-->

رواية خيانة زوجية البارت الثالث 3 بقلم ميرا اسماعيل

رواية خيانة زوجية البارت الثالث 3 بقلم ميرا اسماعيل

     

    رواية خيانة زوجية البارت الثالث 3 بقلم ميرا اسماعيل 



    منصور تفوه بصدمة
    " لم جيت ليك مجولتيش إنك حبله ، لو كت دريت كت لميت الحكاية كلتها ."
    محمود بزهول
    " يعني صوح ، انت السبب أنها تهملني السنين دى كلتها ."
    منصور بقوة
    " أيوة يا ولد ابوي ، بس كت خايف عليك من اخوها ، وهي مجلتش أنها حبله ، جولت هتروح لطريجها ، وأنت تعيش من غير جلج من اخوها وتهديده كل ساعة والتانية ."
    حنين بعدم فهم
    " اخوكي كمان ليك اخ ، هو في ايه ، حد يفهمني أبوس ايديكم "
    سناء
    " هجولك يا بتي."
    الكل جلس ليستمع لها
    " من سنين كتير تعبت من كتر ما بعدها ، كت شغالة في صرايا جدك همام ، كت وحيده ابويا بعد ما اخويا الوحيد وسنده طلع الجبل ،وبجي مع المطاريد ، سي منصور كان لسه متجوز جديد ، وكانوا بيدورا لعروسة لابوكي ، بس ابوكي كان عشجني ، واني كمان ، وجال لجدك ، وجدك كتر خيره وافج ، وجوزنا لبعض ، وعيشت في البيت الكبير ، وبعد ما كت بخدم بجيت انخدم ، بس كل دا مفرجش معايا ، المهم كان رضا ابوكي والحج همام عليا وبس ، وعدت شهور ، واخويا ادلي من الجبل ، وهدد انه هيجتلني ، لأنه فاكر أن جدك هو اللي بيبلغ عنيه ، يبجي كيف خيته تتجوز والدهم ، وجتها جدك جال يسافر بيا مكان بعيد عن يد اخويا ، وسافرنا سكندرية ، واتعرفت علي اهل حياه ، وابوكي كان بياجي خميس وجمعة ، كل حاجة كانت زينه ، لحد ما في يوم البوليس كبس علي الجبل ، ولم كل المطاريد ماعدا اخويا . "
    حنين
    " سكتي ليه كملي ."
    سناء
    " علشان اللي جاي ، تبع عمك ، هو اولي يحكيه ."
    منصور
    " أني يا بتي اللي بلغت علي مكانهم في الجبل ، يومها بعد هروبه ، لجيناه جدامنا ، وعايز يجتل اخويا بأي طريجه ، يومها كان أبوكي حداكم ، خفت علي اخويا الوحيد ، اخويا الصغير ووصيه أمي الله يرحمها ، جولت سناء تبعد عنيه ، وهي واخوها يصطفو ، وبعديها سافرت الشجه اللي في سكندرية ، وهددت ام حنين انها تبعد عن طريج اخوي ، لأن اخوها مهيسكتش ، بس جبل ما اتحددت وياها سالتها ، لو كانت حبله ، وهي جالت لاه ، اديتها جرشنات ، وهي وافجت تسافر علشان تحمي محمود من شر اخوها."
    استرسلت سناء
    " كت بطولي ، روحت لابوكي يا حياه ، وحكيت ليه كل حاجة ، ابوكي كتر خيره سافر ويايا واجرنا الشجه ليا ، وهو عاش في بيت اهله اللي تولدتي فيه ، بعده بشهرين عرفت أن حبله ، كت عايزة ادلي الصعيد واجول لابوكي ، بس خفت ، بالخصوص من اخبار البلد ، اخويا كان طايح في البلد محدش جادر عليه، خفت ياخدك مني جبل ، ما افرح بيكي ، فضلت وربيتك وبعد موت اهل حياه ، ربتها معاكي .
    انتهوا من سرد الحكاية ، من الظالم ومن المظلوم ، هذه ليست الحكاية ، بل الحكاية هنا ، ماذا سيحدث بعد ذلك .
    منصور اقترب من والدها
    " والله يا ابوي من خوفي عليه ، دا اخوي الوحيد ، وهي جالت مكنتش تعرف حتي بحملها ، السماح يا ابوي ."
    همام
    " أنت مغلتطش فيا ، انت اذيت اخوك سنين وسنين ومرات اخوك وبت اخوك لحمنا ودمنا ، بت البدرى هواره تتربي كيه الأيتام ، وابوها واهلها موجودين ."
    منصور لاخية وهو منكس راسه
    " حجك علي راسي يا اخوي ، بس والله العظيم من خوفي عليك ، السماح يا اخوي ."
    منصور بطيبه
    " ولد الهوارى ميطتيش راسه واصل ، ارفع راسك يا اخوي ، وكله مكتوب ، وأنت كان غرضك خير ، واهو بعد كل العذاب ، اتجمعنا من تاني ، ولو أنت زمان كت السبب في الفرجه ، ولدك كان السبب في لمتنا من تاني ."
    احتضنا الأخوين بعضهم ، وحمد الله همام علي تربيته لابنائه ، بالفعل لقد ارتكب منصور غلطة كبيرة ، لكن ثقة محمود في الله ، هي من داوت الشروخ بسرعة كبر أن تكبر .
    همام وهو مصوب اعينه علي حفيدته
    " تعالي يا غالية ، جربي في حضن جدك ."
    سناء بفرحة
    " ايوة يا عمي ، كأنها هي فوله وانجسمت نصين ."
    حياه ليوسف
    " مين اللي بيتكلموا عليها دى ".
    يوسف
    " بعدين هجولك ."
    حنين اقتربت من جدها بخوف احترمه همام
    " ازي حضرتك ."
    منصور وهو يقترب منها
    " سامحيني يا حنين يا بتي ."
    حنين بإحراج
    " زى ما اخو حضرتك قال ، كله مكتوب ."
    محمود
    " اخوه يبجي ابوكي ، جوليها يا بتي ، جولي ابويا ، ولا بلاش ابويا جولي بابا زى المصروه ."
    سكت حنين وظلت تفرك يدها بإرتباك ،
    محمود بتفهم
    " خلاص يا بتي علي راحتك ، جوليها وجت متحسي بيها ، بس اني رايد اخدك في حضني ."
    اقترب محمود بحرص منها وحضنها بهدوء كانت هي تحاول أن تبادلة الحضن ، لكن لم تستطع ، انهارت باكية ، اشفقت حياه وسناء عليها هم يعلمون ما بها جيدا ، هرولت حياه بمرح
    " مبروك يا ست حنين ، احلي حاجة إنك طلعت من العايلة وايه هنعيش سوا ."
    " سوا سوا فين."
    هتفت بها حنين بريبه
    همام
    " هتعيشوا في بيت جدك ، وفي حضن ابوكي ."
    حنين
    " أنا مش هسيب ماما ."
    محمود
    " هو حد جالك أن هجدر اسيبها ، دى حبه جلبي اللي فضلت ادور عليها سنين ، احنا هندلوا الصعيد كلتنا ."
    سناء
    " هجهز الفطار الاول ، نفطروا وبعدها يحلها المولي ."
    ...................
    بعد شهر
    كانت سافرت حنين مع والدتها ، وتم التعريف بهم لكل عائلات البلدة ، وكان محمود فخورا بإبنته من إلتزام وصلاه ، واخلاق ، لكن كانت تعملهم بمسافه ، هناء كانت تبغضها بوضوح ، أما هنا كانت فرحه لوجودهم سويا ، بالفعل سيطرت حنين وسناء كثيرا علي أخطاء حياه.، وبدأت حياه بإستعياب الحياه في الصعيد ، سناء وزوجه منصور علاقتهم سويه ، ما كان ينغص حياتهم عدم حمل حياه طوال هذه المدة .

    هنا " حنين جدى عايزك في المندرة البحرى ."
    حنين بقلق
    " ليه متعرفيش ."
    حركت هنا راسها نافيه .
    حياه
    " مالك يا حنين ، اهدى ، دا جدك هو هياكلك ."
    تحركت حنين لمكان جدها ، استئذنت ودخلت
    الجد بفرحة
    " تعالي يا غاليه ."
    قطبت حنين حاجبيها بسبب هذا الاسم ، وجلست بجواره
    همام بحب
    " من يوم ما جيتي ، وأنت مسألتين ليه بجولك يا غاليه ."
    حنين بأدب
    " حضرتك تقول اللي أنت عايزة ، مين يقدر يراجعك ."
    همام بإبتسامة
    " غلبتيني يا بت محمود ، بجولك يا غاليه علي اسم جدتك ، أنت حته منيها ، هي كان اسمها غاليه ، وكانت غاليه صوح ."
    حنين بفرحه
    " بجد شبها ، اصل طول عمرى بسال ماما أنا شبه مين ، وهي كانت تقولي معرفش ."
    همام
    " اديكي عرفتي يا غاليه ، جولي يا حنين كت عايشة كيف ، احكيلي ."
    حنين
    " ابدا اتولدت ، اتربيت ، اتعلمت ، جيت هنا ."
    همام بتركيز
    " كنت خابر إنك متجوزة صوح ، محمود سأل والدتك جالت حُصل بس ربنا موفجش ."
    حنين بارتباك
    " ااااه ، كان مكتوب كتابي ، بس النصيب ."
    همام بغموض
    " وليه كتبت الكتاب بدرى ، وتتحسب عليكي طلجه جدام الناس ."
    حنين
    " أولا علشان اعرف اقعد واتكلم معاه من غير حرمانيه ، تاني حاجة الناس في القاهرة غير هنا ، انتم هنا بتشوفوا اللي زى نحس ، لازم تفضل محبوسة ، لغاية مترموها لاي حد ، هناك لا الناس هناك مش بتدخل ولا يتركز ."
    همام
    " خلصتي حديت ، الناس هناك مش اهلك ، ولا أنت منيهم ، علشان يخافوا عليكي ، وأحنا مبنرومش بناتنا ، احنا بنصونهم ونعفهم يا بتي ، وعمرنا ما نجول علي قضاء ربنا شر ولا نحس ، روحي ارتاحي يا غاليه روحي." .
    تحركت حنين من أمامه بخجل ، هي لم تعرف لم تحدثت بهذا العداء ، لكن انه الخوف ، الخوف من إزاله المستور ليس إلا ....
    ...... .... .......
    في غرفتها
    حياه بغضب
    " ليه مقولتيش اللي حصل ، يا بنتي دى فرصتك ، جدك وابوكي وعمك مش قليلين ، وهيجوبوا حقك ، كفاية بقا تعاقبي نفسك ."
    حنين بإنهيار
    " كفاية حرام عليكي ، أنت ليه مش حاسه بيا ، مين اللي هيقدر ، إذا كان المتعلم والمثقف مقدرش ، يبقي هما هيقدروا كفاية يا حياه ."

    حياه " طيب هسكت ، بس خدى بالك بكرة العرسان تبقي طوابير هنا ، ورينا ساعتها هتعملي ايه ،."
    " عرسان !!! لا مش هوافق ."
    " ابقي وريني شاطرتك ، هروح لجوزي بلا هم ."
    ..............
    كان الجميع علي العشاء
    يوسف بعد ما ابتلع الطعام
    " أنى سألت علي الراجل ، هو زين والناس بيجولوا في حاله ."
    همام
    " طويب زين جوى ، خلي بوك يحدد وياه ميعاد ."
    هناء بفرحه
    " صوح يا جدى ، ربنا يخليك ليا ."
    منصور بحزم " اتحشمي يا بت ، لسه اصلا الموضوع في أوله ."
    محمود
    " هملها فرحانة ، عجبالك يا هنا ."
    كانت حنين وحياه وسناء يتابعون الحديث ، بغصه في حلقهم ، بسبب عدم وصول حنين لهذه الفرحه ، افاقت حنين علي يد والدها وهي تحثها علي الحديث .
    " ردى علي عمك يا بتي ."
    انتفضت حنين من مكانه ، ويحركه يدها بعشوائيه ، انسكب اللبن الساخن علي يدها .
    سناء بلهفه
    "بتي وريني يدك ."
    حنين بألم
    "كويسه يا ماما ، متخافيش ، هدهن كريم وهتبقي كويسة ."
    حياه مسرعة
    " أنا عندي تعالي معايا ."
    تحركوا الإثنين سويا ، وتركوا الجميع مذهول مما حدث .
    محمود بحزن
    " هي مش طايجه يدي ، لدرجه دى ، أنى لو كت خابر انها ، موجودة كت جلبت الدنيا عليكم ."
    سناء بإشفاق
    " لاه يا واد عمى ، هي حنين إكده بتخاف بس ، لكن هي بتحبك ، هو في بت تكره ابوها برضيك."

    انتهي العشاء ، لكن لم تنتهي اسئلة الجميع ، لم هي هكذا ، دائما شاردة ، تخاف من اي شئ .
    .... ......... ......
    في غرفه يوسف وحياه
    يوسف بإصرار
    " يعني مهتجوليش ، ليه حنين إكده ."
    حياه بتعب
    " مالها يا يوسف ، بتتكسف ومش متعودة علي الجو ، يوسف بطني بتوجعني قوى ."
    يوسف بلهفه
    " مالك يا حياه ، وشك اتخطف كدا ليه ، هنادي امي ."
    حياه بتعب
    " لا ، نادى حنين علشان خاطرى ."
    يوسف بإستغراب
    " حنين ! زمانها نامت ."
    حياه بنفي
    " لا حنين مش بتنام اصلا ، ونومها خفيف ، لو روحت لطنط صفية أو ماما الباقي هيصحي ."
    يوسف بإستسلام
    " طيب هناديها طوالي ."
    ذهب يوسف لغرفه حنين ، ودق علي الباب بهدوء ، بحيث لو نامت لم يقلقها ، لكن الغريب أنها فتحت ، وهذا يدل علي أنها مستيقظة بالفعل ، قطب جبينها عندما رآها بإسدال الصلاه واقفه امامه .
    حنين بإرتباك
    " في حاجة يا دكتور يوسف ."
    يوسف مستغرب
    " دكتور ! حياه بطنها وجعها وعايزاكي ."
    حنين بفزع
    " طيب جايه معاك ."
    ذهبت معه ودخلت الغرفه ، هي هنا ما يقرب من شهر ، لكن لم تخطوا خطوة داخل الغرفه ابدا ، انبهرت بجمالها وذوقها ، انتبهت للنائمه علي بطنها تأن من الوجع ."
    حنين بهدوء
    " حياه مالك يا حبيبتي ."
    حياه "بطني بتتقطع ."
    حنين بمرح
    " لا مش هتتقطع ، هعملك نعناع وهتبقي فله ."
    حياه بتزمر
    " لا خديني في حضنك ، ويوسف يعمل ."
    حنين وهي تحتضن حياه
    " لسه فيكي العادة دى ، معلش يا دكتور ممكن تعملها اي حاجة دافيه ."
    ذهب يوسف لإعداد المشروب الساخن ، وظلت حنين تقرا القرآن حتي نامت حياه ، رجع يوسف بالمشروب
    " نامت ."
    حنين " اه نامت ، لو صحيت تاني او حصل حاجه أنا صاحيه ."
    يوسف يتساؤل
    " ليه صاحيه ؟."
    حنين بتلقائية
    "مش بيجيلي نوم ".
    وخرجت حنين ، لكن لم تذهب الي غرفتها ،نزلت الحديقه ، وقف يوسف وراءها من الشباك وقرر النزول لتعرف عليها اكثر واكثر .
    .................
    في غرفه محمود
    سناء بقلق
    " أنت لساتك زعلان من حنين ."
    " أني زعلان عليها ، نفسي تتعود علينا ، وتحبيني ، اني اتحرمت أن اخلف وهي كل دنيتي دلوجيت ."
    سناء بحيره
    " حنين غلبانه ، بس هي بتخاف ، أول ما تتعود عليك هتشوف منيها الهنا كلته ."
    ...................
    في الحديقه
    نزل يوسف ، ووقف جوارها وهتف .
    " ممكن اجعد جارك ."
    حنين برعب
    " اتفضل ، هى حياه كويسه ."
    " اه لسه نايمه ، بس بصراحه أنا الفضول هيموتني ."
    " فضول إيه ، وعن إيه بالظبط ."
    هتفت حنين بها وهي قاطبة جبينها مستغربة .
    " أنتِ يا حنين ، دايما عاملة حواجز ، حتي أنا لسه بتنادى عليا دكتور يوسف ، أنا ولد عمك يعني يوسف وبس، ومش بتنامي ، ولبسه اسدالك ، وخوفك منينا ."
    حنين بإبتسامة
    " كل دا ، دكتور يوسف لأن اتعودت علي كدا ، مش عامله حواجز أنا بس زى اللي اتخطفت مستنيه اتعود ، مش بنام دا طبع من زمان اصل بشرب مكيفات وكتير جدا ، ليه كنت لبسه كنت بصلي مش اكتر ."
    نجحت حنين في الاجابة ، لكن اغلب الاجوبة كانت كاذبه .
    يوسف بإرتياح
    " طيب كويس ، المهم شكرا ليك ."
    " شكرا ليا ! علي إيه ."
    " حياه اتغيرت جوى من وجت ما وصلتم ، وأنتِ بتجدرى توجفي الجطر اللي جواها ."
    حنين
    " حياه طيبه ، بس زى اسمها بتحب الحرية وبتكره القيود ، كدا يعني ، وعموما أنا في الخدمة ."
    صمت يوسف وحنين وكانوا يتابعون النجوم في السماء ، حتي تحركت نجمه ، التفت حنين بسعادة لتقول ليوسف علي النجمه ، ليكون هو الآخر يلتفت اليها فلإول مرة يكون بهذا القرب منها ، ظلوا علي هذا الوضع لم يعوا المدة ، كانت نظراتهم غريبه لبعضهم ، حتي افاقوا علي صوت الاذان ، لتنتفض حنين للخلف ، وتهم مسرعة نحو غرفتها ، عاتب يوسف نفسه علي تهوره هذا ، وخرج للمسجد لإداء صلاة الفجر حاضر
    ...................
    اليوم التالي
    ازداد مرض حياه ، فذهبت معها حنين للطبيب ،لإطمئنان عليها ، وعندما عادوا كانت الفرحه تغمرهم .
    حياه بسعادة
    " ماما يوسف فين ."
    سناء
    " يوسف جوا ، سأل عليكي ، وجلت روحت للضاكتور ، جالك ايه ."
    حياه
    " جوا هقولكم ، علشان الكل يعرف ."
    دلفت حياه وحنين والجميع ، وقفت حياه أمام يوسف بإبتسامة هادئة .
    يوسف بقلق
    " كت فين يا حياه ، وخرجتي ليه من غير ما تجولي ."
    حياه بدلع
    " كنت فين ، كنت عند الدكتور ، وليه مقلتش علشان تعبت جدا وخدت حنين ورجعنا بسرعه ."
    " والدكتور جالك إيه ."
    حياه بكسوف
    " احم. قال إن حضرتك كمان شهرين هيبقي عندك بيبي صغنون ."
    يوسف بفرحه
    " بتهزرى صوح ، حياه بلاش مجالب الله لايسيئك ."
    حنين اقتربت منهم وضمت حياه
    " لا يا دكتور مش مقلب ، دي حقيقيه وانا بنفسي اتأكدت من تحليلها ."
    يوسف بحمد لله
    " الحمد لله ، سمعت يا جدى هتبجي جد لولد حفيدك ."
    همام بفرحه
    " الحمد لله ، مبروك يا بتي ، وتجومي لينا بالسلامه يا رب ."
    حياه
    " شكرا يا جدى ."
    حنين بجدية مصطنعه
    " يلا يا حلوة علي فوق زى ما الدكتور الراحه ثم الراحه ."
    همام
    " أيوة يا بتي خلي بالك منيها ."
    " في عنيا يا جدى ."
    يوسف بسعادة
    " أنا هدبح وخلي الكل يفرح ويانا ، وانت يا حنين حياه أمانتك ."
    " وأنا قدها ، مبروك يا دكتور يوسف ."
    محمود
    " عجبال ما نباركوا ليكي يا بتي ."
    حنين بوجع
    " إن شاء الله ."
    همام
    " شكله جريب يا محمود ."
    " ليه يا ابوى ، جصدك ايه ."
    " خابرين عز ولد الطحاوي ، اللي كان زميل يوسف في المدرسة ."
    يوسف بتأكيد
    " اه طبعا ماله ."
    " واني راجع من صلاة الظهر ، ابوه جبلني في المسجد ، وطلب يد حنين ."
    استمعوا لصوت شهقه من حنين وحياه معا .
    حنين بهستريا
    " مين قال إن هتجوز ، أنا مش عايزة اتجوز ، مش عايزة ."
    حياه
    " حنين احنا بنتكلم ، أهدى ."
    يوسف بشك
    " ليه ، عز راجل زين ودكتور اطفال ، والكل بيشكر فيه ."
    سناء بتوتر
    " اصل حنين ، نفسها تعمل ماجستير ، عايزة تاخد الشهادة الكبيرة جوى ، والجواز هيعطلها ."
    همام بغموض
    " هو دا السبب صوح يا حنين ، ولا في حاجة داسها عنينا ."
    حنين ببكاء
    " مش مخبيا حاجة ، انا مش عايزة اتجوز دلوقت ."
    همام
    " وأنا مهغصبكيش يا غاليه ، هفهموهم أن طلبهم مرفوض بالمحسوس أكده ."
    تنفست حنين الصعداء. وتنقلت انظارها بين حياه ووالدتها ، ثم نكست راسها بالارض ، فسارعت حياه وطلبت من حنين ان تصعد معها الي غرفتها ، وبالفعل هربت حنين من امامهم .
    .......................
    بعد اسبوع وصل عريس هناء وكان يدعي حسام ، قرأ الفاتحة واتفقا علي عقد القران بعد شهر ، سارت الحياه بهدوء بين حمل حياه وفرحة يوسف ، وانظواء حنين أكثر من ذى قبل ، سناء ومحمود حياه هادئة ، حتي جاء موعد يوم عقد قران هناء ، اليوم الذي يغير مجرى حياة الجميع ، كان الجد بدأ الشك يتسلل الي قلبه ، فأرسل في طلب جمع معلومات دقيقة عن حياة حنين قبل ظهورهم ، وعن المدعو طليقها ، ازداد تعب حياه بالحمل بالاخص عندما اتضح ، انها تحمل ثلاث اجنه كل منهم في كيس منفصل ، كان الجميع يحوطها بالرعاية والحب .
    .......................
    في غرفه يوسف
    حياه بتعب
    " كان نفسي انزل وأحضر كتب الكتاب ، بس بجد مش قادرة ."
    يوسف وهو يقبلها بهدوء
    " ولا يهمك يا جلبي ، المهم أن تكوني بخير ، وبعدين الكل خابر ، المهم ارتاحي ولو عوزتي أيتها حاجة ، اتصلي عليا هطلع طوالي ."
    حياه
    " ربنا يخليك ليا ، بس حنين هتفضل معايا ، مش راضيه تسبني وباركت لهناء الصبح ."
    اسم حنين في الاونه الأخيرة يسلب يوسف عقله ، ولا يعرف السبب هل الفضول ، ام المقارنه بينها وبين حياه ، ام انها فريدة من نوعها .
    " ومش هتحضر ليه ، هي هناء لسه بتزعلها ."
    حياه وهي تجلس
    " لا يا حبيبي ، حنين بس قلقانه عليا ، ومش بتحب تسبني ، ومحدش هياخد باله ، وبصراحه اكتر هي مش عايزة تنزل حد يشوفها ، ويطلبوها للجواز ، هي ما صدقت أنها بدأت في الرساله ."
    يوسف
    " تمام ، انا لازمن ، أنزل دلوجيت ، خلي بالك علي حالك ، وعلي عيالنا ، يا ام العيال ."
    وخرج وعندما فتح الباب اصتدم بحنين ، الذي كانت وصله للتو ، وكانت تهم لطرق الباب ، فرفعت عينها تلقائيا بعينه وهتفت بدون وعي
    " حلو قوى الجلبيه واللبس الصعيدى دا عليك ."
    يوسف بفرحة من حديثها ، أن حياه هى الأخرى لأول مرة تراه هكذا ولم تعلق .
    " بجد ، متشكرين يا بت عمي ."
    حنين بإحراج من حديثها السابق
    " مبروك لهناء ، عن اذنك ادخل لحياه ."
    تحرك يوسف من امام الغرفه
    " اتفضلي ، خلي بالك منيها، اصل واعي أنها تعبانه ."
    " متقلقش عن اذنك يا دكتور ."
    يوسف بهمس بعد ما دخلت حنين
    " دكتور تاني ، ما جولت اتعدلت ."
    .................

    في الاسفل .......
    انتهي عقد القران علي خير وبدأ الجميع يبارك ويتمني السعادة للعروسين ، اختفي همام بضع دقائق ، وعندما عاد كأنه كان يحمل هم سنين فوق أكتافه .
    محمود بقلق
    " مالك يا ابوي ، وخرجت روحت فين ."
    همام بغضب
    " هتحسبني اياك ، اروح ولا اجى ، عيل اصغير اني ولا ايه ."
    منصور تدخل مهدئا للموقف
    " لاه يا ابوي محمود مجصدوش أكده ، اخوي جلج عليك ."
    همام وهو يبتعد عنهم
    " ولا يجلج ولا يشغل راسه ، روحو وهملوني لحالي ، يلا غورو من جدامي ."
    تحرك محمود ومنصور من أمامه ، وهم مستغربين هجومه عليهم بهذه الطريقه .
    في المندرة أمر همام إحدى الخدمات أن تذهب لتخبر حنين وحياه أنهم يريدهم لأمر خطير ، وبالفعل تحركت الخادمة
    حنين مستغربة
    " طيب يا لوزة انزلي وانا وحياه نازلين علي طول ."
    حياه بقلق
    " غريبة عمره ما طلبني وانا سليمة ، عايز ايه وهو عارف ان بتحرك بالعافيه ."
    حنين
    " معرفش بس اكيد مش خير ، اللي يخليه ميصبرش لبعد الفرح ، ولا عليكي وانت كدا يبقي الموضوع كبير ، تعالي أجهزى وننزل علي طول ."
    بعد عدة دقائق
    في المندرة
    دخلت حنين بصحبه حياه
    حنين ابتلعت ريقها بخوف من منظره
    " خير يا جدى ."
    همام بهم باديا علي وجهه
    " تفتكرى اللي يخليني اجيبك دلوج خير يا بت محمود ."

    بنت محمود ليست حنين أو غاليه ، هذا يؤكد أن الموضوع كبير بالفعل .
    حياه
    " أنا مش فاهمه حاجة ، هو ايه الموضوع ."
    اخرج همام رزمه أوراق ووضعها أمام حنين وحياه وهتف بعبارة واحدة .
    " الحديت المكتوب دا صوح ."
    نظرت كل منهم الثانية ومدوا يدهم للأوراق ، وعندما انتهوا من قراءتها ، كانت حنين تبكي بصوت عالي ، ام حياه فالصدمة علي محياها ظاهرة .
    حياه
    " جدى ارجوك لازم تفهم ، الموضوع غير المكتوب دا خالص ."
    همام بصرامة
    " أنى سألت سؤال ، الحديت صوح ولا لاه ."
    حنين ببكاء
    " أيوة حقيقي ."
    حياه مسرعه
    " بس دا جزء من الحكاية ، وحتي الجزء دا متزور ، جدى اسمعنا ، والله العظيم ح ."
    وقبل أن تكمل حديثها نهرها همام.
    " ولا نفس ، معيز اسمع حديت منيكم ، كيف دا حُصل ، وليه من الأول مجولتوش ليه يا مرت الكبير ، وانت يا بت محمود ليه ."
    وقفت حنين امامه برعشه تجتاح جسمها
    " علشان كدا ، علشان منشفش النظرة دي في عينك ، والله العظيم الموضوع ."
    وقبل أن تستكمل حنين ، سمعوا صوت صرخه من حياه ووقعت مغمي عليها أرضا .
    نظرت حنين وهمام لها برعب واضح ، كان شكلها مرعب شفايف زرقاء ، ووجه خالي من الدم .
    .................

    الفصل الرابع من هنا

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .