-->

رواية العزباء الفصل الثامن 8 بقلم سيد داود المطعني

رواية العزباء الفصل الثامن 8 بقلم سيد داود المطعني

    رواية العزباء الفصل الثامن 8 بقلم سيد داود المطعني 

     رانيا بتصرخ ويغمى عليها بعد ما شافت أبوها عند المكان اللي مات فيه..

    أمها بتحرج من الأوضة بسرعة
    _ رانيا .. بنتي .. مالك يا حبيبتي؟
    (الأم بتحاول تفوقها)
    بتقوم وهي بتترعش، أمها بتساعدها تروح أوضتها، وتهديها لحد ما تنام...
    (بمجرد ما غمضت عينها .. شافت أبوها في الحلم، بيزعق معاها زي عادته)
    كان لابس نفس هدوم الشغل بتاعته، وبيقول لها:
    _ زميلتك حكت لي على كل حاجة .. أنتي لازم تموتي .. انا هخنقك
    (سايح بيفتح صوابعه، ورايح ناحيتها، وهي خايفة بتترعش، بتتوسل إليه)
    _ بلاش يا بابا .. أرجوك يا بابا .. أنا بحبك يا بابا .. مش هعمل كده تاني
    (ظهرت قدامها صاحبتها بتضحك بصوت عالي)
    رانيا سامعة صوت ضحكتها، ومش قادرة تشوف وشها
    _ رانيا:
    _ حرام يا بابااااااااااا
    سايح:
    _ موووتي
    صاحبتها:
    _ اقتلها يا عم سايح ... اقتلها
    _ حرااااام .. أنا بنت يا بابااااااااااااا
    (عم سايح بيوقف، ويهدا .. ويبص لرانيا بحنان)
    _ بنتي .. رانيا .. أنا آسف يا بنتي .. آسف
    (سايح بيجري ناحية الكهربا، ويحط صوابعه في الحيطة، والأسلاك تضرب وتولع النار فيه..
    (رانيا تصرخ، وتقوم من النوم مفزوعة)
    _ بابااااااااااا
    (تبص حواليها يمين وشمال، تتنفس بصعوبة .. تحس بالخوف الشديد، وتنادي على أمها)
    _ ماما .. يا ماماااااااا ... يا ماماااااااا
    (الأم بتيجي، تنور أوضتها)
    _ مالك يا رانيا؟ حصل ايه يا حبيبتي؟
    _ أنا خايفة أوي يا ماما .. خايفة أوي
    _ يا حبيبتي يا بنتي
    (الأم بتحضنهاا، وتضطر تنام جنبها تونسها)
    ________________________
    في صبح تاني يوم، زينب بتعدي على. مكتب المهندس رامي علشان تخلص معاه إجراءات الوثيقة
    بتحكي له عن وفاة بابا رانيا، وبتعتذر له بالنيابة عنها
    _ ياسمين قالت لي امبارح أنه مات
    _ ياسمين؟
    _ اه .. جات لي هنا وكانت منفعلة خالص، لما عرفت منكم اني وافقت على عرض رانيا
    _ جات لك هنا؟
    _ اه جات لي، وكانت في منتهى قلة الذوء معايا
    _ ربنا يصلح حالها
    (كلام كتير عن رانيا، وعن ياسمين، ورامي سألها)
    _ هي رانيا بجد خطبت زميلكم؟
    _ عرفت ازاي؟
    _ ياسمين كانت بتحاول تسوأ لي سمعة رانيا
    _ يااااه .. للدرجة دي
    _ يووووه .. ياسمين دي لو طالت تقتل رانيا هتقتلها من حقدها عليها
    _ وتحقد عليها ليه؟
    _ معرفش, بس مش بتخلي حاجة سيئة عنها إلا وبتقولها
    _ وانت بتصدق طبعا؟
    _ هو انا لو بصدق عنها كنت رفضت عرض ياسمين ووافقت على رانيا، وعملت الوثيقة من خلالها؟
    _ اه فعلا
    _ ياسمين دي كانت جارتي يا آنسة زينب، وكانت أمها أس الفساد في العمارة، ودايما تفتن الجيران على بعض، والبنت واخدة الصفات عنها
    _ ربنا يصلح حالها
    _ يارب
    ( رامي بيخلص معاها الإجراءات)
    ___________________________________
    هشام في شغله، قاعد ع اللاب توب، تليفون بيرن، بيبص بيلاقيها رانيا
    _ ألو .. رانيا .. ازيك
    _ إلحقني يا هشام
    _ مالك يا رانيا حصل ايه؟
    _ عفريت بابا بيطلع في شقتنا
    _ نعم؟ عفريت ازاي؟
    _ عفريت بابا يا هشام، انا مرعوبة، مرعوبة
    _ رانيا .. أنا جاي لك حالا
    (هشام بيستأذن ويجري عليها)
    ___________________________
    رانيا منهارة من العياط، قاعدة في وش المكان اللي مات فيه أبوها، وامها بتقدم لها ليمون تشرب
    هشام بيتصل بيها أنه وصل ..
    دقايق بيضرب الجرس ويدخل لهم ومعاه زميلتهم زينب
    (هشام بيحاول يبرر وجود زينب)
    _ مقدرتش آجي لوحدي، اضطريت انتظر زينب ع الكافتيريا القريبة بحيث ادخل معاها عليكم
    _ ولا يهمك يا هشام .. اتفضلوا
    (رانيا بتركز في المكان اللي اتكهرب فيه أبوها، وخايفة)
    _ مالك يا رانيا؟ بابصي هناك كتير ليه؟
    _ بابا اتكهرب هناك، وبالليل طلع لي كلمني
    (زينب اتخضت)
    _ يا ماما
    (هشام بيبص لزينب بحدة)
    _ في ايه يا زينب
    _ آسفة .. بس جسمي اتلبش
    (هشام بيبص لرانيا)
    _ سيبك م الكلام ده يا رانيا، مفيش عفريت ولا حاجة، بس انتي زعلانة على باباكي أوي، وهتشوفيه في الحلم وفي الحقيقة طول ما انتي في البيت، ولازم تتحركي، تخرجي، ترجعي الشغل
    _ أنا حلمت بيه كمان، كان بيقول لي زميلتك حكت لي عن كل حاجة
    (رانيا بتوقف، بتفكر في حاجة).
    _ هشام ...
    _ ايه؟
    _ في حد من عندنا راح لبابا قبل الوفاة بساعة وقال له اني اتكلمت معاك
    _ حد مين؟.
    _ واحدة .. هو قال لي زميلتك
    _ مقالش اسمها؟؟
    _ لا .. مقالش اسمها، هو سابها وجه جري على هنا، وكان متضايق، وعايز يكهربني، كان تحت تأثير الفصام، ولما فاق لروحه اعتذر لس، وانتحر
    _ انتحر؟
    _ أيوة يا هشام .. انتحر
    (زينب بتهمس)
    _ يا بنت المؤذية
    _ مين دي؟
    _ ملوش لزوم
    _ مين دي يا زينب؟ انتي تعرفي حاجة احنا منعرفهاش؟
    _ ملوش لزوم يا هشام
    (أم رانيا بتحاول تقاطعهم)
    _ احنا في ايه وانتوا بتتكلموا في ايه يا ابني
    (رانيا بتنفعل)
    _ بعد اذن حضرتك يا ماما ...
    (رانيا بتبص لزينب)
    _ اتكلمي يا زينب .. حصل ايه؟
    _ رامي بيقول لي أن ياسمين بتقول كلام مش لطيف عنك دايما، وهو حس انها بتحقد عليكي .. ولما كنا في المكتب امبارح لاقيتها بتشمت أن باباكي مات .. وكمان آيلة بتقول انها راحت طلبت ايد رامي .. ورامي بهدلها، وهي كانت متضايقة منك جدا لأنك سبب فشل الجمعية
    _ قصدك أنها هي اللي راحت لبابا؟
    _ مش بعيد يا رانيا، خصوصا أن رامي قال إنها فتنة زي مامتها
    (هشام بينفعل)
    _ انا همرمط بكرامتها الأرض
    _ لا يا هشام .. دي بنت لسانها طويل، وانت أرقى منها بكتير
    _ دي حقيرة .. ازاي تحرض أبوكي ضدك وهي عارفة أنه ممكن يؤذيكي؟
    _ بلاش انت يا هشام، انا هتأكد بنفسي أنها هي اللي راحت لبابا الورشة، وان كانت هي هعلمها الأدب.. وهكسر نفسها
    _ هتتأكدي ازاي؟
    _ هروح الورشة وهسأل صبيان بابا عنها
    _ وافرض مفيش حد كان هناك أو شافها؟
    _ صبيان بابا مش بيفارقوا الورشة، وهو ساب المكان مفتوح وجه ع البيت على طول بعدها، فأكيد كانوا هناك
    _ ولو اتأكدتي هتعملي ايه؟
    _ هتشوفوا بنفسكم
    _ تحبي انتي وطنط .. تقعدوا مع ماما لو خايفين من حاجة هنا؟
    _ لا يا هشام .. أنا دلوقتي فهمت .. ممكن تهيؤات، ممكن ضميري بيتعذب، ممكن عقلي الباطن بيستعيد الحادثة ... أنا كنت ناسية البنت اللي راحت الورشة لبابا دي خالص، وافتكرتها في الحلم
    (زينب تطلع شريط منوم من شنطتها)
    _ خلي ده معاكي، خدي قرص قبل النوم بربع ساعة وخلي طنط جنب منك لحد ما تروحي في النوم
    _ تسلمي لي يا زينب
    (عين رانيا بتروح ناحية مكان الوفاة، وهشام بيناديها)
    _ رانيا .. بلاش تركزي هناك
    _ حاضر يا هشام
    (دردشة في حاجات كتير .. لحد ما مشيت زينب وهشام)
    _____________________
    رانيا بتروح الورشة، بتجمع الصبيان، وكان جار ورشة ابوها جاي يعزيها
    سألتهم عن البنت اللي جات لأبوها قبل ما يرجع البيت..
    صبي في العشرين بيوصفها
    _ واحدة طويلة يا أستاذة، لابسة بتاعة كده في رجلها، زي جزمة الجيش
    (صبي تاني بيقول)
    _ لابسة بوت جلد لحد الركبة .. داخل في البنطلون
    _ ولابسة حلق كبير مدور .. وشعرها طويل
    _ لون عينها ايه؟
    _ دي مش عين يا أستاذة .. دي لابسة البتاعة دي اللي بتتلبس في العين
    _ لانسيز؟
    _ لا يا أستاذة .. دي لابسة عدسات ملونة
    _ تمام
    (رانيا بدأت تحس بغضب شديد، وميول للانتقام)
    بتطلع فونها وتتصل بهشام
    _ هشام .. الولاد اللي في الورشة عرفوها، هي الحيوانة ياسمين
    _ كنت متأكد
    _ أنا جاية الشغل بكرة يا هشام .. وهدوس كرامتها بالجزمة
    _ بلاش تهور يا رانيا .. انا جاي لكم البيت بكرة
    _ دي كانت عايزة بابا يقتلني يا هشام، دي اللي قتلت بابا
    _ استهدي بالله يا رانيا .. اسمعي كلامي
    _ قلت لك جاية الشغل بكرة يا هشام .. خلاص خلصنا
    (رانيا بتقفل الفون في وشه)
    الحلقة الثامنة خلصت
    انتظروني غدا في التاسعة والأخيرة أو اقرأوها في الرابط آخر البوست
    قصة العزباء

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .