-->

رواية خيانة زوجية البارت الثاني 2 بقلم ميرا اسماعيل

رواية خيانة زوجية البارت الثاني 2 بقلم ميرا اسماعيل

     

    رواية خيانة زوجية البارت الثاني 2 بقلم ميرا اسماعيل 



    انتهت الإمتحانات علي خير ، بين تحضير حياه للزفاف بمساعدة حنين بكل حب ووفاء ، أما يوسف كان يجهز كل شئ من أمور الزفاف ، والذبائح ، ومتابعة فرش الغرفة الخاصة بِهم ، جاء يوم السفر ، واراد يوسف الالتقاء ب "حنين" بمفردها لمناقشة أمر هام ، لبت حنين طلب يوسف وذهبت له في مكان اتفقوا عليه مسبقاً .
    .........
    في المطعم ....
    يوسف بإحراج من فتح الحديث مع حنين
    " أخبارك إيه ، بخير ."
    قطبت حنين حاجبيها
    " أنا بخير يا دكتور ، بس أكيد حضرتك مش منزلني النهاردة وأحنا بنجهز للسفر ، علشان تطمن علي اخباري ."
    يوسف بإرتباك
    " دا حقيقي ، بصي يا حنين ، أنِ هتحددت وياكي بصراحة ، واتمني إنك تجدرى موجفي ."
    حنين بخوف أن يكون مل من حياه ويريد الإنفصال
    " هي حياه ، عملت حاجة ."
    يوسف نافياً
    " لاه ، الموضوع ميخصش حياه ، هو يخصك أنتِ ، بصراحة إكده ، أهلي في البلد ،رافضين يعني ، جصدي إنهم ( ولم يستطع استكمال حديثه ، لتفطن حنين ما وراء هذا الحديث ) ."
    حنين بإبتسامة موجعة
    " فهمت يا دكتور ، أهلك مش عايزين انا بالذات احضر الفرح ، علشان حكاية طلاقي ، صح."
    يوسف بندم
    " أيوة صوح ، أني حاولت كتير ، بس أمي وهناء ، جلبين حال الصرايا، أني عارف أني أناني علي طلبي دا ، بس صدجيني ، أنا خابر أهلي زين لو جيتي ، هيعملوكي شين جوى ، وطبعاً حياه مهتسكتش واصل ، والفرح ينجلب لغم ."
    كانت حنين تسمتع له بإبتسامتها ، كما هي علي ثغرها ، كان يوسف يلعن نفسه آلاف المرات علي وجعها ، لكن ما البيد حيلة ، حياه تعشق حنين ، وعندما يعاملها أحد بسوء تتحول عليه ، وهذا سيؤدى لإنطباع سئ عنها لدي اهله .
    " متقلقش يا دكتور ، مش هاجي الفرح ، ومش هخليها تحس أبدا إيه السبب ، بس ليا رجاء عندك ." ج

    يوسف براحة
    " خير ، اتفضلي ."
    " خلي بالك من حياه ، دي يتيمة ، هي حنبليه صحيح بس قلبها أبيض من اللبن الحليب ، لو في يوم زعلتك أو زعلت أي حد فهمها باللين ، ولو نيلت الدنيا قوى ، أنا موجودة ، بس بلاش إهانه ليها ، ولا أي حد من طرفها ، حياه عايلتها المتوفاه وأنا في كفه ، والعالم كله في كفه ."
    يوسف
    " خابر زين الحديت دا ، ومتجلجيش حياه فوج راسي ، وجوا جلبي ."

    حنين بمرح
    " وأنا مش عايزة اكتر من كدا ."
    خرجت حنين من المطعم وهي تفكر في طريقة ، تخبر بها صديقتها كيفيه عدم حضورها ، وكأن الله أراد أن يخرجها من هذا المأزق ، جاءت سيارة مسرعة ، خبطتها وجريت بسرعة ، بعد فترة كانت حنين نائمة علي السرير في المشفي ، وراسها مغطي بالشاش ،وقدمها اليسري بالكامل في الجبس الطبي.
    حياة ببكاء
    " كده يا حنين ، توجعي قلبنا كدا ، أصلا قولت ليك بلاش خروج قلبي كان حاسس ، تقولي هجبلك هدية ، شفتي الهدية بتاعتك اديك هتتمنعي من الحركة اسبوعين ."

    سناء
    " خلاص يا حياه ، بطلي تقطيم في البت ، اللي حصل قدر ومكتوب ، المهم أنتِ يلا امشي ، علشان تلحقي سفرك ، ومبروك يا بنتي ."
    حياه بحزن
    " مبروك إيه ، أنا هكلم يوسف نأجل الفرح اسبوعين أو حتي شهر ، المهم حنين تكون خفت وتيجي معايا ."
    حنين بهدوء
    " حبيبتي صعب تأجلي الفرح ، دا فرح وناس معزومه ، والكل مستعد ، وبعدين انتِ هتاجلي مثلا الميعاد قبله بشهر ، دا الحنه بكرة ، وتاني يوم الدخلة ، دا قضاء ربنا ، ووعد أول ما قف علي رجلي ،هجيلك وقضي معاكي يومين ."
    احتضنتها حياه ببكاء مسموع ، هي تعلم صحه حديثها ، لكن موجوعه لعدم حضور أحد معها حتي عمتها سافرت ."
    حنين بحب
    " انتِ قوية ، ويوسف بيحبك ودا المهم ، سامعه يا حياه ، كلامه تاج علي راسك دى وصيه ربنا ، وأنا متأكدة أن يوسف هيحطك في عيونه ، وبطلي القطر اللي في لسانك دا ، واللي يزعلك بكلمه عندك جوزك يجيب حقك ، أوعي تتهورى علي حد ، ولا صوتك يعلي علي حد ، أوعي الاهانة ، لاتسمحي بيها في حقك ، ولا تطلع منك ، فاهمه يا حياه ."
    حياه بمرح
    " فاهمة يا مرات ابويا ، هطمن عليكي كل شوية ، هتوحشيني يا حنين ."
    احتضنوا الاثنين بعضهم وشاركتهم سناء الحضن ، وغادرت حياه المشفي بصحبه يوسف الذي وصل واصطحبها للسفر ، لبلدهم ، سافرت حياه وانتهي الزفاف ، وكانت حياتهم هادئة ، كانت مستغربة رفض الجميع سفرها إلي القاهرة حتي يوسف كان دائماً يتحجج بالعمل ، كانت علاقتها ب حنين عبر الإنترنت والاتصالات اكثر من عشر مرات يوميا ، كان الجد يعشق حديثها المرح ، ووالده يوسف كانت نعم الأم لها ...........
    ................

    في الصعيد.....
    تحديدا غرفة نوم يوسف
    حياه بملل
    " يوسف بقالي تلات شهور بترجاك نسافر ، حنين وحشتني ، وماما سناء ، ومش عارفه هي كمان كل شوية حجه شكل ، ومش راضيه تزورني ولا مره ، علشان خاطرى يا يوسف ."
    يوسف
    " حاضر يا جلب يوسف ، أول السبوع نسافروا سوا ، بس اتعاركتي ليه مع هناء ."

    " يا يوسف هي اللي بتغظني ، وكل شوية تعايرني أن مليش حد ، وبتتكلم علي حنين وحش قوى ، وتقريبا بتهددني اقطع علاقتي بيها ."
    يوسف بتعب من الحوار الذي لا ينتهي
    " ودا سبب ترفعي ايدك عليها ، لولا دخول الحج كان زمانك ضربتيها ، دا يصوح ،يا حياه أني تعبت ، من حل مشاكلكم اكتر من اهل البلد ، المفروض إنك انتِ تساعديني ، مش تبجي عليا أنتِ كمان."
    حياه
    " هو دا كلامك ، بقولك بتعيرني ، بدل ما تجيب ليا حقي ، تقولي بلاش ابقي حمل عليك ، ماشي يا يوسف ."
    " حج إيه اللي اجيبه ، انتِ مخوفه الكل منيكي ، محدش بجا يتحددت وياكي واصل ، وكل دا علشان صوتك العالي ولسانك اللي كيه الجطر ، بيلوش اللي قدامه ، بكفايا يا حياه أني رايد نعيشوا من غير وجع راس ، اهلي طيبين وهيحبوكي لو سمعت الحديت ، هما مبيطلوبش المستحيل ، أن تكون يدك بيدهم ، وأنك تتعلمي كيف تكوني مرات الكبير ، دى حاجات بسيطة وحياه بت البندر تجدر عليها ، صوح ."
    حياه لم تعير حديثه اهتمام
    " انا هنام يا يوسف ، لأن واضح إنك متبرجم علي كيفهم ، تصبح على خير ."
    ظل ينظر لها وهي نائمة بجواره ، ولا تدرى بالحرب التي تدور في راسه ، هي رافضه كل الرفض البلد ، وطريقة العيش هنا ، ولا تريد مخالطة احد ، وهذا في محيطنا جرم كبير ، تريد فقط الخروج والتنزه ، هو يحاول قدر المستطاع ة،لكن كلما تساهل معها يزيد بها الأمر سوء ، هي لا تعي حجم مصيبة أن ترفع يدها علي احد من اهل المنزل ، لولا جده رجل حكيم كان انتهي الأمر بكابوس ، وها هي تنام ولا تفكر في أي شئ ، ماذا يفعل معها ؟ هل ستبقي هكذا ؟ ، هنا تذكر قول حنين
    (ولو نيلت الدنيا قوى ، أنا موجودة )
    نعم هي الوحيدة التى لديها القدرة لسيطرة علي ، حياه لابد وأن يتحدث معها قبل سفرهم ، لكي تكون مطلعة علي الأمر كله ، اخذ هاتفه من الكمود وخرج للتراس ، بدون أي صوت ، وبحث عن رقم حنين ، وقام بالإتصال عليها .
    حنين بإستحياء
    "السلام عليكم ، ازيك يا دكتور يوسف ."
    يوسف بإسف
    " أني آسف أن بتصل في وجت متأخر إكده ، بس الموضوع اللي رايدك فيه ضرورى ."
    حنين بقلق
    " خير يا دكتور ، حياه كويسة ."
    يوسف بهم
    " زينه ومش زينه ، ممكن نتجابلوا بكره ، في نفس المطعم اللي جابلتك فيه جبل الفرح ."
    حنين بتردد
    " تمام ، هستني حضرتك ، مع السلامة ."
    ....... ...
    في القاهرة .......
    "مين بيكلمك دلوقت يا حنين ."
    هتفت بها سناء بقلق .
    حنين
    " دا دكتور يوسف ، جوز حياه ، واضح أن حياه مطلعه عينه ، لدرجه أنه يكلمني ويشتكي ليا ."
    سناء بغيظ
    " ليه مش خايف عليكي منها ، أصلا كل ما افتكر اللي قاله ليكي ، ورفضه حضورك الفرح ، بكون مش طايقه نفسي من الغيظ ."
    حنين بإبتسامة
    " ماما بلاش اندم أن قولت لحضرتك حاجة ، أصلا مكنتش هحكي بس اصرارك علي إنك تعرفي ليه انا رافضة السفر ، المهم هروح بكرة اقابله ، والراجل ضيف هسمع منه اللي نيلته حياه ، وبعدها يحلها المولي ."
    سناء بتبرم
    " روحي بس علشان خاطر حياه ، لولا اهلها وجميلهم اللي في راقبتي ، كنت قولت ليكي ملوش لازمه لا تروحي ولا تيجي ، بس البنت يتيمة ، ربنا يسعدك يا حنين يا رب ، واشوفك في بيت جوزك يا رب ."
    حنين بحزن
    " إن شاء الله ."
    .......................
    في اليوم التالي عصراً ......
    في المطعم ، وصلت حنين لتجد دكتور يوسف بإنتظارها ، اقتربت منه ، والقت التحيه ثم جلست ، قص يوسف عليها ما يحدث من حياه ، وهي تحاول الدفاع عنها ، لكن في قراره نفسها تعلم أنها مخطئه ، وهذا ما كانت تخشاه حياه تعشق الحياه كإسمها ، تريد الانطلاق والحرية ، تكره القيود والأوامر .
    " عندك حق يا دكتور يوسف ، بس برده حضرتك أن هناء كل شوية تهين فيها مش صح ، هي مش معني أنها يتيمة تبقي مكسورة ."
    يوسف بنفي
    " مين جال إكده ، إني في الاول كت بجيب حجها من عين أي حد ، لغاية ما دريت أنها مش بتستني ، وبتاخد حجها ، وآخر مره كانت هتمد يدها علي هناء ، لولا جدي وعجله ، والله البيت عندينا كان انجلب حريجه ، إني رايد منيها تبجي زينا ، تعيش وسط الناس ، من يوم جوازنا ، لا تروح فرح ولا سبوع ، ودا ميصحش دا عندينا إهانة كبيرة ، واني اجول معلش بكرة تتعود ، بس بكرة دا مبيجيش واصل ."
    حنين
    " كل دا ، لا وعد هكلمها ، وحضرتك لما تجيبها هنا ، أنا وماما هنعملها غسيل مخ ، متقلقش ، اي حاجة تانية."
    يوسف بامتنان
    " شكراً جدا ، يلا اوصلك ، الليل دخل ."
    حنين برفض مهذب
    " لا حضرتك عندك سفر، وأنا البيت قريب مش بعيد ."
    وقبل أن يتحدث يوسف ، استمعت لصوت شخص تبغضه تماماً يتحدث ساخراً .
    " مش بتضيعي وقت ، ما شاء الله ، امال ايه جو الحزن ، وأنك مظلومة وشريفه ، ويا ترى بقا الاخ عارف أنتِ اتطلقتي ليه ."
    كان هذا حديث طليقها ، ونبره صوته كانت تحمل الكثير من السخرية والإهانة ، وضعت حنين راسها بالإرض كعادتها ، أما يوسف زمجر بغضب .
    " وأنت مضايق ليه ، ولا علشان لقت حد انضف منك ، وهي من حقها تعيش ، يلا بقا ورينا عرض جمال خطوتك ."
    يوسف كان يتحدث قاهريا قاصد ذلك ، ليرد له الصاع صعين من الإهانة ، هو لم يراه من قبل لكن علم جيدا من هو من حديثه اللزج .
    انصرف الرجل وهمس ل " يوسف "
    " ماشي يا عم متزقش ، بس خد بالك دي لبسه توب العفه والحلال والحرام ، لكن ( والسخرية تعتريه ) يلا ربنا يسترها علينا ، مبروك عليك المقلب ."
    بعد تحركه انفجرت حنين في بكاء دامي وموجع ، ولم تتحدث مطلقا ، كانت تبكي فقط ، وهو محترم ذلك وصامت تماماً ، صحيح حديث هذا الرجل اثار الشكوك بداخله لكن هو لايهمه في الأمر شئ، استمعت حنين لصوت الهاتف ، باتت تنظر عليه في حقيبتها بإرتباك بسبب ما حدث ، وبسبب دموعها التي بداخل مقليتها ، قلبت الحقيبه كاملة امامها ، فتناثرت الاشياء ، التي بداخلها ، لم تعيرها انتباه ، واجلت صوتها ، ووقفت بعيد بقليل لكن صوتها مسموع ، كانت تتحدث لوالدتها ، قام يوسف بجمع الاشياء ووضعها داخل الحقيبه ، ولفت انتباه شئ غريب ، جعله متيبساً مكانه بصدمه ، فاق علي حديثها وهي تهم بالمغادرة .
    " متقلقش يا دكتور ، هكلم حياه ، واظبط كل حاجة."
    يوسف مسرعاً
    " لا استني ، معلش لازم أسألك سؤال ."
    وقفت حياه بخوف من أن يسألها عن علاقتها ب طليقها. وما صحه حديثه هذا .
    حنين بقوة " خير يا دكتور ".
    يوسف وملامح الصدمة تعتريه
    " الاسم اللي في البطاقة دا اسمك فعلا ."
    حنين قطبت جبينها مستغربة
    " أكيد طبعا اسمي ، امال هستلفوا مثلا ."
    ومدت يدها وسحبت الرقم القومي منه ، وتحركت امامه وهو لا زال مصدوم ، ويكرر الاسم في عقلها .
    " حنين محمود همام يونس البدرى ."
    كيف لحنين أن تحمل اسم عمي ، ولقب عائلتي .
    غادر مسرعاً إلى الصعيد لكي يفهم ما حدث أو بمعني ادق ما يحدث .
    ................
    بعدة عدة ساعات
    في القاهرة .....
    تحديداً غرفة حنين
    سناء بحزن عليها
    " وبعدين يا بنتي كفاية ، عينك ورمت من العياط ، ربنا ينتقم منه ، أنتِ اللي حايشاني عنه ، دا مينفعش معاه الضعف ، دا لازم ياخد فوق دماغه ."

    حنين ببكاء
    " يا ماما المشكلة أنه اتكلم قدام دكتور يوسف ، كدا هيأكد كلام اهله عني ، حسيت اني اتكسرت ، اتعريت، احساس صعب قوي يا امي."
    سناء بعنف
    " بعد الشر عنك من الكسرة يا بنتي ، يا رب أنت المنتقم، تجيب حقنا منه ، ومن كل واحد ظلمنا يا جبار ."
    احتضنت الأم ابنتها ، وهدهدتها ،وظلت تقرأ القرآن ، وهدأت حنين تماماً ونامت في أمان الله .
    ...............
    في الصعيد ........
    كانوا جميعاً جالسون ، عندما وصل يوسف طلب من الجميع الحضور ، لكي يتحدث بأمر هام ، الكل جالس ليستمع له ، وكانت نظرات يوسف موجه لعمهِ بعتاب كبير .
    محمود بإستغراب
    " مالك يا ولدي ، عم تبحلج فيا إكده ليه ، اتوحشتك إياك."
    يوسف بصرامة وتساؤل
    " تعرف حنين منين يا عمي ؟."
    كان سؤال من الواضح بساطته ، لكن الجميع استغربوا الاسم ، وماذا تكون بين المدعوة هذه ،وولدهم أي صفه .
    الجد بهدوء
    " حنين مين يا ولدى ؟"
    يوسف
    " حنين محمود همام يونس البدرى ."
    منصور بغضب
    " مين دي يا ولدى ، وكيه تجول إسمها مع اسم عمك إكده ، هتجيب ليه مصيبه إياك."
    يوسف توجه لحياه
    " حنين ، حكايتها إيه ، اهلها مين ."
    حياه بإستغراب مما يحدث
    " حنين وماما ، كانوا جيران لينا في إسكندرية ، وبعدين سافرنا كلنا القاهرة ، وطول عمرى عارفه أن والد حنين متوفي وملوش حد ، وأن ماما سناء كمان ملهاش اهل ."
    محمود بصدمة
    " أنتِ جولتي إيه ، كتم فين فيسكندرية ، ووالدت حنين اسمِها سناء صوح ، ولا أني سمعت غلط ."
    ابتلعت حياه ريقه بخوف من طريقه حديثه
    " أيوة ماما سناء ، وكنا في الانفوشي ."
    يوسف
    " أظن من حجي وحجنا كلتنا نفهمُ ."
    منصور
    " طيب أنت دريت منين بإسمها ."
    قص عليهم يوسف ماحدث ، بإستثناء انهم تقابلوا عن اتفاق ، قال انهم تقابلوا عن طريق الصدفه .
    محمود
    " تبجي بتي ، ايوه يا حج بتي ، ومراتي اللي كل شهر ، انزل اجلب الدنيا عليهم ."
    الجد
    " طيب يا ولدى أهدى نفهمُ ، أنت بتجول يا يوسف ، إنها زميلة حياه في الجامعة ، كيف مدريتش بإسمها كل السنين دي ."
    يوسف
    "يا جدى أنا دكتور عندي آلاف الطلاب ، مش بدجج في اسم حد ، ولولا إنها صاحبه حياه ، مكنتش هعرف أن اسمها حنين من الأول ، وفي الامتحانات ، الاسم بيكون ثلاثي ، ومش هركز فيه وسط كل الاسماء دي ."
    الجد
    " طيب وانتِ يا حياه ، عمر ما والدتها ، اتحددت بالصعيدي جدامكم ."
    حياه بنفي
    " لا ، عمرى ما سمعتها بتتكلم صعيدى أبدا ."
    منصور
    " تبجي مش هيا ، تلاجيهم ناس ، خابرين حكايتك ، فجالوا يلهفوا جرشين ."
    حياه بغضب
    " لا يا عمي ، كله إلا حنين وماما ، وبعدين حكاية إيه اللي هيعرفوها وهما في اخر الدنيا، إذا كان أنا اللي عايشة هنا معرفش ومش فاهمه حاجه أصلا ."
    محمود برجاء
    " لفيني العنوان يا بتي ، كل اللي بتجولوه دا ، مش هيمنع أن اتوكد بنفسي ، وملي عيني منيهم ، العنوان يا بتي الله يرضي عنيكي ."
    نظرت حياه بين محمود وويوسف تائهه ، هل المفترض أن توافق ام ترفض ، هل هو أباها بالفعل ، بس إذا كان هذا أباه لم اخفت والدتي الحقيقة، فاقت علي صوت الجد بصرامة .
    " هنسافروا كلتنا ، ونتوكد ، يلا جهزوا حالكم ، وانت كُمان يا حياه ، اجهزو ."
    حياه بقلق
    " جدى إحنا لو اتحركنا دلوقت ، هنوصل مع الفجر ، ودا مش ممكن يقلق ، دا يعني ...."
    الجد بحكمه
    " فاهم يا بتي ، بس اللي يوسف جاله ، نار هتفضل تاكل فينا ، نوصل ويحلها المولي ."
    محمود
    " امعاكي اي تصوير ليهم ."
    حياه
    " حنين بس ، لكن ماما لا ، اصل ماما منتقبه ، كانت بتخاف تتصور ، والفون يوقع في ايد اي حد ."
    محمود بلهفه
    " وريني تصويرتها إكده ."
    اخرجت حياه الهاتف ، وجاءت بملف كامل يحمل صورا لحنين فقط .
    " اتفضل دى كل الصور ."
    نظر لها محمود بأعين متلهفه والدموع تملائها ، اخذ الهاتف ووجه حديثه لوالده .
    " شفت يا ابوي ، نسخه منها الله يرحمها ، كأني واعي ليها ."
    الجد بصدمة
    " عِندك حج يا والدي ، هي الغالية بنفسِها ."
    يوسف
    " فعلا الشبه بيناتهم كبير جوى ."
    حياه بهمس
    "غالية مين ، هو إيه البيت اللي كله أسرار دا ."
    هناء بحده
    " خلاص ، أكده هتسافروا ، لواحده لتعرفوها ولا تعرفكم اياك ، براحتكم بس بلاش يا عمي تبني احلام في الهوا ، اصل اللي زى حنين دي تعبان يعرف يتلون زين ."
    حياه بعصبيه
    " هناء ميت مرة اقولك ، الا حنين تمام أنا نفسي اعرف بتكرهي حنين ليه ، عملت فيك ايه ، بس عارفه يارب تطلع بنت عمي محمود ، علشان تيجي هنا وتقهرك ."
    يوسف
    " حياه خلصنا ، اطلع غيري خلجات خلينا نسافروا."
    كان محمود وهمام في مكان تاني ، كانوا تائهون في صور هذه المخلوقه " حنين "
    ..........................
    بعد ساعات
    وصلوا بالفعل بعد صلاه الفجر ، طلب الجد أن يسبقهم يوسف وحياه، لكي يطمئنوا لهم أولا ، ثم يدخلون جميعا .
    أمام باب الشقة وقفت حياه وبجانبها يوسف ، ووقف الباقي علي السلم ، قامت حياه بدق الجرس ، في الداخل كانت الأم وابنتها نائمون ، استيقظوا علي صوت الجرس
    حنين بقلق
    " مين اللي جاي دلوقت ."
    سناء
    " علمي علمك يا بنتي ."
    تمسكت حنين بوالدتها ، وذهبوا تجاه الباب ، والقوا نظرة من العين السحرية .
    حنين بهمس
    " دا دكتور يوسف وحياه ."
    سناء بإستغراب
    " دلوقتي ، طيب يا بنتي البسي اسدال ، وأنا هدخل البس النقاب ، وربنا يستر ميكنش جايب البت بعد ما زهق منها ."
    ارتدت حنين الاسدال مسرعا ، وتوجهت للباب وفتحته ، قفزت حياه بداخل احضانها
    " حنين وحشتيني ."
    حنين بإرتباك
    " وانت كمان يا يويو ، خير في حاجة."
    يوسف
    " ايه هنتحدتوا علي الباب ولا ايه ."
    حنين بكسوف
    " لا إزاى انا اسفه بس اصل غصب عني ، يعني استغربت وجودكم دلوقتي ، بس منورين ،اتفضلوا ."
    يوسف
    " أني مش جاي لوحدى ، إمعايا ضيوف ."
    حنين
    " ضيوف !!! ، اه يتفضلوا ."
    دخلوا جميعا وجلسوا مكان ما أشارت لهم حنين ، تركت حنين باب الشقه مفتوح ودخلت معهم ، قامت حياه بمهمه تعرفيهم لبعضهم البعض .
    حنين بهمس لحياه
    " هو في إيه ، أنت نيلتي ايه جايه والعايله كلها معاه ."
    حياه بمرح
    " مش أنا اللي نيلت ، دا ماما اللي نيلت الدنيا ، ومن زمااااان ."
    محمود بلهفه اثارت ريبه حنين
    " امال سناء فين يا بتي ؟."
    حنين بإستغراب
    " سناء ! ماما جاية حالا ، تشربوا إيه يا جماعة ، لا تشربوا ايه ، فطار نحضر فطار ، تعالي يا حياه معايا نجهز فطار ."
    همام
    " اجعدى يا بتي ، ارتاحي ."
    نظرات حنين من هذين الرجلين كانت تقلقها ،وتثير الرعب بداخلها ، خرجت سناء بعد ما أحكمت نقابها ، لترحب بدكتور يوسف لتنصدم
    " أهلا وسهلا يا ابن .......... "
    لم تحملها قدامها وقعت مكانها ، هرول إليها حنين وحياه ، لكن يد محمود كانت اسرع منهم اليها ، وساعدها علي الجلوس .
    " ارتاحي يا حبه الجلب ."
    حنين نظرت ل حياه بعدم فهم
    " هو في ايه."
    حياه
    " في بلاوى وكوارث ، وشكل عمي مش غلطان ."
    سناء كانت تنظر لمحمود والدموع تتدفق من مقليتها ، وهو الاخر بكي علي فراقهم الذي دام لسنوات وسنوات .
    حنين بغضب
    " ممكن افهم بقي في ايه ."
    الجد
    " إجابه سؤالك مش عندينا ، عند الست والدتك ، اللي طفشت بيكي من سكندريه من سنين ، وابوك كان هيتجنن عليكم ."
    حنين
    " ابويا ، أنا مليش اب ، قصدى أن والدي متوفي ، ما تردى يا ماما ."
    محمود
    " ردى يا جلبي ، ليه هربتي مني ، ليه خبيتي عني إنك حبله ، ليه الفراج السنين دى كلتها ."
    سناء بلهجتها
    " أني مهربتش ، وكل السؤلات دي ، اسألها لأخوك ، منصور ، مش ليا يا ابو حنين ."
    حنين بصدمة
    " ماما أنت لسانك اتعوج ليه ، من إمتا بتتكلمي صعيدى ، وابو حنين مين ، حد يرد عليا."
    سناء وقفت بمساعدة محمود امام منصور
    " جاوب يا ابو يوسف ، جاوب بت اخوك ، ساكت ليه ،حسك انحاش اياك ."

    الفصل الثالث من هنا

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .