-->

رواية تزوجته فقيرا الفصل الرابع 4 بقلم نسمة مالك

رواية تزوجته فقيرا الفصل الرابع 4 بقلم نسمة مالك

     

    رواية تزوجته فقيرا الفصل الرابع 4 بقلم نسمة مالك

    ✍نسمه مالك..

    جثا أيوب على ركبتيه أمام والدته،
    ممسكاً بكلتا يديها يقبلها مرات، ومرات بعمق شديد، وبابتسامة، وعيون لامعة بالدموع تحدث
    "بأذن الله هتخفى وترجعيلى يا ام أيوب.."
    تنظر له زينب بحب شديد،وعيناها تغرقها الدموع،
    وبرضا تام بقضاء الله همست..
    "ولو أراد ربك وخد أمانته ومت يا أيوب.."
    أمسكت وجهه بين كفيها تربت عليه بحنان بالغ، وبابتسامة من بين كم دموعها اكملت..
    "هموت وانا راضيه عنك وقلبى دعيلك يا ضنايا.."
    بلهفة ارتمى أيوب بحضنها،يحتضنها بكل قوته،
    ويده تربت على رأسها، وظهرها كأنها ابنته الصغيرة، وليست والدته،
    وبيقين شديد بالله تحدث..
    "بأذن واحد أحد هترجعيلى يا ام أيوب.."
    ابتعد عنها، وأمسك وجهها بين يديه وبابتسامة اكمل..
    "انا وافقت ولادك على سفرك بعد ما اتأكدت ان الدكتور اللى هيعملك العمليه من أشطر الدكاتره.."
    بدهشة نظرت له زينب، وبفرحة همست..
    "انت روحت لاخواتك وقابلتهم يا أيوب؟!.."
    نظر إليها بأسف قائلاً..
    "ايوه روحتلهم وقابلتهم..كان لازم أروحلهم يا امه.."
    أغمض عينيه محاولاً إخفاء شعوره بقلة الحيلة "مش هقف اتفرج والتعب بيزيد عليكى.."
    قبل جبهتها..
    "انا اعمل المستحيل ولا اشوفك لحظه بتتألمى يا امه.."
    تنفست زينب بعمق قائلة
    "انا عارفه يا ضنايا..واخواتك والله يا ابنى ما واحشين..بس الدنيا اللى لهتهم ودلعك ليهم كمان يا أيوب هو اللى عمل فيهم كده..بس فى الأخر هيرجعوا لحضنك وهيندموا على بعدهم عنك"..
    نظر إليها قائلاً بثقة..
    "وانا لو عايز ارجعهم لحضنى وأربيهم من اول وجديد هعملها وحالا..انتى بس اللى منعانى عنهم يا أم ايوب.."
    نظر لعينيها بتوسل..
    "يعنى بأمر الله تخفى وترجعيلى فى أقرب وقت بدل ما أعلق ولادك من عرقوبهم.."
    غمز لها بشقاوة..
    "وانتى عارفه قالبة أيوب.."
    نظرت له بأنزعاج قائلة
    " انت مش هتيجى معايا يا أيوب؟!.."
    أبتلع أيوب غصة شائكة بحلقه، حين تذكر جملة، ألقاها شقيقه على سمعه جعلت قلبه ينشطر لنصفين، حينما كان بشركته ....

    بتوتر وخوف ملحوظ تحدث أيمن..
    "أيوب انا هسفر أمى لاحسن بلد فيها دكاتره متخصصه لعمليات القلب بكل انوعها..لكن انت مش هينفع تسافر معها..
    ولو صممت تسافر معها يبقى خليها هى معاك.."
    نظر له أيوب بتساؤل، فابتلع الآخر ريقه بهلع، وتلعثم اكمل..
    "مراتى انا مفهمها ان والدتى عايشه فى شقه والدى ورافضه تسيبها.."
    أخفض عيناه بخزى..
    "ومقولتش لحد ان ليا أخ غير أحمد..يعنى مينفعش حد يشوفك معاها والا كده هطلع كداب ومراتى صعب التفاهم معها وممكن بيتى يتخرب فيها..
    خصوصا لما تعرف ان عم عيالى جاهل وصنايعى.."
    ينظر أيوب له بابتسامة هادئة، يخفى خلفها انكسار وحرقه قلبه، وبهدوء مريب تحدث..
    "الجاهل..الصنايعى اللى بتقول عليه دا..خلاك مهندس وأخوك دكتور.."
    رسم الجمود على ملامحه واكمل..
    "انا موافق..مش هسافر مع أمى..وهديك كل قرش انا شيلته لعمليتها شوف انت هتحط عليه اد ايه وعرفنى وانا وعد عليا اردلك كل قرش هتصرفه عليها من اول سفرها لحد ما ترجعلنا بألف سلامه ووعد الحر دين عليه..وأول ما امى تقوم بالسلامه تجبهالى.."
    رد أيمن بلامبالاة وجمود
    "طبعا هجبهالك..وساعتها ياريت تنسانى خالص انا واحمد اخوك.."
    قائل ايةب بتأكيد..
    "امك ترجعلى بألف سلامه ومش هوريك وشى تانى لا انت ولا الدكتور اللى مستخبى منى ومش راضى يقابلنى"..

    انتبه من شروده على صوت والدته الحنون..
    "قال تيجى معايا قال..دا انا نسيت صحيح..مش هينفع تيجى معايا يا واد.."
    نظر لها أيوب بدهشة متسائلاً
    "ليه بقى ان شاء الله..مش عيزانى معاكى ولا ايه يا زينبو.."
    أجابته زينب بحب..
    "مستغناش عنك يا ابن قلبى.."
    أخذت نفساً عميقاً وبأمر أكملت..
    "يله قوم ألبس الطقم الجديد بتاعك علشان تودينى عند حبيبه..وتروح تجيب المأذون.."
    بكت بفرحة..
    "الف مبروك يا ضنايا أبو حبيبه وافق تكتب على حبيبه الليله.."
    كانت مفاجأة، جعلته فى حالة ذهول، فقال محاولاً التأكد أنه سمع حديثها بشكل صحيح
    "انتى بتقولى ايه يا امه؟!..
    هب واقفا واكمل بغضب..
    "مش هينفع اكتب عليها دلوقتى خالص وانا ايدى فاضيه يا امه.."
    قالت والدته بصرامة
    "واد انت انا عايزه أفرح بيك قبل ما اعمل العمليه..افرض مت وانا بعملها؟!!.."
    قاطعها أيوب بلهفة..
    "بعيد الشر عنك يا ام ايوب.."
    اقترب منها، واحتضنها..
    "ربنا يحفظك ليا ولا يحرمنيش منك يا غاليه.."
    قالت له برجاء..
    "يبقى ريح قلبى واكتب على حبيبه.."
    ابتسمت بحب..
    "حبيبه دى دعوتى ليك فى الفجريه يا ايوب..هبقى مطمنه عليك وهى على زمتك.."
    أخذ ايوب نفساً عميقاً، ونظر لوالدته بعتاب، وبتنهيدة تحدث..
    "مقدرش اكسرلك كلمه يا امه..
    .....................................
    ..بمنزل حبيبه..
    بجنون تتحدث نجوى..
    "انت بتقول ايه يا راجل انت.."
    نظرت لابنتها..
    "بنتى مين اللى كتب كتابها انهارده.."
    اقتربت من حبيبة، التى تقف خلف كتف والدها ممسكة بذراعه بخوف، ونظرت لها بتفحص..
    "ايه الفستان السكرى اللى أنتى لبساه دا يا بت.."
    نظرت لوجهها..
    "حطالى ميكياج..!!"
    أمسكت التاج الصغير الذى يزين حجابها..
    "ولابسالى تاج؟!!.."
    نظرت لزوجها..
    "ما تفهمنى ايه اللى بيحصل بدل ما ارقع بالصوت ويقولوا الوليه اتجننت.."
    قال محمد بهدوء..
    "ام هبه..انتى عارفه ان أم ايوب تعبانه وحالتها خطيره.."
    نجوى بهدوء ما قبل العاصفة قالت..
    "اه سلامتها الف سلامه..هبقى اروح ازورها ان شاء الله لما رجلى تخف.."وبسخرية أكلمت
    "اصلهم قعدين على السطوح وانا ركبى بتوجعنى من السلم.."
    أكمل محمد بيأس..
    "أستغفر الله العظيم.."
    نظر لها بصرامة..
    "اسمعى يا نجوى..الست اترجتنى تشوف كتب كتاب ابنها قبل ما تعمل عمليه خطيره ياعالم هتقوم منها ولا لاء..وانا موافق على ايوب.."
    نظر لأبنته..
    " وبنتى اللى هى العروسه موافقه هى كمان..يبقى خير البر عاجله وزغرطى يا ام هبه.."
    تتطاير شرار الغضب من عين نجوى وبنبرة عالية قالت "ازغرط اييييه وزفت اييييييه عليا وعلى سنينى..انت بتقول ايه يا راجل انت..اترجتك تشوف ابنها عريس..قومت انت مجامله بعروسه متجهزه احسن جهاز وهو مجبش اشايه حتى؟!!..انت بترمى بنتك بالرخيص يا محمد.."
    رد محمد بتعقل..
    "بالعكس..انا بشترى لبنتى راجل يصونها ويتقى الله فيها ويحطها جوه عنيه وهيعيشها سعيده ومبسوطه.."
    نظر لها بأسف..
    "كفايه أختها اللى مشوفتش نظره سعاده فى عنيها من ساعه ما اتجوزت الصايغ اللى انتى طالعه بيه السما ودايما عيونها دبلانه وحزينه.."
    صمت لوهله وبتحذير أكمل..
    "أسمعى يا نجوى..انا قولت كلمه ومش هرجع فيها انهارده كتب كتاب حبيبه على ايوب..باركى لبنتك وخديها فى حضنك وخلى الليله تعدى على خير بدل ما أخلى الماذون اللى هيكتب كتابهم يطلقنا.."
    توعدت نجوى وهي تتحدث بحنق..
    "بقى كده يا ابو هبه.."
    تصنعت الابتسامة قائلة
    "..ماشى..وماله.." نظرت لابنتها..وبعنف ضربت على كتفها..
    "مبروك يا عروسه.."
    قالت حبيبة بحزن من موقف والدتها "الله... يبارك فيكى يا ماما.."
    همست بأذن والدها..
    "بابا انا خايفه من ماما.. كلم هبه خليها تيجى تبقى معايا.."
    "متخفيش يا حبيبتى..انا مش هسيبك..وهبه انا كلمتها قالتلى جايه هى وجوزها فى الطريق؟!!.."
    قطع حديثه حينما طرقت هبة طرقاتها المعهودة على باب الشقة، وتحدثت بعلو صوتها..
    "افتحى يا عروسه..لولولولولولولى.."
    ركضت حبيبة سريعاً، وفتحت الباب، وارتمت بحضن شقيقتها، تحتضنها بحب شديد، احتضنتها هبة بحنان، وبدموع همست بأذنها
    "الف مبروك يا حبيبتى.."
    قالت حبيبة وقد غمرتها الفرحة بحنان شقيقتها
    "الله يبارك فيكى يا هبه.."
    نظرت لسيف الواقف بالخارج حامل بيده الصغير، وبلهفة اقتربت منه، وحملته عنه، وقبلته وهي تداعبه..
    "سفيان ياروح قلب خالتو انت.."
    تحتضنه بقوه..
    "واحشتنى يا روحى.."
    قال سيف ببرود وتكبر
    "مبروك يا حبيبه.."
    "الله يبارك فيك..اتفضل.."
    جذبته هبه من يده، وخطت للداخل، واقتربت من والدها، احتضنته بحب، فقال لها معاتباً
    "كده يا هبه تغيبى عننا كل الغيبه دى.."
    نظر لسيف..
    "ازيك يا سيف.."
    نظرت هبة بحب لوالدها
    "حقك عليا يا حبيبى.."
    ابتلعت غصة مريرة وبابتسامة، تخفى بها دموعها أكملت
    "..مش هغيب عليكم تانى.."
    ثم رد سيف قائلاً..
    "الحمد لله يا عمى..وعلشان تعرف انك غالى عندى انا وهبه.."
    نظر لزوجته..
    "انا هسيب هبه وسفيان معاكو كام يوم.."
    بابتسامة مصطنعه نظرت له هبة وسارت نحو والدتها الجالسة واضعة يدها على وجنتيها ويظهر عليها الغضب الشديد، واحتضنتها..
    "ست الكل..عامله ايه.."
    عبست بملامحها..
    "موحشتكيش ولا ايه..طيب بلاش انا..اشارت على صغيرها..سيفو موحشكيش.."
    نظرت نجوى بعتاب لحبيبة
    "وهو انا حد ناصفنى ولا بيوحشنى غيرك يا هبه يا حبيبه امك.."
    حركت هبه رأسها بيأس من تصرفات والدتها، وربتت على ظهرها، واتجهت نحو شقيقتها حملت عنها الصغير، وتحدثت بفرحة..
    "ادخلى أوضك يا حبيبه..وانا جايه فى العربيه مع سيف شوفت ايوب شايل خالتى زينب وجاى على هنا.."
    زمت نجوى شفتيها بغيظ
    "يا فرحتى..جاى راكب رجله.."
    نظرت لزوج ابنتها بفخر..
    "طبعا وهو الكحيان دا يعرف يشترى كاوتش حتى من عربيه جوزك يا هبه.."
    صفقت بكلتا يدها..
    "وتلاقيه لابس الطقم اللى كان جاى يطلب ايدك بيه..اكيد محلتهوش غيره.."
    اقتربت حبيبه من والدتها، ومالت على وجنتيها، وقبلتها بعمق وبابتسامة تحدثت..
    "عاجبنى..وراضيه بيه وبفقره يا ماما.."
    "طيب انجرى من قدامى لقوم أجيبك من شعرك تحت رجليا يا حبيبه الكلب.."
    قال محمد بصرامة "نجوى."
    .نظرت له بشرار..
    "مسمعش صوتك تانى.."
    على مضض..التزمت نجوى الصمت..
    فاقترب سيف من زوجته، ومال على أذنها وهمس بضيق..
    "وانا لازم افضل لحد ما يكتبو الكتاب..انا عندى مشوار مهم ولازم امشى.."
    ببطء، رفعت هبه رأسها، ونظرت داخل عيناه، وبرجاء همست..
    "بلاش يا سيف.."
    سيف بتوتر نجح فى اخفائه
    "بلاش ايه؟!.."
    هبه مختنقة بدموعها
    "بلاش تمشى وتسبنى..خليك معايا.."
    نظرت لصغيرها..
    "انا وأبنك.."
    "ما انا جيت معاكى لحد هنا..اروح بقى اشوف مصالحى.."
    مدت هبه يدها الصغيرة، وأمسكت كف يده ضغطت عليه برفق، وبابتسامة رقيقة همست..
    "حتى لو قولتلك وحياتى عندك خليك معايا؟!.."
    باستسلام ومجبر قال
    "طيب اول ما يكتبو الكتاب همشى.."
    "موافقه..بس بشرط."
    .نظر لها بحاجب مرفوع، فاقتربت هى منه خطوة واحدة، وهمست بدلع.
    "أيدك متسبش أيدى.."
    نظرت لعينيه..
    "ولو سبت ايدى.."
    وقفت جواره ولفت يده حول خصرها..تحضنى كده.."
    كان مندهشاً من تصرفاتها فقال
    "دا ايه الرضا دا كله..غمز لها..دا انتى راضيه عنى اوى انهارده.."
    همس بأذنها..
    "وكنتى بطل وعجبتينى أوى قبل ما ننزل..لدرجه مكنتش عايز اسيبك.."
    أخفضت هى وجهها بخجل، لتخفى دموعها التى أوشكت على خيانتها، والظهور أمامه، وبغصة مريرة همست لنفسها
    "بودعك يا سيف..علشان لما تتحرم منى تتحسر على حضنى ولمستى.."
    ........................................
    أصر أيوب على حمل والدته بين يديه،فى طريقه لمنزل حبيبة، وصعد بها الدرج، طرقت
    زينب بضعف على الباب، فتح محمد وتحدث بفرحة وترحاب شديد..
    "يا الف مرحب..اتفضل يا عريس.."
    خطى أيوب بوالدته، ووضعها بحرص على أقرب مقعد
    بوهن، بدأت تزغرط زينب بفرحة غامرة، وبعتاب نظرت لهبة ونجوى وتحدثت بأمر..
    "ما تزغرطى يابت يا هبه..وانتى يا نجوى زغرطى يا وليه.."
    بسخرية، وعدم رضا، بدأت تزغرط نجوى بصوت بشع،
    لتوقفها هبه سريعاً، وتزغرط هى بفرحة شديدة نابعة من قلبها لشقيقتها،
    وقف أيوب بجوار محمد، وهمس بأذنه..
    "لو سمحت يا عمى محمد انا عايز اتكلم مع حبيبه قبل ما المأذون يجى..لازم اعرفها كل ظروفى قبل ما اكتب عليها.."
    اجابه محمد قائلاً..
    "وماله يا ابنى..تعالى معايا.."
    اتجها نحو غرفه الضيوف..
    "ثوانى هندهلك حبيبه.."
    أنهى جملته، وتوجه نحو غرفة حبيبة، خلفه زوجته، دفعت نجوى الباب بعنف، وخطت للداخل واقتربت من ابنتها الواقفة بتوتر، وفرحة شديدة ظاهره على ملامحها، وتحدثت بضحكة ساخرة..
    "مش قولتلك هيجى بنفس الطقم اللى جه يتقدملك بيه.."
    نظر لها محمد محاولاً ضبط أعصابه وقال..
    "اللهم طولك يا روح..حبيبه تعالى معايا يا بنتى ايوب عايز يقولك حاجه قبل ما المأذون يجى.."
    أسرعت حبيبة بامساك يد والدها، وسارت معه للخارج..
    تابعتها نجوى بغيظ وقالت
    "اجرى يا شملوله الحقى الكحيان بتاعك.."
    يقف أيوب مولى ظهره للباب،
    بخطى مرتعشة، دخلت حبيبة، خافضه عيناها أرضاً بخجل..
    ببطء استدار ايوب ونظر لها، ليخطفه جمالها، وروعه طلتها بفستانها الأوف وايت الرقيق..،ذو حزام حول الخصر ذهبى، وحجابها الذهبى، ومكياجها الهادئ الذى أبرز جمال ملامحها وعيونها،
    انسحب محمد للخارج، تاركاً الباب مفتوح..
    فاقترب أيوب خطوة من حبيبة، وهمس بابتسامة عشق..
    "حبيبه.."
    بلهفه..رفعت عينيها، ونظرت له..ليتأمل هو ملامحها قليلاً وبهدوء تحدث..
    "حبيبة.. أيوب اللى قدامك دلوقتى ميحتكمش على جنيه..كل اللى حوشته فى حياتى حطيته فى عمليه أمى ربنا يقومها بالف سلامه..
    فلو وافقتى أكتب عليكى انهارده يبقى هبدأ معاكى من الصفر.".
    قالت بعشق وحنان دون تردد
    "انا موافقه..وأبدأ معاك من تحت الصفر كمان يا أيوب.."
    غمرته الفرحة بكنزه الفريد..
    "أقسملك بالله عمرى ما هخذلك يا حبيبه..
    وهعمل المستحيل علشان اسعدك واشوفك مبسوطه.."
    نظرت له بثقة لتبعث القوة داخله "انا واثقه فيك يا أيوب.."
    خطا محمد لداخل الغرفة وتحدث على عجل
    "طيب يله يا ايوب يا ابنى المأذون جه.."
    أخرج أيوب ورقه بيضاء، ووضعها أمام حبيبة، ووالدها ودون امضائه عليها ورقم بطاقته الشخصية أكثر منه مرة، وأعطاها لوالد حبيبة، وتحدث بابتسامة..
    "المؤخر..والشبكه..
    والجهاز اللى يعجبك أكتبه لحبيبة يا عم محمد.."
    بسعادة بالغة تنظر له حبيبه،
    وبين دموع زينب الغزيرة وفرحة حبيبة التى جعلت ملامحها تشع ضياءً،
    ونظرات نجوى الحارقة،
    أعلن المأذون أيوب زوجاً لحبيبه على كتاب الله وسنة رسوله.
    بضعف شديد، أخرجت زينب علبة من القطيفة، وأعطتها لأبنها وتحدثت بأمر..
    "لبس عروستك يا ايوب.."
    بدهشه، فتحها ايوب ليتفاجئ بخاتمي زواج ، أحدهما من الذهب لحبيبة، والآخر من فضه له هو، وسلسال به قلب صغير مدون عليه أسم أيوب،
    بعتاب، وعيون لامعة بالدمع نظر لها أيوب..
    فابتسمت زينب له وربتت على وجهه وقبلته بحب وهمست بأذنه..
    "كله من خيرك يا ضنايا.."
    أشارت له على حبيبه..
    "يله لبس عروستك يا واد.."
    هب أيوب واقفاً، واقترب من حبيبة، وجلس بجانبها،
    لتطلق هبه سيل من الزغاريط المتتالية،
    ببطء مد أيوب يديه، وأمسك يد حبيبة زوجته، لينتفض قلبه وينبض بجنون، وحبيبة أيضاً لا تقل جنوناً عنه بل ويزيد،
    وضع خاتمه بيدها وأصابعه تتحسس أصابعها بعشق..
    بيد مرتعشة، أمسكت هى خاتمه ووضعته بيده،
    ليفاجئها هو، ويرفع يدها على شفتيه مقبلاً كفها بعمق، مغلقاً عيناه باستماع،
    شهقت هى بعنف، وبانبهار تنظر له بعيون تفيض عشقاً، وشوقا جارف،
    وبأنفاس مقطوعة أمسك السلسال وأشار لها بعينه أن تستدير،
    باستحياء..أستدارت هى، فاقترب هو منها، ومال عليها قليلاً ولف السلسال حول رقبتها مستشنق عبيرها بهيام،
    وبصوت خافض همس بأذنها..
    "بحبك يا حبيبه.."
    بلهفة، ألتفت، ونظرت لعيناه بعيون يملأها الدمع، انتهى هو من غلق السلسال، وهمس أمام شفتيها بابتسامته الحنونة..
    "..بحبك اوى كمان.."
    بلحظة دون أن تشعر، كانت أرتمت داخل حضنه تحتضنه بكل قوتها،
    أستقبالها هو بكل ترحاب، وهب واقفاً بها حاملاً إياها داخل حضنه، حتى أصبحت قدميها لا تلمس الأرض،
    كلا منهما يود أخفاء الأخر داخل قلبه بين ضلوعه،
    حبيبة دافنة وجهها داخل عنقه تبكى بنحيب،
    بحنان بالغ، يضمها أيوب داخل حضنه ويده تربت على ظهرها..
    بعبوس نظرت هبة لزوجها، فبتسم هو لها بتفهم، وبتسائل همس بأذنها..
    "عايزه تتحضنى ولا أيه؟!.."
    هبه بابتسامة حزينة..
    "لو معندكش مانع.."
    قال بعبث..
    "..لا انا معنديش اى مانع..تعالى يا بوبا.."
    نهى جملته وأحتضنها هى وصغيره..بل حملهم داخل حضنه،
    بكل قوتها ضمته هبة لها تستنشق رائحته بعمق،
    كلما حاول هو الأبتعاد عنها تضمه لها أكثر،
    على مضض، أبتعدت عنه عندما بدأ الصغير بالبكاء،
    مسح سيف على وجنتيها بأصابعه وتحدث بكبرياء مصطنع..
    "عارف أن حضنى حلو وبيعجبك.."
    نظر بساعته..
    "طيب انا كده تمام اوى..هروح بقى الحق مشوارى.."
    قالت هبة بخيبة أمل وحسرة
    "مستعجل تسبنى"..
    قال سيف بتأكيد
    "هما يومين يا هبه مش اكتر..تقعدى مع اهلك وترجعى بيتك على طول.."
    "ان شاء الله..وانت هتروح فين دلوقتى؟!.."
    قال وهو يتحرك متعجلاً
    "هروح المحل عندى شغل كتير.."
    أنهى جملته، وهم بالسير للخارج..لكن يد هبة، التى أمسكت يده، اوقفته عن السير، وبصدق همست..
    "انا بحبك يا سيف."
    أكملت داخلها
    "أرجوك بلاش تخونى فى شقتى وعلى سريرى.."
    التمعت عيناها بالدموع..
    "متخربش بتنا اللى انا بحاول أعمر فيه وأبنيه.."
    بابتسامة لعوب نظر لها سيف وبغرور همس بأذنها..
    "انا مافيش ست مبتحبنيش يا أم سفيان.."
    أنهى جملته، وغمز لها، وسار للخارج بخطوات شبه راكضة، مستغل أنشغال الجميع بالنظر لأيوب وزوجته المنفصلان عن العالم باحتضانهم لبعضهما،
    انتظرت هبة دقائق قليلة، وأعطت صغيرها لوالدتها الجالسة، تنظر لأيوب نظرة ساخرة بحاجب، و شفاه مرفوعة،
    وسارت للخارج هى ايضاً خلف زوجها.
    أخيراً، بصعوبة، ابتعد أيوب عن حضن حبيبة، وبحزن بالغ، ودموع تلتمع بعينيه همس لها..
    "هوصل أمى للمطار وأرجعلك..ادعيلها يا حبيبه ترجعلنا بالسلامه.."
    قالت حبيبة بثقة
    "ان شاء الله ترجعلنا بألف سلامه يا أيوب.."
    أمسكت يده بقوه وبأصرار اكملت..
    "انا هاجى معاك ونرجع سوا.."
    نظرت لعينيه بعشق..
    "مستحيل اسيبك لوحدك تانى.."
    نظرت لملامحه بتأمل، وعشق
    "يا ايوب..يا جوزى.."
    أبتسم لها ايوب بعشق، واقترب من والدته، وجلس أمامها على ركبتيه كعادته، فاحتضنته زينب بحب شديد، وببكاء تحدثت..
    "ألف مبروك يا حبيبى.."
    ابتعدت عنه وأحتضنت حبيبة..
    "ألف مبروك يا حبيبه يا بنتى..نظرت لها بعيون يغرقها الدمع..
    انتى فى قلب وعيون أيوب اوعى تخسريه فى يوم يا حبيبه لأن مافيش حد هيحبك قده يا بنتى.."
    "عارفه يا ماما زينب.."
    قال أيوب بابتسامة يخفى بها دموعه..
    "يله يا أحلى ام ايوب علشان فى طياره مستنياكى يا شقيه.."
    أنهى جملته، وحملها بين يديه، وسار بها للخارج خلفه زوجته،
    تحتضنه زينب بكل قوتها، تقبل وجنتيه تارة..وكتفيه تارة،
    وتدعو له من صميم قلبها تارة أخرى،
    وهو فقط يبتسم لها بحب،
    وقلبه يبكى دماً، ويصرخ ألما،
    وبرجاء، وتوسل شديد يهمس بداخله..
    "ياااااااااارب يا من لا تديع ودائعه انى أستودعك أمى فحفظها بحفظك وردها لى بخير حال ياااااااارب.."
    .................................
    بشقه سيف وهبة،
    بخطى مرتعشة، وقلب أوشك على التوقف من شدة فزعه،
    تسير هبه لداخل العمارة، التى تقطن بها،
    بهستريه تحدث نفسها..
    "ان شاء الله سيف مش هيعمل فيا كده.."
    خطت لداخل الاسانسير..
    "سيف برغم اللى بيعمله فيا بس هو بيحبنى..
    وبينسى الدنيا فى حضنى..هو اه بيكلم بنات..بس لا يا هبه مش هيجيبهم شقتك.."
    أرتمت بجسدها على حائط الاسانسير، تستند عليه حتى وصل للطابق الخاص بشقتها،
    بجسد ينتفض توجهت نحو شقتها،وأخرجت مفتاحها من حقيبتها وبحذر، ويد ترتعش، فتحت الباب، وخطت للداخل،
    تنظر حولها بعيون مرتعبة، ومترقبة،
    ليخترق سمعها صوت ضحكة وقحة، وحديث وضيع، يأتى من غرفة نومها،
    بعنف أغمضت عينيها، لتنهمر دموعها على وجنتيها بغزارة،
    أغلقت الباب بحرص، مستندة عليه بظهرها، تبكى بنحيب، واضعة يدها على فمها، تكتم شهقاتها بصعوبة،
    بذهول مقارب للجنون، تستمع لألفاظ، وأفعال زوجها المشينة،
    أخذت نفساً عميقاً، ومسحت دموعها بعنف، ورسمت على وجهها الجمود، واتجهت لداخل الغرفه بخطوات واثقة ورأسها مرفوع بشموخ،
    وقفت أمام الباب المفتوح، واضعة كلتا يدها امام صدرها، تشاهد ما يفعله مع تلك الفتاة، بابتسامة وبرود تام،
    غافلان هما عن وجودها منشغلان بأفعالهما الحمقاء..
    لتلمحها الفتاة، فتصرخ بفزع، وتحاول ابعاد سيف من فوقها، وبرعب همست..
    "سيف..مراتك.."
    بصدمة توقف عما يفعله،
    وبأنفاس مقطوعة، تخشب جسده، وشحب وجهه، وتعرق بشدة،
    وببطء استدار ينظر لما تنظر له الفتاة، بقلب أوشك على التوقف من شدة فزعه، ورعبه، لينصدم بزوجته الواقفه تنظر له بابتسامة، انتفض مبتعد عن الفتاة، ونظر لهبة برجاء، وتوسل شديد، وبدموع لأول مرة تلتمع بعينيه تحدث..
    "هبه انا؟!!.."
    قاطعته هى بأشارة من يدها، وببرود حاد تحدثت..
    "هسبقك انا وبابا عند المأذون اللى جوزنا لما تخلص القرف اللى بتعمله دا ابقى تعالى علشان تطلقنى.."
    بصقت عليهما، وسارت للخارج،
    تركته ينادى عليها بانهيار، وبجنون
    "هبااااااه..استنى عندك..مش هطلقك..انتى مراتى مش هطلقك يا هبااااه.."
    ......................................
    ..بعد مرور عدة أيام..
    بمنزل حبيبة..
    صفعة تليها الاخرى
    بكل عنف، تجذبها من شعرها حتى كادت أن تخلعه من جذوره وهي تصرخ
    بغضب
    "مش كفايه اتكتب كتابك عليه غصب عنى..كمان عايزه تروحى تعيشى معاه غصب عنى.."
    صفعتها بعنف اكبر..
    "انتى يابت بتفكرى ازاى،
    عايزه تدفنى شبابك بالحيا مع واحد فقير محلتوش جنيه بعد ما حط كل اللى حوشه فى عمليه امه وقاعد مكتئب وقافل على نفسه من ساعه ما اخواته خدو امه منه ولا بياكل ولا بيشرب لحد ما هيموت وانتى عايزه تروحيله عشان تموتى معاه وتحرقى قلبى عليكى.."
    ضربتها بكلتا يديها على ظهرها بعنف..
    "انا خلفتك علشان تقرفينى فى عيشتى..
    بدل ما تفرحينى بيكى..
    واشوفك عروسه بأحلى فستان وأجمل فرح مع واحد يعملك شقه تليق بعروسه.."
    صفعتها بعنف..
    "عايزه تتجوزى سكيتى لييييييه معيوبه ولا بايره.."
    جذبتها من شعرها بعنف..
    "اسمعى يابت اول ما ابوكى يجى تقوليله انا مش عايزه الجوازه دى وتخليه يطلقك منه ويشوف حاله بعيد عننا.."
    حبيبه بانهيار..
    "يا ماما انا مش هسيب ايوب مهما حصل.."
    نظرت لها بعيون تغرقها الدمع..
    "ايوب بقى جوزى وواجبى افضل جنبه فى شدته.."
    صرخت مكملة
    "وانا مش عايزه لا فرح ولا فستان ولا شقه.."
    بكت بنحيب..
    "انا عايزه ايوب وبس.."
    وضعت كف يدها على قلبها، وأغمضت عينيها بعنف لتنهمر دموعها بغزارة اكثر..
    "عايزه جوزى حب عمرى.."
    همت نجوى بالهجوم عليها، وضربها مره أخرى لكن صوت محمد الصارم أوقفها..
    بغضب..
    "نجوى.."
    نظرت له..
    "اياكى تمدى ايدك على بنتى تانى.."
    نظر لحبيبة،
    "البسى هدومك يا حبيبة.."
    صمت لوهلة "هوديكى لجوزك.."

    انتهى البارت..رأيكم فى الاحداث تهمنى..
    واستغفرو لعلها ساعة استجابة.

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .