-->

رواية العزباء الفصل الخامس 5 بقلم سيد داود المطعني

رواية العزباء الفصل الخامس 5 بقلم سيد داود المطعني

     

    رواية العزباء الفصل الخامس 5 بقلم سيد داود المطعني 

    ياسمين بتروح لحد البيت اللي ساكنة فيه رانيا، وبتسأل عن ورشة أبوها..
    عيل صغير واخدها لحد هناك، وبيشاور لها ع الورشة..
    _ الاسطى سايح واقف جنب العربية السودة اللي هناك اهو
    _ ماشي يا حبيبي شكرا
    (ياسمين بتطلع منديل من جيبها وتمسح دموعها، وتمشي ناحيته)
    _ حضرتك عمو سايح؟
    _ أيوة يا بنتي أنا سايح، عايزة حاجة؟
    _ ياااه .. ده حضرتك لطيف أوي، عكس ما بتحكي عنك رانيا خالص
    (سايح بيتصدم من الكلمة، وبيبص لها بغضب)
    _ رانيا بنتي؟
    _ اه .. ما انا ياسمين زميلتها
    _ وبتقولي عني ايه؟
    _ مش هينفع هنا يا عمو .. ممكن نتكلم جوة، علشان جاية اقول لحضرتك عن حاجة خطيرة
    _ حاجة ايه؟
    (ياسمين تدخل قدامه، وسايح يدخل وراها وهو في قمة الغضب)
    _ ما تتكلمي يا بنت .. عايزة ايه؟
    _ بنتك يا عم سايح بنتك
    _ مالها بنتي؟ اتكلمي
    _ بنتك اللي طول ما اهي في الشغل بتقول عنك أب وحش، وهمجي وبتكهربها، بنتك طلبت ايد هشام زميلها..
    (الكلام نزل على ودن سايح زي الصاعقة)
    _ ايه؟ اتقدمت له؟ فين وامتى؟
    _ في مقر الشركة، وقدامنا كلنا
    (غلى الدم في عروق سايح، ومشى ناحية البيت، وعفاربت الدنيا بتتنطط قدام عينه)
    ياسمين واقفة بتضحك
    _ كده مفيش حد احسن من حد يا ست رانيا .. ههههههههه
    (خرجت ياسمين من الورشة تشاور لتاكسي توقفه)
    ________________________________________
    في الكافيه اللي جنب مقر الشركة، قاعدة رانيا مع هشام وبينهم مشروبات ساقعة
    _ أنا عارفة نفسي بقول ايه وهعمل ايه يا هشام، وواثقة فيك جدا
    _ يا رانيا افهميني بعد اذنك، انتي كده بتلغي رجولتي خالص
    _ ما عاش ولا كان اللي يلغي رجولتك يا إتش ..
    _ يعني انتي بتخطبيني، وبتقولي انك هتتكفلي بكل المصاريف، ومش ناقص غير انك تدفعي مهر وتجيبي لي شبكة.
    _ من غير تريقة يا هشام .. وانا قلت لك أن حد غيرك مكنتش عملت معاه كده، ثم أنا بعمل لراحتي، ولحياتي الجاية
    _ بس انتي متعرفينيش كويس
    (رانيا بتضغط نفسها، بتكتم حاجة جواها، وبترفع عينها وتبص لها، وتتكلم بهدوء)
    _ يكفي اني .. اني ..
    _ انك ايه؟
    _ اني .. انييي
    (بتهرب بعينها بعيد، وبتخفض رأسها)
    هشام بيشاور بمشط ايده علشان تسكت..
    _ مش هخليكي تقولي دي كمان قبلي
    _ هي ايه؟
    _ رانيا
    (رانيا بترفع عينها)
    _ أكيد انتي ملاحظة من زمان اني ..
    _ انك ايه؟
    _ اني .. يعني .. اه. اني بعزك أوي
    _ اه ما انا عارفة
    _ مش بعزك اللي هو بعزك يعني
    _ أومال ايه؟
    _ اللي هو بعزك جدا خالص .. غير أي حد كده
    _ اه .. ما انا واخدة بالي .. و ده اللي شجعني أكلمك..
    _ عارفة؟
    _ ايه؟
    _ كان نفسي أنا اللي اتقدم لك، أقابل باباكي واخطبك منه
    _ ما اهو احنا فيها، تقدر تقابله النهاردة
    _ ظروفي يا ران
    (رانيا تقاطعه بنرفذة)
    _ ما بس بئى يا هشام ... هو مينفعش تنسي ظروفك دي
    _ شوفي كده؟ اهو من قبل ما نتجوز وانتي بتزعقي وتتحكمي، لأنك انتي الطرف القوي
    _ يا عم مش قوية ولا زفت .. ده انا أضعف مما تتخيل .. بس انت وافق
    _ يا رانيا افهمي موقفي، أقسم بالله امنيتي الارتباط بيكي، بس لا ظروفي تسمح، ولا نفسي تقبل عرضك
    _ يا سيدي اعتبرهم سلف، وبابا ميعرفش عنهم حاجة ... بس خلصني م القرف اللي انا عايشة فيه ده
    _ عارفة؟
    _ ايه؟
    _ في كل مكان في الدنيا هتلاقي زينا، واحد ظروفه صعبة، بيحب واحدة، ونفسه يتجوزها، وهي تقدر تساعده، لكن عزة نفسه بتمنعه يقبل مساعدتها، وعلشان كده هتلاقي الاتنين بيعانوا
    _ استنى استنى استنى .. انت قلت ايه؟
    _ قلت إن عزة نفسه تمنعه
    _ لا .. قلت هتلاقي واحد ايه؟
    _ واحد ييحب واحدة
    (بتبتسم رانيا م الفرحة)
    _ ده مثال عام ولااااا؟
    _ ما انتي عارفة اني بحبك يا رانيا
    (وشها بيحمر من السعادة وبتتنفس فرحة)
    _ وساكت ليه يا بني آدم لما انت كده؟
    _ اللي زيي مش من حقه يحب، وإن حب .. مش من حقه يعبر عن حبه للي بيحبها..
    _ ممكن تبطل سخافة، وتعرف اني كمان ...
    (سكتت رانيا)
    _ انتي كمان ايه؟
    _ انت عارف وخلاص
    _ يعني انتي اتجرأتي وطلبتيني رسمي، ومش قادرة تقولي بحبك
    (وش رانيا يميل للاحمرار من الخجل .. هي عارفة نفسها انها اتجرأت وطلبت ايده، بس كان في شئ بيدفعها تعمل كده، وهو أنها عايزة تتخلص من عيشتها الصعبة مع ابوها .. لكن دلوقتي بدأت تسترد حياءها، وكسوفها وخجلها، بعد ما شافت أن ليها قيمة عند حد بيعزها وبيقدرها وعارف قيمتها كويس)
    _ هشام
    _ نعم
    _ هتيجي تقابل بابا النهاردة بالليل
    _ انتي تحددي لي معاه ميعاد النهاردة، على أساس يستناني بكرة
    _ انت تيجي عندنا الساعة تسعة بدون مواعيد يا هشام، كأنه اتكسفت تطلب مني آخد لك منه موعد
    _ حاضر يا رانيا اللي تشوفيه
    _ هشام
    _ ايه
    _ بحبك
    (هشام بيبتسم، ويبص عليها في لحظات صمت طويلة، نسي خالص أنه جاي يرفض عرضها، ويطلب منها متفتحش معاه الموضوع ده تاني)
    ________________________
    في البيت، سايح بيزعق في مراته، وبيضربها
    _ انا يتعمل فيا كده بعد العمر ده كله؟ بنتك بتفضحني؟ عايزة تموتني، وكمان لسة مرجعتش من الشغل لحد دلوقتي
    _ كفاية يا سايح كفاية .. البنت اللي قالت لك دي أكيد كدابة
    _ دلوقتي أخليكي تشوفي أن كانت كدابة كدابة أو مش كدابة
    (سايح بيوصل أسلاك الكهربا، وبيستناها، وهو مفتح عينه في وش الباب)
    بيرن عليها، تليفونها أخيرا بيفتح..
    بترد وهي فرحانة أوي..
    _ أيوة يا بابا
    _ انتي فين
    _ انا داخلة العمارة اهو
    _ يلا بسرعة طيب
    _ حاضر يا حبيبي أنا ..
    (سايح قلبه يرق، ويبص ع الفون بهدوء .. بعد كده يرميه ع الأرض)
    يمسك مراته من ايدها، ويمشي ناحية اوضتها ويحدفها لجوة
    _ أقسم بالله ما تخرجي من الأوضة لأي سبب، لأكهربك زيها، وأدبحها قدامك
    _ انت بتعمل كده ليه؟ حرام عليك البنت هتموت .. هتموت
    (بيضربها بالقلم, ويدفعها لجوة، ويقفل الباب )
    باب الشقة بيتفتح، رانيا بتدخل، فاكرة أنه بابا بتاع امبارح اللي جاب لها هدية عيد ميلادها..
    _ بابا بابا بابا .. وحشتني أوي يا روحي
    _ طلعت روحك
    _ ليه كده يا بابا؟
    _ انت بتطلبي ايد زميلك يا بنت ... بتخطبيه؟ عندك حساب في البنك عايزة تصرفيه عليه..
    (رانيا بتترعش والشرر بيطلع من عين أبوها)
    _ محصلش يا بابا، ده زميلي وجاي يخطبني من حضرتك
    _ الواد إكرامي بتاع البوفيه شافك .. والبنت زميلتك اللي بتحكي لها اني منكد عليكي عيشتك جات لي وحكت لي..
    (ملامح وش سايح بتتغير، وبينزل فيها ضرب بكل غباء وشدة)
    بيشدها من شعرها ويمشي بيها ناحية التليفزيون، وبيطلع السلك المتوصل بالكهربا، ويبيعها..
    رانيا بتصرخ
    _ حرام يا بابااااا ... حرام يا بابااااا
    (سايح بيلسعها تاني وتالت وبتوقع على الأرض تبوس رجله)
    _ أبوس رجلك يا بابا بلاش .. ابوس رجلك كفاية
    ( رانيا بتبكي، بتنفجر في البكاء)
    سايح يحن .. تصعب عليا، عينه تدمع.
    بسبب السلك من ايده، ويرفعها .. توقف على رجلها، ويبكي، وبقولها سامحيني
    _ سامحيني يا بنتي .. انا مش عارف مالي، مش عارف مالي ... أنا بحبك يا رانيا
    (ساعدها تقعد ع الكنبة، وبدأ يطبطب عليها، ومراته خرجت من بدري تطبطب ع البنت)
    سايح واقف بيبكي .. بيقول مش عارف ماله .. ايه اللي بيحصل له ده؟
    _ انا ازاي بعمل فيكي كده؟ انا كنت هموتك يا رانيا .. انا أب مجنون ... وخطر عليكي .. خطر عليكي
    (سايح بيروح ناحية سلك الكهربا، يخرج الفيشة بسرعة ... يلف السلك على كل صوابعه، ويحط الفيشة في الكهربا تاني ....
    يصرخ
    رانيا تصرخ
    الأم تصرخ
    (الكهربا خلصت عليه .. ووقع ميت)
    _ باباباااااااااااااااااااااااااااا
    الحلقة الخامسة خلصت
    انتظروني غدا في السادسة أو أقرأها. في الرابط أسفل البوست
    # قصة_العزباء
    سيد داود المطعني

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .