اخر الروايات

رواية قسوة الجبروت الفصل الرابع عشر 14 بقلم هاجر احمد

رواية قسوة الجبروت الفصل الرابع عشر 14 بقلم هاجر احمد




فصل الرابع عشر ..
مر ذلك اليوم ولم تفق نور من غيبوبتها ولم يشفى جرح قدميها الغائر ورغم حالتها المستقرة الا انها تأخذ طعامها ودوائها عن طريق ذلك المحلول...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صباح يوم جديد... في المشفى جالس بجانبها مستنداً برأسه على فراشها وعيناه مغمضة اما روت فكانت نائمة على تلك الاريكة....
صدح صوت رنين هاتفه امسكه ليجده انس وخرج من الغرفة ليرد عليه...
انس : ايه يا بني قافل تليفونك ليه.. ؟!
مسح فارس وجهه بيده مردفاً : معلش يا انس مراتي في المستشفى وتعبانه...
انصدم انس وظن ان فارس قام بأصابتها بمكروه
ليردف : اوعى يكون اللي في بالي صح يا فارس...
فهم مقصده ليردف فارس : لا مش اللي في دماغك... نور دخل في رجليها ازاز ومكنش الدم عايز يقف... وتعبت وكدا فنقلناها على المستشفى هما يقدروا يساعدوها...
انس : الف سلامه عليها... هعدي عليك بليل... اطمن عليكوا...
فارس : ماشي يا صاحبي...
ثم اغلق الخط ليستدير عائداً لغرفتها.... ليجد نور مازالت في غيبوبتها منذ امس وروت جالسه تفرك عيناها بنعاس...
لتردف : امازالت فاقده للوعي منذ امس..
تنهد فارس وجلس بضيق ثم اردف : ايوة... ومش عارف هتفوق امتى... انا مليت... مش طايق سكوتها ده... مش حاببها نايمه متكتفه كدا بالاسلاك دي ولا بجهاز النفس ده... مش حابب اشوفها بالمنظر ده.. منظرها يخلي الواحد يتعب... معرفش بس مش طايق سكوتها ولا نومتها من غير ولا حركه...
نظرت له روت بصدمه اهذا فارس الذي لا يبالي بما حوله من نساء بل لا يبالي بأحد...اهذا فارس الذي كان يتحدث ليلة امس والمشهور بغروره وكبريائه وخضوع الجميع لامره الصغير كان والكبير ... لا انه حتما فارس جديد لم تعهده بعد... وضعته في دائرة فارس العاشق المتيم بعشقها....
تنهد وزفر بضيق ثم جلس على مقعده بهدوء واغمض عيناه...
جاء المساء....
علم أحمد بأن اخته بالمشفى فترك ما لديه واتجه لها هو ووالدته المسن.... دلفا للداخل وجد فارس مغمض العينان وعلي وجهه علامات الارهاق وتلك الجميله التي تجلس على الاريكه وما ان رأتهم اتجهت نحو والده نور واجلستها...
لتردف السيده : ربنا يخليكي يا بنتي...
ابتسمت روت بهدوء : انه واجبي يا سيدتي... اتريدين ان احضر لكِ بعض المياه.. ؟!
اردفت : لا يا بنتي.. هي نور عامله ايه وايه اللي حصلها...
روت : لقد انغرس الزجاج بقدميها ونزفت الكثير حتى دلفت بغيبوبه سكر...
ترقرقت العبرات بعين والدتها لتردف : عيني عليكي يا بنتي...
اااه... قلبي واكلني عليكي يا ضنايا....
استمع فارس لصوت والدتها نظر لهم بهدوء ثم خرج من الغرفه دون ان يردف بشئ...
خرج أحمد بعد الاطمئنان علي شقيقته...
احمد : ممكن اعرف انت ازاي تأخدها من غير ما تقولنا وازاي تبعت رجلتك يأخدوا حاجتها ويضربوني انا وامي ومراتي... انت بتستعبط...
نظر له فارس بحزن ولم يردف ببنت شفة...
ليهدر به أحمد بغضب : ما ترد على جايبني..
امسك فارس أحمد من قميصه بعنف مردفاً : اولا دي مراتي اخدها وقت ما انا عايز...
ثانياً انا حسابي مع الحرس انهم يمدوا ايدهم عليكوا.. ثالثاً لو غلط فيا تاني انا هدفنك سامع..
ليردف أحمد بغضب : عملت فيها ايه توصلها للحاله دي..
ليردف بغضب وعنف: معملتلهاش حاجه
ليردف احمد بغضب : لا عملت وهتقولي عملت ايه فيها دلوقتي حالاً
ليردف فارس ببرود : دخل في رجليها ازاز... واغمى عليها ودخلت في غيبوبه...
ثم تركه ودلف ليجلس بجانب زوجته....
اطمئن الطبيب عليها... ثم اعطئ لها دوائها وطعامها عن طريق المحلول... واطمئن على النبض وخرج مع فارس للخارج...
الطبيب : بص يا فارس باشا انا مرضتش اتكلم قدام والدتها بس مراتك فعلا لو فضلت كدا لحد بكرا في احتمال كبير ان الغيبوبه دي تطول... ولو طولت عن شهر للاسف بنضطر نشيل الاجهزة المساعده... والجسم بيموت بعدها من 15 دقيقه... وده بنسميه الموت الرحيم علشان متتعذبش اكتر من كدا... انا متأسف بس لازم حضرتك تكون عارف ده... عن اذنك...
انصرف الطبيب اما فارس فكاد القلق يقتلع قلبه عليها ولكن حاول رسم قناع الجديه ببراعه ودلف للداخل...
اردفت والدتها : الدكتور قالك ايه يا بني...
اردف : قال انها كويسه بس مقلق شويه من ان الغيبوبه تطول...
لتردف بقلق : ربنا يقومك بالسلامة يا بنتي.. انت قادر على كل شئ....
................................................................
ظلام دامس يحيط بها لا تشعر بشئ ولا مهرب او مفر... لا ملجأ او احتواء تشعر بالوحدة في ذلك الظلام ...كالعادة لا صديق او قريب....لا شئ يدفعها للعوده للحياة وقد سلمت أمرها لذلك الظلام الذي بدأ في تملكها....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جاء المساء في المشفى...
شعرت والده نور بالارهاق...
اردف فارس : امي لو تعبانه اخلي السواق يوصلكوا....
السيده : لا يا بني انا هبات مع نور انهارده
ليردف فارس : لا يا امي روحي انتي انا وروت هنبات معاها...
والدتها برفض : لا يا بني هبات معاها قلبي مش مطواعني اسيبها وامشي
ليردف فارس بهدوء : يا امي انا معاها انتي مش واثقه فيا..
ليتدخل احمد مردفاً بحده : مهي كانت معاك ومعرفتش تحميها وبص الثقه اللي حطناها فيك وصلتها لفين...
ضغط فارس على قبضتيه بغضب.. وجز على اسنانه بغيظ مردفاً : انا موجهتش ليك كلام... انا حر مع مراتي...
ليدلف أنس بهدوء وعلى وجهه علامات الدهشة..
مردفاً : ايه يا جماعه صوتكوا عالي ليه... ؟!
لينظر له احمد بغضب مردفاً : اسأل صاحبك..
نظر أنس لفارس بهدوء...
ليردف فارس بغضب : بيحملني ذنب اللي حصل لنور..
انس : خلاص يا جماعه حصل خير... مراتك عامله ايه دلوقتي...
فارس : الي الان كويسه... ربنا يسهل
ليتدخل أحمد بأستهزاء وسخرية: قال يعرف ربنا قال...
كور قبضتيه وضغط عليهم بغضب... ليمسك انس بذراعه ودلفوا للخارج....
اما روت فكانت تتابع ما يحدث بفتور وهي قلقه على تلك الصغيرة...
في الخارج....
انس : استحمل مش اي حاجه تتعصب عليها...
فارس بغضب : انت مش شايف الو*** ده بيتكلم معايا ازاي...
انس : هو مفكر انك السبب فهمه براحه..
ليردف فارس : كلمته ومش عايز يفهم... يغور في دهيه انا مش فايق له دلوقتي...
المهم اخبار الشغل ايه ...
انس : متقلقش الحمدلله ماشي الحال فيها... انا ودارلين مقومين الشركه لحد ما ترجعلنا يا عريس...
وابتسم ليستفزه...
نظر له فارس نظرة ناريه دبت الرعب بقلبه وبقلب من يراها....
وبعد وقت ليس بكثير...
انصرف احمد ووالدته بعد اصرار من فارس على ايصالهم بسائقه الخاص.... ظل انس بجانب صديقه وبعدها انصرف بعد ألحاح من فارس على عودته لزوجته وبيته... دلف للداخل وجلس على مقعده بجانب زوجته... وامسك بكف يده يدها الرقيقه برقه وتملك...
نظرت لهم روت بحب وراحت في سبات عميق على تلك الاريكة....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صباح يوم جديد....
استيقظت نور وحاولت فتح جفونها بهدوء ولكن تسلل اشعه الشمس لوجهها جعلها تغمض مقلتياها رغماً عنها.. ثم ضغطت بيدها علي ذلك الشئ الخشن ليشعر فارس بيدها الرقيقه تضغط برقه على كفه

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close