recent
روايات مكتبة حواء

رواية شذي الورد الحزين الفصل العاشر 10 بقلم ايمي الرفاعي

رواية شذي الورد الحزين الفصل العاشر 10 بقلم ايمي الرفاعي

الفصل العاشر شذى الورد الحزين

الاحزان لا تغادرنا وانما تستكين حتى تلك اللحظه التى تهيج فيها من تلقاء نفسها حينها ولو مر عليها مائه عام تبدو كأننا أصبنا بها لتونا........عمرو الجندى...........

ضغط على هاتفه المزعج كي يوقف ضجيجه الذى أيقظه من غفوته بعد يوم شاق فى العمل والمذاكره أغمض عينيه مره أخرى ولكن هاتفه أبى أن يتركه ينعم بنومه ليفتح عينيه بتثاقل متمتما بغيظ .....مين المزعج إلى ييصحينى من أحلى نومه....اعتدل فى جلسته ملتقطا هاتفه ليرفع حاجبه بتعجب من هذا الرقم الغريب قائلا.....الو..مين معايا

بصوت مضطرب.....حسن

قطب جبينه تعجبا....أيوه مين حضرتك

بنبره حزينه تشوبها التوسل....مش مهم أنا مين بس فى واحده بين الحياه والموت محتاجاك ضرورى

توترت ملامحه متسائلا.....واحده مين وعايزه إيه..وانتي مين أصلا

بصوت مرتبك....نوسه فاكرها هى إلى ادتنى رقمك وعايزاك تجيلها في المستشفى عايزه تقولك على حاجه ضرورى

هدر صوته بغضب.......عايزه إيه تانى منى مش مكفيها إلى قالته قولي لها ارحمينى وابعدوا عنى ..حسن خلاص تعب من الخداع والغدر

رفعت حاجبها تعجبا.....أنا معرفش ايه الى بينكم بس هى بتقول لازم تجيلها علشان تفهمك على كل حاجه وحياه أغلى حاجه عندك تعالى شوفها عايزه ايه ده بتموت ياحبة عينى.وطول الوقت مافيش على لسانها كلمتى حسن ولا لسه اعتبرها اخر حاجه بتحققهلها قبل ما تقابل وجه كريم

مسح على وجه بغضب والصمت يغلف الحديث ليتنهد بعد قليل قائلا.....حاضر هعدى عليها بكره
تهللت اساريرها.....ربنا يخليك لشبابك خلاص هستناك بكره سلام

أنهى معها الاتصال ليضغط على عينيه مانعا عبراته في السقوط ليتنهد بحزن قائلا.....وبعدين فى العذاب اللى هيفضل ملازمنى منين ماأروح كل ماأسكن قلبى علشان ينسى يطلع ليه حاجه جديده توجعه تعبت والله تعبت
...............................
زفرت بضيق من اتصالها المتكرر بدون مجيب لتحاول مره أخيره حتى أتاها صوت الخادمه قائله.....الو مين معايا
بلهفه وقلق.....أنا همس ورد فين بتصل بيها كتير هى كويسه
قضمت شفتيها حزنا بنبره مرتبكه.....أصلها نايمه والدكتور مانع حد يصحيها

زوت ما بين حاجبيها استنكارا....نايمه طيب هى كويسه
رمقت بعينها الحجره المغلقه بنبره حزينه....كويسه تحبى أبلغها حاجه

تنهدت بقلق....ابقى سلميلى عليا وبلغيها إني اتصلت

الخادمه....حاضر يا هانم مع السلامة

أنهت معها الاتصال متمته بحزن.....ياعينى عليكي..أنا عارفه إيه الى وقعك فى طريق الدكتور ربنا يعينك ويهديه

انتفضت بفزع عند سماع صوته من وراءها لتدس الهاتف فى جيبها ملتفته اليه بخوف....نعم يا دكتور
مراد بملامح غاضبه.....ايه إلى موقفك كده

توترت ملامحها بخوف لتتلجلج قائله.....كنت بنضف حضرتك محتاج حاجه

ضم حاجبيه بغضب قائلا بفحيح....اه عايز ماشوفش وشك انهارده خالص..فاهمه

ارتجفت بخوف مسرعه من أمامه......فاهمه ..حاضر
انتظر ابتعادها ليدلف الى وردته والغضب يملأه عند تذكره ضحكاتها المحرمه عليه ليتأملها مستلقيه على الفراش بوضع الجنين ترتجف بتعب...جلس بجانبها ممررا يدها عليها قائلا بخفوت يحدث نفسه.....ليه كده ياوردتى تزعلينى منك يوم ما أشوف أبتسامتك الى اتمنيت أشوفها من يوم ماعرفتك ألاقيكي بتظهريها لغيرى ليه ده أنا بحبك أنا عارف إني قسيت عليكي بس غصب عني بغير عليكي من الهوا

زاد أنينها وارتجافة جسدها جعله يتعجب ويضمها اليه بشوق ليتفاجأ بارتفاع درجه حرارتها............صاح بغضب حاملا إياها إلى غرفتهم مناديا..........ياسعديه

مددها على الفراش لتهرول الخادمه وراءه بخوف من صوته قائله.....نعم يا دكتور

بملامح غاضبه.....ازاى سايباها وهى بالحاله ده

تلجلجت بخوف......والله ما أعرف إنها تعبانه وبعدين حضرتك مانع إن حد يدخل لها
جز على اسنانه بغضب من نفسه ليلوح بيده عاليا....بسرعه هاتي كمادات وفى حقنه عندك فى الدرج علشان أنزل لها الحراره

هرولت مسرعه لتحضر له ما طلب جلس بجانبها ليضمها اليه بضيق.....أسف يا حبيبتى سامحينى ماكنش قصدى أقسى عليكي حبى وغيرتى هما الى بيحركونى ماتسبنيش يا ورد

دلفت الخادمه متعجبه من حالته فأول مره تراه بهذا الضعف تجاه أحد تنحنحت قائله.....يادكتور الحاجات اللى حضرتك طلبتها
أشار إليها بترك مابيدها والولوج إلى الخارج.....انتظر إغلاقها للباب ليحملها متجها إلى دوره المياه بعد أن حررها من ملابسها كي تاخذ حماما باردا يهدئ من حراره جسدها....ارتجفت بين يديه ليربت على كتفها بحنان......معلش يا حبيبتى استحملى

بعد قليل....جففها ليحملها عائدا إلى الداخل ليساعدها فى ارتداء ملابسها ليدثرها بغطاء ثقيل جاذبا أياها اليه كي يدفئها ويبث لها أسفه
.........................
فى صباح يوم غامت شمسه وراء سحابه رماديه اللون منذره بهطول أفواج من الامطار الغزيره....وصل حسن إلى المشفى على وصف صديقة نوسه ليدلف بخطى ثقيله متعجبا من وقوف إحدى الحراس على باب الغرفه....بحث بعينيه حتى لمحها فى نهايه الغرفه مستلقيه على إحدى الأسره الشحوب والوهن يملأ ملامحها.....اقترب منها بتعجب على هيئتها لم يتخيل بأنها مريضه بهذا الشكل..جلس قبالتها على كرسى صغير عينيه تتمعن كسور جسدها لامحا إحدى يديها معلقه بأحدى السلاسل المعدنيه..رفرفت بأهدابها عند شعورها بأنفاس تجاورها ابتسمت بوهن عند رؤيته قائله.....الحمد لله إن لحقتك قبل ما يطلع السر الآلهى
ابتسم بحزن لمواساتها.....ماتقوليش كده إن شاء الله هتقومى بالسلامه إيه الى عمل فيكي كده
بلعت ريقها بضعف قائله.... سيبك منى دلوقتي أنا عايزه أعترفلك على حاجه علشان أكون برأت ذمتى من ذنبها

بلع ريقه بتوجس متسائلا.....هى مين ده

صمتت قليلا مستجمعه شجاعتها لتلقى على مسامعه ماجعله يرتجف غضبا قائله....ورد مظلومه ياحسن

شحب وجه قائلا بخفوت.....مظلومه

هزت رأسها بوهن.....ايوه مظلومه ورد مش زى ماانا قلت عليها كل ده كان من تخطيط متولى علشان تبعد عنها أنا عارفه مهما قلت عمرك ماهتسامحنى بس وغلاوتها عندك لتسامحنى أنا غلطت ومشيت ورا حقدى وغيرتى منها بس ربنا عاقبنى وخد حقكم منى سامحنى يا حسن

فغر فاهه لتتلألأ الدموع في عينيه قائلا بحزن عميق....أسامحك إنتي عارفه إنتي عملتى فيا إيه أنا دبحتها سمعتها كلام صعب سبتها للكلاب تنهشها من غير ماحس بشفقه من ناحيتها أنا بسببك قتلتها وقتلت نفسى

ارتفعت شهقاتها.....وغلاوتها عندك لتسامحنى أنا بموت ومش عايزه غير إنك تسامحنى

تهدلت أكتافه مطلقا لعبره تهدده بالسقوط ليمسحها سريعا قائلا بغضب.....أسامحك طيب إزاى هو البنى ادم لما بيكون مات يقدر يسامح أنا مش هقول غير منك لله على كسره قلبى وقلبها..حسبى الله ونعم الوكيل
ظل يردد هذه العباره تاركها تبكى بحسره وندم على مافعلته.....جاب الطرقات وعينيه تبحث عن محبوبته أملا أن يجدها ولكن هيهات فالفراق والندم سيصبح حياته على مااقترفه غبائه وسوء تصرفه.......قادته قدماه الثقيله تجاه منزل صديقته لتتفاجأ بهيئته المزريه وعينيه الذابله لتتجه اليه بهلع قائله.....حسن مالك إنت عامل ليه كده

نظر إليها بأعين غائره دموعه تأبى السقوط قائلا بحزن يهد الجبال......ورد يانرجس طلعت مظلومه ظلمتها وجيت عليها زى.ما الدنيا كلها ظلمتها تفتكرى هتسامحنى

قبضت على ذراعيه لتهزه بصياح....بتقول ايه أنا مش فاهمه حاجه ورد فين إنت لقيتها

ظل مرددا كلماته غير مبال بحديثها كأنه مغيب لايسمعها قائلا.....ورد مظلومه طلعت مظلومه يانرجس أنا ظلمتها زى غيرى نوسه ومتولى ضحكوا عليا علشان أبعد عنها خدعونى ظلمتها يا نرجس ظلمتها..
ظل يهذى مرارا وتكرارا حتى شعر بالوهن لتسحبه غمامه سوداء استجاب لها بسعه صدر هربا من الأحزان التى ثقلت قلبه
صرخت نرجس بهلع ليلج على أثرها جميع من فى البيت لمعرفه ماحدث ساعدها بعض العاملين في المنزل على حمله إلى الداخل لإحضار الطبيب.....
بعد مرور بعض من الوقت.....دون الطبيب بعض الأدوية قائلا بمهنيه.....أنا اديته حقنه مهدئه لأنه شكله اتعرض لضغط عصبى وكتبت ليه بعض الادويه ياخدها وقت اللزوم....

..أومأ ابراهيم رأسه باحترام سامحا له بالخروج بعد أن افسح له الطريق....التفت كل من نرجس وجارتهم العجوز لتمتم بحزن......ياعينى عليك يابنى عين وصابتكم
مسحت دموعها لتربت العجوز على كتفها بمواساه ......اهدى يا يابنتى إن شاء الله هيكون كويس وهنفهم منه إيه إلى حصل تعالى نطلع علشان يستريح

اومأت برأسها لتتجه معها إلى الخارج.بعد أن رمقته بنظره حزن على ما وصل إليه صديق الطفوله

ارتمت فى احضان زوجها وهى تشهق بالبكاء بعد دلوفها غرفتهم قائله بحزن.....صحاب عمرى بيضيعوا منى يا إبراهيم .أنا تعبانه وخايفه ليروح منى زى ماهى راحت...قول ليه أعمل إيه من غيرهم أنا وعيت على الدنيا وهما حواليه ماأقدرش أتخيل حياتى من غيرهم

ربت علي ظهرها متجها بها الى فراشهم ليساعدها على الاستلقاء ويجلس بجانبها بعد أن فتح ذراعيه كي يضمها إليه بحب......أولا أنا مابحبش أشوفك زعلانه ده بيحسسنى بتقصيرى من ناحيتك إن مش عارف أخلى البسمه تنور وشك ....ثانيا ده محنه ياحبيبتى وهتعدوها إن شاء الله سيبيها على ربنا وهتتحل من عنده كفايه أننا عرفنا إنها مظلومه وده هيخلى علاقتك بحسن ترجع تانى علشان لما ورد ترجع تقدرى تقفى جنبها وتخليها تعدى إلى مرت بيه .وأنا متفائل إنها هترجع وتتجمعوا تانى

رفعت رأسها بابتسامه عذبه.....ربنا يخليك ليه وأوعى تقول تانى إنك مقصر أنا البسمه والفرحه مادخلتش قلبى إلا لما إنت نورت حياتى.

لثم وجنتها بقبلات صغيره ليزيل آثار دموعها قائلا بحب.....ويخليكي ليه يا أحلى نرجس فى حياتى

.....................ظل العبوس يملأ وجهها أثناء نومها كأنها تجاهد شئ خفى يلازمها فى أحلامها ظلت تتمتم بكلمات ردا علي ماتستمع إليه فى كوابيسها قائله بخفوت.....أنا مش خاينه ..أنا بريئه...ماتسبنيش.هضيع من غيرك
انتفضت من أحلامها لتصيح مناديه بوجع يمزق قلبها..........حسن
...............
على الجانب الآخر.....نبتت حبات العرق على جبينه لترتفع وتيره أنفاسه مقاوما شعوره بالاختناق مرددا بهمس......ورد.......فتح عينيه بتثاقل متمنيا أن ما مر به لم يكن إلا كابوس ولكن جالت عيناه حوله ليتأكد بأنها حقيقه مره أسوأ من الكابوس

........................تراجعت إلى نهايه الفراش ضامه جسدها بخوف عند دلوفه إليها ليجلس أمامها بهدوء.....عامله إيه دلوقتي ياحبيبتى

طال صمتها خوفا من نظراته ليربت على يدها قائلا.....عارف إنك زعلانه منى ..أسف غصب عني بحبك وماأقدرش أشوف حد بيبصلك وكمان بيضحك معاك..سامحينى

ارتجفت عند اقترابه منها ليضمها الى صدره ويربت على كتفها......خلاص بقى خلى قلبك أبيض.وعلشان ياستى تعرفى أنا بحبك قد إيه هاخدك ونسافر نغير جو ....أنا عارف إن انشغلت عنك المهم ترضى عنى

بلعت ريقها توجسا من رده فعله قائله.....أنا عايزه أشوف نرجس

قطب جبينه ضيقا قائلا ببسمه مصطنعه......ماانا قلتلك إنها مسافره

نفضت يده بغضب.....إنت بتكدب عليا كل ماأسألك تقول مسافره...أنا تعبت حاسه إن فى كدبه كبيره ومش فاهمه حاجه طول الوقت كوابيس حد بيجرى ورايا عايز يخنقنى..حرام عليك أنا بموت بالبطئ تايهه ومش عارفه أنا مين كل إلى فاكراه إن كنت عايشه مع ناس بحبهم هما مين مش فاكره ..اسم بيتردد فى ودانى طول الوقت بحس إن قلبى مستريحله وفى نفس الوقت زعلانه منه .بس أول ماأصحى بنساه بحاول أفتكر مش عارفه
لتخبئ وجهها بين يديها وتجهش بالبكاء.....تعبت من كل حاجه حتى إنت مش عارفه اذا كنت كويس ولا لا ..بتحبنى زى ما بتقول ولا لا

جذب رأسها الى صدره مهدهدها.....أنا بعشقك أوعى تقولى تانى إن مابحبكيش سامحينى إن ضغطت عليك .انسى كل حاجه وفكرى فى حياتنا مع بعض

هزت رأسها تهكما.....أنسى هو أنا فاكره حاجه علشان أنساها أنا فى دوامه مش عارفه هتخلص امتى

مد يده إليها بالدواء مربتا علي رأسها....كل حاجه هتبقى كويسه خلى عندك ثقه فيه
التقطت منه الدواء بتيه وتردد ليهز رأسه بتأكيد ......لازم تتأكدى إن أى حاجه عملتها وهعملها دليل على عشقى ليك ياورده قلبى

شعرت بثقل في رأسها بفعل الدواء ليعدل من وضعيتها مستلقيا بجانبها بهدوء......نامى يا حبيبتى ماتخافيش من حاجه
.........................
دلفت إليه بعد عده طرقات على باب غرفته بدون أجابه لتتفاجأ بسجوده وصلاته..انتظرت انتهاءه لتطالعه ببسمه هادئه.....حرما
طوى سجادته ليضعها جانبا قائلا بنبره ساكنه.....جمعا إن شاء الله

جلست أمامه بعد أن وضعت صينيه الطعام على منضده تتوسط مقعدين جلس على إحداهما لينكس رأسه بندم قائلا.....أنا آسف يانرجس إني ماصدقتكيش....إنتي عندك حق أنا ماحبتهاش.لو كنت بحبها ماكنتش صدقت عليها الكلام ده ولا سمحت ليهم يبهدلوها..أنا زيهم جبان وماأستهلش حبها

تنهدت بحزن......غصب عنك ياحسن لعبوها صح بس إنت غلطت لما سبتهم يلعبوا عليك المفروض إنك مربيها على إيدك وعارف إنها استحاله تعمل كده ازاى تصدقهم بسهوله كده

غطى وجه بيديه لشعوره بالخزى.......علشان غبى عرفوا يخدعونى أنا ماأستهلش وجودها في حياتى طلعت شيطان زيهم

حاولت تهدأته بكلمات مواسيه.....اهدى ماتقساش على نفسك هتتحل وهنلاقيها إن شاء الله

أخذ نفسا عميقا ليذفره بقوه قائلا بتصميم.....لازم ألاقيها مش هسيب مكان إلا لما أدور عليها فيه أنا ماأستهلش أعيش وهى بعيده عنى

هزت رأسها بحزن.......أنا وإبراهيم ماسبناش مكان إلا لما دورنا عليها فيه بس لو هيريحك إنك تدور تانى ..دور ممكن تلاقيها وتقدر ترجعها

أومأ برأسه.....إن شاء الله....المهم إنت عامله إيه ومبارك على الحمل ...مبسوطه يا نرجس

ارتسمت ابتسامه رضا على وجهها ممسده على بطنها العاليه......مبسوطه جدا.إبراهيم طلع راجل بجد كفايه أنه محسسنى إن بنته وحبيبته وكل حاجه فى حياته

ابتسم بخفوت......إنتي تستاهلى كل خير ياريت ورد كانت لقت راجل بجد يحبها ويحميها زيك ماكانتش ضاعت مننا

عبس وجهها بحزن......كفايه تأنيب فى نفسك غصب عنك بكره ترجع وتعوضها عن كل حاجه ورد طيبه وهتسامحك

رد بخفوت وحزن....ياريت ترجع وماتكونش الدنيا بهدلتها
..............................
...مرت عده أيام ومازال يبحث عنها يجوب الطرقات أملا في إيجادها سأل جميع معارفه ..زار أماكنهم المفضله ولكن دون جدوى.كأن القدر أراد معاقبته بالحرمان وعذاب الضمير ....تنهد بضيق عند وصوله إلى منزل صديقته .بلهفه وقلق تسائلت جارتهم العجوز.....فى جديد يابنى

تهدلت أكتافه لينكس رأسه مومأ برأسه ....بلا...تنهدت بحزن قائله.....ياعينى يا بنتى هتكون راحت فين

رفع رأسه بملامح حزينه ليقطع صمته قائلا....أنا راجع أسكندريه تانى

قطبت جبينها ضيقا....هتسبنا تانى

بنبره تحمل الأسى.....مابقاش ليه حد هنا
أشارت إلى نفسها بحزن.....وانا ياحسن.هتسيبنى وتروح زى ماهى راحت

أغمض عينيه مانعا هطول عبراته قائلا....استحاله أسيبك يانرجس إنتي أختى الصغيره بس أنا مطمن عليك وسط جوزك وأم سيد يبقى الأفضل أرجع .وجودى معاكم هيحسسنى بندالتى ونظره الاتهام والحزن في عنيكم هتموتنى.يبقى أحسن أمشى أداوى جروحى لوحدى وأدعى إنها ترجع بالسلامه

بأسى وحزن لما وصلوا إليه.....إحنا مابنتهمكش يابنى إنت مش ذنبك حاجه .إحنا بس صعبانين علينا إلى حصلكم بس لو ده الى هيريحك سافر وشوف مستقبلك..لو ربنا رايد إنها ترجع هترجع ان شاء الله

ابتسم بسخريه....راحه ..وهى منين هتيجى الراحه بعد ما.موت قلبى بأيدى .ربنا ينتقم منهم أنا لو أطول الكلب متولى كنت قتلته بس فص ملح وداب .حتى حسنيه نوسه قتلتها وأهى التانيه بتموت

بلهفه .....طيب ماسألتهاش ليه ممكن تكون عارفه مكانها
ضغط على قبضه يده بغضب.....سألتها .طلعت ماتعرفش حاجه كل إلى تعرفه أنه بينتقم منها لما رفضته وفضلتنى عليه

ولولت أم سيد بحزن.....ياعينى عليك يابنتى ياترى الكلب ده عمل فيك إيه طيب ياولاه ماتبلغوا البوليس يمكن يلاقيها

بحزن.......بلغت يا خالتى بس طول ماانت مالكيش ضهر ماحدش هيعبرك ويهتم بيك وماتنسيش أننا بالنسبه ليهم مش موجودين أصلا ..أحنا فى قاع سلسله المجتمع يعنى لو واحد مننا اختفى ماحدش هياخد باله

بنفس راضيه.... ولا يهمك فى الأكبر من الكل .ربنا هيحفظها منين ما تكون لأنها غلبانه وبنت حلال ارموا حمولكم على إلى خلقكم وهتتحل إن شاء الله

استقام فى وقفته قائلا بنبره وداع..... أشوف وشكم بخير ...سلمى ليه على إبراهيم بيه

سقطت دمعه حزينه على وجنتها حزنا على فراقه قائله......بسرعه كده مالحقتش أشبع منك

ربت علي يدها بحزن..... معلش سامحينى وجودى هنا بيحسسنى بعجزى وضعفى هكلمك وأطمن عليك...بالرغم أن زعلان من إلى احنا فيه بس عزائى الوحيد إنك صالحتينى ورجعتى كلمتينى على الاقل ده يحسسنى ان مش لوحدى..خلى بالك منها ياأم سيد

أحاطت كتفها بذراعيها قائله ببسمه مطمئنه.....ده فى عنيه .المهم إنت تخلى بالك من نفسك

أومأ برأسه ليلوح لهم مسرعا من امامهم ك لا تفضحه عيناه..سكن رأس نرجس على صدر أم سيد لتشهق بالبكاء.....ليه ياخالتى بيحصلنا كده .ليه الحزن ورانا مش عايز يسيبنا هو إحنا مش بنى ادمين ومن حقنا نعيش زى كل الناس

ربتت على ظهرها بحنان.....ده ابتلاء واختبار من ربنا ..اصبرى وزى ما ربنا بيقول ....إن بعد العسر يسر....بكره ترجع وتطمنى عليها وكل حاجه تتحل سيبيها على إلى خلقك وأدعى

اعتدلت مجففه دموعها ولسانها يلهج بالدعاء...يارب رجعهالى بالسلامه

ربتت على يدها بحنان....ايوه كده ادعى مالناش غيره
...........................
ظلت فى فراشها تشعر بالضياع والتيه لاتعلم لما هى هنا كوابيس تلاحقها تؤرق مضجعها ..شخص لا تعرف عنه شئ فى يوم وليله أصبح زوجها يبث لها حبه الذى لا تشعره في قلب خاوى وعقل مجهد ..حاولت مرارا وتكرارا أن تتذكر شئ يساعدها ولكن العكس ماحدث ذادت حيرتها وتيهها وغضبها في نفس الوقت لضعف ارادتها المسلوبه من جانب هذا الشخص الذى تشعر معه بالخوف بالرغم مما يقدمه لها....أفاقت من شرودها على صوت خادمتها قائله....مدام ورد ..انسه همس كانت عايزه تطمن عليك

هدأت ملامحها المقتضبه عند سماع ماقالته لتسمح لها بالدخول بالرغم من أنها حديثه الصداقه معها ولكنها تشعر بالراحه تجاهها ..ابتسمت عند دلوفها لتقترب منها مقبله وجنتها قائله....ازيك يا ورد عامله إيه أنا لسه عارفه من الشغاله إنك تعبانه.لما سألتها عليك لأن من أخر مره كنت معايا فيها ماشوفتكيش فقلقت..مالك إنتي كويسه

هزت كتفيها بحيره....مش عارفه أنا فيه إيه .أنا تعبانه قوى يا همس حاسه إن بموت بالبطئ.تايهه وعلطول خايفه

ربتت على يدها لطمئنتها......احكيلى ايه الى تاعبك أنا من أول مره شوفتك فيها وأنا حاسه إن فيك حاجه...خاصه لما شوفتك بتاخدى الكميه ده من الادويه

أراحت رأسها على الوراء بحزن.....احكيلك ايه .اذا كنت مش فاكره حاجه علشان احكيها

قطبت جبينها استنكارا.....يعنى ايه .فين أهلك .إنتي ازاى اتجوزتى الدكتور

أجهشت بالبكاء....مش فاكره ...أنا تعبانه

جذبتها لاحضانها مربته على كتفها....خلاص اهدى ماتجهديش نفسك

تعلقت بيدها خوفا.....علشان خاطرى ماتسبنيش .خدينى من هنا .أنا بخاف منه

ربتت على يدها لتهدئتها......حاضر هعمل كل الى إنت عايزاه

دلف بملامح مقتضبه عند رؤيه من تجاورها قائلا.....مساء الخير إزيك يا انسه همس

بلعت ريقها توترا من نظراته.....ازى حضرتك يا دكتور .أنا كنت جايه أطمن على ورد .والحمد لله اطمنت عليها .عن اذنكم

تعلقت بعينيها رجاءا لتهمس لها....هجيلك تانى ماتخافيش
هز رأسه بابتسامه مصطنعه.....مع السلامه

انزوت على حالها خوفا بأن يكون استمع لحوارهم ليخالف توقعاتها جاذبا إياها لأحضانه ممررا يده على خصلات شعرها الاسود.....حبيبتى عامله ايه دلوقت

هزت رأسها خوفا.....الحمد لله

رفع رأسه متأملا قسمات وجهها بحب.....أنا عارف إن وعدتك نسافر بس اصبرى عليه يومين تلاته.عندى مؤتمر مهم أخلصه ونسافر على طول

ارتعشت شفتاها ببسمه مصطنعه محاوله الابتعاد من حصار عينيه ولكنه لم يدعها ليقربها إليه أكثر بحميميه قائلا....وحشتينى يا وردتى
أغمضت عيناها قابضه على يدها باشمئزاز قائله بتوسل....علشان خاطرى بلاش أنا تعبانه

دفس رأسه فى عنقها لاثما اياه.......وأنا تعبان أكتر منك فى بعدك عنى ماتخافيش ياحبيبتى.أنا بحبك.......لم يسمح لها بالابتعاد ليغوص معها فى بحر التملك غير عابئ بتشنجها وخوفها بين يديه ولا دموعها التى تغرق وجنتيها
.......................
داخل إحدى النوادى الليليه
يجلس فى ركن بعيد مستمتع بما يتناوله عينيه تتابع ماحوله بلا مبالاه...ألقى بجسده على مقعد مجاور له ملتقطا كأسه ليتجرعه دفعه واحده قائلا بسخريه.......عاش من شافك ايه يابنى قولت عدولى..فينك

غمز بسخريه لإحدى الفتيات الماره من أمامه قائلا.....مش لازم أسبك الدور يابنى .لازم أبين له أن التزمت وبقيت ماشى على الطريق المستقيم

ضحك بسخريه.....ياواد يامستقيم وصدقك
رفع رأسه فخرا وبغرور......طبعا يا بنى هو أنا بلعب
اعتدل في جلسته بفضول....احكيلى عملت إيه

مضغ قطعه من المقرمشات الموضوعه أمامه بتلذذ قائلا.....أبدا ..أظهرت ليه وش الواد المستقيم إلى بيخاف على عمه ومصلحته لدرجه انه عمل ليه توكيل اتصرف براحتى لما يكون مش موجود

فغر فاهه ضاحكا.....يا ابن الايه ده إنت طلعت جامد

لوى شفتيه قائلا بخبث.....امال إنت فاكر إيه أنا ناويهاله علشان يفضل عليه بنت الشوارع .اصبر عليه شويه وهعرفه مين حازم لما أضرب ضربتى الكبيره

رفع حاجبه تساؤلا.....وايه هى ضربتك الكبيره

ثبت نظره على إحدى الراقصات قائلا بسخريه وخبث......وقتها هتعرف كل حاجه
..................................
دلف بتأفأف لمن تستقبله بحفاوه تاركا اياها تجذبه إلى الداخل.جلس بضيق متسائلا.....فى إيه ياشيرى عطلتينى عن سفرى وقولتى إنك عايزانى فى حاجه ضروريه.عايزه ايه

جلست فى أحضانه متعلقه برقبته قائله بدلال .....وحشتنى

قطب جبينه ضيقا ليبعد يدها قائلا.....إنتي بتهزرى معطلانى علشان تقولى وحشتك أنا فاضى للدلع ده

مررت أناملها على وجنته بحب.....خلاص ماتزعلش

لتتحول نبرتها للدلال هامسه بحب.......ميرو حبيبى ...أنا حامل...

رمقها باستنكار.....نعم بتقولى إيه...إنت واعيه للى بتقوليه
هزت رأسها فرحا.....أيوه يا حبيبى أنا زيك مكانتش مصدقه أول ما عرفت بس أنا فرحت قوى أن هيكون جوايا جزء منك

دفعها بغضب وبنبره لا تحمل الرحمه....نزليه

اعتدلت فى وقفتها قاطبه جبينها استنكارا....بتقول ايه .أكيد بتهزر.استحاله أعمل كده

أعطاها ظهره قائلا بنبره قويه......مش بمزاجك أنا متفق معاك من الأول أن الموضوع ده ممنوع ومش لما احب أخلف هيكون منك.استحاله

صاحت بغضب....امال تخلف من السنيوره الجديده.أنسى إن أنزله لو إنت مش عايزه فأنا عايزاه ومش هسمحلك تبعده عنى

التفت إليها ليجذبها من يدها بقبضه قويه جعلتها تأن قائلا بفحيح.....لو مانزلتهوش بمزاجك هتنزليه غصب عنك .أنا مسافر يومين أرجع ألاقى كل حاجه خلصت إلا ماتلوميش إلا نفسك.أنا هكلم المستشفى علشان يستنوك
ليربت علي وجنتها بسخريه....ماشى ياحلوه سلام..

تهدلت أكتافها لتلقى بجسدها على الأرض ودموعها تتساقط أنهارا غير مصدقه انهيار فرحتها بهذه الطريقة البشعه......
..بعد قليل لملمت أشلائها مهروله إلى حجرتها وبكل تصميم قائله.....استحاله أسيبه يقتل ابنى لازم أهرب منه

جمعت ملابسها ومعظم متعلقاتها فى حقيبه صغيره متجه إلي الخارج هربا من ظلمه وجبروته الذى لا يتهاون على تشريبها اياه بدون شفقه منه
...........................تذرع الغرفه ذهابا وايابا بتفكير وشرود ليقطعهم أخيها عند دلوفه متسائلا....مالك يا هموسه مشغوله بأيه

رفعت رأسها انتباها لوجوده.....بفكر

جلس أمامها ملتقطا إحدى الوسائد متكئا عليها قائلا.....بتفكرى فى ايه

جلست بملامح جاده......فى ورد آخر مره كنت معاها فيها.حالتها كانت وحشه .قلت ليك فى حاجه مش طبيعيه ماصدقتنيش .كانت مرعوبه منه.و بتترجانى ماسبهاش

رفع حاجبه تعجبا.....طيب وأنت ناويه على إيه

استندت على كفها بإصرار.....لازم أساعدها أنا بفكر أخدها من عنده وأوديها أى مكان لغايه لما افهم ايه الحكايه
.
لوى شفتيه استنكارا......أنا مش موافقك إنت كده بتدخلى نفسك فى مشاكل انت مش قدها.بلاش

هزت رأسها رفضا.....لازم أساعدها.لو كنت شوفت حالتها كنت صممت أكتر منى إنك تساعدها..أنا كل الى عايزاه تفكر معايا أوديها فين ماهو ماينفعش اجيبها هنا

وضع يده على جبينه مفكرا....مع أن مش موافقك على إلى هتعمليه بس إيه رايك توديها شاليه اسكندريه

فرقعت أصابعها مهلله.....برافو عليك هو ده الكلام.أروح اكلمها علشان أشوف هو فين دلوقت
.................
تململت فى نومها من رنين هاتفها لتلتقطه بتعب.....الو مين معايا
على الطرف الآخر.....أنا همس يا ورد.عامله ايه

انتفضت من نومها بلهفه......همس .إنتي فين مش وعدتينى ماتسبنيش

بنبره هادئه......وأنا على عند وعدى.الدكتور فين دلوقت

ورد.....مسافر

بفرحه.....كويس .بسرعه لمى هدومك وأنا هاخدك من عندك

ألقت الغطاء من فوقها مسرعه.....بجد ..ماشى هجهزها بسرعه وأنزل

بنبره قلقه......تمام بس خلى بالك من الشغاله لتاخد بالها
اتجهت إلى خزانتها ملتقطه ملابسها ومازالت تحادثها......ماتخافيش هى بتنام بدرى.١٠ دقايق وأكون عندك....سلام

ألتقطت حقيبتها متجه إلى الخارج على أطراف أصابعها ترتجف من الخوف حتى ولجت الى الخارج وهى تتنفس الصعداء بأنها أخيرا ستتحرر منه

فى الأسفل....تجلس بسيارتها تنقر بأصابعها على مقود سيارتها لتزفر بارتياح عند رؤيتها فى المرآه...ارتجلت مسرعه لتساعدها بوضع حقيبتها فى الصندوق الخلفى للسياره مشيره لها بالصعود بسرعه...ولجت بجانبها لتنطلق غير منتبه لمن يتابعها على دراجته البخارية
رفع هاتفه قائلا بنبره خشنه.....لسه نازله من بيتها وركبت عربيه ومشيت

على الطرف الآخر.....خليك وراهم ..وأعرف راحوا فين

هز رأسه طواعيه......ماشى..سلام

😌😌😌😌😌😌😌😌😌
.ياترى مين الى بيراقبهم......وهمس هتقدر تساعدها ولا هترجع عن قرارها
ايه رأيكم في شخصيه إبراهيم...وابن اخوه ناوى يعمل معاه ايه

.يتبع........ 

google-playkhamsatmostaqltradent