recent
روايات مكتبة حواء

رواية غرام الوتين (دمية في يد غجري 2 ) الفصل الخامس 5 بقلم سمسم

رواية غرام الوتين (دمية في يد غجري 2 ) الفصل الخامس 5 بقلم سمسم

غرام الوتين

( دمية فى يد غجرى2)
البارت الخامس
اسندتها مريم ونادت للاطفال ركبوا السيارة ومازالت وتين تتأوه بصوت مسموع حتى تملك الخوف من قلب مريم فما الذى حدث لها ؟ وصلوا الى المشفى ذهبوا سريعا الى غرفة الكشف وبعد توقيع الكشف عليها امر الطبيب بعمل غسيل معدة لها
الدكتور:" احنا لازم نعمل لها غسيل معدة بسرعة"
مريم:" ليه يا دكتور مالها"
الدكتور:" للاسف دى حالة تسمم "
مريم بصدمة:" تسمم من ايه"
الدكتور:" تسمم غذائى ممكن تكون اكلت او شربت حاجة جبتلها تسمم"
نظر مريم الى وتين الذى اصبحت تتألم بصوت مسموع فماذا حدث لها اوصلها الى تلك الحالة قامت مريم باخراج هاتفها من حقيبتها لتخبر عمها بما حدث لزوجته ولكنها سمعت صوت وتين المنخفض
وتين:" مريم بلاش تتصلى على عمك وتخضيه"
مريم:" لاء لازم اقوله يا وتين"
وتين:" علشان خاطرى يا مريم بلاش انا هبقى كويسة بلاس تخليه يسيب شغله ويسوق عربيته بسرعه وانتى عارفة عمك مبيستحملش علينا حاجة فبلاش تقلقيه"
مريم:" بس لو عرف ان احنا مقولناش له هيزعل جامد"
وتين:" لاء احنا مش هنقله على حاجة احنا هنخلص وهنروح البيت قبل ما يرجع ومش هيعرف حاجة"
ظلت وتين تقنع مريم بعدم اخبار ثائر عن اى شئ فهى تعلم حالته جيدا هذه الايام فأصبح لديه هاجس بأن اى احد منهم سيصيبه مكروه فهى لا تريد ان تخبره بهذا الامر الذى ربما سيوصله الى مزيد من القلق عليها وعلى أطفالها .انتظرتها مريم حتى انتهى الطبيب مما يفعله عندما شعرت ببعض التحسن اصرت عليها بالذهاب الى المنزل قبل عودة ثائر
مريم بقلق:" عاملة ايه دلوقتى يا وتين حاسة انك كويسة"
وتين:" الحمد لله يا مريم يلا بينا نمشى قبل عمك ما يرجع البيت"
مريم:" استنى شوية نطمن عليكى"
وتين:" لاء يلا بينا"
امام الحاح وتين وافقت مريم فعادوا الى المنزل ساعدتها حتى صعدت الى غرفتها لتغير ملابسها وترتاح قليلا
وتين:" تسلمى يا مريم تعبتك معايا"
مريم بابتسامة:" تعبك راحة يا وتين والف سلامة عليكى نامى انتى وارتاحى وانا هاخد الاولاد معايا علشان تعرفى ترتاحى وهبقى اجبهم بالليل"
وتين بامتنان:" تسلميلى يامريم وربنا ما يحرمنى منك ابدا"
مريم:" ولا منك يا حبيبتى بس انتى اكلتى ايه كده يا وتين عملك تسمم"
وتين:" والله ما فاكرة يا مريم اكلت ايه ولا شربت ايه عملى كده"
مريم:" على العموم الف سلامة نامى وارتاحى"
وتين:" الله يسلمك"
خرجت مريم من الغرفة واغلقت الباب خلفها حاولت وتين نيل قسط من الراحة لتستعيد قوتها .اخذت مريم اطفالها وأبناء عمها وذهبت الى منزلها
*"*"*
وصلوا الى موقع الأرض التى اراد ثائر شراءها خرج من سيارته هو ورمزى قابلهم السمسار بالترحاب فهو يعلم من يكون ثائر العمرى ويعلم ايضا صيته فى عالم الاعمال
السمسار:" اهلا يا ثائر بيه اهلا يا استاذ رمزى"
ثائر:" اهلا بيك رمزى قالى ان عندك ارض موقعها ممتاز فجيت اشوفها ولو عجبتنى نخلص فيها"
السمسار:" اتفضل حضرتك الأرض ايه ودى اوراقها والخريطة بتاعتها وكل لوازمها"
ظل يجيل بنظره حول الأرض لتقدير مساحتها فاستحسن ثائر موقعها
رمزى:" ايه رايك يا ثائر انا شايفها حلوة وموقعها ممتاز"
ثائر:" هى فعلا موقعها حلو جدا ومناسب خلاص على بركة الله"
رمزى:" تمام يعنى نخلص فيها"
ثائر:" ماشى يا رمزى بس عايز الارض تبقى باسم وتين ومريم حتى الدار والمستشفى يبقوا باسمهم"
رمزى:" بس مريم مراتى وانا اللى ادفع نصيبها مش انت"
ثائر:" انت ناسى ان مريم ليها نصيب ابوها فى الشركة يا رمزى يعنى اللى هيندفع حقها ويلا بقى بلاش رغى خلينا نخلص"
رمزى بابتسامة:" ماشى يا غجرى هنخلص"
ثائر بصوت منخفض:" عارف لولا ان احنا فى الشارع كنت وريتك مقامك"
رمزى:" مقامى انا عارفة كويس ياخويا"
ثائر:" كاتك خوتة يا اخى"
اقترب رمزى من الرجل الاخر لمعرفة السعر النهائى للأرض
رمزى:" ها بقى سعر الأرض كام ومن الاخر علشان بلاش مناهدة ونوجع دماغ بعض"
السمسار:" والله يا استاذ رمزى هى تساوى*** بس علشان انا اعرفكم هيبقى *** بس"
ثائر:" بس كده كتير اوى السعر"
السمسار:" والله دا سعر علشان خاطركم لو حد تانى كنت بعتهاله ب***"
ثائر:" بص من الاخر انا هدفعلك فيها***وكاش قولت ايه وده اخر كلام عندى"
السمسار:" لاء بس كده يا ثائر بيه مينفعش انت كده هتخسف بحقها "
رمزى:" احنا قولنالك فلوسك كاش قولت ايه واظن انت مش هتلاقى حد يكيشك كده"
ثائر:" قولت ايه وبين البايع والشارى يفتح الله"
السمسار:" بس كده حرام"
رمزى:" خلاص براحتك"
تقدم رمزى وثائر بضع خطوات مبتعدين عن هذا الرجل همس رمزى بصوت منخفض
رمزى:" والله خسارة الأرض كانت حلوة"
ثائر:" متخافش هو هينادى علينا دلوقتى"
وبالفعل نادى الرجل عليهم كمحاولة اخيرة لكسب المال الذى عرضه عليه ثائر
السمسار:" طب لحظة بس يا ثائر بيه الكلام ميبقاش كده"
ثائر:" انا قولت اللى عندى وخلاص موافق كان بها مش موافق خلاص بلاش نناهد ونقرف بعض"
السمسار:" خلاص يا ثائر بيه انا موافق"
ثائر:" تمام خلاص بكرة تيجى الشركة ورمزى هيجهز العقود تاخد فلوسك ونتمم البيعة"
السمسار:" ان شاء الله اجى لحضرتك الساعة كام"
ثائر:" الساعة 3 العصر"
السمسار:" ماشى يا ثائر بيه"
ذهب ثائر ورمزى الى سيارته ليعودوا ثانية الى الشركة لانهاء باقى اعمالهم
*'*"*
منذ عودته الى منزل ابيه واخباره بموافقته على الزواج من الفتاة التي اختارها له وكانت تلك المرأة لا تهدأ ابدا فهى كانت تريده ان يرفض الزواج من تلك الفتاة ومن اى فتاة اخرى فهى لاتريده ان يترك تلك الحياة الفاسدة التى يغرق بها فهى تريد هكذا حتى تستطيع ان تتخلص منه بسهولة بعد ان يتوفى والده ويصبح كل هذا ملك لها بمفردها وجدت نفسها تذهب الى غرفته تدلف بدون ان تطرق الباب الامر الذى زاد من حنقه وغضبه
يحيى:" انتى عايزة ايه وازاى تدخلى كده عليا مش ناوية تحترمى نفسك"
نانى ببرود:" اهدى يا يحيى اهدى يا عريس مش كده"
يحيى بغضب:" انتى عايزة ايه يا نانى دلوقتى ها عايزة ايه"
نانى:" عايزة اعرف انت غيرت رأيك ليه فى الجواز ووافقت"
يحيى:" انتى مش عيزانى اتجوز ولا ايه مش عيزانى اتجوز واخلفلك احفاد"
نانى:" يحيى احنا مش هنلعب على بعض ها قولى وافقت ليه العروسة عجباك"
يحيى:" ملكيش فيه ماشى ولو اتجوزنا حسك عينك تضايقها او تقربى منها او تعملى معاها حركة دنيئة من حركاتك يا نانى"
نانى:" يااااه دا الظاهر وقعت ومحدش سمى عليك بقى من امتى ده بقى يحيى ابن زاهر صفوان اللى مقطع السمكة وديلها واحدة زى دى تجيبه على بوزه غريبة دا انا مقدرتش اعملها"
يحيى:" ولا هتقدرى يا نانى وحركة انك تتجوزى ابويا علشان تنتقمى منى ان انا مرضيتش بيكى كانت حركة واطية اوى من واحدة اوطى"
نانى بغضب:" انتى بتشتمنى يا ابن...."
رفعت يدها تريد ان تهوى بها على وجهه الا انه التقط كف يدها يضغط عليه كان على وشك كسر عظام معصمها تأوهت من ضغط يده على عظام كفها .نظر اليها يشعر ببراكين تثور بداخله يريد ان يقضى على تلك المرأة التى على ما يبدو انها لن ترتجع الا اذا قضى على حياتها بيديه
يحيى:" اياكى تفكرى تمدى ايدك عليا ياننوسة عين امك علشان انا ممكن اكسر رقبتك مش ايدك بس ويلا غورى اخرجى برا احسن ما اخرجكك من الاوضة على قبرك"
نفض يدها فى حركة مؤلمة زادت من ألم يدها توعدت له بداخلها انها لن تتركه فى حاله الا اذا جعلت حياته جحيماً بمعنى الكلمة
نانى فى سرها:" مبقاش انا نانى يا يحيى الا لما ندمتك على كل حاجة وخليتك تبوس رجلى كمان"
خرجت من غرفته عاد ليجلس مكانه ينفث سيجارته بغضب من رؤية تلك المرأة التى على ما يبدو انها ربما لديها التصميم الكامل على ان تخرجه عن طوره
*"*"*
تجلس في مرسمها الخاص تعمل على احدى اللوحات عندما اتت الخادمة تخبرها بورود اتصال هاتفى لها
الخادمة:" انسة نورين فى تليفون علشانك"
نورين باستغراب:" مين اللى بيتصل"
الخادمة:" واحد ظابط بيقول اسمه ايمن"
نورين:" اه ماشى جاية"
تركت ما بيدها وذهبت لتجيب على تلك المكالمة الهاتفية
أيمن:" ازيك يا انسة نورين"
نورين:" الحمد لله حضرتك كنت عاوزنى"
ايمن:" ايوة كنت قبضت على كام واحد وعايزك تيجى تتعرفى على اللى سرق شنطتك"
نورين:" اوك حاضر نص ساعة واكون عند حضرتك"
أيمن:" تمام مستنيكى"
انهى المكالمة معها وهو ينظر الى الهاتف بابتسامة وببلاهة ايضا فهو منذ ان رأها اول مرة وهى لم تفارق خياله ابدا فهى ستحضر بعد قليل نظر الى المرأة الموضوعة فى مكتبه يعدل من هندامه يضع عطره المفضل يتأكد من حسن مظهره ..حضرت نورين دلفت الى مكتبة بابتسامة خفيفة ابتسامة جعلته يشعر بسيل من المشاعر الجميلة والصاخبة بداخل قلبه
نورين:" السلام عليكم"
أيمن:" وعليكم السلام اتفضل اقعدى يا انسة نورين"
نورين:" شكرا لحضرتك"
أيمن:" تحبى اجبلك حاجة تشربيها"
نورين:" لاء متشكرة جدا مش عايزة حاجة بس انا بس مستعجلة شوية"
أيمن:" تمام مش هعطلك"
ابتسم لها ابتسامة عريضة نظرت اليه نورين متعجبة انها لم تعرف ان لديه ملامح وقسمات وجه وسيمة فالمرة الماضية لم تدقق فى ملامح وجهه لا تعرف لماذا شعرت بالخجل من ابتسامته فهو ليس اول رجل يبتسم لها فلماذا هو الذى شعرت بالخجل منه.استدعى احد العساكر لجلب المشتبه بهم وقفوا جميعا صفا واحدا ظلت نورين تنظر اليهم واحد تلو الاخر حتى وقفت عيناها عند الرجل الذى قام بسرقتها فهتفت بصوت عالى نسبيا
نورين:" هو ده هو ده اللى سرق شنطتى"
أيمن:" تمام يا انسة وانت يا عسكرى خد الباقين حطهم فى التخشيبة وسيبلى اللى شاورت عليه"
نفذ العسكرى ما اخبره به نظر اليه الرجل بخوف فهو يعرفه حق المعرفة ولكن قبل ان يصل اليه
الحرامى:" ابوس ايدك ياباشا بلاش ضرب "
أيمن:" وديت شنطة الانسة فين"
الحرامى بخوف:" هو الصراحة الشنطة اديتها للبت بتاعتى هى والتليفون"
نورين:" طب الاوراق اللى كانت فيها"
الحرامى:" عندى فى البيت"
أيمن بتهديد:" الشنطة والورق والتليفون يرجعوا والا مش هيحصلك طيب"
الحرامى:" من عنيا يا باشا انت تؤمر"
نورين:" خلاص رجعلى التليفون والورق والشنطة خليها للبت اللى بتقول عليها"
الحرامى:" ربنا يكرمك يا هانم"
أيمن:" يا عسكرى"
العسكرى:" افندم"
ايمن:" خده معاك خليه يكلم حد يجيب الورق والحاجة وبعد كده ارميه فى الحجز"
العسكرى:" اوامرك يا افندم"
خرجوا من المكتب جلس مكانه يريد سؤالها عن سبب تركها لحقيبتها
أيمن:" هو انتى ليه مش راضية تخليه يرجعلك شنطتك"
نورين:" علشان جايز البنت فرحانة بالشنطة"
أيمن:" انتى كده بتشجعيه على السرقة"
نورين:" مش القصد بس لما قال انه اداها لواحدة هدية حتى لو كانت الطريقة مش مظبوطة بس لما الراجل يهادى الست بتبقى حاجة تانية"
ازدات ابتسامته اتساعاً من كلامها ولكنها شعرت بمزيد من الخجل فارادت الهرب من مكانها ومن عيناه المسلطة عليها
*"*"*
عاد الى المنزل بعد يوم عمل شاق فعلم أن الآن ربما أطفاله سيرفضون ان يتحدثوا معه ولكنه لا يرى احد منهم فالمنزل هادئ بشكل غير طبيعي حتى انه لا يرى زوجته فى استقباله كما تفعل دائما نادى على الخادمة التى أتت على وجه السرعة
سيدة:" ايوة يا ثائر بيه"
ثائر:" المدام فين والاولاد"
سيدة:" المدام فوق فى اوضتها والاولاد عن الست مريم فى بيتها"
ثائر:" ماشى روحى انتى"
صعد الى غرفته فتح الباب دلف الى الغرفة ولكن وجد وتين نائمة فتعجب لماذا هى نائمة فى وقت مبكر ولكنه لم يشأ ازعاجها فقام بتغيير ملابسه وخرج من غرفته وهبط الى الاسفل وطلب من احدى الخادمات الذهاب الى منزل رمزى لتأتى له باطفاله فذهب الخادمة سريعاً لتنفيذ ما قاله..بعد عدة دقائق كانوا الاطفال يدلفون بصخب كعادتهم ابتسم لهم ابتسامة عريضة
ثائر:" حبايب قلب بابا"
جوانا:" وحشتنى يا بابى"
ثائر:" وانتى كمان ياروح بابى"
رائد:" ماما النهاردة كانت تعبانة يا بابا"
ثائر:" كانت تعبانة ازاى"
رؤوف:" بطنها كانت بتوجعها وراحت المستشفى"
ثائر بخوف:" ايه راحت المستشفى"
رائد:" ايوة والدكتور كان بيقول لطنط مريم عندها تسوس"
جوانا:" لاء يا عبيط كان بيقول عندها تسمم"
رؤوف:" اه يابابا وماما كانت بتعيط"
يستمع الى كلامهم بذهول فكل هذا حدث وهو لم يعلم وجد نفسه يذهب سريعاً الى غرفته يدلف بخوف وقلق بسبب ما سمعه فى ذلك الوقت كانت وتين بدأت تفيق من نعاسها فتحت عينيها رأته ينظر اليها بخوف وقلق وغضب عارم فملامح وجهه تحمل انفعالات عدة
وتين:" حمد الله على السلامة يا حبيبي انت رجعت امتى"
ثائر:" ايه اللى حصل يا وتين"
وتين:" حصل فى ايه تقصد ايه"
ثائر بحدة:" روحتى المستشفى النهاردة ليه وازاى متتتصليش عليا وتقوليلى ها ردى عليا"
حدة صوتة كافية بأن تعلمها ان تلك الليلة لن تمر مرور الكرام حاولت ان تهدأ من غضبه قليلا
وتين:" حبيبى انا كويسة مفيش حاجة"
ثائر:" كويسة! جالك تسمم وبتقولى كويسة ازاى يعنى"
وتين:" هم عيالك دول ما بيتبلش فى بؤهم فولة ابدا"
ثائر:" ده مش موضوعنا دلوقتى يا وتين انتى ازاى يحصلك كده من غير ما اعرف والتسمم ده حصلك ازاى قولى"
وتين:" ماهو طالما انت عمال تزعق كده وصوتك زمانه جايب البيت كله مش هقول حاجة الا لما تهدا"
اقترب منها يقبض على ذراعها بغضب تحولت عيناه الى لون اغمق من فرط غضبه الذى يشعر به حتى لم يشعر انه يألمها بحركته تلك
ثائر:" وتين بلاش تثيرى اعصابى اكتر ماهى ثايرة اساسا انا سألتك سؤال تجاوبى عليه"
وتين:" انت مش هتبطل طريقتك دى يا ثائر وحرام عليك انت هتكسر دراعى سيبنى بقى"
ثائر:" مش هسيبك الا لما تردى عليا"
وتين بصوت عالى:" ارد اقول ايه انا عيزاك تهدى ونتكلم وانت برضه مش ساكت وكمان ماسك دراعى فى ايدك وقربت تكسره ده بدل ما تطمن عليا داخل عمال تزعق وتعلى صوتك"
علم انه ربما زاد فى عصبيته فأرخى اصابعه القابضة على ذراعها رفعت يدها تدلك مكان قبضة يده التى اشعرتها بالألم بجانب شعورها بالالم من معدتها.حاول كبت غضبه فجز على اسنانه بقوة يتحدث من بين اسنانه المطبقة
ثائر:" ادينى هديت اهو اتفضلى اتكلمى بقى"
وتين:" الموضوع ان ممكن اكون اكلت حاجة مش كويسة عملتلى تسمم والحمد لله عدت على خير والدكتور عملى غسيل معدة"
ثائر:" كمان عملتى غسيل معدة"
وتين:" الحمد لله عدت على خير هقوم اخليهم يحضروا العشا زمانك جعان دلوقتى"
ثائر:" مش عايز اكل يا وتين"
وتين:" وبعدين معاك بقى يا ثائر الله"
ثائر:" انت عارفة لولا انك تعبانة انا كنت عرفت شغلى معاكى يا وتين"
وتين:" كنت هتعمل ايه يا عيون وتين"
هو يعلم جيداً تلك النبرة الهادئة التي تتحدث بها تلك النبرة التى تشعر قلبه بالضعف واللين ولكنه اشاح بوجهه عنها حتى لايرى تلك اللمعة المغرية بعينيها ولكنها لم تكتفى بالكلام فقامت باداره وجهه اليها تجعله ينظر اليها ولكن عيناه مازالت عاصفة كبحر هائج على وشك اغراقها فى غضبه ولكنها تعلم كيف تجعل تلك العينان تعود إلى هدؤها وان تغرق هى فيهما سابحة حتى فى افكاره تصل الى أعماق قلبه تجعله نابضاً بعشقها مستسلماً لها فهو كنمر جامح روضته اجمل النساء جعلته مستأنساً ولكن عندما ينظر الى عينيها يعود إلي جموحه مرة أخرى
ثائر:" انتى مفكرة ان بكلامك ده هتسكتينى وتخلينى انسى الموضوع يا وتين"
وتين:" الموضوع خلاص عدا على خير يا حبيبي"
ثائر:" لاء معداش يا وتين وانا مش هنسهالك"
وتين:" هى ايه يا قلب وتين اللى مش هتنساها"
حسنا...فهى قد بدأت الآن فى افعالها المعتادة ستظل تناديه بالفاظ محببة اليه لتنسيه ماذا كان سيقول او ينسى لماذا كان هو غاضبا بالاساس فهى مازالت تمتلك تلك البراءة التى تشعر قلبه بالانصهار التام امام رماديتها الجميلة .ضيق ما بين عينيه فهو اصبح مغتاظا اكثر بسبب شعور قلبه بالضعف امام همس شفتيها الناعم
ثائر بغيظ:" اه منك انتى يا وتين وعلى حركاتك"
وتين ببراءة:" هو انا عملت ايه بس يا حبيبي"
ثائر:" ايوة ايوة اعملى بقى عمايلك دى علشان انسى عملتك واسكت"
وتين:" خلاص عدت على خير يا ثائر"
ثائر بحنان:" طب انتى لسه تعبانة يا وتينى"
وتين بابتسامة:" لاء يا حبيبى الحمد لله بقيت كويسة هقوم علشان نتعشى سوا"
عندما حاولت النهوض شعرت ببعض التقلصات الخفيفة التى ارتسمت اثرها على وجهها فرأى ثائر ذلك اصر عليها بعدم التحرك
ثائر:" وتين انتى لسه تعبانة وبتضحكى عليا"
وتين:" لاء بس تقلصات خفيفة ودلوقتى هبقى كويسة"
ثائر:" خلاص خليكى متتحركيش وهخليهم يجبولك حاجة خفيفة علشان تاكليها هنا وانا نازل للاولاد علشان ياكلوا قبل ما يناموا وراجعلك يا وتين وبرضه كلامنا مخلصش"
ابتسمت على كلامه فهو يعاملها بحنان وفى ذات الوقت يهددها فهو مازال مثلما كان تحيط به هالة القوة بالرغم من تصرفاته الحنونة .هبط الى الاسفل اخبر الخادمة بتحضير العشاء له ولاطفاله وتحضير عشاء خاص لوتين
بعد ان انتهى من طعامه وذهابه بأطفاله الى غرفتهم واصرارهم على ان يقص عليهم بعض القصص حتى غفوا سريعا فى سبات عميق عاد الى غرفته وجدها انتهت هى الاخرى من طعامها جلس على حافة الفراش
ثائر:" انتى عاملة ايه دلوقتى"
وتين بابتسامة:" الحمد لله الاولاد ناموا"
ثائر:" ايوة ورائد طلع عينى على ما انام"
وتين:"دا كده معجزة انه نام بسرعة "
ثائر:" ربنا يهديه"
لاحظت صمته فعلمت انه مازال غاضباً منها فحاولت ان تصرف عنه غضبه مثلما تفعل دائماً
وتين:" انت لسه زعلان منى يا ثائر"
ثائر:" اه زعلان"
وتين:" زعلان اوى ولا حبة صغننة"
ثائر:" انتى بتهرجى وتهزرى بقى يا وتين"
وتين:" هو حرام اهزر مع جوزى حبيبى"
اقتربت منه تلقى برأسها على صدره تنظر اليه كقطة صغيرة تلتمس العطف من صاحبها
ثائر:" ايوة اعملى الشويتين دول بقى علشان انسى يا وتين"
وتين بهمس:" انت غرام الوتين"
تبخر كل وعيده لها بمجرد كلمة نطقتها له كلمة تسكنها كل معانى الحب والعشق والغرام فهى انسته حتى لماذا كان غاضبا أسرها بعشق يربت عليها بحنان وخوف خشية من ان يصيبها مكروه فهى ماسته الغالية .ولكنه هب واقفا مرة واحدة
ثائر:" لاء مش هخليكى المرة دى تضحكى عليا زى عوايدك يا وتين "
وتين:" انت مالك هبيت واقف ليه كده يا حبيبي''
ثائر:" علشان عارف انتى هتعملى ايه علشان تنسيى الموضوع بس المرة دى مش هعدهالك بالساهل يا وتين"
رفعت احدى حاجبيها تعجباً من اصراره تلك المرة على ان لا يمرر لها فعلتها بسهولة
*"*"*
تفكر كيف تخبر والداتها بما قاله لها والد يحيى فهى اذا علمت ان يحيى يريد الزواج منها ربما ستقلب المنزل رأسا على عقب فهى لاتحب تصرفات يحيى وتعلم جيدا كيف تصبح ملامح وجهها عندما تسمع اسمه ظلت تذرع الغرفة ذهابا وإياباً فهى لم تنسى ايضا ما سمعته من صديقتها عندما اخبرتها ماحدث فأية اصيبت بالصدمة والذهول عندما اخبرتها بنيتها فى الموافقة على الزواج منه اثناء انشغالها بالتفكير انفتح باب غرفتها دلفت فردوس بابتسامة كعادتها
فردوس:" رقية يا حبيبتى"
رقية:" ها ايوة يا ماما كنتى عيزانى"
فردوس:" كنت بس بفكرك ان العريس جاى بكرة"
رقية:" عريس مين"
فردوس:" العريس اللى قولتلك عليه"
رقية:" ماما فى حاجة عايزة اقولها ليكى"
ابتلعت ريقها تجلى صوتها فهى تخشى ان تتفوه بهذا الكلام الذى ربما سيسبب كارثة فى المنزل الآن
فردوس:" حاجة ايه دى قولى يا حبيبتى"
رقية:" هو الصراحة فى عريس متقدملى"
فردوس باستغراب:" عريس مين ده"
رقية بتردد:" يبقى يبقى يحيى ابن اونكل زاهر"
نطق كلماتها نظرت الى وجه والداتها التى تنظر اليها الآن بأعين متسعة وتعبيرات وجه مصدومة
فردوس بصدمة:" انتى قولتى مين"
رقية بحذر:" يحيى بن اونكل زاهر"
فردوس:" انتى بتهزرى صح مش كده قولى انك بتهزرى"
هدرت والداتها كلماتها بصوت عالى أشعر رقية بالخوف فهذه اول مرة ترى والدتها بهذا الشكل كأنها اصبحت شخص اخر
رقية:" لاء يا ماما مش بهزر اونكل زاهر جالى الصيدلية وكلمنى في الموضوع "
فردوس:" وانتى قولتيله ايه"
رقية:" قولتله هفكر وهرد عليه"
فردوس:" وهى دى فيها تفكير انتى ترفضى طبعا"
رقية :" ارفض ليه يا ماما"
فردوس:" بتسألى ليه علشان يا رقية مينفعش انتى ويحيى متنفعوش لبعض ظا عايشة حياته بالطول والعرض وعايش حياته فى قرف عايزة تميلى بختك يا بنت بطنى"
رقية:" ماما مش يمكن ربنا يجعلنى سبب ان ربنا يهديه"
فردوس:" دا عشم ابليس فى الجنة لو ده حصل"
هذا الكلام سمعته من قبل من فم صديقتها وكأن الجميع اتفق على ان لا سبيل لاصلاح يحيى وكأن ذلك اصبح من المستحيلات
رقية:" ليه بس كده يا ماما"
فردوس:" انتى بتحبيه يا رقية"
تفاجأت من سؤال والداتها لاتعرف ماذا تجيبها فهزت رأسها علامة الموافقة
فردوس:'' ازاى حبتيه يا رقية ها دا بنى ادم ما يستاهلش واحدة زيك بقى عيزانى اميل بختك مع واحد زيه وانتى بنتى الوحيدة اللى طلعت بيها من الدنيا انا هقولهالك اهو الواد ده انسيه خالص فاهمة"
خرجت فردوس من الغرفة حتى قبل ان تسمع رد من ابنتها على كلامها .جلست رقية مكانها شعرت بسيلان دموعها فالجميع اصبحوا يروا انها لابد من انها مجنونة بسبب حبها له
*"*"*
تجلس تتصفح احدى المجلات عندما سمعت صوت عصا تضرب الأرض الرخامية تصدر صوتا تتبعها خطوات هادئة مهيمنة فتلك النقرات ارسلت الرعب فى قلبها حتى قبل ان ترفع وجهها وترى صاحب تلك الخطوات فهى عرفت من يكون حتى قبل ان ترفع وجهها ظل عقلها يدور فى كل الاتجاهات ماذا تفعل الآن فهى اذا ارادت الفرار لن تسعفها قدميها فى حملها فستخذلها تجعلها تجلس مكانها لا تتحرك قيد أنملة رفعت رأسها بحذر تبينت من يكون زائرها فى هذا الوقت أردف بصوت هادئ يحمل فى طياته الكثير من الغضب المكبوت
جابر:" حمد الله على السلامة يا سلاف نورتى مصر"
سلاف بتلعثم:" جججدو"
جابر:" ايه يا سلاف مش هتقوليلى اتقضل يا جدو"
سلاف:" اتفضل يا جدو"
جلس جابر بغضب شديد يهدر بداخله ولكنه رسم على وجهه امارات الهدوء يحاول أن لا ينفعل حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه
جابر:" ولما حضرتك رجعتى مصر مرجعتيش البيت ليه"
سلاف:" انا مرتاحة كده"
دب بعصاه الأرض ارتعدت فى جلستها تسلحت بشجاعة واهية بالرغم من خوفها المتمكن من حواسها فبالرغم من البعد عنه منذ سنوات الا انها مازالت تشعر بالخوف منه
جابر:" مرتاحة كده ازاى يعنى ها قاعدة لوحدك وانتى ارملة ولسه صغيرة وفيكى الطمع"
سلاف:" انا اعرف ادافع عن نفسى كويس"
جابر:" سلاف قومى جهزى شنطتك ويلا على البيت"
سلاف:" لا ء مش هرجع البيت ده تانى"
جابر:" انتى بتخالفى اوامرى يا سلاف"
سلاف:" انا مبقتش صغيرة علشان انت تتحكم فيا كفاية اللى حصل زمان"
جابر:" قولى كده بقى انتى زعلانة على حفيد الغجرية"
اغمضت عينيها بيأس عندما داهمتها صورته وذكراه لماذا يصر على ان يذكرها به ليجعل قلبها يزداد ألما وحزناً
سلاف:" ما انت خلاص ضيعته منى"
جابر:" واللى متعرفهوش بقى انه كمان اتجوز وخلف"
كلماته صادمة فهى لم تعرف كل هذا فهى كانت ترفض سماع اخباره حتى لا تزيد جروحها ولكن جدها ضغط على جرحها بقوة جعله ينزف يدميها ويدمى روحها
سلاف:" وانت بتقولى الكلام ده ليه دلوقتى"
جابر:" علشان انتى لو مفكرة انه لسه مستنيكى ولا ممكن ان يبقى ليكى فتشيلى الكلام ده من دماغك"
سلاف:" انا مفيش فى دماغى حاجة انا عايزة اعيش حياتى فى هدوء مش اكتر من كده"
جابر:" يعنى برضه مش عايزة تيجى معايا وراكبة دماغك"
سلاف:" ومش هغير كلامى"
فشل فى جعلها ان تعود معه الى منزله فرأسها يابس ترفض الانصياع لكلامه عندما يأس من جعلها تذهب معه هب واقفا ليعود الى منزله الذى اصبح تكتنف جدرانه الصمت والحزن
*"*"*
ذهبت الى المكان الذى اخبرها به مدير اعمالها لمقابلة هذا الرجل المسئول عن الأرض التى تريد شراءها
سلاف:" السلام عليكم"
السمسار:" وعليكم السلام اهلا يا هانم اؤمرى"
سلاف:"انا كنت جاية بخصوص الأرض دى "
السمسار:" بس للاسف حضرتك الارض خلاص هتتباع"
سلاف:" ايه هتتباع ازاى الكلام ده انا مش مدير اعمالى كلمك"
السمسار:" هو كلمنى وانتوا غبتوا على ما جيتوا فجه واحد تانى وخلاص اتفقنا واللى سبق اكل النبق"
سلاف بغضب:" ازاى الكلام ده انا الأرض دى هاخدها بأى شكل''
السمسار:" والله حضرتك كل شئ نصيب وانا مقدرش اعادى الرجل اللى ناوى يشتريها وكنت ناوى دلوقتى اروح علشان نمضى العقود"
سلاف:" انا جاية معاك اشوف الراجل ده وانا هكلمه انه يتنازل عن بيع الارض دى"
السمسار:" والله اللى يريحك اتفضلى معايا"
ذهبت معه الى مقر شركة العمرى وبالرغم من أن سلاف قرأت الاسم .العمرى جروب. الا انها اقنعت نفسها انه مجرد تشابه اسماء .دلفوا الى الشركة سأل الرجل احد العاملين عن مكتب ثائر وصلوا الى المكتب قاموا بطرق باب الغرفة سمعوا صوت من الداخل يأذن لهم بالدخول
ثائر:" ايوة اتفضل"
انفتح الباب دلف منه السمسار تتبعه سلاف التى تسمرت فى مكانها رفع ثائر بصره
ثائر بصدمة:" سلاف"
يتبع!!!!!!!!!!

google-playkhamsatmostaqltradent