالد
ريم : نعم !! قرايب ازاي يعني
عمر : لما نوصل هتفهمي كل حاجه .. يلا
ثم امسكها من يدها و خرج بها من المستشفي و اتجه بها الي منطقتها ليأخذوا بسملة من بيت عم محروس الذي قلق عليهم بشدة و بعد أن نزلت ريم و بسملة من بيته قالت بسملة
بسملة : انا زعلانه منكم اوي .. محدش فيكم يكلمني تاني
ريم : ليه كده بس
بسملة : كده تسبوني لوحدي كل ده .. ده انتم حتي متصلتوش بعم محروس عشان تطمنوا عليا .. انا افتكرت انكم سبتوني و مشيتوا و اني مش هشوفكم تاني
ريم : و هو احنا نقدر نسيبك برضو
بسملة : اومال روحتوا فين .. حتى ورد وعدتني و مجاتش
ريم نزلت الي قامتها و قالت : انا اسفه جدا .. بس صدقيني كان غصب عننا انا كنت تعبانه و في المستشفي و ورد كانت بتحاول تدور علي بيت تاني عشان نعيش فيه بدل ما نفضل في الشارع
بسملة : ايه !! كل ده حصل و انا معرفش حاجه .. و احنا هنروح فين دلوقتي
ريم : ولله ما اعرف .. بس احنا هنروح عند ورد
بسملة : و هي ورد فين ؟
و هنا جاء عمر ليقاطع كلامهم
عمر : يلا ولا ايه ؟
بسملة نظرت له بتعجب : انت مين يا اخ انت ؟
عمر : هي دي اختك الصغيرة صح
بسملة : انا بكلمك هنا ركز معايا انا
ريم : بليه بس عيب كده
بسملة : انت مبتردش عليا ليه .. اوعي يا ريم احسن يكون عايز يخطفنا
عمر ابتسم و نظر إلي ريم و قال : ولله نفسي
ريم خجلت نوعا ما و قالت : نعم ؟ قصدك ايه يعني
عمر ابتسم و قال : ولا حاجه .. يلا نمشي
أجابت ريم برأسها ثم استقلوا السيارة جميعا و اتجه بيهم الي فيلا كريم
_________________________________
الكاتبة ميار خالد
انهى كريم ما كان يفعله و اتجه الي غرفة ورد ليجد مروة خارجه منها بعصبية كبيرة فدلف إليها ليجد ورد أمامه و تعطيه ظهرها
كريم : مروة كانت عندك ؟
ورد التفت له و قالت : اه .. جت تعرض عليا قرشين و امشي من هنا
كريم نظر لها بغموض ففهمت هي نظراته فقالت : اكيد موافقتش يعني هو لعب عيال .. بس لعلمك مروة دي فاهمه كل حاجه و عارفه خطتك .. و ده غلط لأنها هتعرف ازاي تتعامل معاك
كريم : مروة ذكية جدا و كنت متأكد انها هتفهم كل حاجه
ورد : و مادام ما انت متأكد كده .. عملت كل ده ليه ؟
كريم تنهد بضيق و قال : الغرقان بيتمسك بقشايه .. انا كل اللي يهمني أنها تبعد عن حياتي بأي طريقة
ورد : و هنعمل ايه دلوقتي
كريم : ورد .. كل حاجه هتمشي زي ما اتفقنا و انا فاهم مروة كويس حتي لو عارفة كل حاجه مش هقدر تستحمل وجودك جمبي و معاها في نفس البيت .. و هتوصل لمرحلة الانفجار و ده بالظبط اللي انا عايزه منها
ورد : انا معاك للأخر
كريم ابتسم لها و قال : ولله انا مش عارف انتي ظهرتي في حياتي ازاي و امتي .. بس كل ما ابصلك بحس براحة و امان و أن كل حاجه هتتصلح
ورد خجلت من كلامه قليلا و حاولت تغيير الموضوع : عيب عليك يا بيه انت معاك ورد
كريم : ما بلاش بيه دي بقى
ورد : سيبك من الكلام ده دلوقتي .. قبل ما تخرج قولتلي انك عايز تعرفني علي شخص مهم مين ده ؟
كريم : تعالي
اخذها كريم من يدها و خرج بها من الغرفة ثم اتجه بها الي غرفة أبيه و دلف إليها ليجده جالس علي كرسيه المتحرك في شرفته فاتجهوا إليه
كريم : ده والدي .. صابر الرفاعي
و انحني إليه لينظر والده إلي ورد بتساؤل ثم عاد بنظره الي كريم فقال
كريم : اكيد مستغرب مين البنت دي صح
نظر له صابر بانتباه ليفهمه كريم
كريم : دي ورد .. مراتي ! و قبل ما تستغرب انا قررت اتجوز تاني من فترة و عارف انك هتفرحلي لأنك اكتر واحد عارف حياتي مع مروة عاملة ازاي
نظر له صابر بفرحة نوعا ما و لكن شعوره بالخوف على كريم قد زاد بعد تلك الحركة و لكنه لم يستطيع منع نفسه من الفرحة بأبنه .. ظهرت بعض الدموع في عينيه و هنا اقتربت منه ورد و جثت علي ركبتيها لتنظر له بتأثر و بادلها هو بنظرات طيبة
ورد : ازيك يا عم صابر .. كان نفسي نتعرف في ظروف احسن من كده بس انت شد حيلك كده و كله هيبقي تمام
و في تلك اللحظة دلفت فتحية الي الغرفة و قالت لكريم عندما رأته
فتحية : الف الف مبروك يا كريم بيه فرحتلك ولله .. معرفتش اباركلك و مدام مروة واقفة انت عارف يعني
كريم : الله يبارك فيكي يا فتحية .. عايزك تاخدي بالك من ورد و انا مش موجود
فتحية : في عيوني يا بيه
كريم : معلش انا تقلت عليكي عارف
فتحية : عيب متقولش كده .. ده لولاك كان زماني متبهدلة في الشوارع مع عيالي .. معلش استأذنك بس ده معاد الدوا بتاع صابر بيه
كريم : اتفضلي
نظرت له ورد بأعجاب نوعا ما و أحبت طريقة تعامله مع الناس ، نظر لها كريم لتحول نظراتها بعيدا عنه بتوتر و في تلك اللحظة صدع هاتفه رنينا برقم عمر ليقول
كريم : عمر وصل و معاه اخواتك .. يلا
ورد نظرت له بأنتباه و خوف نوعا ما و فكرت في رد فعل اختيها علي ما ستقوله لهم و خصوصا ريم ! ثم خرجوا سويا من الغرفة و اتجهوا الي الباب الخارجي للفيلا لاستقبال ريم و بسملة !
_________________________________
الكاتبة ميار خالد
دلفت مروة الي غرفتها بعصبية و كسرت كل ما يقابل يدها بغضب عارم ، و بعد فتره من التكسير جلست علي سريرها لتلتقط أنفاسها ثم نهضت مرة اخري و أخذت هاتفها و اتصلت بوالدتها لترد عليها
سحر : حبيبة ماما وحشا..
مروة : في مصيبة !!
سحر : في ايه ؟
مروة : انتي السبب !! ياما قولتلك أنه يعرف واحده عليا و سيبيني اتصرف لكن انتي كنتي بتهديني و تخرجي الفكرة من دماغي لحد ما اللي خايفة منه حصل !!
سحر : هو ايه ده اللي حصل !
مروة : كريم اتجوز عليا
سحر بفزع : ايه !! اتجوز عليكي ازاي يعني
مروة : هو ايه اللي اتجوز عليا ازاي .. اتجوز زي الناس عادي .. جايبلي واحدة بيئة و يقولي لو مش عاجبك عندك الباب .. ولله العظيم لقتلها !!
سحر : اهدي بس مش بالطريقة دي .. لازم نفكر بالعقل
مروة : مفيش عقل تاني .. مشيت ورا كلامك مرة و اديني خسرت في الاخر .. المرة دي مش هسمع غير كلام نفسي و بس
سحر : و هتعملي ايه .. ما خلاص اتجوزها
مروة بجنون : ولله ما هسكت .. هقتلها و لو فكر يتجوز تالت هقتلها برضو .. مفيش حد هياخد كريم مني ولا حتي يشاركني فيه
سحر : لا انتي حالتك صعبة و مينفعش معاكي كلام فون .. انا جيالك حالا
مروة : لا .. مش عايزة اشوف حد سبيني في المصيبة اللي انا فيها دلوقتي .. لازم ابعد البنت دي عن حياته قبل ما الكارثة الاكبر تحصل !
سحر : و ايه الكارثة دي ؟
مروة : أنه يحبها !!

google-playkhamsatmostaqltradent