اخر الروايات

رواية زوجة بالايجار كاملة بقلم شيماء رضوان

رواية زوجة بالايجار كاملة بقلم شيماء رضوان 



الشخصيات
سارة توفيق ..فتاه عاديه كسائر الفتيات تتميز بالبشره البرونزيه و بعيناها الكحيله التى تجذب كل من ينظر اليها تعمل طبيبه قلب باحدى المشافى الخاصه ولكنها من الطبقه الفقيره تعيش باحد المناطق العشوائيه مع اختها جهاد تبلغ من العمر خمسه وعشرون عاما
توفى والدها منذ سنتان ولحقت به امها من حسرتها عليه بعد شهرين
.................
جهاد توفيق ..فتاه جميله عيناها كالعسل الصافى تخرجت من كليه التجارة تبلغ من العمر ثلاثه وعشرون عاما
...................
فارس الغندور ..شاب طويل قوى البنيه مهندس مدنى يدير شركات ابيه شعره شديد السواد وعيناه بلون العسل يبلغ من العمر ثلاثون عاما
.......................
سعد الغندور..والد فارس رجل عصامى بنى نفسه بنفسه وامنيه حياته ان يري ابنه عريسا قبل ان يواجه ربه
......................
غاده الصاوى ..زوجه سعد امراه قويه تزوجت سعد عندما كانت بعمر العشرين وقتها كان فارس عمره خمس سنوات فهى زوجه ابيه نعم ربته واحبته ولكن حبها للمال اكبر فهى تزوجت ابيه وكان اكبر منها بعشرون عاما من اجل المال فباعتها عائلتها له لم تنجب منه لانها عقيمه احترمها فارس كثيرا ولكنه يناديها باسمها غاده تبلغ من العمر خمسه واربعون عاما تعمل كطبيبه اطفال
......................
عاصم الغندور ..شاب صارم وقوى كفارس ابن عمه ويحبه كثيرا ويعمل معه ودوما يسانده يبلغ من العمر سبعه وعشرون عاما
..........................
فى احد المناطق العشوائيه
استيقظت بطلتنا ذات العيون الكحيله وهى تتثاءب نظرت بجانبها لم ترى اختها فنهضت لتعرف الى اين توجهت
خرجت الى الصاله راتها تضع الافطار على المائده فنظرت لها بغضب واردفت بحده
انتى مجنونه حد قالك اعملى حاجه انا نبهت عليكى كام مرة متتحركيش من مكانك انا اللى هعمل كل حاجه يا جهاد
نظرت لها جهاد بابتسامه تعلم انها تقول هذا الكلام لانها تخاف عليها بشده بسبب مرضها فقالت ومازالت الابتسامه على وجهها
متخافيش عليا يا سارة عارفه انك قلقانه عليا وانا بس جهزت الفطار مش عارفه ايه المتعب فى كده وهعمل ايه يعنى قدرى كده انى ابقى عندى المرض ده
توجهت اليها سارة واغرورقت عيناها بالدموع فهى قد فعلت المستحيل حتى تجرى لها عمليه زرع كلى وتطابقت انسجتها مع اختها ولكنها لا تملك التكاليف لاجراء العمليه لها فامسكت وجهها بين يديها وقالت
هتعملى العمليه وهتخفى ربنا معانا ان شاء الله هنقدر نجيب فلوس العمليه لانى مش هقدر اشوفك كده
جهاد..وهو حد قالك انى هوافق تعملى حاجه زى دى هوافق انك تدينى حته من جسمك لا يا ساره عمرى مهعرضك للخطر ابدا ولو ربنا كتبلى انى اموت يبقى ده قدرى ونصيبى
وضعت سارة يدها على فمها حتى لاتكمل كلامها وقالت بتحذير
اوعى تقولى الكلام ده تانى ان شاء الله هتعملى العمليه وهتبقى كويسه ويالا بقى انا كده هتاخر على الشغل هدخل اخد دوش وافطر من الفطار الحلو ده واروح على المستشفى يا مزتى
غادرت سارة الى غرفتها ونزلت دموعها على وجهها وكتمت شهقاتها فاختها على وشك الموت فالطبيب اخبرها انه ان لم تجرى عمليه زرع الكلى فايامها معدوده
مسحت دموعها بعنف فهى لن تسمح لها ان تتضرر مهما حدث ويجب ان لا تبين لها انه يوجد شيء
بعد قليل خرجت سارة من غرفتها وكانت قد تجهزت من اجل الذهاب الى المشفى الذى تعمل به جلست تتناول الافطار مع اختها ثم قبلتها من جبينها وانطلقت الى عملها

فى فيلا الغندور
كان فارس يتناول افطاره مع ابيه وزوجه ابيه غاده فى صمت فقرر فارس قطع هذا الصمت قائلا
انا هاجى معاكى النهارده يا غاده امر على المستشفى اشوف اخبارها ايه
ابتسمت غاده له قائله
ده المستشفى هتنور بيك يا فارس ماشي هستناك ونروح سوا
نظر سعد لابنه بابتسامه قائلا
ايه يا حبيبى مش ناوى بقى تتجوز وتفرحنى نفسي اشيل عيالك يا حبيبى
تنهد فارس فوالده دائما يفتح معه هذا الموضوع هو لا يمانع الزواج ولكنه لم يجد الفتاه المناسبه هو لا يبحث عن الثراء ولكنه يبحث عن الاخلاق لا يهمه ان كانت الفتاه فقيره المهم ان تكون ذو اخلاق طيبه فابتسم لابيه قائلا بمزاح
ايه يا بابا عندك عروسه ليا ولا ايه
قالت غاده بجديه
العرايس كتير انت اللى بتدور على حاجات معينه
رد عليها فارس بجديه قائلا
انا ميهمنيش الفلوس انا اللى يهمنى ان اللى هتجوزها تكون محترمه واخلاقها عاليه وتصونى فى حضورى وغيابى
غاده..ماشي يا فارس محدش يقدر يغلبك فى الكلام يالا بينا هنتاخر على المستشفى
اوما فارس لها بالموافقه ونهض معها بعد ان ودع ابيه فقابل على الباب صديق عمره عاصم
رحب به وسار معه عاصم الى السيارة قائلا
طيب روح انت مر على المستشفى وانا هسبق على الشركه ومتنساش ان النهارده هعمل انترفيو لكام واحده علشان وظيفه السكرتاريه لان ماجده السكرتيره بتاعتى هتتجوز وانا عايز البنت اللى هتتعين بدالها تقعد تتعلم من ماجده شويه قبل ما تسيب الشغل
فارس..تمام يا معلم نتقابل هناك
كانت غاده تجلس فى السيارة تتافف فى انتظار فارس فهى لاتطيق المدعو عاصم فقالت بحده
يالا يا فارس ورانا شغل قول لصاحبك يكلمك بعدين
اوما لها فارس بالموافقه اما عاصم نظر لها بسخريه واقترب من فارس هامسا له باذنه
هو انت لازم تروح مع الحربايه دى متروح لوحدك
نظر له فارس بضيق قائلا
روح يا عاصم شوف وراك ايه انت علطول مش بطيقها وهى سبحان الله نفس الشعور تجاهك
غادر عاصم الى الشركه وفارس ذهب الى مشفى الغندور الخاص مع زوجه ابيه

دخلت سارة المشفى وذهبت الى مكتبها تضع اشياءها ثم تمر على الحالات
اخذت سارة اغراضها وخرجت من المكتب فرات فارس مع الدكتورة غاده مديره المشفى فغاده طبيبه تخصص اطفال وتدير المشفى اما فارس فهو ابن صاحب المشفى سعد الغندور
نظرت ساره له بهيام فهو حلمها البعيد تراه دائما ياتى الى المشفى برفقه غاده وتعشقه منذ ان عملت فى المشفى ولكنه لا يراها ولا ينظر لها
بقيت فى مكانها بحجه الترحب بغاده ولكن السبب الاساسي ان تراه
سارة بابتسامه..صباح الخير يا دكتورة
بادلتها غاده ابتسامتها فسارة طبيبه قلب ماهره جدا وقالت
صباح الخير يا دكتورة اخبارك ايه
سارة ..الحمد لله تمام
غاده..دى دكتورة ساره يا فارس دكتورة قلب شاطرة اوى
مد فارس يده لمصافحتها الا انها لم تمد يدها قائله بحرج
اسفه يا بشمهندس بس مبسلمش
لم ينزعج منها فارس فقد فرح انها لم تسلم عليه وانه يوجد فتيات مثلها فى هذا الزمن الذى اصبحت فيه الفتاه ترتدى ما يكشف جسدها وليس ما بستره قائلا بابتسامه
ولا يهمك فرصه سعيده يا دكتورة سارة عن اذنك
ابتعد فارس مع غاده
غاده..هى سارة كده دقه قديمه
فارس ..دقه قديمه علشان مش بتسلم على رجاله ومحترمه كمان ولبسها واسع
غاده بانزعاج..طيب يا فارس انت حر فى تفكيرك واخذت تحدثه فى امور عده تخص المشفى الا انه انشغل بذهنه عن الفتاه التى لم تسلم عليه لا يعلم لم قارنها بفتاه احلامه وانطبقت عليها المواصفات فقد اسرته بعيناها لم يفق من شروده الا على صوت غاده قائلا بسخريه
ايه اللى واخد عقلك يا بشمهندس
تنحنح فارس بخفوت قائلا
ولا حاجه يالا نكمل مرور

اما فى شركه الغندور
كانت جهاد تقف امام الصرح الضخم وهو شركه الغندور قائله بانبهار
ايه الجمال ده يارب اشتغل هنا بقى علشان اساعد سارة فى المصاريف تنهدت بتعب فهى اخفت على سارة موضوع رغبتها فى العمل فهى لن تسمح لها ابدا بالعمل متعلله بمرضها
دخلت جهاد الشركه وسالت عن المكان الذى سيجرى فيه الاختبار من اجل وظيفه السكرتيره فاشاروا لها انه فى الطابق الخامس
ركبت الاسانسير وقبل ان يتحرك ركب عاصم ايضا
كانت جهاد متوترة فهى اول مرو تركب الاسانسير فضغطت على حقيبتها علها تهدا من توترها قليلا
نظر لها عاصم فقد كانت بملامح بريئه هادئه فابتسم لها قائلا
طالعه الدور الكام يا انسه
نظرت له جهاد بتوتر فهى المرة الاولى التى تركب بها الاسانسير ومع رجل غريب ايضا فقالت
الدور الخامس
هتف عاصم بحماس قائلا
نفس الدور بتاعى انا اول نرة اشوفك هنا اكيد جايه علشان وظيفه السكرتاريه صح
اومات له بالموافقه بدون ان ترد عليه فعرف عدم رغبتها بالحديث فلم ينطق بشئ اخر
بعد قليل وصل الاسانسير الى وجهته المنشوده فاشار عاصم بيده للامام بمعنى تفضلى قد وصلنا فخرجت من الاسانسر بدون ادنى كلمه وتوجهت الى احدى النساء المتواجده فى الدور تسالها
قال عاصم دون ان يعطى المراه التى سالتها جهاد فرصه الرد
تعالى يا انسه ده للمكتب اللى هتستنى دورك فيه واشار لها الى احدى المكاتب وذهب الى مكتبه بدون اضافه كلمه اخرى
اما هى تعجبت من تدخله ورحيله بسرعه هكذا ولم تعطى الامر اهميه وذهبت الى المكتب الذى اشار عليه عاصم منتظره دورها

كانت جهاد تجلس مع عدد من الفتيات اللاتى تقدمن لنفس الوظيفه وكان يبدوا عليهن انهن مستاءات من تواجدها معهم فهم يرتدون الملابس باهظه الثمن اما هى ترتدى الملابس البسيطه والانيقه فى نفس الوقت فاقاربت منها احدى الفتيات قائله
هو انتى جايه تقدمى معانا هنا
اومات لها جهاد بالموافقه
فقالت الاخرى بخبث
طيب خلى بالك لان البشمهندس عاصم بتاع ستات وعينه زايغه ومفيش ست بتفلت من ايده انا حذرتك اهه علشان تدافعى عن نفسك ثم تركتها فى حيره من امرها وهى تضحك بخبث فهى علمت انها خافت من شحوب وجهها وستنسحب فهذه الفتاه تريد العمل ولكن هناك فتيات كثيرة متقدمه ويجب ان تتخلص منهن وفرصه التخلص من جهاد كانت سهله للغايه ولكن حدث مالم تخطط له حيث اتى دورها بسرعه بدون ان تفكر فى كيفيه التخلص من باقى الفتيات
دخلت الفتاه وتدعى ماهى
نظر لها عاصم ولم تعجبه طريقتها ولا ملابسها فقرر التركيز فى العمل فقط قائلا
اتفضلى اقعدى
جلست ماهى وتنظر له بابتسامه يعرف معناها فهذه الفتاه جاءت لتصطاد عريسا وليس طلبا للعمل وقرر مسايرتها للنهايه فنظر لها بحده اربكتها قائلا
ها يا انسه مؤهلاتك ايه
توترت ماهى من طريقه حديثه معها وقالت
انا خريجه تجارة انجليزى يا فندم
اشار لها عاصم لتكمل فلم تتحدث فقال
وايه تانى اخدتى كورسات فى حاجه
ماهى بتوتر..لا يا فندم
عاصم بحده ..امال انتى جايه تعملى ايه جايه تشقطى عريس مش كده اتفضلى معنديش شغل ليكى
نظرت له ماهى بغضب قائله
ليه هو انا مظهرى وشكلى معجبكش
عاصم بذهول..هو انا هعمل ايه بمظهرك وشكلك يختى روحى شوفى حالك اجرى مظهرك وشكلك مش هينفعوكى هنا هنا مكان محترم يا انسه يالا اتفضلى
خرجت ماهى بحزن فقد ضاعت فرصتها فى الحصول على وظيفه مرموقه وايضا عريس مناسب
بعد قليل جاء دور جهاد
دخلت جهاد بتوتر وخوف ايضا مما قالته ماهى فقد اراد الحديث معها فى الاسانسير وهى فضلت الصمت وهذا ما جعلها تصدقها
عاصم بابتسامه..اتفضلى اقعدى يا انسه
جلست جهاد بابتسامه متوترة واعطت له الملف قائله
دى كل حاجه تخص دراستى والكورسات اللى اخدتها يا بشمهندس
نظر عاصم للملف بانبهار قائلا
ياااه كل الكورسات دى ولسه سنك صغير بجد باين عليكى بتحبى مجال دراستك اوى وده يخلينى اقولك مبروك عليكى الوظيفه تقدرى تستلمى شغلك من بكرة وماجده السكرتيره القديمه هتعرفك شويه حاجات كده قبل الشغل تقدرى تتفضلى وتكونى موجوده هنا من بكرة الساعه تسعه
اومات له بالموافقه والسعاده ظاهرة بوضوح فى عينيها قائله
شكرا يا بشمهندس وان شاء الله اكون عند حسن ظن حضرتك
خرجت جهاد من الشركه والسعاده تملاها فهى ستعمل من الساعه التاسعه وسارة ستخرج فى الساعه الثامنه وتعود الساعه الرابعه اذا ستعود قبلها لن تخبرها فى الوقت الحالى انها تعمل لانها سترفض

فى مشفى الغندور الخاص
انهت سارة عملها وخرجت من المشفى وجدت فارس يتحدث فى هاتفه عندما راها لا يعرف لما ابتسم لها وهى ابتسمت له ايضا وركبت التاكسي عائده لمنزلها
اما هو لا يعرف ماهيه الشعور الذى يشعر به نحوها كل ما يريده الان ان يتعرف عليها اكثر يشعر انها الفتاه المنشوده التى يبحث عنها هى الفتاه التى تحمل الصفات التى يريدها فى فتاه احلامه
كانت غاده تقف تتابعه وتتابع نظراته الى ساره ولم تلقى للامر اهميه واستقلت معه السياره عائده معه الى الفيلا

بعد قليل
نزلت سارة من التاكسي فراها المدعو فتحى والذى يعين نفسه فتوة المنطقه التى تقطن بها ساره وجهاد وايضا يريد الزواج بسارة ولكنها ترفض وتصده دوما فاعترض طريقها قائلا بسماجه
على فين يا جميل هو القمر بيطلع بالنهار ولا ايه
نظرت له بغضب قد اعماها قائله
هو انت مبتزهقش قلتلك ابعد عن طريقى ايه مبتفهمش

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close