-->

رواية اسانسير الموت البارت الثالث 3

رواية اسانسير الموت البارت الثالث 3

    رواية اسانسير الموت البارت الثالث 3

    تانى يوم
    سعد :اتاخرت عليكى
    رباب :لا انا لسه نازلة شكرا على حكاية انك هتوصلنى دى معلش هتعبك معايا
    سعد :لا تعب ولا حاجة انتى كده كده فى طريقى انتى بتشتغلى بقالك قد ايه
    رضوى :تلت سنين
    سعد :مبسوطة فى شغلك
    رضوى :اه انا بحب شغلي بتعب فيه وممكن افوت بسببه خروجات مع اصحابى احيانا بس انا فعلا بحبه مش حكاية فلوس انا مصروفى اللي باخده من بابا اكبر من مرتبي اصلا
    سعد :لسه بتاخدى مصروف من والدك
    رضوى :لما قولتله انى خلاص مش محتاجاه اتضايق منى فبقيت باخد منه مصروفى وبحوش مرتبي
    سعد :وهتعملي بيه ايه
    رضوى :مش عارفة لسه بس بفكر اشترى عربية صغيرة كده على قدى
    سعد :حلو انك بتشتغلى لانك حبا الشغل مش علشان الفلوس
    رضوى :لا بحبه وكمان اربع سنين من عمرى قضيتهم فى الكلية وكورسات اخدتها واكيد مش هضيعهم هدر ده ميرضيش ربنا يعنى
    سعد :شكل الموضوع مضايقك
    رضوى :شوية عارف اتقدملى واحد وانا فى اخر سنة فى الجامعة وسألنى هو انتى بعد ما تتخرجى عايزة تشتغلي
    سعد :وقولتيله ايه
    رضوى :قولتله لا مش عايزة اشتغل انا دخلت تربية قسم انجليزى علشان اتفرج على الافلام الاجنبى من غير ترجمة اكيد يعنى عايزة اشتغل اومال داخلة الكلية ليه وباخد كورسات وتاعبة روحى
    سعد وهو بيضحك:انتى كنتى بتطفشيه بقي
    رضوى :بصراحة وقتها اه انا كنت خارجة اطفشه اصلا
    بس حتى دلوقتى انا موضوع الشغل ده مهم بالنسبالى فعلا ومش كأنى احسن من صحابي اللي وافقو واتجوزو وقعدو في البيت او حتى اللي مبيشتغلوش بمزاجهم مش فكرة جواز ولا حاجة
    سعد :هو انتى كنتى بتطفشيه ليه
    رضوى :خصوصياتى اللي انت بتدخل فيها دى لو جاوبتك في خصوصياتى هدخل في خصوصياتك وهتجاوبنى
    سعد وهو بيضحك :موافق هدخل وانتى كمان اتدخلى
    رضوى وهى بتضحك :حيث كده يبقي ادخل يا حنفى بس بكرة بقي لانى خلاص وصلت الشغل
    سعد :ليه بكرة خليها النهاردة واحنا راجعين من الشغل
    رضوى :عربيتك دى ولا باص مدرسة لا كفاية اوى انك تجبنى مش هترجعنى كمان كده استغلال
    سعد :يا ستى انا موافق استغلينى
    رضوى :انا مش هبقي مرتاحة كمان انا مليش مواعيد ثابتة في الرجوع اصلا
    يلا اشوفك بكرة
    سعد :برضه مصرة
    رضوى :معلش كده هبقي مرتاحة اكتر
    سعد :خلاص اللي يريحك اشوفك بكرة

    رباب :احكيلي حصل ايه وراجعة لوحدك ليه انا قولت انه زوق وهيعرض ترجعو سوا
    رضوى :هو زوق فعلا وعرض بس انا رفضت
    رباب :ليييييييه
    رضوى :علشان هو مش شغال سواق عندى يا ماما في ايه هو خلفنى ونسينى مش كفاية بيودينى هيجبنى كمان ماخدش منه مصروف بالمرة
    رباب :مش هخلص من لسانك ده طيب حصل ايه النهاردة
    رضوى وهى بتضحك :طلبنى للجواز قبل ما انزل من العربية انتى عارفة بقا تأثير بنتك الذى لا يقاوم يا روبى مستحملش يوم وفرفر
    رباب بغيظ :بتتريقى عليا يا مقصوفة الرقبة
    رضوى وهو بتبوسها :ما عاش ولا كان اللي يتريق عليكى يا ست الكل انا بس بهزر معاكى
    كمان يا ماما محصلش حاجة عادى وصلنى اتكلمنا شوية عرض عليا نرجع سوا رفضت مع انه اصر وصلت الشغل واشتغلت وجيت يوم عمل عادى زيه زى اي يوم
    رباب :طيب غيرى على ما احطلك تاكلى

    تانى يوم
    سعد :صباح الخير ها احكيلي بقي طفشتيه ليه
    رضوى وهى بتضحك :صباح النور واضح ان الموضوع شاغلك خلاص هحكى بص يا سيدى انا كنت بحب وقتها كان المفروض اننا بقالنا سنتين بنحب بعض وانه مستنى اما نتخرج علشان يتقدملى فكنت برفض بقي اي حد بيتقدملى علشانه
    سعد :وحصل ايه راح فين الشخص ده
    رضوى :اهله مرضيوش بيا محاولوش يعرفونى اصلا هما كانو عايزينه يتجوز بنت عمته ورافضين اي واحدة غيرها هو مقاليش وحاول يقنعهم مقدرش اضطر يقولى بقي لانه كان خلاص هيخطبها وبعدت عنه من وقتها
    سعد :كرهتيه
    رضوى :لا وقتها مكرهتوش بس شوفته انسان ضعيف معرفش يدافع عن حبه بس بعد كده كرهته
    سعد :ليه
    رضوى :اصله جالى بعد جوازه بست شهور عايزنى اكونله زوجة تانية وعايزنى اقنع اهلي بده
    هو مقدرش يقنع اهله يتجوزنى وانا مفياش اي عيب غير انى بس مش بنت عمته
    وانا بقي هقنع اهلى بواحد متجوز وهقبل اكون زوجة تانية واظلم مراته واقبل بيه بعد ما سابنى وراح اتجوز
    حسيته انانى اوى وضعيف وظالم كرهته وندمت انى حبيته في يوم
    سعد :وعلشان كده متجوزتيش لحد دلوقتى هو عقدك
    رضوى :لا ميستاهلش بقولك واحد ضعيف وانانى وظالم ده اخره انساه كأنه مكنش في حياتى في يوم
    انا بس لسه مجاش الوقت اللي ارتبط فيه
    انا بقابل عرسان وانا مستعدة اتخطب واتجوز بس مبيحصلش نصيب
    سعد :مبيحصلش نصيب ازاى يعنى
    رضوى :يعنى انا ارفض او هما يرفضو كده يعنى كان في واحد قرينا الفاتحة وكنت خلاص هتخطبله
    سعد :وحصل ايه
    رضوى :اخته كانت بتقنعنى احضر الخطوبة بشعرى وبفستان مكشوف شوية علشان يبقى شكلى حلو قدام عيلتهم
    سعد :سبتيه علشان اخته قالتلك كده
    رضوى :لا سيبته علشان هو كان موافق على كلامها ده مش واحد أامنه على نفسي بص الناس فى الدنيا دى يياخدوك لقدام ييرجعوك لورا يتفضل معاهم زى ما انت في مكانك ده كان هيرجعنى لورا ده لو لقانى مبصليش مش هيقولى صلي لو قولتله عايزة اقلع الحجاب هيقولى قشطة
    براحتك دى حتى الدنيا حر
    وانا عايزة واحد لما اغلط يفوقنى ويمنعنى من الغلط مش يشجعنى على الغلط
    الموقف بتاع الخطوبة ده مش موقف بسيط دى اشارة من ربنا رسالة لو انا اتجاهلتها يبقي استاهل اللي هيجرالى منه بعدين
    سعد :معاكى حق
    رضوى :بعد بكرة بقي ابقي ادخل فى خصوصياتك وصلت الشغل
    سعد :ليه بعد بكرة مش بكرة
    رضوى :معنديش شغل بكرة انا بشتغل اربع ايام فى الاسبوع بس مش خمسة
    سعد وهو بيضحك :ده ايه الشغل العسل ده
    رضوى وهى بتضحك :كفاية حقد بقا مليتو البلد اشوفك بعد بكرة مع السلامة
    سعد :مع السلامة

    بعد يومين
    سعد :صباح الخير
    رضوى :صباح النور اخبارك ايه
    سعد :تمام الحمد لله وانتى
    رضوى :كله زى الفل ها ادخل فى خصوصياتك بقى
    سعد :ادخلى يا ستى
    رضوى :انت حبيت قبل كده
    سعد :اه تلت مرات اول مرة وانا فى اولى ثانوى كنت بحب مدرسة عندى بس ده كان حب من طرف واحد بس طبعا ومقولتلهاش
    وتانى مرة كانت لما دخلت الجامعة كانت واحدة زميلتى قولتلها وارتبطنا فترة بس الموضوع فكس فى الاخر وتالت مرة كانت بعد ما اتخرجت ودى قولتلها واتخطبنا
    رضوى :حلو ده وبعدين ايه اللى حصل
    سعد :كانت بتعامل امى واخواتى مش حلو او هو انا لما ركزت معاها لقيت انها بتعامل كل الناس ما عدا اهلها مش حلو من اول صحابنا واهلى لحد اى جرسون بياخد طلباتنا في مطعم بتقدر نفسها واهلها وبس وبقية البشر لا يستاهلو التقدير ولا الاحترام كأنها هى واهلها من طينة وبقية الناس من طينة تانية فسخت الخطوبة وبس كده
    رضوى :ونسيتها
    سعد :هو..بصراحة لا مش بشكل كامل اوقات بتوحشنى
    رضوى :بيوحشك ايه فيها
    سعد :مش فيها فيا بيوحشنى سعد اللى هى كانت تعرفه سعد اللى كان لسه بيبدء حياته وعنده احلام بعدد شعر راسه وقتها كان بابا لسه عايش وانا ببرتع في الدنيا براحتى على حسه دلوقتى انا بقيت مسئول عن امى واخواتى وعن نفسي حياتى بقت اصعب مسئولياتى بقت اكتر وضحكى بقي اقل
    رضوى :بس كده مش هى اللي وحشاك يا سعد انت كده وحشاك نفسك القديمة اللي كان ضحكها اكتر مسئولياتها اقل وحياتها اسهل
    سعد :يمكن
    الفكرة انها كانت موجودة معايا في الوقت ده وقت انا بعتبره احلى فترة في حياتى
    رضوى :حاولت ترجعلها طيب
    سعد :لا طبعا لانى عارف انها متتفعنيش انا امى واخواتى ملهمش غيرى واذا كنت مش هقبل اتجوز واحدة تعاملهم وحش قيراط وابويا عايش فانا بعد ما مات مش هقبل بده اربعة وعشرين قيراط
    رضوى :انت سيبتها بقالك قد ايه
    سعد :اربع سنين
    رضوى :محاولتش تخطب تانى بعدها
    سعد :لا اجلت الموضوع وحبيت اركز في شغلى الموضوع ده مضايق امى وشايفة انى بكبر والعمر بيجرى بيا وبتكلمنى فيه كتير انا علشانها قعدت مع عروستين تلاتة بس ولا موضوع فيهم ظبط يانا برفض يا هما بيرفضو
    اه صح انا مسألتكيش انتى موضوعك ده خلص بقاله قد ايه
    رضوى :تلت سنين هو بعد ما اتخرجنا بكام شهر عرفنى ان اهله رافضنى
    سعد :مبيوحشكيش
    رضوى :لا
    سعد :ولا بتوحشك نفسك وانتى معاه
    رضوى :برضه لا اصلي متغيرتش كتير عن وقتها بالعكس انا مبسوطة بشغلي اكتر ما كنت مبسوطة وانا فى الجامعة
    سعد :طيب...مااا
    رضوى :ايه اسال
    سعد :مبيوحشكيش احساس انك بتحبى وتتحبى حالة الحب نفسها مبتوحشكيش
    رضوى :ان جيت للحق بتوحشنى بحس ان ايامى كلها شبه بعضها وحياتى مبيحصلش فيها جديد وانى لو كنت بحب كان زمانها اختلفت
    سعد :الواحد بيبقي لوحده لما ميكنش بيحب حتى لو اهله وشغله وصحابه في حياته برضه بيحس بوحدة
    رضوى :فيه وحدة ميداويهاش ويونسها غير الحب وفى فراغ فى قلوبنا مفيش غير الحب يملاه لا اهلنا ولا اصحابنا ولا شغلنا يقدرو يملو
    سعد :بالظبط كده
    رضوى وهى بتضحك :دعنا نبكى فى صمت على البؤس الجماعى اللى احنا فيه ده وصلت انا هنزل بقي اشوفك بكرة
    سعد بابتسامة :اشوفك بكرة مع السلامة

    تانى يوم
    سعد :صباح الورد
    رضوى :صباح الخير
    سعد :عايز اقولك انا مبسوط اوى بكلامنا بجد بقالى كتير مرتاحتش في الكلام مع حد خصوصا انى اصلا مش لاقى حد اكلمه
    رضوى :ليه يعنى
    سعد :صحابى مش هيقدرو ولا هيفهمو وهيسفو عليا لو كلمتهم وامى واخواتى يطيقو العمى ولا يطيقوش سيرة مرام ده اسم البنت اللى خطبتها انا كمان مبتكلمش عنها قدامهم ولا قدام حد اساسا بس ارتحت لكلامنا سوا امبارح شكرا ليكى بجد
    رضوى :العفو على ايه انا معملتش حاجة قولى صح انتو سكنتو معانا فى العمارة من امتى
    سعد :من تمن شهور تقريبا وانتو سكنتو من امتى
    رضوى :من تلت سنين احنا من اوائل الناس اللى سكنت فى العمارة
    سعد :عارفة شكلك من بعيد يخلى الواحد ياخد عنك انطباع مختلف تماما عن اللى هياخدو لما يعرفك
    رضوى :ازاى يعنى
    سعد :لما كنت بشوفك قبل كده كنت مفكرك هادية وواخدة الدنيا جد
    رضوى :ودلوقتى شايفنى ازاى
    سعد :شخصية مريحة جدا الواحد من غير ما يحس هيرتاحلك ويحكيلك كل حاجة عن نفسه مرحة ودمك خفيف واخدة الدنيا ببساطة بس عقليتك ناضجة وتحترم
    رضوى :كل ده عرفتو عنى في الكام مرة اللى اتكلمنا فيهم
    سعد :اه لانك فيكى حاجة كمان انتى واضحة انا طبعا معرفش عنك
    كل حاجة بس واثق ان اللى اعرفه عنك صح ان اللى شايفه منك حقيقي
    رضوى :الحاجات بتبقي مختلفة من بعيد لما بنقرب ونشوفها بجد بنتفاجئ انها احلى او اوحش مما كنا شايفينها
    انا كنت شايفاك..
    سعد :سكتى ليه كملى مش هزعل
    رضوى :بصراحة كنت شايفاك اتم وبتخاف تضحك لوشك يشقق
    دايما كأنك متعصب ومش طايق نفسك وكأن حمل الدنيا كله فوق كتافك
    سعد :ودلوقتى شايفانى ازاى
    رضوى :انسان محترم وزوق وطيب وعاقل ومسئول كمان وبتعرف تضحك عادى وبتهزر كمان
    فعلا الاشياء ليست كما تبدو وكذلك الاشخاص
    وصلنا اشوفك الاسبوع الجاى بقي وعليك خير مع السلامة
    سعد :خلى بالك من نفسك مع السلامة

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .