-->

رواية طعنات الغدر والحب الفصل الثامن عشر 18 بقلم ايمي

رواية طعنات الغدر والحب الفصل الثامن عشر 18 بقلم ايمي

    رواية طعنات الغدر والحب الفصل الثامن عشر 18 بقلم ايمي 

     فصل الثامن عشر


    الساعة الحادية عشر مساءا تجلس نيرمين مع زينب لمتابعة احد البرامج التوك شو المشوقة وهن يتحدثن مع بعضهن البعض وامامهما بعض المسليات
    زينب:تعرفى يا نيرمين هانم؟
    نيرمين مقاطعة:انا مش فاهمة انتى ليه مصرة على كلمة هانم دى انتى وصحباتك يا بنتى انا مش هانم تعرفى تقولى يا نيرمين؟
    زينب:يا خبر !!!!!!! لا طبعا ميصحش
    نيرمين:اصلى بستتقل الكلمة دى انا مشفقة عليكى الصراحة
    زينب:هااه؟يعنى ايه؟
    نيرمين:هههههههههه اقصد بتصعبى عليا اختصريها وقولى نيرمين انا سمحتلك يا ستى
    زينب:بصراحة مقدرش
    نيرمين:طب كملى علشان متوهيش عن اللى كنتى عايزة تقوليه
    زينب:كنت عايزة اقول انى عمرى ماحد عاملنى زى البنى ادمين زى ما انتى بتعاملينى كده
    حتى اهلى نفسهم كنت اوقات كتير بحس بالقسوة منهم وحتى فى شغلى
    وجت بقى ست سلمى كملت عليا هى كمان
    بس الحمد لله انهم مشيوا من عند سيف بيه وكويس انه اختارنى انا علشان اقعد معاكى هنا
    بس انا كان عندى سؤال يا نيرمين هانم لو مش هيضايقك
    نيرمين:سؤال ايه؟
    زينب:هو حضرتك سيبتى الفصر ليه؟
    نيرمين:علشان ميصحش اقعد فيه ودادة فاطمة مش موجودة
    زينب:انا خمنت كده برده انا كنت فى الاول فاكرة انك زعلانة من سيف بيه بس بعد كده خمنت انك
    مش عايزة تقعدى ودادة فاطمة مش هنا
    وعلى فكرة اللى انتى عملتيه ده عين العقل
    نيرمين تحاول تغيير الموضوع:طب مش هنقوم ننام بقى الوقت اتاخر
    زينب: طب متخلينا قاعدين شوية
    نيرمين:طب هقوم انا ولو انتى عايزة تكملى براحتك
    زينب:لا خلاص مادمتى هتنامى انا كمان هروح اوضتى انام
    نيرمين:طب تصبحى على خير
    زينب :وانتى من اهله
    ذهبت نيرمين الى حجرتها واضاءت نورها الهادئ وامسكت كتابا من الكتب المرصوص فى المكتبة التى صنعت من شباك السرير الخلفى
    فقد صمم شباك السرير كمكتبة صغير تحوى بعض الكتب التى تصلح للقراء قبل النوم
    اختارت كتابا عشوائيا وفتحته فوجدته كتابا يحوى قصة رومانسية طويلة وكان الكتاب رائع بحق لدرجة انه شد انتباهها عن النوم وظلت تقرأ فيه قرابة ساعة كاملة وفجأ قطع التيار الكهربائى عن البيت
    شهقت نيرمين ونظرت حولها مفزوعة وظلت فى مكانها وخافت ان تقوم من مكانها
    كان تفكيرها يزين لها ان هذا البيت ظل مهجورا لفترة طويلة وقد يكون مسكونا فامسكت فى فراشها خوفا ونادت:زينب
    زينب
    ولكن دون جدوى لقد غطت زينب فى نوم عميق داخل غرفتها ولم تسمعها
    نيرمين تحدث نفسها بصوت خائف:اعمل ايه دلوقت؟
    لم تدرى ماذا تصنع ففضلت ان تحاول النوم لعلها تتغلب على خوفها
    شدت غطائها لتنام فسمعت صوتا خفيفا
    فقامت فى رعب وتحسست موضع الهاتف الذى كان على الكومدينو فاخذته واتصلت بسيف
    كان سيف نائما فى هذا الوقت واضعا الوسادة فوق راسه واضعا زراعه فوق الوسادة
    سمع صوت الهاتف ولكن من شدة كسله تحسس موضع الهاتف دون ان ينزع الوسادة من على راسه حتى
    وقرب الهاتف من وجهه وفتح عينيه بصعوبة ليجد رقم نيرمين
    هب من نومه مفزوعا وفتح الهاتف قائلا
    ايوة يا نيرمين حصل حاجة؟؟
    نيرمين:متتخضش اوى كده محصلش حاجة
    سيف:اصلك بتتصلى فى وقت متأخر افتكرت حاجة حصلت
    نيرمين:معلش ان كنت اقلقتك بس كنت عايزة استفسر عنا حاجة
    سيف:خير قولى
    نيرمين:هو الكهربا لما بتقطع هنا بتغيب
    سيف:هى الكهربا قاطعة عندك!!؟
    اومال زينب فين؟
    نيرمين:زينب نامت
    سيف:طب خليكى زى ما انتى متخافيش انا جايلك
    نيرمين:لالالا تيجى فين الموضوع مش مستاهل
    انا مش بتصل بيك علشان تجيلى
    سيف:مينفعش اسيبك كده لوحدك
    نيرمين:متقلقش انا..........
    وهنا عاد النور مرة اخرى
    نيرمين وهى متهللة:خلاص خلاص النور جه
    تنهد سيف والتقط انفاسه قائلا:يعنى عاجبك كده ادى اخرة تنشيف دماغك
    وانتى هنا كنت مطمن عليكى لكن طول ما انتى بعيدة هفضل مشغول بالى
    نيرمين:على فكرة انا متصلتش بيك علشان كنت خايفة او عايزاك تيجى انا بس كنت عايزة اعرف الكهربا هتيجى بسرعة ولا هتتأخر علشان لو هتتأخر مسهرش وانام
    وبعدين بكلامك ده هتخلينى فعلا لو احتجت حاجة مش هتصل بيك علشان مسمعش منك الكلام ده
    سيف:لا اوعى
    لو احتاجتى حاجة اتصلى على طول
    وكده كده هسيبك على راحتك مش هأنب فيكى تانى
    نيرمين:طب اسيببك بقى علشان تنام تصبح على خير
    سيف :وانتى من اهله
    اغلق الهاتف وهو يتنهد ثم قال:دماغك ناشفة
    اما نيرمين فابتسمت من لسماعها صوته قبل ان تنام
    وضعت القصة مكانها وشدت غطائها ثم نامت
    ************************
    فى اليوم التالى
    سلمى تكلم عمر فى الهاتف
    سلمى:انا دلوقتى رايحة على نيرمين
    عمر:علشان تنفذى اللى اتفقنا عليه؟
    سلمى:اكيد
    عمر:طب ياريت حبة مسكنة كده لزوم التحابيش اوك
    سلمى:متقلقش سيبلى انا الكلام ده انا هعرف اتصرف
    المهم دلوقتى انا بعد ما اقابل نيرمين اعمل ايه؟
    عمر:خلصى انتى بس موضوع نيرمين وانا هبقى اقولك الخطوة التانية
    سلمى:طب اوك
    باى
    ************
    وصلت سيارة سلمى امام منزل نيرمين وترجلت لتذهب الى الباب ورنت الجرس
    فتحت لها زينب التى حدقت فيها باندهاش:سلمى هانم
    سلمى:نيرمين موجودة يا زينب
    زينب:ايوة يا سلمى هانم اتفضلى
    دخلت سلمى وهى تنظر فى ارجاء المنزل وتنظر كافة محتوياته التى نظمت بطريقة رائعة
    وكان مظهر البيت نظيفا
    جلست منتظرة نيرمين
    ذهبت زينب لتخبر نيرمين التى لم تصدق ما تسمعه قائلة :سلمى؟؟يا ترى ايه اللى جابها
    ثم قالت طب انا خارجالها اهو قدميلها حاجة على ما اجى
    خرجت عليها نيرمين مرحبة
    اهلا وسهلا يا سلمى اتفضلى
    سلمت عليها سلمى وهى مبتسمة قائلة:اكيد انتى بتسالى نفسك ايه اللى جابنى
    نيرمين وعلى وجهها علامة التعجب :يعنى مستغربة شوية
    سلمى:شوفى يا نيرمين انا عارفة اننا غلطنا فى حقك وانا وماما جرحناكى بس انتى برده ميرضكيش اللى عمله سيف ده
    يعنى شوفتى رد على عمته ازاى؟دى مهما كان فى مقام والدته
    نيرمين:صدقينى انا قولتله كده بس هو ساعتها كان عصبى اوى ومكنش سامع لحد ووالدتك استفزته اوى بصراحة
    سلمى:ماهو انا جايا علشان اصلح اللى حصل
    انابعتذرلك عن اى حاجة صدرت منى اومن ومامى وعايزاكى تعرفى انى مش انانية
    صحيح انا بحب سيف بس عارفة انه مش ليا والحمد لله ان ربنا عوضه بيكى يمكن مكونتش هقدر اسعده
    انا الاول مكونتش شايفة غير نفسى بس بعد كده لما فكرت لقيت انى لو صحيح بحبه يبقى لازم اسيبه يتجوز اللى بيحبها
    علشان كده انا جيت علشان اعتذرلك واباركلك كمان على الجواز
    نيرمين:بصراحة انا مش عارفة اقولك ايه؟
    سلمى:قولى انك خلاص مش شايلة جواكى من ناحيتى
    نيرمين:ومين قالك انى كنت شايلة من ناحيتك اصلا
    سلمى:يعنى صافى يا لبن
    ابتسمت نيرمين قائلة:كفاية مجيتك لحد هنا
    سلمى:افهم من كده اننا بقينا اصدقاء؟
    نيرمين:دى حاجة تسعدنى جدا
    ابتسمت سلمى:وانا مش عايزة غير كده من هنا ورايح بقينا اصحاب واصحاب جامدين كمان اعتبرينى زى اختك
    نيرمين:بصراحة انتى جيتيلى فى وقتك لانى محتاجة فعلا لصديقة واخت لانى ماليش حد ومقطوعة من شجرا
    سلمى:يبقى خلاص اطمنى
    هتلاقينى عندك دايما لما تزهقى منى

    خرجت سلمى من عند نيرمين بعد ان وطدت علاقتها بها واصبحت نيرمين ترى فيها الصداقة و الطيبة
    وما ان خرجت حتى جاءتها زينب بفضول قاتل:هى كانت جايا تعمل ايه يا نيرمين هانم
    نيرمين:اسكتى يا زينب انا حاسة انى بحلم
    زينب:ايه اللى حصل
    نيرمين ويبدو عليها الذهول:دى طلعت طيبة اوى مش زى ما كنت فاكرة
    زينب وهى فى غاية الدهشة:هى مين دى اللى طيبة اوى
    نيرمين:سلمى هتكون مين يعنى
    زينب تحدث نفسها:والله دا انتى اللى طيبة اوى
    نيرمين:بتقولى حاجة يا زينب؟
    زينب:ابدا ولا حاجة
    ************************************
    سلمى وهى تقود السيارة
    اخذت هاتفها واتصلت بعمر
    عمر:هااا طمنينى عملتى ايه؟
    سلمى:عملت كل اللى اتفقنا عليه بقت فى جيبى خلاص
    عمر:بجد؟؟ يعنى الموضوع دخل عليها؟
    سلمى:عيب
    دا انا سلمى برده
    عمر:كده بقى هى هتقول لسيف اللى حصل وساعتها سيف هيطمنلك اوى
    وهتكون مهددتلك انك تكلميه
    سلمى:طب دلوقتى ايه الخطوة التانية؟
    عمر:بعد سيف مايعرف وتكلميه نبدأ بقى نخليه يشك فيها بس من غير ما يحس اننا نقصد نشككه فيها
    سلمى:ودى هتبدأ ازاى
    عمر:انا هقنعها تقابلنى فى مكان عام هقولك عليه وتطلبى من سيف انك تقابليه فى نفس المكان وفى نفس المعاد
    علشان يشوفها وهى معايا
    سلمى:وهى هترضى اساسا انها تقابلك
    عمر:هتشوفى هترضى ولا لا
    سلمى طب هتقولها ايه علشان توافق تقابلك
    عمر:بعدين هبقى اقولك المهم دلوقت مضيعيش وقت
    اطلعى على سيف دلوقتى واعملى نفس اللى عملتيه مع نيرمين علشان نبقى جاهزين
    سلمى :انا فى طريقى ليه دلوقتى اهو
    فى مكتب سيف
    سيف يمسك بالهاتف ويحدث طبيبه :متعرفش تأجل العملية دى شوية؟
    الطبيب:شوف يا سيف احنا ما صدقنا ان فيه امل ليه انت عايز تأجل الموضوع
    التأجيل مش فى مصلحتنا
    سيف:اصل فى سفرية كده كنت اجلتها علشان العملية لكن العملاء ردو عليا النهاردة انهم مينفعش يستنوا اكتر من كده
    الطبيب:انا شايف ان العملية اهم من الصفقات والكلام ده
    سيف:خلاص خلاص
    تقدر تحدد المعاد وتقولى عليه
    الطبيب:هتصل بيك اقولك على المعاد اوك
    سيف:ماشى يا دكتور مع السلامة
    بعد ان انهى المكالمة
    اتصلت به نيرمين ففتح بسرعة ليطمئن عليها
    سيف:ايوة يا نيرمين
    نيرمين:هو انا كل ما اتصل بيك الاقى صوتك قلقان كده
    سيف :اعذرينى بخاف لا يكون حصل حاجة
    نيرمين:لا مافيش حاجة وحشة بس فى حاجة حلوة
    سيف:خير ايه الحاجة الحلوة اللى حصلت
    نيرمين:سلمى جتلى النهاردة
    سيف باندهاش:ايه؟
    وكانت جاية تعمل ايه؟
    نيرمين:متقلقش دى كانت جاية تعتذرلى بصراحة انا لحد دلوقتى مش مصدقة
    سيف:انتى بتتكلمى بجد ولا بتهزرى
    نيرمين :بتكلم بجد طبعا دى طلعت طيبة اوى
    سيف:يمكن!!!!!
    نيرمين:انا برده مندهشة زيك كده بس الحمد لله انها صفيت من ناحيتى ومن ناحيتك
    سيف:انا اتمنى
    نيرمين:الدور عليك بقى تصالح عمتك
    سيف:انا؟؟؟
    لا مش هقدر
    نيرمين:متخلينيش ازعل منك بصراحة سلمى عملت اللى عليها وزيادة فاضل بقى انت تصالح عمتك ميصحش كده دى مهما كانت زى والدتك
    وحتى لو غلطت فيك انت كمان طردتها من بيتك يعنى حاجة قصاد حاجة
    سيف:خلاص علشان خاطرك انتى بس
    نيرمين:طب اسيبك بقى علشان تشتغل
    سيف:انتى اهم من الشغل
    نيرمين:لا بجد هقفل بقى علشان معطلكش
    بس ياريت متنساش اللى انا قولتلك عليه
    سيف:حاضر
    نيرمين:مع السلامة
    سيف:الله يسلمك

    عمر يدخل المكتب على سيف مبتسما
    عمر:هاا يا سيف عامل ايه
    سيف بهدوء :الحمد لله
    عمر:هاا كنت عايزنى ليه؟
    سيف:اصلى كلمت الدكتور من شوية وقالى انه هيحدد معاد العملية فعايزك تاخد مكانى فى الفترة اللى هغيب فيها
    احس عمر بشئ من الفرحة تجاه ذلك ولكنه اخفى هذا الاحساس عن سيف قائلا
    عمر:على قد ما انا فرحان انك هتعمل العملية وهتمشى على رجليك كويس زى الاول على قد ما انا هبقى حزين على غيابك عن الشركة
    سيف:كلها مدة بسيطة وارجع تانى اكيد الموضوع مش هياخد وقت كبير
    عمر:ياخد زى ما ياخد المهم تقوملنا بالسلامة
    سيف:الله يسلمك
    بعد قليل حضرت سلمى ودخلت مكتب سيف لتجد عمر جالسا معه
    عندما رآها عمر سلم عليها
    عمر:اهلا سلمى ازيك
    سلمى :الله يسلمك
    ما انتش باين يعنى لا بتيجى ولا بتسلم ايه احنا مش على بالك خالص؟
    نظر عمر الى سيف وهو يقول:الشغل بقى يا سلمى اعمل ايه
    مش كده يا سيف
    اومأ سيف برأسه لعمر
    سلمى بصوت هادئ:ازيك يا سيف
    سيف دون ان يبتسم:الله يسلمك
    عمر:طب استأذن انا واسيبكوا مع بعض
    عايز حاجة منى يا سيف؟
    سيف:لا شكرا
    خرج عمر من مكتب سيف ليهيئ لهم الفرصة فى المصالحة
    جلست سلمى وهى تضع حقيبتها على الطاولة الصغيرة التى امامها وهى تقول:انت لسة زعلان منى؟
    تنهد سيف وهو ينظر امامه دون يرد
    سلمى:انا عارفة انى كنت بايخة اوى معاك وكلامى كان جارح ومامى كمان زودتها شوية
    بس خلاص بقى المسامح كريم وانا غلطت وبعترف بغلطتى
    سيف:ومطلوب منى ايه دلوقت
    سلمى:مطلوب انك تسامحنى ونبدأ صفحة جديدة
    احتار سيف فى الامر هل يصدقها ام انها تخطط لشئ ما
    فهو يعرفها جيدا فهذه ليست اخلاقها
    سلمى:انا عارفة انك مش مصدقنى
    بس عايزاك تعرف انى زعلتك علشان بحبك وبعتذرلك دلوقتى علشان بحبك
    وهسيبك تتجوز اللى بتحبها برده علشان بحبك
    انا لما فكرت مع نفسى لقيت انى لو صحيح بحبك يبقى لازم اسيبك تتجوز اللى بتحبها حتى لو هيبقى على حساب سعادتى
    علشان كده انا جايا اباركلك على موضوع الجواز وربنا يتمملك بخير
    كان سيف سعيدا بما يسمعه منها واحس ان سلمى تغيرت كثيرا عما سبق وتغيرت نظرته لها
    فابتسم لها قائلا:انا خلاص مش زعلان منك
    وانا بجد بتمنالك السعادة مع انسان يحبك ويقدر يسعدك
    ابتسمت سلمى وقالت:يعنى خلاص كده
    مافيش زعل؟
    سيف:اكيد
    سلمى وهى تحمل حقيبتها استعدادا للمغادرة
    :انا خلاص كده هقدر امشى وانا مرتاحة
    سيف:عرفى عمتو انى هجيلها النهاردة علشان اصالحها
    سلمى:بجد؟؟؟
    دى هتفرح اوى اصلك متعرفش حالتها عاملة ازاى من ساعة اللى حصل
    سيف :خلاص هعدى عليكو بالليل ان شاء الله
    سلمى وهى تبتسم:خلاص اوك
    اسيبك بقى
    باى
    خرجت سلمى من عنده وهو يبتسم ثم ازاح خصلات شعره باصابع يديه وهو يتنهد فرحا
    لقد شعر براحة كبيرة بعد سماعه هذا الكلام
    ثم اتصل بعمر لياتى
    جاءه عمر وهو يقول:ايه اللى جاب سلمى هنا
    هو مش انت كنت اتخانقت معاها
    سيف:مش هتصدقك كانت جايا ليه؟
    عمر:طب قولى انت جت ليه
    سيف:جت تتاسف على اللى قالته ووافقت على جوازى من نيرمين
    نظر عمر اليه متصنعا الاندهاش قائلا :انت اكيد بتهزر
    سيف:والله زى مابقولك كده
    وندمت على اللى عملته وبتتمنالى السعادة مع الانسانة اللى حبيتها
    حاجات كده متوقعتاش منها خالص
    مش عارف بقى بتتكلم بجد ولا بتمثل
    عمر:يا راجل حرام عليك بتمثل ايه بس
    هو الكلام ده فيه تمثيل
    وبعدين هى هتستفيد ايه يعنى لما تمثل عليك الكلام ده
    سيف:يعنى فكرك هى اتغيرت بجد؟
    عمر:بصراحة انا شايف انك متظلمهاش كفاية يا اخى انها بتحبك وانت سيبتها واخترت واحدة غيرها
    مهما كان الموضوع صعب عليها
    سيف:عندك حق
    على العموم انا هروح عند عمتى اراضيها بكلمتين علشان اصالحها
    عمر:وهتاخد نيرمين معاك؟
    سيف متعجبا:وايه دخل نيرمين فى الموضوع
    عمر: يمكن ده يخلى عمتك تغير نظرتها لنيرمين وتحبها ولا ايه؟
    سيف وهو فى حيرة
    :مش عارف هينفع بقى ولا ايه
    عمر:وايه اللى قل نفعانه بس
    سيف:خلاص هقول لنيرمين واشوفها هتوافق ولا لا
    *****************************
    اتصل سيف بنيرمين ليخيرها ان كانت ستذهب معه ليصالح عمته ام لا
    سيف:انا رايح عند عمتى ع الساعة 9 كده ايه رايك تيجى معايا؟
    نيرمين:انا؟
    وانا لازمتى ايه؟
    سيف:انتى لو جيتى معايا هتحس انك عاملالها خاطر ويمكن لما تشوفك جايا معايا تصالحيها قلبها يرق ويصفى من ناحيتك
    نيرمين:لو كان كده انا معنديش مانع
    سيف:طب قبل ما اجى هرن عليكى علشان تجهزى اوك؟
    نيرمين:خلاص
    اوك هستناك
    **********************************
    بعدما انتهى سيف من عمله ذهب الى القصر اخذ حماما دافئا
    كانت الساعة الثامنة مساءا
    استرخى قليلا بعد ان اخذ حمامه ثم اخرج ملابسه وتهيأ للذهاب الى نيرمين ليصطحبها معه
    عندما ركب سيارته اتصل على نيرمين حتى تعلم انه فى طريقه اليها فتجهزت وارتدت ملابسها وتهيأت لقدومه
    ثم جلست تنتظره
    بعد قليل سمعت نيرمين صوت كلاكس السيارة التابعة لسيف
    فخرجت اليه وكان ينتظرها داخل السيارة
    عندما رآها ابنتسم لها قائلا:ايه اللبس الجامد ده
    لولا بس ان انا عارف ان بيت عمتى مافيهوش رجالة كنت طلبت منك تغيريه
    نيرمين:ليه بقى هو لبسى فيه حاجة وحشة ماهو محترم اهو
    سيف:بصراحة انا محتار جدا دايما لبسك محترم جدا بس لما بتلبسيه بحس انه ملفت اوى يمكن السر فيكى انتى
    نيرمين:قصدك ايه؟
    سيف:قصدى انك انتى اللى بتحلى الهدوم مش هى اللى بتحليكى
    شعرت نيرمين بالخجل من كلامه فركبت السيارة فى صمت دون ان تتكلم
    وصلت سيارة سيف امام الفيلا مباشرة
    نزل منها هو ونيرمين عندما سمعت سلمى صوت سيارة سيف اخبرت عمر الذى
    جاء دون ان يخبر سيف بوجوده وكذلك الدتها حتى تكون جاهزة لاستقباله
    ذهبت سلمى لتفتح الباب له ظانة انه آت بمفرده فتفاجأت بنيرمين معه
    اخفت تضايقها الشديد وتظاهرت بسعادتها وابتسمت رغما عنها قائلة:ايه ده
    ايه المفاجأة الجامدة دى مش تقول ان القمر جاى معاك
    ابتسمت نيرمين وسلمت عليها
    ثم سلمت على سيف بدلال قائلة نورت يا سيف
    كانت نيرمين تشعر ببعض الغيرة من هذه الرقة التى تتعامل بها سلمى مع سيف وايضا من ملابسها المثيرة التى طالما تعودت ان ترتديها دون مراعاة لعرف او دين
    فقد كانت تلبس فستانا احمر بحبلين على الكتف قصير يعلو الركبة بعدة سنتيمترات
    ولا عجب ان ترتدى ذلك فى فصل الشتاء فالفيلا مزودة بمدفآت تغير من برودة الجوالى جو معتدل
    دخل سيف وبجانبه نيرمين ليجدوا عمر جالسا بجوار عمته فتفاجأ سيف بوجوده وشعر بشئ من عدم الراحة بادره عمر قائلا:اهلا سيف ازيك انا مستنيك من بدرى
    سيف:يعنى مقولتليش انك جاى
    عمر:عادى انا جيت علشان انا من ساعة ما عمتو جت مسلمتش عليها
    سلمى:مش تسلم على مامى؟
    التفت سيف شاعرا ببعض الحرج:ازيك يا عمتو
    ادارت سوسن وجهها عنه مظهرة عدم الرضا
    نظر سيف الى عمر فى ضيق
    اشار عمر اليه ان يستكمل كلامه لمصالحتها
    جلس سيف بجوار عمته محاولا التقرب منها قائلا:خلاص بقى يا عمتو انتى عارفة انا بحبك قد ايه
    سوسن بتعنت:لو بتحبنى مكونتش طردتنى من بيتك بالليل كده
    سيف:انا اسف انا معرفش عملت كده ازاى
    سامحينى بقى
    وادى راسك ابوسها
    هاا خلاص؟
    ابتسمت سوسن قائلة
    هسامحك بس علشان انت عارف انا بحبك قد ايه
    تقدمت نيرمين حينها وجلست بجوار سوسن الممتلئة حقد تجاه نيرمين وحاولت ان تخفى هذا الحقد الكامن بداخلها
    نيرمين:وانا كمان بتاسفلك على اللى حصل من سيف
    وبرده لو انا كنت ضايقتك فى حاجة من غير ما اقصد فسامحينى
    تصنعت سوسن الابتسامة وقالت وهى تنظر لسيف:كفاية مجية سيف لحد هنا
    هنا صاح عمر خلاص بقى يا جماعة متقلبوهاش دراما
    يالا يا سلمى عايزين نهيص بقى
    شغلت سلمى موسيقى هادئة واعلت صوت الموسيقى واحضرت كيك وعصائر وبعض قطع الحلوى
    لم تكن نيرمين ترتاح ابدا لهذا الجو الذى يعج باشياء لا ترضى عنها كاختلاط سلمى بسيف وعمر بهذا اللبس الصاخب مع الموسيقى والضحك العالى وودت لو تستطيع مغادرة هذا المكان
    نظرت الى سيف الذى وقف جانبا يتحدث الى سلمى وهى تشعر بغيرة وملل فقامت من مكانها تتجه الى الحديقة الخارجية ولم ينتبه اليها سيف الذى كان مشغولا بالكلام مع سلمى
    وكانت سلمى تتعمد الهائه
    فتتبعها عمرالذى كان جالسا مع عمته فاستاذن منها وذهب وراء نيرمين دون ان تشعر به
    وقفت نيرمين بعيدا عن هذا الجو الحاف باصوات الموسيقى لتستمتع بالهدوء
    فوجئت نيرمين بقدوم عمر من ورائها فشهقت من الخضة
    عمر:انا اسف انى خضيتك
    بس لاقيتك مشيتى افتكرت انك متضايقة من حاجة
    نيرمين:لا ابدا انا بس حسيت انى عايزة اشم شوية هوا فى هدوء
    عمر:ولا اتضايقتى علشان سيف سايبك لوحدك وواقف مع سلمى؟
    نيرمين:لا ابدا عادى
    عمر :يضايقك وقوفى معاكى هنا اصلى برده حاسس انى مضايق وعايز اشم شوية هوا؟
    نيرمين:لا مش متضايقة
    بس وقفتنا كده مش لطيفة يعنى لو حد شافنا واحنا واقفين كده هيقولوا ايه؟
    عمر:اصلى بصراحة متضايق اوى من اللى بيحصل ده
    نيرمين :تقصد ايه؟
    عمر:مش عارف هينفع احكيلك ولا لا
    نيرمين:عادى لو مش عايز خلاص
    عمر:لا انا هحكيلك لانى عارف انك ممكن تقدرى تساعدينى
    نيرمين:خير؟
    عمر:انا بصراحة نفسى سلمى تحس بيا
    من زمان وانا بحبها لكن هى دايما متعلقة بسيف
    نفسى تشيله من قلبها وتلتفت ليا انا
    تعجبت نيرمين مما سمعته وظهر على وجهها الاندهاش
    عمر:انتى مستغربة ليه؟
    نيرمين:اصل اخر حاجة كنت اتصورها انك تكون بتحب سلمى
    عمر:ليه يعنى
    نيرمين:مش عارفة اصل مكنش باين عليك
    عمر:كنت بخبى على اساس ان سيف ممكن يتجوزها فكنت دايما ببينله انى مبفكرش فيها
    لكن دلوقتى بعد ما اختارك بدأ الامل يرجعلى تانى

    كان سيف قد التفت حوله باحثا عن نيرمين وهو مازال واقفا مع سلمى فلما لم يجدها سال سلمى:اومال نيرمين راحت فين؟
    سلمى:وعمر كمان مش باين
    الله اومال راحوا فين
    انزعج سيف مما قالته سلمى واسرع ليبحث عنها تتبعته سلمى بخطوات سريعة
    .............................
    فى الحديقة الخارجية نيرمين تستكمل الرد على عمر
    نيرمين:انا مش فاهمة برده انا هقدر اساعدك ازاى؟
    وهنا رآهما سيف يقفان بعيدا يتكلمان بهدوء
    كاد ينفجر غيظا ولكنه كتم غيرته هذه واقترب منهما قائلا:انتو ايه اللى موقفكوا هنا
    ارتبكت نيرمين عندما راته وشعرت انه سيتضايق كثيرا لوقوف عمر معها
    عمر:ابد اصل الجو هنا هادى شوية عن جوا
    سيف وهو ينظر بغيظ الى نيرمين:تعالى عايزك
    ذهبت نيرمين معه وقلبها يدق خوفا من رد فعله
    اما سلمى وعمر فظلا ينظران لبعضهما وهما يبتسمان
    وقف سيف مع نيرمين فى مكان بعيد وعينيه يشع منها الغضب
    فقال بصوت غاضب محاولا اخفاضه:ايه اللى خرجك برا لوحدك
    مع عمر؟
    نيرمين:لقيتك واقف مع سلمى مشغول والجو كان دوشة فوقفت برا علشان اشم هوا فى هدوء
    سيف:طب ايه اللى وقف عمر معاك
    نيرمين:هو افتكرنى اتضايقت من وقفتك مع سلمى فجاى يسال واقفة لوحدى ليه
    تنهد سيف بغضب وقال:طب ياريت متتكررش تانى
    ويالا.... يلابينا نمشى كفاية كده
    استأذن سيف للمغادرة وسلم على عمته ووصلته سلمى وعمر الى الباب ثم انصرف ليركب السيارة هو نيرمين
    عندما تحركت السيارة
    نظر عمر الى سلمى قائلا:شوفتى وشه كان متغير ازاى؟
    سلمى :بصراحة انت داهية
    عمر:هههههههههههههههههههههههه
    اومال لما ندخل على التقيل بقى هتقولى ايه؟
    سلمى:ربنا يستر
    *************************************
    كان سيف يقود السيارة وهو متضايق للغاية ولم يتكلم مع نيرمين التى ظلت تنظر اليه
    تنتظر منه ان يتكلم او ان يفعل شئ ولكنه ظل صامتا طول الطريق الى ان اوصلها للمنزل
    عندما وقفت السيارة التفتت اليه وهى مازالت فى السيارة قائلة:ممكن اعرف بقى انت متضايق اوى كده ليه؟
    سيف وهو ينظر اليها بغيظ:ده على اساس اك معملتيش حاجة تضايق؟
    نيرمين:كل ده علشان شوفت عمر واقف بيكلمنى ؟
    ما انت كنت واقف مع الست سلمى عمال تتكلم معاها وسايبنى لوحدى
    وشايفاها عمالة تدلع عليك بلبسها اللى مينفعش يتلبس غير فى اوضة النوم
    ومع ذلك متكلمتش
    اغتاظ سيف اكثر من هذا الكلام وقال :ايه الكلام الفارغ اللى انتى بتقوليه ده
    اولا انا كنت واقف معاها صحيح على جنب لكن قدام عنيكو
    ثانيا ان كان على لبسها فانا ماليش حكم عليها علشان اقولها تلبس ايه او متلبسش ايه
    الدور والباقى عليكى انتى
    حضرتك واقفة معاه لوحدكو بره البيت وفى مكان مافيهوش حد
    نيرمين بغضب:انا مسمحلكش
    كلامك ده فيه اهانة ليا
    وع العموم انا غلطانة انى وافقت اجى معاك
    ثم نزلت من السيارة وهى غاضبة
    نظر اليها سيف وهو ينفخ وظل منتظرا الى ان دخلت المنزل ثم انطلق بسيارته وهو متضايق جدا

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .