recent
روايات مكتبة حواء

رواية وردتي الشائكة الفصل الثالث عشر 13 بقلم ميار خالد

رواية وردتي الشائكة الفصل الثالث عشر 13 بقلم ميار خالد

الفصل الثالث عشر

وقفت ورد بجانب كريم بتوتر أمام بيته و انتظروا وصول سيارة عمر ، و لاحظ كريم توترها هذا فحاول أن يهدئها قليلا فأمسك يدها و قال
كريم : متقلقيش .. كل حاجه هتبقي كويسة
ابتسمت له ورد بتوتر نوعًا ما ثم سحبت يدها و قالت : أنت فاكر إني متوترة ولا ايه .. لالا أنا بس عشان مجهدة شوية
كريم : مش عيب لو بينتي توترك ده .. و حقك .. أنا عارف أن أخواتك غاليين جداً عليكي و أكيد قلقانه من رد فعلهم
ورد : ربنا هيسترها يا كريم بيه متقلقش
كريم : تاني هتقوليلي بيه دي .. ده أنتي قانونيا بقيتي مدام كريم صابر الرفاعي حتي
ورد : و مالها كلمة بيه يعني .. بحاول أديك قيمتك
كريم : و هو الكلام برضو اللي هيديني قيمتي .. علي كده بقى المفروض أنا أقولك يا ورد هانم
ورد ابتسمت بحزن و قالت : يا بيه العين متعلاش عن الحاجب .. ركز كده أنت فين و أنا فين و أهو كلها كام شهر و ربنا يكرم و مهمتي هنا تخلص و أرجع لحياتي
كريم نظر لها بتمعن نوعا ما و جاء ليرد عليها و لكن سيارة عمر وصلت أخيراً و أقتربت منهم قليلا لتقف مكانها و نزل منها عمر و كذلك ريم و بسملة و ظلوا ينظرون حولهم بتعجب و دهشة كبيرة لتتجه إليهم ورد و بجانبها كريم و ما أن أقتربت منهم حتي ركضت بسملة إليها لتلقي نفسها في أحضانها
بسملة بدموع : وحشتيني اوي
ورد : أنتي أكتر .. صدقيني أكتر حاجه صعبة في الدنيا هي بعدك عني بس والله كان غصب عني أنا آسفة
بسملة : بالله عليكي ماتسبيني تاني .. أوعديني أنك تفضلي جمبي
ورد أبعدتها عنها قليلا و قالت : أوعدك .. والله ما هبعد عنك تاني يا بليه .. حلو كده
بسملة مسحت دموعها بطريقة طفوليه و هنا أنتبهت لوجود كريم لتتسع عيونها بدهشة كبيرة و قالت بصوت عالي
بسملة : عمو بتاع الحاجه حلوة !!
ضحك كريم : أنتي تاني !
بسملة : أنتي تعرفيه منين يا ورد
ورد : أنا اللي المفروض أسأل السؤال ده
بسملة : ده عمو اللي شوفته عند عم محروس و أداني شوكولاتة مش من هنا طعمها حلو أوي
ورد نظرت له بتعجب ليقول هو : مرة كنت بزور عم محروس و شوفتها هناك .. واضح أن لُقانا مكنش صدفة .. ده القدر صمم يجمعنا
ابتسمت ورد و هنا اتجهت إليها ريم لتقول بحده
ريم : ممكن اتكلم مع أختي علي انفراد
ثم سحبتها من بينهم و بعدت عنهم قليلا
ريم : ممكن تفهميني ايه اللي بيحصل هنا !! و أنتي بتعملي ايه في بيت الراجل ده .. ده متجوز يا ورد
ورد : أنا عايزاكي تهدي و أنا هفهمك كل حاجه
ريم بعصبية : أنتي بقالك يومين بتقوليلي نفس الكلام و في الأخر ولا بتفهميني حاجه و كده مينف..
ورد قالت سريعا : انا أتجوزت كريم !
ريم : نعم ؟ مش فاهمه
ورد : أنا و كريم اتجوزنا النهاردة الصبح .. و انا بقيت الزوجة التانية في البيت ده !
ريم نظرت لها بصدمة كبيرة و قالت : أكيد أنتي بتهزري معايا .. قولي أنك بتهزري !
ورد : و هو الكلام ده فيه هزار
ريم : ليه عملتي كده .. ليه قبلتي بكده و ازاي هو رضي يتجوزك و هو ميعرفكيش اصلا
ورد : مكنش قدامي حل تاني .. و هو يعرفني من فترة كويسة و ساعدني كذا مرة
الكاتبة ميار خالد
ريم : اسمها كان بيعطف عليكي يا ورد .. مش كل واحد بيساعد واحدة يروح يتجوزها
ورد صاحت بها : ريم !!
ريم : ليه دايما بتضحي عشاننا .. ليه .. يا ستي أنا كنت مستعدة اشتغل شغلانه تانية مع الجامعة و اكفيكم و منحتاجش حد .. ليه كده يا ورد
ورد : أنا معملتش حاجه غلط .. أنا اتجوزت واحد كويس و ابن ناس و هيراعيني و يهتم بيكم و ده أهم حاجه عندي
ريم : ورد .. أنتي مستوعبه أنتي بتقولي ايه .. أنتي مش شايفة الفيلا بتاعته عاملة ازاي .. طيب أنتي اتجوزتيه عشاننا .. هو اتجوزك ليه !! اقنعيني
توترت ورد للحظات و جاءت لترد عليها و لكن جاء صوت كريم من ورائها
كريم : اتجوزتها عشان هي بنت جدعة .. و دلوقتي صعب اوي الاقي بنت زيها
قال تلك الجملة و اقترب منهم قليلا ثم أكمل : أولا أنا أسف جدا إني أدخلت في كلامكم بس لازم اوضحلك حاجه يا ريم .. أنا متجوز اه بس عمري ما كنت راضي عن جوازتي دي .. زي ما تقولي اتجوزت بس عشان ارضي أهلي .. و لما شوفت ورد عرفت اد ايه هي نادرة جدا و مش كل يوم هقابل بنت زيها .. يمكن مقابلش زيها طول عمري .. لو أنا فلوسي و مركزي في نظرك رافعين من قيمتي و الحمدلله لأن كل ده مجاش في يوم و ليلة .. لكن متحسيش أن ورد قليلة أو حاجه .. ورد قيمتها الحقيقة فيها هي و في اخلاقها و جدعنتها و خوفها و حبها ليكم
نظرت له ريم بتركيز
ريم : ماشي أنا محترمه كل ده بس برضو مش مقتنعه بكل اللي بيحصل حواليا .. و اشمعنا دلوقتي بالذات أنت ظهرت و ورد اللي كانت مش بتفكر في الموضوع قررت فجأة أنها تتجوز
كريم : الظروف هي اللي وصلتنا لكده .. ولا أنا كنت متخيل إني ممكن اتجوز مرة تانية بعد الكابوس اللي عايش فيه .. لحد ما ورد ظهرت في حياتي
ريم حدثت ورد : و اشمعنا دلوقتي .. و ليه مقولتليش قرارك ده قبل ما تعمليه
ورد : زي ما كريم قالك .. الظروف هي اللي وصلتنا لكده
ثم نظرت إلي كريم للحظات لتقول ريم
ريم : ورد ردي عليا .. هو بجد أنتي اتجوزتي بإرادتك ؟
ورد : و هو أنتي تعرفي عني إن ممكن أعمل حاجه غصب عني .. ولا تعرفي عني إن حد يقدر يجبرني على حاجه ؟
ريم : لا
ورد : يبقى هتجوز كريم غصب عني ازاي .. صدقيني ده أنسب حاجه في الوقت الحالي
كريم : ريم .. صدقيني مش اي حد بيحب عيلته ولا يهتم بيهم زي ورد كده .. ورد كانت أهم حاجه عندها أنتم
ريم استوعبت كل كلماته لتخجل من الكلام التي قالته لأختها منذ قليل فنظرت لها مرة اخري
ريم : أنا اسفه
ورد : علي ايه
الكاتبة ميار خالد
ريم : آسفه و بس .. أنا لو فضلت عمري كله اوفي جزء من اللي قدمتهولي عمري ما هكفي
ورد : متقوليش كده .. ده واجب عليا لآخر عمري
نظرت لها ريم بابتسامة جميلة و الدموع تغرق عينيها لتعانقها سريعا ، نظرت ورد لكريم الواقف امامها و هي في احضان اختها بإمتنان و شكر ليبتسم هو ايضا
بسملة : تاني بتديها حبة الحب بتوعها و أنا لا
ثم ركضت نحوهم سريعا لتعانق الاثنين و ضحكوا سويا عليها و بعد تلك اللحظة الجميلة ابتعدت ريم عن اختها لتقول
ريم : يعني بما انك اتجوزتي كده هتبعدي عننا !
ورد : مش اوي
ريم : يعني ايه ؟
كريم : يعني أنتي و بسملة هتقعدوا في البيت بتاع الفيلا هي شقة جميلة و واسعة و في الجنينه هترتاحوا جدا فيها و هيبقي بينك و بين ورد خطوات بس
ورد : بالظبط كده
ريم : بس أنا كده هتقل عليكم
كريم : دي أقل حاجه أقدر اقدمها ليكم ولله لو عليا كنت عايز اخليكم في شقة تانية احسن بس ورد صممت انكم تفضلوا جمبها
صمتت ريم بإحراج ليقول كريم
كريم : عمر .. بعد اذنك خد ريم و بسملة لبيتهم الجديد
عمر : اكيد
و تحركوا بالفعل و سارت ريم بجانبه ليقول هو بابتسامة
عمر : مش قولتلك بقينا قرايب
ريم : اه .. بقيت اخت ضرة اختك
عمر : بنسبالي أنتي اخت مرات اخويا
ريم : أنت غريب ! ازاي مش زعلان عشان اختك
عمر : صدقيني لما تعرفيها مش هتزعلي عليها خالص
نظرت ريم الي بسملة لتجدها فارهة فمها بانبهار لما تراه حولها فضحكت ريم بخفة عليها
عند ورد ..
ظلوا واقفين للحظات حتي قالت ورد
ورد : متشكرة اوي .. لولا انك لحقتني من سؤال ريم مكنتش عارفه هقول ايه
كريم : مفيش شكر ولا حاجه .. أنا مضطر اروح الشركة بتاعتي حاليا .. خلي بالك من نفسك .. مش هتأخر
اومأت ورد برأسها ثم دخلت الي البيت الذي سوف يقيمون فيه اخواتها لتساعدهم في ترتيب حياتهم به و كانت هناك عيون تتابعهم من أعلى و هي عيون مروة التي تكاد تشتعل نارا
لتدخل الي غرفتها بعصبية .. حاولت أن تهدأ قليلا و أن تفكر بعقلانية و لكنها لم تستطيع و حدثت نفسها بعصبية بصوت مسموع
مروة : انا يتجوز عليا .. ازاي قدر يعمل كده .. جايبلي واحدة بيئه زي دي و يقولي زيك زيها .. ده اكيد اتجن .. ماشي يا كريم ولله لندمك على عملتك دي !! انت لحد دلوقتي متعرفش جنون مروة ممكن يوصلها لحد فين !
و خرجت من غرفتها بعصبية لتصطدم بعمر أخيها فطالعته بعصبية
مروة : كنت عارف أنه هيتجوز عليا صح .. معقول تعمل كده في اختك !
عمر بسخرية : ولله .. انتي لسه فاكرة أننا اخوات اساسا
مروة : ليه هتتبرى مني ولا ايه ! مكنتش متخيلة انك هتقف في صفه
عمر : ياريت كنت اقدر اتبرى منك ! انا لحد دلوقتي مش عارف ازاي انتي اختي .. نسيتي كل اللي عملتيه في حياتي .. انتي عمرك ما وقفتي جمبي و جايه دلوقتي عايزاني أقف جمبك و انا عارف انك غلط !
مروة : انا عمري ما كنت ولا هكون غلط !
عمر : انا فيا عقل و كبير و مدرك ايه الصح من الغلط علشان ادعمه .. و أنتي عمرك ما كنتي صح يا مروة
مروة صاحت به : ليييه .. عملت ايه غلط أنا .. أنا حبيته بس
عمر : و الحب مش بالعافية .. و أنتي اكتر واحدة عارفه أن كريم عمره ما حبك ولا هيحبك .. و برضو مصممه تتعبي نفسك و تتعبيه معاكي
مروة : انت ليه مش مقتنع اني مش هقدر اعيش من غيره .. مش هعرف ولله .. عشان كده مستحيل افرط فيه
عمر : طيب .. يبقى استحملي اللي يجرالك .. عن اذنك
مروة نظرت له و قد أدركت في هذه اللحظة أنها قد خسرت أخيها أيضا و قبل أن يتحرك قالت مروة بهدوء مخيف
مروة : ماشي يا عمر .. بس خليك فاكر أن أي حد هيبقى في صف كريم على اللي عمله ده .. هيندم جدا .. و انت أولهم !
عمر نظر لها للحظات ثم تحرك من امامها بدون اهتمام و لكنه لم يعلم أنها في تلك اللحظة لم تكن تقول مجرد كلمات من العصبية بس كانت تعني كل كلمه !
بعد ساعات ..
الكاتبة ميار خالد
و عندما حل المساء كانت ريم و بسملة قد تأقلموا علي بيتهم الجديد بل و أعجبهم أيضا و كانت ورد معهم و عندما تأخر الوقت قليلا رجعت الى غرفتها مرة اخري لتجد كريم بها
كريم : كنتي فين ؟
ورد : كنت عند ريم و بسملة
كريم : اه .. قلقت عليكي بس
ورد ابتسمت بتوتر و بادلها كريم نفس الابتسامة ثم قال
كريم : أنا هنام علي الكنبة .. لو كان ينفع كنت سيبتلك الأوضه كلها بس عشان التمثيلية تكمل لازم نفضل في اوضه واحدة
ورد : أيوة فاهمه .. نام متخافش مش هاكلك
كريم رفع أحد حاجبيه و قال : ولله ؟ أنا بقولك كده عشان تطمني و أنتي اللي متخافيش
ورد : و أنا أخاف ليه يعني .. فكر كده تقرب مني و متزعلش من اللي هيحصلك
كريم اقترب منها قليلا و رجعت هي الى الخلف و ظل يقترب منها حتي التصقت في الحائط
كريم : اديني قربت اهو .. هتعملي ايه
ورد نظرت له بتوتر و خجل نوعا ما و لكنها حاولت أن تظهر بعض الثبات : ااا صدقني أنا مش عايزة ازعلك .. أبعد عني كده احسنلك
كريم : و لو مبعدتش
ورد دفعته بعيدا عنها ثم التقطت أحدى المزهريات سريعا لتدافع عن نفسها ليتفاجئ كريم من رد فعلها هذا
كريم : يخربيت جناجك !! أنا بهزر معاكي
ورد : ما أنا كمان كنت بهزر معاك .. بس معلش بقى انا هزاري تقيل شوية
ليضحك الاثنان بعدها ، ثم اتجه كريم الي الأريكة المتواجدة بالغرفة و جهزها لينام عليها و كذلك ورد اتجهت الي سريرها الجديد و نامت عليه .. و بالرغم من صعوبة اليوم عليها إلا أنها لم تستطع النوم ظلت مغمضة عينيها علي امل النوم و لكنها لم تستطيع .. لم تعرف كم مرت من الساعات و هي علي تلك الحالة و لكن بعد فترة طويلة شعرت بهطول خفيف لقطرات المطر و بعد لحظات صدى صوت برق و رعد في المكان لتفزع بشدة و كان كريم نائم مكانه .. احست ورد بغصة في قلبها و تذكرت بسملة التي كانت تركض الي أحضانها سريعا حين تسمع صوت الرعد
ورد : اكيد بليه زمانها مرعوبة دلوقتي .. هروح اطمن عليها و ارجع بسرعه
نهضت ورد من مكانها بتوتر و بحثت عن مظلة في أرجاء الغرفة حتي وجدت واحدة فخرجت سريعا من غرفتها و خرجت الي الجنينة و فتحت مظلتها و لكنها طارت منها من شدة الهواء و في محاولتها لألتقاطها مرة اخري لاحظت وجود شخص ما في شرفة غرفة والد كريم .. و عندما دققت أكثر اتضح أنه صابر والده و المطر يغرقه !! فزعت ورد بشدة ثم ركضت سريعا الي غرفته و دلفت إليها و اتجهت الي الشرفة لتجده مبلل بالكامل و يرتعش من شدة البرد فحركت كرسيه و أدخلته الي الغرفة
ورد : مين اللي سابك برا كده ! يارب ما تتعب الجو وحش اوي
كان صابر يرتعش بشدة .. نظرت ورد حولها بتوتر و اتجهت الي دولابه فتحته و أخذت منه بعض المناشف لتضعها عليه و حاولت أن تجففه قليلا و بدلت له ملابسه حتي لا يمرض و ساعدته في الجلوس علي سريره و وضعت عليه غطاء سميك ليعطيه بعض الدفء
ورد : هروح احضرلك اي شوربة سخنه عشان تدفى اكتر
لينظر لها صابر بإمتنان و شكر فابتسمت ورد و نهضت من مكانها و وصلت إلي المطبخ بعد محاولات فاشلة فالبيت كبير جدا بالنسبة لها .. دلفت إليه لتجد هنا ابنة فتحية جالسة في إحدى الأركان علي الارض و بيدها كتاب تذاكر فيه و عندما رأتها هنا نهضت من مكانها سريعا و أخفت الكتاب خلفها
ورد : مالك ؟ قومتي ليه كملي مذاكرتك
هنا : أصل مروة هانم لما بتشوفني بذاكر بتزعقلي .. عشان كده خوفت تكوني زيها
ورد : مش من حقها تزعقلك اصلا .. ده مستقبلك و انتي اللي ادرى بيه .. و متقعديش علي الارض ضهرك يوجعك في ترابيزة اهي ارتاحي عليها
نظرت لها هنا بتعجب نوعا ما لتضحك ورد : مالك في ايه ؟
هنا : انتي طيبة اوي .. مش محتاجه حاجة اعملهالك طب
ورد : لا اقعدي ذاكري انتي .. انا بحضر شوية شوربة لعمي صابر بس
و هنا ضربت هنا رأسها بصدمة و قالت : صابر بيه !! ده انا نسيته في البلكونه كنت المفروض ادخله من بدري
الكاتبة ميار خالد
ورد : بعد ايه بقى .. ده اخد المطره كلها عليه
هنا قالت بخوف و توتر شديد : ينهار ازرق عليا .. ده كريم بيه هيبهدلني ولله انا نسيت اصل امي راحت تطمن علي خالتي عشان تعبانة و هتبات عندها للصبح و قالتلي اهتم بيه و انا اتلهيت في مذاكرتى .. اعمل ايه انا دلوقتي
ورد : اهدي .. المهم اني لحقته قبل ما يتعب و يا ستي مش هقول لحد انك السبب .. اهم حاجه تذاكري بس و لما ماما ترجع خليها تيجي تكلمني
هنا نظرت لها بخوف لتقول ورد : لما ترجع ماما خليها تيجي تكلمني ماشي
ثم أخذت الحساء و خرجت من المطبخ و اتجهت الي غرفة صابر و أطعمته الحساء ليطمئن هو و بعد لحظات غط في نوم عميق و لاحظت ورد هدوء المطر قليلا لتغفو هي علي إحدى المقاعد بالغرفة بجانبه و بعد فترة قلقت لتصحو من نومها و نظرت إلي صابر لتتفحصه و لكنها عندما وضعت يدها علي وجهه فزعت بشدة بسبب ارتفاع درجة حرارته !! فذهبت سريعا و حضرت له وعاء من الماء البارد و به قطعتين قماش و وضعت أحدها علي رأسه و ظلت هكذا طوال الليل حتي غفوت بجانبه
في الصباح ..
استيقظ كريم من نومه و نهض من مكانه و نظر حوله و لكنه لم يجد ورد في الغرفة فتوقع أنها قد ذهبت لتطمئن علي اختيها و كعادته كل يوم اخذ مش سريع و ارتدي ملابسه و ذهب ليطمئن علي والده و لكنه عندما دلف الي الغرفة صُدِم بشدة حين وجد ورد جالسة أمام أبيه علي إحدى المقاعد و بيدها قطعة القماش و القطعة الأخرى علي رأس أبيه !


الرابع عشر من هنا

google-playkhamsatmostaqltradent