-->

رواية لا احد سواك الفصل التاسع 9 بقلم سمسم

رواية لا احد سواك الفصل التاسع 9 بقلم سمسم

     

    رواية لا احد سواك الفصل التاسع 9 بقلم سمسم

    لبارت التاسع
    ولكنهم انتبهوا جميعا على صوت الخادمة وهى تنادى على هدى
    أم سيد.....هدى هانم هدى هانم الحقى
    هدى بخوف.....ايه فى ايه ايه اللى حصل يا ام سيد
    ام سيد..... الانسة سچى
    هدى بقلق....مالها سچى فى ايه وايه اللى حصل
    ام سيد...كنت راحة الاستراحة علشان اشوف لو فى حاجة ناقصة اعملها لقيت الانسة سچى مغمى عليها وواقعة على الأرض ومبتنطقش خالص حاول افوقها بس برضه مش راضية تفوق قومتها ودخلتها اوضتها بس باين عليها تعبانة قولت اجى اقول لحضرتك تشوفى فيها ايه
    صفية بخضة....يا حبيبتى يا بنتى يا ترى فيكى ايه
    ذهبوا جميعا بلهفة إلى الاستراحة ليروا ماذا حدث لها وخصوصا رائف فهو عندما سمع الكلام من الخادمة شعر بسقوط قلبه بين ضلوعه وشعر بأن انفاسه صارت ثقيلة فماذا حدث لها اوصلها لتلك الحالة فهى ان حدث لها شئ فهو لا يعرف كيف سيتحمل ذلك
    وصلوا جميعا امام باب الاستراحة وكان لا يطيق صبرا حتى يرى ما اصابها فدقات قلبه صارت تنبض لهفة عليها
    وقفت هدى امام الاستراحة ومنعتهم من الدخول قبل ان تدخل هى وصفية اولا
    هدى....ماما تعالى معايا وانتوا استنوا هنا محدش يدخل معانا
    أكرم....ماما انا دكتور هشوف فيها ايه لتكون تعبانة ولا حاجة
    هدى .....عارفة يا أكرم بس لازم اشوف البنت الاول افرض كانت مش لابسة الحجاب مينفعش تدخل عليها كده
    شادى....ماشى ماشى يا ماما فهمنا ادخلى شوفيها وطمنينا
    دخلت هدى وصفية الى غرفة نوم سچى كانت بدأت تستعيد وعيها ببطئ نظرت حولها وجدت هدى وصفية جالسين حولها على السرير
    صفية بخوف .....حبيبتى مالك فى ايه وايه اللى حصل
    هدى....مالها ايدك يا سچى ايه ده
    سچى بتعب....دى حاجة بسيطة متقلقوش انا كويسة
    صفية....منقلقش ازاى انتى خرجتى كويسة رجعتى بايدك مكسورة وكمان مغمى عليكى ليه ده كله
    هدى.....دلوقتى هخلى اكرم يدخل يكشف عليكى علشان نطمن ماشى يا حبيبتى
    سچى بكسوف.....مالوش لزوم انا كويسة والله يا طنط وفوقت اهو
    هدى... حبيبتى بس نطمن عليكى علشان بالنا مشغول
    سچى....والله انا كويسة يا طنط ومتخافوش انا بقيت تمام
    صفية بتفهم.....خلاص ماشى سبيها براحتها يا هدى جايز تكون مكسوفة ان أكرم يكشف عليها
    هدى....طب هم واقفين برا الاستراحة عايزين يطمنوا عليكى اخليهم يدخلوا الصالة ولا لسه تعبانة ومش هتقدرى تخرجى
    سچى....حاضر انا هخرج لهم دلوقتى يا طنط
    خرجت سچى من الغرفة كانوا جميعاً في الصالة ولكن اول من وقع نظرها عليه هو رائف فحولت نظرها عنه بسرعة كأنها تريد الهروب من رؤيته التى صارت تعذبها الآن
    رأى الجبيرة فى يدها ارتسمت على وجهه علامات الاستفهام فماذا حدث لها ؟ ومن فعل بها ذلك؟ وكيف وصلت الى تلك الحالة؟ ظلت تلك الافكار تعصف بعقله يريد اجابة عليها يريد ان يطمئن قلبه الذى يرتجف خوفا منذ ان سمع انها فاقدة الوعى
    شادى....ايه ده مال ايدك فى إيه
    سچى.... دى حاجة بسيطة
    أكرم.....هى انكسرت ولا ايه
    سچى....لاء جزع بس الدكتور اصر يعملى جبيرة علشان تخف بسرعة
    ماهر....وايه اللى حصل يابنتى وجزع ايدك
    سچى بضحك....دا كان فيلم اكشن والله ياعمى
    شادى.....ليه كنتى بتتخانقى مع حد يا سچى ولا ايه
    سچى....لاء دا اتنين راكبين موتسكيل واحد فيهم شد شنطتى فضلت ماسكة فيها ومرديتش اسيبها فطبعا من الشد وقعت على الأرض وايدى اتجزعت
    رائف بخوف......كنتى هتموتى نفسك علشان الشنطة كنتى سيبهاله مش تضحى بنفسك وتأذى نفسك بالشكل ده
    سچى.....يعنى اسيبه يسرقنى واقف اتفرج يعنى عليه
    صفية.....الحمد لله جت سليمة يا حبيبتى
    شادى....ههههه دا انتى كده ميتخافش عليكى بقى
    سچى بابتسامة...... طبعا اللى خياله يصورله انه ممكن يضايقنى يبقى هو الجانى على روحه
    افلتت ابتسامة منه لانه يعرف انها توجه كلامها له وكأنها تحذره فهو اصبح يعرفها جيدا برغم من انه لم يعرفها من مدة طويلة
    فهى تتحداه بشكل خفى فأحب ذلك كأنه وجد شئ مسلى فهو سيريها كيف يكون التحدى
    عندما رأت ابتسامته اغتاظت منه أكثر فهو على ما يبدو انه يعرف انها تحذره هو من ان يضايقها
    ماهر.....حمد الله على سلامتك يا بنتى اهم حاجة
    سچى..... تسلم يا عمى
    هدى.....بعد كده ما تخرجيش الا والسواق معاكى
    سچى....والله يا طنط انا شكلى وش حوادث قبل كده برضه قبل ما ماما تموت الله يرحمها واحد كان هيخبطنى بالعربيه لولا ستر ربنا
    شادى.... يا خبر وعملتى ايه
    سچى....ولا حاجة فضلت واقفة خايفة وهو خرج من العربية نبرة صوته بس خوفتنى
    أكرم....انتى كنتى تاخديه وش كده على القسم
    سچى.... والله انا مشفتوش اصلا كل اللى فكراه انه كان لابس بدلة جيش وكان هيخبطنى قدام الجامعة ولما نزل مش قادرة اتكلم بيقولى ما تعلى صوتك انتى بتقولى ايه خفت زيادة روحت سيباه وماشية
    كان رائف يستمع الى الكلام وهو لا يصدق فهو أيضا حدث له ذلك ففكر هل من الممكن ان تكون الفتاة التى كان سيصدمها بسيارته هى سچى وأن الانسيال الذى بحوزته يخصها هى فلو صح هذا الكلام ستكون اغرب صدفة حدثت فى حياته فهو سوف يتأكد ان كانت هى ام لا
    صفية....الحمد لله قدر ولطف يا حبيبتى
    سچى....الحمد لله على كل حال
    أكرم.....الدكتور كتبلك مسكن للوجع
    سچى....ايوة واخدت منه لأنها الصراحة بتوجعنى أوى والجبيرة دى حاسة انها مضيقانى
    أكرم..... معلش استحملى وانتى دكتورة يعنى هتعرفى تظبطى امورك بعد ما تفكى الجبيرة
    سچى....ان شاء الله وشكرا على اهتمامكم وذوقكم
    صفية.....دا انتى بقيتى مننا خلاص وزيك زى العيال دى عندى دلوقتى
    شادى.....عيال احنا عيال يا صفصف ماشى على طول مهزقانا كده
    هدى....طب يلا بقى علشان تتعشوا والحمد لله انها جت على قد كده والف سلامة عليكى يا سجى
    سچى....الله يسلمك يا طنط
    خرجوا جميعا من الاستراحة متجهين الى المنزل وكان رائف آخرهم فالتفت اليها
    رائف.....بعد الشر عليكى والف سلامة
    سچى بتوتر.....الله يسلمك شكرا على ذوقك
    لماذا يتعمد ان ينظر اليها بهذا الشكل تلك النظرات التى تشعرها بان الأرض تميد تحت قدميها وتشعرها بأن هناك حرارة تنبعث من مسام وجهها فنظراته تزلزل كيانها وتشعر ان قلبها سيترك مكانه برغم من انها تأنب نفسها مرارا على تلك المشاعر التى تشعر بها فنظرة منه تسعدها بينما أخرى تشقيها
    خرج مستندا على عكازه فلاحظت انه اصبح يمشى بصعوبة اقل عن الأول فهى لا تعرف لماذا تدعى من قلبها ان يعود مثلما كان قبل ان يحدث له الحادث
    اثناء مروره في الجنينة مد يده وقطف إحدى الورود مقربها من أنفه يشم عبيرها الفواح فاغمض عينيه مستمتع برائحة تلك الوردة الجميلة التى تشبه فى جمالها تلك الفتاة التى كانت مسيطرة على تفكيره والذى كان منذ دقائق كان قلبه يرتعش من لهفته وخوفه عليها
    وجد نفسه يهديها تلك الوردة ولا تعرف كيف مدت يدها واخذت الوردة فهى كأنها فى عالم اخر فهذه اول مرة يتعامل معها بلطف
    رائف......اتفضلى دى علشانك والف سلامة عليكى مرة تانية
    سچى....شكرا
    اعطاها الوردة الجميلة التى كانت بيده وانصرف ظلت مكانها وهى تنظر للوردة فى يدها وعندما رفعت الوردة لتنعم برائحتها وجدت ان رائحته هو ظلت عالقة بالوردة تزيد الى عطرها عطر مميز لرجل مميز
    افاقت من حالتها وهى تنظر للوردة بيدها مطلقة تنهيدة قوية محمولة بتأنيب قوى على ماتشعر به ناحيته
    سچى بتنهيدة قوية........وبعدين بقى فوقى لنفسك يابنت الناس كده مش هينفع لازم تشيلى الاوهام دى من دماغك
    وكده غلط انتى مش لازم تنجرفى ورا مشاعرك دى فوقى بقى استغفر الله العظيم يارب
    كان فى غرفته يفكر فيما سمعه من سجى بخصوص حادث السيارة واثناء تفكيره وجد أكرم يدخل الغرفة
    أكرم....مالك يا رائف بتفكر في ايه
    رائف....اكرم ممكن تطلع اوضتى اللى فوق الكومدينو اللى جمب السرير فى الدرج الاول هتلاقى انسيال هاته
    أكرم بعدم فهم....انسيال ايه ده انا مش فاهم حاجة
    رائف....هاته بس وانا هقولك كله حاجة
    صعد أكرم الى غرفة رائف القديمة التى كان يسكنها قبل الحادث وجلب له الانسيال
    أكرم....الانسيال اهو قولى بقى ايه الحكاية
    رائف....فاكر سچى لما قالت ان واحد كان هيخبطها بالعربية وكان لابس لبس جيش
    أكرم....ايوة وانت ايه علاقتك بالموضوع ده
    رائف....لان الظاهر انا اللى كنت هخبطها بالعربية
    أكرم....والله العظيم ما انا فاهم حاجة
    رائف....هحكيلك يا أكرم هو ده وقت غبائك
    روى رائف لاكرم كل شئ عن ما حدث هذا اليوم وانه كان سيصدم سچى بسيارته وانها فقدت انسيالها ووجده هو وظل معه حتى الآن
    أكرم....دا ايه الفيلم ده يابنى
    رائف....مش مصدقنى
    اكرم....لاء مصدقك بس حاجة غريبة بنت تقابلها صدفة ويحصل كده وتطلع البنت دى عايشة معانا هنا وفى حاجة تخصها معاك كمان يعنى زى ما يكون القدر مجمعكم
    رائف....انت هتقول زى تيتة لما شافت الانسيال قالتلى خليه جايز تقابل صاحبته فى يوم من الايام
    أكرم....وكلامها فعلا طلع صح انت هتديها الانسيال
    رائف....ايوة هديهولها جايز تكون زعلت لما ضاع منها
    ******
    فى المستشفى
    رأت ريهام سچى وبيدها الجبيرة فشعرت بالقلق عليها فسألتها عما اصابها فحكت لها سچى ما حدث معها بالتفصيل
    ريهام......يا خبر ابيض دا انتى كنتى هتنسحلى على الأرض كده
    سچى.....اعمل ايه اسيبه ياخد الشنطة وفيها كل حاجتى وبطاقتى وتليفونى وفلوسى وكل اشيائى وكل ما املك ههههه
    ريهام.......ههههه لاء طبعا ميصحش لازم تحاربى بس ايدك دى هتفكيها امتى
    سچى بهزار....كام يوم كده وهفكها متقلقيش وحلاوة لما افكها ليكى عندى قلم على وشك حلو اوى يا ريهام
    ريهام.....نهارك مش فايت تفكيها وتضربينى طب ايه رأيك انا بقى هكسرهالك مش هجزعها بس يا سچى
    سچى....اخص عليكى واهون عليكى يابت انتى
    ريهام....الصراحة متهونيش بس انتى عايزة تضربينى اهو
    سچى.....يعنى هو احنا من امتى بينا هزار البوابين ده انا كنت بهزر معاكى
    ريهام.....عارفة يا قمر انك بتهزرى
    اثناء حديثم مر من امامهم اكرم ابتسم لهم فردوا عليه بابتسامة ولكن ريهام ارتسمت ابتسامة عريضة على شفتيها او بالاصح ابتسامة بلهاء
    سچى باستغراب.....مالك يابت يا ريهام ايه الابتسامة اللى عرضها قطرين اللى على وشك دى
    ريهام بتوهان.....ابن الحلال
    سچى.....ابن الحلال مين
    ريهام....ها فى ايه هو انا قولت ايه
    سچى....بت انتى فى ايه بالظبط احسن مش هيحصلك طيب انتى مالك لما شوفتى أكرم تنحتى ليه كده انطقى يلا
    ريهام.....سچى
    سچى....نعمين يا عين سچى
    ريهام.....انا طالبة القرب منك يا حبيبتى
    سچى..... ريهام انتى اتهبلتى ولا ايه يابت انتى وطالباه فى مين بقى ان شاء الله لسه معنديش ولد علشان اجوزهولك
    ريهام..... انا طالبة القرب منك فى الدكتور أكرم ها قولتى إيه
    سچى....بت انتى حبتيه ولا ايه
    ريهام.....الظاهر كده يا اختى هو ده اللى هيعوضنى عن العرسان العاهات اللى كنت بشوفها ها هتجوزهولى ولا ايه
    سچى.....دا انتى حالتك صعبة أوى يا ريهام
    ريهام....اوى اوى هتخليه يتجوزنى ولا انتحر واجبلكم مصيبة واطلعلكم عفريتة انكد عليكم عيشتكم
    سچى.....عززى نفسك يابت انتى
    ريهام....ما انا معززاها اهو انا بس بقولك انتى هو مش قريبك لو قال اتجوز قوليله عندى ليك عروسة قيمة وسيما ووظيفة ميرى
    سچى....ههههه والله انتى عديتى مرحلة الجنان بمراحل
    ظلت تضحك سچى على كلام ريهام حتى أدمعت عيناها من شدة الضحك
    ولكنها سكتت مرة واحدة وتذكرت انها هى أيضاً تشعر بما تشعر به ريهام ولكنها لن تحصل على ماتريد ربما ليس فى هذه الحياة
    ريهام باستغراب..... مالك يا سچى سكتى مرة واحدة ليه كده فى ايه
    سچى.....مفيش حاجة يا ريهام
    ريهام....لاء فى وحاجة كبيرة كمان هتخبى عليا دا انا صاحبتك حبيبتك وسرنا مع بعض فى ايه بقى قرى واعترفى
    سچى بتنهيدة....فى انى شكلى انا كمان حبيت يا ريهام
    ريهام.....حبيتى مين اوعى يكون ابن الحلال بتاعى احسن كده نعمل قفلة
    سجى....هههه لاء مش هو بس حد قريب منه أوى
    ريهام..... مين ده قولى بقى انتى هتنقطينى بالكلام
    سچى بصراحة..... اخوه رائف
    ريهام.....اخوه اللى كنتى بتقولى عامل حادثة
    سچى....ايوة هو ده يا ريهام
    ريهام.....وهو اخباره ايه معاكى عارف انك بتحبيه
    سچى.....تقريبا بيتفنن فى انه يضايقنى وساعات بيعصبنى جامد كأنه عايز يتحكم فيا ويمشى كلامه عليا وساعات يتعامل معايا كويس مبقتش فهماه بس اللى عرفاه دلوقتى انى حبيته وحبيته قوى كمان
    حاولت كتير أمنع نفسى من الاحاسيس دى بس مش عارفة اعمل ايه
    ريهام.....الاحاسيس والمشاعر دى مش بايدنا يا سچى دى حاجة ممكن تحصل من غير إرادة منا
    سچى.....بس مش عايزة اعلق نفسى بوهم لأن ده عمره ما هيحصل ياريهام
    ريهام.....ليه يعنى دا انتى بسم الله ماشاء الله جميلة ومؤدبة ومتعلمة والف واحد يتمناكى
    سچى.... الف واحد بس مظنش انه هو يكون من الالف دول بقيت احس انه مسيطر على مشاعرى بفكر فيه كتير بحس انى عايزة اشوفه بحاول اسيطر على نفسى على قد ما اقدر واهرب من مشاعرى دى بس مش عارفة اعمل ايه تصدقى دلوقتى بفكر اسيب البيت وارجع بيتنا القديم بس اقولهم انا عايزة امشى ليه اقولهم اصلى حبيت ابنكم واتعلقت بيه مبقتش عارفة افكر و مش عايزة اتعذب مش عايزة يبقى الشخص اللى حاسة انى بحبه يبقى قدامى وعارفة انه مش هيبقى فى يوم من الايام فى حاجة بينا بشكل رسمى زى ما انتى دلوقتى بتتمنى انك انتى واكرم ترتبطوا جايز انتى عندك فرصة لكن انا مظنش رائف عمره ما هيكون من نصيبى
    *******
    فى منزل ماهر زيدان
    كانت تجلس فى الجنينة تلاعب قطتها عندما رأته قادم تجاهها ابتلعت ريقها عدة مرات فحضوره يربكها بشدة حاولت ان تقوم حتى تذهب الى الاستراحة حتى لا تراه ويزيد عذابها الا انه اوقفها بصوته عندما نادى عليها
    رائف....استنى يا سجى
    سچى....افندم
    رائف....اظن ان الانسيال ده يخصك
    رأت سجى الانسيال فى يده لم تصدق نفسها فأين وجده فهى فقدته منذ بضعة اشهر وكيف وصل اليه
    سچى بدهشة....انت لقيت الانسيال ده فين
    رائف.... حاجة غريبة مش كده
    سچى.... طبعا ده ضايع منى بقاله فترة بس انت لقيته ازاى
    رائف بابتسامة.....لانى انا اللى كنت هخبطك بالعربية
    سچى....بتهزر صح
    رائف....والله ابدا انا فعلا اللى كنت هخبطك واللى أكرم كان بيقترح عليكى توديه القسم هههه
    سچى....انا مش مصدقة الكلام ده
    رائف....ولا انا بس صدفة غريبة ان نكون اتقابلنا قبل كده قبل ما تحصلى الحادثة
    سجى بفرحة......على العموم انا متشكرة جدا لان الانسيال ده غالى عليا اوى ولما ضاع زعلت اوى
    رائف بغيرة....ليه مين اللى كان جايبهولك علشان يبقى غالى عليكى اوى كده
    سچى....ماما الله يرحمها كانت جابتولى لما نجحت في الثانوية وفضل معايا لحد ما انت لاقيته
    رائف....اهم حاجة انك مبسوطة انه رجعلك
    كانت يتحدث معها بنبرة صوت دافئة زادت من ضربات قلبها ارادت الهروب من تلك المشاعر التى صارت تسرى فى خلاياها فاستأذنت منه وفرت هاربة الى غرفتها فيكفى عذابا لنفسها فهى يجب ان تفيق من حالتها تلك التى لن توصلها الا الى مزيد من وجع قلبها وتأنيب ضميرها فقررت ان تتجنبه بشكل نهائى فيكفى هذا
    بدء العام الدراسي الجديد فعادت سچى وريهام الى الكلية وعاد أيضاً شادى فاقترح أن تذهب سچى معه فى سيارته الى الجامعة فهم فى نفس الجامعة وهى جامعة القاهرة
    شادى.....سچى تعالى معايا نروح الكلية سوا
    سچى.....شكرا يا شادى انا هاخد اى تاكسى
    شادى.....ليه انا معايا عربية واحنا فى جامعة القاهرة بدل ما تتمرمطى فى المواصلات واعتبرينى السواق بتاعك
    سچى....هههه شكرا يا شادى بس انا لازم هعدى على ريهام علشان السنة دى امتياز وهيبقى عندنا تدريب فى المستشفيات الحكومية
    شادى.....ماشى يا ستى براحتك سلام علشان الحق اروح افرقع معمل الكلية
    سچى....ربنا يستر منك
    خرج شادى واستقل سيارته متجها الى كليته قامت سچى لتجهيز نفسها ودخلت المنزل لتخبر صفية بأنها ذاهبة الى الكلية
    سچى....تيتة انا راحة الكلية
    صفية....ماشى خلى السواق يوصلك
    سچى....ملوش لزوم انا لسه هروح لريهام علشان هنروح ندرب فى مستشفى حكومى
    هدى.....ربنا معاكى يا حبيبتى وخلى بالك من نفسك
    سچى....ان شاء الله وتسلمى يا طنط عن اذنكم
    اثناء خروجها لمحت باب غرفة رائف يفتح ويخرج منه نظرت اليه نظرة خاطفة وخرجت سريعا من المنزل كأنها تهرب من مشاعرها تجاهه
    كان يريد أن يتكلم معها قبل ذهابها ولكنها خرجت سريعا فأصبحت هذه حالتها منذ مدة فهى تقريبا تتجنبه بشكل عام فأستغرب تصرفها فهى كانت تتحداه بكلامها اما الان أصبحت لا تتكلم معه تقريبا وكأنه فعل شئ لا يعرفه جعلها تتصرف بهذا الشكل
    رائف.....هى سچى مالها مستعجلة ليه كده
    صفية.....بتقول هتروح لصاحبتها علشان عندهم تتدريب فى مستشفى حكومى
    هدى...... إيه يا حبيبى هو الدكتور يوسف مجاش النهاردة
    رائف.......هو ممكن ييجى بعد ما يخلص محاضرات فى الكلية انتى عارفة ان الدراسة بدأت
    هدى....صحيح انا ناسية انه دكتور فى الكلية
    صفية....سچى بتقول انه هو اللى بيدرسلها
    رائف.....هو فين الجرنال
    كان يريد الهاء نفسه بأى شئ حتى لايسمع كلام لا يعجبه بخصوص يوسف او سچى
    اخذ الجرنال قام بتصفح صفحاته ووقف عند خبر منشور فى الجرنال ضيق ما بين عينيه ثم ألقى الجرنال من يده وذهب إلى غرفته
    صفية باستغراب.....هو فى ايه ماله رائف
    هدى....مش عارفة هو شاف ايه فى الجرنال ضايقه اوى كده وسابنا وقام دخل اوضته
    قامت هدى بفتح الجرنال حتى ترى ماالذى اغضب ابنها وقام برمى الجرنال وذهب إلى غرفته
    هدى....انا دلوقتى عرفت ايه اللى حصل وخلاه يعمل كده
    صفية....فى ايه يا هدى
    هدى.... الست مايا اتخطبت
    صفية......اتخطبت لمين دى كمان
    هدى....لشاب اسمه هانى نصار
    صفية.....ومنزلة الخبر في الجرنال كمان يا بجاحتها
    هدى....على أساس انك مش عارفة مايا وعارفة عمايلها المقرفة
    صفية باشمئزاز.....بنت معندهاش ادنى إحساس ولا دم
    هدى....انا خايفة بس يكون رائف لسه بيفكر فيها وزعلان علشان هى اتخطبت
    صفية....اظن بعد اللى حصل ده عرف انها واحدة متستاهلوش بنت تافهة صحيح
    هدى.....مش عارفة يا ماما امتى بقى يبتدى يفكر فى نفسه ويشوف حياته هيفضل يعمل فى نفسه كده لحد امتى
    صفية.....ربنا يصلح الحال يارب ويشفيه
    دخل رائف غرفته وهو لا يعرف ماهذا الاحساس بالبرود الذى أصابه فبالرغم من انه علم ان خطيبته السابقة تم خطبتها مرة اخرى فهو لا يشعر بأى شئ فمن المفترض ان يكون ثائرا الآن ولكنه تقبل الموضوع بخصوص مايا بشئ من اللامبالاة ولكن ما احزنه انها تركته بسبب اصابته تلك الإصابة التى ستكون دائما عائق أمامه فأى فتاة تريد ان يكون خطيبها او زوجها بأتم صحته وليس مثله يعانى من اصابه فى رجله تجعله يمشى بعرج حاليا
    *****
    فى منزل حامد راضى
    تجهزت أروى للذهاب الى الكلية خرجت تناولت افطارها واستعدت للذهاب الى الجامعة
    أروى.....انا همشى بقى يا ماما علشان ورايا محاضرات كتير النهاردة
    فادية....مع السلامة يا حبيبتى خلى بالك من نفسك
    أروى..... إن شاء الله سلام يابابا
    حامد................
    أروى.....مالك يا بابا فى ايه سرحان ليه كده
    حامد....ها مفيش حاجة بتقولى حاجة يا أروى
    أروى..... كنت بقول انا رايحة الكلية
    حامد....مع السلامة عايزة فلوس يا حبيبتى
    أروى....لاء معايا سلام
    حامد وفادية.....مع السلامة
    نظرت فادية الى زوجها واستغربت حالته فهذه الايام عندما تنظر اليه تجده سارح في افكاره كان هناك مشكلة يستعصى عليه حلها
    فادية.......مالك يا راجل انتى مش على بعضك اليومين دول ايه اللى حصل
    حامد.....الورشة ممكن تتقفل يا فادية وبيتنا ممكن يتخرب
    فادية بخضة ....يامصيبتى السودة ليه ايه اللى حصل قولى فى ايه يا حامد انطق يا راجل انت
    حامد.....اخر كام طلبية الناس رجعت فيها ودى سبب خساير كتير وكمان فى ورشة فتحت قريب منا وبتنافسنا باسعار اقل منا فأحنا بالشكل ده ممكن نفلس ونقفل الورشة
    فادية.... يادى المصيبة السودة طب وهتعمل ايه فى المصيبة السودا دى يا حامد
    حامد....مش عارف اعمل ايه يا فادية انا دلوقتى عايز مبلغ كبير علشان ارجع الورشة تانى زى ما كانت
    فادية.....وهتجيب الفلوس دى منين دلوقتى
    حامد....مش عارف اعمل ايه وانتى عارفة الورشة هى اللى معيشانا
    فادية.....عارفة علشان كده لازم نشوف حل فى المشكلة دى
    حامد....وهنحلها ازاى دلوقتى
    فادية....اتصرف يا حامد احنا مش هنقف نتفرج وبيتنا بيتخرب
    ******
    بدأت سچى وريهام التدريب المكلف من الكلية فى احدى المستشفيات الحكومية
    ريهام....استعنا على الشقا بالله
    سچى....ربنا يشفى كل مريض يارب بس بقولك ايه حركات النص كوم بتاعتك دى بلاش هنا مش ناقصين فضايح فاهمة يا ريهام
    ريهام.... ماشى يا ستى هسكت اهو الا قوليلى صحيح ابن الحلال بتاعى عامل ايه دلوقتى
    سچى....هههه الحمد لله كويس
    ريهام.....متهفش فى دماغه وسألك عنى يا سچى
    سچى....لاء لسه محصلش ربنا يسهل
    ريهام....وايه اخبار اخوه هو كمان
    سچى....لا جديد انا بقيت اتجنبه خالص كفاية وجع قلب
    ريهام....وبعدين فى العيلة اللى احنا وقعنا فيها دى يا اختى
    سچى بتريقة.... طول عمرنا الحظ بيجرى ورانا بالمشوار يا ريهام
    ريهام....دا الحظ جه لحد عندنا وعرج واتكسح كمان
    سچى....بقولك ايه يا ريهام قفلى على الموضوع ده انا مش ناقصة وجع قلب اكتر من اللى انا فيه بالله عليكى انا بحاول اتماسك بأى طريقة احسن اعيط دلوقتى
    ريهام....حاسة بيكى يا اختى والله احنا اللى فينا مش فى حد
    سچى....طب يلا بينا خلينا نشوف ورانا ايه يمكن دى حاجة تلهينا
    ريهام....اه تلهينا عن بلاوينا
    سچى....انتى بتقولى شعر كمان يا ريهام
    ريهام بهزار....اه يا اختى اه يارب يا أكرم يا ابن ام أكرم ربنا يهديك وتسأل عليها وتيجى تخطبنى وتتجوزنى قادر يا كريم
    سچى بضحك....دا انتى حالتك بقت صعبة اوى يا ريهام
    ريهام....اوى اوى والله دا انا مخى لسع اكتر ما كان ملسوع
    ******
    فى منزل ماهر زيدان
    اجتمعوا جميعا كعادتهم فى المساء ولكن رائف لم يكن موجوداً اثناء جلستهم فاستغربت سچى اين يكون فهى اعتادت على وجوده معهم بالرغم من انها تتصنع اللامبالاة تجاهه
    شادى....ابيه رائف فين مش قاعد معانا ليه يا ماما
    هدى.... رائف فى اوضته جوا
    ماهر....طب ناديله علشان يقعد معانا يا هدى سيباه ليه بدل ما يقعد لوحده
    صفية....سيبه يا ماهر النهاردة على راحته
    أكرم.....فى حاجة حصلت ولا ايه ماله رائف تعبان ولا ايه
    هدى بهدوء..... لاء هو كويس بس مايا اتخطبت
    ماهر.... وانتى عرفتى ازاى ومنين ان مايا اتخطبت
    هدى.....الخبر منشور فى الجرنال النهاردة
    سچى باستغراب.....مايا مين دى اللى اتخطبت دى واحدة قريبتكم
    شادى....دى كانت خطيبة ابيه رائف
    ماهر.....ما تتخطب هو رائف زعلان ولا ايه مافى ستين داهية
    هدى....هو شاف الخبر فى الجرنال رمى الجرنال من ايده ودخل اوضته مطلعش منها لحد لدلوقتى
    ماهر....كنتى تدخلى له وتشوفيه يا هدى مش تسيبيه كده
    هدى....انت عارف ابنك لما بيضايق ما بيحبش حد يقرب منه
    شادى....شكل ابيه رائف لسه متأثر بالموضوع ده
    صفية.....انا عارفة كان عاجبه فيها ايه وكنت لما اساله يقولى بحبها يا تيتة
    كانت سچى تستمع للحديث الدائر بينهم وهى تشعر بالغيرة من تلك الفتاة المدعوة مايا بالرغم من انها لا تعرفها كون ان رائف كان خطيب هذه الفتاة وانه متأثر بسبب خطبتها لاحد غيره اشعلت الغيرة في قلبها هل دق قلبه من قبل ؟هل عرف الحب مع فتاة اخرى؟
    كانت تريد ان تذهب الى غرفتها فهى لن تستطيع ان تخزن دموعها التى اصبحت تهدد بالسقوط اكثر من ذلك
    سچى....عن اذنكم
    صفية....راحة فين يا حبيبتى فى حاجة ولا ايه
    سچى.... لا ابدا بس عندى مذاكرة كتير عن اذنكم
    هدى....اتفضلى يا حبيبتى وهخليهم يجيبولك عصير على الاستراحة
    سچى....فى عصير فى التلاجة هناك وكل حاجة فى المطبخ تسلمى يارب
    ماهر....ربنا يوفقك وشدى حيلك علشان تتخرجى وتروحى تشتغلى فى المستشفى بتاعتنا
    سچى بابتسامة..... إن شاء الله عن اذنكم
    خرجت سريعا من المنزل قبل ان تسقط دموعها امامهم فهى لم تراه قبل نومها وايضا علمت انه يحب فتاة ولكنها تركته هل يتألم لفراقها ؟ هل مازال يشعر بالحب نحوها؟
    اسئلة كثيرة كادت تفتك بعقلها من شدة التفكير وصلت إلى الاستراحة واغلقت الباب اطلقت لدموعها العنان فجلست على الأرض خلف الباب وهى تبكى فهى تريد ان تصرخ بكل قوتها لماذا رماها القدر فى طريقه؟ لماذا احتل حبه قلبها؟ لماذا تفتك الغيرة بها من مجرد معرفتها انه كان مرتبط بأخرى ؟لماذا يشغلها دائما وكأنه احتل مشاعرها وتفكيرها؟
    هدأت قليلاً من نوبة البكاء التى اصابتها ذهبت الى الحمام قامت بغسل وجهها من اثر البكاء سمعت طرق على باب الاستراحة قامت بفتح الباب
    سچى بدهشة......دكتور أكرم
    أكرم......ممكن اتكلم معاكى شوية فى الجنينة
    سچى....فى حاجة ولا ايه
    أكرم.........


    الفصل العاشر من هنا

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .