-->

رواية صهباء امتلكتني البارت الثالث 3 بقلم سمر

رواية صهباء امتلكتني البارت الثالث 3 بقلم سمر

     

    رواية صهباء امتلكتني البارت الثالث 3 بقلم سمر 


    ( البارت 3 ....صهباء امتلكتني )

    ....منذ نصف ساعة يجلس ينتظر تلك السندريلا ..قالها بداخله بسخرية ...شعر بالضجر فهذا اول فستان ترتديه اذاً متي سينتهي عمله معها زفر بضيق و تخللت اصابعه الانيقة شعره الفحمي الكثيف ثم هبطت تفرك لحيته بصبر و رفع نظره ليجد كارثة كونية تتمثل امامه
    نهض بغضب : ايه القرف ده ...ااااانس
    انس همس باذن فرحة : ايه اللي هببتيه ده
    ادم بعصبية : انت لسه بتسالها ...انا واحد من الكوليكشن بتاعي يتلبس تحته استرتش هه ..هزلت ماتجيبي بنطلون خالك بالمرة
    فرحة بتردد : و ايه يعني ما هو لون الفستان اهو انت بتحب تكبر المواضيع كدهون

    نظر بصدمة ل انس ثم اشار بسبابته لها : كدهووون ...هي دي اللي هتكون العارضة الاولي للكوليكشن بتاع ادم الصفتي
    انس كاتما بسمته : طب اهدي و انا هتصرف ف اللغة
    ادم يتنفس بقوة بعد جلوسه : لغة ايه ده بكابورت من بؤها ...نظر لقدمها باحتقار ...شبشب !!شبشب يا انس ااااه
    مي تمد كفها بالمياة : اتفضل حضرتك
    شرب منها ثم اعطاها لها : ميرسي يا مي ثم نظر لفرحة التي تمضغ علكة بلا مبالاة ...لبااااان

    نفخت علكتها و اخرقتها فاصدرت صوت جفل ادم بسببه فقالت : ايه يعني بعدين دي مش الرخيصة ام خمسين قرش لا ده الباكو من ابو ٥ جنيه
    ادم بحنق : ٥ دقايق و الهبل ده يتظبط
    انس بتوتر : حاضر يابني اهدي
    .
    ......................بعد فترة حاول فيها ادم استعادة توازنه و السيطرة ع غضبه شعر الدماء تفور باعلي رأسه فوضع كفيه ع وجهه يفركه ....خرجت تلك الصهباء بفستانها الازرق تتمايل ع كعب حذائها العالي

    ابتسم ادم برضي و نظر لانس : كدة مقبول اهم حاجة .....

    قطع حديثه صوت انكسار كعب الحذاء فاعتدل لها ناظرا بغيظ و اندفع تجاهها كالصاروخ

    اشار بسبابته غاضباً و ملامحه التي تدل ع سخونة دمه و بروز عروقه النافرة : انتي مفيش فايدة فيكي خدامة و هتفضلي خدامة اللي زيك مكانه مش هنا لكن انتي فاشلة و غبية و مجرد وجودك بينرفزني و بيحسسنني بالغباء اني وافقت ف لحظة ع رهان غبي و تافه زيك الجزمة اللي كسرتيها تشتريكي انتي و اهلك كلهم ...ليشير بسبابته من اعلي لاسفل الي جسدها باحتقار غير مبالي باحمرار عينيها الذي تشوبه دموعها النقية

    ...قالها و ذهب لتجري مي خلفه بتوتر مشفقة ع تلك الصغيرة التي بعثرت كرامتها امام الموظفين ساقطة ارضاً بعيون دامعة ...اما انس هبط ع ركبتيه امامها و هي تبكي بحرقة ليربت ع كتفها

    فرحة بحزن و نبرة مرتعشة : انا فاشلة ..اا انا غبية و تافهة ااا انا ...

    قاطعها بهدوء : شششش اهدي هو بس مش عاوز يتقبلك لانه كاره يعترف انك ناجحة عشان خاطري متعيطيش و هننجح اوعدك

    فرحة و هي تزيل دموعها : لا كفاية لحد كدة
    قبض ع كتفيها بقوة : مينفعش يبقي كفاية انتي قوية و شاطرة تقدري تقولي بس سوء حظ

    نظرت له بدموع فابتسم لها بحنان كأنه يوأزرها وقت حزنها و يساندها لتنهض ع قدميها تاركة اياه لتذهب بخطي ثقيلة تبدل ملابسها الثمينة التي لا تناسبها ابدا كما قال سيدها ادم فانسابت عند تلك النقطة دموعها و التصقت بالباب المغلق باحكام تهبط بهدوء و انهيار داخلي كمن وصل لاعلي قمة الجبل و هوي بجسده لاسفل تلاطمه قوة الرياح و العواصف ممزقة روحه وضعت كفيها ع وجهها و هي تبكي دون هوادة و لا شفقة ع وجنتيها المجروحتين بهول دموعها و تشهق بقوة لكن بالنهاية اتخذت القرار الذي حقا يناسبها دون سماع المزيد من الاهانات ناهضة ع ساقيها ناظرة للمرآة الملحقة بالغرفة تمزق وجنتيها بجلد اصابعها الناعمة من شدة ازالتها لضعف عيونها ثم انتهت من تبديل ملابسها و خرجت لتجد المكان فارغ الا من انس .......ليتحرك تجاهها بأسف و شفقة ليس لخسارته هو و لكن بداخله شعور سئ تجاه حزنها

    انس بحرج: متزعليش يا فرحة انا بعتذرلك انا كنت السبب ف وجودك هنا وو

    قاطعته بنبرة مهتزة : متعاتبش نفسك انا اللي فاكرة نفسي هصلح حاجة حرموني منها زمان و هي اني اكون انسانة محدش يضايقها بكلمة او يهينها ...ثم ربتت ع كتفه ...انت حد كويس اوي يا انس بيه

    نظر بعيون لامعة : ممكن تقوليلي انس و تعتبريني اخوكي لو احتاجتي حاجة تقوليلي

    ابتسمت للطفه معها : حاضر يا انس...ثم تركته بعد ان ابتسم لها باسف لا يحب لحظات الفراق تلك كما راوده شعور بخنق ادم و غروره فهي كالعصفور الصغير تحتاج لتعلم الطير فقط لتصبح طائر محترف .....لفت نظره تلك العدسة المسلطة عليهم حتي ذهبت فابتسم بخبث
    ...............................................

    ......يجلس معها ف منزلها ع طاولة الطعام يحتسي القهوة و تجلس امامه و هي ترتدي منامة حمراء طفولية و خفين لهم شكل الارنب و اخذت خصلاتها نصيبها من طبعها الطفولي لتصبح ع هيئة كعكتين كالقطط ابتسم و هو ينظر لها بداخله ماذا يعجبه بتلك الحمقاء المتهورة فهو يحبها منذ سنوات حتي انه يرفض الزواج حتي تنضج قليلا و لكن هي ع اعتاب الثلاثين و لا تزال تحب الافلام الكرتونية من المؤكد انه ابلي

    اردفت بطفولية : هتعمل ايه ف ف اللي حصل خسرت اجرك و الرهان ده غير المسكينة اللي اتبهدلت انا روحت ملقتهاش ف البيت و زعلت جدا

    ارتشف من كوبه القليل و نظر لها بشرود ثم نظر لنقطة وهمية : كل شئ صلحته

    قوست فمها لاسفل بحزن ممزوج برجاء تكمل حديثها و كأنه لم يتحدث : متقولها تيجي تتقعد معايا هنا انا اتعودت عليها و حبيتها ....صمتت لحظة و قالت بدهشة ...انت قولت هيتصلح طب ازاي

    قص عليها انس ما ينويه فصرخت بقوة و هي شاعرة بالخوف : انس لا لا ناوي ع طردي صح مستر ادم ميتلويش دراعه انا مش لاعب

    انس بحنق: حد قالك تلعبي يا ستي انا اللي هشيل الليلة بس متفتحيش بؤك
    مي بارتياح : اذا كان كدة اوك

    .....خرج ابيها من غرفته و عيونه تندلع منها النيران الغضب ليقبض ع ياقة قميص انس و يسحبه تجاه وجهه
    معتز بغضب : راجل ف بيتي يا مي جايبة صاحبك البيت يا فضيحتك يا معتز

    مي بقلق تحاول الوقوف بينهم : بابا دا انس

    انس يحاول افلات قميصه : راجل ايه بس يا عمي دانا انس ابن رؤوف اخو طنط حور مراتك الله يرحمها ....ترك تلابيبه بهدوء فاردف انس مبتسم ...ها افتكرت

    نظر لهم بذهول ثم بتيه يفكر ليقول : ازاي تسيبيه لوحده يا مي هاتي العابك و لاعبيه عشان بيعيط و انا هدخل لحور الاوضة اخليها تعمله بطاطس محمرة....ثم ذهب دالفاً غرفته يحرك راسه يمين و يسار

    ضرب انس كف ع اخر : لا حول و لا قوة الا بالله الراجل هربانه منه عالاخر

    لكزته بمرفقها ف معدته فصرخ : ااااه ايه يا بنتي و بعدين ليه حق لازم بالقطتين دول يشوفنا كدة هربانين من ميكي ماوس قالها عابثا بشعرها

    ازاحته بتذمر : ملكش دعوة بشعري يا انس
    ابتسم و قبل وجنتها بسرعة ثم قبض عليهم بكفيه : يوغتي عسل و انت متضايق
    نظرت له بغضب طفولي و ازاحته من طريقها لتذهب
    ..................................

    ..........صباح يوم جديد ارتدت ملابسها بوجه عابس و المكونة من بنطال من خامة الجينز و لكنه مهترئ و كان لابنة خالتها المدللة و يعلوه كنزة بنصف اكمام سوداء تلمع بشرتها بسببه و تركت شعرها المجعد كما هو دون اضافات لتخرج و تصعد لشقته و تفتح الباب كعادتها و تري السكون القابع بالداخل فبدأت بالعمل و اصدار اصوات و ضجة .....

    .............من ناحية اخري فتح عينيه بكسل يرمش عدة مرات ليستقبل اشعة الشمس ع عدسته البنية فسمع اصوات بالخارج لينهض بهدوء فاركا بين عينيه بتعب و نعاس يتحرك بقدمه الحافية و هو عاري الصدر يرتدي بنطاله البيتي الرمادي اللون فرأها تعمل بجد بعد ان لمحته دون حتي ان تلتفت له و تتأمله كعادتها التي يمقتها فاقترب بخطوات مدروسة منها لتشعر به و تلتفت له و تعود كردة فعل للخلفتحدثت و هي تتحرك للوراء ناظرة بتوتر و لقدميه العاريتين التي تشبه خطوات الثعلب ع فريسته : انا جيت الشغل اللي يناسبني مش ده اللي قولته


    ....صمتت تنتظر حديثه و لكنه ينظر فقط و لا يتحدث حتي اصطدمت بالحائط و حاوطها بذراعيه دون ان يلامسها ....فقالت بقلق انا عاوزة انزل تحت يا ادم بيه لو سمحت ابعد

    اقترب من وجهها اكثر لتلفح انفاسه صفحة وجهها فتنفست بعمق و اخري بتوتر و فتحات انفها تغلق و تفتح بسرعة من الخوف ليحمر وجنتيها بخجل حين قرب وجهه الي حد الخطر
    ##################

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .