اخر الروايات

رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 بقلم الشيماء محمد شيمو


رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 بقلم الشيماء محمد شيمو



الضابط : معانا أمر ضبط وإحضار لحضرتك .
كريم باستغراب : ليه ؟ بتهمة ايه ؟
الضابط :التعدي على راجل ومراته بالضرب .
أمل بصت لكريم بذهول ورعب وهو وقف وبصلها : ما تقلقيش أنتي ، أنا شوية وراجع .
أمل مسكت دراعه برعب : ماأقلقش ازاي ؟ طيب هاجي معاك ، أو السواق يجيبني وراك .
كريم كشر : أمل ! ما تقلقينيش عليكي بقى الموضوع بسيط .. بعدين مش غريب يعني .
أمل بصتله بذهول : مش غريب ازاي ! أنت كنت عارف إن هيتقبض عليك ؟
كريم بص ناحية الضابط وبصلها : مش وقته خلاص .. السواق هيوصلك عند ماما وتروحي معاها .
أمل كشرت بغضب : أنت متخيل إني ممكن أروح اشتري حاجة فرحي وجوزي مقبوض عليه أصلا ! أنت بتتكلم بجد ولا بتهرج ؟
كريم : يا بنتي الموضوع وقت مش أكتر .. روحي بس بلغي بابا وهو هيتعامل .
قاطعهم دخول حسن بتوتر وبص للضابط : في ايه وحضرتك عايز ايه ؟
الضابط بهدوء : معانا أمر بالقبض عليه .
حسن كشر : تقبض على ابني ! أنت مش عارف هو مين ! وبعدين تقبض عليه بتهمة ايه !
الضابط بصلهم : يا جماعة أنا باخد أوامر بنفذها فالكلام ده مش معايا .. تشوفوا وكيل النيابة وتتكلموا معاه مش معايا .
أمل ماسكة ايد كريم مش عايزة تسيبه وهو بص لأبوه وبيقرب منهم : بابا أنا هنزل معاه وحضرتك كلم المحامي خليه يحصلني وأمل ما تسيبهاش لأنها مش عايزة تسمع الكلام وتروح عند أمي !
بصلها وبيشد ايده منها وهي دموعها بتلمع : حبيبتي ساعة بالكتير مش أكتر وهتشوفي بنفسك .. يلا سلام دلوقتي .
نزل معاهم و أمل بصت لحماها ودموعها بتنزل : هنعمل ايه يا عمي !
حسن بصلها بتعاطف : الأول كده تهدي وإلا هروحك البيت .. يلا هنكلم المحامي في الطريق ونحصله يلا .. ولا هتقعدي تعيطي ؟
أمل مسحت دموعها بسرعة : لا لا مش هعيط يلا حضرتك .
نزلوا مع بعض وحسن كلم كذا محامي يقابلوه ..

كريم دخل عند وكيل النيابة اللي استقبله بذوق وقعد قصاده : خير يافندم ! أنا هنا ليه ! مش المفروض امبارح كان الموضوع دفاع عن النفس النهارده ازاي بقى تعدي ؟
وكيل النيابة : البنت وأمها شهدوا إنك ضربته وعاكستها وكنت عايز تاخدها منه .
كريم بذهول : وحضرتك مصدق الكلام ده !
وكيل النيابة بأسف : للأسف أنا مش بحكم بإحساسي احنا لينا الشهود والأدلة .
كريم هز دماغه بتفهم وسند على المكتب قرب من وكيل النيابة : ينفع أكلم البنت دي وأمها؟
الباب خبط ودخل العسكري : في كذا محامي برا بيقولوا إنهم حاضرين معاه .
وكيل النيابة شاورله يدخلهم ودخل المحامي مجدي فتح الله ومعاه تلاتة كمان وراه ومجدي بص لكريم يطمنه وبص لوكيل النيابة : حاضر معاه يافندم .
وكيل النيابه بصلهم : بصوا الموضوع بسيط ويتحل بسهولة مش محتاج أربع محامين أبدا .
كريم ابتسم : مش هيحتاج فعلا بس والدي بيقلق شوية .. المهم أقدر أكلمهم ؟ البنت و والدتها ؟
وكيل النيابة بصله : شوف يا باشمهندس حضرتك طبعا معروف وليك اسمك ووزنك واسم شركتك معروف فلو عايز نصيحتي لم الموضوع .. البنت وأهلها غلابة .
كريم ابتسمله : أنا فاهم حضرتك كويس بس برضه عايز أتكلم مع البنت .. لازم أفهم منها مين ضغط عليها وخلاها تغير أقوالها وكلامها .
وكيل النيابة : عيلتها ؟ جوزها نفسه ؟ خوفها منه ! الناس دي بتحسبها غيرنا .. بس على العموم هدخلهم هنا وده بشكل ودي لأن ده ممنوع أصلا.
كريم بص للمحامي مجدي : مش محتاج لكل ده كفاية حضرتك معايا واشكر الباقيين وخليهم يشوفوا أشغالهم .. حضرتك كلمهم .
مجدي بالفعل مشى الكل وفضل هو فقط
وكيل النيابة نادى العسكري يجيب البنت ووالدتها وأخوها اللي واقفين منتظرين برا.
العسكري استأذن : والده و مراته برا عايزين يدخلوا ينفع ندخلهم ؟
وكيل النيابة بص لكريم بحيرة ومش عارف يعمل ايه هو واثق من كريم ومن عيلته لأن ليهم وزنهم فبص للعسكري وشاورله يدخل الكل
دخلوا الاتنين وأمل قربت من كريم بتوتر : أنت كويس ؟
كريم ابتسم : أنا كويس مش عارف أنتي ليه قلقانة كده !
حسن وأمل قعدوا على كنبة في الجنب بهدوء زي ما كريم طلب منهم ..
دخلت البنت و وراها أمها وأخوها والبنت بصت ناحية كريم اللي قاعد باسترخاء
وكيل النيابة :  ادخلي يا سامية تعالي وقوليلي هو ده اللي اتعدى عليكي أنتي وجوزك وأمك ؟
الأم دموعها نازلة وباصة للأرض وأخوها اللي اتكلم : أيوة هو يا باشا .
وكيل النيابة : أنت تخرس خالص .. أنت كنت موجود علشان تعرفه ؟
الولد اتراجع وكشر : حاضر يا باشا هخرس انطقي يا بت يا سامية قولي .
سامية بصت لأخوها بعياط وبصت لأمها اللي باصة للأرض ومش مبطلة عياط
وكيل النيابة : بقولك ايه احنا مش فاضيين ومش هنستناكي النهار كله انطقي هو ولا مش هو ؟
سامية بعياط : هو .
أمل بغيظ وقفت : هو عملك ايه ! دافع عنك ؟ ده شكرك له ؟ بتتهميه ؟
كريم شاور لأمل تقعد مكانها وبهدوء: اسكتي أنتي واقعدي .
وكيل النيابة : قوليلي يا سامية احكيلي تاني عملك ايه ؟
أخوها اتكلم : يا باشا ماهي قالتلك إنه كان عايز يركبها العربية غصب عنها .
وكيل النيابة بصله : لو فتحت بوقك تاني هرميك في الحجز فاهم ولا أفهمك يا اسمك ايه أنت ؟
أخوها : اسمي ناصر يا باشا .. ناصر عرفة .
المحامي اتدخل : واضح يافندم إن البنت وأمها واقعين تحت ضغط وتهديد علشان يغيروا أقوالهم !
ناصر كشر : ضغط مين لا مؤاخذة دي أمي ودي أختي ويهموني ! دول لحمي .
كريم رد عليه بهدوء : وعلشان هما لحمك بتبيع فيهم وتشتري صح ! بعدين أنت بتتكلم ليه ! مش سبق واتطلب منك تسكت ! ( بص لوكيل النيابة ) هو ما ينفعش نخرجه برا الأخ ده !
وكيل النيابه ابتسم : ينفع طبعا .. خده يا عسكري برا .
ناصر بغيظ : طيب ليه كده يا باشا ! بت يا سامية أنتي تقولي كل حاجة وتخرجي منصور يا بت سامعة !
العسكري شده لبرا وقفل الباب وكريم هنا بص لسامية : اتكلمي يا سامية .
سامية بتوتر : أنا ... أنا .... ( بصت لوكيل النيابة ) هو ضرب جوزي والناس اتلمت علينا واتصلوا بالبوليس بس ده اللي أعرفه .
حسن كان هيتكلم بس كريم شاورله يسكت
المحامي بتهديد : أنتي عارفة ايه عقوبة الشهادة الزور ؟
كريم بهدوء : أستاذ مجدي سيبها .. خليها تقول اللي نفسها فيه .
سامية بصتله ودموعها بتنزل : أنا آسفة بس ده اللي عندي ومش هغير كلامي .
كريم ابتسم بتفهم : مفيش أي مشكلة عادي .. كلامك مش هيفرق معايا أصلا .
سامية هي وأمها بصوله وسامية باستغراب : ازاي مش هيفرق !
كريم بهدوء : هيفرق في ايه ! هو لو هيفرق مع حد فالحد ده أنتي بس لكن أنا عادي جدا .
أمها بصتله باستغراب : ازاي يا باشا .
كريم وقف وقرب منهم : أفهمك .. سواء أنا ضربت جوزك دفاع عنك أو ضربته علشانك أنتي ، في كلتا الحالتين مش هتفرق لأن جوزك سوري في الكلمة كلب فلوس .. لو رمتله الف ولا الفين هيسحب البلاغ ويرجعلك أنتي يكمل مرمطة فيكي .. مش ده اللي بيحصل ! يعني اللي شوفته ده كان في الشارع ما بالك في بيته بيعمل فيكي ايه !
سامية بعياط : ده نصيبي وده قدري وخلاص رضيت بيه طالما تقدر تطلع منها اطلع وسامحني لأني مش هغير أقوالي دي ومش هقدر أغيرها أصلا .. أنتوا مش عارفين احنا عايشين ازاي ! منصور أيوة كلب ومش بس كلب فلوس ده كلب في كل حاجة ده أنا كمان بظلم الكلب لما بشبهه بيه بس أنا وأمي عايشين في بيته علشان أخويا متجوز في بيت أبويا ويعتبر طردنا منه أو باعني لمنصور فلو اتطلقت هروح فين أنا وأمي !
كريم بصلها : غيري قدرك يا سامية .. اعملي قدر جديد .. اختاري .
سامية بصتله : مفيش اختيارات قدامي .
كريم ابتسم بيطمنها : لا في .. أنا قدامك اختيار جديد .. ايد بتتمدلك .. بس خلي بالك الفرصة بتيجي مرة واحدة في العمر .
أمل بصت لكريم أوي باستغراب مش فاهماه ازاي هو قدر البنت دي وايه اللي في دماغه ؟ ليه بيطمنها كده ! كشرت غصب عنها .. أيوة هي متعاطفة مع البنت بس مش للدرجة دي ..
سامية قاطعت تفكيرها : تقصد ايه بالفرصة !
كريم وقف وبصلهم : أنا مستعد أطلقك منه .
أمها قاطعته : يا بيه نروح فين ؟
كريم كمل : يا حجة اسمعيني للآخر وبعدها قولي كلمتك  .. مستعد أطلقك منه وهتكفل بيكي أنتي و والدتك هرجعك كليتك أو زي ما وقفتي تكملي لأني ما أعتقدش إنه بيعلمك وهوفرلك مكان كويس تعيشي فيه أنتي ووالدتك معززين مكرمين ويكون عندك راتب شهري يكفيكي ويكفي مصاريف تعليمك وبعد ما تخلصي لو عايزة تشتغلي هشغلك .. وربنا ساعتها يكرمك براجل بجد يتجوزك مش شبيه الرجال ده .. قرري هتختاري ايه ! أنا زي ما قلتلك مش فارق معايا .. يا جوزك هيسحب الشكوى وياخدك لبيته يا أنتي هتشتكيه وهتتطلقي وآخدك أنا لبيتك أنتي ولدنيا تانية تعيشي فيها بكرامة مع والدتك .. الكرة في ملعبك أنتي ووالدتك .. قرروا .
كريم راح وقف جنب أمل اللي بصتله بنظرة غريبة أوي معرفش يفهمها ! هل ده إعجاب ؟ حب ! ضيق ! غيرة ! معرفش يحدد نوعها ..
أم سامية : هو حضرتك ممكن ترجع في كلامك ده ! أنت عارف إن ابني ولا جوزها ممكن والله يقتلونا .
حسن وقف : أنتوا في حمايتنا ولا ابنك ولا جوزها يقدروا يهوبوا ناحيتكم أبدا .. بعدين طالما ابني قال كلمة فهو ادها .
سامية ابتسمت لأمها وبصت لوكيل النيابة : خلاص يا بيه .. أنا هقول كل اللي حصل  جوزي منصور كان عايز ياخدني لشغل جديد زي رقاصة كده بس مش رقاصة هو قال بس أفتح ازايز خمرة في صالة وأنا رفضت فكان واخدني غصب عني وأمي كانت بتحاول تحوشه بس مش قادرين عليه لولا هو .. ربنا بعته ليا خلصني من ايده وكان هيمشي بس منصور اللي ضربه الأول حتى عوره في حاجبه بالخاتم اللي في ايده وبعدها الأستاذ دافع عن نفسه بس والباقي معروف .
المحامي اتدخل : أعتقد كده الأمور كلها وضحت .
وكيل النيابة ابتسم : وضحت وكانت واضحة بس أنتوا عارفين القوانين .. خلونا نخلص الإجراءات كلها .
كريم بص للمحامي : ارفعلها قضية خلع واعمله محضر بعدم التعرض .
فضلوا شوية لحد ما خلصوا كل الإجراءات وبعدها خرجوا فناصر جري عليه : أنت خرجت ليه ! ده ايه الكوسة دي ! هو اكمننا غلابة يعني ولا ايه !
كريم بصله بهدوء : لا اكمنك كلب بس .. أختك قالت اللي حصل وصاحبك هيلبس قضية وهيتحاكم بالتعدي عليها وهتتطلق منه ومش بس كده هيتعملك أنت وهو محضر بعدم التعرض ليها أو لأمها .
ناصر بغضب : ده أنا أشرب من دمها .
كريم ابتسم : ولا تقدر تلمس شعرة واحدة منها ولا هتشوفها أصلا تاني بعد النهاردة .
كريم زقه بهدوء من وشه وسامية خرجت هي وأمها وناصر جري عليهم بس العسكري مسكه : في محضر ضدك بعدم التعرض .
ناصر فضل يزعق في أخته : بيعتيني يا بنت عرفه .. أماه عقلي بنتك ! خليها تطلع جوزها هتترمي في الشارع يا أماه.
أمه بصتله بقرف : يا ريتك موت ولا خلفتك ولا ربيتك اخص عليك راجل عرة من دون الرجالة يلا يا بت خلينا نعيش عيشة نضيفة من النهاردة بعيد عن الكلاب دول .
ناصر زعق : هقتلك يا سامية وهتشوفي .
العسكري مسكه من قفاه وشده على الزنزانة
سامية خرجت هي وأمها وقدامهم كريم وأبوه وأمل ويدوب خرجوا الشارع كان مؤمن نازل من عربيته جري وشافهم : في ايه ؟ علياء يدوب قالتلي لما وصلت الشركة .
كريم ابتسم : الموضوع خلص خلاص مفيش حاجة المهم خد بابا وارجعوا الشركة أنتوا ومعاكم السواق وأنا سيبولي العربية .
مؤمن مسك كريم من كتفه : بأمانة أنت كويس ؟
كريم ابتسم : ما أنا قدامك كويس ، يلا روحوا يلا .
حسن بصله : أنت هتروح فين ! بالجماعة اللي معاك ؟
كريم بصلهم وبص لأمل : البيت عند نونا .. وبعدها هنظبطلهم مكان ما تقلقش أنا هتعامل .. يلا .
كريم ركب أمل جنبه وسامية وأمها ورا ومؤمن أخد حسن والسواق ورجعوا الشركة
كريم ركب مكانه ويدوب هيدور المفتاح مقدرش بايده المصابة وأمل مكشرة ومطبقة ايديها الاتنين وشافته بس باصة لقدامها
بايده التانية بيحاول يدور العربية وهي بغيظ زقت ايده ودورتها هي ورجعت لتطبيقة ايدها تاني ! كريم بصلها وشاور على غيار السرعة : حركي ده هاتيه عند  الR
أمل كشرت وبصتله : ولما أنت مش قادر تسوق مشيت السواق ليه !
كريم ابتسم : علشان أنتي معايا ! أنتي تكمليني .
أمل كشرت وبتداري ابتسامتها بس برضه متضايقة
أم سامية بحرج : احنا هنروح فين دلوقتي يا ابني ! مش عايزين نضايقك ونضايق مراتك .
أمل بصتلها وابتسمت : لا أبدا مفيش أي مضايقة .. بس قولولي ليه ساكتين على الوضع ده ! والذل ده ! ليه وافقتي من الأول تتجوزي واحد زي كده ؟
سامية بعياط وتهكم : وافقت ؟ اللي زيي مالهاش تقول اه ولا لا .. أخويا خيرني ما بين الشارع أنا وأمي أو الجواز فقلت يمكن يطلع راجل بجد بس طلع حقير .. حقير أوي .
بتعيط وصعبت على أمل فمدت ايدها ليها : ما تعيطيش .. واحمدي ربنا إنه بعتلك كريم هو ( بصتله بغيظ ) مش بيتأخر أبدا عن مساعدة أي بنت .
كريم ابتسم غصب عنه لأنه أخيرا فهم سر غضبها ايه ! وسابها تتكلم معاهم لحد ما وصلوا البيت .. البواب فتحلهم ودخلوا ونزلوا وسامية وأمها ماسكين ايدين بعض بتوتر وقلق وأمل بتشجعهم يدخلوا معاهم
ناهد وقفت تستقبل ابنها وضمته بحب وضمت أمل : مرات ابني الجميلة .
أمل ابتسمتلها وبعدها ناهد كشرت لما شافت سامية وأمها وبصت لهدومهم وشكلهم باستغراب
أم سامية بحرج : اعذرينا يا هانم .
ناهد بصت لابنها اللي وضح : دول ضيوفي يا أمي لحد ما أشوف مكان مناسب .. دي البنت اللي خلصتها امبارح من جبروت جوزها هي و والدتها .
أمل بصت لناهد عايزة تشوف رد فعلها ايه في موقف زي كده بس اتفاجئت بناهد بتبتسم وبتهز دماغها بتفهم : يا أهلا بيهم ينوروا البيت طبعا .. أم فتحي ( جتلها بسرعة ) خديهم في أوضة الضيوف فوق خليهم يرتاحوا شوية وينزلوا .. وتعاليلي بسرعة .. اطلعوا معاها ارتاحوا ووقت ما تحبوا تنزلوا انزلوا اعتبروا البيت بيتكم يلا .
طلعوا مع أم فتحي وأمل انتظرتهم يختفوا وبصت لناهد باستغراب : عادي كده تفتحي بيتك لأي حد ! افترضنا كانوا حرامية ولا قتالين قتلة ولا أي حاجة .
ناهد ابتسمت : يا حبيبتي الغلب والانكسار باين عليهم أوي .. بعدين أنتي بتعاملي ربنا اللي جوا النفوس ده بتاع ربنا احنا لينا بالظاهر ربنا له الباطن .
كريم حط ايده على رقبة أمل بغيظ : اتعلمي ازاي تتعاملي مش البوز اللي ضارباه .
أمل بصتله بتذمر: هو أنت هتفضل طول الوقت تحميلي البنات ولا ايه ! حامي البنات سيادتك يعني ؟
كريم ضحك : والله أنتي أول واحدة ومعرفش بعد كده بيتوالوا ليه ؟
ناهد ضمتها : بس أنتي اللي دخلتي قلوبنا كلنا مش بس قلبه هو .. وأنتي اللي دخلتي البيت ده وإن شاء الله هتعمريه حب وسعادة .. يلا هسيبكم أشوف ضيوفنا دول وأرجعلكم يلا .. العمال على وصول وعيلتك برضه على وصول بعتلهم السواق من بدري .
ناهد انسحبت وسابتهم وأمل مطبقة ايديها الاتنين وكريم مسك ايديها المطبقين وبيشدها وراه وهي ماشية مكشرة لحد ما خرجوا الجنينة برا .. اتصل بالسواق يجيله بسرعة
كريم بحب : مالك يا حبيبي غيرانة ليه ؟
أمل مكشرة : مش غيرانة بعدين دي عيلة مش هغير منها .
كريم باستغراب : امال ايه بقى !
أمل بصتله بحب وخوف : مش هقدر كل يوم أخاف كده عليك وأحط ايدي على قلبي لحد ما ترجع أو كل ما تتأخر أفترض يا ترى اتخانقت مع مين النهاردة !
كريم مسك ايديها الاتنين بحب : سيبيها على ربنا الخوف والقلق ولا بيقصروا عمر حد ولا بيزودوه يا أمل .. فسيبيها على الله وبس .
كريم شدها لحضنه وضمها : أنا معاكي دلوقتي وده المهم .. بكرا سيبيه لبكرا.. المهم هرجع أنا الشركة وأنتي شوفي بقى أمي مجهزالك ايه ولا ناويالك على ايه .. عايزة حاجة مني ؟
أمل بصتله : لا شكرا سلامتك .. (وكملت برجاء) طيب خليك معايا بلاش تروح النهاردة .
كريم ابتسم وباسها في خدها بحب : قلبي أنا ورايا حاجات كتير وبعدين ما تنسيش إننا هناخد إجازة طويلة ولازم نستعدلها..
السواق وصل وركب العربية ومنتظر كريم اللي بصله وبص لأمل : كلميني كل شوية اوك ؟
أمل هزت راسها بموافقة و فضلت متابعاه لحد ما مشي بالعربية وبعدها دخلت الفيلا

ناهد أخدت هدوم لسامية ولمامتها ودخلت عندهم وضايفتهم وطلبت منهم ينضموا لهم بعد ما يخلصوا ..
سامية حست إن الدنيا ممكن ترجع تضحكلها من تاني .. مش قادرة تصدق أبدا إنها خلصت من أخوها وجوزها ..
شوية ونزلوا كانت الدنيا زحمة والكل بيختار ويجهز ويشيل ويحط وأمل شدت سامية تندمج معاها وحست اد ايه هي غلبانة جدا ..
أما كريم وصل الشركة وأول حاجة عملها طلب علياء مكتبه وهي وقفت منتظرة أوامره
كريم بصلها : عايزك تشوفيلي شقة صغيرة لواحدة ومامتها .
علياء باستغراب : ماشي بس فين الشقة في أي منطقة مواصفاتها ؟
كريم بتفكير بصلها شوية وبعدها : بصي كلمي البيت عندنا واطلبي تكلمي سامية .
علياء : مين سامية ؟
كريم : دي البنت اللي اتخانقت علشانها امبارح .. المهم البنت دي هنتكفل بيها .. بتعليمها ، بمصاريفها ، بلبسها ، بكل حاجة  فأنتي شوفي هي وصلت لفين في تعليمها وهنخليها تكمل وبناء على المكان اللي هتكمل فيه اختاري شقة قريبة .. فهمتيني ؟
علياء ابتسمت : فهمتك يا فندم .. مطلوب دلوقتي أهتم بالبنت دي ونقدم ورقها تكمل تعليمها على حسب ما وقفت .. هنشوفلهم مكان يقعدوا فيه ، هنخصصلهم راتب ، هنساعدهم لحد ما يستقروا .. صح كده؟
كريم ابتسم : براڤو عليكي .. أنا فعلا مش عارف من غيرك كنت عملت ايه !
شكرها وخرجت تشوف هتعمل ايه وكلمت بالفعل سامية تعرف منها كل التفاصيل ..

نادر قرر يروح لسليم ويشوف ازاي يخليه يطلق أخته ..
راح مكتب خالد أبوه وقعد قصاده : ملك قالتلك إنها طلبت الطلاق ؟
خالد هز دماغه : أيوة بلغتني وقالت إن سليم رافض يطلق .
نادر كشر : مش بمزاجه أصلا .. أنا هخليه يطلق .. حضرتك بس جهزلي كل حاجة وأنا هروح أجيبه يطلقها .
خالد باستغراب : تجيبه ؟ مش هيرضى يجي .
نادر ابتسم بخبث : مش بمزاجه أصلا .. أنا هروح دلوقتي وحضرتك جهز المطلوب لطلاقهم .
خالد وقفه قبل ما يخرج : نادر ! خلي بالك من نفسك ليقل أدبه .
نادر ابتسم : ده أنا نفسي يقل أدبه علشان أربيه .. يلا سلام .
خارج ولمح مروة داخلة لمكتبها فبصلها وغمزلها فاتحرجت ودخلت بسرعة وهو ابتسم وكمل طريقه لسليم محمد الحسيني

وصل لشركتهم ودخل بهيبة وسأل عن مكتبه وطلع وجاي يدخل لقى السكرتيرة وقفت في وشه فبصلها : سليم الحسيني !
السكرتيرة بقلق : موجود بس نقوله مين ؟
نادر بصلها : ما تقوليش أنا هقوله بنفسي .
دخل والبنت خافت أصلا تقف في وشه ..
سليم اتعدل أول ما شافه ويدوب هينطق بس نادر ماادالوش أي فرصة
نادر بصله : نعم ! سيادتك عايز ايه ؟
سليم بتوتر : أنت اللي جاي عندي المفروض أنا أسألك السؤال ده !
نادر قرب وقعد وحط رجل على رجل : أنا هعوز منك أنت ايه أصلا ! سيادتك تطلق ملك بهدوء ومن سكات لو عايز حاجة بلغني بيها .
سليم قعد وبصله : مش هطلق .
نادر رفع نظارته من على عينيه : أنا مش بعرض عليك أو بخيّرك مثلا  .. أنا بس ببلغك باللي هيتم .
سليم بصله أوي : مش هطلق .
نادر بهدوء : ده آخر كلام عندك؟
سليم بتحدي : أيوة آخر كلام ووريني جمال خطوتك .
نادر وقف ولبس نظارته : هوريك حاضر .
سابه وخرج وراح لمكتب محمد الحسيني وقف مع السكرتيرة : بلغيه إن نادر سيف الدين برا .
السكرتيرة دخلت وخرجت بسرعة : اتفضل حضرتك .
نادر دخل ومحمد رحب بيه بس نادر رد باقتضاب
محمد الحسيني : حضرتك تشرب ايه الأول ؟
نادر بهدوء : أنا مش جاي أتضايف هنا أنا هما كلمتين ورد غطاهم الأول أعرفك بنفسي أنا نادر سيف الدين مدير شركة خالد عبدالرءوف أعتقد عرفتني .
محمد استوعب : اه اه عرفتك أنت ابنه ! طيب خير  ؟
نادر بصله : مطلوب ابنك يطلق ملك لا أكتر ولا أقل ، هتعقله حضرتك وتخليه يطلق بهدوء مفيش مشكلة مش هيعقل هيطلق غصبا عن أنفه ده أولا وثانيا هنعتبر ده تصريح منكم بمعاداة مجموعة شركاتنا كلها فاختاروا الطريقة اللي هنتعامل بيها مع بعض .
محمد باستغراب : وليه عايز تطلقهم ! ليه كده ! ملك معززة مكرمة في بيتنا لو زعلانة أنا بنفسي أراضيها !
نادر بصله باستغراب : الظاهر إن حضرتك ماعندكش أدنى فكرة عن ابنك وتصرفاته !
محمد بص لنادر : عمل ايه سليم ! ايا كان اللي عمله أكيد مش الحل الطلاق !
نادر أخد نفس طويل : ابنك حاول يمضي ملك غصب عنها على تنازل لنصيبها في الشركة  لدرجة وصلت للأذية .. ابنك راح بلغ عن والدي واتسبب في حبسنا كلنا وأكيد أنت سمعت باللي حصل بس للأسف معرفش يعمل حاجة لأنه أقل من إنه يعمل حاجة .. ابنك اتجوز جوهرة لكن معرفش قيمتها فبالتالي خلاص فرصته خلصت .. هيجي بالذوق ولا نبدأ الإجراءات التانية وأظن الخلع مابقاش أسهل منه ويبقى ابنك الراجل المخلوع ؟
محمد الحسيني مذهول ومش عارف ينطق وبص لنادر : اديني لحظة معاه اذا سمحت ..
انتظرني لو سمحت .
محمد راح لابنه وفضل يلوم فيه ويعاتبه
سليم بغضب : مش هطلقها ده بعينهم وهروح أقول عنها ناشز وأجيبها بيت الطاعة .
محمد بذهول : أنت عبيط ولا أهبل ! ولا فاكرها قليلة ! أنت متخيل إن اللي برا ده هيسيبك تطلع وتروح وتعمل ! ده هياخدك من قفاك دلوقتي .. سيادتك هننزل أنا وأنت وتطلق بهدوء وبلاش فضايح هو ولا منك ولا كفاية شرك ولا ايه !
سليم كشر : مش هروح .
محمد بغضب : خلاص ما تروحش بس تطلع برا بيتي وبرا شركتي وهطلع أبلغه برا إني متبري منك ويعمل فيك ما بداله.. مش كفاية أنت مالكش لازمة ولا فايدة كمان عايز تفضحني وتعملي أعداء أنا مش قدهم .. اتفضل اختار يا تروح بالذوق وتطلق يا هتروح وهتطلق برضه غصب عن أنفك أو يخلعوك فخلينا على الأقل نحتفظ بكرامتنا وشركتنا .
سليم كشر ومحمد سحبه من دراعه : يلا .
خرجوا الاتنين ومحمد راح لنادر : يلا يا ابني أنا جاي معاكم نخلص الموضوع ده .
نادر بصله وهز دماغه واتحركوا وكلم أبوه في الطريق بلغه إنهم على وصول ..
خالد كان جاب المأذون وراح البيت وملك قاعدة ونورهان جنبها واستعدوا يستقبلوا نادر واللي معاه
وصلوا والمأذون خلص وطلقهم من بعض وسليم كان قاعد عينيه بتطلع نار وغضب وملك قرفانة منه وبتفتكر كل كلام أبوها إنها هتندم وإنه عقاب ليها .. كان عنده حق في كل كلمة قالها ..
أخيرا خلصوا وكل واحد مشي ونادر قرب من ملك حط ايده على كتفها : نبارك ولا ايه ؟
ملك ابتسمتله : اه الحمد لله إني خلصت منه .
نادر ابتسملها : بكرا ربنا هيعوضك باللي يستاهلك بجد .
ملك بتعب : لا مش عايزة أي حد .. عايزة بس أرتاح من الكل .
نور بحب : ارتاحي شوية بس بعدها عايزين نشوفلك حد كده طول بعرض مز وحليوة يليق بملكة البنات .
ملك ابتسمت بحب : هو في ملكة بنات غيرك أنتي يا قمر .
خالد وقف وقرب من ملك : تجربة وعدت يا ملك استفيدي منها ومن أخطائك علشان ما تكرريهاش من تاني .
قعدوا كلهم مع بعض في قعدة هادية بيهرجوا ويضحكوا شوية وبيحاولوا يخرجوا ملك من التجربة الصعبة اللي مرت بيها ...

أمل في البيت مع ناهد وعيلتها وكلهم بيتحركوا مع بعض وكل واحد بيعمل حاجة وناهد هي وأمل وسميرة مع مهندسين الديكور بيختاروا الحاجات اللي هيعملوها وهيغيروها
وكل شوية أمل تبعت صورة لكريم يختار منهم وهو بيختار معاها لحد ما اتصل بيها
كريم : تليفوني اتملا صور ارحمي .
أمل بتذمر : ال ٥١٢ جيجا اتملوا من خمسين صورة ! بعدين أنا غلطانالك هختار ألوان على كيفي .. هعمل أوضة النوم حيطة حمرا وحيطة خضرا وحيطة زرقا وحيطة سودا وابقى تعال اعترض .
كريم ضحك عليها كتير : اعمليها ! وريني هتعمليها ازاي !
أمل بغيظ : وعارف هختار أغمق درجات الألوان دي .. مش فاتح لا .
كريم بضحك : هتخليها أوضة شياطيني يعني ! أزرق في أسود في أخضر في أحمر كده عملنا أوضة مية مية للشياطين .. طيب السقف ! لازم لون نقفل بيه بقى مع الدرجات دي !
أمل كملت بتفكير : أحمر في أصفر ..
كريم ضحك : نار يعني !
أمل بمرح: ماهو الشياطين عايزين نار فاحنا نولعلهم في السقف .
ضحكوا الاتنين مع بعض وكريم بحب : بقى أمل الكيوتة الجميلة تقعد في أوضة بالمواصفات دي ! ترضيها أنتي ! حبيبة قلبي أنا تقعد في أوضة شياطيني ؟ امال مين يقعد في الأوض الملائكية هاه !
أمل بعتاب : اللي جوزها بيحبها ويختار معاها بدل ما يسيبها محتارة ولما بتبعتله صورة بيقولها ارحميني .
كريم بضحك : على فكرة أنا كنت بهزر وبعدين مش ملاحظة إن كل حاجة اخترتها أنتي أصلا مختاراها !
أمل باستغراب : يعني ايه !
كريم بحب : يعني يا حبيبي ذوقنا واحد اللي عجبني نفس اللي عجبك .. فأنتي خليكي واثقة تماما إن أي حاجة هتختاريها هتعجبني يكفي إنها عاجباكي .
أمل مبتسمة : بس برضه عايزة ذوقك معايا .. مش عايزة أحس إن الأوضة كلها اختياري أنا محتاجة أحس بلمساتك فيها .
كريم ابتسم : ماشي يا حبيبي معاكي كل حاجة هختار معاكي فيها .. يلا هسيبك دلوقتي اوك ؟باي
قفلت أمل وناهد باصالها فاتحرجت وناهد ضحكت : على فكرة كلنا منتظرين اختياركم فابتسمي بعدين دلوقتي قولي اختياركم ايه ؟
أمل اتحرجت جامد وقالتلهم اختيارهم ..
اليوم كان متعب للكل وسامية وأمها بيحاولوا يساعدوا على قد ما يقدروا ..
الرجالة وصلوا آخر النهار البيت وكله تعبان وطلعوا يغيروا هدومهم علشان ينزلوا يتغدوا
أمل ابتسمت لكريم : اطلع غير وانزل علشان ميتة من الجوع .
كريم ابتسم : ما كلتيش ليه من بدري ؟
أمل كشرت : والله ما هرد عليك ! اطلع غير .
كريم وقف باستسلام : حاضر هطلع اهو .
طلع وكلهم بصوا لبعض وضحكوا
ناهد : ليه ما قلتيلهوش ؟
أمل ابتسمت : خليه يتفاجىء .
كريم دخل أوضته بس اتفاجىء بالأوضة فاضية تماما حتى الستاير مش موجودين ...
خرج سند على ترابزين السلم : ماما ! أوضتي فين ؟
كلهم ضحكوا ولحظة وخرج مؤمن : ايه اللي حصل في أوضتي يا عمتو ؟
كلهم مكملين ضحك والاتنين بصوا لبعض
كريم : عملوا ايه في أوضتك ؟
مؤمن باستغراب : مافيهاش سم واحد فاضي
كريم بصله : كده عرفت أوضتي راحت فين !
مؤمن كشر : ليه أنت أوضتك مالها !
كريم أخد نفس طويل : اتنقلت أوضتك .
ناهد من تحت : أيوة براڤو شاطرين .. هتقعدوا مع بعض لحد الفرح زي زمان .
كريم ومؤمن اعترضوا مع بعض
كريم بص لأمه : من قلة الأوض في البيت يا ماما حطيتينا في أوضة واحدة !
ناهد : علشان يا حبيبي باقي الأوض كلها هتبقى مشغولة أنت ناسي إن عماتك جايين وقرايبنا من البلد ! وبدل ما ننقلك من مكان للتاني حطيناك مع مؤمن .. بعدين عيدوا ذكريات زمان ...
مؤمن : يا عمتو زمان كنا عيال .. بنلعب مع بعض دلوقتي ايه !
ناهد كشرت : مش فاهمة ايه المانع يعني !
مؤمن كشر : يعني أنا حبيت أكلم نور ! هقوله اطلع برا لحد ما أخلص ! ولا بلاش أنا أنتي عارفة إن هو بيقعد يتكلم مع أمل لحد الفجر ! المفروض أنا بقى أعمل ايه ؟
كريم بص لأمه : يعني دي أبسط حاجة فعلا .
ناهد بصتلهم بغضب : واد أنت وهو ده اللي عندي .. وعلى المتضرر اللجوء للقضاء .. ادخلوا غيروا وانزلوا عايزين ناكل جعانين .
كريم ومؤمن دخلوا وبصوا للأوضة
كريم بيبص حواليه : يعني الأوضة مابقلهاش ملامح أصلا .. هنقعد فيها ازاي كده !
مؤمن بتفكير : أنا عندي فكرة .
كريم بصله : ايه ؟
مؤمن بصله : تعال نروح شقتي .. ناكل ونروح نبات هناك براحتنا .
كريم ابتسم : فكرة حلوة فعلا .. خلينا نغير وننزل نتغدى بس الأول .
الاتنين اتحركوا مع بعض ووقفوا مع بعض !
مؤمن : بما إن دي أوضتي فأنا الأول .
كريم كشر بغيظ : ماشي يا واطي .
مؤمن دخل الحمام ياخد شاور ويغير هدومه وكريم بدل ما ينتظر أخد هدومه وراح أوضته هم أيوة فضوها بس الحمام زي ماهو ..
مؤمن خرج استغرب إن كريم مش موجود وبعدها لقاه داخل واخد شاور وبصله : أفضل من الانتظار .. يلا بينا ننزل .
قعدوا كلهم على السفرة وكانت قعدة ظريفة وأمل بتساعد كريم علشان ايده بهدوء .. مبسوطة إنها مسئولة عنه ولو بحاجة بسيطة زي دي ..
ناهد بصت لأمل : بكرا باذن الله تكملي اختيار حاجتك يا أمل .. فستان فرحك ،فستان الحنة .. الحاجات اللي ناقصة كلها .
أمل ابتسمت : بإذن الله يا ماما .
حسن بص لسميرة : الحاج عبدالله مجاش النهارده يعني يا أم طه !
سميرة ابتسمت : بيجهز نفسه علشان بكرا إن شاء الله راجع البلد .
حسن بتفكير : ليه بسرعة كده !
سميرة مبتسمة : يدوب يلحق هو وطه يعزموا الحبايب والأهل ويجهزوا للسفر ويشوف يجهز لسفر اللي حابب يجي يحضر الفرح .
كريم اتدخل : بلغيه وأنا هكلمه برضه إني هبعت أتوبيسات أو ميكروباصات للي حابب يجي يحضر وما تقلقيش هوفرلهم مكان هنا .. فالموضوع ده يسيبه عليا .. خليه بس يعرف الناس إن المواصلات والمكان احنا متكفلين بيهم علشان محدش يشيل هم حاجة .
سميرة شكرتهم وكانت محرجة بس حسن غير الموضوع ببساطة : بقولكم بفكر بكرا أسافر مع أبو طه وأنزل البلد ونعزم الحبايب أنا وعاصم قبل ما الوقت يتزنق .
ناهد بتفكير : طيب هو أنا لازم أنزل ولا ايه !
حسن بصلها : لا ابتسام وزينب ومرات أخوكي يقوموا بالواجب مش لازم أنتي بنفسك .
ناهد بصت لسميرة : فعلا مش لازم ولا ايه !
سميرة ابتسمت : مش لازم أيوة .. أنا الحاج برضه قالي أفضل هنا مع أمل وهو هيبلغ مرات أخوه وقرايبنا وجيراني يعزموا مكاني .
ناهد كشرت : مرات أخوه دي مش دي بدرية ولا غيرها ودي تأمني إنها تشيل مسئولية زي دي !
سميرة بغيظ : والله ما آمن أبدا بس مش هتكون لوحدها هيكون معاها بنات عمي وهم مكاني يظبطوها لو اتعوجت .
ناهد أخدت نفس طويل : يلا ربنا يعدي الأيام دي على خير نفسي أغمض عيني وأفتحها ألاقي نفسي يوم الفرح .
كريم ابتسم : لما أنتي بتقولي كده امال أنا أقول ايه !
مؤمن بضحك : أنت ما تقولش أنا اللي أقول ايه !
ناهد زعقت بضحك : ما تتلم ياواد أنت وهو مالكم مسروعين على الجواز كده ليه !
كلهم ضحكوا وأمل اتحرجت وشغلت نفسها بالأكل ..
خلصوا وكريم وصلهم بالسواق وطلع لأبوها بلغه بكل القرارات اللي وصلولها واتفق معاه هيسافر هو وأبوه الصبح مع بعض ..

كريم رجع البيت ودخل بتلقائية على أوضته بس لقاها فاضية كشر فافتكر وراح لأوضة مؤمن اللي كان معاه حاجة وشالها كريم بصله : تصدق نسيت إن أوضتي فاضية واتصدمت تاني .
مؤمن ابتسم : معلش تعيش وتاخد غيرها .
كريم قعد جنبه بتهالك ومرة واحدة بصله : ايه اللي كان في ايدك وشيلته أول ما دخلت ؟
مؤمن ابتسم ورقد وبص للسقف : ما تشغلش بالك أنت .
كريم اتعدل وبصله بغيظ : نعم يا أخويا ! ايه ما أشغلش بالي دي ؟ ايه ياض اللي كان في ايدك ؟
مؤمن بصله وابتسم : هوريهولك بس بيني وبينك مش عايز حد يعرف .
كريم خبطه في كتفه : وأنا من امتى يا بارد بقول حاجة بينا علشان توصيني يعني !
مؤمن ضحك : ماأقصدش بس أقصد يعني إن محدش يعرف نهائي وأنا مستني الوقت المناسب اوك ؟
كريم هز دماغه ومؤمن اتعدل وفتح درج الكوميدينو جنبه وطلع علبة صغيرة وكريم أول ما شافها ابتسم ومؤمن فتحها وكريم شافها وابتسم : هتديه امتى لنور ؟
مؤمن أخد نفس طويل : مش عارف ! يمكن لما أبويا يوافق ! أو لما القضية تخلص ! مش عارف يا كريم ! بس تعتقد هيعجبها !
كريم بصله أوي : أكيد هيعجبها .. يا ابني الخاتم مش بالاستايل أو بذوقه هي فكرة الخاتم إنه بيتجاب بحب وبتديه لحبيبتك بحب وبيكون رمز بسيط للحب ده .. فمهما يكون ذوقه أو شكله هو رمز حبكم .. رمز مش أكتر .. بس جيبته امتى !
مؤمن ابتسم : امبارح .. كنت معدي ووقفت قدام المحل اللي نونا بتتعامل معاه معرفش ايه اللي وقفني بس لقيتني داخل وبتفرج على الخواتم وده عجبني أوي فاشتريته .. وأنت أول حد يشوفه .
كريم ابتسم : هيعجبها ما تقلقش وهينور في ايدها .. الأيام هتعدي بسرعة إن شاء الله .
مؤمن اتنهد وسكت وهو كمان سكت ..
باتوا الليلة دي في أوضة مؤمن وقرروا بكرا يبقوا يروحوا الشقة وكريم نام من التعب لكن مؤمن أخد موبايله وطلع البلكونة يكلم نور وحكتله عن طلاق ملك ..

الصبح نزلوا اشغالهم وكريم أول ما وصل مكتبه كان داخل بس بعدها رجع و وقف عند علياء باهتمام : عملتي اللي قلتلك عليه بالليل ؟ اوعي تكوني نسيتي حاجة او في حاجة وقعت منك !
علياء ابتسمت : عيب يا افندم ما تقلقش
العاصفة (٢)
الحلقة ١٦ ( الجزء الثاني )
بقلم : الشيماء محمد
#شيموووو

كريم سأل علياء وهي جاوبته : عيب يافندم ما تقلقش ..  فاطمة في الطريق حاليا كلمت شركتها وكلمت مديرها بنفسي وطلبتلها إجازة وهو مشكور ما اعترضش وحاليا هي على وصول وعايدة كمان بعتلها عربية فاضل بس مروة حضرتك قلت هتبلغ الباشمهندس نادر علشان يسمحلها تمشي .
كريم هز دماغه : اه هكلمه دلوقتي ابعتيلها أنتي عربية يلا .
كريم اتصل بنادر وبعد السلامات : بقولك يا نادر عايزك بعد اذنك يعني تستغني عن مروة ......
قبل ما يكمل الجملة نادر باستنكار : نعم ؟ أستغنى عنها ! ده اللي هو ازاي يعني !
كريم ضحك لأنه افتكر لما مروة حكت لأمل إنه بيحبها وبضحك : يا ابني اهدا هو أنا غلطت فيك ! بقولك استغنى عنها..  فين المشكلة !
نادر كشر : لا لا معلش يا كريم .. أنا بحترمك وبقدرك اه لكن في دي لا ..
كريم بجدية : لا بجد .. محتاجها .
نادر بغضب : يعني ايه محتاجها دي يا كريم ! أنا آسف بس لا . مروة مش للاستغناء أبدا
كريم ضحك شوية عليه وبعدها اتكلم بجدية : طيب نتكلم في الجد بقى .. أنا محتاج مروة بس مش ليا محتاجها مساعدة لأمل .. يعني النهاردة مجمعلها كل أصحابها يساعدوها وكلهم جمعتهم فاضل مروة فهمت يا ذكي؟ مش هاخدها منك .
نادر ابتسم : على فكرة نوت كول .. نوت كول نهائي ..
كريم ضحك : والله أنا بتكلم وأنت قاطعتني ودخلت فيا شمال .. ما سمعتش أصلا باقي الجملة .. بعدين مش كده اتقل شوية .
نادر كشر : ما تتقل أنت .
كريم بضحك : لا يا عم أنا عديت مرحلة التقلان دي .. أنا كتبت وبصمت .. المهم في عربية هتوصل عندك تاخد مروة .. واه ياريت لو تسيبها الأسبوع ده معاها .
نادر بغيظ : لا أسبوع كتير مش هستغنى عنها أنا أسبوع ولا أقعد أسبوع ما أشوفهاش .
كريم ابتسم : يا عم خليها تيجي الشركة عندك وتشوفها وبعدها ابعتلها عربية تاخدها واستحمل سيادتك الأسبوع ده .
نادر اتنهد : ماشي يا كريم أمري إلى الله أنت اتجوز واحنا نتمرمط جنبك .. يلا ربنا يتمملكم على خير .
قفل معاه ونادر طلب مروة لمكتبه وبصلها وهي محروجة منه من آخر مرة
مروة بتوتر : خير يا باشمهندس .
نادر بصلها وفجأة قرر يشتغلها زي ما كريم اشتغله بالظبط ويشوف رد فعلها ايه : خير .. كريم المرشدي طلبك لشركته وأنا وافقت تروحي .
مروة لو حد ضربها ماكانتش هتتصدم بالشكل ده .. وفضلت شوية باصاله وبعدها نطقت : نعم ! مش فاهمة !
نادر مكشر : يعني هو محتاجك في الشركة عنده وطلب مني بشكل شخصي وأنا وافقت تروحي .. جهزي نفسك في عربية هيبعتها هتيجي تاخدك .
مروة بصدمة وبنرفزة : لا شكرا .. أنا مش لعبة سيادتكم هتنقلوها لبعض .. أنا مستقيلة بعد اذنك .
جت تخرج بغضب وهو قام جري وراها وسند على الباب منعها تفتحه وهي دموعها بتهدد بالنزول
نادر بذهول : ايه يا بنتي الكلام أخد وعطى مش كده !
مروة بغضب وبتحاول تتماسك : لا ماعنديش ولا أخد ولا عطى بعد اذنك هروح أكتب استقالتي .
نادر ابتسم : مافيش استقالات .. كريم باعتلك عربية تاخدك عند أمل علشان تساعديها في تحضير فرحها وعاملها مفاجأة ومجمع شلتكم كلها .. أنا لا يمكن أستغنى عنك جنبي .
مروة باصاله بصدمة للمرة التانية مش عارفة تضحك ولا تعيط ولا تعمل ايه !
نادر ابتسم : لو أعرف إني ممكن أتسبب في دموعك دي كنت قتلتني .. كان هزار سخيف أنا عارف .. اعذريني بس والله كريم عملها فيا وأنا دخلت فيه شمال وقلتله إنه لا يمكن أستغنى عنك .. عملت زيك كده وبعدها لقيته بيضحك وفهمني الوضع وأنتي لما دخلتي عملتها فيكي آسف يا قمر ممكن تسامحيني؟
مروة كانت هتضحك بس كشرت : لا مش بحب المقالب .
نادر ابتسم : ولا أنا وحياتك .. سماح بقى .
مروة شبه ابتسامة ظهرت وهو شاور عليها : هتندع اهيه سيبيها بقى تطلع .
غصب عنها ضحكت وهو ضحك : هسيبك تروحي النهاردة لأصحابك اوك .. بس بكرا تيجي في ميعادك .
مروة ابتسمت وهزت دماغها وهو وسعلها الطريق : هروح أجهز .
نادر قبل ما تخرج : لينا كلام أنا وأنتي نحط النقط على الحروف هاه .. روحي لصاحبتك وبعدين هنتكلم .
خرجت مبسوطة والدنيا مش سايعاها ..
كريم جمع البنات كلهم واتقابلوا وسلموا على بعض ووصلهم لعند أمل بسواق خاص وهي فرحتها كانت لا توصف 
أمل بفرحة: أنا مش مصدقة ايه المفأجاة دي؟
عايدة بضحك: جوزك بعتلنا عربية تاخدنا عشان نبقى معاكي .
فاطمة بضحك : الصراحة ماكناش عارفين هنيجي ازاي وفر علينا .
مروة بابتسامة: أيوة والله ماكناش عارفين نخلع من أشغالنا بس هو سهلها .
أمل بابتسامة : أنا مبسوطة إنكم جيتوا بجد .
مروة بضحك: تعالوا بقى نشوف هنعمل ايه عشان كمان أحكيلكم .
أمل : تمام هكلم كريم واجي اوعوا حد يتكلم قبل مااجي .
ضحكوا وسابتهم اتصلت بكريم في الشغل : كريم .
كريم اتنهد بهدوء : عيونه .
امل اتنهدت زيه و ابتسمت : أنا مش لاقية كلام أقوله ! أنا فرحانة أوي يا كريم .
كريم ابتسم : ما تقوليش يا حبيبتي أكتر من الكلمة دي إنك فرحانة .. ده اللي يهمني .
أمل ابتسمت وأخدت نفس طويل وبتلقائية: أنا بحبك أوي يا كريم ..
كريم أخد نفس طويل زيها : وأنا بعشقك يا قلب كريم وعقله .
أمل بصت للأرض بحرج وبصت لصحباتها : طيب أنا هروح لصحباتي .
كربم ابتسم بحب : روحي يا حبيبي بس ما تنسينيش هاه ! كل شوية كده طلي عليا بفون .
أمل ضحكت : يعني أكيد مفيش حد في العالم ده كله ممكن ينسيني كريم .. يلا باي .
قفل معاها وهو مبسوط لفرحتها دي وهي كمان كانت فرحانة جدا بالحركة اللي عملها
واليوم كان ممتع جدا مع صحباتها وخصوصا إن عايدة بلغتهم إن فرحها خلال أسبوع يعني قبل أمل ، ومروة حكتلهم موضوع نادر لأن محدش كان يعرف غير أمل فضلوا يتكلموا كتير وكل واحدة بتحكي الأحداث اللي حصلت معاها
بعدها بشوية أمل كلمت كريم وبلغته بفرح عايدة وقالتله إنها عايزة تساعدها برضه في شقتها اليومين دول لأنها قبلها وهو وافق وطلب منها إن أي حاجة تعجب عايدة تجيبهالها وبلغ ناهد برضه تركز معاهم وأي حاجة تعجب البنات تجيبهالهم ..

حسن وصل المنيا ومسك في عبدالله قضى معاهم اليوم بالعافية والصبح تاني يوم يخلي السواق يوصله لحد بيته

عدى اليوم وتاني يوم حسن مع عاصم في البلد بيعزموا قرايبهم كلهم وهما مع بعض
حسن : إلا ماقلتليش يا عاصم أخبار والدة نور ونادر ايه ؟
عاصم باستغراب : كويسة هيكون أخبارها ايه يعني !
حسن بحيرة : يعني عاملة ايه معاكم ! ايه الانطباع اللي أخدتوه عنها ! شخصيتها ! كده يعني ده قصدي .
عاصم ابتسم : والله مش هكدب عليك وأقولك إني فعلا كنت متشكك من ناحيتها .. أيوة احنا نعرف خالد من زمان بس هو دارى علينا جوازه ده وإن عنده عيال تانية .. فماحبيتش أصدق بسهولة قصتهم وماحبيتش برضه أكسر قلب مؤمن وأرفض على طول .. قلت فرصة نشوف الست من قريب ونعاشرها ونعرف أخلاقها .. واهي البنت معاكم في الشركة وأنت وناهد عارفينها وهتدروسها أكتر بعد ما اتعرف إن مؤمن رايدها .. فمن هنا قررت ما أديش أي قرار لحد ما يعدي فترة بس صراحة الحق يتقال أم مؤمن وبنتي مها حبوها جدا .. دايما يشكروا فيها وفي أخلاقها .. أم مؤمن برضه حطتها تحت الميكروسكوب وقالت بنتها تربيتها لدرجة وصلت معاها إنها تختبرها في مواقف معينة .
حسن باستغراب : تختبرها ازاي يعني ؟
عاصم ضحك : يعني تحكيلها موقف معين وتستشيرها أعمل ايه وأتصرف ازاي وتقولها مثلا حل غبي ومتهور بس تلاقي الست نهلة تهديها وتقولها لا الصح كذا وكذا .. تعمل مثلا خناقة كبيرة معايا وتفضل تزعق وتقول هسيب البيت وبعدها أكتشف إنها بس بتشوف رد فعل نهلة ! والله يا حسن مراتي جننتني الفترة اللي فاتت دي مابقيتش عارف الاختبارات دي ليا أنا ولا لنهلة .
حسن ضحك جامد ومعاه عاصم اللي كمل : والله زي ما بقولك ! ألاقي جنونتها طالعة طيب يا ترى دي طالعة بجد ولا اختبار ! وأنت وحظك بقى بس الحق يتقال هي ست محترمة جدا وأخلاقها عالية .
حسن أخد نفس طويل : ولعلمك برضه نادر ونور أخلاقهم عالية .. نور بنت كويسة جدا وظريفة وذكية وتتحب .. اه بالحق أنا قلتلك إن نادر خطب ؟
عاصم ابتسم : اه عرفت من مراتي الظاهر إن الست نهلة قالتلها بس بتقول خطب حد نعرفه ! مين !
حسن ابتسم : معرفش صراحة تعرفها ولا لا بس خطب مروة صاحبة أمل .
عاصم ابتسم : لا طالما صاحبتها تبقى كويسة البنت دي سبحان الله من أول ما شفتها وهي دخلت قلبي .. من ساعة العاصفة ونزلت من العربية وهي سايقة بكريم وأنا حبيتها .. على فكرة البنت دي هتسعد كريم .
حسن ابتسم : فعلا هي إنسانة نادرة .. طيبة وجميلة وبريئة .. ( كمل باهتمام ) صح قبل ما أنسى أنا بكرا هرجع البلد وأنت تحصلني بقى بالناس اللي هتحضر .
عاصم هز دماغه : باذن الله ربنا يتمملهم على خير .
حسن ابتسم : باذن الله وعقبال ما نجهز لمؤمن إن شاءالله ونفرح بيه .

عبد الله وصل وهناك طه أصر إنه يفضل معاهم في بيته بس رفض وطه قرر يروح هو ومراته يقعدوا معاه طالما هو مش عايز يسيب بيته ..
عبدالله قعد مع محمد ورتبوا أمورهم واتفقوا يطلعوا يعزموا كل الحبايب وطلب منه يشوف مراته هتطلع مع الستات ولا ماعندهاش رغبة ومحمد وافق نيابة عنها بس عبدالله أصر عليه يشوف رأيها الأول ..
محمد راح بيته كانت سمر مع أمها سلم عليها وقعد : بقولك يا بدرية .
بدرية بصتله : قول .
محمد بصلها : بكرا أم محمد وأم سامح وأم عماد بنات عم أم طه هيخرجوا يعزموا لفرح أمل وعايزينك معاهم هتطلعي ولا ايه ؟
بدرية كشرت بغيظ : وسميرة هانم ما تطلعش تعزم لبنتها ليه ؟
محمد كشر : أم طه في مصر مع بنتها بتجهز حاجتها وماكانش ينفع تسيبها لوحدها هناك .
بدرية بغل : وليه ما ينفعش ! مش مرات خالها وبنات خالها معاها ! وكمان الواد غني يعني مش محتاج لحاجة بتجهز ايه بقى !
محمد بغيظ : تجهز لبسها ! تجهز عفشها ! تجهز اللي تجهزه احنا مالنا ! ردي على سؤالي ، أبو طه سأل مراتك هتطلع معاهم ولا لا وأنا قلتله اه قالي لا اسألها الأول فبسألك .. هتروحي ولا لا؟
بدرية بصت لسمر بنتها وبصت لجوزها وفجأة ابتسمت لافكارها : هروح معاهم .. أمري إلى الله.. على الله يطمر بس .
محمد بصلها باستنكار : يطمر في مين بالظبط ! لو في حد ما بيطمرش فيه فالحد ده أنتي وبنتك غير كده مفيش .
بدرية بغيظ : شوف الراجل بدل ما يقولي كتر خيرك ولا تسلمي يا ولية يقولي ايه ! شايفة أبوكي يا سمر !
سمر بصتله : شايفة بس ايه الجديد ! طول عمره شايفنا وحشين وهم الحلوين ! فعادي .
محمد بصلها : ما تعوميش على عوم أمك علشان ما تغرقيش .. المهم هتقولوا للناس اللي هتعزموهم إن السفر هيكون الليلة اللي قبل ليلة الحنة بحيث يوصلوا الحنة الصبح والعريس هيبعت الأتوبيسات تاخد الناس والمكان هو مسؤول عنه يعني الناس هتنزل في ضيافته وهيرجعهم بعد الفرح .. يعني اللي هيروح مش هيتكلف مليم واحد سفره وإقامته وأكله وشربه كله العريس هيقوم بيه .
سمر بغيظ : هو للدرجة دي غني يا بابا !
محمد بتفكير : معرفش يا بنتي ده اللي قاله عبدالله إنه متكفل بكل حاجة .. سيبك منهم وطمنيني جوزك أخباره ايه وأنتي عاملة ايه ؟ مش الحمد لله مبسوطين ؟
سمر ابتسمت : اه الحمد لله بخير ، شريف اتعدل أوي اليومين دول .. وأخته مشغولة في تجهيز فرحها .
محمد ابتسم : ربنا يسعدك يارب .
بدرية لبنتها : الولية العقربة اتعدلت ولا لسة؟ محمد باستنكار : عقربة ! دلوقتي بقت عقربة ! امال كانت حبيبتك ليه وخدتي الواد منها !
بدرية كشر : ما تتدخلش أنت .. أنت ما تعرفش بتعامل بنتك ازاي !
محمد بص لسمر : اعتبريها أمك وعامليها كويس وهي تشيلك في عينيها .. الكلمة الحلوة صدقة .. اكسبيها لصفك وأنتي تضمني تعيشي مع ابنها مبسوطة .
بدرية مسكت سمر : سيبك من كلام أبوكي اللي لا يودي ولا يجيب .. الولية عقربة اوعي تديها فرصة لا تحطك تحت رجليها وتخليكي مداس .. عززي نفسك كده .
محمد ضرب كف بكف : لا حول ولا قوة إلا بالله .. بكرا تيجي تقعد جنبك وابقي انفعيها بشرك ده .. اسمعي لأمك .. خليها تعبيكي شر على شر لحد ما هيطلع عليكم كل ده بلاء أسود على وشوشكم .. اعجنوا الشر مع بعض هقوم أصلي وأستغفر ربنا مش عارف عملت ايه في دنيتي علشان يبتليني البلوة دي .
سابهم وقام وبدرية بصت لسمر : زي ما بقولك يا بت أنتي حامل .. كل ما تقولك حاجة اتحججي بالحمل وجوزك يجي تاخديه لأوضتك وتدلعيه .. هو هيجيلك النهاردة ولا هتباتي ؟
سمر : لا هيجي بقولك صح ،هتسافري للفرح ولا ايه ؟
بدرية بتفكير : مش عارفة بس عايزة أشوف البيت اللي هتسكن فيه مقصوفة الرقبة دي !
سمر بتفكير : وأنا كمان هيجرالي حاجة لو ماروحتش وحضرت الفرح !
بدرية بحيرة : طيب كلمي شريف اقنعيه تسافروا لأي سبب !
سمر بتفكير : ممكن .. البت نيرة بتجهز حاجتها وفي حاجات كتيرة ناقصاها ممكن أدخل لشريف من الحتة دي ! نكمل جهاز نيرة  حماتي هي تقوله .
بدرية : خلاص أنتي اقنعي شريف وأنا أعتقد أبوكي مش هيعترض أبدا .
سمر روحت بيتها مع جوزها بالليل وفضلت حيرانة ازاي تقوله .. بس بعدها تراجعت وقررت تلعب على حماتها ونيرة وبالفعل الصبح كانت بتفطر معاهم
سمر : إلا يا نيرة الحاجة اللي ناقصاكي هتجيبيها منين !
نيرة بتفكير : والله ما عارفة نفسي أصلا شريف يوافق ياخد إجازة وننزل القاهرة نخلص كل ده .
سمر بصت لحماتها : معقولة يا ماما بنتك الوحيدة مش هتجهزيها من أفضل حاجة وعلى مزاجها !
ميادة كشرت : لا طبعا نيرة تشاور بس .
نيرة بصت لمامتها : يا ماما قولي لشريف نسافر يومين ولا تلاتة!
سمر ابتسمت إن خطتها ماشية تمام : أنتوا عارفين إن الخميس اللي بعد الجاي فرح أمل بنت عمي ! في القاهرة هي وعريسها باعت أتوبيسات هتاخد الناس قبل الحنة وهياخدهم عنده يتكفل بيهم أكل وشرب وإقامة ويرجعهم بعد الفرح .
ميادة كشرت : أتوبيسات ؟ وهيقعد الناس دي كلها فين ! ده طالما ببلاش هتلاقي الكل عايز يروح ويتفسح !
سمر ابتسمت : الله أعلم .. أنا هقول لشريف نسافر نحضر الفرح .
ميادة بغيظ : وشريف يحضر فرح واحدة كان خطيبها ليه !
سمر بغيظ : علشان بنت عمي ومش هينفع أتأخر عليها ووعدتها إني أحضر فرحها .. بت يا نيرة اقنعي شريف نسافر يا إما معاهم يا نسبقهم ونيجي مع الأتوبيسات أو على الأقل تحطي حاجتك اللي هتشتريها فيه .. الناس هتكون مسافرة خفاف يعني مش معاهم شنط وشيل كتير يعني تقدري تحطي كل اللي تشتريه بسهولة ..
ميادة كشرت لأن برضه سمر عندها حق .. كانوا هيأجروا عربية يا إما يشحنوا حاجتها لكن فكرة سمر حلوة ومحدش هيعترض ..
سمر خرجت من الموضوع وسابت ميادة ونيرة يكلموا شريف هما وهو كان معترض بس مع ضغط مامته وزعل نيرة وافق يسافروا ..
نيرة كلمت خطيبها وهو اقترح إن هو كمان يسافر في نفس التوقيت يشتري عفش شقته وهي تختاره معاه بحيث يكون على ذوقها وكانت في قمة سعادتها ..

عدت الأيام وكريم فك الجبس قبل ميعاده وصمم على كدا وقال للدكتور هيكون حريص وهياخد علاج وينتظم عليه
تاني يوم كان في الشركة وجاله تليفون مهم شقلب كيانه و وتره كتير .. وقام راح لمؤمن مكتبه
مؤمن أول ما شافه : خير في ايه ! مالك !
كريم قعد قصاده : المحامي كلمني دلوقتي !
مؤمن باستغراب : محامي ايه !
كريم أخد نفس طويل : قضية العاصفة ! بكرا في جلسة ولازم نحضرها أنا وأمل
مؤمن باستغراب : قضية العاصفة ؟ هم مش العيال اياها اتحبسوا وخلاص ؟ جلسة ايه تاني ؟
كريم بضيق : اتحبسوا بس لسة الحكم النهائي ما صدرش ما أنت عارف القضاء وسككه والوقت اللي بياخده .. ده يدوب اهو هيسمعونا الجلسة بتاعة بكرا والمحامي قالي إن في جلسة تانية لشهود النفي لو في شهود عندهم وجلسة أخيرة للنطق بالحكم .. ده على افتراض إن مفيش أي تعطيل أو أي تأجيل
مؤمن كشر : أوووف مش وقتها خالص يا كريم ! طيب ولازم أمل تروح ؟ما ينفعش أنت بس ؟
كريم هز دماغه : أمل المجني عليها الأساسية .. ولازم المحكمة تسمع أقوالها .. لازم تكون موجودة
مؤمن بتفكير : طيب كلم دكتور عماد وشوف هيقولك ايه وازاي تقولها ! لأن هيبقى صعب إنها تتكلم عن الحادثة بحذافيرها تاني وتحكي اللي حصل تاني ويطلع محامي رخم يسألها ويستفزها ..
كريم أخد نفس طويل : فعلا هتكون صعبة جدا والمصيبة كمان لو الصحافة شمت خبر هيبهدلوا الدنيا .. أمل في الأول ماكانتش معروفة دلوقتي الأضواء هتتسلط عليها لدخولها عيلتنا ..
مؤمن : الصحافة هنحاول نسيطر عليها وبعدين لسة برضه مش معروفة أوي .. تفائل يا صاحبي وكلم عماد ..
كريم قام واتصل بعماد وبلغه وعماد قاله إن الجلسة دي هتكون زي صعبة على أمل وخصوصا لما تتكلم قدام رجالة غريبة عن اللي اتعرضتله وإنه لازم يتماسك هو ويحافظ على أعصابه لأنه هو هيكون الداعم الاساسي ليها .. وطلب منه يجيبها عنده النهارده ويبلغها قدامه ..
كريم اتصل بأبوها وعرفه باللي حصل واللي هيتم واستأذنه هياخدها للجلسة بتاعة الدكتور وجلسة بكرا ..
أخدها آخر النهار اتغدوا مع بعض وبعدها اتفاجئت إنهم قدام العيادة بصتله باستغراب : النهارده ماعندناش جلسات ليه جايبني ؟ وفي ايه مخبيه عني ! أنت من بدري مش مظبوط ومش طبيعي أبدا
كريم ابتسم : نطلع وفوق هتفهمي كل حاجة ياحبيبتي يلا
طلعت معاه بتوتر وقلق ودخلوا عند عماد اللي كان منتظرهم وفضل يتكلم معاهم شوية عن الحادثة واللي حصل فيها وسكت
أمل بصت لكريم : هو أنتوا ليه مش طبيعيين النهارده وليه النهارده حضرتك بتتكلم عن العاصفة بس ؟
كريم بص لعماد اللي هز دماغه لكريم يقولها وأمل بتنقل نظراتها بينهم
كريم بص لأمل : بكرا يا أمل في جلسة في المحكمة ومطلوب مننا أنا وأنتي نحضرها
أمل أخدت نفس طويل بتوتر : هم مش مقبوض عليهم يا كريم واتحبسوا ؟
كريم هز دماغه : اتحبسوا بس لسة ما صدرش حكم نهائي يا أمل .. لسة المحكمة أحبالها طويلة أنتي عارفة ..
أمل بتوتر : طيب هنعمل ايه ؟ أنا عمري ما روحت محكمة ولا عارفة ايه اللي هيتم !
عماد اتدخل : للأسف يا أمل الموضوع مش هيكون سهل .. محامي المتهمين هيستفزك بكل الطرق وهيحاول كتير إنه يطلعك أنتي الطرف الجاني مش المجني عليه .. زي ما بتشوفي في التليفزيون .. بيفضل يستفز اللي قدامه .. فهيسألك أسئلة كتيرة جدا مستفزة
الباب خبط ودخلت السكرتيرة برضه : آسفة يا دكتور بس في واحد برا اسمه الأستاذ مجدي وبيقول إنه محامي الباشمهندس كريم
كريم بسرعة وقف : أيوة أيوة أنا كلمته يجي ، هو هيدينا فكرة عن بكرا وايه اللي ممكن يتم
عماد : كويس إنك عملت كده .. دخليه بسرعة
دخل المحامي ورحبوا بيه وقعد وسطهم وبدأوا يتناقشوا ويتكلموا
كريم بص لأمل : طيب اديكي يا أمل بقى عندك خلفية عن بكرا
مجدي قاطعه : مش بالظبط يا باشمهندس .. في نقطة مهمة جدا ممكن محامي المتهمين يستغلها أو يتكلم فيها
كلهم انتبهوا وكريم سأل : نقطة ايه ؟
المحامي : جوازكم
كريم باستغراب : جوازنا ؟ ماله !
المحامي : ممكن يستغل ده ضدكم .. ممكن يقول إن أنتم كنتوا على علاقة ببعض ! ممكن يقول إنكم كنتوا في وضع غير لائق ولما حاولوا يمنعوك ويقولولك عيب أنت ضربتهم وهم دافعوا عن نفسهم ! وده اللي أنا متوقعه .. إنهم يحاولوا يلعبوا على قلب الموضوع ضدكم ..
أمل بغضب : أنا وكريم لسة مرتبطين !
المحامي بأسف : ماشي بس ده ما يمنعش أبدا إنكم كنتوا على علاقة من زمان ! وكمان ممكن أبسط سؤال ايه اللي خلى الميكروباص يسيبك ! هتقولي بنت عمك ؟ هيستدعوها ! هتقول ايه ! هتقول إنها حبستك !
أمل بتفكير : ممكن أقول ما اعرفش مين قفل عليا وبلاش ندخل البني آدمة دي في الموضوع ، دي لسانها متبري منها وهتأكد إن كان في علاقة بيننا .. سمر ما هتصدق تتكلم في حقي
المحامي : يبقى فعلا الباب اتقفل وما تعرفيش مين قفله ده أفضل ..
أمل بخوف : ولنفترض إنهم قالوا كده فعلا ساعتها ايه الحل !
المحامي : الفيصل هيكون على.. على هو اللي شهادته الأساس وهي اللي هتحسم القضية دي أصلا .. أنا هحاول ألم الموضوع بس لازم تكونوا مستعدين لأسوأ الظروف ..
كريم بص للمحامي : هو ما ينفعش الجلسة دي تكون سرية !
المحامي بصله : ينفع ما تقلقش وسيب الموضوع ده عليا الصحافة هتفضل بعيد عن الموضوع ده
فضلوا كتير مع الدكتور والمحامي وبعدها روحوا وطول الطريق أمل خايفة لحد ما وصلها ووقف بالعربية قدام البيت فك حزامه وبصلها مسك ايدها وبحنان: أنتي خايفة ليه يوم وهيعدي هنقول بس اللي حصل ونمشي وبعدين أنا معاكي
أمل بخوف : خايفة أنهار تاني لما أشوفهم قدامي مش عايزة الكوابيس ترجعلي
كريم باطمئنان : وأنا روحت فين ؟ أنا معاكي خطوة بخطوة ومش هسمح لحد يجي جنبك حطي ده في عقلك
أمل بخوف: ماعنديش شك في كدا بس غصب عني خايفة
كريم رد عليها بإنه حضنها جامد علشان يديها الأمان اللي بتفتقده كل ماتفتكر الحادثة وأمل مسكت فيه جامد بتطمن نفسها إن كريم معاها وجنبها فضلوا دقايق وبعدها بعد عنها بس فضل ماسك ايدها وبوعد : اوعي تخافي أبدا لأن دول كلاب مايقدروش يعملوا حاجة وأنتي قوية وأنا معاكي فالخوف ده يتشال من قاموسك اتفقنا ؟
أمل هزت دماغها بابتسامة وهو باس راسها وكمل بمكر علشان يخفف عنها الخوف : أخبار الكرز ايه؟
أمل اتحرجت وضربته في كتفه ضحك عليها ونزلوا من العربية وطلع معاها والكل قابلها بتوتر وخوف ..
سميرة اتكلمت مع كريم وحاول يطمنها إن الأمور هتعدي
ليلة صعبة وموترة الكل
وكريم طول الليل يكلم أمل ويطمنها ويأكدلها إن محدش يقدر يجي جنبها وهي اطمنت بكلامه وفضلت معاه على التليفون لحد مانامت على صوته  .. بس هو معرفش ينام خايف لتنهار تاني
أخيرا عدت الليلة وطلع النهار وكريم راح يجيب أمل ومعاها أمها وخالها ويروحوا للمحكمة واتقابلوا مع أبوه ومؤمن وناهد 
والمحامي وحتى دكتور عماد جالهم يكون معاهم ..
المحامي بتاع المتهمين وصل وكريم كان مشغول بأمل بيديها طاقة إيجابية وبيبعد عنها الخوف والقلق
مؤمن قام قابل المحامي وقفه قبل ما يدخل وسلم عليه : أعرفك بنفسي مؤمن عاصم الدخيلي من عيلة الدخيلي في المنيا .. تسمع عنها العيلة دي ؟صعايدة ودماغنا قفل
المحامي استغرب : أهلا يا فندم خير
مؤمن بصرامة : لا خير بس بعرفك بنفسي .. أنا ابن خال كريم المرشدي .. بعرفك بس بالعيلة إننا صعايدة
المحامي نوعا ما اتوتر : أهلا بحضرتك بس ده تهديد يعني ولا ايه !
مؤمن ابتسم ومسك ياقة البالطو للمحامي وكأنه بيعدلها وبسخرية: هو أنت تعرف عن الصعيدي إنه بيهدد برضه ؟ عيب عليك ده دمه حامي ..  أنت اتكلم براحتك واسأل براحتك بس في نقطة مهمة أوي تخلي بالك منها
المحامي بلع ريقه : ايه هي ؟
مؤمن بابتسامة عريضة : أمل زمان كانت مجرد بنت عادية .. من حظك المهبب بقى إنها دخلت عيلتنا واللي يتكلم كلمة واحدة في حقها يبقى بيوجه إهانة شخصية للعيلتين سواء المرشدي أو الدخيلي كدا الرسالة وصلت  .. أسيبك بقى ونهارك أبيض ..
 خبط على كتفه بابتسامة عريضة ورجع جنب كريم اللي بصله : قولتله ايه ؟
مؤمن ابتسم : ولا حاجة ! يدوب عرفته بنفسي
اتفاجئوا الاتنين بدخول حسن وعاصم ومعاهم كذا حد من العيلة ودخلتهم كانت مهيبة ومؤمن لمح المحامي مركز مع عيلتهم فشاورله بابتسامة

كريم جنب أمل ماسك ايدها : حبيبتي .. اوعي تسمحي لحد يهزك .. أنتي مرات كريم المرشدي ارفعي راسك لفوق يا أمل واوعي تسمحيلهم يشوفوا ضعفك ولو لحظة .. العيال دي في القفص وده مكانهم فاوعي تتهزي .. وحواليكي العيلة كلها اهو .. وأنا ايدي في ايدك فاوعي تخافي
أمل ابتسمت بضعف : مش هخاف .. بإذن الله مش هخاف يا كريم
المحامي مجدي جالهم وبص لكريم : الجلسة هتكون سرية زي ما طلبت فكلكم كده مش هينفع تدخلوا .. الشهود يعني خالك ومؤمن و والدتك لأن هم اللي قابلوكم في الطريق و والدك لأنك كلمته في التليفون ..
مؤمن حط ايده على كتف كريم وبهزار : وهو مش محتاج غيرنا
المحامي لكريم : أنا اتكلمت مع علي زي مااتفقنا وهيشهد على اللي حصل ضد حمادة وزكريا بس طلب حماية علشان خايف من حمادة وزكريا وأنا اتعاملت ونفذتله طلبه
كريم : كويس المهم يشهد
دخلوا كلهم غرفة المداولة (حجرة القضاة)  في جو مشحون وقعدوا في أماكنهم وأمل ماسكة جامد في ايد كريم بخوف ورعب وهو بايده التانية حطها فوق ايدها وبيدعمها ..
دخل المتهمين وعينيهم اتعلقوا ببعض وحمادة ابتسم وغمز لأمل وهو داخل فخبت وشها في كتف كريم اللي لمحه وبصله بطريقة خوفت حمادة وخلته يودي وشه الناحية التانية وكريم فضل يبصلهم بنظراته اللي كأنها بتحرقهم ..
بدأت المحاكمة واستمرت لفترة طويلة والمحامي بتاع المتهمين لما جه دوره يستجوب أمل بتلقائية بص لمؤمن اللي كان ورا كريم  وجنبه أبوه عاصم وحسن وناهد ومؤمن أول ما بصله ابتسمله بتحذير ..
فاستجوب أمل بخوف نوعا ما وخاف يدخل لتفاصيل تهين أمل أو عيلتها اللي حاسس إن كلهم متربصين له لو غلط ممكن يدفع حياته وعلشان ايه ! شوية مجرمين !
محامي كريم وأمل طلب إن على يتكلم كشاهد على اللي حصل يوم الحادثة وبالفعل علي بدأ يقول اللي حصل كله تحت توتر حمادة وزكريا اللي ماتوقعوش إنه يعمل كدا والمحامي بتاعهم كمان ماكانش عامل حسابه على الخطوة دي
مجدي المحامي طلب إن علي يتم التحفظ عليه في زنزانة لوحده لحين النطق بالحكم
خلصت الجلسة أخيرا والقاضي وأجلها لحد ما يسمعوا شهود النفي  ..
خرجوا كلهم متوترين
وهم خارجين من المحكمة اتقابلوا مع حمادة وزكريا وعلي ساحبينهم للبوكس وحمادة حب يضايق أمل وكريم فبصلهم : الباشا الكبير هيصلح غلطته ويتجوزها بعد ماقضوها سوا
أمل اتصدمت وكريم هجم عليه بغضب وبكل قوته ضربه في وشه بايده المُصابة مرة بعد مرة والكل بيفرقهم عن بعض ومؤمن بيشد كريم والعساكر شدوا حمادة وفصلوهم عن بعض ..
مؤمن أخد كريم بعيد وسط عيلته وبص لأمل اللي كانت حزينة وبصتله بعتاب
عاصم بعتاب : ما ينفعش توسخ ايدك في كلب زيه، ده عايز عيار واحد والله ! أنتوا غلطانين أصلا إنكم بلغتوا البوليس .. كنتوا سيبتوني أنا أتعامل معاهم والله كنت دفنتهم في بيوتهم
حسن حط ايده على كتف عاصم : ادها يا أبو مؤمن .. بس معلش خلي القانون ياخد مجراه .. يلا نروح نكمل كلامنا في البيت
مؤمن حط ايده على كتف كريم : يلا يا كريم ..
كريم هيتحرك بس مسك ايده ومش قادر فأمل بصتله بقلق : في ايه مالك !
كريم غمض عينيه بتعب وماسك ايده وأمل قربت منه وباستنكار : أنت ضربته بايدك المكسورة يا كريم ! بجد ! 
مؤمن مسك ايده : يعني أنت تفك الجبس بالليل علشان الصبح ترجع تجبسها تاني ؟ حرام ! يلا على المستشفي الأول .. يا جماعة اسبقونا أنتوا واحنا هنحصلكم 
أخدهم مؤمن وطلع على المستشفي والدكتور استغرب جدا إن كريم رجع تاني بايده ورجع جبس ايده من تاني ..

خلصوا وروحوا على بيت كريم والكل مهتم أكتر بأمل اللي أقوى المرة دي بكتير عن أول مرة شافت فيها العيال دي لما اتعرفت عليهم ..
حست إن حواليها ناس كتير بتدعمها وبتحبها وأبوها وطه اللي اتصلوا بيها كتير علشان يطمنوها والأهم من كل الناس دي وجود كريم نفسه .. 
كريم بصلها : أمل كلميني يا حبيبتي ..
أمل ابتسمتله : أقولك ايه ! كريم الجلسة وعدت خلينا بقى ننساها .. احنا قدامنا فرح عايدة وبعدها فرحنا .. مش هنكر إني كنت خايفة ومرعوبة بس بص حواليك .. بص كل الناس اللي حوالينا دي بتحبنا وبتخاف علينا وكلهم في ظهرنا ! ازاي الواحد ممكن يخاف وكل الحب ده حواليه !
كريم بص حواليه لعيلته وبصلها مبتسم : كنت خايف عليكي أنتي وبس .. العيلة دي دايما في ظهري يا أمل ودايما جنبي .. وفعلا بيخففوا كتير .. ربنا يخليهم لينا .. المهم أنتي بجد كويسة ! مش عايزة تعيطي مثلا ؟
أمل ابتسمت وبمشاكسة : ولو عايزة أعيط هتعمل ايه ؟
كريم ابتسم بمرح: كتفي موجود .. وحضني موجود عايزة تعيطي تعالي في حضني وعيطي !
أمل ضحكت غصبا عنها وبخجل: وأنت ما هتصدق قال حضني موجود قال !
مؤمن قرب منهم مبتسم : طالما بتضحكوا يبقى أطمن أنا .. عدت اهيه على خير عقبال نطق الحكم بقى ونقفل الصفحة دي 
كريم وأمل : إن شاء الله
كريم بصله : أنت ياض قلت للمحامي ايه كان كل شوية يبصلك ويبلع ريقه !
أمل بصتله بانتباه ومؤمن ضحك : طب والله ما قلتله حاجة غير إني عرفته بنفسي
أمل بحيرة : وهو هيخاف من مجرد تعريفك يعني ؟ 
مؤمن ابتسم وبص لكريم : عرف مراتك مين هي عيلة الدخيلي
أمل بصت لكريم : قصده ايه ! أنا عارفه إنهم من عيلة كبيرة بس يقصد ايه !
كريم ابتسم : يقصد بجانب العيلة الكبيرة يا أمل إنهم صعايدة
أمل بحيرة : يعني ايه برضه ! مالهم الصعايدة
مؤمن ابتسم : يعني يا أمل الصعيدي دمه حامي ما بيقبلش أبدا حد يتكلم ربع كلمة عن أهل بيته .. فأنا كل اللي عملته إني استغليت النقطة اللي أنتوا قلقتوا منها لصالحنا .. فبدل ما نخاف من ارتباطكم لا نستغله .. وقلتله أمل كانت بنت عادية ولسوء حظك إنها بقت من العيلة فأي كلمة في حقها أصبحت موجهة للعيلة كلها
كريم كمل : فبالتالي هو كان خايف يوجهلك أي كلمة نعتبرها احنا إهانة لينا فخاف يتكلم عن نقطة إننا على علاقة ببعض أو أو   .. ( بص لمؤمن ) بحب أنا عرقك الصعيدي لما يطلع
مؤمن ضحك : احنا في الخدمة يا باشا .. عد الجمايل
كريم بضحك : والله بعد
سابهم وبعد وأمل بصتله : تصدق بحب جدا علاقتك بمؤمن .. حابة صحوبيتكم دي .. قربكم بالشكل ده .. أخوتكم دي .. ياريت كل القرايب يكون بينهم الحب ده .. كانت الدنيا تبقى جنة
كريم ابتسم : مؤمن ده أكبر نعمة ربنا أنعم عليا بيها .. أنا للأسف ماعنديش أخوات بس هو كان كفاية أوي عليا ..
أمل ابتسمت : ربنا يخليكم لبعض وتفضل محبتكم دي لآخر العمر
كريم اتنهد : اللهم آمين ويخليكي ليا أنا يا حبيبة قلبي وحياتي كلها

الأيام اللي بعدها البنات كانوا بيساعدوا عايدة في تجهيزات شقتها واللمسات الأخيرة
وعايدة خدت رقم كريم ونادر من أمل ومروة وخلت أيمن يتصل بيهم يعزمهم
واليوم اللي قبل الفرح كريم أخد أمل وخرجوا مع بعض وماقالش هيروحوا فين بس اتفاجئت بنفسها قدام محل كبير جدا للمجوهرات وبصتله باستغراب فهو ابتسم : هنجيب شبكتك .
أمل كشرت : من غير ماما ومامتك ! هيزعلوا .
كريم مسك ايدها ودخلوا المحل وهي اتفاجئت جوا بأمها وحماتها وفرحت وبصت لكريم : اختاري شبكتك .
ناهد قربت منهم : بصوا احنا هنا من أكتر من ٣ ساعات لحد ما فرزنا المحل وجننا أصحابه ودول حصيلة الساعات دول شوفوهم واختاروا منهم
كريم وأمل اتفرجوا على الحاجة واختاروا منها اللي عجبهم وأمل كانت سعادتها لا توصف بصت لمامتها : حلوة يا ماما ؟
سميرة بحب : حلوة يا قلب ماما ربنا يسعدكم يا قلبي .
بصت لكريم بحرج : بس غالية أوي يا كريم .
كريم بصلها : لحد امتى هتفضلي تتكلمي في السعر يا أمل .. حبيبتي الكون كله ما يغلاش عليكي .. بعدين دي شبكتك .. شبكتك بتتجاب مرة واحدة في العمر .. المهم دلوقتي قبل ما ننسى اختاري هدية لصاحبتك عايدة علشان فرحها يلا .
اختارت طقم دهب لصاحبتها ذوقه راقي عجب كريم جدا وأمها وناهد

يوم فرح عايدة ، كريم اتفق مع أمل إنه هيعدي عليها ياخدها بنفسه وصحباتها بعتلهم عربية توصلهم ..
أمل لبست فستان طويل لونه سماوي وكانت رائعة الجمال فيه .. نزلت ماسكة فستانها رافعاه وقربت من عربيته وهو مبهور بجمالها مسك ايدها وباسها : عارفة أميرات ديزني حاسك أميرة منهم .
أمل عينيها وسعت : الفستان مبالغ فيه أوي ! قلت لعايدة بس أصرت .
كريم ضحك : بقولك شكلك أميرة تقولي مبالغ فيه ! شكلك حلو كده فهمتي ؟
أمل اتحرجت وهو ابتسم وفتح باب عربيته : اتفضلي يا قمري .
ركبها وقعد جنبها وبصلها بحب: ما اتفقناش على كده !
أمل ابتسمت : ما اتفقناش على ايه ؟
كريم ابتسم : إنك تكوني بالجمال ده وتخطفي قلبي وتخطفي الأنظار كلها .
أمل اتحرجت وبصت للأرض : بيتهيألك بس أنا عادية .
كريم كشر : عادية ! مين ضحك عليكي وقالك كده ! أنتي أبعد ما تكوني عن العادية .
أمل بحرج : الفستان ده كلنا اخترناه وهتلاقينا كلنا لابسين نفس الفستان أنا ومروة وفاطمة ..
كريم باستغراب : ماليش دعوة بمروة وفاطمة ولو ألف لابسين نفس الفستان أنتي غيرهم يا حبيبي .. أنتي غير الكل .. أنتي بتخطفي قلبي وبتخطفي أنفاسي .. الموضوع مش بالفستان نفسه يا أمل .. بعدين أنتي اللي بتحلي الفستان مش العكس أبدا .
أمل اتنهدت بخجل وبتهرب : ينفع نروح الفرح مش عايزة أتأخر عليهم .. عايزة أشوفها لما تطل بالأبيض .
كريم استغرب : تطل بالأبيض !
أمل وضحت : أول ما العروسة بتدخل بيشغلوا أغنيه طلي بالأبيض .
كريم ضحك : يلا عقبالك أنتي لما تطلي بالأبيض .
وصلوا القاعة ونزل فتحلها الباب بنفسه وحط ايده في ايدها ودخلوا القاعة واتجمعت هي وصحباتها وكريم واقف على جنب شوية مديها مساحة تسلم عليهم وبعدها اشتغلت الأنوار واشتغلت أغنية طلي بالأبيض وكريم اتفاجىء بايدها بتتحط في ايده وبص لأمل اللي ابتسمت : طلي بالأبيض .
عايدة دخلت بجوزها ابن خالها أيمن وشاورت لصحباتها اللي مبتسمين وفرحانين بيها ودخلت الممر لحد ما قعدت في الكوشة ..
كريم اتفاجىء بنادر داخل بيتفلت حواليه فشاورله ووقفوا مع بعض الاتنين ..
عايدة شدت مروة من دراعها : نادر جه ما تخيلتش أبدا إنه هيجي .
مروة ابتسمت : ولا أنا وحياتك .. مش مصدقة أصلا إنه جه .
أمل : بتنموا على مين كده !
عايدة : على الواد نادر عزمناه أنا وأيمن وجه .
أمل ابتسمت : هو بيحبها مش هيجي ليه !
عايدة شدت دراع أيمن جوزها فبصلها مستغرب : في ايه أنا عملت ايه ؟
البنات كلهم ضحكوا وعايدة بصتله : شايف كريم ونادر ؟
أيمن هز دماغه : شايفهم !
عايدة بضحك : روح رحب بيهم واتصاحب عليهم لأن دول هيبقوا سلايفك فاهم ؟
أيمن بصلها لوهلة : سلايفي !
عايدة بصت لصحباتها : مش أجواز الأخوات بيبقوا سلايف ولا ايه !
أمل ضحكت : أيوة سلايف صح .
أيمن ابتسم : أنا مش معترض على إنهم يكونوا سلايفي من عينيا حاضر هتصاحب عليهم بس مش يوم فرحي يا عيود ولا ايه !
عايدة بصتله بترجي : طيب رحب بيهم بس .
أيمن شاور على عينيه : حبيبة قلبي تشاور .
بالفعل قام راحلهم وهما الاتنين استغربوا وأول ما وصلهم : ما تستغربوش ده حكم قراقوش وأمر من القيادة العليا .
ضحكوا التلاتة وسلموا على بعض وكل واحد رجع لحبيبته
الفرح كان ظريف في مجمله
بعد شوية أمل بصت لكريم : أنا هروح أجيب حاجة أشربها .
طارت من جنبه قبل ما يرد حتى وهو متابعها بعينيه .. كانت واقفة على ترابيزة كبيرة عليها جاتوه وحاجات ساقعة وكريم لاحظ إن نادر بيقرب عليها وبص كانت مروة مع فاطمة بعيد
نادر وقف وراها وهمس : روح قلبي أنتي لازم تحددي ميعاد مع باباكي لأني مش قادر أنتظر أنا عايز أعمل فرح زي ده وعايزك تكوني بتاعتي أنا وحبيبتي أنا .. عايزك تلبسي فستان أبيض زي ده وألبس بدلة ونقعد أنا وأنتي زيهم .. حددي ميعاد .
قاطعه صوت كريم بغضب : أنت بتعمل ايه يا نادر مع مراتي

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close