-->

رواية اغتالوا براءتي البارت العاشر 10 بقلم قسمة الشبيني

رواية اغتالوا براءتي البارت العاشر 10 بقلم قسمة الشبيني

    رواية اغتالوا براءتي البارت العاشر 10 بقلم قسمة الشبيني

    الحلقة العاشرة ..قبل الاخيرة

    استيقظت سهى صباحا تشعر بآلام مبرحة تلفتت حولها فلم تتعرف على المكان هبت بفزع تتحامل على نفسها فتحت باب الغرفة بهلع لتجد أمامها محمود ارتدت للخلف خطوة فشعر محمود بفزعها لكنه اضطرب أيضاً فقد تحرك بحرية ظنا منه انها ستنام لوقت متأخر لكن اتت هبة لتنقذ الموقف حين اقبلت وقد تهلل وجهها فرحا : سهى حبيبتي انتى صحيتى
    أسرعت سهى ل هبة وهى تتساءل: هبة ايه الى جابنى هنا
    استغل محمود الفرصة واسرع للغرفة يرتدى ملابسه بينما قالت هبة: تعالى يا حبيبتي ماتخافيش علي جابك بالليل هو وعبد الله كنتى تعبانة اوى انتى مش فاكره
    أمسكت سهى رأسها بألم وقالت: اه دماغى مين عبد الله انا مش فاكرة غير انى كنت فى البيت وعلاء رجع و....
    صمتت سهى فقالت هبة: امبارح بالليل عبدالله اخو محمود جوزى هو وعلي اخوكى جابوكى وكنتى مش دارية بالدنيا زى ما تكونى شاربة حاجة
    انتفضت سهى بخوف وقالت: انا لازم اروح علاء هيموتنى
    خرج محمود من الغرفة ليقول: ماتخافيش يا سهى علاء اكيد اتقبض عليه
    سهى: اتقبض عليه ليه
    محمود: علشان كان معاه هرويين وانا بلغت عنه
    هبة: انت الى بلغت عنه يا محمود
    محمود: أيوة وكلها كام يوم يا سهى وترفعى عليه قضية طلاق وبعد كدة عيشى حياتك من غير خوف
    سهى بحزن: حضرتك عملت كدة علشانى
    محمود: مش انا الى عملت اخوكى الى عمل هو الى لحقك امبارح كان زمانك ميته هو الحيوان ده اداكى ايه
    سهى بخجل: مش عارفة بودرة
    محمود بقلق: ودى اخدتيها كام مرة
    سهى: مرة واحدة امبارح بس لما وعدنى انى لو سمعت كلامه هيتجوزنى رسمى
    هز محمود رأسه بأسف وقال: عموما هو اتجوزك رسمى امبارح وهو مروح اتقبض عليه و
    خلاص انسى الصفحة دى من حياتك اقفليها
    ونظر ل هبة وقال: حبيبتي مش هتفطرنى النهاردة ولا ايه
    هبت هبة تقول بسعادة: ازاى وانا اقدر حالا الاكل جاهز
    *********
    فى منزل علي
    علي: ماما انا هجيب سهى اختى تقعد معانا
    اعتماد بحدة : لا طبعا تقعد معانا فين انا قلت عمرها ما تخش لى بيت
    اقترب علي ليجثو على ركبتيه أمام والدته ويقول بأسى: انتى ليه بتكرهيها كدة مش كفايه الى عملتيه فيها طول عمرك حرام عليكى يا ماما لولا أنك طردتيها من بيت ابوها مكنش جرى لها ده كله
    اعتماد بتلعثم: وانا هكرها ليه يعنى لا احبها ولا اكرهها
    نظر لها علي نظرة ثاقبة وقال: اقولك انا بتكرهيها ليه علشان بنت واحدة تانية بتكرهيها كرها فى امها حرام عليكى يا ماما امها ماتت وابويا الى كنتى يتكرهيها علشانه كمان مات ارحميها بقى
    اعتماد: ابوك مات بسببها
    علي: استغفر الله العظيم،يا ماما ابويا مات لان ده أجله ودى موته هتعترضى على امر ربنا
    هزت رأسها وبدأت تبكى بحرقة وهي تقول: بس ابوك طول عمره بيحب امها ماحبنيش
    علي: كنتى حاسبتيه هو الغلبانة دى ذمبها ايه الدنيا كلها تيجى عليها
    بدأ قلب اعتماد يلين لحديث علي الذى قال: يا ماما دا ربنا وصانا على اليتيم ودى بقت يتيمة ام واب وربنا بلاها براجل سود عيشتها انتى لو شوفتيها مش هتعرفيها علشان خاطري بلاش انا علشان خاطر ابويا مش انتى كنتى بتحبيه
    اعتماد: الله يرحمه كان ضى عنيا
    علي: يبقى تكرميها اكراما ليه علشان لما تقابليه بعد العمر الطويل تقولى له حافظت على
    الأمانة دى بقى لها سنتين يا ماما مستحملة الذل والإهانة علشان خايفة عليا من الحيوان جوزها الى انتى السبب فى جوازها منه
    اعتماد وهى تمسح دموعها: خلاص يا حبيبي هاتها اهى تبقى وسطنا وخلاص طب والمخفى الى متجوزاه هتعمل فيه ايه اوعى يا علي يأذيك
    قبل علي رأس امه بسعادة وقال: ربنا يكرمك يا ماما ماتشليش هم جوزها انا هتصرف معاه
    ***********
    صعد عبد الله بعد أن طلبه محمود لتناول وجبة الإفطار كالعادة جلسوا جميعا الى الطعام فقال عبد الله وهو ينظر أرضا: عاملة ايه دلوقتي يا ست سهى
    سهى بخجل: الحمد لله بخير معلش تعبتكوا معايا
    عبد الله: لا ماتقوليش كدة احنا تحت امرك اى وقت
    هنا طرق الباب فتوجه اليه عبدالله بخفة وكان الطارق علي
    عبد الله: اهلا يا علي تعالى اتفضل
    علي: الله يكرمك يا اسطى انا بس عايز سهى لو صحيت يعنى
    أسرعت سهى على صوت أخيها لترتمى بين ذراعيه كأنها لم تراه منذ زمن وتقول: علي يا حبيبي يا علي وحشتنى اوى
    ضمها على بحنان وقال: انتى كمان يا سهى وحشتينى اوى يلا انا جاى اخدك على البيت
    سهى بخوف: بيت مين الاسطى قالى إن علاء اتقبض عليه
    علي بعتاب: وانا بردوا هوديكى بيت الحيوان ده بإيدى
    سهى: امال هتودينى فين
    علي: بيتك يا سهى بيت ابوكى
    نظرت له بتعجب فقال: وماما مستنياكى وبتقولك ارجعى بيتك
    تهلل وجهها الهزيل فرحا بينما اقبل محمود قائلا: لا يا سى علي هى مش هتمشى من هنا الا لما تفطر
    علي بخجل: مالوش لزوم يا اسطى كتر خيرك هنفطر بقى فى البيت
    محمود بإصرار : لا يمكن عيب عليك يا اخى يلا تعالو
    ***********
    غادرت سهى برفقة أخيها لم تشعر بهذا الامان منذ سنوات ولم تشعر بهذة السعادة كانت تسير لجوار علي الذى امسك يدها بحنان وظل يبتسم لها حبا حتى وصلا إلى المنزل
    لم تصدق اعتماد عينيها وهى ترى سهى وقد هزل جسدها وشحب وجهها حتى عينيها الخضراوين فقدتا بريقهما تألم قلبها واشتد عليها عذاب الضمير
    اقبلت عليها بوجه حزين تقول: ازيك يا سهى عاملة ايه يا حبيبتي
    سهى بخوف: الحمد لله يا مرات ابويا
    فتحت ذراعيها وضمتها وسط تعجب سهى من أمرها ثم قالت بحنان: انت. فطرتى
    سهى: الحمد لله
    اعتماد: روح انت يا علي شوف مصالحك وسهى معايا
    علي: مش هوصيكى عليها يا ماما انا رايح اكتب استمارات الثانوية
    ابتسمت اعتماد وهى تقول: تعالى بقى ادخلى استحمى وانا هجيب لك غيار من عندى على ما تجيبى هدومك قادرة ولا ادخل معاكى
    كانت سهى لا تزال بحالة من الصدمة وعدم التركيز فهى لا تصدق أن هذة المرأة هى نفسها زوجة أبيها التى طالما سقتها الهوان
    تحركت سهى الى الحمام فتحممت وبعد قليل طرقت اعتماد الباب وقالت لفى نفسك
    بالبشكير يا سهى ودلفت لتساعدها فى ارتداء ملابسها وقلبها يأن ألما لما ترى على جسدها من آثار وحشية خرجت من الحمام لتصحبها الفراش وتقول اقعدى قدامى كدة اسرح لك شعرك ونامى بقى لما تصحى لوحدك
    سهى: وشغل البيت مين يعمله
    اعتماد: ياختى يعنى ورانا المشاغل ارتاحى دلوقتى وربنا يحلها
    وتعجبت اكثر وهى تدثرها بالفراش وتربت على رأسها بحنان لم تعرفه سهى منها قبل
    اما اعتماد فقد شعرت أن ابنها أنقذها من ظلمها من شيطان نفسها وعزمت على التوبة لله وتعويض سهى عما عانت منه وكان لها الدور الأكبر فى عذابها عليها أن تكفر عن هذا الذنب قدر استطاعتها
    **********
    مرت الايام واعتماد تهتم ب سهى حتى أنها ذهبت بنفسها الى المدرسة لتسأل عن إمكانية إكمال سهى لدراستها وسعدت حين علمت أنه بإمكانها إعادة القيد بل ودفعت لها المصروفات من مالها الخاص ورفضت تماما أن تخرج سهى للبحث عن عمل
    تقدم علي لامتحان الثانوية العامة ونجحت سهى فى اختبارات الصف الثاني التجارى ولم يكن طلاقها من علاء بالأمر الصعب بل نظرا للتهم الموجهه إليه والتى يواجه لأجلها حكما يصل إلى ألاشغال الشاقة المؤبدة فقد حكمت المحكمة بطلاق سهى من الجلسة الأولى
    وتبدلت حياتها بين ليلة وضحاها من ذل والم وامتهان وانتهاك إلى محبة وراحة وعز وكرامة
    أخيها يعمل كادحا مساءا ليوفر لها ما تحتاج إليه بل وإنه اغلب الأوقات يعود للمنزل يحمل لها
    الايس كريم او قطع الحلوى الخاصة بالأطفال فهى لم تعش طفولتها بفضل امه وعليه أن يعوضها عن ذلك
    اجتاز علي اختبارات الثانويه العامه بمجموع يؤهله لكلية من كليات القمة كان بإمكانه الالتحاق بكلية الهندسة ببساطة لكنه فضل عدم الالتحاق بكلية عملية ليتمكن من الاستمرار
    بالعمل
    علمت زينات بعلاقة هبة ب سهى فرفضت استقبال ابنتها بمنزلها وقامت بطردها حين أتت لزيارتها بكت يومها هبة كثيرا وظل محمود يدعمها ويطلب منها أن تستمر فى السؤال عن امها وتفقد اخبارها وان تدعو لها بالهداية
    ***********
    بعد مرور ستة أشهر
    عاد محمود من الورشة دلف للشقة فكانت تسبح فى هدوء لم يعتاد عليه اين هبة لما لم تقبل عليه بوجهها البشوش ؟؟؟
    بدأ يتجول بالشقة بحثا عنها ليجدها نائمة تغط فى نوم عميق ترى ما أصابها اليوم ليس النوم فى هذا الوقت من عاداتها
    تفقد المطبخ فلم يجد طعاما وزاد تعجبه فهى اذا نائمة منذ وقت طويل لا بأس لعلها تشعر بالتعب سيحضر بعض الطعام اذا ثم يوقظها
    نزل للاسفل ليقابله عبدالله
    عبد الله: على فين يا محمود
    محمود: رايح اجيب غدا هبة نايمة شكلها تعبان مجهزتش اكل
    عبد الله: طب مش تصحيها تطمن عليها
    محمود: ما انا قلت اجيب اكل وبعدين اصحيها
    عبد الله: لا اطلع انت خليك جنبها وانا هروح اجيب غدا
    توجه عبدالله للخارج بينما صعد محمود مرة أخرى توجه إليها مباشرة وبدأ يداعب وجهها بحنان: بيبة حبيبتي اصحى
    هبة بتثاقل: شوية بس شوية
    ابتسم محمود وقال: بيبة انتى بتحلمى قومى يا قلبى انتى نايمة من امته
    فتحت عينيها ببطء وقالت: ايه ده انت جيت بدرى ولا ايه
    محمود: لا يا ستى انا جاى فى معادى انتى شكلك نايمة من بدرى
    هبة وهى تتثاءب : اه يا محمود نمت الضهر
    فتحت عيونها على اتساعهما وقالت: يا خبر انا محهزتش غدا
    محمود: طب بالراحة مش مهم عبدالله راح يجيب اكل من برة المهم انتى مالك حاجة تعباكى
    اخفضت رأسها وقالت: معلش حسيت جسمى بيوجعنى ونمت مدرتش
    محمود وقد استقر بالفراش بجانبها: طب قومى نشوف دكتور قومى يلا إلبسى
    هبة بخجل: لا مالوش لزوم
    محمود: ليه طيب يا ستى نطمن لو مفيش حاجه الحمدلله
    هبة وقد اكتسى وجهها بحمرة الخجل : اصلى انا عارفة مالى اصلى الظاهر كدة
    محمود: مالك يا بيبة
    هبة: انا حامل
    حدق محمود فى وجهها للحظات ثم انفرجت شفتيه عن إبتسامة واسعة وهو يقول: حامل بجد متأكدة
    هزت رأسها بخجل فإقترب يحيطها بكلتا ذراعيه بسعادة غامرة ويقول: الف حمد وشكر لك يارب ،انا فرحان اوى يا بيبة اوى
    هبة: ربنا يفرح قلبك كمان وكمان
    **********
    صحب علي سهى يوم إجازته لمشاهدة فيلم بإحدى دور العرض السينمائي وقد سعدت سهى كثيرا بصحبته رغم ما عانته من زوجها السابق إلا أن أخيها تمكن من إقصاء هذة الآلام لتعود
    سهى تبتسم وإن كانت ابتسامتها خائفة إلا أنها تشعر بالأمل يتسرب لحياتها التى ظنتها قد انتهت إلا أن الأمل فى الغد لازال موجودا
    ومع كل السعادة التى يحاول علي جاهدا أن يدخلها إلى حياتها ورغم أنها تكون بصحبته سعيدة كذلك صحبة اعتماد أصبحت تراها صحبة جيدة
    رغم كل هذا حين تدلف ليلا لفراشها ترى أمامها ما مر بحياتها القصيرة فهى لم تتم التاسعة عشر بعد وتزوجت مرتين إحداهما كفيلة بإنهاء حياة اى امرأة كأنثى
    لم تتم التاسعة عشر واغتالوا براءتها وقتلوا طفولتها
    لم تتم التاسعة عشر وتنام ليلا تبكى هموما أثقلت قلبها تبكى براءة فقدت وكرامة جرحت وجسد انتهك وإنسانية استباحت
    وحين يأتى الصباح وترى حنان أخيها وتتمتع برعاية من زوجة أبيها ليتها كانت فى الصغر تشعر أن الغد قد يكون افضل ويوما بعد يوم جفت الدموع
    ويوما بعد يوم هدأت الآلام
    ويوما بعد يوم شفيت الجروح ولم يبقى منها إلا أثار ظاهرة لكنها فى الواقع غير مؤلمة
    **********
    مرت الايام يستعد علي لامتحانات العام الجامعي الأول بينما تستعد سهى لامتحان الثانوية التجارية أما هبة فهى على وشك الوضع بين يوم وليلة ورغم ذلك تمتنع زينات عن استقبالها أو زيارتها
    توجهت هبة لزيارة امها فقد كانت تشعر ببدء آلالام الوضع ورغبت فى استرضاء امها التى أغلقت الباب دونها
    هبه: يا اما افتحى حرام عليكى هو انا عملت ايه علشان القطيعة دى كلها
    زينات: انت. لسه مش عارفه عملتى ايه فتحتى بيتك للبومة دى بيتى متحرم عليكى
    هبة: يا اما مهما كانت دى مرات حسن الله يرحمه مش كفايه الى عملتيه فيها وهو عايش ورمتيها بعد ما مات حرام عليكى يا اما افتحى انا مش قادرة اقف
    زينات بقسوة: انا مقلتلكيش اقفى
    هبة: يا اما انا بولد حرام عليكى دخلينى
    لا رد عادت تطرق الباب: اما يا اما
    لا رد فهبطت درجات السلم بمشقة ونظرا لازدياد الالم قررت أن تستنجد بزوجها أمسكت هاتفها واتصلت به
    محمود: أيوة يا هبة انتى كويسة
    هبة: تعبانة اوى يا محمود
    محمود: طب انتى فى الشقة ولا روحتى لامك
    هبة بألم: كنت عندها ودلوقتي فى الشارع مش قادرة أمشى
    محمود بلهفة: طب استنى مكانك انا جاى هوا
    وانطلق محمود بلهفة ليوقفه عبد الله : مالك يا محمود
    محمود: هبة تعبانة اوى وفى الشارع مش قادرة تتحرك
    ليلحق عبدالله بأخيه فورا

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .