recent
روايات مكتبة حواء

رواية سجينتي الحسناء الفصل العاشر 10 بقلم اسماء عادل

رواية سجينتي الحسناء الفصل العاشر 10 بقلم اسماء عادل

قلمى اسماء عادل المصرى

الفصل العاشر❤

البعض تعيش معه عمر لا تذكر منه لحظه٠٠٠٠
و البعض تعيش معه لحظه تذكرها طول العمر٠٠٠
لان الذى يحتل القلوب..هى المواقف و ليس الزمان
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

دلفت بخطاً ثابته نحو العنبر تحمل بيدها اكياس الطعام و دلفت تنظر حولها حتى تتبين موقعها و عندما لم تجدها هتفت السجانه سماح بصوت عالى
# فين دارين الشامى؟ جايلها زياره اكل

نظرن حولهن يمينا و يسارا و لم يجدونها فاجابت احداهن
# تلاقيها فى الكبانيه ( المرحاض)

خطت ببطئ تنادى عليها و لكنها فور ان دفعت الباب بقدمها وجدتها غارقه بدماءها على الارضيه البلاطيه للمرحاض فصاحت طلبا للنجده من زميلاتها بالسجن
# الحقونى.... يا فتحيه، يا احلام.... مصيبه

هرعن جميعا لينظرن لسبب صراخها الحاد فشهقن و تراجعن للخلف اثر دفع السجانات لهن
# ابعدى منك ليها... حد يبلغ حضره المعاون بسرعه و نادو على الدكتور

بالفعل توجهت احدى السجانات بقلمى اسماء عادل لاحضار الطبيب و الاخرى هرعت لمكتبه و دلفت على الفور دون استئذان فرفع بصره من امام طعامه الذى بدء للتو بتناوله و لمعت عينه بالغضب و هتف
# دخلتك بتقول فى مصيبه.. خير؟

لهثت و هى تخبره فهى اعلم الناس بما ظنت انه يدور خلف ابواب المكتب المغلقه و رأت بنفسها ما فعله عندما حاولت الانتحار و كيف اودعها الرعايه خوفا عليها حتى اضطر لايداعها عنبرها بسبب القوانين

ابتلعت فى وجل و هتفت
# فى مسجونه اتقلت يا فندم

وقف منتفضا من مكانه و القى بطعامه على المنطده امامه و اقترب منها بغضب و هتف متوعدا
# شكلى كده لازم اعملى نمره من بتوعى عشان الحَوش دول يتربو!

التفت ليمسك سلاحه يضعه بخصره و احضر عصاه ايضا و وقف يضرب بها على راحته و هتف بعدم اهتمام
# انهى مسجونه؟

حسنا هى تعلم الان انها تقف امام مدفع ملقم و جاهز للانفجار بوجهها فإن كان يسلى وقته بها كأى فتاه تبيع جسدها مقابل معامله خاصه فلن يبدو عليه هذا الذعر، اذا هى مشاعر ما يكنها تجاهها فابتلعت لعابها بتوتر جلى و اجابت بتلعثم
# د.. دارين.. ال. الشامى يا باشا

توقف تنفسه حرفيا فى تلك اللحظه و اختنق صوته و هو يهتف بعدم تصديق
# مين؟

اعادت عليه الاسم فدفعها من امامه و هرع لعنبرها بسرعه هائله و مندفعه و دلف لداخل العنبر فوجد الطبيب يفحص مؤشراتها الحيويه ليتأكد ما ان كانت على قيد الحياه

نظر خلفه عندما شعر بسخونه انفاس احدهم وراءه و تاكد انه سيف فهتف بعمليه
# الحاله صعبه يا باشا و لازم حالا تتنقل المستشفى انا اتصلت بيهم و حيبعتو اسعاف....

لم يكمل حديثه ليجده قد دفعه من امامها بقسوه و انحنى يحملها و كانها دميه صغيره بين يديه و ركض مسرعا لخارج اسوار السجن و وضعها بالمقعد الخلفى و توجه بالسياره لمشفى السجن القريب جدا من موقع السجن

دلف للمشفى يحملها و يصرخ بالاطباء و الحراس
# عايز دكتور هنا بسرعه

ركض احد الاطباء بعد ان اخبر فريق التمريض باحضار نقاله متحركه ليضعها عليها و هتف متسائلا
# بيانتها يا باشا عشان محضر الدخول

رمقه سيف بنظرات احرقته فابتلع الطبيب لعابه برهبه من منظره المخيف و صرخ بحده
# الحقوها الاول و بعدين خد بيانتها يا دكتور

اماء له بطاعه و انصرف من امامه باتجاه غرفه العمليات و سيف يقف مدهوشا يكاد لا يصدق فهى كانت معه منذ لحظات، بل كانت بداخل منزله ترتدى زى استحمامه ليقف لحظه يستند على احد الجدران يلطم وجهه بكفيه بحركه سريعه و يكحت عينيه و هو يهتف
# اصحى يا سيف.... انت اكيد بتحلم، ما هو مش معقول هى كمان حتسيبك
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

علم رئيس المباحث بما حدث فحاول ان يتدارك الامر فهو يعلم مشاعر رفيقه تجاهها فاخبر المأمور بانه سوف يتولى التحقيق بالامر و انه المسئول امامه

امسك هاتفه و هاتف سيف ليجيبه الاخر بعد ان رن اكثر من مره دون اجابه حتى استفاق من شروده على صوت رناته
# ايوه يا عماد

اجابه الاخير بلهفه
# انت ودتها فين يا سيف؟ اوعى تتهور بلاش تاذى نفسك

اجابه بوهن
# متقلقش احنا فى مستشفى السجن

تنهد عماد براحه و هتف
# طيب الحمد لله، انا حجيب الملف بتاعها و جايلك

صرخ به سيف
# بلا ملف بلا زفت.... حوطلى العنبر ده كله قبل ما يحبو السلاح و يضيع حقها على كده، اعرفلى مين اللى عملت كده يا عماد

اجابها الاخير بحذر فهو يعلم غضبه و قسوته فى التعامل و ربما سيرى الاثنين معا و لتحترق الارض و ما عليها
# اهدى... متقلقش، انا عملت كل ده بس لازم اجيبلك الملف عشان الملف الطبى بتاعها و كمان لانها على قوه السجن و كده مش قانونى و انت اللى حتتأذى

ذرفت دموعه رغما عنه و اختنق صوته بالبكاء و هتف بتضرع
# انا مش عايز حاجه غير انها تعيش يا عماد.... و اى حاجه بعدها مش مهم، انا مش، حستحمل موت تانى

هدءه قليلا
# متخافش....حتقوم منها يا سيف ان شاء الله، انا جايلك حالا
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

اثار فضوله كثيرا بعض الملفات المشفره بحساب والد نيللى فقرر ان يفتحها بالرغم من كونها لا تمط للقضيه بصله

حاول كسر الرقم السرى ليفك شفره الملفات بمساعده رجاله من متخصصى البرمجيات حتى نجح ليتفاجئ بكم من التسجيلات المصوره والتى تعود لوقت امتلاكهم للڤيلا موقع الجريمه

رأى تسجيلات مصوره لوالدها و هو يقف بالمطبخ يضاجع ما تبدو انها خادمته و مسجل الملف باسمها و تاريخ التسجيل

اخذ يقلب فى محتويات التسجيلات حتى وجد الكثير منها بالمطبخ و غرف الخدم و غيرها بالمرآب الخاص للسيارت و جميعها تسجيلات فاضحه تبين مدى سوءته و لكن الامر الذى ظهر له عياناً انه يضع كاميرات خفيه بمختلف ارجاء الڤيلا مما جعله يعود للملفات الاخرى و يعيد مراجعتها حتى وجد ضالته

الاف الساعات من التسجيلات لكاميرا بالمطبخ تسجل اشياء غير مهمه بتاتا و لكنها تظهر جزءا من البهو موقع الجريمه

هذا ما وجده عندنا ظل ساعات و ساعات يحدق بشاشه حاسوبه و ارجئ تسليم الادله التى وجدها حتى يستند محامى اكرم على دفاعه ربما بعدم وجود ادله كافيه فيفاجئه بتلك التى تدين موكله ليصفعه صفعه مؤلمه و قاصمه للظهر

و لكن الحقيقه يراها امام عينيه بوضوح لا يغفل عنه احد ليشاهد التسجيل المرئى الذى يظهر فيه شجار واضح بين اكرم و بين القتيله لينتهى بامساكه لها من الخلف محاوطاً رقبتها و بحركه سريعه قام بكسر عنقها لتسقط صريعه على الفور

ابتسم و هو يشاهد ذلك التسجيل مرارا و تكرارا حتى دلف احد مساعديه يهتف بلهفه
# فى حاجه مهمه لقناها فى الفديوهات يا فندم

نظر له سعد الدين بتدقيق فاستطرد الاول
# جريمه قتل تانيه

نهض من مكانه ببطئ و انتظر ليستمع لباقى حديثه فاضاف
# الفيديو فيه اكرم و هو بيحط حاجه فى قهوه والد المجنى عليها و بعدها بنص ساعه عمل حادثه بالعربيه و مات

لمعت عينه بالدهشه ليكمل المحامى الذى يعمل لديه
# انا متاكد يا فندم اننا لو طلبنا تشريح الجثه حنلاقى اثار فى جسمه من الماده اللى اتحطت فى قهوته

اجابه سعد الدين
# اولا ابوها ميت من سنه تقريبا تفتكر الطب الشرعى حيقدر يلاقى حاجه؟

اماء بعدم معرفه ليجيب
# على الاقل نحاول عشان لو حاول يفلت من القضيه التانيه يلاقى دى قدامه و ساعتها يبقى حبل المشنقه مستنيه

اخذ يفكر ثم اتخذ قراره و هتف
# اللى يقدم الدليل ده بالمستند بتاعه لازم يكون حد من اقارب المتوفى

امسك هاتفه و بحث عن رقمها و ضغط زر الاتصال فاجابت نيللى برقتها التى تهز كيانه
# الووو

ابتسم فور ان استمع لصوتها و حاول قدر الامكان ان يتحدث بجديه فاردف
# تقدرى تجيلى المكتب....فى حاجه مهمه جدا و ضرورى نتكلم

اعتذرت عن المجئ متحججه
# انا عندى مييتنج مهم و بعيده خالص عن وسط البلد و لسه قدامى ساعه على ما اخلص، ما حضرتك عارف ان شغل الشركه كله بقا تحت ادارتى من ساعه ما اتقبض على اكرم

اجابها بعمليه
# طيب تحبى اجيلك انا؟

وافقت على طلبه فانتشى فرحا و عندما اخبرته انها تجلس باحد المطاعم برفقه عملاء و ستفرغ منهم قريبا فهتف برجاء
# طيب اوعى تقوليلى انك حتتعشى معاهم؟

تعجبت قليلا من نبرته الودوده و لكنها فى حقيقه الامر معتاده على الاطراء فلم تهتم لتردد
# لا انا مش بتعشى اصلا

ابتسم من داخله و هتف بتمتمه
# بس حتتعشى معايا انهارده

لم تستمع لتمتمه فهتفت
# بتقول حاجه يا متر؟

نفض راسه و هتف بجديه زائفه
# لا ابدا، يلا سلام مش عايز اعطلك

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

بعد مرور ثلاث ساعات و هو يقف امام غرفه العمليات ينتظر خروج الاطباء ليطمأنوه عليها و لكن طال الامر و طال انتظاره ليزداد قلقه حتى بدء بالفعل بالشعور بالانهيار

اقترب منه رفيقه و حثه بهدوء
# مش كده يا سيف...انت قد كده بتحبها؟

نظر له بعيون حمراء دامعه و انف متورم من كثره كتمه لبكاءه و هتف بصوت مبحوح
# انا كانى رجعت 3 سنين لورا و واقف بسمع خبر موتهم من تانى، نفس الوجع و نفس الخوف

ربت عليه رفيقه و هدئ من روعه قليلا
# الخبر الوحش بيوصل بسرعه،و طالما اتاخرو....

قاطعه بحده
# التأخير ده بيقول ان فى خطر عليها و محدش عايز يطمنى

فكر عماد قليلا فقرر استخدام سلطاته بقلمى اسماء عادل لطمئنه رفيقه فدلف للبوابه المؤديه لغرفه العمليات و نظر للمرضه التى امامه و امرها بصوره رسميه
# عايز التقرير بتاع المسجونه اللى فى العمليات عشان التحقيق

اماءت بصمت و طاعه و هتفت
# حاضر يا فندم...بس ثوانى ابلغهم يطلعوه عشان التعقيم

وقف منتظرا على احر من الجمر حتى اخرجت تقرير الاصابه فامسكه منها و خرج به و اعطاه لسيف ليقرأه

(اصيبت المجنى عليها بثمان طعنات متتاليه و نافذه باسفل بطنها الى اليمين قليلا مما يدل ان مرتكب الجريمه يستخدم يده اليسرى)

( ادت الطعنات الى انشطار الزائده الدوديه مما تسبب بالتهاب الصفاق و انتشار العدوى بكامل البطن)

(اصابت الطعنات ايضا جزءا من الامعاء الدقيقه مما ادى لحدوث تليف و نزيف بها و احدث اضرار خطيره استدعت التدخل الجراحى الفورى)

قرأ سيف بعيناه و ظهر الوجوم على وجهه و اعاد النظر لرفيقه و عاد يقرأ صامتا حتى شعر بالم فى معدته لمجرد تخيل مدى اصابتها و كم تتألم من اثره

ارتكز على الحائط يبتلع غصه مؤلمه و يهتف بحنق
# 8 طعنات ولاد المفتريه...ده حد قاصد يموتها مش مجرد انذار و لا فرض سيطره زى ما بيحصل

اقترب منه عماد و قوس حاجبيه بفضول و تسائل
# تفتكر مين؟

اجابه بحيره
# مفيش غير اتنين، يا لواحظ يا اكرم الكلب!!

تناقش معه رفيقه لايجاد الجانى فردد
# ماعتقدتش انه اكرم، لانه فى السجن و مش ممكن يعرف يوصلها

بوجه رافض اجابه
# عرف يوصلها قبل كده، مكانتش صعبه عليه

تسائل عماد بايجاز
# طيب و لواحظ؟

نظر له باستهزاء و سخريه الا يعلم من هى لواحظ و اللعنه فاجابه بحده موبخه
# هو انت شغال معانا فى السجن و لا جاى ضيف يا عماد؟ لواحظ ما ليها زفت اتباع فى كل حته فى السجن و رجاله جوزها مرشقين فى كل حته من اول المساجين لحد الحراس و النباطشيات بتوع العنابر

حاول تهدءه ثورته فربت على متفه بهدوء
# طيب اهدى شويه ،انا حرجع اشوف الدنيا ايه و ابقى اكلمك..مع انى مش عايز اسيبك لوحدك

جلس على المقعد الحديدى المقابل لغرفه العمليات و ردد باجهاد
# اتاخرو اوى جوه

ما لبث ان اراح جسده على المقعد حتى خرج ثلاثه اطباء تشاركوا معا بجراحتها الخطره بعد ان علموا انها تخص معاون مأمور سجن النساء بذاته، احدهما رئيس الاطباء و معه اثنين من الجراحين المختصين

انتفض بهلع يحدثهم بلهفه واضحه
# طمنونى

تولى رئيس الاطباء الحديث و اخباره بحالتها فابتلع لعابه بقلق من معالمه التى توحى بان تلك الراقده بالداخل تمثل له الحياه فقال بهدوء حذر
# السجينه

زفر بضيق و صحح حديثه
# اقصد المريضه يا فندم اتعرضت ل8 طعنات....

قاطعه سيف مزمجرا بصوته الخشن
# قولى الجديد يا دكتور مش االى موجود فى التقرير الطبى

اماء موافقا فتحدث باستفاضه
# الطعنات كانت نافذه لدرجه انها شطرت الزايده لنصين و طبعا ده اتسبب فى تسمم فى الدم و اضطرينا نعمل تنظيف لتجويف البطن بس....

صمت يبتلع لعابه و اضاف
# الطعنات اصابت الامعاء الدقيقه كمان و الحمد لله لحسن حظها انها كانت بقالها فتره كبيره من غير اكل عشان كده ملقناش مخلفات كتير تزود من التسمم او تعمل التهاب بجدار الامعاء

اخذ نفسا عميقا ليكمل شرحه المستفيض
# بس كان فى اجزاء كتير اتهتكت و اضطرينا نعملها استئصال لجزء من الامعاء و ربط الاجزاء السليمه مع بعض

اماء سيف بتفهم فهو كثيرا ما يمر عليه حالات مماثله و تتماثل للشفاء فهتف
# بس حالتها مفيهاش خطوره مش كده؟

تردد فى اخباره عن مضاعفات ما حدث معها و لكن بالنهايه هو مضطر لاخباره الحقيقه كامله فهتف بتوتر
# هو فى شويه مضاعفات اساسيه للعمليه ده غير المضاعفات اللى ممكن تحصل لحالات اه و حالات لا

ابتلع سيف رهبته بجوفه و وقف صامدا يستمع لشرح كبير الاطباء
# الاساس هو متلازمه الامعاء القصيره و ده طبيعى بسبب استئصال جزء منها و مضاعفاتها بتكون مشاكل فى امتصاص الفيتامينات و العناصر الغذائيه و دى سهله و بتتعالج، بس المريضه بتحتاج فى الاول ان الكل يدخلها طرى و مهروس و احنا حنتولى المهمه دى طول ما هى فى العنايه و بعد ما تخرج بنفهم اهلها ازاى يتعاملو مع اكلها و طبعا بتفضل تتابع مع دكتور لفتره كبيره متقلش عن 3 شهور

اماء له سيف و لكنه شعر بان القادم سيئ فهتف بجديه زائغه
# غيره

عاد كبير الاطباء يهتف
# المشكله التانيه هى الاسهال و برده ده امره بسيط و بيتعالج ان شاء الله

هدر سيف بفروغ صبر
# اخلص يا دكتور....عايز اعرف الاخبار الوحشه اللى باينه على وشك و فى عنيك

اجابه بهدوء حذر
# مفيش اخبار وحشه غير انها مش حتقدر تتكلم لفتره

لمعت عينه بنظره ممتعضه و ضاق تنفسه قليلا فدعمه عماد باسناد يده على كتفه و هتف متسائلا
# ليه يا دكتور؟

شرح له بعمليه
# الجراحه دى من ضمن الاثار الجانبيه بتاعتها التهاب رئوى و صعوبه فى التنفس و ده غير مضاعفات التخدير اللى بتقفل شويه مكان البلع و بيكون صعب معاها الكلام و البلع طبعا فبنحط انبوب مغذى عشان الاكل من فتحه الانف

ضغط بابهامه و سبابته معا تجويفا عينيه حتى يخفف من الم عينيه و راسه و يستعيد تركيزه من جديد و هتف يسأل
# حتفضل قد ايه فى المستشفى؟

عاد يجيبه كبير الاطباء
# اسبوع فى العنايه بالكتير و بعده اسبوع فى غرفه و.....

قاطعه سيف امرا
# طول وقتها فى المستشفى تفضل فى العنايه و تحت رعايه مميزه و حراسه مشدده، مفهوم؟

اماء كبير الاطباء بطاعه فاضاف يسأل
# ينفع اشوفها؟

رددها برجاء فنظر الطبيب لحالته و هتف بعمليه
# هى قدامها وقت عشان تفوق من البنج بس تقدر تبص عليها و هى نايمه

اماء بلهفه و دلف بعد ان ارتدى زى العنايه المشدده فوق زيه الرسمى و وقف بجوار فراشها الذى يجاوره اكثر من فراش لا يفصلها سوى فاصل من القماش معلق على حامل حديدى مهترئ كحال معظم المشافى العامه و المجانيه فما بال حال مشفى السجن!

امتعض وجهه بالضيق و هو يجدها متسطحه بجسدها ترتدى زى العمليات الاخضر و الانابيب المغذيه تدخل انفها و كفها و انابيب التنفس تغطى فمها و وجهها

وجهها شاحب كشحوب الموتى ليذكره بلحظات وداعه لزوجته الراحله فلا يستطيع كتم عبراته اكثر لتتحول لشهقات يسمعها فريق التمريض الموجود بالعنايه المشدده

مسح عبراته بكفه و انحنى يمسك راحتها الحره من اى انابيب و طبع قبله رقيقه عليها و همس بجانب اذنها
# يا ريت فى ايدى كنت دخلتك اكبر مستشفى و لا انى اسيبك هنا لحظه واحده، بس غصب عنى

التفت حوله ينظر لاحدى الممرضات و حدثها بطريقه حاده
# انتى....تعالى هنا

اطاعته فيبدو ان الجميع هنا على داريه تامه بشخصه و منصبه فهتف
# هى حتفوق امتى؟

اجابته
# قدامها مش اقل من ساعه، بس ده النوم رحمه ليها يا باشا

نظر لها مستفهما لتردد مجيبه
# اصلها لما تفوق اكيد حتتألم جامد العمليه مش سهله

اخرج من جيبه حفنه من النقود و دسها براحتها فامتنعت عن اخذها و لكنه اصر و هتف
# الحاله دى تخصنى....عايزك جنبها و متسبيهاش حتى عشان تدخلى الحمام و انا خبلغ الدكتور بكده عشان ميطلبش منك حاجه تانيه

صمت و عاد يكمل
# هو مفيش عنايه خاصه هنا؟

اجابته
# فى يا باشا

اماء لها و اتجه لمكتب كبير الاطباء و دفع الباب بقدمه عنيفا و وقف امامه بمنظر مخيف و ردد بصوت اجش
# المريضه اللى تبعى تتحط فى العنايه الخاصه لوحدها و تعين لها الممرضه اللى قاعده معاها دلوقتى ترافقها و تحط عساكر للحراسه المشدده

نظر له الطبيب بتعجب فحاول سيف شرح الامر له و هتف موضحا
# دى شاهده فى قضيه كبيره جدا و مستهدفه و غير كده قريبتى...فاهم يا دكتور؟

اماء الطبيب معقبا
# متقلقش يا باشا كله تمام

هم بالخروج و لكنه عاد ينظر له و هتف
# حبعت لاهلها عشان يعرفو و طبعا حتسمح لهم يدخلولها

هو لم يكن يسأله بل يامره بشكل متوارى فاماء بطاعه ليلج سيف للخارج متجها للعنايه المشدده حتى يشرف بنفسه على نقلها و بعد اتمام الامر امسك هاتفه ليخبر سعد الدين بالامر فهو لا يمتلك الشجاعه و لا القوه الكافيه لاخبار والديها
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

قاد سيارته عائدا لمنزله حتى يتأنق بشكل مبالغ فيه و يضع عطره الأخاذ و يصفف شعره بطريقه مختلفه حتى يظهر اقل جديه من مظهر المحامى المخضرم صاحب اكبر مؤسسات المحاماه بالدوله

فبرغم عدم اتمامه العقد الرابع بعد الا انه استطاع استكمال مسيره والده الراحل و حفر اسمه بجانب عمالقه القانون

هو لا يزال عاذبا رغم اقترابه على الاربعين و ذلك لاصراره على الزواج عن حب و ليس فقط اعجاب فوالدته المسنه و الجالسه على مقعد مدولب تحتاج لرعايه و هو يتكفل بها و لكن لن يوافق ابدا على ارسالها لاحدى دور الرعايا لذلك كان دائما ما يضع تلك العقبه امام اى فتاه ينجذب لها او تحضرها والدته للتعارف فينتهى الامر برفض الطرف الاخر تحمل تلك المسئوليه

و الآن و هو بنهايه عقده الثالث شعر انه لربما تاخر كثيرا بايجاد زوجه و تكوين اسره حتى رآها و من وقتها لم يكف عن التفكير بها

و لكن هل تقبل فتاه مثلها بجمالها الاخاذ ان ترتبط بشخص بمثل ظروفه؟ و لما لا تزال فتاه شابه مثلها بدون زواج، هل ترفض الزواج ام شأنها شأنه تبحث عن الحب؟

دلف المطعم ليجدها تودع العملاء بحلتها الرسميه و التى تبدو فيها بقمه اناقتها فظل منتظرا حتى ذهبوا جميها فاقترب منها و انحنى يقبل كفها باحترام فابتسمت له

جلسا و استهل حدبثه ممازحا
# ها تشربى ايه؟

ضحكت و شاركها الضحك لتردد هى
# لا انت هنا اللى ضيفى، تحب تشرب ايه؟

اجابها بلهفه واضحه
# طالما حتعزمينى فبصراحه انا جعان و عايز اتعشى

نظرت له متعجبه من طريقته المختلفه عنها بمكتبه لتلاحظ تغير شكله ايضا ليبدو اصغر سنا و اكثر اناقه و وسامه فرددت ببسمه منمقه
# اوك ، مفيش مشاكل حعزمك على العشا بس طبعا حتسامحنى انى مش حاكل معاك، انا مفهماك انى مش بتعشى

ابتسم برقه و اخبرها باطراء
# اولا لو خايفه على شكل جسمك فاحب اقولك انك كده اكتر من perfect... و اكيد لو مش حتاكلى معايا يبقى تكنسلى العزومه

ليهمس مشاكسا
# اصل مش بحب حد يراقبنى و انا باكل

امالت راسها للجانب و نظرت له بجديه تردف
# طيب مش كفايه هزار و نتكلم جد شويه

ابتلع بحرج و اجابها
# تمام، اطلبيلنا العشا و نتكلم و احنا بناكل

انصاعت لطلبه ظنا منها انها بذلك بقلمى اسماء عادل تدخل بصلب الموضوع دون مماطله منه ،و لكنها كانت بعيده كل البعد عن تحقيق مطلبها فهو انتهز الفرصه ليثرثر بالكثير من الاحاديث الجانبيه متحججا بانتظار الطعام

بدء النادل برص اطباق الطعام على المائده و شرعا بتناوله فى صمت حتى قطعته نيللى
# مش حتقولى ايه الموضوع المهم اللى كنت عايزنى فيه؟

اجابها باماءه بسيطه ليبتلع ما فى فمه و يهتف
# فى دليل ظهر يبين وجود شبهه جنائيه بوفاه عمك عشان كده محتاج منك توكيل ارفع بيه القضيه

نظرت له بدهشه و هتفت بفضول
# قصدك ان عمى اتقتل؟

اماء مصدقا على كلامها فوضعت كفها على فمها تكتم شهقه كادت ان تخرج منها فعادت تسأل بعد ان تداركت نفسها قليلا
# اكرم؟

اجابها بايجاز
# اه

زفرت حانقه و رددت بغضب
# انا عايزه اشوفه و هما بيعدموه يا سعد، من فضلك اقف جنبى

حسنا انفصل هو للتو عن عالمه و حوصر بداخل الاحلام، هل فعلا نطقت اسمه الان مجردا من الالقاب بل وترجته للوقوف الى جوارها؟

تجرأ قليلا و مد ساعده يضع كفه على راحتها يواسيها برقه و يعطيها احساسا بالامان و هتف
# متخافيش، انا معاكى فى كل خطوه

شعرت بالحرج من لمساته لتراه عيناها كما لم تراه من قبل، فما لعنه وسامته بعد ان تخلى عن نظارته و تصفيفه شعره التى تجعله يبدو بالخمسين من عمره بل و زيه العصرى فبالرغم من ارتداءه لبدله رسميه الا ان تصميمها عصرى و راقى عكس بدلاته التى يرتديها اثناء العمل ذات الطراز القديم

رفعت وجهها بخجل تنظر له فوجدته محدق بها بطريقه ثابته و هتف بتأكيد
# نيللى....انا معجب بيكى

انتظر ردها و لكن لم يأتى حيث قاطعه رنين هاتفه المستمر فنظر الى شاشته ليجده سيف فزفر حانقا و اجاب
# اتفضل يا باشا

ظهر صوته المتعب و المنكسر بوضوح و هو يقص عليه تفاصيل ما حدث لمعشوقته و اضاف
# بلغ اهلها و خليهم يجيو هنا فى المستشفى و انا حدخلهم

فزع سعد الدين من تفاصيل محاوله الاغتيال فردد
# ده اكيد اكرم

تقوس حاجبى سيف بتعجب من ثقته فتسائل
# ايه اللى مخليك متأكد اوى كده؟ ممكن تكون لواحظ

اجابه باستفاضه
# ده قتال قتله، انا مش بس معايا دليل البراءه اللى قلت لسيادتك عليه، انا كمان لقيت تسجيلات و هو بيقتل مراته و الادهى من كده انه متورط بموت ابوها

صمته لا يعبر عن شيئ سوى عن نيرانه المشتعله و صوت انفاسه دل على انفجاره الوشيك فحاول ان يهدأ و اغلق عيناه و عاد يحدثه
# هو محبوس فين الزفت ده؟

اجابه على الفور
# فى قسم ( ) عشان لسه بيتحقق معاه

مسح سعد الدين فمه بالمحرمه القماشيه و تابع
# و تحقيق النيابه بتاع بكره؟

اجابه سيف بغصه
# اكيد حيتأجل، هى لسه مفاقتش

حاول دعمه و مساعدته فهلل
# طيب انت محتاج منى اى مساعده؟

اجابه سيف باختناق صوته
# مش عايز اكتر من انك تسرع الاجراءات عشان البراءه، لانى عايز انقلها مستشفى تانيه

اجابه بالموافقه فاغلق معه الاتصال بقلمى اسما عادل و نظر امامه لتلك التى تستمع للحديث بفضول قاتل فقص عليها ما حدث لتشعر بالحزن على تلك الفتاه و تهتف
# غلبانه اوى يا سعد.... انت بتاخد منها اتعاب و لا متبرع؟

اجابها بعمليه
# لا طبعا باخد اتعاب، ابوها بنفسه اللى جالى بعد ما ناصر الصواف محامى اكرم ورطها فى القضيه

رددت بحزن على حالها
# لا يا سعد متاخدتش منها حاجه و اتعابك كلها عندى بس تجيبله اعدام

ابتسم بجانب فمه و اماء موافقا و اعتذر منها ليخبر ابويها بحادث الاعتداء
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

وصلوا لابواب المشفى و قامو بالاتصال عليه حتى يتيح لهم فرصه الدخول و لكنه غادر منذ لحظه اغلاقه لمكالمته مع سعد الدين و توجه للقسم المحبوس به اكرم و طلب الدعم من رفاقه القدماء فسهلو له الامر كثيرا

سحبه العسكرى من يده بقبضه فولاذيه و دفعه بقسوه ليترنح قليلا و نظر امامه فوجد رئيس المباحث و ذلك الشخص المجهول بالنسبه له يرتدى زى رسمى

نظر بنظرات فضوليه و هتف
# هو فى نيابه بالليل كده يا باشا و لا ايه؟

اجابه رئيس المباحث
# تعالى يا اكرم الباشا عايز يتكلم معاك شويه

اقترب اكثر و وقف قباله سيف الواقف بشموخ واضعا يديه بجيب سرواله الميرى ينظر له نظرات فاحصه فاطرق اكرم راسه برهبه حتى جاء صوته الاجش يساله
# انت اللى بعت الناس عشان تقتلها؟

رفع وجهه بفزع و هتف
# قصدك مين؟

لكمه بوجهه لكمه عنيفه انزلت الدماء من انفه على الفور و عاد يسأله بغضب اعتى
# انت اللى بعتهم؟

حرك راسه بسرعه و مرات متتاليه يرفض الحديث و لكن ذلك لم يشفع له بالعكس زاده اصراراً على الفتك به فاخذ يكيل له اللكمات تاره و الركلات تاره اخرى حتى تكور حول جسده يحاول تخبئه وجهه من الضربات المؤلمه التى تلاحقه

انحنى سيف و امسكه من تلابيبه و هتف متوغدا
# لو عرفت ان انت اللى عملتها.... قضيتك مش حتلحق توصل المحمكه، عشان حتكون ساعتها فى المشرحه

وقف ينفض ملابسه بحده و اخرج هاتفه و انحنى مره اخرى يفتح كاميرا التصوير و قام بتسجيل حديثه
# سيبك بقا من الكلام عن القضيه، انا عايزك تبص فى الكاميرا و ترمى على دارين يمين الطلاق

تهجم وجهه و كانه يريد انكار الامر فلحقه سيف يحذره
# و اوعى تكدب، انا مش عايز منك غير كلمه الطلاق، الطلاق و بس

نظر اكرم امامه لعدسه كاميرا الموبايل الموجهه له و تنحنح حتى بجلى صوته و ردد
# انتى طالق

لكزه سيف فى كتفه و امره
# قولها تانى و قول اسمها المره دى

بطاعه هتف
# انتى طالق يا دارين
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

بدءت تفتح عيناها و لكنها تعود و تغلقها لشعورها بالوهن الشديد فتهاجمها ذكريات من ماضيها و يتخللها لحظات من حاضرها لينتهى الامر بتخيلها لصورته امامها يقف شامخا مزهوا بنفسه يبتسم لها بحب فتبتسم برغم الالم الذى يقتلها

تنظر فدوى لوجهها و تحدث اباها
# بص يا هشام... دى بتضحك

ابتسم والدها و نظر لوجهها الشاحب و المغطى بالانابيب و قناع التنفس فربت على يدها و هتف بحزن
# ربنا يقومها بالسلامه

عادت تفتح عينها مره ثانيه لتعود لاغلاقها و لكن بدءت الان تستمع للهمهمات حولها لتميز اصوات الحاضرين ما بين امها و ابيها و اخيها الوحيد

دلف سيف بلهفه حتى انه تناسى طرق الباب و نظر امامه للجميع معتذرا
# انا اسف يا جماعه.... هى عامله ايه؟

اجابته فدوى
# لسه مفاقتش

اقترب من فراشها و امسك راحتها بين راحتيه و ردد هامسا
# دارين.... قومى عشان تشوفى انا عملت ايه عشانك

نظر جمال لوالده بدهشه من جرأته فى الحديث امام عائلتها و لكن سيف لم يهتم و اكمل همسه الدافئ لها
# يلا يا دارين قومى بقا، حقك خلاص رجعلك و بيرجعلك و لسه، انا مش حرتاح غير لما اجيبلك حقك من كل اللى اذوكى بس قومى

رمشت بعينيها و حاولت ان تعى ما يحدث حولها و لكن تاثير التخدير اقوى من جسدها الهزيل و لكن فى النهايه استطاعت ان تفتح عيناها و تنظر امامها فوجدته يرتكز على الفراش بجوارها و عائلتها تلتف حولها بابتسمت و حاولت ان تبتلع لعابها و لكن فشلت لينزل شريط لعابها بجانب فمها فشعرت بالحرج و دمعت عيناها

ابتسم سيف لها و اخرج محرمه بدلته و مسح لعابها و احكم قبضته على المحرمه و هتف بصوت رقيق
# بحبك

يتبع

الحادي عشر من هنا
google-playkhamsatmostaqltradent