-->

رواية العزباء الفصل الثالث 3 بقلم سيد داود المطعني

رواية العزباء الفصل الثالث 3 بقلم سيد داود المطعني

    رواية العزباء الفصل الثالث 3 بقلم سيد داود المطعني 

    رانيا وهشام قاعدين في بوفيه الشركة، قبل مواعيد الشغل بنص ساعة..
    عامل البوفيه جاسوس أبوها واقف مركز معاهم..
    ياسمين وزميلتها داخلين شافوا العامل مراقبهم..
    ياسمين بتغمز لرانيا بعينها كأنها بتسألها إن كانت هتكلمه؟
    رانيا بتهز دماغها بالاشارة يعني أيوة..
    ياسمين فرحت، وراحت ناحية عامل البوفيه، وقالت له اعمل لي فنجان قهوة مظبوط..
    (عامل البوفيه بينادي على زميله بصوت عالي وبيقول فنجان قهوة مظبوط للأستاذة ياسمين يا نادي)
    ياسمين بتزعق معاه، كأنها اتضايقت من طريقته..
    _ انت ازاي تزعق في وشي كده؟ انت اتجننت؟
    _ أنا آسف يا أستاذة مش قصدي، أنا بزعق لزميلي.
    _ انت انسان مش محترم، ولو معملتش القهوة بنفسك مش هيحصل طيب يا إكرامي..
    (إكرامي بيبص لها بغضب من فوق لتحت، وبيمشي من قدامها)
    ياسمين بتغمز لرانيا بعينها كأنها بتقول لها انطلقي..
    __________________
    رانيا هتبدأ تتكلم بجراءة، بتستجمع قوتها وبتفكر تقول ايه وازاي؟
    هشام بيبص لها، منتظر الفرج، بيبص في ساعة الفون بتاعه..
    _ على فكرة الساعة عشرة الا عشرة، يعني باقي عشر دقايق بالظبط ع الشغل
    _ هشام!
    _ نعم!
    _ تتجوزني؟؟؟
    (هشام انصدم، مش عارف يقول ايه، ولا يرد ازاي، ووشه بدأ يظهر عليه العرق والخجل والاحمرار)
    رانيا مش قادرة تاخد نفسها، ضربات قلبها أسرع من خيل السباق..
    _ قلت ايه يا هشام؟
    _ مش عارف أقولك ايه يا رانيا، انا مش مستوعب أصلا الموقف..
    _ مش مستوعب ايه؟ هي مسألة رياضية؟ أنا بقول لك تتجوزني؟
    _ مش قصدي يا رانيا .. لكن .. لكن ..
    _ لكن أنا رخيصة صح؟ رخصت نفسي وطلبت منك نتجوز بين مقدمات؟
    _ مش كده خالص والله يا رانيا، انتي غالية، وغالية أوي، بس ال .....، الفجأة .. وكده .. انتي فاهمة؟
    _ أنا هسيبك تفكر يا هشام .. خد راحتك .. بس ياريت لو رفضت، تقول لي سبب الرفض ايه علشان أبقى عارفة..
    (رانيا بتجمع أغراضها، وتقوم من عنده)
    عامل البوفيه الجاسوس جايب القهوة لياسمين، بيحطها قدامها وهو مكشر..
    (ياسمين بتاخد القهوة وتمشي ورا رانيا ناحية مكاتب الشغل)
    _______________________________________
    في المكتب..
    رانيا وزميلاتها بدون زينب ... قاعدين جنب بعض وبيتكلموا..
    _ أنا مش قادرة أتلم على أعصابي يا ياسمين، مش متخيلة اللي حصل ده أبدا.
    _ بس جدعة يا بت .. أحسن قرار
    _ يا خوفي يحكي لاصحابه، وتبقى فضيحة
    _ فضيحة ايه يا عبيطة، ده انتي هتكوني تريند لعشرين سنة لقدام .. التاريخ هيتكلم عنك زي هدى شعراوي
    _ تاريخ ايه وجغرافيا ايه؟ ده بابا لو سمع هيرميني تحت المترو..
    _ مش هيسمع، بس انتي متقوليش للبنت زينب عن اللي حصل، علشان مش هترحمك من شعاراتها..
    _ ربنا يستر .. ربنا يستر
    ________________________________
    في مكتب استشارات هندسية..
    مهندس شاب يدير المكتب، قاعدة قدامه ياسمين بتشرح له مزايا التأمين.
    المهندس بيقاطعها:
    _ آنسة ياسمين.
    _ نعم
    _ هو انا كام مرة اقول لحضرتك إني مش عايز ءأمن على نفسي؟
    _ عندي إحساس إنك هتقتنع يا بشمهندس رامي
    _ يا ستي لا بقتنع ولا هقتنع، ولا عايز اقتنع..
    (ياسمين بتشعر بالحرج، وبتبص له)
    _ عموما أنا مش جاية عشان التأمين يا رامي
    _ اسمي المهندس رامي
    _ رامي انت ليه بتعاملني كده؟ ده احنا عشنا طفولتنا مع بعض، واتربينا سوا
    _ يا ستي كل احترامي للطفولة اللي عشناها سوا، لكن ده ميجبرنيش اقبل عرض شركتك، ولا يديكي الحق تناديني رامي..
    (ياسمين بتتضايق منه، وتسيب له المكتب وتخرج)
    _______________________________
    أبو رانيا في الورشة، قاعد في ركن بعيد، ومعاه حد من نفس عمره ع الكرسي التاني، وكل واحد في ايده شيشة..
    دخل صبي من صبيان الورشة في ايده حتة حشيش، وبيحطها في ايد سايح..
    _ الأمانة أهي يا اسطى سايح
    _ نضيفة ياض؟
    _ معرفش والله يا اسطى، أنا قلت له هات الأمانة بتاعت عم سايح، دفعت له الفلوس وجابها لي..
    _ خلاص غور شوف شغلك..
    (الصبي مشي من قدام سايح)
    _ ايه ده يا سايح؟ انت جبت حشيش تاني ولا ايه؟
    _ اه .. علشان فرح ابن المعلم صوابي النهاردة، اهو نعمل معاه الواجب
    _ ابن أصول يا اسطى سايح والله، ودايما صاحب واجب
    _ ما دامت الفلوس موجودة .. نتأخر عن الواجب ليه؟
    _ على قولك، وربنا يديم عزك يا سايح
    ________________________________
    أم رانيا في البيت، مع ستات الجيران، نازلين رغي، وكلام..
    رانيا بتدخل، راجعة من شغلها، بتتفاجئ بيهم، أكتر ناس بتكرههم..
    _ أوباااااا ... انتوا مشرفين هنا..
    (داخلة ناحيتهم، ترمي السلام وتدخل على غرفتها، لكن مفيش فايدة)
    _ مساء الخير
    _ مساء النور يا حبيبتي
    _ مساء النور يا نوارة الشارع كله
    (قبل ما رانيا تتقدم خطوة واحدة ل جوة، كانت سكاكين أسئلة الستات نازلة على رقبتها)
    _ مفيش حاجة قريب كده يا أستاذة رانيا؟
    _ حاجة زي ايه يا طنط؟
    _ عريس يا حبيبتي، يكون ابن ناس..
    _ لا مفيش يا طنط
    _ ولا تزعلي نفسي يا روحي، بكرة ييجي عدلك
    _ وازعل ليه؟ مش زعلانة خالص خالص
    (رانيا بتقدم رجلها خطوة تانية، واتفاجئت بواحدة تانية بتكلمها)
    _ الا صحيح البت منة بنت إحسان كانت معاكي في الكلية يا أستاذة رانيا؟
    _ اه .. منة دي حبيبتي؟
    _ عقبال عوضك يا حبيبتي، النهاردة ولدت وجابت بنوتة زي القمر، ما تتخيرش عنك تمام
    _ حلو أوي، ربنا يخليها لها يارب
    _ عقبال ما تشوفي عيالك يا حبيبتي
    _ تسلمي يا طنط
    (رانيا بتحاول تهرب، قبل ما تنفجر، ولكن مفيش فايدة)
    ست تالتة بتقول رأيها:
    _ سامحيني يا اختي في دي الكلمة
    _ اتفضلي يا طنط .. قولي
    _ هو انتي ليه متروحيش للشيخ زبادي، ده راجل مبروك، وناس كتير بتشكر فيه.
    _ أروح له ليه زبادي ده أنا .. مش فاهمة..
    _ يشوف لك يا اختي الريحة، يمكن حد عامل لك عمل يمنع العرسان ولا حاجة، اهو ممكن تتفك العقدة..
    _ وحياتك يا طنط انا لو اعرف اللي عامل لي عمل يمنع العرسان لاجيب له هدية... بعد إذنكم
    _ اتفضلي يا حبيبتي
    (دخلت رانيا إلى غرفتها، تكاد تنفجر من الغيظ والغضب)
    ____________________________
    رانيا في غرفتها في قمة الغضب، تبكي، تشتم
    _ هي الناس دي عايزة مني ايه؟ مالهم ومالي؟ بيقرفوني ليه؟ يتدخلوا في حياتي ليه؟ أنتحر لهم علشان يرتاحوا؟ ولا اتجوز أي حشاش ولا صايع علشان يبقى اسمي متجوزة ويطلعوا من دماغي؟ ايه القرف بتاعهم ده...
    (من غير ما تحس بنفسها، وتحت تأثير الانفعال، اتصلت لهشام:
    _ ازيك يا هشام عامل ايه؟
    _ تمام الحمد لله
    _ فكرت في اللي كلمتك عنه؟
    _ أنا لسة راجع البيت يا رانيا
    _ يعني مش هتفكر؟
    _ رانيا انتي قلتي له معاك لحد أسبوع
    _ أنا قلت لك كده؟
    _ اه
    _ ممكن ترد بكرة الصبح يا هشام؟
    _ رانيا! ممكن افهم هو في ايه بالظبط؟
    _ في ايه . ف إيه؟
    _ انا مش فاهم اللي بيحصل كله على فكرة، ومش هكذب عليكي انا بدأت أتوغوش.
    _ ممكن نتقابل برة يا هشام؟
    _ دلوقتي؟
    _ واي نوت؟ ليه لأ
    _ ماما تعبانة أوي يا رانيا، ومش هقدر أسيبها وأخرج..
    _ ألف سلامة عليها يا هشام، أنا آسفة مكنتش اعرف
    _ ولا يهمك ..
    _ ممكن ننزل قبل ميعاد الشغل بساعة بكرة؟
    _ حاضر يا رانيا
    _ بكرة الساعة تسعة في الكافيه اللي بتاخد فيه الشيشة بتاعتك
    _ ده بيفتح الساعة ١٢
    _ خلاص نخليه في أي كافيه تاني
    _ تمام
    (رانيا بتقفل، وهشام بتزيد جواه الشكوك)
    ________________________________
    ياسمين في كافيه برة مع زميلتها، وكانت متضايقة جدا من رامي..
    _ يا بنتي طلعيه من دماغك، ده شكله متكبر وهيقرفك في عيشته
    _ بحبه يا آيلة .. بحبه
    _ وربنا انتي مجنونة .. يا بنتي رامي ده بتاع شغل ويس، ومش بيفكر في الحب أصلا
    _ لازم أخليه يفكر
    _ اطلبي ايده رسمي، واهو تبقي أول عضو في جمعية العزباء يعمل كده
    _ لا .. هنزل من نظره .. لكن لو سبقتني الحلوفة اللي اسمها رانيا، هتبقى حاجة عادية
    _ اهو رانيا عملتها، وفتحت كلام مع هشام
    _ هصبر شوية لحد ما هشام يرد عليها
    (رسالة على فون ياسمين، فون آيلة في نفس الوقت)
    كل واحدة بترفع الفون بتاعها تشوف الرسالة، والمفاجأة انها نفس المسج من جمعية العزباء..
    _ إلى كل الآنسات القمرات الفرفوشات، عضوات جمعية العزباء ...
    الجمعية تدعوكم لحضور اجتماعها الطارئ غدا الساعة الخامسة والنصف للأهمية .. برجاء الحضور ..
    (ياسمين وآيلة بيبصوا لبعض)
    _ اجتماع طارئ؟ ليه؟ حصل ايه؟
    _ ممكن في واحدة سبقتنا وخطبت اللي عايزاه؟
    _ مش بعيد .. خصوصا باقي العضوات ميتخافش عليهم..
    _________________________________
    أبو رانيا داخل البيت وكان متضايق جدا، وبيزعق
    _ بنت يا رانيا ... انتي يا زفتة يا اللي اسمك رانيا..
    (رانيا بتخرج من غرفتها جري، وبتصرخ)
    _ نعم يا بابا..
    (بيضربها قلم على وشها ... بتصرخ، وتوقع على الأرض مغمى عليها)
    الحلقة التالتة خلصت
    انتظروني غدا مع الرابعة أو قراءتها في الرابط آخر البوست
    # قصة_العزباء

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .