recent
روايات مكتبة حواء

رواية طعنات الغدر والحب الفصل الثاني عشر 12 بقلم ايمي

رواية طعنات الغدر والحب الفصل الثاني عشر 12 بقلم ايمي 

 لفصل الثانى عشر


بعد حديث سيف مع نيرمين توجه الى الشركة
(فى المكتب)
سيف جالسا عى مكتبه الفخم فاتحا احد الملفات وهو يراجع بعض الاشياء بتمعن
وبعد ان انتهى من ذلك اغلق الملف ونحاه جانبا
وامسك بقلمه وجاء بورقة وكتب فيها قراره بنقل سكرتيرة مكتبه ورن جرس المكتب لتاتى سكرتيرته على الفور
دخلت السكرتيرة وقالت:خير يا سيف بيه؟
سيف:اندهيلى عمر حالا
السكرتيرة :حاضر
خرجت السكرتيرة ورفعت الهاتف وطلبت عمر:عمر بيه سيف بيه عايزك حالا فى مكتبه
عمر:مقالكيش عايزنى ليه؟
السكرتيرة:لا مقاليش
عمر:خلاص انا جايلة حالا
فى خلال دقائق قليلة كان عمر قد وصل الى مكتب سيف
عمر:خير يا سيف السكرتيرة قالتلى انك عاوزنى حالا
سيف وهو يمد يده بورقة قرار النقل:خد الورقة دى ونفذ اللى فيها
عمر قرأ الورقة ثم نظر بتعجب:وعايز تنقلها ليه؟دى بنت ممتازة
سيف:ده مش عقاب ده نقل لفرع تانى محتاجها فيه وهيبقى مرتبها افضل ووضعها هيكون كويس
عمر:طب وانت هتفضل من غير سكرتيرة ماهو اكيد هتحتاج واحدة هنا برده
سيف وهو يتمنى الا يخبر عمر لكنه مضطر لانه سيعلم بالامر حتما:
ماهو فيه واحدة تانية هتيجى مكانها
عمر بفضول:مين هى؟
سيف وهو ينظر فى الاوراق التى امامه:نيرمين
اندهش عمر قائلا:نيرمين؟
حرك سيف راسه بالايجاب
ابتسم فى نفسه وهو ينظر الى سيف دون ان يعلق
حاول سيف ان لا تلتقى عيناه بعيون عمر حتى لا تفضحه عيناه
ثم قال:هى كانت بتدور على شغل ومكنش هينفع تشتغل فى مكان كويس لانها هتحتاج اوراق ومستندات
اى شغل محترم هيطلبها
عمرملمحا لشئ ما:واكيد انت لقيت ان افضل شغل ليها انها تبقى جنبك مش كده
سيف ينظر اليه وعلى وجهه علامة استفهام:قصدك ايه بانها تبقى جنبى
عمر:مقصدش حاجة خالص
قصدى انك اخترتلها مكان كويس وشغل محترم
على العموم تنور وتشرف واحنا يعنى هنلاقى اجمل قصدى احسن منها يشتغل هنا
كان عمر سعيدا بهذا الخبر جدا ولكنه لم يظهر ذلك لسيف
وكان يحدث نفسه قائلا:انت كده وفرت عليا مجهود كبير اوى يا سيف من غير ماتقصد
كان سيف متضايق جدا من عمل نيرمين معه فى المكتب وقبل مضطرا
كان يعلم ان عمر سيقابلها اكثر من مرة خلال ساعات اليوم وبالتأكيد سيتحدث معها بحكم العمل
وغيره من العملاء ايضا سيقابلونها ويتحدثون معها الا ان قلقه الاكبر كان من عمر
وكان يود ان يعينها فى فرع آخر لا يتواجد فيه عمر الا ان سيف كان يود ان تعمل نيرمين تحت نظره بدلا
من ان تعمل بعيدا عنه فى مكان لا يعلم عنها شئ فيه
خرج عمر من مكتب سيف وعندما وصل الى مكتبه جلس على كرسيه وطلب لنفسه فنجان قهوة ثم اسند راسه للخلف وهو يأخذ نفسا عميقا ثم قال:جيتيلى لحد عندى يا نيرمين
لما نشوف هتفضلى منشفة راسك معايا لحد امتى
******************

فى القصر كان هذا اليوم ميعاد نيرمين مع دكتور اسامة
وصل الدكتور اسامة الى القصر وعندما علمت نيرمين تجهزت لمقابلته
وخيرها بمكان الجلوس فطلبت منه ان تجلس معه فى مكان مفتوح وهو الحديقة ولانه يشعرها بالهدوء
جلسا الاثنان تحت المظلة وبينهما طاولة عليها عصير طازج
وكانت نيرمين متوترة بعض الشئ
طلب منها الدكتور اسامة ان تهدأ قليلا حتى يتسنى له بدأ الحوار بهدوء ليصل معها الى حل ولتتخطى الازمة التى تمر بها
فى البداية سألها عدة اسئلة عن اى تعب او صداع قد تتعرض له فى راسها
فاجابت بانها فى بعض الاحيان تتعرض لصداع مصحوبا ببعض الافكار التى تراوض عقلها
ظل الدكتور اسامة يستعلم منها عن اشياء يظن انها ستفيده فى وضع خطة العلاج واستمر الامر بينهما لمدة ساعة كاملة
وعندها اوقف الجلسة وقال:كفاية عليكى لحد كده النهاردة
نيرمين:فيه امل يا دكتور؟
دكتور اسامة:واضح انك قربتى تفتكرى كل حاجة بس الموضوع هييجى معاكى تدريجى
ويمكن تكونى مش محتاجانى اصلا
بس نصيحة منى انك تبطلى تخافى من الماضى ولازم تتفاءلى بان اللى فات مافيهوش حاجة تخوف لان اللى بتمرى بيه نفسى اكتر منه عضوى
يعنى 99% من العلاج متوقفة عليكى انتى مش عليا
لازم تساعدى نفسك وتدى لنفسك فرصة
على العموم لو فى اى جديد ده رقم تليفونى اتصلى بيا وعرفينى اوك
اومأت نيرمين راسها بالايجاب وقالت:اوك بس
افهم من كده ان حضرتك مش هتيجى تانى
دكتور اسامة:انا شايف ان الموضوع مش مستاهل لانى زى ما قلتلك انتى اللى هتقدرى تساعدى نفسك
وعلى العموم انا تحت امرك فى اى شئ عايزة تستفسرى عنه معاكى رقم تليفونى ولو احتجتينى هتلاقينى عندك
********************

فى الشركة
سيف يجلس على مكتبه وعمر يقف امامه وبيده مستندات مهمة
عمر:فى سفرية مهمة جدا لازم تطلعها علشان الصفقة الاخيرة
تنهد سيف بضيق قائلا:مينفعش السفرية دى تتأجل شوية
ابتسم عمر قائلا:وعايز تأجلها ليه؟دا انت هتروح شرم يعنى هتشوف هناك..........
سيف باستهزاء:طب ما تطلعها انت مكانى وتريحنى
على الاقل الموضوع ده هيفرق معاك اوى
عمر:ويعنى هو مش هيفرق معاك
سيف:انت شايف ايه؟
عمر :شايف انك مبقتش زى زمان
سيف متعجبا:ازاى يعنى
عمر:يعنى بحس انك معونتش متحمس للشغل زى الاول
ثم غمز بعينيه قائلا:ايه ؟انت بتحب ولا ايه؟
ارتبك سيف من هذه الجملة لم يتوقع ان يصارحه بها عمر او ان يلمح لها حتى ثم قال:احب ايه بس
انت شكلك فاضى
عمر:طب عينى فى عينك كده؟
سيف:بقولك ايه خلينا فى المهم انا كنت عايز أأجل السفرية دى علشان عايز اروح للدكتور لانه اتصل بيا وقالى لازم اروحله ضرورى علشان لو ينفع اعمل العملية
عمر:ايه ده انت ناويت بجد تعملها
سيف:اكيد دا انا ماصدقت ان فيه امل
عمر:خلاص انا هشوف الموضوع ده وهنحاول نأجلها بس لو الموضوع منفعش يبقى تخلص السفرية الاول
وبعدين تبقى تشوف موضوع العملية ده
*************

نيرمين نائمة على بطنها ترفع رجليها من الخلف بخفة وامامها مجلة
تقلب صفحاتها برقة ودلال
سمعت صوت سيارة سيف فنظرت باتجاه النافذة ثم قامت وازاحت الستارة ونظرت لتراقب سيف وهو يدخل القصر
ظلت واقفة تنظر اليه حتى غاب عن نظرها ثم ابتسمت فى نفسها
واتجهت ناحية الباب وفتحته وخرجت بخطوات بطيئة وهادئة
قابلها سيف اثناء ذهابه الى حجرته التى هى فى نفس الطابق التى تمكث فيه نيرمين ولكن حجرته بالاتجاه الآخر
نظر اليها وهو غير مبتسم
فتعجبت نيرمين من نظراته الحزينة ثم بادرته قائلة:حمد الله على السلامة
نظر اليها ومازالت الابتسامة تفارقه وقال:الله يسلمك
وبعد صمت لحظات قال:عن اذنك
تضايقت نيرمين من تجاهله وحدثت نفسها انه مازال متضايق من طلبها التى طلبته بخصوص العمل
او ربما لرفضها هديته
وهنا اوقفته بهذه الجملة:انت زعلان منى فى حاجة؟
توقف سيف فى مكانه ثم استدار لها ونظر اليها قائلا:وزعلى ده يهمك اوى
نيرمين فى حزن:ليه بتقول كده
سيف:مافيش
نيرمين:طب ممكن اعرف انت متغير ليه؟
رجع سيف بخطوات هادئة اليها ثم نظر فى عينيها متأملا ثم قال:من بكره تقدرى تروحى الشغل انا خلاص نقلت السكرتيرة
ابتهجت نيرمين وقالت:بجد؟
تصنع سيف الابتسامة ثم تركها ليذهب غرفته
لاحظت نيرمين انه غير سعيد ومازال متضايقا
:ممكن اعرف بقى انت مكشر ليه
سيف وهو يقف عند باب غرفته:مين قال كده انتى اللى بيتهيألك
نيرمين:كده؟
وظهر على وجهها الطفولى علامات الحزن وكادت عيناها تدمعان ثم قالت:طب احلف انك مش زعلان
ابتسم سيف قائلا:صدقينى انا بس مرهق شوية
انتى اللى بتوهمى نفسك
اومأت نيرمين راسها كانها تصدقه ثم قالت:لو تعبان ممكن اندهلك دادة فاطمة لو تقدر تعملك حاجة
سيف وهو يبتسم:وليه دادة فاطمة ما انتى موجودة ولا مش هتقدرى تعملى حاجة بدالها
خفق قلبها من تلك الجملة وحاولت ان تخفى ما تشعر به
فتح سيف باب غرفته ثم نظر اليها وقال:ادخلى اوضتك دلوقت علشان ميصحش تفضلى واقفة كده
اتجهت ناحية غرفتها بعد ان اومأت براسها
وظل سيف يراقبها الى ان فتحت الباب
سيف:اقفلى بقى
نيرمين:اقفل وانت واقف كده؟
سيف:ايوة اقفلى وانا واقف
يلا مستنية ايه
نيرمين: ميصحش طب اقفل انت الاول
ابتسم سيف:كده مش هنخلص يلا قبل ما حد يشوفنا من الشغالين واحنا واقفين كده
ميصحش
نيرمين وهى تبتسم:طب ما تيجى نقفل مع بعض؟
ابتسم سيف ابتسامه اظهرت نغزتيه ثم قال:ماشى يالا
حركت نيرمين الباب بنفس الزاوية التى حركها سيف ثم توقفت فى اللحظة الاخيرة لتتاكد ان سيف سيغلق الباب اولا
وكان هذا ما حدث بالضبط من سيف فايضا لم يغلقه حتى يتاكد ان نيرمين اغلقته اولا
ابتسم قائلا:حلوة اوى اللعبة دى
نيرمين:مقفلتش ليه؟
سيف:وانتى مقفلتيش ليه؟
بصى الاحسن اقفلى انتى الاول بس بجد المرة دى لانى فعلا قلقان ان حد من الشغالين يلاحظ وقفتنا كده وانا مش عايز حد يقول عليكى حاجة تضايقك خلاص؟
ابتسمت نيرمين ثم اغلقت الباب بلطف شديد
وبعد ان اطمأن سيف انها اغلقت الباب دخل غرفته وجلس على سريره وهو يدلك عينيه من الارهاق
ثم نزع ملابسه لياخذ حمامه اليومى
وبعد ان انتهى من حمامه ارتدى ملابسه
ومشط شعره ووضع طيبا مستوردا رائحته تفوح على بعد امتار
استرخى على سريره وهى يمسك بصورة نيرمين التى كان قد اقتطعها من الجريدة
وتنهد وهو يضعها داخل كتابه ثم اغلق الكتاب عليها ووضعه بجانبه
قال فى نفسه:كان نفسى تعرفى انا قد ايه بخاف عليكى
ياريتك تعرفى انا بحبك قد ايه
لكن للاسف انتى لحد دلوقتى لسة مفهمتنيش
مفهمتيش انى لما رفضت انك تشتغلى كنت بحميكى من اقرب الناس ليا
وعلشان مش عايز حد يضايقك او يحاول يقرب منك وياخدك منى
بحاول احافظ عليكى لكن انتى اللى رفضتى

تنهد بشدة وهز راسه يمينا ويسارا :خايف تخيبى ظنى فيكى بعد كل الحب اللى حبيتهولك

انتهى اليوم بالنسبة الى سيف بمجرد ان وضع راسه على وسادته لينام بعد حديث طويل مع نفسه بشأن قلقه على نيرمين
اما بالنسبة الى عمر فليلته تبدأ عند انتهاء عمله فيخرج الى احد الملاهى الليلية مع صديقه حازم كما تعود على ذلك كلما اتيحت له الفرصة
فى تلك الليلة جاءه صديقه كما اعتاد كى يخرجوا سويا لتبدأ سهرتهم الا ان عمر فتح له الباب ولم يكن جاهزا كان يرتدى بنطال قصير وتيشرت لونهما اسود مع بعض الرسومات البيضاء على التيشرت
كان يرتدى ملابس البيت واستشف حازم من ذلك ان عمر لا يرغب فى الخروج هذه الليلة
حازم:ايه ده انت لسة ملبستش؟مش ناوى تخرج ولا ايه؟
عمر وهو يذهب الى الثلاجة بخطوات بها بعض الكسل:اجيبلك معايا حاجة ساقعة ؟
حازم:لا دا انت شكلك كده مش هتخرج طب مش كنت تقولى بدل ما اجيلك على الفاضى
عمر:على اخر لحظة غيرت رايى
حازم :وايه اللى خلاك تغير رايك
فتح عمر زجاجة المياه الغازية وشرب منها ثم اغلقها واتجه الى المطبخ الذى صمم على الطريقة الامريكية
عمر:انا هعمل نسكافيه وهعملك معايا
حازم:طيب مادام انت ناويت على كده يبقى اقلع الجاكيت بقى ونقضى السهرة هنا وامرنا لله
ابتسم عمر ثم قال:مش كده احسن؟
حازم:مع انى مش فاهم ليه بس اهو تغيير برده
وبينما عمر يصنع النسكافيه له ولحازم راى حازم على الطاولة التى تفصل الركنة عن التلفاز جريدة مطوية فاخذها ليتسلى بها لحين ينتهى عمر من صنع النسكافيه
عندما فتحها وجد الاعلان الذى به صورة نيرمين وعندها علم حازم ان هذه هى نيرمين التى يتحدث عنها عمر دائما فاغلقها واعادها مكانها
جاء عمر بالنسكافيه وجلس على الركنة الطويلة التى امام التلفاز وبجانبه عمر يجلس على الركنة الجانبية
ثم تحدث عمر قائلا:مش سيف عين نيرمين مكان السكرتيرة بتاعته
حازم بتعجب:وعرفت منين؟
عمر:هو اللى طلب منى النهاردة انقل السكرتيرة لفرع تانى علشان نيرمين تشتغل مكانها
حازم:انا شايفك مبسوط اوى
عمر:طبعا لازم ابقى مبسوط دى جتلى برجليها
حازم:هى جاية علشان تشتغل ولا جاية علشان تهلس مع حضرتك
نظر عمر اليه بنظرة ايحاء:لا جايا علشان تشتغل بس ده ميمنعش ان انا اشوف نفسى برده

حازم وهو ياخذ النسكافيه :هى الصورة اللى فى الجرنال ده صورتها؟
عمر:يعنى مش عارف؟
حازم:يعنى
انا خمنت انها هى بس حبيت اتاكد منك
عمر:هى فعلا
حازم وهو ينظر الى عمر:قولى الصراحة انت حبيتها؟
نظر عمر اليه باستخفاف وقال:هى مين دى؟
حازم:البنت دى
عمر:وانت تعرف عنى كده برده؟
حازم:مش عارف ليه حاسس انها مش مجرد واحدة نفسك فيها وخلاص
حاسس ان الموضوع عندك اكبر من كده
عمر:ههههههههههههه لالالا يبقى انت اللى فهمت غلط
انا يا ابنى مش بتاع حب وكلام فارغ من ده انت عارفنى كويس اوى مافيش واحدة قدرت توقعنى
حازم بابتسامة:مش يمكن تكون هى دى اللى فعلا وقعتك
تهرب عمر من الحديث قائلا:انت عمال تلف وتدور على ايه؟
حازم:لانى عمرى ما شوفتك مهتم بواحدة زى اهتمامك بدى
عمر:ده لانها استعصت عليا وانا واخد الموضوع تحدى مش اكتر
وانا عايز اشوف من فينا اللى هيكسب التحدى انا ولا هى؟
حازم:بس انا انصحك تبعد عنها لو الموضوع زى ما انت بتقول ان سيف بيحبها
عمر:هو صحيح انا حاسس ان سيف بيحبها بس سيف اصلا قلبه مقفول من ناحية الستات خالص بسبب حبه القديم
ومجتش على دى يعنى
ثم تحدث بصوت هادئ ينم على خبثه المدفون قائلا:انا جربت معاها الطريقة الاولى ومنفعتش يبقى فاضل اجرب الطريقة التانية
حازم:وايه هى الطريقة التانية؟
عمر:انى اديها الامان منى خاااااااااالص ولا اكنى بفكر فيها لحد ما تثق فيا وبعد كده ههههههههههه انت عارف بقى
حازم:بس انا حاسس انها مختلفة عن اللى انت عرفتهم يا عمر ماتسيبك منها بقى وعندك الستات كتير
عمر:وليه انا اللى اشوف غيرها ليه هو ميدورش على غيرها
وبعدين انا مستغرب ليه ساب سلمى اللى بتموت فيه واختار دى؟
مع انها جميلة جدا وغنية زيه وليدى هايلة وعارف اصلها وفصلها لكن دى ميعرفش عنها غير اسمها
حازم:وليه متسألش نفسك السؤال ده:اشمعنى انت مصمم على دى
عمر:علشان عاجبانى
حازم:لا يا عمر
علشان بتحبها وانت كل اللى غايظك ومضايقك انها ميالة لسيف عنك
ومش بتديك ريق حلو علشان كده عايز تنتقم منها
عمر:طب ممكن نغير الموضوع ده
لانه خد اكتر من حقه وانا معنديش استعداد اقعد اقنع فيك
حازم وهو يغمز بعينيه:اللى يريحك
نظر اليه عمر بغيظ وقال :ما تيجى نتفرج على التلفزيون
اهو احسن من كلامك البايخ ده
حازم:ماشى يا عمر نتفرج اما نشوف اخرتها معاك ايه

استيقظت نيرمين فى الصباح فى نشاط وهى سعيدة لانها ستبدأ حياة جديدة فى العمل الذى ستشغله وارتدت ملابسها الانيقة وحجابها الهادئ الذى ينساب على رقبتها برقة ونعومة
وارتدت حزائها ثم هندمت نفسها امام المرآة وتفقدت ملابسها وتاكدت انها جاهزة للخروج
خرجت من غرفتها وهى سعيدة قابلتها دادة فاطمة
:ايه ده ايه ده ايه الجمال ده كله
لا انتى لازم تقراى المعوذتين احسن تتحسدى
نيرمين:هتحسد على ايه يعنى يا دادة
دادة:اسمعى الكلام بس انا خايفة عليكى
ابتسمت نيرمين ثم سالت على سيف:اومال سيف فين؟
دادة:مستنيكى فى المكتب
نيرمين:هو اللى قالك انه مستنينى؟
دادة:لا مقاليش بس اكيد مستنيكى علشان الشغل ولا ايه
نيرمين:طب عن اذنك يا دادة انا رايحاله
ابتسمت دادة فاطمة وهى تراقب نيرمين اثناء ذهابها للمكتب لقد كانت السعادة تبدو على وجهها كوضوح الشمس
دق الباب
سيف:ادخل
فتحت نيرمين الباب ثم تقدمت بخطوات هادئة
نظر اليها سيف ولكن عندما رآها لم يبتسم
تعجبت نيرمين هل فى مظهرها ما يضايقه؟
سيف:تعالى اقعدى
جلست نيرمين وهى تنظر اليه
كان سيف بيده بعض الاوراق نحاها جانبا ثم قال:انتى لبستى الطقم ده ليه النهاردة؟
نيرمين:عادى
انت شايف فيه حاجة مش كويسة؟
سيف:يعنى حاسس انه ملفت شوية
نيرمين:بالعكس ده هادى اوى
كان سيف متضايق لانه يعلم انها تبدو جميلة جدا بهذه الملابس
على الرغم من ان ما ترتديه كان محتشما جدا

نظر فى ساعته ثم قال:فاضل ربع ساعة وهنمشى فطرتى ولا لسة؟
نيرمين:انا ماليش نفس
سيف:وبعدين بقى انتى كده هتخلينى اتاخر لحد ما تفطرى
نيرمين:لا متتاخرش ولا حاجة انا فعلا مش بفطر اصلا
سيف:الشغل مش سهل زى ما انتى فاهمة ده كله تعب يعنى لازم تتغذى كويس
ولو مش هتفطرى يبقى خلاص هغير راييى فى موضوع الشغل
نيرمين:لالالالا خلاص هروح اكل حاجة على السريع كده ومش هنتاخر اوك؟
سيف:ماشى مستنيكى
خرجت نيرمين من مكتبه بخفة ورشاقة لتتناول فطورها بينما كان يتتبعها سيف بنظراته الحزينة
هو نفسه لم يكن يعلم لماذا كل هذا الحزن يبدو انه يعطى الموضوع اكبر من حجمه وقلقه الزائد على نيرمين هو ما يجعله
يشعر بهذا الاحساس
بعد عدة دقائق جاءته نيرمين وهو يمسك بمافتيح السيارة ويتأهب للخروج اليها فلما بادرته بالمجئ سألها:فطرتى؟
نيرمين وهى تبتسم:ايوة فطرت
سيف:بجد؟ولا بتاخدينى على قد عقلى
نيرمين:لا والله فطرت حاجة كده على الماشى
على فكرة انا مش متعودة افطر بس فطرت علشان متزعلش
ابتسم لها وهو يقترب منها قائلا:طب يلا علشان منتاخرش
نيرمين:هو انت مش هتسبقنى على الشركة ؟
سيف بتعجب شديد:سلامتك
اسبقك ازى يعنى؟
نيرمين:على اساس انى هركب تاكسى
دقق فى عينيها محاولا ضبط النفس:تاكسى ايه اللى انتى عايزة تركبييه
نيرمين وقد ارتبكت من نظرته:علشان مينفعش توصلنى بعربيتك كل يوم الناس هتقول ايه لما يشوفونى كل يوم راكبة معاك
وخصوصا انى السكرتيرة بتاعتك شكلها مش لطيف
سيف:يهمك شكلك قدامهم لما اوصلك كل يوم ومش همك انك تركبى تاكسى رايح جاى يوميا لوحدك
نيرمين وهى تحاول تجنب مضايقته:انت اتضايقت ولا ايه؟
انا مقصدش حاجة غير انى بحاول احافظ على سمعتك وسمعتى
اخرج سيف نفسا شديدا دليل على انه يحاول ان يتحكم فى اعصابه:شوفى يا نيرمين ممكن تشيلى الناس من حساباتك خالص
كده كده الناس هتتكلم سواء ركبتى ولا مركبتيش واكيد الناس عارفة ظروفك من صورك اللى مالية الجرايد وعارفين انك قاعدة عندى لو هتمشى بالمبدأ اللى بتفكرى بيه ده يبقى كمان شوية هتقوليلى هسكن فى شقة تانية
فياريت متبصيش الناس قالت ايه او هتقول ايه
انزعجت نيرمين من كلامه وظلت واقفة تنظر امامها وهى تفكر فى ماقاله
سيف:واقفة ليه؟يلا علشان منتاخرش
ذهبت نيرمين معه الى السيارة وقد فارقت الابتسامة وجهها نظر اليها سيف ثم نظر الى السائق وهو يفتح الباب لنيرمين فجلست فى الكرسى الخلفى
و جلس سيف بجانب السائق فى الكرسى الامامى
كانت تنظر من نافذة السيارة وهى مستمتعة نوعا ما بما تراه من اشجار على جانبى الطريق وكانت نسمات الهواء تلاطف وجهها فتغمض عينيها احيانا من شدة الهواء الذى يداعب عينيها
وفى لحظة تراءى لنيرمين لحظة خروجها من الغابة فظهر على وجهها الانزعاج وهى تنظر الى تلك الغابة وهذا المكان بالذات ولكن السيارة تخطت ذلك المكان لسرعتها فظل نظرها معلقا بالنظر اليه ومالت على النافذة وهى ملتفتة للخلف تدقق فى تلك الناحية
لاحظ سيف ذلك من مرآة السيارة الامامية التفت اليها قائلا:فى حاجة يا نيرمين ؟
نظرت اليه وما زالت اثار الانزعاج على وجهها
سيف:انت شوفتى حاجة ؟
نيرمين:وهى تحاول ان تتجاهل ما راته:لا مافيش
شعر سيف انها رات شيئا ما ولكنها لم تفصح له عن ذلك

وصلت السيارة الى الشركة
وكان الموظفون يقفون عندما يرون سيف تحية له
نظرت نيرمين اليه وقالت:ايه ده انا حاسة انهم بيخافو منك اوى
انت بتعاملهم ازاى؟
سيف مبتسما:بعاملهم عادى هكون بعاملهم ازاى بس اللى بيغلط بيشوف وش تانى منى
نيرمين وقد بدأ الخوف يتسلل اليها:افهم من كده انى لو غلطت هتورينى الوش التانى
سيف:انتى وشطارتك بقى
والشغل شغل معنديش مجاملات
ثم نظر اليها قائلا:لازم تبقى فاهمة ده من دلوقت
احست نيرمين انه يخيفها من العمل معه حتى تتراجع عن قرارها ولكنها قررت ان تواجه الامر بصبر
وستحاول ان تكون متقنة فى عملها حتى تمتص شعوره بعدم الرضا عن تعيينها
وركب الاسانسير معها وضغط على زر التشغيل
لاحظ انها تشعر ببعض الدوار
سيف:مالك شكلك مش مظبوط
نيرمين:حاسة انى دايخة شوية
ابتسم سيف قائلا:انتى عندك فوبيا الاماكن المغلقة ولا ايه؟
نيرمين:لا طبعا
دى دوخة عادية
دخل سيف مكتبه الفخم وجلس على الكرسى وقال لنيرمين:اقعدى واقفة ليه؟
جلست نيرمين وهى تنظر حولها فلم تكن تتوقع ان مكتبه بهذه الفخامة انه مكتب ضخم بحجم شقة
سيف:مالك مستغربة المكان ولا ايه؟
نيرمين :لا ابدا
رفع سيف الهاتف وكلم عمر وطلب منه الحضور وان تاتى معه مدام آمال
احست نيرمين بعدم الراحة عندما سمعته يتحدث مع عمر
دق عمر الباب وسمح له سيف بالدخول
تفاجأ عمر بوجود نيرمين فقال:ايه ده ايه المفاجأة الحلوة دى
ازيك يا انسة نيرمين
نيرمين وهى لا تشعر بارتياح:الحمد لله
سيف يحاول شد انتباه عمر فقال لمدام آمال : الانسة نيرمين اول يوم ليها هنا النهاردة واكيد هى متعرفش طبيعة الشغل
ياريت تاخديها تعرفيها هى هتعمل ايه بالظبط وفهميها ايه اللى مطلوب منها

كان عمر يعلم ان سيف لا يريده ان يحتك بنيرمين او ان يكلمها فتظاهر عمر بتجاهله لوجودها واكتفى بمجرد الترحيب بها فقط
وذلك طبقا للخطة التى رسمها حتى يكتسب ثقة نيرمين اولا
وليطمئن سيف من ناحيته ثانيا
سيف لنيرمين :تقدرى تروحى معاها دلوقتى علشان تعرفك هتعملى ايه
خرجت نيرمين مع مدام آمال لتعرفها بما ستقوم به من اعمال
اما عمر فظل واقفا ينتظر من سيف ان يأذن له
تعجب سيف من هدوئه غير المعتاد
سيف:مالك ياعمر واقف ليه؟
عمر:انت مقولتليش امشى افتكرتك لسة عايزنى فى حاجة
ابتسم سيف قائلا:ايه الرسيان والهدوء ده
انا مش واخد على كده
عمر:يعنى كده مش عاجب وكده مش عاجب اعمل ايه بقى؟
سيف:ههههههههههه بهزر معاك
طب ياريتك تفضل كده
عمر:المهم دلوقتى فيه حاجة تانى عايزنى اعملها؟
امسك سيف بعدة ملفات وطلب منه ان يراجعها قائلا
:اه ياريت تاخد الملفات دى تراجعها علشان انا عايزها ضرورى بكره
عمر:ايه ده هراجع دول كلهم النهاردة
سيف:معلش انا عارف انهم كتير بس ضرورى تخلصهم علشان الشغل اللى متعطل ده
عمر وهو يبتسم:خلاص علشان خاطر عيونك هخلصهم النهاردة
سيف:هههههههههه مش بقولك انا مش واخد على كده
اخذ عمر الملفات وهو يبتسم لسيف قائلا: تؤمر بحاجة تانى؟
سيف:لا متشكر اوى كفاية عليك كده
استاذن عمر وخرج وسيف مازال غير مصدق لما رآه
هل هذا هو عمر لقد توقع سيف ان بمجرد خروج نيرمين مع مدام آمال سيحاول عمر ان يخرج وراءها الا انه لم يفعل
كما انه جاء مبكرا على غير العادة واخذ الملفات ليراجعها دون ان يتململ من مراجعتها مثلما كان يفعل فى السابق
شعر سيف بالحيرة تجاه الامر هل عمر قد تغير بالفعل
ام ان ذلك وراءه شئ آخر
**************
خرج عمر من مكتب سيف مارا بمكتب نيرمين ومدام آمال واقفة معها تشرح لها طبيعة عملها ولكن عمر مر بهما دون ان ينظر اليهما وبيده الملفات وتوجه الى مكتبه مباشرة
تعجبت نيرمين هى الاخرى من تصرفه الرزين الذى لم تتعود عليه منه
فلم يضايقها بنظراته كما كان يفعل ولم يحاول مغازلتها ولم ينظر اليها نظرات جريئة كما كان فى السابق
فى حقيقة الامر كانت سعيدة بتغيره هذا وتمنت ان يدوم ولكنها لم تتأكد بعد ان كان هذا سيدوم ام ان الفرصة لم تكن متاحة لديه لوجود سيف ومدام آمال
*********************
بعد ان تعرفت نيرمين على طبيعة عملها من مدام آمال جلست على مكتبها وبدأت بالفعل مزاولة نشاطها
صحيح ان العمل كان شاقا فالسكرتارية لم تكن بالنسبة اليها عملا شاقا كهذا كانت تتوقع انها تستقبل العملاء وترد على الهاتف وتنظم المواعيد الا ان الامر اتضح انه اشق من ذلك
وبالرغم من هذا كانت سعيدة لانها تشعر انها تقوم بانجاز الكثير من الاعمال وشعرت باهميتها ومدى اتقانها فى العمل
مرت ساعات العمل بمشقة وتعب وكان اليوم الاول بالنسبة اليها بالرغم من اجهادها الا انها استمتعت كثيرا
وفى الدقائق الاخيرة كانت نيرمين منهمكة فى اداء عملها فرن الهاتف
سيف:فاضلك كتير؟
نيرمين:فاضلى حاجات بسيطة
سيف:طب حاولى تخلصى بسرعة علشان احنا كده اتاخرنا هاا؟
نيرمين:دقايق وهخلص ان شاء الله
سيف:اوك باى
واصلت نيرمين عملها بانهماك شديد وفوجئت بخروج سيف من مكتبه ووقف امامها وهو يبتسم:ايه ده انتى لسة مخلصتيش؟
نيرمين:خلاص قربت دقيقة واحدة
سيف:لا كفاية كده وسيبى الباقى لبكرة
نيرمين :لا الشغل شغل
مافيش مجاملات هنا
ولا ايه
ضحك سيف من تلك الجملة لانها تلمح له على ما قاله لها اثناء دخولهما الشركة
ثم قال:انا بأمرك انك تسيبى باقى الشغل لبكره يلا بقى علشان منتاخرش عن كده
هو شغلك هييجى على دماغى ولا ايه؟
ابتسمت نيرمين:طب ثانية واحدة بس مفاضلش غير ورقة واحدة بس
سيف: ولا نص ثانية يلا بقى
وضعت نيرمين الاوراق مكانها فى درج المكتب واغلقت عليها بالمفتاح
ثم اخذت اغراضها وانصرفت مع سيف لتركب معه السيارة
كان يراقب ركوبهما السيارة من بعيد عمر
كان فاتحا باب سيارته متـأهبا للركوب وهو ينتظر حازم صديقه ليوصله فى طريقه
وظل ينظر اليهما الى ان جاء حازم
حازم:ايه يا عمر بتبص على ايه؟
عمر:هاا؟انت جيت؟
حازم:من بدرى
انت كنت سرحان فى ايه؟
عمر:مافيش اركب ياللا
******************
تحركت سيارة سيف فى طريقها للقصر
وعندما مرت بنفس المكان التى راته فى الصباح شعرت باحساس غريب وتذكرت لحظة خروجها من الغابة من تلك الناحية
اخذت تتنفس بسرعة شديدة
لاحظ سيف ذلك للمرة الثانية فالتفت اليها :مالك يا نيرمين ؟
نيرمين :انا حاسة ان المكان اللى عدى ده انا مشيت فيه قبل ما اوصل القصر يوم الحادثة
سيف للسائق:وقف العربية
ثم التفت لنيرمين فين المكان ده؟
قامت نيرمين بفتح الباب ونزلت من السيارة ونزل سيف ايضا واتجه اليها قائلا:فين المكان اللى انتى شوفتيه
اشارت نيرمين اليه وهى تسير ناحيته ثم وقفت امام الناحية اليمنى المليئة بالاشجار وهى تتنفس بسرعة ملحوظة كانها ترى ما يخيفها
اقترب منها سيف ليهدئها ثم قال:اهدى يا نيرمين
وقوليلى افتكرتى ايه؟
نظرت اليه والخوف فى عينيها ثم قالت:هو ده المكان اللى عملت فيه الحادثة


google-playkhamsatmostaqltradent