-->

رواية قلوب متمردة كاملة بقلم اية الرحمن

 رواية قلوب متمردة كاملة بقلم اية الرحمن

     رواية قلوب متمردة كاملة بقلم اية الرحمن




    بأحدي الكافيهات الراقيه يجلس بطلنا علي الطاوله بيده فنجان القهوه يرتشف منه بشرود قطع شروده تلك الجالسه بجواره قائله بصوت هادئ... مالك ياسليم ساكت ليه

    وضع الفنجان امامه علي الطاوله قائلا... مفيش ياديالا بفكر شويه مش أكتر

    وضعت كوب العصير من يدها علي الطاوله ووضعت يدها فوق يده ضغت عليها بأطمئنان قائله... بتفكر في ايه وديالا معاك

    ابتسم لها قائلا وهو يضيع يده الأخري فوق يدها.... متشغليش بالك انتي شويه مشاكل في الشغل مش اكتر

    نظرت له بعدم تصديق قائله... معقول هتخبي علي ديالا

    زفر بضيق قائلا وهو يترك يدها ليعود لفنجان قهوته... صدقيني مفيش مش يلا بقه

    نظرت له بأستغراب قائله... بالسرعه دي دا انت لسه مخلصتش قهوتك

    وضع الفنجان من يده ووقف التقط جاكيته من المقعد الأخر قائلا... معلش ياديالا مرهق شويه من الشغل هتيجي اوصلك

    ظلت تحدق به لفتره قائله بزعل... لا هروح بعربيتي روح انت مدام تعبان وانا هخلص العصير واروح انا كمان

    مد يده علي الطاوله اخذ هاتفه ومفاتيح سيارته وانصرف بهدوء دون ان يتحدث
    زفرت بضيق وهي تلقي الكوب من يدها بعد مغادرته محدثه نفسها قائله.... اوووف ياسليم مبقتش عارفه مالك الايامدي

    ..............

    صف سيارته امام المنزل هبط منها بهدوء وسار للداخل بخطواته الثابته وجد جده جالسا علي المقعد في بهو المنزل ينتظره
    اكمل طريقه لغرفته دون ان يتحدث اوقفه جده قائلا... تعالي ياسليم عاوزك

    اطلق سليم تنهيده عاليه فهو يعلم جيدٱ مايقوله جده فهو حديث كل يوم الذي لا يتغير
    سار الي جده قائلا... خير ياجدي

    تطلع عليه الجد ينظر الي هيئته قائلا... عاجبك حالك دا

    زفر بنفاذ صبر من كثر الحديث بهذا الموضوع جلس علي الأريكه بجواره قائلا بجديه ... ماله حالي ماانا كويس اهو

    القي جده عليه نظره ساخره قائلا بجديه... كنت بتعمل ايه مع البنت اللي اسمها ديالا لحد دلوقتي

    عبس وجهه من سماع حديث جده وقف قائلا بنبره غاضبه... بعد اذن ياجدي مسمحش لحضرتك تدخل في خصوصياتي ولا انا لسه عيل عشان تحاسبني اقعد مع مين ولا اتصرف ازاي

    وقف جده وألقى بالجريده علي الطاوله امامه قائلا... اتفضل شوف اسمك اللي منور مع الهانم وبقه صفحة أولي في الجرايد

    نظر سليم للجريد الموضوعه علي الطاوله دون ان ينحني ليأخذها رأي صورته هو وديالا
    تبدلت علامات وجهه للغضب عن رؤيته لتلك الصوره

    تحدث جده قائلا... عجباك الفضايح دي الكل مبقاش ليه سيره غيرك انت والبنت دي سمعتك بقت زفت وشغلك بقه في النازل ولا انت مفكرني نايم علي وداني ومعرفش حاجة البت دي لازم تبعد عنها وتشوف بنت كويسه تتجوزها

    كان تستمع لحديث جده وعيناه علي تلك الجريد الموضوعه علي الطاوله ينظر لها بعيناه التي تحولت للون الأحمر من شده الغضب
    حول نظره لجده عندما استمع لجملته الأخير قائلا بنبره حاده... ميهمنيش كلام حد وكل واحد يقول اللي عاوزه مش سليم المنشاوي اللي يخاف من شويه إعلام قادر امحيهم كلهم وانت عارف كده كويس يامنشاوي
    ليكمل بنبره احد من بين اسنانه... وديالا صديقتي واللي عاوز يتكلم يتكلم عن اذنك

    انحني للأريكه اخذ جاكتيته لينصرف لغرفته
    تقدم خطوتين للأمام ووقف مره اخره بصدمه عندما استمع لحديث جده قائلا... قدامك لبكره زي دلوقتي لو مبعدتش عن البنت دي وشوفت بنت كويسه تتجوزها لا انت حفيدي ولا اعرفك وملكاش عندي حاجة

    غلت الدماء بعروقه تقدم منه وقف امامه قائلا... بتلوي دراعي يعني ليكمل بنبره خاليه من اي تعبير... مش سليم المنشاوي اللي يتهدد حتي لو كان من جده

    اجاب جده بتحدي... يبقي تسيب الشغل في الشركه وتشوفلك مكان تشتغل فيه انا مش مستعد اضيع كل التعب اللي تعبته في السنين دي كلها بسبب طيشك وسمعتك اللي بقت في الأرض كفايه اللي الشركات خسرته من ورا سرمحتك لحد دلوقتي

    هدر سليم بصوت كاالرعد... التعب اللي بتتكلم عليه دا اللي هو تعبي وحضرتك ملكش اي حق انك تمنعني من شغلي
    الشركات دي اللي شلتها كلها علي كتافي من وانا لسه طالب في الجامعه

    تحدث جده وهو يغادر... كل الكلام دا ميهمنيش اللي عندي قولته ودلوقتي بخيرك ياسليم ياتختار جدك اللي وقف جمبك وكبرك وخلاك راجل يعتمد عليه وبيتعملك بدل الحساب الف من رجاله بشنبات ياتختار البنت دي وتخسر كل اللي بنيته وتعبت فيه

    نهي المنشاوي حديثه وانصرف لغرفته وظل هو واقفا بمكانها بغضب يتطاير من عيناه نظر للجريده بطرف عينه دفش الطاوله بقدمه سقطت علي لأرض تحطم زجاجها وصعد لغرفته

    ................

    وضع جسده علي الفراش يفكر بما قاله جده استمع لصوت طرقات الباب تحدث وهو مازال علي نفس الوضع... ادخل

    تقدمت منه بخطوات هادئه وقفت أمامه مامه قائله... ينفع اللي عملته دا

    اعتدل في جلسته عندما استمع لصوتها قائلا بضيق... الله يخليكي يارجاء انا مش ناقص كفايه اللي انا فيه

    جلست رجاء بجواره وضعت يدها علي كتفه قائله بهدوء... متخافش مش هتكلم ومش هفتح مواضيع ولا حاجة بس فيها ايه لما تراضي جدك وتتجوز مش احسن من موال كل يوم دا والصراحه جدك معاه حق محدش بقاله سيره غير عليك وعالبنت دي

    زفر بنفاذ صبر قائلا... حتي انتي يارجاء ديالا مجرد صديقه مش أكتر افهمو بقه

    رجاء بنبره حاده... خلاص اسمع كلام جدك وشوف بنت كويسه اتجوزها متنساش برضه فضل جدك عليك ياسليم

    سليم بضيق.... مش ناسي يارجاء
    رجاء... خلاص يبقه تسمع كلامه
    سليم بجديه وهو يقف يتجول بالغرفه... عندك عروسه

    وقفت رجاء امامه قائله بنفاذ صبر منه... صراحه مفيش فايده فيك دا وقت هزاز ياسليم سيبك من الهيصه دي كلها وفكر في مستقبلك اللي بيضيع بجد سمعتك بقت في النازل زفت ياسليم زفت ومش انت لوحدك البت كمان
    لو مش خايف علي نفسك عالأقل خاف علي سمعه البنت اللي بتقول عليها صديقتك

    سليم بزعيق وصوت عالي... يقولو اللي يقوله يارجاء مبيهمنيش كلام حد ولاهتجوز عشان الموضوع دا انا لو اتجوزت فاعشان خاطر جدي مش اكتر اما الإعلام وكلام الناس دا اخر همي هما مابيصدقو يلاقو حاجة يرغو فيها ويقلبوها حوار

    رجاء بسخريه... عاوز الناس تقول ايه وانت كل يوم مع البنت دي لواحده واتنين بليل انتو أصدقاء علي راسي لكن الناس اللي بره متعرفش كده والحل الوحيد انك تتجوز وتقطع كلام الكل عالأقل عشان مصلحتك وعشان شغلك يرجع كويس زي الأول
    جوازك في الفتره دي هيقطع كلام اي حد وهتثبت للكل ان كلامهم وتفكيرهم بخصوصك انت وديالا غلط مش صح

    جلس علي المقعد بهدوء يفكر بكلام رجاء قائلا... بس انا معرفش حد غير ديالا

    رجاء بشبه بكاء وهي تجلس علي الاريكه... لاء متقولش انك هتتجوزها

    سليم بغضب وحده... اتجوز مين يارجاء ديالا صديقه وبس مش عاوز كلام كتير في الموضوع دا

    رجاء بهدوء... ماشي ياسليم اما اشوف اخرتها معاك ايه هقوم اشوف البنات حضرو العشا لعاليا هانم ولا لسه وانت الصبح راضي جدك وبطل اسلوبك الزفت دا يلا تصبح علي خير

    سليم بتنهيده... وانتي من اهله
    ذهبت رجاء للخارج وظل هو جالسا بمكانه يفكر بحديثها

    ................

    بمكان اخر بشقه في منطقه راقيه استيقظت من نومها علي أثر كوب مياه سقط فوقها اطلقت شهقه عاليه واعتدلت في جالستها تظر له بخوف قائله... في ايه

    وقف امام المرأه يخلع جاكت بدلته قائلا... انتي لسه هتتكلمي اخلصي قومي حضريلي الأكل

    نظرت لأنعكاسه بالمرأه بخوف تبتلع ريقها قائله... بس انا معملتش أكل اطلب أكل جاهز

    ألقي الجاكت من يده علي الأرض بغضب قائلا... الهانم كان وراها ايه

    تحدث ببكاء وخوف منه... تعبانه ياعدي
    عدي بزعيق بصوت عالي... تعبانه من ايه ان شاء الله

    زينه ببكاء... تعبت من الشغل والقرف انا مش خدامه لكل الذل جسمي مبقتش حاسه بيه

    أقترب منها وهو ينظر لها بعيون حمراء من شده غضبه ارتعب جسدها وهي تراه يقترب منها وكأنه سيفترسها قائلا... قدامك نص ساعه لو ملقتش الأكل جاهز حضري نفسك انك هتقضي الليل كله تمسحي وتكنسي

    نظرت له بكره وغضب قائله من بين بكائها... حرام عليك انت ايه بقولك مش قادره اتحرك من مكاني دا بدل ماتجبلي علاج

    تحدث وهو ينصرف خارج الغرفه... فات من وقتك خمس دقايق
    نهي حديثه وتركها وغادر
    وضعت يدها علي وجهها لتمنع صوت بكائها قائله... حسبي الله ونعم الوكيل فيك ياعدي
    قامت من علي الفراش بتعب ظاهر عليها ذهبت للمطبخ لتحضر له العشاء

    ..............

    بنفس الوقت في مكان أخر جالس في شرفه المنزل يرتشف القهوه ينظر للطريق مع نسمات الهواء البارده محدثا تلك الواقف بالداخل... انا هقوم امشي يدوب الحق انام ساعتين

    أتي له الأخر وهو يحمل بيده طبق موضوع عليه بعض قطع السندوتشات قائلا... ياعم اقعد هناكل مع بعض أكله خفيفه معلش اعذر اخوك وحيد واعذب وحالته مايعلم بيها الا ربنا

    ضحك يزيد عليه وخرج للشرفه مره أخره أخذ أغراضه وتقدم للداخل قائلا... مره تانيه بالهنا والشفا على قلبك يلا تصبح علي خير

    يزن بقله حيله وهو يسير معه للخارج... وانت من اهله
    غادر يزيد وغلق يزن باب المنزل سار للداخل جلس علي الاريكه امام ال TV يتناول طعامه وهو يقلب بالقنوات

    انتهي من تناول الطعام قام وضع الأطباق بالمطبخ وعاد جلس بمكانه مسك بهاتفه يتصفحه وجد منشور علي مواقع التواصل الإجتماعي الانستا صوره لسليم وديالا رفعتها ديالا علي حسابها الشخصي
    زفر بضيق ووضع الهاتف بجواره وقام ذهب لغرفته

    ..............

    أنتهت من عمل الطعام وضعته علي الطاوله أمامه قائله... اتفضل الأكل جهز اهو

    نظر للطعام وجدها محضره له توست وبيض مقلي وقطع لانشون ومحضره له كوب نسكافيه زفر بصوت عالي قائلا من بين اسنانه بغصب... ايه دا

    نظرت للطعام بلا مبالاه قائله... اللي قدرت اعمله كل اي حاجه النهارده مفيهاش حاجه يعني

    جذبها من ذراعها بقوه أجلسها علي المقعد قائلا... كلي

    نظرت له بأستغراب مما تسمعه قائله... نعم
    أردف بنبره حاده... بقول كلي

    نظرت للأتجاه الأخر تحاول منع دموعها حولت نظرها له قائله... لو سمحت ياعدي ياريت بلاش الأسلوب دا وخصوصا معايا

    عدي ببرود وهو يتصفح هاتفه... وانا قولت ايه دلوقتي لقيتي واقفه تعبانه بقولك كلي الحق عليا ياستي انا غلطان متكليش بس الأكل دا ميلزمنيش

    زينه بأنفعال... خلاص متطفحش انا غلطانه أصلا إني قومت أعملك حاجة كنت كل بره قبل ماتيجي مش جاي نص الليل وكمان بتتأمر
    نهت حديثها وذهبت لغرفتها وقفت علي باب الغرفه رمقته بنظره غاضبه وغلقت الباب بقوه تحت زهوله مما تفعله

    ..............

    في صباح اليوم التالي أستيقط علي صوت المنبه قام بتكاسل ذهب للمرحاض ليستحم
    خرج بعد ان انتهي من الأستحمام سار لغرفه الملابس ارتدي ملابسه
    وقف أمام المرأه مشط شعره ووضع البرفيوم الخاص به نظر لنفسه نظره أخيره بأرضاء وهبط لأسفل

    وجد جده ووالدته جالسين علي مائده الطعام أقترب منهم قائلا... صباح الخير

    ردت والدته ولم يرد عليه جده نظر له بهدوء وجلس علي المقعد بجوارهم يتناول طعامه في صمت

    اما عليا فكانت تقلب بالجريده اليوميه لتري الأخبار قائله وهي تضع الجريده من يدها ... الأخبار مبقاش فيها جديد كله بقه عن الفن والمشاهير ورجال الأعمال مفيش جديد

    المنشاوي وهو ينظر لسليم... نعمل ايه ياعليا ياينتي اهو دا اللي الناس بقت تهتم ليه

    فهم سليم مايقصده جده بحديثه ابتسم بعفويه وأكمل طعامه في صمت
    وقف قائلا... انا ماشي سلام
    . عاليه... مش هتشرب قهوتك

    سليم ببرود وهو ينظر للمنشاوي... هشربها في المكتب

    تركهم وأنصرف للخارج وجدها واقفه تتحدث في الهاتف قائله بصوت يشبه الزعيق... يابت متغلبنيش معاكي قولتلك أطلعي أقعدي بنت خالتك بدل قعدتك لوحدك دي

    أقترب سليم منها وقف بجواها أشارت له بيدها ان يصمت قليلا استلم لأمرها ووقف يتابع في صمت حتي تنتهي

    علي الطرف الأخر جالسه بمنزلها تحادث خالتها بالهاتف قائله... ياحببتي انا كويسه متخافيش عليا

    رجاء بقله حيله منها... خلاص يايمني ياحببتي براحتك عارفه ان دماغك جذمه ومش هتعملي غير اللي في دماغك خلي بالك من نفسك ولو احتجتي حاجة أطلعي لبنت خالتك

    يمني بأبتسامه... حاضر ياخالتو باي
    رجاء... باي ياحببتي
    غلقت رجاء الهاتف ونظرت لتلك الواقف يتطالعها بأنتباه قائلا... بتكلمي مين

    رجاء بأبتسامه وهي تنظر للهاتف... دي يمني بنت اختي قاعده لوحدها علي طول في الشقه بقولها تروح تقعد مع بنت خالتها مش راضيه

    سليم بأستفسار... قاعده لوحدها ليه اهلها فين

    رجاء بحزن عليها... ابوها جاله جلطه ومات من كام سنه وأمها ياحببتي ماتت بعده علي طول والغلبانه قاعده لوحدها قافله علي نفسها لا بتروح ولا بتيجي

    سليم بخبث وهو ينوي علي شيئ ما بعقله... ليه هي مش بتدرس

    رجاء بتنهيده... لاء خلصت من سنه دورت كتير علي شغل لكن مفيش نصيب

    نظر لساعه يده وجدها تجاوزت التاسعه صباحٱ تحدث وهو يغادر.... انا ماشي دلوقتي عشان اتأخرت ولما ارجع بليل اعملي حسابك رايح انا وانتي مشوار

    رجاء بتسأل... مشوار ايه
    أبتسم بخبث وهو يرتدي نظارته الشمسيه... بليل هتعرفي يلا سلام
    تركها وسار لسيارته صعد بها وانصرف لعمله


    الفصل الثاني من هنا

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .