-->

رواية في احضان الوحش البارت الثالث 3 بقلم فاطمة حمدي

رواية في احضان الوحش البارت الثالث 3 بقلم فاطمة حمدي

    رواية في احضان الوحش البارت الثالث 3 بقلم فاطمة حمدي

    الفصل الثالث

    إنهمرت العبرات من عينيها اكثر غزارة وهي تري امها تُكذبها!!!
    بينما اتسعت عيني أكرم الذي هتف بحدة وغضب عارم:
    ايييه!! اعتدي عليكي، ازاي يتجرأ ويعمل كده، ده لو ليه عمر انا هعرفه مقامه كويس الندل ده!
    صاحت به نجلاء: لا شكري مش ممكن يعمل كده، اكيد زينه بتقول كده عشان تبرر الي عملته انا عارفه انها مش بتحبه اصلا! إنما شكري ميعملش كده انا متأكدة
    قال أكرم ساخرًا ؛: متأكدة ازاي وهو راجل سُكري، أكيد رجع مش في وعيه واتهجم عليها وبعدين هي هتكذب ليه أصلا!!
    وكزته السيدة "نادية " في ذراعه وهي تقول بخفوت: اسكت يا اكرم ملكش دعوة انت يابني
    صمت اكرم وهو يمسح علي رأسه بضيق، بينما قال وهو ينظر إلى زينة نظرات ذات معني:
    - زينة مينفعش تعيش في البيت ده تاني!
    نظرت له زينه ببلاهه، ليستكمل اكرم بحزم وهو يرمقها بحدة: اه ولا عاجبك الي بيحصل ده؟!
    خرج الطبيب مقاطعًا حديثهم وهو يقول متنهدًا:
    خير ان شاء الله يا جماعة، ارتجاج في المخ بسيط اثر الخبطه وخيطنا الجرح بس!
    تنهدت زينة بارتياح شديد عقب استماعها كلام الطبيب، وكذلك فعلت نجلاء التي ركضت إلي داخل الغرفه حتي تطمئن علي زوجها..
    جلست زينه علي أحد المقاعد بانهاك شديد، فاقتربت نادية تجلس الي جوارها وهي تقول بتهـوين: اطمني يا حبيبتي الحمدلله انه عاش والا كانت هتبقى مصيبه لو مات!!
    تنهدت زينه طويلا قبل ان تقول بحزن دفين: يارتني انا الي أموت وأرتاح من الي أنا فيه ده!
    ردت سريعا: بعد الشر عليكي يا بنتي متقوليش كده ربنا يسعدك..
    نظرت لها وأردفت بيأس: بس انا مش عارفه هعيش معاه ازاي تاني!! ماما مش مصدقه انه فعلا اتعدي عليا وانا عمري ما هديله الأمان!
    - هو أنتي غاويه تتعبي نفسك وخلاص!!
    أردف أكرم بحزم وهو يرمقها بنظرات مغتاظة، ليستكمل غاضبا:
    ايه الي جابرك علي العيشة دي، قولتلك ميت مرة مكانك في حضني انا ومعايا برضو مفيش فايدة فيكي، دماغك ناشفه وعاوزة تتكسر!
    إتسعت عينيها غيظـا لجراءته الزائدة عن الحد!!
    ثم هبت واقفه قائله بضيق: انت ازاي تكلمني كده؟؟ احترم نفسك وانت بتكلمني.
    صر أكرم علي اسنانه واقترب منها قائلًا بتحذير:
    - انا محترم غصب عنك وأتكلم بالطريقة الي تعجبني، فوقي انتي لنفسك وقدري خوفي عليكي!
    زفرت بحنق ثم تابعت بحدة: محدش طلب منك تخاف عليا! خاف علي نفسك وابعد عني أحسن مش هيحصلك كويس انت فاهم!!
    رفع أحد حاجبيه ثم قال متذمرًا: ماتيجى تخديلك قلمين ما هو ده الي ناقص!!
    تدخلت ناديه قائلة بصرامة: في ايه يابني انت وهي مش معقولة كده!
    أردفت زينه بعصبية: خليه هو يسكت خالص ويبعد عني أنا فيا الي مكفيني!
    كاد أكرم أن يتحدث فقاطعته أمه قائلة بجدية: بس بقي يا أكرم كفايه يابني.
    ثم أكملت في تساؤل: طيب يابنتي انتي هتعملي ايه دلوقتي؟؟ مينفعش فعلا تعيشي مع الراجل ده تاني!
    ..........
    داخل الغرفة.
    جلست نجلاء جوار "شكري" علي الفراش، ثم وضعت يدها علي يده وهي تقول بخفوت: حمدالله علي سلامتك يا شكري كنت هتجنن عليك!
    تفوه بصوتٍ خافت بالكاد سمعته هي:
    - بنتك عاوزة تموتني يا نجلاء.
    قالت بهدوء متساءلة: انت اعتديت عليها صحيح يا شكري؟؟
    قال بتنهيدة: كذابة بنتك ضربتني بالتحفة عشان تخلص مني يا نجلاء، انا برضو هعتدي علي واحدة قد بنتي!! جوزك مش ندل للدرجة دي يا نجلاء.
    اومات رأسها مؤكدة: انا قولت كده برضو يا اخويا، ماشي يا زينه!
    رد عليها وهو يغلق عينيه بألم: البت دي مش لازم تستني في البيت يا نجلاء، دي كانت هتموتني!
    أردفت في عتاب ؛ دي بنتي مهما كان يا شكري ومش معقولة امشيها لا يا اخويا مقدرش!!
    نظر لها وقال: متطردهاش، لازم تتجوز انا هجبلها عريس!
    ............
    خرجت نجلاء بعد قليل من الغرفة لتتجه نحو زينه وهي تقول بحدة: شكري فاق وقالي انك كذابه!
    قالت زينه بنفي تام: هو الي كذاب وستين كذاب الحيوان ده..
    صفعة أسكتتها من يد والدتها لتتسع عينيها غير مستوعبة لما فعلته، فهدرت بها ناديه بغضب: حرام عليكي يا شيخة ارحمي البت بقي بتضربيها ليه!!
    لترد بجمود: الظاهر اني معرفتش اربيكي يا زينه صبرك عليا بس لما نروح!
    انفعلت زينه قائلة من بين شهقاتهـا: انا مش هروح معاكي ولا هدخل البيت ده تاني
    نجلاء بعصبية: اومال هتروحي فين؟
    - هروح في داهيه.. قالتها ببكاء مرير..
    اخذتها ناديه في احضانها وهي تقول برجاء: طيب سبيها تقعد عندي كام يوم كده علي ما الحال يهدي يا نجلاء ارجوكي بلاش تقسي عليها اوي كده دي بنتك مهما كان.
    اومأت نجلاء رأسها ثم قالت بجدية: خليها عندك النهاردة علي ما يطلع النهار وشكري يروح..
    ...............
    بالفعل بعد مرور ساعة واحدة كانت زينة داخل شقة السيدة ناديه التي أحضرت لها طعاما قد احضره أكرم وأصر ان تأكل منه، ثم ذهب إلى شقته وتركها مع والدته بعد ان اطمئن عليها قليلًا وقلبه يتمني أن تخضع له وتبادله ذلك الحب الكبير الذي يكنه في قلبه لها وحدها..
    إتجه اكرم الي غرفة ابنته ودلف ليتجه نحوها ويرفع عليها الغطاء ثم انحني يقبل جبينها بحنان أبوي، ابتسم حين وجدها تضم الدميه الي صدرها وكأنها ابنتها..
    تنهد وقال بخفوت: ربنا يشفيكي يا حبيبتي ويباركلي فيكي..
    طبع قبلة أخيرة علي جبينها وتركها ذاهبًا الي غرفته، ما ان دلف حتي تنهد باختناق، لم يرتاح يوما مع زوجته سها التي تزوج منها منذ سبعة أعوام زواجا تقليديا وإكتشف بعد الزواج انها ليست الزوجه الصالحة التي كان يتمناها لم يحبها وهي أيضا فقرر أن يعيش معها فقط من أجل إبنته منها التي أصيبت بمرض السكر فأصبحت كل كيانه ويخشي عليها بشدة لذا يحرس دائما ان يوفر لها الهدوء التام ورغم انه ذو شخصية قويه يُطلق عليه الوحش الا انه حين يري ابنته يصبح وكأنه طفلا مثلها..
    ........................
    صباح يوم جديد..
    عاد شكري الي المنزل مرة ثانيه بصحبة زوجته ومساعدتها ايضا، اخبرها بعد ذلك بخطته لزواج ابنتها من أحد أصدقائه بل واقنعها بالموافقة وكعادتها السلبيه دائما انصاعت له.......
    هبطت إلي شقة السيدة نادية عازمة علي اقناع ابنتها.
    إستيقظ أكرم علي صوت ابنته كعادة كل يوم لينهض ويجذبها اليه مقبلا اياها بحنان وهو يدغدغها بمرح لتقهقه الصغيرة عاليا بمرح وسعادة وهي تتعلق بعنق والدها.
    اردفت من بين ضحكاتها: خلاص يا بابا خلاص.
    توقف وهو يراها تلهث بشدة ثم همس: حبيب بابا يا ناس، صباح الحلويات علي احلي نونه
    رفعت حاجبيها وقالت متذمرة ؛ انا عاوزة حلويات يا بابا يلا هاتلي مليش دعوة
    قال بجدية: مش قولنا هنسأل الدكتور الاول يا ندي؟
    اومأت برأسها وهي تقول بغضب طفـولي: طيب يا بابا!
    ضحك وقال: عشان متتعبيش يا قلب بابا انا خايف عليكي.
    أومأت مرة ثانية ببراءة فراح أكرم يفتح ذراعيه وهو يقول بمداعبه: طب فين البوسه والحضن بتوع بابا؟
    قفزت الي حضنه مباشرة تعانقه بقوة ثم طبعت قبله علي وجنته الخشنه ليشدد من ضمها وهو يبتسم..
    ثم هتف بإيجاز: يلا عشان نفطر بقي؟
    اومأت موافقه ليحملها ويتجه الي خارج الغرفه تاركا زوجته نائمه بلا مبالاه..
    ..............
    - الي بتقوليه ده لا يمكن يحصل انا لا هتجوز ولا هتنيل!!
    اردفت زينه بتلك الكلمات بعصبية تامة في حين ردت امها بعصبية مماثلة..
    - ليه ان شاء الله راجل ومقتدر ترفضي ليه يا قلب امك؟؟
    ردت زينه بغضب:
    راجل قد ابويا صح؟؟ حرام عليكي انتي بتعملي فيا كده ليه ده انا بنتك برضو!!
    تنهدت نجلاء وهي تقول بهدوء: يابنتي انا عاوزة اطمن عليكي.
    زينه بحدة: تطمني عليا ولا تزحيني من البيت زي ما قالك جوزك، عاوزاكي تطمني انا لا يمكن هرجع اعيش معاكم اصلا!!
    زفرت نجلاء بحنق وتابعت ؛ يا بت افهمي ما انتي لازم تتجوزي وانا قلبي عليكي!
    - تتجوز مين ان شاء الله؟؟
    قاطعهما صوت اكرم الحاد وهو ينطق بهذه العبارة، لتردف نجلاء بضيق: شكري جايبلها عريس!
    توهجت عينيه غضبا قبل ان يهتف بصوتٍ جهوري: شكري ده انا هقطع خبره وخبر الي يفكر يتعرض لزينه انتي فاهمه يا ست انتي ولا اعيد من تاني؟؟
    اتسعت عيني نجلاء وهي تنظر له بعدم استيعاب، فما هذه اللهجة!! وكذلك فعلت السيده ناديه التي اردفت بحزم: اكرم عيب يابني في ايه!!
    الا انه لم يصغي لها واكمل حديثه الحاد:
    عرفي جوزك ان ما بعدش عنها ميلومش الا نفسه والا هعرفه مقامه كويس!
    ردت عليه بصياح: انت ازاي بتكلمني كده؟
    قال بثبات ولا يزال غاضبا بشدة: اومال اكلمك ازاي وانتي جايه بكل بساطة تبيعي بنتك!!
    نجلاء بدهشة: ابيعها!
    أومأ برأسه وهو يقول صارما: ايوة ودلوقتي تطلعي تقولي لجوزك يبعد عنها بدل ما اكسر عضمه حتت! وارجعه المستشفى تاني.
    كادت نجلاء ان تصيح به إلا ان ناديه تدخلت منقذه للموقف لتقول:
    معلش يا نجلاء تطلعي انتي دلوقتي وانا هتكلم مع زينه بس دلوقتي اطلعي عشان الجو يهدي والبنت تعرف تفكر براحتها
    اومأت نجلاء بضيق شديد وهي ترمق اكرم بحدة ومن ثم صعدت علي مضض وهي تتأفف...

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .