recent
روايات مكتبة حواء

رواية جوازة بدل الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم سعاد محمد سلامة

رواية جوازة بدل الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم سعاد محمد سلامة


 الثالثه والثلاثون..الأخيره الجزء الأول

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعياده طبيب متخصص، بالمخ والأعصاب.
حَمل وائل طفله،من على فراش الطبيب ثم نظر للطبيب،
تحدث الطبيب قائلاً:بصراحه كده
حالة الطفل ده يلزمها تدخل جراحى، واضح إنكم إتأخرتوا على ما فكرتوا تعرضوه، على طبيب، لأن الطفل ده مولود بميه زايده فى دماغُه،إزاى معرفتوش من متابعات الحمل،بالأشعه،أو حتى بالفحص الى إتعمل له بعد الولاده .
نظر وائل ل غدير، التى تعلثمت قائله:الدكتوره الى كنت متابعه معاها مقالتش ليا حاجه زى كده،حتى لما كان مولود مكنش راسه كبير بالشكل ده،ودكتور الأطفال الى فحصه بعد الولاده قالنا أن صحتك كويسه.
تعجب الطبيب قائلاً: تمام، الطفل ده محتاج قسطره هتتركب فى دماغه، علشان تصرف الميه الزايده عن المخ تخرج من جسمه عن طريق معدتهُ، وكمان فى حاجه تانيه لاحظتها، أعصاب ومفاصل الطفل ده شبه سايبه من بعضها، وده ممكن يأخرهُ فى تكوين عضلات جسمه، ويخلى جسمه مرخى بشكل كبير، وهيأخرهُ فى النمو، زى بقية الأطفال الطبيعيه اللى فى عمرهُ، وكل ده بسبب التأخير كان لازم يبدأ علاجه من يوم ما إتولد، بس مش عارف إزاى عدى الأمر سواء عالدكتوره الى ولدت المدام،أو حتى طبيب الأطفال الى فحصُه بعدالولاده.
ترغرغت الدموع بعين وائل،وهو يحمِل صغيرهُ،بينما صاحبة القلب القاسى،تشعر بعدم إهتمام،فبتفكيرها أنها ستنجُب،آخر أفضل منه بالوقت القريب.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالمشفى
كآن وجود سهر بالمشفى أعطى قوه وصبر لعمار،لكن طول الوقت،قد يجعل العقل فى حالة شرود بالسئ غصباً
كانت سهر تجلس جوار عاليه،تتحدثان أحياناً،وأحياناً الصمت هو السائد
كانت عيني عمار على سهر،لم تنزاح،يتمنى أن تجذبهُ لحضنها،تهدأ تلك الثوره بقلبه،بلمسة يدها،حقاً كما يقولون من لديه مريض فهو مريض مثله وربما أكثر منه،لاحظ إقتراب عمهُ وجلس لجوار،سهر ورسم بسمه طفيفه،وتحدث معها،أراد معرفة ماذا قال لها،لكن سهر قابلته ببسمه طفيفه هى الأخرى،وردت عليه بهدوء،كانت هى الأخرى عيناها مُسلطه على عمار،تشفق عليه،لأول مره ترى تلك النظرات بعيناه هى نظرات إحتياج،بالتأكيد إحتياج للأطمئنان على والداته،
مع طول الوقت أصبح الجميع متوتر الى أن خرج الطبيب.
تلهف عمار بالتوجه اليه،
تبسم الطبيب قائلاً:الحمد لله العمليه تمت بسلام ،بس لسه طبعاً،مقدرش أقول نجحت أو لأ،غير بعد الحجه ما تفوق،ونشوف مؤشرات إستجابة جسمها للدُعامه اللى زرعناها بالقلب،هى هتخرج دلوقتي لاوضة العنايه،هتفضل فيها لحد ما تفوق،ربنا يتمم شفاها على خير.
خرج من غرفة العمليات بعض الاطباء أيضاً علاء كان من ضمن اللذين خرجوا
توجهت سهر له وسارت معه،فى ذالك الاثناء كانت تخرج حكمت من غرفة العمليات لم ينتبه عمار،لسيرها مع علاء
سارت سهر مع علاء تبسم علاء يقول:كنت متأكد إنك هتيجى للمستشفى،ماما الى قالتلك ولا بابا.
ردت سهر:اللى قالتلى عاليه،إتصلت عليا،وأنا كنت لسه هدخل للمحاضره،فسيبتها وجيت على هنا،بس إنت ليه مقولتليش إن حالة طنط حكمت إدهورت،بالشكل ده،وكمان طمنى،العمليه نجحت.
رد علاء:أنا قولت لماما وبابا،أنا معرفتش غير إمبارح،وفوجئت من الدكتور محمد،وبعدها إتصلت على عمار،بس للامانه مقاليش أقولك او لأ،وكمان لما رجعت للبيت كنا متأخر وإنتى نايمه قولت ماما هتقولك الصبح،بس يظهر نسيت،والعمليه تعتبر خمسين فى الميه ناجحه،زى ما قال الدكتور،الباقى فى إيدين ربنا وكمان إمتثال قلب طنط حكمت للدُعامه،والعلاج،بس مكنتش أعرف إنك مع عاليه على تواصل.
ردت سهر:عاليه شخصيه محترمه،وهى اللى بدأت بالتواصل معايا،وكمان إعتذرتلى على سوء الفهم اللى حصل،وواضح كمان أنها يمكن تكون نفسها،نبقى أصحاب تمهيد لحاجه تانيه فى بالها الله اعلم.
تبسم علاء يقول:تمهيد لأيه؟
ردت سهر بخباثه:أنا قولت الله أعلم،وأنت هتروح أمتى علشان نروح سوا.
رد علاء:لأ أنا هبات هنا،الليله،دكتور محمد طلب منى أتابع حالة طنط حكمت،وأكون معاه على تواصل،دى عملية قلب مفتوح،مش الزايده،بس الوقت قربنا عالساعه تسعه،المفروض تروحى بقى.
ردت سهر:هروح أشوف عاليه أسلم عليها واروح بعدها.
تبسم علاء يقول:عاليه برضوا،وماله،أبقى سلميلى على عاليه.
تبسمت سهر قائله:حاضر يوصل من عنيا.
تبسم علاء،لها وهى تتركه.
بعد لحظات
بممر أمام غرفة العنايه المركزه.
رأت عمار يقف مع إحدى الممرضات،إقتربت منهم،وتسمعت على بعض الكلمات،شعرت بأن تلك الممرضه تحاول لفت نظر عمار،ذهبت مُسرعه،ووقفت لجوارهم قائله:أمال فين عاليه.
رد عمار:عاليه خدت بابا وعمى، ومشيوا،يوسف راح يطمن على اسماء فى التليفون،وراجع تانى،بس هو كمان هيمشى، وجوده مالوش لازمه،وماما كده كده،قدامها وقت على ما تفوق ،الدكتور قال بلاش زحمه قدام العنايه.
نظرت سهر للممرضه قائله بأستهزاء:قال بلاش زحمه،طب ووقفتكم دى،أيه،ومين النيرس.
ردت الممرضه:أنا فاتن،ممرضه هنا فى المستشفى غير إنى من بلد عمار،بيه.
سخرت سهر قائله:بجد إنتى من بلدنا،مكنتش أعرف إن فى ممرضات من بلدنا بيشتغلوا فى مستشفى خاصة وكبيره،زى دى.
ردت الممرضه:هو حضرتك من بلدنا، أنا اول مره اشوفك،بتشتغلى هنا فى المستشفى.
ردت سهر:لأ مش بشتغل هنا،بس أخويا أوقات بيجى مع الدكتور محمد،يعملوا عمليات هنا.
ردت الممرضه بسؤال:ومين أخوكى،ده؟
ردت سهر:علاء منير عطوه،يبقى أخويا.
تعجبت الممرضه قائله:أنا أعرف علاء،بس مكنتش أعرف إن له أخوات بنات.
ردت سهر:لا انا أخته،واهو إنتى عرفتينى،ممكن أخد منك عمار بيه لثوانى،ولسه عاوزه تكملى تعريف نفسك له.
ردت الممرضه بحرج:أنا كنت بقول له،أنا هنا من ضمن الممرضات لو إحتاج حاجه أنا تحت أمره،عن أذنكم.
ردت سهر:أذنك معاكى.
غادرت الممرضه،تتبعها نظرات سهر الحارقه.
تبسم عمارفى الخفاء،لكن فلتت بسمه على وجهه،لاحظتها سهر،وقالت بغيره:
عجباك قوى الممرضه دى،هى بتشتغل فى مستشفى تراعى العيانين ولا جايه كباريه،دى على وشها إتنين كليو بويه،ومشلفطه خلقتها،ولا شعرها اللى نصه باصص من الحجاب،وضرباه أوكسجين.
رغم حالة والداته الصحيه التى تشعرهُ بالألم لكن ضحك قائلاً: عادى،واحده بتعرض خدماتها،أرفضها،ومتنسيش إنها من بلدنا،وعرفت علاء،بس أنا فكرتك مشيتى،بعد ما ماما طلعت من العمليات مشفتكيش.
رد سهر:كنت مع علاء،أيه كان نفسك إنى أمشى.
نظر عمار،لعين سهر قائلاً:شكراً،يا سهر إنك جيتى،وجودك قدامى،كان زى المرهم على الجرح،مش هسألك عرفتى منين،بس كنت مرتاح ومطمن وأنتى جنبى،ونفسى تفضلى طول الوقت قدام عنيا.
شعرت سهر،بالخجل،أنقذها،مجئ يوسف،ومعه كيساً وتنحنح قائلاً:أنا عارف أنك طول اليوم مأكلتش يا عمار،وكان أمر منك،إن محدش من إخواتك ولا رجالتهم،يجى للمستشفى،قبل الحاجه حكمت ما تفوق،علشان الزحمه ملهاش لازمه،بس أنا خارج عن التحذير،ده،مفيش غير عاليه،وهى جت لهنا من وراك وكمان إنها بتدرس تمريض،فسكت ومرضتش تخليها ترجع للبيت،والحمد لله،الدكتور،صحيح قال لسه وقت على ما يقول العمليه نحجت،بس الحمد لله مجرد خروجها من أوضة العمليات أمل كبير.
تبسمت سهر قائله:فعلاً ده اللى قاله ليا علاء من شويه.
أخذ عمار كيس الطعام من يوسف
تبسم وهو ينظر ل سهر قائلاً: وأنتى كمان هنا من وقت طويل مجوعتيش؟
شعر يوسف بالحرج قائلاً:أنا بصراحه مكنتش عامل حساب،سهر،فى الأكل،لأنى شوفتها وهى ماشيه مع علاء قولت أكيد مشيت.
تبسمت سهر قائله:ولا يهمك أنا أصلاً مش جعانه،وكمان الوقت بدأ يتأخر،ولازم أروح،هشوف علاء يطلبلى تاكسى.
إنزعج عمار قائلاً:هتروحى فى وقت زى ده بتاكسى،أنا مأمنش عليكى مع حد غريب،يوسف هيوصلك فى طريقهُ،كده كده محدش هيبات هنا غيرى،والباقين مشيوا،وهيجوا الصبح.
نظر عمار،ل،يوسف الذى تبسم،بموافقه قائلاً:
تمام يلا يا سهر،تعالى أوصلك وكمان أنا مُجهد من الوقفه الصبح فى المحكمه،وحتى لما جيت لهنا القلق،مسيطر علينا،يلا الحمد لله،عقبال الدكتور،ما يأكد نجاح العمليه.
تبسمت سهر قائله:آمين،تمام خلينى أرجع للبلد معاك،هتصل على علاء أقوله،أنى هروح معاك.
أماء يوسف لها،
إبتعدت سهر قليلاً عنهم تحدث علاء على الهاتف.
نظر يوسف،لنظرات عمار التى لا تفارق سهر،قائلاً: والله مع الوقت بتأكد أنك ظلمت سهر،لو واحده غيرها كان أيه الى هيخليها تجى،وكمان باين على وشها إنها زعلانه على مامتك.
تنهد عمار قائلاً:فعلاً أنا ظلمت سهر،بسبب حتة ورقه قريتها،الله أعلم هى الى كتبتها أو لأ،وسلمت لغرورى،إزاى إنها ترفضنى.
ربت يوسف على كتفهُ قائلاً:كل اللى حصل كان قدر ومكتوب،ولسه الوقت مفاتش،هطلع أنا أستنى،سهر،بره،ومن بدرى هكون هنا،بكره فاضى معنديش أى قواضى.
تبسم عمار،بأمتنان.
عادت سهر لمكان وقوف عمار قائله:فين يوسف؟
رد عمار:طلع يسبقك للعربيه بره المستشفى.
ردت سهر:تمام،أنا كلمت علاء وقولت له إنى همشى مع يوسف،حتى كمان ماما إتصلت عليا،وقولت لها انى هروح مع يوسف،ربنا يشفى طنط إنشاء الله،تصبح على خير.
رد عمار:يارب،ومتشكر مره تانيه،وجودك فى المستشفى هنا فرق معايا كتير.
ردت سهر: ربنا يطمنك على طنط حكمت،وإبقى خلى الممرضه تهتم بها،وبلاش تتمايع معاك،، سلام.
غادرت سهر،وتركت عمار،رغم أنه يشعر بفجوه،لكن تبسم على غيرة سهر الظاهره
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومين.
يوم شتوى،غير ممطر،لكن بطقس بارد
إستيقظت فريال من النوم،وذهبت الى مطبخ المنزل،طلبت من الخادمات تحضير الفطور،بغطرستها المعهوده،ثم عادت الى غرفتها،وجدت سليمان يقف يهندم ثيابه،فتغطرست قائله: لابس ورايح على فين عالصبح بدرى كده.
رد عليها:عندى شغل، بس هروح المستشفى الاول ،ولا ناسيه حكمت.
ردت بسخريه:لأ إزاى،بس مش المحروس إبنها منع اى حد يروح لها،خايف من الزحمه،حتى أخواته البنات منعهم،طالما هو عايز كده،يبقى ننفذ له أمرهُ
رد سليمان:ده كان يوم العمليه بس،وكان علشان العمليه هتاخد وقت ومش ومكنش عاوز،زحمه وتوتر فى المستشفى،بس خلاص حكمت الحمد.لله فاقت ، حتى أخواته البنات بيروحوا يقعدوا طول اليوم مع مامتهم،مش بيمشوا غير بالليل،عمار هو اللى بيفضل معاها، حتى امبارح مكنوش عاوزين يروحوا وسيبوا حكمت ،حتى عمار إتزهق عليهم،بس لما جت سهر هدى شويه.
تعجبت فريال قائله:هى سهر كانت فى المستشفى إمبارح،غريبه،وأيه اللى جابها.
رد سليمان:علشان هى أصيله، رغم إنها معاشرتش حكمت غير لشهور،بس كل يوم بتروح المستشفى علشان تطمن عليها،حتى يوم العمليه كانت موجوده وفضلت لحد ما طلعت من أوضة العمليات،الدور والباقى على اللى معاشره حكمت فوق السبعه وتلاتين سنه،حتى متصلتش مره تطمن عليها.
ردت فريال:قصدك أيه،وسهر بمجيها للمستشفى أصيله ،دى واحده فاجره،هى طليقة عمار،مجيها مالوش تفسير غير إنها بتحوم عليه وعاوزاه يرجعها لعصمته،طب حتى تعزز نفسها شويه.
هز سليمان رأسهُ قائلاً: لو فاكره سهر هى اللى أصرت عالطلاق،وعمار طلقها غصب،لو واحده غيرها كانت هددت أو قدمت شكوى،فيا،بس فضلت الصمت.
ردت فريال: ومؤخرها ونفقتها وقايمة عفشها اللى بمبلغ قد كده وعمار دفعهم لها من سُكات،كانوا إيه، مش تمن سكوتها،وكفايه إنها كانت بتستغفلنا،هى وأخوها اللى كنا مأمنين له،وهو داخل علشان يصتاد بنتك،الصغيره،بس ربنا كشفهم بدرى،قبل ما نوقع فيه هو كمان.
رد سليمان وهو يهز رأسه بعدم تصديق:تعرفى إنى،نفسى علاء فعلاً يطلب عاليه،ووقتها هوافق،لانه مش من فصيلة وائل،إنتهازى،أنا شوفت نظرته الخاطفه،ل عاليه،وبعدها حتى مكلمهاش حتى ،علاء وسهر،صحيح ولاد عم وائل،بس فرق كبير فى التربيه،تعرفى إنى أعتذرت ل سهر،عارفه،ردت عليا وقالت أيه،قالتلى،أنى أكبر من أنى أعتذر ،إنها،صغيره انى اعتذر لها،مفيش عم بيعتذر لبنت أخوه،حتى لو غلط فيها.
لوت فريال شفاها بسخريه قائله:فجأه كده العقل جالها،عالعموم ماليش فيه،وإنت بتقول حكمت هطول فى المستشفى،وإنت عارف،أنى كنت واقعه من كام شهر،وكان عندى كسر فى فقرتين فى ضهرى غير إيدى ،يظهر من السقعه رجعوا يوجعوني من تانى.
نظر لها سليمان بتهكم قائلاً:سلامتك،أنا عندى شغل،هنزل أفطر وأتوكل على الله.
تحدثت فريال بغيظ قائله:بالسلامه والقلب داعى لك، ثم فكرت، قليلاً وقالت: بس أيه،سهر،لو رجعت لعمار هيرجع للبيت من تانى،وأنا ببقى مرتاحه فى بُعدهُ عن وشى ،غير كمان ممكن....،ممكن تخلف،ووقتها عمار ذُريته تعمر البيت ده
فجأه شعرت بإنفصال بصرها وكأن الارض تدور بها وأختل توازنها لم تتحملها ساقيها،وقعت جاسيه أرضاً،أغلقت عيناها بقوه ثم فتحتها،نظرت ليديها التى ترتعش وكذالك ساقيها ترتعش،حاولت النهوض،لكن كأنها فقدت السيطره على جسدها كما أن هنالك وجع قوى برأسها،ليست أول مره تشعر به لكن مع كل مره يزداد هذا الوجع يكاد الآن أن يُفرتك رأسها،بصعوبه رفعت يديها ووضعتهم على رأسها،تمسدها بأصابعها عل هذا الوجع يختفى.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عقب المغرب.
بمعرض الادوات الكهربائيه الخاص ب وائل
كان يقف مع بعض الزبائن وكان منهم بعض النسوه وفتاه
كانوا يتحدثون بفصال،وهو يجادلهم ويُعطى لهم،نصائح بأفضل الماركات،وأقل الاسعار،لكن الفتاه لم يكن شىء يعجبها،وتدلل على تلك النسوه،وهم يرحبون بدلالها،والطلب منه أن يأتى لها،بما تريد،
ذهب معها الى أحد اركان المعرض،ليُريها بعض الأدوات،كانت تتحدث بقليل من الأعجاب،وتريد الأفضل،وهو يرحب ويعطيها مزايا هذه الأدوات.
لاحظت هذا الموقف غدير،التى فسرت الموقف على هواها،أن تلك الفتاه ترسم عليه،من أجل أن توقعه،أقتربت من مكان وقوفه مع تلك الفتاه،التى تطلب منه شرح لمزايا كل ماركه،لتختار الأفضل،فهو كما تقول،جهاز العمر كله،وعليها شراء الأنفع الذى يستمر معها لوقت دون الحاجه لتغيره بأقرب وقت،تريد الحصول على الأفضل سعراً ومزايا،وخدمات ما بعد الشراء
لم يعجب غدير،هذا الوضع وتدخلت بالحديث بعجرفه قائله:أيه فرجك على كل أجهزة المعرض،مفيش أى حاجه عجباكى،ولا مبسوطه وهو بيلف معاكى فى المعرض،تتكلموا سوا.
شعرت الفتاه،بالضيق من طريقة حديث غدير وقالت لها:ويضايقك فى أيه أنى اتفرج على أجهزة المعرض،أنا زبونه ومن حقى قبل ما أشترى،أعرف مزايا وعيوب اللى هشتريه،ده جهازى،ومقدرتى أنا وخطيبى على قدنا،ولازم يكون الجهاز،نوعيه كويسه ولها ضمانات،علشان أضمن،تفضل أكبر وقت كويسه،وبعدين أنا مش بتكلم مع الأستاذ،فى حاجه غير كده،وبطريقتك دى هطفشى الزباين،وأنا اولهم،أنا هروح أشترى من معرض تانى،يكون فيه ذوق،مش واحده عندها كِبر،متعرفش تتعامل مع زبونه ومفكره أنها بتلف فى المعرض،عياقه.
غادرت الزبونه وتوجهت الى مكان وقوف اهلها،وتحدثت لهن،ثم نظرن الى غدير،بشفقه،وغادروا المعرض.
نظر وائل لمغادرتهن،ثم نظر ل غدير بضيق قائلاً: غدير ده كتير،أيه اللى جابك للمعرض دلوقتي،وكمان فين الولد.
ردت غدير:إيه مكنتش عاوزنى أجى علشان مشوفش اللى حصل قدامى.
تعجب وائل قائلاً:ايه اللى حصل قدامك،زبونه وبفرجها على البضاعه،وحضرتك إتسرعتى فى ردة فعلك،وطيرتيها،دى كانت خلاص قربت تقتنع،وكانت هتشترى كل الأجهزه الكهربائيه اللى لازمها،بس سيادتك بغيرتك اللى ملهاش لازمه وكلامك الغبى،طفشيتها خلاص،غدير،المعرض معظم شغله مع الستات،ولازم اجاملهم.
ردت غدير بضيق:تجاملهم بابتسامه،مش بأنك تسمح لها تزيد عن حدها.
قاطعها وائل:والزبونه كانت زادت فى ايه عن حدها،غدير المعرض مفتوح بقاله اكتر من شهر ونص،وتقريباً نعتبر مبعناش حاجه كم شاشه على كم غساله،قطاعى،والسبب غيرة حضرتك،لو شوفتى ست فى المعرض.
ردت غدير بخذو:أنا مش بحب المياصه،وكمان سبق وقولتلك أنى هشتغل معاك على الاقل اتعامل مع مياصة الستات دى.
تعجب وائل قائلاً:مياصه،انا مش بشوف مياصه،وكمان تشتعلى فين،والولد،مين اللى هيرعاه،وهو فين ليه مش بتردى.
ردت غدير:نايم فوق فى الشقه اللى فوق المعرض،وبعدين إحنا مش هنجيب بقية عفشنا من بيت أهلك لهنا،ونستقر هنا،ولا ايه رأيك نسيب عفشنا هناك زى ما هو ونجهز الشقه دى بعفش جديد.
نظر لها وائل قائلاً:وهنجهز الشقه دى منين،باباكى منع التمويل بعد إفتتاح المعرض،وقال كفايه كده،رأيي لو عاوزه نعيش هنا فى الشقه اللى فوق المعرض،نجيب عفشنا من بيت أهلى،وياريت تخفى حدتك شويه،وتهتمى بالولد أنا حددت مع الدكتور بعد بكره هيعمل له القسطره اللى قال عليها،أنا مش عارف،إزاى فات عالدكاتره حالة،رتسه ومگتشفوهاش،قبل فوات الأوان،بس يهمنى دلوقتي إن حالته تتحسن،سبق وقولتلك إن ملاحظ كبر حجم راسه،بس مصدقتنيش،كنا لحقناه قبل ما دماغه تتضخم بالشكل ده.
جادلته غدير قائله:انا فكرتها حاجه طبيعيه وأنه زى بقية الأطفال بينمو جسمهم بسرعه،والعموم الدكتور،قال فى حالات كتير،زيه،وبيعملوا القسطره دى وبيبقوا طبعيين.
رد وائل:بس للأسف إبنك مش هيبقى طبيعى،هى من ذوى الأحتياجات الخاصه وهيعوز رعايه خاصه،وده اللى بطلبه منك،بلاش تدخلى فى شغلى وإهتمى،بالولد،هو محتاجك أكتر.
ردت غدير بضيق قائله:تمام ههتم بيه شايفنى مقصره معاه،ولا علشان جيتلك المعرض قطعت عليك مع الزباين هتقطمنى،
هز وائل رأسه بقلة حيله،قائلاً:
غدير،بلاش الغيره الزايده دى،نهاية طريقها،مش كويسه،وبعد كده ممنوع تجى للمعرض.
نظرت له غدير متفاجئه،ساخره،فهذا المعرض هى السبب فى وجوده ولن تحرم من المجئ له بأى وقت،تريد.
.......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالمشفى
كانت سهر،تجلس تتسامر مع أخوات عمار،بغرفة حكمت،التى بدأت تستعيد جزء من صحتها،كانوا يجلسون،بأحد اركان تلك الغرفة الكبيره،بعيد قليلاً عن فراش حكمت،النائمه،بفعل العقاقير،التى تناولتها وأخرى،بذالك المحلول الطبى المُعلق لها كان الحديث بينهم ودى،كآنها مازالت زوجة أخيهم،دخلت عليهن تلك الممرضه،قائله:
مساء الخير الحجه حكمت نامت ولا أيه؟
ردت إحداهن:أيوا ماما من شويه غمضت عنيها،نامت،خير؟
ردت الممرضه:خير أنا كنت جايه أطمن عليها،وكمان أعرف عمار بيه إنى نبطشيه الليله بالمستشفى،علشان لو الحجه حكمت إحتاجت لحاجه أنا تحت أمرها.
نهضت سهر من جوارهن ونظرت لها نظرات لو طالتها لألهبتها،لكن حاولت تمالك ردها وقالت:كتر خيرك،فى واحده مننا إحنا التلاته اللى هتبات مع طنط حكمت،ولو إحتاجت لحاجه،هنطلب من الاستقبال متشكرين لخدماتك مش عاوزين نتعبك معانا.
ردت الممرضه:لا تعب ولا حاجه،دى مهنتى،وكمان الحجه حكمت غاليه عندى،دى صاحبة ماما،وماما موصيانى عليها.
ردت سهر:آه مامتك موصياكى عالحجه حكمت،تمام،شوفى شغلك ومتقلقيش،أنتى،وزى ما أنتى شايفه الحجه حكمت نايمه،وحالتها كويسه،الحمد لله،إدعى إنتى،ربنا يتم شفاها،ووالدكتور يكتب لها على خروج من المستشفى دى،وتكمل بقية علاجها فى البيت.،ووقتها مش هنتعبك معانا.
ردت الممرضه:لا تعب ولا حاجه،عن إذنكم،رقمى الخاص مع عمار بيه، لو الحجه حكمت إحتاجت لحاجه،يقدر يتصل بيا فى أى وقت،أنا سهرانه هنا فى المستشفى.
قالت الممرضه هذا وغادرت العرفه تصحبها نيران غيرة سهر.
غمزا أُختي عمار لبعضهن،وتبسمن،من غيرة سهر من تلك الممرضه.
نظرت سهر لهن تقول:بتغمزوا لبعض على أيه،دى ممرضه بارده،أنا هروح أشوف علاء فين،علشان ياخدنى معاه وهو راجع للبيت.
حين خرجت سهر من الغرفه لم تمتلكن الأثنتين،ضحكتهما،وشاركتهن حكمت الضحكه،لكن بخفوت،قائله:البت دى بارده،انا مش تايه عنها،كم مره عطتنى حقنه من زمان،قبل ما عاليه تدخل تمريض،دى إيدها تقيله،بس معرفش ليه عمار زى ما يكون ملقاش غيرها،وسهر كمان مش طيقاها.
تبسمن لها وقالت إحداهن:قصدك بتغير منها،سهر بتحب عمار،مش عارفه ليه مش بيرجعوا لبعض،واضح جداً الاتنين بيحبوا بعض.
تبسمت حكمت بوهن قائله:هيرجعوا،بس كل شئ بأوان.
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور حوالى عشر أيام
..
قد تعطى الحياه فرص ً للسعاده، علينا إستغلال تلك الفُرص، ونبدأ حياه جديده تسودها السعاده، هذا بالفعل ما يحدث.
عقب المغرب
بمنزل يوسف
جلست خديجه، بالمقابل، لحسام، يجلس بينهم ذالك المأذون يعقد قرانهم،الى أن إنتهى،قائلاً جملتهُ الشهيره
بارك الله لهم وجمع بينهم فى خير.
آمن كل من
يوسف،وعلاء،واللواء ثابت وأيضاً عمار.
وقامت أشجان تزرغط،كذالك منى الصغيره تُقلدها.
قالت خديجه بحياء:بس بلاش فضايح الناس تقول أيه.
ردت أسماء:الناس هتقول أيه،ناس فراحنين إن بنتهم ربنا كرمها واتجوزت.
قالت منى:مبروك يا ماما،أنا مبسوطه،إننا هنروح نعيش مع أنكل حسام فى الفيوم،وهيبقى ليا أخ تانى غير أحمد،وكمان جدو ثابت وطنط هديل،انا بحبها قوى،بتاخدنى معاها الأرض، أنا بحب الأرض، وكمان جيران لمزرعة عمار.
تبسم اللواء ثابت، وفتح يديه ل منى قائلاً: تعالى، يا حلوه إنتى فى حضن جدو، هتنورى المزرعه أنتى وأخوكى، وكمان هلاقى حد يلعب معايا، بدل مازن اللى طول الوقت مع احمد عالنت، هيفضوا شويه بقى، بس مش هلعب معاهم،هلعب معاكى،إنتى انا بحب البنات الحلوين،وإنتى ومامتك هتنوروا حياتنا،الناشفه،وبكده هديل مش هتبقى البنوته الوحيده فى المزرعه،بقوا تلاته،ومنهم بونبونايه جميله إسمها... منى
تبسمت منى، وذهبت إليه، بينما قال كل من مازن وأحمد بنفس الوقت: وإحنا يا جدو مش هتاخدنا فى حضنك زى منى.
تبسم لهم ثابت قائلاً: تعالوا، يا رجاله.
تبسم حسام قائلاً: مبروك عليك، يا بابا، أهو بقيت جد لتلات أحفاد، هيشغلوك، مع أنى كنت بفكر أجوزك، بس مفيش فدائيه هترضى تتجوزك، بسبب التلاته المشاغبين دول غير هديل هتعمل عليها دراسات عليا وطفشها.
ضحك الجميع، ساد الجو الدفئ رغم برودة الشتاء.
...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل بمشفى المنصوره.
دخلت تلك الممرضه الى غرفة حكمت التى كانت تجلس معها سهر بمفردهما،
تبسمت قائله: ميعاد الحقنه.
إستغفرت سهر قائله: مشاء الله عندك ذاكره كويسه، ياترى بقى مع كل المرضى، ولا الحجه حكمت إستثناء؟
ردت الممرضه: الحجه حكمت غاليه عندى، وكمان عمار، بيه موصينى على الحجه ه.
سخرت سهر قائله: أه وأنتى خير من يعمل بالوصيه.
بعد قليل خرجت الممرضه.
تنحنحت سهر قائله:طنط حكمت،هستأذن بس خمس دقايق،هشوف علاء،لسه فى كتب الكتاب،ولا رجع للمستشفى ،علشان اقوله إنى لسه هنا فى المستشفى،يجى ياخدنى من هنا الوقت بدأ يتأخر ،ويكون عمار،رجع معاه من كتب كتاب خديجه.
تبسمت حكمت،وأماءت براسها،هى لديها إحساس أن سهر خرجت خلف تلك الممرضه..
بالفعل هذا ما حدث،ذهبت سهر خلف تلك الممرضه،ونادت عليها
توقفت الممرضه لها.
رسمت سهر بسمة مكر قائله:ممكن نتكلم شويه،عاوزه أستفسر منك على كذا معلومه خاصه،بالحجه حكمت.
ردت الممرضه بحُسن نيه: أه أتفضلى معايا، أوضة الممرضات فاضيه، دلوقتي.
ذهبن الى غرفة الممرضات، دخلت الممرضه وخلفها سهر، التى اغلقت خلفها الباب بالمفتاح.
تعجبت الممرضه وقبل ان تتحدث، تحدثت سهر بوعيد:
بصى بقى، يا حلوه، أنا واخده بالى من حركاتك دى كويس قوى، كل اللى على لسانك عمار بيه قالى، عمار بيه طلب منى، الحجه حكمت غاليه، معرفش ايه، بصى بقى، ياحلوه، أحب أقولك تنسى اللى بتفكرى فيه وتشليه من دماغك، إنتى مش اكتر من نيرس، ممرضه يعنى، وعمار ده تشليه من دماغك، هقولك ليه أنا غرضى مصلحتك، أنتى طبعاً عارفه إنى طليقته، وكمان كان متجوز واحده تانيه قبلى، هى كمان إطلقت، مش عاوزه تعرفى سبب انه طلقنا أحنا الاتنين فى وقت واحد، هقولك السبب، عمار مبيعرفش يتعامل مع الستات، آه، فاكره فيلم هانى رمزى، بتاع محامى خلع، أهو ده سبب طلاقهُ، لينا، احنا الاتنين، واهو، ربنا عوض خديجه وهتتجوز، راجل يعوضها، واكيد بيعرف يتعامل مع ستات إزاى، فهمتي قصدى طبعاً.
ردت الممرضه بذهول: مش معقول، بقى كل الرجوله دى وفى الآخر، يطلع مبيعرفش مش يمكن حد عامل له سحر يربطهُ، او ممكن يتعالج.
نظرت سهر للمرضه بذهول قائله: أنا حاولت انصحك، بالراحه، بس يظهر مش عاوزه تفهمى، بصى بقى يا حلوه، عمار ده تنسيه ليه بقى، عمار، ده مفيش واحده هتتجوزه غيرى، وأى واحده هتبص له، هفقع عنيها، تمام.
قالت سهر هذا ووجدت، سرنجه، موضوعه على منضده بالغرفه أمسكتها، وملئتها بالهواء وأقتربت من الممرضه قائله: لو مستغنيه عن عيونك الحلوه دى، إبقى قربى من عمار.
قالت سهر هذا، وغرست السرنجه، بالحائط خلف الممرضه التى إرتعبت من سهر.
تبسمت سهر وتوجهت الى الباب، وفتحته وغادرت الغرفه، بينما الممرضه، وقفت مكانها ترتعش.
..... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد دقائق.
دخل عمار الى غرفة حكمت،مبتسماً وأقترب من حكمت وقبل يدها
تبسمت له حكمت قائله:إتأخرت ليه،لو مش سهر فضلت معايا كان زمانى لوحدى.
تبسم عمار وهو ينظر لسهر،بأمتنان قائلاً:
والله ما بأيدى، بس كتر خير سهر،فضلت معاكى.
تبسمت سهر قائله:علاء فين دلوقتي؟
رد عمار:عاوزه علاء ليه؟
ردت سهر:علشان الوقت إتأخر،وأنا لازم ارجع البيت،انا بعت له رساله يجى،ياخدنى من هنا.
رد عمار:علاء مجاش من البلد،وأنا قولت له إنى أنا هرجعك للبيت،لو جاهزه،يلا بينا.
ردت سهر:طب مين اللى هيفضل مع طنط حكمت،لأ خليك هطلب تاكسى.
نظر لها عمار قائلاً: أنا مش هغيب يا دوب هوصلك،وارجع تانى،وفى هنا ممرضات ودكاتره،هطلب من الممرضه تهتم بها لحد ما أرجع.
إرتبكت سهر،قائله:طب ليه ممرضه،خلاص،هتصل على علاء يجى ياخدنى،وخليك إنت بات معاها زى كل ليله.
تبسم عمار قائلاً:يلا يا سهر،خلينى اوصلك وبلاش تضيع وقت،عالفاضى،السكه يا دوب ساعه رايح جاى.
تحدثت حكمت:إسمعى كلام عمار،يا سهر،وخليه يوصلك،وإطمنى،انا الحمد لله كويسه،و لما أفضل ساعه لوحدى مش مشكله.
إمتثلت سهر لها قائله:تمام تصبحي على خير ، يا طنط، وبكره أما أخلص محاضراتى هفوت عليكى.
تبسمت حكمت لها، وكذالك تبسمت لعمار.
بعد قليل، بسيارة عمار.
جلست سهر لجواره.
تنحنحت قائله: مش غريبه إن خديجه توافق تتجوز لمره تالته، وإنت كده مش هامك لأ وكمان تحضر كتب كتابها.
رد عمار ببساطه: غريبه ليه، خديجه زى أختى وأتمنى لها السعاده، بس انا عاوز اسألك نفس السؤال، مش المفروض إنك طليقتى، طب ليه جيتى، يوم عملية ماما، غير كل يوم بتزوريها، وتفضلى معاها لوقت طويل والنهارده فضلت معاها لحد ما رجعت من كتب الكتاب.
ردت سهر: تقدر تقول إنسانيه مش أكتر.
تبسم عمار، قائلاً: تسلم إنسانيتك
خلاص قربنا عالبيت.
وقف عمار السياره، ونظر ل سهر قائلاً:
سهر أنا وأنتى لازم نقعد مع بعض لوحدنا فى حاجات كتير لازم نتكلم فيها، ونوضع النقط فوق الحروف.
تعجبت سهر قائله: مش فاهمه قصدك أيه، بس تمام، نقعد بس مش دلوقتي، عارف أنى خلاص فاضل تلات أسابيع على إمتحانات نص السنه ولازم أركز بقى، وبعدها نقعد نحط النقط عالحروف.
تبسم عمار، فى تلك اللحظه أغلق القفل الاليكترونى لأبواب السياره، دون إنتباه سهر.
توجهت سهر، لتفتح الباب لتنزل، لكن الباب لايفتح،
عادت بنظرها لعمار قائله: الباب مش بيفتح ليه ليه قفلت الباب، بالسنتر لوك وووو...
تبسم عمار وجذب سهر إليه، وبتلقائيه
كان يُقبلها، بشغف، يقربها منه، يشعر بأنفاسها الدافئه، ظل يُقبلها الى أن شعر بحاجتها للهواء، ترك شفاها، وضم رأسها على صدره
يشعر،بأنفاسها تخترق ملابسه تصل الى جسده تعطيه دفئاً
بينما سهر فقدت الادراك،كليا،حين باغتها عمار وقبلها،تاهت فى قبولاته،حتى حين ترك شفاها،وجذبها لصدره،ضربات قلبه العاليه أصمت عقلها،تركت الزمام لقلبها،الذى تصل إليه دقات قلب عمار،تُنعشه.
رفع عمار وجه سهر بين يديه ينظر لعيناها الخجله قائلاً:
متشكر،يا سهر لوجودك جنبى الايام اللى فاتت،لو مش وجودك مكنتش عارف الأيام دى هتعدى عليا إزاى.
تبسمت سهر،وأخفضت عيناها،ثم رفعتها تنظر لعين عمار،فاقت على حالها حين شعرت به يعود مره ثانيه يُقبلها بهيام،كادت أن تتوه،لولا اضاءة النور،أمام بوابة منزل والداها،ضرب الضوء نوره على السياره.
بعدته سهر،عن شفتاها ونظرت له قائله:قليل الأدب قبل كده قولتلك حرام أما تبوسنى.
تبسم عمار يقول:وقولتلك قبل كده خلينى ابوسك فى الحلال،إنتى الى منفضه ليا عالعموم براحتك،أنا متفرقش معايا البوسه حلال ولا حرام طالما ببوسك،يا سهرى
إغتاظت منه قائله:إفتح السنتر لوك بتاع العربيه خلينى أنزل،خلاص إتخنفت منك.
تبسم عمار قائلاً:براحتك،بس إفتكرى ده آخر عرض ليا،بطلب منك نرجع لبعض،وإنتى اللى بتدلعى،خلاص متلوميش غير نفسك.
نظرت سهر له بتحدى قائله:إعمل الى عايزه،بس بعد كده ممنوع تقرب منى وتبوسنى.
تبسم عمار باستفزاز،دون رد.
فتح عمار القفل الاليكترونى للسياره،نزلت سهر من السياره،وهى تنظر له بغصب،بينما عمار يبتسم.
كادت سهر أن تدخل من البوابه الى المنزل،لكن تصادمت،مع آخر شخص تتوقع وجوده بمنزل عطوه الآن
قالت بخضه:حازم.
تبسم حازم لها،بنظر لوجهها،كم تمنى أن يقابلها الليله،،وها هى أمامه.
بينما سمع حازم،ذالك الصوت البغيض من خلفه.
حين قالت:
جايه منين دلوقتي،ياسهر.
ردت سهر:وإنتى مالك،كنتى مامتى،بتسألى ليه.
قالت هذا وتجنبت من حازم،ودخلت الى المنزل،دون حتى إلقاء السلام عليهم،توجهت مباشرةً،الى باب،شقة والدايها،وأخرجت المفاتيح وفتحت الباب،واغلقت الباب خلفها بقوه فى وجههم.
إغتاظت مياده قائله:هتفضل طول عمرها تغِل منى،وكمان قليلة الذوق،وده السبب فى طلاقها،بعد شهور من جوازها.
لم يستدير حازم لها،وغادر،لكن توقف،وهو يرى تلك السياره،هو يعرفها جيداً،هى سيارة عمار،إذن سهر كانت مع عمار،لهذا الوقت،بينما هو يتحمل غلاظة مياده ووالداتها اللتان أصرا عليه بالبقاء معهم،بعض الوقت،لابد لهذا من نهايه،لم يعُد يتحمل أكثر من طاقته،هل أخطأ،وأورط حاله،بالخطوبه من مياده.
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بظهيرة اليوم التالى.
بشقه مازالت تحت التشطيب بالمنصوره.
دخلت مياده ومعها حازم.
جالت عيناها بالشقه،وقالت مبتسمه،أهى الشقه دى،واسعه،وكمان فى منطقه كويسه بالمنصوره،هى العماره دى،ملك لباباك.
رد حازم:أيوا
تبسمت مياده بطمع وأقتربت من حازم ووضعت يديها حول عنقه بدلال
قائله: طب أيه رأيك،تطلب منه يديك شقه فيها،ونتجوز هنا فى المنصوره.
شعر حازم،بالأشمئزاز،وحاول العوده للخلف،لكن،مياده أحكمت يديها حول عنقه،
رفع حازم يديه كى يزيل يد مياده من على رقابته،لكن مياده فجأته،بقُبله.
رغم نفور حازم،لكن تملك منه الشيطان فى تلك اللحظه،وجاوب معها قُبلتها،ليس هذا فقط،بل إزداد الأمر بينهم،
لا يعلم أى منهم دنس الآخر.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آسفه عالتأخير،بس والله كنت سهرانه اكتب،ونعست بدون ما أحس،
يلا
البارت الجاى يوم الثلاثاء


google-playkhamsatmostaqltradent