اخر الروايات

رواية قسوة الجبروت الفصل السادس والعشرون 26 بقلم هاجر احمد

رواية قسوة الجبروت الفصل السادس والعشرون 26 بقلم هاجر احمد



الفصل السادس والعشرون...
لم تنتبه نور لذلك الشخص الذي يراقبها وهو حزين... ها هي اصبحت لغيره... يشتاق لها.. عيناها... جرائتها التي تعامل معها لمرتين ولكن أَسـَرّته ... نظراتها الشرسة... كل شئ بها يعشقه....متوعداً لزوجها على اخذها منه....
عادت الي القصر وقد ارتمت على فراشها بالاعلى لترتاح من عناء يومها الشاق...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مر اسبوعان الا يوم... اي في نهايه الشهر الثالث لزواجهم...
ففي ذلك اليوم الاخير بنهايه شهرهم الثالث...
كانت جالسه في غرفتها تتحدث في الهاتف ببرود واختناق... اما فارس كان يتجه لغرفتها ليلقي عليها التحيه قبل مغادرته ليجدها تتحدث مع شخص والباب مغلقاً وكان صوتها مرتفع نسبياً وواضحاً ليسمعها من خلف الباب المغلق...
نور : ايوة عارفه... انا لا طيقاه ولا طايقه شكله الزباله... بني ادم رخم ولا يطاق... مجرد ما بشوفه بقرف منه وبكره نظرته ليا... بلعن اليوم اللي بيبصلي فيه... بني ادم مقزز... مش عارفه امتى اخلص من القرف ده بقا... تعبت وقرفت...
نظر فارس للباب بصدمه ودّ لو اقتحم غرفتها وامسكها من شعرها وصفعها على وجهها... ألهذه الدرجه تمقته... بل وتكرهه... بل وتحدث الاخرين عن علاقاتهم... أكتست ملامح الغضب والقسوة ملامحه... ليتجه لغرفته....
دلف لغرفته واقسم بداخله ان يذيقها مرارة حديثها الذي مزق فؤاده واحشائه... اقسم ان يجعلها خادمته و يذيقها مراره الخذلان والخزي... اقسم ان يعطي لها هذه الصفعه مرات عده اشد قسوة مما تلقاها منها... اظلمت عيناه برعب وتحولت بندقتيه للسواد القاتم والمظلم المرعب...
بغرفه نور....
نور : وانت عامل ايه انت والحربايه مراتك ...
احمد: اهي متلقحه اهيه... مرزوعه في المطبخ ...وانتي وفارس ايه دنيتكوا...
خجلت نور من ذكر اسمه لتردف : الحمدلله كويسين... علاقتنا بقيت احسن الحمدلله...
احمد : بصي متزعليش نفسك من الزباله ده وقولي لجوزك وهو هيتصرف... ده فارس الشرقاوي يعني.. يفعص اللي يقرب منك...
نور : فارس عصبي... وممكن يموته في ايده... وانا مش عايزه مشاكل...
احمد : طيب يا نور..... ابعتلي المحاضرات واتس علشان مرحتش امبارح...
نور : طيب هبعتهملك سلام...
انتهت من محادثته وبعثت له المحاضرات على احد مواقع التواصل الاجتماعي..... غلقت هاتفها واتجهت لغرفه فارس لتراه قبل مغادرته...
امسكت مقبض الباب وفتحته... لتجده ممدداً على فراشه مستنداً بذراعه اسفل رأسه وما ان فتحت الباب اظلمت عيناه فور رؤيته لها ونظرات ناريه تكاد تفتك بها...
نظرت له وجدته ربما غاضباً او سيقتلها من نظراته المصوبه لها...
لتردف بقلق: مالك يا فارس ؟!
نظر لها نظرة دبت الرعب بقلبها ولكن تحلت بشجاعتها.. وظلت ثابتة وليشيح ببصره عنها للاشئ...
لتردف مرة أخرى : هو في ايه ؟!...
ليقف متجهاً لها وصفعها على وجهها لتقع على الارض من شدة صفعته لها ليقترب منها مردفاً بعيون اظلمتها القسوة وبصوت اشبه بفحيح الأفعى : اسمي لو جه صدفه على لسانك الحقير ده هندمك يا نور.... من النهاردة انتي مش مراتي... انتي خدامتي... وهتعملي اللي انا عايزه...
ابتعد عنها ليجدها تبتسم بسخريه مردفة : لا وواثق كمان...
لتكمل بشجاعتها : ده بعدك...
ليمسكها من شعرها بقسوة وقد اجزمت انه اقتلع بصيلات شعرها كاملاً من قوه قبضته وقسوتها... ليوقفها رغماً عنها وسدد لها الصفعات واحده تلو الاخري ليقترب من شفتيها مردفاً امامها : انتي جانيتي على نفسك تشوفي وشي التاني... وش فارس الشرقاوي.. يا زبالة...
ليدمي شفتيها بتقبليه لها متذوقاً دمائها وهي تأن بألم وقلبها يدمي دماً لما يفعله... انشطر فؤادها لتظن لوهله انها دميه يتلذذ بتعذيبها ....
ابتعد عنها ليجدها تتألم ليسدد لها صفعات أخري وهو مازال ممسكاً بشعرها بقبضته بقسوة اكبر... ولم تقوى على الوقوف خارت قواه ليتهاوى جسدها ارضاً وهي تنظر له بألم وعيناها تزرف العبرات بقوة... ليجبرها قسراً على الصراخ من شده اشتداد قبضته على شعرها حاولت مقاومته ولكنها تكاد لا تذكر امام جسده وقبضته الصخرية الصلبة ... اوقفها وهي لا تستطيع فعل شئ سوى البكاء والتألم... ليلقي بها على الارض صافعاً اجزاء جسدها بقبضته وركلها بحذائه في جسدها وقدمها عدة مرات ...ليقترب منها مردفاً ببرود : ده انا هوريكي من هو فارس الشرقاوي يا وسخه... ليبصق عليها وغادر قصره تاركاً اياها في حاله بكاء وألم وضياع لا تشعر بفكها ظنت انه قد حطمه من قوة قبضته...
اتجهت بوهن زاحفة على يدها وهي لا تقوى على الحراك متجهة لغرفتها تسطحت على الفراش وغرقت في سبات عميق......
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأمبراطورية الشرقاوي..
قابع بحجرة مكتبه وبندقيته مازالت حالكة الظلام... يسودها قسوة لم يعهدها احد... رفض مقابلة احد... حتى صديق طفولته وسكرتيرته الشخصيه...
انس وهو جالس مع دارلين...
انس : انتي متأكدة انه جاي كدا من برة...
دارلين بهدوء عكس قلقها : ايوه يا انس بيه حتى انا استغربت انه مضايق ووشه لا يبشر بخير... تحس انه رجع فارس بيه اللي كان موجود ايام ما كان جاسم بيه عايش...
انس : طيب هنعمل اية؟!
دارلين : انا بقول نسيبه دلوقتي وتبقى تكلم حضرته بكرة...
انس : طيب...
بحجرة مكتب فارس...
اتاه اتصال من سوزان تخبره اخر ما توصلت له... واتاه اتصال طارق بتحركات مدحت اول بأول... واخيراً مها وجاك وهم استطاعوا امساك بعض الاوراق على مدحت تكفى لاباده شركته من الكرة الارضية....
ليغلق هاتفه بأهمال بعد تلك المحادثات ملقياً اياه على سطح المكتب...
لم يتحمل أنس رؤيه فارس في تلك الحاله ليدلف الي مكتبه وجد ملامح الجمود والقسوة تحتلها ببراعه... تقدم منه وجلس مباشرة امام مكتبه...
انس بهدوء : بصراحه انا مستحملتش اشوفك كدا واسيبك...
نظر له فارس نظره بارده قاتله ليشيح بوجهه عنه
ليكمل انس : طب فهميني ايه اللي حصل يمكن اقدر اساعدك....
ليردف بصوت جهوري ارتعدت له ارجاء الشركه واوصال صديقه.. وجميع العاملين : انا مش عايز مساعدة من حد... اتفضل علي شغلك وسيبني لوحدي...
انصرف أنس بقله حيله فمن المؤكد ان صديقه في حاله مزاجيه سيئه للغايه....
انتهى دوام عمله... وظل جالساً لم يبقى سوى هو ودارلين التي قلقت من تأخره بالداخل دلفت للداخل بعد استأذانه للدخول...
لينظر لها بأبتسامه باهته مردفاً : خير يا داري...
دارلين بأبتسامه خجوله : هو حضرتك مش هتروح... اصل يعني...
ليقاطع حديثها بهدوء : لا يا داري عندي شغل ولازم اخلصه روحي انتي... وابعتلي الجدول بتاع النهارده على الواتس... ولو في اي اجتماعات بكرة بلغيني...
اومأت برأسها بهدوء مردفه : تمام يا فندم...
لتتركه مغادرة الغرفه.. شكرت خالقها انه كان هادئ....
وصلت اليه رساله بجدوله... انهى عمله كاملاً واخذ ينهى بعض الاعمال الاخرى المتراكمة....
شعر بالارهاق ليتجه للاريكة وتسطح عليها ليغفي سريعاً وراح في سبات

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close