recent
روايات مكتبة حواء

رواية طليقي ولكن الفصل الثاني 2 بقلم سامية صابر

رواية طليقي ولكن الفصل الثاني 2 بقلم سامية صابر


 لفصل الثاني/ أنت في نعمة _ طَليِقي ولكِن..

___
انتهت رميم مِن مٌهمتها في غُرفة فهد وايلين وقامت بأغلاقها وغادرت مِن المكان .. في حين انتهت رقصة فهد وايلين وجلس هُو ينظر حوله يبحث عنها بدقة ولم يراها ،مشاعر كثيرة احتاجتهُ من دهشة وغضب وتفكير وحيرة و .. حنين ؟!
انتهي الفرح وغادر العروسين الي الغرفة، دلفت رميم الي الفيلا الخاصة بأهلها هي تعلم انهم في الفرح وان لا أحد هنا سوى اختها نُور، هي رقيقة جداً وجميلة حدِ اللعنة لكِنها خرساء لا تتحدث وهذا ما سبب لها أزمة نفسية حادة، كانت تجلس كالعادة في غرفتها مع مزيكا فيروز وتقرء كِتاب ما...
دلفت إليها رميم قائلة بإبتسامة
=سوبريز..
نهضت نُور من مكانها بصدمة وعانقت شقيقتها ببكاء كبير وأشارت لها بمعني الاشتياق فردت عليها رميم قائلة
=وانتِ وحشتيني ،تعالي نقعد علشان احكيلك عملت ايه في فرنسا..
جلسا معاً علي الفراش وبدأت رميم تحكي لها عن مُغامراتها في فرنسا انتهت بقولها
=شكلي حلو دلوقتي ؟.
أشارت لها نُزر بضيق "لا" قالت رميم بغرابة
=ليه ده الكُل عمال بيقولي انى حلوة وجميلة كمان..
أشارت لها بالرفض وانها في السابق أحسن، فقالت رميم بإبتسامة حزينة
=محدش كان بيحبني في الأول، يلا .. المهم سيبك مني انتِ.. ايوة انتِ عامله ايه ..
هزت رأسها بضيق صامتة ،فقالت رميم وهي ترفع وجهها لها
=انتِ جميلة، بروحك الحلوة اوعي تزعلي.
كانت نُور تتحدث بالسابق كثيرًا لكن بعد وفاة والدتهم سببت لها صدمة وفقدت القُدِرة علي النطق ، أشارت لها نور انها تود الحديث بشدة تود الصراخ تود أن تتحدث ولكِن لا تستطيع، عانقتها رميم وهي تربُط علي كتفها بحُزن.
نحنُ ك بشر نمتلك الكثير من النعم مثل نعمة السمع والحديث والبصر أشياء كثيرة قد تبدو عادية لكنها مُهمة ويفتقدها الآخرين بشدة ،أحمد ربنا علي النعم التي انت بها ،الاكُسجين الذي تتنفسه بسهولة غيرك يتألم ولا يستطيع تنفسه ،الأشياء التي تراها غيرك لا يعلم عنها شيء ...
غطِت نُور في النوم ك طفلة صغيرة ، قامت رميم بوضع الاغطية عليها ونهضت من مكانها أقفلت الأنوار وعادت الي غرفتها التي تقطُن بها، أضاءت الأنوار ووقفت في شُرفتها تنهدت ببطيء، هي ك شقيقتها تود أن تتحدث ان تبكي ان تصرُخ لكنها لا تجد قُدِرة في فعل ذالك بالفعل، اغلبنا نمتلك حاسة الكلام ولكِن في بعض الأحيان لا نستطيع استخدامها لنتحدث ما يوجد بالقلب لا يُتحدث بهِ بل يُشعَر بهِ..
قالت وهي تقبُض علي قلبها بقوة
=إياك تتألم.. وإياك تعيط أو تتعذب إياك، انت اقوى من كده.. وايه يعني فرحه النهاردة ،خليهِ يفرح بيها، بُكرا يندم ويعرف قيمتك وقيمة حُبّك ،بس وقتها هيكون فات الآوان، هيجيلك مسيرُه ييجي ..
نظرت الي ساعة معصمها قائلة
=ساعة بالكتير ..
____
دلف فهد مع إيلين الي غرفتهم الخاصة في الفندق ،اقفل الباب بعناية وعاد اليها ليُقبل رأسها لكنها ابتعدت بغضب قائلة
=إبعد عني يا فهد ..
=يوه، فيه ايه تاني يا إيلين، كٌل يوم نكد وزعل علشان الجواز ويوم ما نتجوز قلاقي البوز ده فيه ايه..؟
=ايه اللي جاب رميم في فرحنا ايه اللي رجعها؟
=وانا مالي بالموضوع ده، وهو انا هقولها مترجعيش كمان.
=هي شكلها راجعة علشانك انا قولتلك هي بتحبك وانت مش مصدق..
=تحبني ولا تولع بجاز انا مالي بالحوار ده، احنا مش ف رميم دلوقتي احنا في فرحنا ممكن تهدى بقا ،انا داخل اخُد شاور عُقبال ما تغيري وترتاحي..
قالها ودلف الي المرحاض بهدوء ،بينما بقت هي تغلي بشدة جلست علي الكٌرسي واخذت العصير تتناول منه بغضب شديد...
بينما في الداخل قام فهد بتشغيل الحنافية لتنفجر في وجهة مرةً واحِدة حتي أغرقت الساحة بأكملها واغرقتهُ وهو لم يستطيع أن يوقفها، بينما يستمع لصوت إيلين التي تصرُخ في الخارج من شدة ألمها فقد تناولت العصير ويبدو أن بهِ شيء بدأت معدتها توجعها بقسوة شديدة، ترك كُل شيء وخرج بقوة للخارج اقترب منها قائلا
=فيه ايه ايه مالك...
=بطنيييي
____
في المُستشفي.
اقترب عزيز من فهد صديقه قائلا
=فهد ايه اللي حصل يا بني؟
=معرفش انا ايه الليلة دي ،الحنافية انفجرت وغرقت الأوضة وغرقتني، وفوق كُل ده إيلين تعبت وعمالة تعيط ببطنها خدتها وجبتها هنا لسه هعرف الدكتور هيقول ايه..
=ليلة غريبة فعلا، ربنا يستر..
=انا مش مستغرب، طالما بدأت بظهور الست رميم مٌمكن اتوقع اي حاجة، وانا واثق ان ليها ايد في الموضوع ده..
=وهتعمل كده ليه يعني الموضوع بتاعكُم انتهي نهائي وغير كده هي مابتحكبش..
=بدأت اقتنع برؤية إيلين وانها بتحبني، وانا اللي كُنت غبي، لدرجة انها رجعت بمظهر جديد علشان تعذبني وتنتقم علي طريقتها..
=ما اعتقدش يا بني لا
=طالما رميم اعتقد..
خرج الطبيب من الغرفة قائلا
=حضرتك جوزها؟
=ايوة يا دكتور فيه حاجة ولا إيه؟
=هي كويسة متقلقش بس يعني.. هي خدت دواء مُليَّن سبب ليها تعب في المعدة لكن تم تنظيف المعدة ،وممكن تطلع الصُبح بس ..
=شكرا يا دكتور.
التفت إلي عزيز قائلا بغضب
=هي رميم الحركات دي متطلعش غير منها، هوريها والله لهوريها، متقولش لحد م العائلة علي اللي حصل مفهوم .. انا خارج .
=رايح فين يا بني.
= ل رميم .. هوريها ازاي تلعب معايا كده..
=خُدني معاك يا فهد لأحسن تتجنن وتعمل مُصيبة أو حاجة.
اخذه صديقهُ وخرج في طريقه الي منزل رميم الخاص بها وبشقيقتها فقط ،ف والدها يعيش في مكان آخر، كان مليء بالغضب ..
___
يُتبَّع.

google-playkhamsatmostaqltradent