-->

رواية ملائكية فتاة الفصل التاسع 9 بقلم شيماء عبدالحميد

رواية ملائكية فتاة الفصل التاسع 9 بقلم شيماء عبدالحميد

    رواية ملائكية فتاة الفصل التاسع 9 بقلم شيماء عبدالحميد



    -مش هتخرج من هنا ولو علي جثتي
    محسش يوسف بنفسه غير وهو بيضربه وبسمله بتصرخ ، خرجت مرات خاله علي صراخ بسمله وجريت بعدت يوسف عن ابنها ووقفت بينهم ،رفعت صباعها في وش يوسف بتحذره
    -أوعى تمد ايدك تاني علي ابني تاني يايوسف
    تجاهلها يوسف كأنها مش موجودة ووجه كلامه لأيمن
    -ازاي تتجرأ تمسك ايدها ياكلب ، ازاي تتجرأ تعمل كدا قدامي😡
    -هدفعك التمن غالي يايوسف
    -انت اللي متعرفش تمن اللي عملته ده اي ،انك تلمس ايد بنت من عيلتي وبالطريقة دي تمنها القتل عندنا ولولا انك ابن خالي ،قسما بالله لكنت قتلتك دلوقت.
    شد ايد بسمله واخد الشنطه منها ومشي وساب ايمن الدم بيغلي فعروقه ، مسك كل حاجه قدامه وفضل يكسر فيها ،حاولت امه تهديه فزقها بعيد عنه بكل عصبيه
    -اهدى يابني متعملش في نفسك كدا.
    -بقولك ابعدي عني ،انتي سبب كل اللي بيحصلي ده.
    -أنا يا ايمن؟!
    -أيوه انتي ، انتي اللي عملتي كدا ، حرمتيني من اغلي انسانه فحياتي ، البنت الوحيدة اللي حبيتها ، البنت الوحيدة اللي كنت مستعد اعمل المستحيل عشانها ، وانتي اللي خلتيني عملت فيها كدا ، أنا خسرتها بسببك ، انتي اللي فضلتي تزني علي وداني عشان اسمع كلامك وكانت النتيجه اي غير اني خسرتها بسببك
    -لأ يا ايمن ،انا معملتش حاجه ، انت اللي عملت كل حاجه ، انت كنت عايز تعمل كدا من البدايه عشان توافق بيك واخدت كلامي حجه
    -انتي انانيه ، انتي اللي وصلتيني لكدا ،فهمتيني انها مش هتوافق عليا غير لو سمعت كلامك و عملت كدا وكانت النتيجه اني خسرتها ، انتي لايمكن تكوني أم وعارفه قيمة الابن اي ، مستحيل تكوني أم .
    نزل القلم علي وشه بكل قوة للغضب جواها
    -ده اكبر دليل ان كلامي صح ، انا همشي من هنا ومش هتشوفي وشي تاني بس لازم تفهمي حاجه مهمه ، حق زينب مش هيروح كدا بالساهل ، أنا هنتقملها منك قبل ما انتقملها من نفسي .
    -هتروح فين يا ايمن؟
    -هروحلها ، هروح للأنسانه اللي مكنتش تستحق مني كل اللي عملته فيها ، هروح اعتذرلها يمكن تقبل تسامحني.
    خرج وسابها فصرخت بأسمه
    -ايمن ،استنى يابني
    بس كان الرد مجرد سراب
                                ***
    وصل الشركه ودخل مكتبه وبسمله معاه ،شافتهم وتين وروان ، جريت عليهم وتين ودخلت المكتب وراهم لكن روان فضلت واقفه مكانها ومحبتش تدخل
    حضنتها وتين جامد وحست ان ملاذها الآمن رجع لحضنها من تاني ،انتبهت لعلامات الغضب اللي علي وش يوسف والخوف اللي رسم ملامحه علي وش بسمله فسألتهم
    -هو فيه اي؟
    طلع يوسف فونه واتصل علي عبدلله
    -ايوه يايوسف
    -اطمن بسمله معايا
    -طيب انتوا فين؟
    قفل الخط من غير مايرد عليه بأي كلمه ،مكنش ينفع يقوله علي مكانهم وهو عارف اي السبب من ورا سؤاله ، مكنش يقدر يبلغه وهو عارف ان النتيجه هتكون قتل اخته وبنت عمه ، بالعكس خوفه زاد اكتر عليهم وخاف يوصلهم
    -يوسف أنا بسألك ،في اي؟
    -اسألي الهانم اللي جمبك هربت ليه من البلد من غير ماتقول.
    بصت لبسمله عشان ترد
    -انتي هربتي بجد يابسمله؟
    -ايوه
    صرخ فيها يوسف
    -ليه؟ ليه عملتي كدا ، انتي عارفه نتيجة ده اي ، انا طول الوقت مرعوب من فكرة اني اخسر واحده ،دلوقت بقيت متأكد انهم بيخططوا لقتلكم انتوا اللي اتنين واني ممكن في اي لحظه اخسركم وأنا مش حمل اني اخسر واحده فيكم.
    -لو مش قدرنا مش هيحصل يايوسف
    -ولو قدركم ،انا هعمل اي يابسمله؟
    -مكنش ينفع استنى لحظه هناك بعد اللي سمعته يايوسف
    سألته وتين اللي كانت مصدومه من كلامهم عن القتل
    -سمعتي اي يابسمله؟
    -عمي أمر عبدلله يقتلك ياوتين ، سمعته بنفسي بيطلب منه كدا وهو وافق
    بصت ليوسف وكملت كلامها ودموعها في خيط مستمر علي خدها
    -كنت عايزني اعمل اي يايوسف ، كنت عايزني استنى ازاي معاهم ، استنى ازاي وانا مش قادرة اطمن عليكم ، استني ازاي واتجوز قاتل ، القتل عنده مجرد أمر بينفذه ، قولي استنى هناك ازاي بعد كل ده وازاي هقدر اعيش لو وتين حصلها حاجه ، لميت هدومي وجيت لمكان مجهول معرفش عنه حاجه علي أمل اني ألحقكم
    وقعت وتين مصدومه علي الارض من اللي سمعته
    -قتل ، للدرجه دي يايوسف ،ياااااااااه للدرجه دي حياتي ملهاش قيمه قدام عاداتهم وتقاليدهم ، لدرجة اني ابويا يقرر يقتلني بكل دم بارد ، طيب قلبه مدقش لما امر بكدا ،مفتكرش اي حاجه ليا تخليه يعفى عني ، مفتكرش اي لحظه حلوه عشناها معاه تخليه يسامحني ،مفتكرش ربنا طيب
    قعد يوسف جمبها وحضنها وحاول يهديها
    -قدرك ان الاب اللي مختارتهوش يكون كدا ياوتين ،قاسي القلب
    بكت في حضنه كتير اوووووي لحد ماهديت
    -علي الاقل كنت مطمن عليكي هناك يابسمله لكن دلوقت لأ ومش عارف هوديكي فين.
    دخلت روان فالوقت ده وتقريبا سمعت جملته الاخيره ، شافت حالة وتين فجريت عليها
    -مالك ياوتين في اي؟
    حكالها يوسف كل حاجه حصلت ، حضنت وتين جامد وحست بوجعها ،بعدها رحبت ببسمله
    -متقلقش يايوسف بسمله هتكون معانا
    -كدا بنتقل عليكي جامد
    -بالعكس انا حاسه اني ربنا بيعوضني عن وحدتي بيهم، وبعد اذنك بقا تكمل شغلك واحنا هنخرج نشم هوا عشان وتين تهدا
    -هتروحوا فين طيب؟
    حست بخوفه عليهم وعرفت المقصود من سؤاله وان حياتهم بقت في خطر اكبر فطمنته
    -متقلقش ،مكان محدش هيقدر يوصلنا فيه
    -طيب ،كلموني كل شوية عشان ابقى متطمن
    -أكيد متقلقش
    مشيوا هما التلاته وسابوا يوسف لشغله، ميعرفوش ان تركيزه اتدمر خلاص وان القلق بيزيد اكتر واكتر جواه
                              ***
    طول اليوم مخنوق بسبب عدم اعترافه بحبه ليها ،دخل محمود وشافه بالشكل ده ،استغرب حالته جدا وسأله
    -اي اللي حصل فالدنيا عشان امير اللي طول الوقت بيهزر ويضحك وميعرفش طريق للاكتئاب اشوفه بالشكل ده.
    -ده حسد بقى
    -علي اي يابني ما الحال بقى من بعضه اهو😂
    -اتريق ياعم اتريق
    -طيب مالك؟
    -بحب
    اتفاجأ محمود من رده
    -انت سخن؟
    -لا انا بحب
    -ودي مين سعيدة الحظ بقا؟
    -بنت عمر خالد ،صاحب أكبر الشركات فالقاهرة
    -وانت حبتها عشان بنت صاحب اكبر الشركات فالقاهرة؟
    -لأ  طبعا
    -ردك بيقول كدا؟
    -لا بس انت متعرفش البنت فقولت اسم ابوها
    -طيب ،شوفتها فين؟
    -مرتين ،مره كانت صدفه والتانيه فشركتها
    -حبيتها من مرتين!
    -لا من أول مرة
    -طيب انت قاعد حزين كدا عشان حبيتها يعني؟
    -لأ عشان معرفتش اعترفلها بالحب ده
    -ليه بقى؟
    -عشان وتين ياسيدي
    -وتين!
    -ايوه بنت صاحبتها كانت قاعده معاها ومعرفتش اعترفلها قدامها
    -البنت اللي بتتكلم عنها اسمها روان؟
    -ايوه ،انت تعرفها؟
    -لأ ، بس الشخص اللي مكلفه يراقب وتين ويوسف قالي انهم موجودين عند بنت بالاسم ده وبتساعدهم
    -ليه هي وتين دي نفس البنت اللي بتحبها؟
    -ايوة يا أمير ،هي.
    -حلو الموضوع بقا سهل اهو
    -ازاي؟
    -انا هخليك تشوفها وتتكلم معاها كمان
    -ازاي برضو
    -سيب كل ده عليا
                             ***
    اتضايق من رد يوسف عليه ،واتضايق أكتر انه معرفش مكانهم ، هو خطيبها ومن حقه يعرف مكانها ويتطمن عليها ،من حقه يشوفها ويكلمها ومن حقه يوضحلها سوء التفاهم اللي سمعته عنه ، مرديش يرجع البلد من قبل مايشوفها ،قرر يدور عليهم لحد مايوصلهم مهما عدي من الوقت ومهما كان قرار عمه مش هيسمحله يأذيها ، وعد نفسها انه يحبها طول حياته وانه يخليها تحبه مهما كلفه الأمر. بدأ يدور في كل مكان ، قرر يلف شوارع القاهرة كلها علي أمل انه يلاقيهم ،هو متأكد انهم فالقاهرة ومش هيمشي قبل مايلاقيهم.
                                    ***
    طول الطريق ووتين في عالم تاني جواها مليون سؤال ملهوش اجابه
    -هو ممكن اب يتمحى من قلبه شعور الرحمه ويقتل بنته بجد ؟ ، هي العادات والتقاليد اهم من حياة البشر بالشكل ده ، هو مش احنا اللي بنعمل القوانين دي واحنا اللي بنغيرها ، ازاي بقينا احنا اللي بنعبدها بالشكل ده ، ربنا ما أمرش بكدا ولا فيه ايه واحده في كتابه تحل دم إنسان بدون ذنب ، هي مش القوانين دي المفروض انها مبنيه علي كتاب الله طب ازاي البشر بقوا عباد ليها بالشكل ده ،ازاي لغوا عقلهم وتفكيرهم وماشين ورا قوانين بدون فهم ، وازاي ابويا يعمل كدا ،الانسان اللي لو اتحط قصاد الدنيا كلها فكفه والعالم فكفه ،كفته هو اللي اختارها ، ازاي نسي كل الحجات الحلوة اللي جوايا ليه واللي كان طول الوقت بيوصفلي مدى حبه ، ازاي ابويا يبقى هو نفسه الشخص اللي بيأمر بقتلي. وقفت العربية وطلبت منها روان تنزل ، لقيت نفسها علي شط النيل قدام سفينه كبيرة ، ركبت روان وبعدها بسمله وبعدها وتين وطلبت روان من صاحب السفينه انه يتحرك.
    قربت من وتين وطلبت منها انها تنسى
    -متفكريش ياوتين ، ركزي في منظر النيل ،استمتعي بالهوا ،وسيبيه ينسيكي كل الوجع اللي جواكي
    -وتفتكري لو اتنسى هيروح؟
    ردت بسمله
    -مفيش وجع بيروح غير لما يتداوى ياروان والهوا والنيل مش دوا
    -طيب نعتبر انهم مش دوا بس خلينا علي الاقل نرتاح شويه وننسى
    -مش بالسهولة دي؟
    -لا يابسمله بالسهولة دي ،مشكلتنا اننا بنستمتع بعذاب قلوبنا ، وكل مابننسى بنرجع نفكر نفسنا ، احنا بس اللي بأيدنا اننا نداوي روحنا واحنا برضو اللي بنعذبها صدقيني ، جربوا تنسوا وهتحسوا وقتها انكم فعلا قادرين تنسوا اي شيء يوجعكم وبالوقت الوجع بيروح
    -بس بيفضل وصمه فالقلب ومهما مر من الوقت بيجي شيء يحركه ويحيه من تاني ،بتيجي ذكري تصحي الوجع من تاني ياروان .
    -لاننا بنسمحلها بكدا ،احنا اللي بنديها الفرصه تضغط علي الأثر من تاني ، احنا اللي بنحي الذكرى نفسها
    -احم ،واضح ان كلامي مش هيجيب نتيجه بس ماعلينا ممكن نستمتع بس بالجو ده
    -ماشي
                                   ***
    واقف قدامه شخص غريب الملامح ،طويل وعريض ،مرسوم علي ملامحه كل جريمة قتل ارتكبها في حياته وكأن ضميره مل من كتر محاولاته معاه فقرر يعاقبه بترك اثر لكل جريمه ارتكبها علي وشه
    -اي اللي تأمر بيه ياحج سالم؟
    -هتنفذ اللي هقوله ياخليل؟
    -اوامرك سيف علي رقبتي ياحج سالم
    حس ان عبدلله مش هينفذ

    اللي امره بيه وان حبه لبنت اخوه هيمنعه ،وللسبب ده قرر يختار شخص تاني ينفذ اوامره والمره دي احسن الاختيار ،اختار قتال قتله ،شخص قلبه ميعرفش الرحمه نهائي
    مدله الصورة
    -شايف البنتين دول؟
    -ايوة ياحج؟
    -عايزك تلف عليهم القاهره لحد ماتلاقيهم وتخلص منهم
    -اوامرك ياحج

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .