-->

رواية العزباء الفصل السادس 6 بقلم سيد داود المطعني

رواية العزباء الفصل السادس 6 بقلم سيد داود المطعني

     

    رواية العزباء الفصل السادس 6 بقلم سيد داود المطعني 

    رانيا بتصرخ، بتبكي على أبوها..
    الجيران بتتجمع، حد بيطلب الإسعاف..
    هو ناشف ومرمي ع الأرض، والناس خايفة تقرب منه، علشان جسمه لسة متوصل بالكهربا..
    شاب بيجري ناحية سكينة الكهربا، وبينزلها، ويبعدوه عن السلك العريان..
    نفس الشاب بيرفع سكينة الكهربا، وبيرمي غطاء خفيف على جسمه..
    رانيا وامها بيصرخوا، وستات الجيران بتحاول تخفف عنهم..
    الاسعاف بتوصل .. بتاخده، بيبلغوهم بوفاته اللي هما عارفينها أصلا..
    تصريح بالدفن، وشرطة بتحرر محضر، والواقعة بتتسجل انتحار بالكهرباء ..
    _________________________________
    هشام بيلبس، آخر شياكة، بيحكي لامه عن رانيا:
    _ أنا متأكد انك هتحبي رانيا أوي يا ماما ..
    _ أكيد هحبها يا ابني، لأنها هتكون مراتك
    _ مش بس علشان مراتي .. علشان هي أصلا تتحب
    (الأم تبص بعيد من غير رضا)
    _ مالك يا ماما؟
    _ مفيش حاجة يا ابني
    _ مالك بجد؟ هو انتي مش فرحانة اني هتجوز؟
    _ فرحانة يا ابني .. فرحانة
    _ لا يا ماما .. شكلك بيقول حاجة غير كده خالص
    _ متشغلش بالك يا حبيبي
    _ في ايه يا ماما بجد
    _ خايفة عليك يا ابني
    _ خايفة عليا؟ من ايه؟
    _ خايفة مراتك تذلك مع كل مشكلة تحصل بينكم، وتقول لك أنها اشترتك بفلوسها
    _ لا يا ماما متخافيش، خصوصا انها هي اللي طلبت مني اتجوزها
    _ ما اهو دي كمان حاجة تخوف يا هشام يا ابني
    _ ليه يا ماما بس
    _ اللي تطلب منك تتجوزها .. وتاخدك بفلوسها، تقدر تطلب منك تطلقها، وبفلوسها، علشان تطلب غيرها
    _ يا ماما انتي فاهمة الظروف غلط
    _ يا ريت يا ابني اكون فاهماها غلط .. انا مش قادرة أتخيل أن في بنت تتجرأ وتطلب شاب للجواز
    _ ممكن تدعي لي يا ماما؟ أنا بجد مرتاح لها أوي
    _ ربنا ينصرك يا ابني
    (مايسة أخت هشام بتتصل بيه... بيفتح عليها)
    _ ألوو .. ازيك يا ميسو
    _ انت فين يا هشام .. تليفونك مقفول ليه؟
    _ مفتوح اهو .. حصل ايه؟
    _ المحامي بيتصل بيك مش بترد ... ومساعدته كلمتني
    _ خير؟ في حاجة ولا ايه؟
    _ جوزي خد براءة يا هشام، وكلها يومين ويخرج..
    _ ياااااااااااه ع الأخبار الحلوة .. ألف مبروك يا ميسو .. ألف مبروك يا حبيبتي
    _ الله يبارك فيك يا هشام .. ربنا يخليك ليا يارب ولا يحرمني منك أبدا
    (الأم سامعة الحوار وفرحانة جدا، وبتاخد الفون تبارك لبنتها، وتشاركها فرحانة)
    وكأن الحياة لما قريت تضحك. لهشام، أنه يتخلص من مسؤولية أخته وعيالها، ويتجوز اللي كان بيتمناها، يحصل اللي هو لسة مش داري بيه...
    ______________________________
    رانيا بتبص في صورة أبوها، بتكلمه في أوضتها، وبتبكي:
    _ بتروح مني ليه دلوقتي؟ بتروح مني ليه؟ارجع بئى، ارجع حرام عليك، نظرتك الأخيرة ليا بتعذبني، احساسك بالذنب في آخر لحظة في حياتك هيموتني..
    ارجع يا بابا أرجوك ... ارجع يا بابا واضربني ..
    ارجع لي واحبسني زي ما انت عايز ... خد فلوسي ..
    بس حضنك كل كام يوم بيخليني انسى كل حاجة ... هديتك في عيد ميلادي بتداوي كل بصمات إيدك في جسمي ...
    ياريتك كهربتني وكنت أنا اللي مت .. يا ريتك قتلتني وارتحت ...
    حاسة أن انت أب عظيم، وجواك حنان .. كنت بشوف قسوتك ومش عارفة سببها .. أرجوك بلاش تطول هناك ..
    يا بابا ..
    بابا ..
    رد عليا ..
    اتكلم
    زعق لي ..
    قول لي يا حيوانة..
    بس ارجع ..
    يا بابا
    حرام عليك .. قلبي وجعني..
    مش قادرة استحمل
    (تليفونها بيرن جنبها، ومش بترد)
    الباب بيخبط برة الأوضة ومش بترد
    (صوت أمها بينادي .. صوت حزين)
    _ افتحي يا رانيا .. افتحي يا بنتي ... يا بنتي أخرجي الستات عايزين يعزوكي)
    _ سيبيني في حالي يا ماما .. مش عايزة عزا من حد
    _ يا كبدي يا بنتي ..
    (انفجرت الام في البكا)
    ___________________________
    هشام قاعد على كافتيريا، في شارع قريب من بيت رانيا..
    ماسك الفون، بيرن عليها كتير، مش بترد
    _ أووووف .. ده وقت تطنشي فيه الفون يا رانيا
    (قام يبص حواليه، يدور على القهوجي علشان يحاسبه)
    شاور له من بعيد .. جاله شاب في التلاتينات من عمره، دفع له الحساب.
    _ متعرفش بيت الاسطى سايح .. الميكانيكي
    _ ده في الشارع اللي عند مكتب البريد .. أسأل أي حد هناك هيوصلك
    _ انت متأكد؟
    _ طبعا يا أستاذ .. الاسطى سايح من زباين القهوة .. ودايما هنا
    (يبدو أن القهوجي لسة ميعرفش بخبر الوفاة)
    _ هو مكتب البريد فين؟
    _ أو ما تطلع م الشارع ده، هتاخد يمين، وهتمشي مسافة كده، وبعدها أول يمين هتلاقي مكتب البريد
    (هشام شكر الشاب وخرج م القهوة)
    واحد م اللي قاعدين بيكلم القهوجي:
    _ تلاقيه جاي يعزي مراته
    _ يعزي مرات مين؟
    _ مرات سايح الله يرحمه.
    _ تف من بؤك يا عم .. ربنا يطول في عمره
    _ انت لسة مستلم وردية ولا ايه؟
    _ اه لسة واصل، هو حصل ايه؟
    _ سايح مات متكهرب من كام ساعة
    (القهوجي اتصدم، وشعر بالحزن)
    ___________________________
    هشام عند البريد بيسأل عن بيت سايح، وطفل عمره ١٣ سنة بيوصف له
    _ هتدخل الشارع ده، هتلاقي صيوان عزاء .. وناس .. وشيخ بيقرا .. هو ده العزا بتاعه
    _ العزا بتاع مين؟
    _ بتاع عمو سايح
    _ سايح الميكانيكي؟
    _ ايوة
    (هشام مش مقتنع بكلام الطفل .. بيطنشه، ويحاول يتصل برانيا، مفيش فايدة، مش بترد عليه)
    بيسأل شاب كبير شوية
    _ هو بيت الاسطى سايح فين؟
    _ الله يرحمه ويحسن إليه، العزا بتاعه الشارع اللي جاي ده
    _ هو أنا سألت عنه الصبح وكان عايش
    _ مات من ساعتين تلاتة
    _ لا اله الا الله .. حادثة ولا ايه؟
    _ كهرب نفسه ومات
    (هشام مندهش، مصدوم، بيمشي لحد العزا، ويقعد وسط ناس ميعرفش حد فيهم، وهو في قمة الذهول)
    ________________________________________
    ورشة الاسطى سايح..
    واحد من أصحابه قاعد جوة الورشة بيبكي، والشباب شغالين..
    صاحب سايح بيكلم الشباب:
    _ تيجوا الورشة كل يوم، مفيش حاجة تتعطل،كأن سايح عايش، دي مصدر رزق مراته وبنته، وانا في هكون في ورشتي دايما، أي حاجة تطلبوها هتلاقوني معاكم..
    (واحد بيقاطعه)
    _ عايزين نقفل بدري النهاردة علشان نروح نوقف في العزا
    _ خلصوا شغل الناس المتعطل ده، وبكرة الصبح تروحوا العزا .. انا جاي آخد شوية ورق وعلاج، عايز أوديهم لمراته وبنته..
    (صاحب سايح، بيدخل عند ترابيزة مكتب قديمة، بيفتح درج، بيطلع شنطة فيها علاج، و دوسيه في ورق وتقارير طبية ومتابعات)
    بياخدهم ويطلع بيهم برة الورشة، وهو بيبكي بكا شديد..
    _______________________________
    في شركة التأمين تاني يوم..
    خبر وفاة ابو رانيا منتشر، والأسى باين على وش هشام، وزينب..
    ياسمين مندهشة، مش قادرة تتكلم، بتتكلم في نفسها
    _ مات امتى ده؟ انا كنت لسة معاه امبارح!
    (آيلة شامتة)
    _ أهو خد الشر وراح .. أخيرا رانيا هترتاح
    (ياسمين بتمشي على نغمتها)
    _ أيوة فعلا .. ده اليوم اللي كانت رانيا تتمناه..
    (زينب غاضبة)
    _ انتوا ايه اللي بتقولوه ده؟ عيب أوي كده .. دي روح فارقت الحياة، عيب أوي تتريقوا عليه، ثم إن رانيا أكيد مقهورة عليها دلوقتي، مفيش بنت بتفرح بموت أبوها، اتقوا ربنا بئى
    _ حاضر يا ست الشيخة .. انسدي خلاص
    _ لا حول ولا قوة الا بالله .. ربنا يهديكم
    __________________________________
    رانيا وأمها في قمة البؤس والحزن عليه..
    قاعدين جنب بعض، وصاحب أبوهم قاعد قصادهم ومعاه كيس العلاج، والتقارير الطبية
    _ سايح الله يرحمه كان بيتقطع من جوة قلبه كل يوم ع اللي بيعمله معاكم، كان نفسه يكون اب حنون لرانيا، وزوج كويس ليكي يا ام رانيا، كان بيحاسب نفسه يوميا .. وعمل محاولات كتير علشان يتصلح..
    أناا مش بقول كده علشان أهيج مشاعركم عليه، بس جاي أخليكم تعرفوا اللي كان مخبيه عنكم، يمكن تسامحوه، وتدعوله بالرحمة..
    سايح كان بيحبك يا رانيا يا بنتي، ومنتظر يوم جوازك بفارغ الصبر .. وبيقول نفسي أشوف اليوم ده، علشان اعتذر لها قدام جوزها واقول لها سامحيني يا بنتي
    (صاحب سايح بيفتح الورق ويقدمه لرانيا)
    الحلقة السادسة خلصت
    انتظروني بكرة في السابعة أو أقرأها في الرابط آخر البوست
    قصة العزباء
    سيد داود المطعني

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .