رواية حدود القدر الجزء التاسع 9 كاملة بقلم شيماء عبدالحميد

رواية حدود القدر الجزء التاسع 9 كاملة بقلم شيماء عبدالحميد

    رواية حدود القدر الجزء التاسع 9 كاملة بقلم شيماء عبدالحميد 




    -أنت مسافر؟
    -مليش حد أفضل عشانه ،بس ورحمة آدم ياملك خلي والدته تسامحني عشان أعرف أرتاح
    -هتسامحك يا أحمد ،هيجي وقت وتسامحك
    -اشوف وشك بخير
    مشي من قدامها فنزلت دموعها علي وجعه ،افتكرت كلام آدم عنه
    -عارفه حلمه اي ياملك؟
    -اي يا آدم؟
    -اني مسيبهوش ،وانه ميرجعش لاحساس الوحدة من تاني
    ركب عربيته ، بصلها وابتسم ابتسامة الوداع فردت عليه بدموعها اللي مقدرتش تحبسها ، مشي بعد ما اعلن استسلامه للوحدة وقرر يهرب من وحدته في بلده لوحده اكبر فمكان ميعرفش حد فيه ، كل اللي كان في باله ان ميأذيش حد تاني بوجوده ، وصل بيته وبدأ يجهز شنطته.
                               **
    رجعت البيت وفي أيدها البطاقة والفون ،استقبلتها ود اللي كانت مستنياها علي أحر من الجمر ،كانت واقفه علي السلم وبمجرد ماشافتها سألتها بلهفه
    -قالك اي ياملك؟
    -قالي ان الدنيا جات عليه لدرجة انه مبقاش قادر يتحمل ،وقالي انه قرر يهرب من وحدته لوحدة أكبر بكتير ، وقالي انه بيتمنى الموت لأنه رحمه ليه وان الدنيا بتعاديه وواقفه قصاده بكل قوتها فقرر يستسلم ليها يمكن تسيبه فحاله ، عيونه قالت كل اللي نفسه يقوله ومش قادر ياود
    -يعني اي ياملك؟
    -أحمد مسافر
    -مسافر؟
    -ايوه وسايبلك معايا دي
    مدت ايدها بالبطاقه فأخدتها منها وسابتها ملك ودخلت أوضتها ، مسكت البطاقه وكانت خايفه تفتحها وتشوف فيها اللي خايفه منه ، خايفه تلاقي فيها لوم وعتاب ووجع جواه بسببها ،فتحت البطاقه وكان جواها ورقه فتحتها وعرفت انها عقد بيع المول ليها ،ووقعت عيونها علي الجملة اللي مكتوبة داخل البطاقة
    "اعتبري دي هدية جوازك وافتكر ان آدم هيكون مبسوط اكتر والمول معاكي ، اتمنالك حياة خاليه من الوجع اللي أنا عيشته"
    وقعت علي الارض وبدأت تصرخ بعلو صوتها ،فقدت قدرتها علي تحمل الوجع ،فاضت بيها الدنيا ومبقتش قادرة تخبي الوجع جواها أكتر من كدا فقررت تحرره ، خرجت ملك علي صوت صراخها وكانت هي كمان عيونها مليانه دموع ، حضنتها وفضلوا يعيطوا في حضن بعض
    -مكنش ينفع يمشي ياملك ،مكنش ينفع يمشي😭
    -في اي ياود ،هو قالك اي فالورقة دي؟
    -أنا اللي كان المفروض أقوله ياملك ، أنا اللي كان لازم أقوله من البدايه مينفعش يحبني ، ومكنش ينفع احبه ياملك ،مكنش ينفع .
    -انتي بتقولي اي ،انتي بتحبي أحمد ،طب ليه اتجوزتي مصطفى؟
    -عشان مكنتش اعرف ،مكنتش اعرف ان ده حب ، وفاللحظة اللي عرفت فيها اني بحبه اتصدمت بحب صاحبتي الوحيدة ليه ، وفي اللحظة اللي قررت اعترفله اني بحبه عرفت انه نفس الشخص اللي ماما بتكرهه وعايزة تنتقم منه وطول الوقت بتدعي عليه ، كل الظروف كانت بتبينلي ان القدر رافض حبي ليه فبعدت وعشان ابعد اكتر قررت اتجوز مصطفى بس مش قادرة ياملك ،والله ماقادرة😭
    بدأ صوتها يخفت وانفاسها تقل لحد مافقدت الوعي في حضن ملك
                                   **
    -ليه حطتني فالموقف ده ، ليه دخلتني اللعبه الحقيرة دي؟
    -انتي مبيهمكيش سعادة ابنك ، كل اللي يهمك علي واحمد وبس ، طول الوقت بتفضليهم عليا ، حتي لما كان احمد فالمصحه العقليه كنتي سايباني عشانه ، كان اهتمامك كله بيه هو وبس ،وأنا فين؟
    -عمري ماقصرت معاك يامصطفى وانت عارف
    -لأ قصرتي وأكبر دليل اما جيتي معايا كتب الكتاب ، كنتي بتحاولي تمنعيه بأي شكل انه يتم ، حتي البنت الوحيدة اللي حبيتها استكترتيها عليا
    -لأنك مبتحبهاش ، انت عرفت أن أحمد بيحبها فقررت تسرقها منه
    -صح
    بصتله بأندهاش
    -ايوه صح مستغربه ليه ، ايوة انا عرفت انه بيحبها فقررت أخدها منه ،الحكاية ابتدت كدا لكن والله العظيم حبتها ،والله العظيم مستعد أعمل عشانها اي حاجه ، والله حبيتها ياماما
    فسبيهالي بقا ،كفايه انتي واخدك مني فبلاش تساعديه ياخدها مني هي كمان
    قربت منه وحضنته ودموعها نزلت
    -مبقاش ينفع ياخدها خلاص يامصطفى ،اطمن ،أحمد خلاص مسافر ،قرر يبعد عني وعن الكل ،خلاص أحمد مسافر.
                                **
    خلص شنطته ،وقف محتار قدام صورة آدم ،مكنش عارف ياخدها ولا يسيبها كان بيسأل نفسه ودموعه بتواسيه
    -هو أنا لو خدتك ممكن أذيك أكتر من الأذية اللي سببتها ليك ولأهلك ،حتي صورتك خايف أخدها لاكون بأذيك بيها أكتر من كدا ، اتنهد بوجع وخد قراره أخيرا وقفل شنطته وحضن الصورة وباسها وسابها علي مكتبه.
    ركن شنطته علي جمب وقرر يروح المول يودع عمر وحور ويوصيها علي ود
                               **
    فضلت جمبها لحد ماهديت وفاقت
    -أحمد طلب مني اسمع تسجيلات آدم لماما ياود
    -أي تسجيلات ياملك؟
    -آدم كان متعود كل يوم قبل ماينام يسجل كل اللي حصل معاه طول اليوم بصوته ،كان بيحب يعمل كدا واما كنت بسأله كان بيقولي بحب اوصف مشاعري فاليوم ده عشان لما تعدي سنه ويجي نفس اليوم افتكر احساسي وقتها وافتكر انا كنت فين وبقيت فين ، معرفش كان اي سر حبه لكدا بس واضح انه كان حاسس ان هيجي يوم ونحتاج التسجيلات دي -ازاي؟
    -أكيد آدم وصف مشاعره اتجاه أحمد وحب أحمد ليه وعمل عشانه اي ويمكن لما طنط تسمع ده قلبها يحن وتسامحه
    -أنا عايزة اسمع التسجيلات دي الأول ياملك
    -أحمد طلب مني كدا برضو ، يلا نبدأ نسمعها سوا
    فتحوا أول تسجيل وبالصدفه كان بيتكلم فيه عن ود
    'ود الفؤاد ،انا بحب اسميها كدا ، اختي اللمضه ،اللي نفسي اقص حته من لسانها الطويل ده ، لسه فاكره اني مبحبهاش ،ياااااااه ياود لو تعرفي محبتك فقلبي ، والله ما بحب حد فالدنيا قدك ،انتي اختي الوحيدة اللي بتمني اخبيها عن العالم كله عشان ميأذيهاش ، عارف انك دايما بتضايقي مني وعارف اني سارق منك حضن ماما وبعمل كدا قدامك عشان نفسي احضنك ياود ، انتي مبتحبيش حتي تتكلمي معايا ، بعمل كدا عشان تتضايقي وتبكي فأقوم اخدك فحضني واقولك دموعك بالعالم فتهدى ونرجع صحاب من تااااني ، كتير اوووي بتضايق من معاملة ماما ليكي بقولها ود هي البنت ،هي اللي محتاجه حضنك أكتر ،حاولت افهمها كدا كتير لكن للأسف ماما بتشوف طولة لسانك قوة وانك مش محتاجه حضن لأنك مش ضعيفه ، انا بحبك اووووي ياود وعارف انك بتحبيني بس مش بتبيني لان قلبك طيب مبيعرفش يكره حد ' فتحوا تاني تسجيل وكانوا منهارين من العياط
    'ملك ،ملاكي أنا وبس ، رزقي فالدنيا اتجمع فيها ، البنت اللي قادرة تداوي وجع الكون بأبتسامة ، لو الدنيا كانت اخدتك مني واديتك لحد تاااني كنت هموت ياملك ، انا كنت بتمناكي من زمان اووووووي واخيرا وصلت دبلتي لأيدك ومن بعدها لقلبك '
    تالت تسجيل
    ' احمد ، مستغرب ازاي الدنيا تدي لواحد كل حاجه تخليه سعيد وفي نفس الوقت تسرق منه مفتاح السعادة دي ، معرفش ليه شوفتك وعرفتك دلوقت بس حاسس ان ربنا خلاني اقابلك دلوقت بس عشان اساعدك واعوض وحدتك زي مابتقولي ، أحمد طيب اوووي والدنيا اخدت منه الكتير ، إنسان مسالم مش عايز من الدنيا حاجه غير ضل الونس ، أنا بحس انه شبه ود اووووي وفيهم صفات كتير من بعض ،ينفعوا توآم علي فكره ههههه ،عشان كدا قررت اجوزه ود ،لانها طيبه وقلبها حنين وهتقدر تكون الونس اللي يعوضه عن كل ده وكمان أحمد قلبه كبير وحضنه واسع اوووي هيقدر يحبها ويعوضها عن حضن ماما '
    التسجيل الرابع
    'ياااااه ياماما لو تبطلي قلقك ده ،لسه بتخافي عليا كأني الطفل اللي لسه عنده خمس سنين رغم انك لو تعرفي اني كنت مع الشخص اللي بيخاف عليا زيك بالظبط وبيحبني اوووي زيك هتطمني وتقوليلي خليك معاه كمان ، انا عارف ان الفترة دي بخرج كل يوم وبرجع متأخر بس انا بكون مع أحمد ياماما ، لو عرفتيه ياماما هتحبيه اووووي وهتحسي انه زي ابنك وهتاخديه في حضنك كمان وتحبيه أكتر مني ،انا عارف قلبك حنين يا أم آدم وواثق اني فيوم هجيبه هنا واعرفك عليه واقولك ده اللي غير ابنك ياحجه وعارف انك هتحضنيه وتقوليله انت بقيت زي آدم خلاص ،أحمد طيب اوووي وبيحبني اوووووي ياماما وبيعمل اي حاجه بس عشان يفرحني ، احمد هيساعدني اشتري المول اللي بحلم بيه يا أمي وقالي اما ينجح ويكبر ابقى ردلي فلوسه ، انا بحبه اووووي واتمني انك تحبيه قدي ياماما وتعتبريه ابنك التاني وتعوضيه عن حنان امه اللي مشافهوش "
    -اقفلي ياملك مش قادرة اسمع حاجه تاني😭 معقول آدم كان بيحبني كدا ،معقول انا مكنتش حاسه بكدا ،معقول غيرتي منه خليتني احس انه بيكرهني ،معقول كنت بعاقبه علي ذنب ماما وهو ملوش ذنب ،ااااااااااه ،انا قلبي واجعني اووى ياملك ،سامحني يا آدم ،عشان خاطري سامحني ياحبيبي😭
    -مش وقت وجع ولا ندم ياود ،احنا لازم نسمع ده لطنط
    -عندك حق لازم تسمعه
                                   **
    وصل المول ووقف قدامه ،كان بيبص علي اليافطه واسم آدم اللي بيلمع بالانوار
    -اتمنى تكون مبسوط دلوقت يا آدم وتسامحني
    دخل المول فاستقبله عمر
    -أحمد حمدلله علي السلامه
    -الله يسلمك ياعمر
    -المول خلاص جهز وبقا تمام وهنفتحه ونبدأ شغل من بكرة
    -تمام ياعمر
    -مالك يا أحمد ،عينيك فيها دموع وبتبص للمكان كأنك بتودعه
    -ما أنا جاي اودعه وأودعك ياعمر
    -يعني اي؟
    -أنا خلاص مسافر ومش راجع تاني
    -انت بتقول اي ،انت بتهزر صح ،تمشى تروح فين طب والشركه والمول
    -المول بقى بأسم ود وهي اللي هتديره والشركه فيها علي
    -اي ،طب وأنا يا أحمد؟😢
    -هكلمك من وقت للتاني اطمن عليك
    -بس ده...
    -كدا احسن ياعمر ،انا خلاص اخدت قراري
    حضنه جامد وبكي في حضنه ،خرجت حور من المكتب علي صوتهم وكانت سامعه كل حاجه ،قربت من أحمد ووقفت قدامه وعيونها كلها دموع وجواها سؤال بيتردد ، طب وأنا
    -ليا عندك طلب ياحور
    -اي يا أحمد؟
    -ود
    -مالها؟
    -متخليش الدموع تقرب منها
    شافت فعيونه شيء حاولت تكدبه ،عيونها حاولت تكدبه لكن احساسها لأ ،عيونها بتقول مش ممكن وقلبها بيرد لا بيحبها ،بيحبها اوووي كمان.
    همست
    -هتمشي؟
    -البلد دي مش سايعاني وكأني زودت حملها واني الوحيد اللي مش حابه وجوده فيها
    -واستسلمت ليه؟
    -تعبت من المكابرة ومبقاش عندى طاقه
    -فقررت تهرب عشان ترتاح
    -الهروب بيقتل مبيريحش
    -يبقا متمشيش
    -وانتوا؟
    -احنا معاك؟
    -هتتأذوا بسببي
    -بالعكس احتمال نبقا احسن
    -مش هجازف بأحتمالات
    -يا أحمد...
    -اشوف وشك بخير ياحور.
    مشي ،هرب من قدامها قبل مادموعها توقفه واللي زيه نقطة ضعفه الدموع ، مبقاش قادر يتحمل يشوف دموع حد وتكون نازله بسببه ،تعب من كتر احساس الذنب اللي ملوش ذنب فيه ،رجع البيت وحاول ينام عشان يصحى علي معاد طيارته
                                 **
    فتحوا باب اوضة آدم بهدوء وشافوها قاعدة قدام صورته ،فتحت ملك الفون علي أخر تسجيل وسابته علي الأرض وقفلت باب الاوضه بهدوء ،اشتغل التسجيل
    'ياااااه ياماما لو تبطلي قلقك ده....'
    صمت صوته ومكنتش مصدقه ودانها ، قلبها خفق بسرعه وللحظه تخيلت انه معاها فالاوضة وقفت زي المجنونه بتدور عليه فالاوضة لحد ما وقع نظرها علي مصدر الصوت ،مسكت الفون وفضلت تعيط ، قعدت طول الليل تسمع فالتسجيل ده وتبكي
                                  **
    تاني يوم دخلت أوضة ملك بهدوء وصحتها
    -ملك
    صحيت علي صوتها مخضوضها لانها مش متعوده تشوفها كدا
    -طنط😮 فيه حاجه ولا اي؟
    نزلت دموعها
    -أنا عايزة أحمد😭
    -بس أحمد مسافر ،قدامه ساعه علي الطيارة
    -ألحقيه ياملك ،ألحقيه أنا عيزاه😭
    -حاضر هكلمه
    مسكت فون ود وطلعت رقمه منه واتصلت بس للأسف مسمعتش غير جمله واحده
    -هذا الرقم غير متاح الأن

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .