-->

رواية قسوة الجبروت الفصل العاشر 10 بقلم هاجر احمد

رواية قسوة الجبروت الفصل العاشر 10 بقلم هاجر احمد

    رواية قسوة الجبروت الفصل العاشر 10 بقلم هاجر احمد






    فصل العاشر ...
    لم تنكر انها قضت وقت جميل بالاسفل ولكن اهانته لها وصفعاته على وجهها افسد كل شئ بداخلها.. افسد تلك النبته التي كانت ترويها بتأثيره الطاغي عليها... لتبتسم بمرارة.... انها باتت غبيه تأثرت به وبتأثيره الذي يشبه البلسم بالنسبه لها..
    اقسمت بداخلها الا تتركه يتلاعب بها وبمشاعرها كالدميه... التي تسليه وترضي غروره...
    جاءت اليها روت بحقيبتين كبيرتين تحتوي على ملابسها وكتبها وكل شئ يخصها... وضعت لها الحقيبتين وقامت بفتحهم وقامت بترتيب ملابسها بهدوء في خزانة ملابسها.....
    مر الوقت كالدهر وهي جالسه على الارضيه... شعرت بتنميل اطرافها وكأنها ستفقد وعيها اتجهت نحو الباب بصعوبه وبدت الرؤيه ضبابيه.. ومشوشة نادت على روت بوهن حتى اتت الثانيه على عجاله لتشعر بالقلق عليها لتطلب منها بأحضار كوب من المياه والسكر... لتنطلق الاخرى متجهة الي غرفه الطعام لتحضر ما طلبته... واتجهت لها واعطته لها لترتشف منه قطرات ثم تناولته كله وما هي الا دقائق لتستعيد نور وعيها قليلاً ... مطالبه اياها بالا تخبر فارس بما حدث... لتوعدها الاخرى بذلك...
    استعادت عافيتها متجهة لخزانة الملابس لتأخذ ثياب قطنيه واتجهت لتنعم بحمام دافئ وارتدت تلك الملابس الفضفاضه وحجابها...
    ولجت للخارج لتجده جالساً على الفراش ينظر لها بهدوء والجمود يرتسم على وجهه ببراعة.. لينظر لها وجد ملامح الانزعاج تكسو وجهها... قام من مجلسه ليتجه لها وقف امامها ليجدها تبتعد عنه بخطوات للخلف مرتعده... ويكاد الخوف يقتلع قلبها... ويقضي على شجاعتها التي ارتسمت علي وجهها والجراءه التي تحلت بها....
    لينظر لها بألم شعر انها بدأت تهابه وتخشاه... كره اسلوبه وطريقته التي جعلتها تخشاه وتتراجع ... حاصرها بيده في الحائط وجاهد في رسم ابتسامه ماكره على شفتيه...
    ليردف : ايه خايفه...
    لتردف بشجاعه وجراءه : ده سؤال ولا اجابه... لو سؤال فانا مش هخاف من واحد بيتشطر على الاضعف منه... ولو اجابه فده بعدك انك تشوفني خايفه من اشكالك ...
    ليردف وقد رفع احد حاجبيه بأستنكار : مالها اشكالي يا نور ؟!
    لتردف بتلقائيه جريئه : **** .. اشكالك **** يا فارس...
    استمتع بمحاوله لاثارتها ليتلامس شفتيها بأصبعيه... لتنظر له ببرود وقد علمت نواياه الخبيثه...
    لتردف بتحدي : متحاولش... علشان مش هتقدر عليا ...
    ليردف بخبث : واللي حصل الصبح...
    لتردف بتلقائيه اكثر جراءه : عادي... كنت بتسلى... مانت كنت بتتسلى ومحدش عملك حاجه... ولا ليك حلال وليا حرام...
    ألجمت الصدمه شفتيه... لا يصدق تلك الجراءه التي تحدثت بها تلك قصيره القامه التي يكاد يجزم انها شرسه تتمتع بشجاعه لم يعهدها بفتاه قط...
    ليردف بحاجب مرفوع : بتتسلي بقلة ادب...
    لتردف بجراءه : ما أنت وقح وقليل الادب ومحدش قالك حاجه...
    ليمسك بكتله من شعرها بغضب مردفاً : انتي ايه لسانك ده ايه مش بينقط غير زبالة... مش بيحترم حد ابداً... الله يلعن ابو تربيتك يا حقيرة انتي...
    لتردف بتحدي : علي ابو تربيتك... ده ان كنت اتربيت اساساً...
    ضغط على خصلات شعرها ولكن لم يجد منها تعبيرات الالم... ليصر على اسنانه بغضب ليردف : انا مشفتش في وقحتك و****
    لتردف بتهكم جرئ وهي تلوي شفتيها : ولا هتشوف... ولو فكرت تلمسني تاني انا هزعلك...
    ليردف بسخريه : لا والله المفروض اخاف يعني ولا ايه... انتي بتتحديني... وغلطاتك كترت... انتي بتلعبي في عداد عمرك يا نور... بتلعبي بالنار اللي هتحرقك وهتقعدي عاجزه لا حول ليكي ولا قوه... هتزعلي وهتندمي اووي..
    لتردف بجراءة : مبندمش يا فارس بيه... مبندمش.. ده انا اللي هندمك بأيدي... وبكرا تشوف ..وقولتلك خلي تهديداتك لنفسك.. انا مبتهدتش...
    ليلصقها بالحائط بعد ان ترك خصلات شعرها المغطاه بحجابها... ليحاوطها مردفاً امام شفتيها بحيره : انتي ايه... اخره اللي بتعمليه ده ايه...
    لتردف بأبتسامه سخريه : اخرتها يا موتي يا موتك... يا فارس بيه...
    لتدفعه من صدره تاركه اياه يصر على اسنانه من الغضب الذي سببته هي بداخله من تصرفاتها الفظه....
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    جالسه في شرفتها تلك السيده التي تجاوزت العقد الخامس من العمر.. ترتشف قهوتها الصباحيه في هدوء حذر وعلامات القسوه ترتسم على وجهها... لقد توصلت بصلتها القويه.. الي تلك المعلومات التي جعلتها تتوعد بتحقيق الدمار بهم جميعاً وظلت تضحك بسخريه لاذعه على ما توصلت لها عائلتها ... وهي تنوي العوده الي ارض وطنها المجيد.....
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    تركته واتجهت الي غرفه اخرى وظلت جالسه بها... واخذت معها كتبها ودوائها.. تلك المعدات التي ستحتاجها... حتما طالما ستمكث في تلك الغرفه اتجه نحوالغرفه التي جلست بها ليستند على باب الغرفة وعقد يداه امام صدره ليردف رافعاً احد حاجبيه : انتي بتعملي ايه هنا... ؟!
    لتردف ببرود دون النظر اليه : هتخمد هنا عندك مانع....
    ليردف : ليه.. ؟! ما تنامي هناك احسن في اوضتي
    لتردف : مش هتجمعنا اوضه واحده يا فارس لحد ما 6 الشهور يخلصوا...
    ليردف بيأس وانزعاج من فظاظتها: طيب اتخمدي..
    لتنظر له بغضب لتردف : خمده تخمدك...
    صر على اسنانه بغضب ... ليتركها وغادر الي غرفته....
    ليذهب في سبات عميق ..................................................


    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .