-->

رواية طعنات الغدر والحب الفصل الثامن 8 بقلم ايمي

رواية طعنات الغدر والحب الفصل الثامن 8 بقلم ايمي

    رواية طعنات الغدر والحب الفصل الثامن 8 بقلم ايمي 


     لفصل الثامن


    حضر خالد الى القصر وجلس مع سيف فى حجرة المكتب وطلب سيف من رقية ان تحضر لهما القهوة
    ثم سال خالد بشوق :ها يا خالد خير فى ايه
    خالد:طب استنى عليا لما اشم نفسى
    سيف:لا يا خالد الله يخليك ادخل فى الموضوع على طول
    خالد:حاضر يا سيدى هدخل فى الموضوع
    سيف:قول بقى ايه اللى حصل ؟
    خالد:فى تطورات حصلت بخصوص نيرمين
    انتبه سيف وبدا عليه الاهتمام وقال:ايه فى حد اتعرف على الصورة؟
    خالد:ايوة
    دق قلب سيف وبدا على وجهه الانزعاج ثم سأل فى قلق:مين؟
    خالد:شخص اتوقع ان نيرمين لو شافته ممكن تعرفه
    تضايق سيف كثيرا وتغيرت ملامحه وحاول اخفاء ما يشعر به امام خالد
    خالد:يعنى مش شايفك مبسوط؟دا انا قلت انك هتطير من الفرحة
    سيف:لا ازاى انا مبسوط جدا بس مقولتليش برده يقربلها ايه؟
    خالد: بعدين بقى هقولك لما ييجى علشان يشوفها وعلى فكرة فى دكتور صديق ليا انا كلمته عن حالة نيرمين ومتشوق جدا
    انه ييجى يقعد معاها وخصوصا اننا محتاجينه علشان يساعدنا فى علاجها
    سيف وقد تغيرت ملامح وجهه وبدا عليه انه غير سعيد: دكتور؟ ومين قالك انها هتوافق على كده
    خالد:ومتوافقش ليه بالعكس دى حاجة كويسة والمفروض انها تبقى سعيدة بكده
    سيف وهو فى حيرة ولا يدرى بما يتحجج:طب ممكن اعرف مين الشخص اللى انت هتجيبه ده
    خالد:ما انا قلتلك دكتور صديقى
    سيف:مش ده يا اخى التانى
    خالد:آآآآآآآآآه قصدك اللى اتعرف على الصورة فى الجرنال؟لا ده بقى مفاجأة
    سيف:ايه ده انت مش هتقولى ولا ايه
    خالد:بصراحة دكتوراسامة موصينى مقولش اى حاجة لحد ماييجى هو والشخص ده
    سيف متعجبا:ليه بقى؟
    خالد:هو قالى ان ده مهم جدا فى خطته فى العلاج
    سيف:انا مش فاهم بصراحة ايه الفايدة فى انك متقوليش
    خالد :انت مستعجل كده ليه؟ على العموم لو عايز تعرف النهاردة انا مستعد تلفون صغير ويبقوا عندك
    سيف:النهاردة؟متهيالى بلاش النهاردة على مانمهدلها وخصوصا ان ظروفها الصحية مش كويسة
    خالد:خير عندها ايه؟
    سيف:كان تعبت شوية والدكتور قال بلاش اى اجهاد او زعل وانا مش عارف المواجهة دى هتنفع وهى فى الظوف دى ولا لا
    خالد :مش يمكن الخبر ده يفرحها ؟
    انت ايه اللى مخليك فاكر ان حاجة زى دى هتضايقها بالعكس دى اكيد هتفرح جدااااااا
    سيف وهو فى حيرة:طب استنى عليها بس يومين على متقدر تقوم بالسلامة وبعدين ابقى خليه ييجى
    خالد:خلاص بلاش النهاردة نخليهابعد يومين مثلاعلى ما تمهدلها
    سيف:مينفعش تأجل الموضوع ده عن كده؟
    خالد:الوقت مش فى صالحنا يا سيف ولازم نستغل اى معلومة علشان نعرف الحادثة اللى حصلتلها دى مين السبب فيها
    ومتنساش ان فيه احتمال يكون فى حد اعتدى عليها والوقت بيمر لصالحه ولا ايه؟
    سيف وقد ضايقته الجملة الاخيرة ولكنه اخفى تضايقه:انا حاسس ان الموضوع مجرد حادثة عادية مش اكتر
    ليه دايما حاطط الاحتمال ده مع انه احتمال ضعيف جدا
    خالد:انا بتمنى انه يكون الاحتمال ده محصلش ولو ان احنا فى ايدينا نعرف ان كان ده حصل ولا لا
    بس انا متأكد انها مش هتوافق
    سيف وقد بدا عليه الغضب:قصدك........ لالالا انت بتهزر؟
    مينفعش طبعا ،وبعدين ده مجرد احتمال ضعيف جدا مش معقول نتعامل معاه على انه واقع
    خالد مندهشا:وانت اتضايقت ليه كده؟ مش الموضوع ده انت كنت موافقنى فيه قبل كده؟
    وانت اللى كنت بتقول انه ممكن يكون حصل فعلا بدليل انك قولتهولها بمنتهى القوة
    سيف:انا كنت غلطان يا سيدى
    وبعدين انت لو حاولت تفاتحها تانى فى حاجة زى كده هتأثر عليها تاثير سلبى وخصوصا
    اننا من ساعة ماقلنالها كده وهى بتهرب من الماضى وبتخاف تفكر فيه وبقت بتشوف كوابيس لانها خافت يكون اللى حنا قلناه صح
    مش عايزين ندخل فى دماغها حاجة ممكن تكون مستبعدة ومحصلتش علشان منعذبهاش
    خلاص: اللى تشوفه على العموم انا هاجى بعد يومين زى ما انت قولتى
    يلا بقى سلام علشان انا اتاخرت

    قام سيف بتوصيل خالد خارج القصر وودعه ثم عاد لمكتبه وهو يتنهد بحزن
    ثم رفع راسه محملقا فى السقف وهو يفكر ويحرك الكرسى يمينا ويسارا لمدة قصيرة
    ثم قام باخراج الورقة التى رسمها وامسك بقلمه وهو متردد فى اكمالها
    ثم وضع سن قلمه على الورقة

    وهنا رن جرس الهاتف رفع السماعة
    الو
    عمر:ايه يا سيف انت مجيتش ليه كان فيه اجتماع مهم ليك مع فايز بيه
    سيف:اخخخ نسيت معلش الواحد مشغول حبتين
    عمر:ايه ده اول مرة فى حياتك تنسى معاد اجتماع مهم زى ده
    سيف:خلاص يا عمر بقى قولتلك كنت مشغول
    عمر بلؤم شديد:آآآآآآآآآه مشغول طب ربنا يعينك
    سيف:ووصلتو فى الاجتماع لحد فين
    عمر:ماوصلناش لحاجة لان فايز بيه مرضاش يتكلم فى اى حاجة وانت مش موجود
    سيف بانفعال:اومال انت لازمتك ايه بقى ان شاء الله
    عمر:حاولت معاه لكن مرضيش اعمل ايه بس
    سيف وهو غاضب : خلاص خلاص هكلمه واخد منه معاد تانى يلا سلام
    ثم اغلق الهاتف فى وجه عمر
    ****************
    لاحظ عمر تغير فى نبرة صوت سيف كانه متضايق منه واحس ايضا بتغير كبير فى اهتمامه بالمواعيد المهمة فقد كان لا يفوت اى مواعيد بهذه الاهمية
    حتى ولو ناسيا كان يجلس مع عمر اثناء المكالمة حازم صديقه ويعمل معه فى نفس الشركة فقال له:ايه خير قالك ايه؟
    عمر:سيف شكله كده وقع فى المصيدة
    حازم:مصيدة؟مصيدة ايه؟
    عمر:البيه مقعد واحدة عنده فى البيت بحجة انها عاملة حادثة ومش فاكرة حاجة وكان الاول بيشتكيلى من وجودها عنده
    دلوقتى لازقلها ومبيجيش الشركة زى الاول وبقى بينسى مواعيد الاجتماعات المهمة اجتماع زى ده عمرى ما كنت اتخيل ان سيف ميحضروش او ينساه
    حازم:انت بتتكلم بجد؟سيف بيه عنده واحدة فى البيت وكمان بسببها معدش بييجى الشركة كتير؟مش معقول
    عمر:انا حافظ سيف كويس جدا كان باين عليه الغيرة لما شافها راكبة معايا العربية
    البت دى مش سهلة ابدا ازاى قدرت تغير سيف بالطريقة دى
    عمر:وهو يحدث نفسه بصوت منخفض: وعملالى فيها شريفة وبتتقل عليا؟
    مبقاش عمر ان ماوقعتها البت دى
    حازم :عمر انت بتكلم نفسك؟هتوقع مين؟
    عمر:هكون بتكلم عن مين يعنى الهانم اللى عنده فى البيت الظاهر انها بترسم على تقيل اوى وعارفة هى بتخطط لايه كويس
    حازم :وناوى تعمل ايه؟
    عمر بابتسامة خبث:ناوى اعمل كل خير ان شاء الله

    فى غرفة نيرمين
    دادة فاطمة تجلس بجوار نيرمين بعد ان احضرت لها الطعام وحاولت اطعامها ثم بعد ان انتهت امرت رقية ان تحمل باقى الطعام وان تحضر كوب لبن لنيرمين وهنا قالت نيرمين:لا يا دادة الله يخليكى الاكل وكلته غصب عنى لكن اللبن انا مبحبوش ومش هقدر اشربه خالص
    دادة :اللبن مفيد جدا ولازم على الاقل تشربى كوباية الصبح وكوباية بالليل
    نيرمين:ايه؟كوبايتين مرة واحدة؟مستحيل
    دادة:ههههههههههههههههه هو انتى طلعتى زى واحد صاحبنا؟
    نيرمين :قصدك مين؟
    دادة :سيف هو كمان بيعمل نفس اللى انتى بتعمليه كل مرة بجيبله فيها اللبن وبرده فى الاخر بيشربه
    نيرمين:ابتسمت نيرمين بينها وبين نفسها لوجود نفس هذا العامل المشترك بينهما ثم قالت:ايه ده يعنى مافيش فايدة
    دادة :طبعا
    اتت رقية بكوب اللبن واعطته لنيرمين ثم خرجت
    دادة :يلا جميل اشرب
    نيرمين:صدقينى يا دادة مش هقدر
    طرق الباب وهما يتحدثاندادة فاطمة:ادخل
    فتح سيف الباب بهدوء ووقف على الباب ثم قال ممكن ادخل يا دادة؟
    اعتدلت نيرمين فى سريرها واخذت حجابها الذى كان بجانبها ووضعته على راسها
    دخل سيف واقترب من السرير ولكنه حافظ على الوقوف على مساحة معينه بعيدا عنه ثم نظر الى نيرمين وقال: عاملة ايه دلوقتى؟
    نيرمين بهدوء وحياء:الحمد لله
    دادة:ابن حلال جيت فى وقتك بتحايل عليها من الصبح علشان تشرب اللبن وهى مش راضية
    سيف محاولا كتم ضحكته:ليه كده بس يا دادة هى عملتلك ايه
    دادة:ايه ده ايه ده وانا اللى قلت ان اللى هيخليها تشربه هو سيف
    سيف: بهزر يا دادة، انا معاكى طبعا ان اللبن مغذى ومفيد ولازم تشرب كوبايتين على الاقل فى اليوم واحدة الصبح وواحدة بالليل مش كده ولا انا غلطان؟
    ابتسمت نيرمين لانه ردد كلام دادة فاطمة بالحرف يبدو انه يسمع نفس الكلام منها عندما تاتى له باللبن
    دادة: شوفتى اهو قالك نفس كلامى اسمعى الكلام بقى واشربى
    اخذت نيرمين كوب اللبن وشربت منه رشفتين ولم تستطع ان تكمل
    دادة فاطمة:وبعدين بقى يا نيرمين انا هزعل منك كده
    سيف سبيهالى انتى يا دادة وانا هخليها تشربه علشان انا عايز اتكلم معاه فى حاجة مهمة
    ابتسمت دادة فاطمة وقامت من مكانها وهى تنظر اليهما ثم قالت:خلاص انا همشى بس لو عوزتونى فى حاجة اندهولى وانا هاجى على طول
    ثم توجهت ناحية الباب لتخرج وانتظر سيف الى ان خرجت دادة فاطمة
    كانت نيرمن قد احمرت وجنتيها وظهر عليها الحياء الشديد والارتباك ايضا
    وكانت قد اخفضت بصرها للاسفل
    جلس سيف على الكرسى الذى بجانب السرير ثم قال وهو يتنهد:انتى لسة برده زعلانة؟
    نيرمين فى خجل:لا ابدا
    سيف:طب عينى فى عينك كده؟
    نيرمين :صدقنى خلاص
    سيف:طب عايز اسمع منك انك سا محتينى
    تعجبت نيرمين جدا من تلك الكلمة التى لم تصدقها اذناها ولم تنطق
    سيف:ايه مسمعتنيش ولا ايه بقولك عايز اسمع منك انك سامحتينى
    نيرمين وهى تنظر اليه بدهشة:الموضوع خلاص انتهى وانا مش زعلانة صدقنى
    سيف وهو ينظر فى عينيها:يبقى انتى مسامحتنيش
    نيرمين:لا والله بالعكس انا سامحتك من اول ماقولتلى انك كنت خايف عليا ومكونتش تقصد تجرحنى
    سيف وهو يبتسم لها:انتى كده ريحتينى اوى
    ابتسمت نيرمين وقلبها ينبض بالفرح والسعادة
    سيف: تعرفى ان عنيكى جميلة اوى
    وقعت تلك الكلمة على قلبها كوقوع قطرات المطر على زهرة ذابلة ظامئة تحتاج للمياه فاحيتها من جديد
    وبدا عليها الخجل ولم تستطع ان تنطق
    سيف:انتى عارفة احلى حاجة عجبانى فيكى ايه؟
    حياءك وخجلك ده بجد مبقاش موجود فى الزمن ده
    احمر وجه نيرمين بطريقة ملحوظة جدا وكانت عيناها تهربان من النظر لسيف
    سيف: انا مش هقول حاجة تانى علشان انا شايف انك مش هتقدرى تستحملى
    وهغير الموضوع احسن وهدخل في اللى انا جاى علشانه على طول
    كان فيه حاجة عايز افاتحك فيها بس مش عارف انتى مستعدة ليها ولا لا
    نيرمين وقد بدا عليها القلق:خير فى ايه؟
    سيف وقد تغيرت تعابير وجهه:عايز اعرف انتى مستعدة الاول؟
    نيرمين:ان شاء الله
    سيف:خالد جالى النهاردة
    تغير وجه نيرمين واختفت الابتسامة من وجهها
    استكمل سيف:وقالى ان فيه حد اتعرف على صورتك فى الجرنال واحتمال لما تقابليه تتعرفى عليه
    دق قلب نيرمين وظهر الحزن على وجهها
    سيف:انا قلتله ياجل الموضوع ده يومين لان ظروفك الصحية مش كويسة على ما تبقى مستعدة
    انقلبت السعادة التى شعرت بها نيرمين الى حزن شديد واحست بالم فى قلبها وتمنت ان لا يخبرها سيف بهذا الخبر
    سيف:مقولتليش رايك فى اللى قولتهولك
    ابتلعت نيرمين ريقها وهى تكتم حزنها وقالت بصوت مخنوق:اللى تشوفه
    سيف:يعنى الموضوع ده مش مضايقك؟
    نيرمين وهى تحاول اظهار سعادتها:بالعكس انا مبسوطة لانى مش معقول هفضل طول عمرى بعيدة عن اهلى
    تضايق سيف من ان هذا الامر استقبلته نيرمين ببساطة دون ان تبدى عدم استعدادها للمقابلة
    نيرمين:متعرفش مين الشخص اللى يعرفنى ده؟
    سيف:خالد مرضيش يقولى قالى هتعرف فى الوقت المناسب
    وفيه حاجة كمان عايزك تعرفيها هو هيجيب دكتور صاحبه علشان يقعد معاكى ويشوف حالتك علشان يقدر يعالجك
    لم تنطق نيرمين من تلك المفاجآات واكتفت بان تسمع فقط
    سيف:افهم من كده انك موافقة تقابليه؟
    نيرمين هزت راسها بالايجاب وهى تكتم ما تشعر به
    هنا تاكد سيف من موافقتها فقام وهو ينظر اليها وقال:على العموم هو قالى هييجى بعد يومين على ما حالتك تتحسن شوية
    ثم هم بالمغادرة وهو ينتظر اعتراضا منها على الوقت الذى اعطاه سيف لخالد وتمنى ان تطلب نيرمين التاجيل الا انها لم تتكلم فقرر ان يذهب فتوجه ناحية الباب وقال:لو احتاجتى اى حاجة عرفينى
    تصنعت نيرمين الابتسامة وهى تومئ راسها له ثم خرج من عندها وهو فى غاية الحزن ان نيرمين استقبلت الامر على غير ما توقعه
    كان يتمنى ان تبدى نيرمين عدم استعدادها لهذه المقابلة ولو حتى بالايحاء فقط الا انها لم تفعل
    اما نيرمين فاخذ قلبها يقطر حزنا من ذلك الخبر الذى جاء فى وقت غير مناسب بالمرة
    هل سينتهى الامر بهذه البساطة ؟
    بعد كل هذه التطورات التى ظهرت على سيف والتى لم تكن تحلم بها نيرمين حتى فى حلمها ياتى شخص ما من ماضيها ليهدم كل تلك الاحلام السعيدة التى بدأت تتحقق على ارض الواقع
    تالمت نيرمين كثيرا وترقرقت عيناها حزنا و خوفا من مفارقة سيف ودفء هذا المكان الذى ولد فيه حبها

    مر اليوم الاول ونيرمين فى حيرتها وقلقها ولا تدرى اتسعد بان احدا تعرف عليها وستبدأ فى معرفة ماضيها
    ام تحزن لفراق سيف الذى لا تتخيل حياتها بدونه او حتى مرور يوم بدون ان تراه
    وفى المقابل كان سيف يمر بنفس شعور الحزن الذى تمر به نيرمين وكان مستلقى على سريره واضعا كفيه تحت راسه محملقا فى السقف يفكر
    انت ايه اللى جرالك يا سيف ايه اللى مزعلك من الموضوع ده اوى كده
    مش هو ده اللى انت كنت عاوزه؟ ايه اللى اتغير
    سيف يرد على نفسه:انا بس اتعودت على وجودها هنا كانت عاملة جو جميل
    **يا سلام بقى هو الموضوع كده؟اومال ايه حكاية عنيكى حلوة واحلى حاجة عاجبانى فيكى حياءك والكلام الكبير ده
    انت بتكابر ليه متعترف بقى انك بتحبها
    انتفض سيف من مكانه وهو يفكر ثم قال بصوت منخفض:بحبها؟معقول؟
    وليه لا انت معترف انها غير كل اللى انت عرفتهم فى حياتك وهى اللى قدرت تغير تظرتك للحياة من جديد
    يااااااااااااااااه اخيرا يا سيف اخيرا هتفتح قلبك لحد تانى بعد كل اللى فات
    ثم تغيرت ملامحه قائلا ايه ده انت مالك عشت فى الدور اوى كده ليه انت محرمتش
    **وليه متكونش نيرمين هى المفتاح لسعادتك انت ليه بتكابر ومش عايز تدى لنفسك فرصة
    ماهو انا مش عايز اجازف لان المرة دى مش هتكون زى اى مرة
    **مهما تحاول تبرر موقفك انت برده بتحبها ولازم تحافظ على الحب ده ومتضيعهاش من ايدك اعترفلها
    اعترفلها؟ لالالا لايمكن اعمل كده
    ** بطل غرور بقى وكبر هى لازم هى اللى تيجى تقولك بحبك ومقدرش استغنى عنك؟ لو بتحبها ومقتنع انها تستاهل انك تديها اسمك وتبقى هى كل حياتك يبقى لازم تعترفلها قبل ما خالد ييجى
    وتشوف هى كمان بتبادلك نفس الشعور ولا لا
    تنهد سيف وهو في حيرة من امره هل يعترف لها ام لا
    كانت نيرمين قد استعادت عافيتها بشكل كبير واستطاعت ان تخرج من غرفتها
    ولما راتها دادة فاطمة سالتها :ايه اللى نزلك من اوضتك يا نيرمين انتى محتاجة للراحة يا بنتى
    نيرمي:لا يا دادة انا بقيت احسن ويعدين انا مخنوقة وعايزة اشم شوية هوا فى الجنينة لان زهقت من الحبسة فوق
    دادة :طب خلاص بس بلاش تجهدى نفسك ولو حسيتى باى تعب متستنيش تعالى على طول
    نيرمين:حاضر يا دادة
    خرجت نيرمين الى الحديقة وبدا على وجهها الارهاق والتعب وكانت تمشى بين الازهار كانها تلقى عليها نظرة الوداع
    واخذت تتنقل بين الورود ونسمات الهواء تلاطف وجهها وتحرك حجابها الانيق
    ثم ازدادت سرعة الرياح وتغيرت تلك النسمات الربيعية الى هواء الشتاء القوى يبدو ان الجو سيتغير
    بدات الرياح تشتد
    وكانت نيرمين قد جلست تحت المظلة وهى تراقب الزهور وهى تتمايل بشدة مع الهواء غير مبالية بالبرودة التى طرأت على الجو
    وفى المقابل كان سيف قد خرج من حجرته وهو متجها الى مكتبه
    قام بالاتصال برجل الاعمل فايز بيه ليعتذر له عن عدم حضور المقابلة الماضية وقام باعطائه ميعادا اخر
    وبعد ما انتهى من تلك المكالمة استقبل اتصالا من عمر
    سيف:ايوة يا عمر فى حاجة؟
    عمر:فى اوراق مهمة لازم تمضيها وانت بقالك كتير ماجيتش والملفات ضرورى لازم تعتمدها النهاردة
    سيف:خليها بعدين انا مش فاضى النهاردة
    عمر :ازاى بقى لازم ضرورى تمضيها النهاردة والا انت كده هتعطلنا الشغل
    سيف:يوه يا عمر خلاص هاتها انت وتعالى
    عمر:ايه ده يعنى انت مش هتيجى النهاردة كمان؟
    سيف:لا
    عمر:خلاص اللى يريحك

    وعندما انهى سيف المكالمة معه
    وضع عمر السماعة وهو يقول:هو الموضوع وصل لكده يا سيف
    لالالا كده الموضوع بقى كبير اوى
    بقى كده يا ست نيرمين هى حصلت ده كمان بيركن شغله على جنب
    تلاقيهم دلوقتى هايصين مع بعض وانا اللى انضربت على قفايا
    بس انا مش هسكت انا هعرفك يا نيرمين مين هو عمر

    دخل عليه حازم وهو فى مكتبه وهو يقول:ها يا عمر سيف بيه هييجى ولا ايه؟
    عمر:ييجى مين ياعم هو فاضيلنا
    حازم:مش فاهم يعنى كمان مش جاى النهاردة؟
    عمر: ولا بكرة ولا بعدو انا من الاول وانا مش مرتاح للبت دى
    دى هضيعلنا الراجل ياعم
    حازم:هو الموضوع له علاقة ب..........
    عمر:ايوة له علاقة ب.............
    انت عارف اللى غايظنى ايه انها كانت بتتقل عليا ومش راضية حتى انى اوصلها
    حازم:هى حلوة اوى كده؟اصلى شايفك مهتم بيها اوى
    عمر :مكدبش عليك البت زى القمر وجامدة واللى هيجننى انها اول واحدة تبقى صعبة عليا
    حازم:مش يمكن هى كويسة عن غيرها
    عمر:كويسة مين ياعم واحدة قاعدة فى بيت راجل غريب ومالهاش حد يسأل عليها وكمان الراجل ده غنى جدااا عايز تفهمنى انها قاعدة فى اوضتها مبتخرجش خالص ولا ليها اى علاقة بيه تدخل عقل مين بقى
    حازم:ماهو لو اللى انت بتقوله ده صح يبقى انت مش هينفع تقربلها لان بكده سيف مش هيسكت
    عمر:كلامك صح لو لقى ان انا اللى بقربلها وهى مش عايزة
    حازم:قصدك ايه؟
    عمر:قصدى كل خير
    سيف جالسا على مكتبه يفتح بعض الاوراق ليراجعها ثم اغلقها مرة اخرى انه لا يرغب فى مزاولة اى شئ خاص بعمله فى ذلك الوقت
    قام من مكانه عندما سمع صوت الهواء انها رياح تبشر بنزول المطر واتجه ناحية النافذة الكبيرة ثم ازاح الستارة الكبيرة
    ونظر منها فوجد نيرمين تجلس بعيدا تحت المظلة فى هذا الجو البارد فتعجب من ذلك وظل يراقبها الى ان قامت من مقامها وهى تمشى وسط تلك الرياح القوية
    قرر ان يخرج اليها ليطلب منها الا تجلس فى هذا الجو البارد
    وبالفعل خرج الى الحديقة ولكنه لم يجدها فى المكان التى كانت فيه فاخذ يجول بنظره باحثا عنها وهو يتجه فى الناحية التى كانت تسير فيها
    كانت نيرمين واقفة عند شجرة ورد كبير وهى تمسك بزهرة وهى تتأمل فيها بحزن
    ثم التفتت لترجع الى القصر ولشدت الهواء طار زيل فستانها فكشف عن ساقيها فاخذت تسند بيديها الفستان حتى لا تنكشف ساقيها مرة اخرى
    فطار حجابها من راسها ليظهر شعرها الحريرى اللامع الذى اخذ يتطاير خصلاته الناعمة مع الهواء
    كان سيف واقفا يتجول بنظره باحثا عنها لم يرها بعد ففوجئ بتلك الطرحة الانيقة قد طارت على كتفه ولامست وجهه
    فالتقطها بين اصابعه ودون ان يشعر اخذ يشم فيها وهو مغمض عينيه
    لم تكن نيرمين تعلم بوجوده وهى تحاول اسناد طرف الفستان وكانت تمشى وهى تنظر لطرف فستانها
    فتح سيف عينيه وهو ممسك بهذا الحجاب الانيق ذو الرائحة الطيبة فوجد نيرمين امامه ولاول مرة يراها بدون الحجاب
    اسر قلبه ذلك المشهد الرائع
    رفعت نيرمين بصرها لتبحث عن حجابها فوجدته بيد سيف وهو واقف ينظر اليها كأنه يراها لاول مرة
    ارتبكت واحمر وججها ولم تستطع ان تنطق وبدا عليها الخجل
    سيف وهو ينظر اليها:حجابك ده؟
    نيرمين وهى تضع يدها على خصلات شعرها خجلا:ايوة اصل الهوا كان شديد اوى و...
    سيف:تعرفى ان شكلك جميل اوى وانتى كده
    نيرمين وهى تمد يدها بخجل شديد:ممكن.....
    سيف وقد انتبه ان الحجاب بيده :اه اتفضلى
    اخذت نيرمين الحجاب ووضعته بسرعة على راسها ثم مرت من جانبه متجهه الى القصر وسيف يتتبعها بنظراته التى تنم عن اعجابه الشديد وهو مبتسم

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .