recent
روايات مكتبة حواء

رواية فريسة في ارض الشهوات الفصل الرابع 4

رواية فريسة في ارض الشهوات الفصل الرابع 4

هبطا الدرج ، وتعلقت انظار النسوة بذلك الوسيم الشرس ذو الوجه الرجولى والكاريزما العالية سرعان ما اشتعلت الموسيقي فى جميع أرجاء الفيلا .. اقترب سليم من تمارا بخطوات بطيئة ، أخرد من جيبه علبة حمراء فتحها ، واخرج منها خاتم من الالماظ المرصع بلآلئ وفصوص شديدة الجمال والرقة ، واخر من الفضة وسلسلة يتوسطها حجر من الأحجار الكريمة ، البسها اياها بالإضافة الى الخاتم ، امسكت بيديه ذو القبضة الفولاذية الخشنة ، ووضعت بها خاتمه وهنا انطلق الجميع بالتصفيق الحار ، اعتلى ثغر سليم بسمة خبيثة ، قربها اليه فى حركة فجائية والتهم شفتيها فى قبلة سارقة خالية من المشاعر مليئة بالخبث والقسوة ..

***
فى منزل سارة ...
ارتدت ملابسها ، وسحبت اشيائها ، وخرجت بعد أن فتحت الباب ، هبطت سلالم العمارة ، وكانت على وشك الخروج اوقفها عن ذلك رجلاً ضخماً كمم فمها ، ظلت تعافر معه حتى سقطت بين يديه فاقدة لوعيها .. فقد سقطت حتماً تلك القطة فى عرين ذلك الأسد ..!
***
استيقظت لتشعر بصداع شديد ، فتحت عينيها بصعوبة بالغة ، أدارت عينيها المتورمتين يميناً ويساراً لترى انها فى مكان شبه مهجور ، فجدرانه مشققة .. متسخة ، وتسير الحشرات فى الأرض بطريقة عشوائية ، تمطعت بجسدها متألمة .. غير مدركة لسبب تلك الآلام التى اجتاحت جسدها الصغير .. الهش .. المتها شفتيها بشدة ، رفعت يديها لتتحسسها لتجدها متورمه .. مشققه ، وقد تجلط الدم بتلك التشققات ، نزلت بيديها على سائر جسدها لتتسع عينيها زهولاً .. وحدقت فى اللاشئ أمامها فى صدمة حينما رأت تلك الملاءة التى بالكاد تستر جسدها .. نهضت من مكانها فزعة ، لتقف امام المرآة المنكسرة التى يشوب زواياها اثار لخيوط العنكبوت دلالة على اتساخها .. لتصدم بالحقيقة الصادمة .. المؤلمة التى صفعتها دون اى شفقة .. تسارعت انفاسها ، وهي تنظر حولها فى ذعر ، وتوجس .. لتطلق صرخة مدوية ، ازدادت اثرها سرعة نبضات قلبها رافضة تصديق ما تراه .. حين اكتشفت انها امام المرآة عارية تماما .. ! لا يستر جسدها غير تلك الملاءة البيضاء الشبيهه بكفنها فُتِح الباب فجأة .. اسرعت بجذب الملاءة الى جسدها لتغطيه ، وفركت عينيها مرة اخرى لترى الماثل امامها ولم تكاد تراه حتى اتسعت عينيها فى زهول محدقة به فى مرارة ، وقالت بنبرة تحمل الكثير من الكراهية والغضب
- رامز .. ! ، يا ابن الكلب ..
ظل يقترب منها فى خبث ، تراجعت للخلف فى توجس من نظراته الوقحة ، فمهما تعالت قوتها .. لن تستطيع الصمود امامه .. جلست على الفراش وضمت ركبتيها الى صدرها وظلت تنحب فى انهيار ، رفعت وجهها المتورم ونظرت الى وجهه الذى تنبو عنه العين ، وصدره العارى .. استمر هو فى اقترابه البطئ الذي دب الرعب فى اوصالها ، صرخت فى وجهه فى انهيار تام ، ورمقته بنظرات ساخطة .. كارهه .. هددته بعدم التقرب منها .. جلس رامز بجانبها على الفراش ، وهو ينفث دخان سيجارته مبتسماً فى برود :
- اصلى قولتلك قبل كده انى لما بعوز حاجه باخدها سواء بالرضا او بالغصب !
احكمت الملاءة عليها ، ورفعت نظرها اليه والدموع تغرق وجهها هابطة كالسيل الجارف ، وبدأت فى ضربة فى صدرة بقبضتها الصغيرة التى لم تؤثر فى ذلك الحيوان الذى اخذ يقهقه من ضرباتها وكأنها تزغزغة .. استفزها .. اهان انوثتها وكبريائها ، بعد ان رضخ لشهوتة ، فقد حلا جسدها امام عينيه ، فتحول لمسخ لا يأبه لشئ سوى غريزته ، ونظرات عينيه الخبيثة التى تحمل فى طياتها الكثير ..
اخذت تكيل له الضربات المتتالية ، وهى تصرخ بشكل هستيرى ، دفعها للحظة إلى حافة الجنون ، وفقدان العقل ، فلقد استغل نفوذه ومنصبه فى تنفيذ اعتدائه على تلك البريئة التى رفضت فى بداية الأمر علاقة غير شريفة معه ، فكان ذلك ذنبها ..
سارة وهى تنحب ، وتتعالى شهقاتها قائلة فى غضب :
- انت زبالة .. وقح .. سافل .. حيوان ، انت ايييه .. معندكش دم ، انت دبحتنى بسكين بارد .. انا هفضحك
اخذ يشير اليها بأن تهدأ ، ولكن ما من فائدة ، فأسكتها بعد ان هوى على وجنتها بصفعة قوية .. اخرستها .. اوقفت جميع اوصالها من الصدمة
رامز بقسوة بعد ان امسك بذراعها قائلا بصوت اجش :
- ما قولتلك اخرسى ، وبعدين مش رامز الجوينى اللى يتهدد ، بتهددينى بمين ؟ الحكومة ! .. انا الحكومة !!
واقترب منها بعد ان استعاد برودة .. تحسس شفتيها المتورمتين التى نزفت وخرج منها الدم متخذاً مجراه على ذقنها أثر صفعته القوية : - وبعدين مش هتقدرى تقولى حاجة .. اخرج من جيبه شريط صغير قائلاً :
- ده بقي الفيديو بتاعنا يا سرسورتى .. هتفضحي نفسك ولا اية .. تؤتؤ .. انتى اعقل من كدة فتخرسى خالص ، وتتعدلى معايا ..
رمقها بنظرات محذرة وهو يغادر الفراش ويتجه نحو باب الغرفة ، بينما تابعته هي بعينين منكسرتين ، ولا تعرف ماذا تفعل ؟! ، جالت ببالها فكرة .. نهضت من مكانها وارتدت ملابسها الملقاة فى احدى اركان الغرفة ، وخرجت لتجده ينفث دخان سيجارته ، وينظر لها فى سخرية ، فتحت الباب مترقبة ردود افعاله ، وخرجت بعد ان رمقته باشمئزاز ، فيما تركها هو تذهب لأنه واثق من انها لن تتفوه بحرف ، ولكن ! هل سيستمر ذلك كثيراً ؟ فلازالت لعبة القدر مستمرة ..!
***
google-playkhamsatmostaqltradent