-->

رواية شيطان البراكين الفصل التاسع 9 - فاطمة رأفت

رواية شيطان البراكين الفصل التاسع 9 - فاطمة رأفت

    رواية شيطان البراكين الفصل التاسع 9 - فاطمة رأفت


    واقفة امام غرفة مكتبه ،وملامح الضيق تعتلي وجهها.. بفستانها الذهبي القصير الذي يصل لاسفل ركبتيها ،وبكعب حذائها الطويل، تاركة خصيلات شعرها منسدلة على ظهرها بنعومة ، ثم أخذت نفساً عميقاً وبدأت في طرق الباب..بينما جاسر كان واقفاً داخل غرفة المكتب ،ثم سمع طرقات الباب ،فسمح لها بالدخول ،دخلت مروة واغلقت الباب ،ثم توجهت ناحيته.
    مروة بابتسامة: حبيبي..فينك! ...
    نظر لها بجمود وعلامات الصمت على ملامحه ،اخذ نفساً ..ثم اخرجه بملل ونظر لناحية اخرى ،بينما هى وضعت يديها على صدره ،واكملت بدلال: مختفي عني ليه الفترة دي؟..مابقتش اوحشك؟!
    وضع يده على يدها وانزلهما بجمود وهو ناظراً لعينيها.
    جاسر بجمود: مروة..روحي على شغلك انا مش فضيلك!
    اعطاها ظهره ليتجه لمكتبه بينما هى جائت خلفه..وهى تشعر بمعاملته المختلفة معها!
    مروة بحزن : مش حاسس ان الفترة دي بقيت متغير معايا!..من اول ما...
    نظر لها بجمود وهو يعلم ماسوف تقوله...وفهم تلك الغيرة التي بين كلماتها! ...فهو يفهم مروة جيداً ويعلم تفكيرها..ليقاطعها قائلاً...
    جاسر بجمود: من اول ما ايه؟!
    مروة بارتباك: من اول ما...ما الهانم شرفت على المستشفى..وانت مابقتش عايزني!
    رفع جاسر احدى حاجبيه باعتراض على حديثها ،ثم وضع يده في خصرها وجذبها اليه ..حتى التصقت به وهى ناظرة لعينيه ،قد فعل ذلك ليوقعها في شباكه مجدداً! ..وبسهولة ، فهو يعرف كيف ان يجعلها تصمت بنظرة...او بكلمة!!
    جاسر بثقة: انتِ عارفة اني بلف وبرجعلك تاني...انا وانت قدرنا واحد!
    نظرت لعينيه ،ثم نظرت للارض بعينيها التي امتلأت بالحزن لانها فهمت مايقصده جيداً!! ،ثم اقتربت منه و وضعت يديها على صدره من جديد وهى تنظر لعينيه.
    مروة بجدية: جبتها لي هنا! طلاما هترميها في الاخر؟
    جاسر بخبث:مابقتش احبك وانتِ غيرانة!!...انت عارفة مافيش بنا حاجة!
    امسكت حلته بحنان باصابعها وهى تقول...
    مروة بجدية: عجبتك مش كدة؟
    جاسر بخبث: انت عارفة كويس الاجابة! ايه...عايزة تسمعيها بنفسك!...لو ماكنتش عجباني ماكنتش رجعتها الشغل تاني!!
    نظرت امامها بضيق ،ثم سمعوا طرقات الباب فابتعدت مروة عنه ...بعدما انزل يديها من حلته ،وسمح لها بالدخول ،ثم دخلت دُنيا بهدوء.
    دُنيا بجدية: طلبتني!
    نظر لها جاسر ،بينما ظلت مروة ناظرة له ،انه ينظر ل دُنيا بنظرات الاعجاب...ينظر لكل انش في ملامح وجهها ،لاحظت مروة ذلك ،ثم نظرت ل دُنيا بغضب وغيظ كبير...انها الان تأخذ اعجاب جاسر منها !!
    #######################
    في منزل والد ليلى:

    حسام بغضب: ليلى بقت مراتي..ماحدش لي اي حق انه يسأل!!
    نظروا له الجميع في صدمة عدا ليلى ،التي كانت ناظرة امامها بصمت كأنها ليست هنا!..شعرت بوخذة في قلبها بعدما علمت ان الجميع قد سمع ماقاله حسام من قول ..قد أثر بهم ،تنتظر ان يأخذوها والديها بين عناقهم ويعدوها عنه ، ولكن ماسوف يحدث عكس ماتوقعت تماماً!!
    والدتها بصوت مرتفع : الكلام دة بجد؟...
    لم تعطيها ليلى سوى حالتها المزرية هذه ولم تنظر لوالدتها حتى!! ،لا يوجد حديث لتجيبه!..شعرت انها كالمغيبة عن الوعي تسمع كل شيء ولا تستطيع النظر او التحدث!! ،ثم اكملت والدتها بانفعال اكبر: ردي علياا!..الكلام دة حصل!! بقيتي مرااته!!!؟؟
    ظل حسام لهم بملامح غاضبة من طريقة حديثهم معها!
    والدها بصدمة وغضب: ايه اللي بتقوله دة!! الظاهر التخاريف مسحت عقلك...بنتي لا يمكن تعمل كدة ...
    اخذ يأخذ انفاسه بصعوبة بينهم وهو لا يستوعب ما حدث : لا يمكن تتجوز من ورا اهلها!..دي تبقى...
    لم يكمل حديثه سوى ان جسده ينجذب للارض بسرعة ! ،ليسرع اليه مروان ووالدتها وهم يقولون..
    مروان مسرعاً بقلق: عمي...عمي!!
    بينما نظرت له والدتها ،ثم نظرت لابنتها الصامتة كأنها منكسرة ...كأن امامهم مجرد جسد ليس الا!! ، ثم وقفت والدتها.. وريم واقفة ناظرة لما يحدث لا تستوعب ما يجري امامها!! ،اتجهت والدتها اليها وامسكتها من خصيلات شعرها وهى (تضربها) بقوة !! ،..بينما هى تصرخ من ضربات والدتها القاسية!! ، وهى تقول..
    والدتها بصوت مرتفع : دي اخرة تربيتي فيكي!!...
    اسرع حشام لينقذها من بسن يدي والدتها ،وريم ايضاً ،وقف حسام بينهم وهو يحاول ابعادها ،بينما ريم تحاول جذب والدتها لتبتعد عنها ، اكملت بصوت مرتفع وغضب كبير: تتجوزي من ورانا!! .....ابوكي بيموت بسببك!
    حسام بغضب وصوت جهوري: كفااية بقا!!
    ابعد ليلى سريعاً من بين يدي والدتها بغضب كبير ،ثم جذبها اليه ،بينما جائت اليها ريم وهى تهدأ شقيقتها ..وتمسح على خصيلات شعرها لتجعلها تهدأ وهى معها.
    والدتها بانفعال : روحي...مش عايزة اشوف وشك هنا تاني!!
    حسام بغضب: دي مش بنتك بس!..دي مراتي..ومااسمحش لحد انه يمد ايده عليها تاني!
    اخذت والدتها صدرها يعلو ويهبط من كثرة انفعالها الزائد!! ،بينما امسك حسام يدها وتملكها جيداً وضغط عليها ..وخرجوا من المنزل ،بينما نظرت لهم ريم بحزن ثم نظرت لوالدتها! ..هل بعدما عادت هذه هى لحظة استقبالها!! ..بالطبع فلم يستطيعوا تحمل زواج ابنتهم بدون علمهم!!
    ######################
    في اسفل العمارة:

    نزل حسام وليلى من العمارة ...وكان حسام ممسكها من احدى ذراعيها ،وتوجهوا ناحية السيارة..فتح السائق لهم الباب، نظر حسام لها بغضب.
    حسام بضيق: دول اهلك اللي عايزة تشوفيهم!!؟
    نظرت امامها بحزن وانهمرت دموعها من عينيها بعدما كانت تحتجزهما بالداخل ! ،ثم جعلها تقف امامه مباشرة وهو ينظر لها ويقول....
    اكمل بجمود: ماحدش بقا عايزك غيري..انا الوحيد اللي معاكي وعايزك..حتى اهلك مش عايزينك.
    نظرت لعينيه بعدما قال اخر جملة سقطت في قلبها كالخنجر! ،لا تستطيع علاجه ولا تستطيع ان ترجعه من جديد كما كان!...كانت تتمنى لو تصعد الان وتأتي اليهم وتمسك بقدم والدتها وتقول لها ان لا تتركها بمفردها معه..ولكنها حتى لو فعلت ذلك! ...لا يوجد امل لتعود من جديد...اصبحت كنقطة سوداء في صفحة بيضاء!! ..لايريدها احد...والشخص الذي يريدها مجرد مُدمن لها!..ومهووس بها!! ،جعلها تركب في سيارته ،ثم اغلق السائق الباب ،وتوجه حسام من الناحية الاخر وركب بجاورها ،واسرع السائق وركب مكانه وبدأ في قيادة السيارة.
    ########################
    في مشفى جاسر الدمنهوري:
    في غرفة مكتب مروة:

    دخلت سريعاً بغضب عارم ..عندما فتحت الباب بعنف ،اسرعت ناحية مكتبها ووضعت يديها عليها وهى تسند جسدها وتأخذ انفاسها بغضب عارم!!..كأنها كانت تكتم كل ذرة غاضبة بها ..وكل ذرة من الغيرة...كانت تتمالك نفسها لانه امامها..تمنت لو كانت (دُنيا) فقط واقفة امامها لكانت قتلتها ...قطعتها بأظافرها..وتهجمت عليها بالضرب ..حتى يخرج اخر نفس لها! ،نعم هى لو تريد ان تكون قاتلة ستفعل ،بينما امتلكت اكبر قدر من الغيرة تجاه دُنيا...انها تعشق جاسر ولم ترى غيره!!...اوقعها في شباكه ، والان يريد ان يكون مع احد غيرها ،ليس بتلك السهولة!! ..لن تتركهما ،نظرت امامها بكل غِل! ،اخذت تخرج انفاسها بصوت مرتفع عبر فمها وهى تجز على على اسنانها، ثم ازاحت كل شيء موجود على مكتبها بغضب ،وقفت وهى تحاول تهدئة نفسها ،ثم وضعت اصابعها بين خصيلات شعرها وارجعتهم للخلف ،واعتدلت في وقفتها.
    مروة بغِل كبير: ماشي..انا هوريكي يا بنت ال****.
    اخرجت هاتفها سريعاً واخذت تضغط على الازرار الموضوعة على الشاشة بغضب، ثم وضعته على اذنها.
    الرجل: ايوة ياهانم؟
    مروة بضيق: تسمعني كويس جدا على اللي هقولك ايه وتنفذه.
    الرجل بجدية: تحت امرك.
    رفعت رأسها ثم نظرت امامها ،وابتسمت بخبث شديد...وهى تخطط لشيء شيطاني مثلها!
    ####################
    ومر يومين :

    استطاع عمر ان يجمع معلومات كثيرة عن جاسر قبل ان يحدث دنيا عبر هذا الزواج ،بينما استطاعت مروة ان تجهز اهدافها مما كانت تريده واقتربت من حدوثه!
    ###################
    وفي اليون التالي:
    في المساء:
    في منزل دنيا:

    فتح عمر الباب بالمفتاح ،ثم دخل واغلقه..توجه ناحية دنيا ،بينما هى كانت واقفة ..وناظرة له بابتسامة هادئة ،بادلها الابتسامة وجاء ووقف امامها مباشرةً.
    عمر بهدوء: اتأخرت عليكي؟
    دنيا بابتسامة سعيدة: لا.
    عمر بجدية : كنت بنقل كل حاجة هنا في اسكندرية...دة غير بكره ان شاء الله هروح كلية الهندسة انقل اوراقي هناك.
    اختفت ابتسامتها بهدوء وهى ناظرة لكلماته.
    دنيا مسرعة: مش هتروح تصالحهم؟
    عمر بجمود: انتِ عارفة كويس اني محضر دة من زمان اني اول مااخلص الكلية هستقل واعيش لوحدي..وكدة كدة امتحاناتي قربت يعني مافرقتش على كام يوم!
    دنيا بتعجب: مابتجاوبش على اسئلتي غير الاسئلة اللي انت عايز تجاوب عليها ياعمر!
    عمر بتنهيدة: لان دة مستحيل يحصل..وماتحطيش في دماغك انه..انتِ السبب!...
    اخذ تنهيده ثم اكمل بابتسامة جدية: ماعلينا...في موضوع مهم عايز اقولهولك، وعارف انه هيضايقك.
    نظرت لعينيه بتعجب!
    دنيا بتعجب: موضوع ايه!
    اشار اليها لتجلس ،ثم جلسوا هما الاثنين على الاريكة.
    عمر بجدية: انت عارفة اني انا الوحيد اللي مسؤول عنك ...ومش راضي ابداً على المستوى اللي انتِ فيه بس كان غصب عني اني اخليكي في مكان زي دة...
    دنيا مقاطعة: عارفة..واكيد انا كمان مش مبسوطة ب دة...
    ثم اكملت بابتسامة سعيدة ومرح: بس على الاقل مرتاحة..بس بتقول كدة ليه؟...ايه! جاي تتخلى عني دلوقتي لما شوفت عروسة جديدة بقا ومش هتفضالي.
    اخذت تضحك بينما هو ابتسم ابتسامة اظهرت اسنانه البيضاء.
    عمر بتلقائية: الموضوع دة لسة عليه وقت طويل .
    ،ثم نظر لناحية اخرى ،ثم امسك يديها لكي تهدأ وتخفي تلك الابتسامة! الان الامر جدي.
    عمر بجدية: دُنيا..الموضوع جد !...
    ابتسمت بهدوء وهزت رأسها وهى تنتظر ما سوف يقوله...
    اكمل بجدية: انا لوحدي مش كفاية...لازم يكون معاكي حد قريب جدا منك ويكون معاكي دايما...ومايسمحش لحد انه يقرب منك...لو مهما كنت معاكي ولو مهما انت قاعدة في مكان ماحدش يقدر يلاقيكي فيه...لسة في حاجة ناقصة.. لازم يكون معاكي حد اقرب مني ليكي.
    دنيا بهدوء:تقصد ايه؟
    عمر بهدوء: المدير بتاعك في المستشفى جيه واتقدم ...وعايز يتجوزك.
    نظرت له بصدمة كبرى!! وفرغت شفتبها وهى ناظرة له
    دنيا مسرعة: ايه اللي بتقوله دة يا عمر؟!!...اتجوز!...انت بتهزر صح!!
    عمر بهدوء: عارف اللي بقوله صعب عليكي...بس دة حل كويس جدا في حياتك انت وعشق!
    نظرت لناحية اخرى بضيق من حديثه ،ثم نظرت له من جديد ...لا تقبل ان تكون لاحد اخر سوى احمد! ،لاتتحمل وجود رجل في حياتها غيره! ،هزت رأسها بالنفي وهى تقول...
    دنيا بحزن: لا يا عمر!...
    ثم عاودت للنظر له بحزن وبرائة واكملت :انا مااقدرش اتجوز واحد تاني غير احمد...وخصوصا هو.
    عمر بجدية: كلامك يظهر انه ضايقك في حاجة جامدة خليتك مش متقبلاه!..مع اني شايف انه واحد محترم جدا وهيخلي باله منك...
    دنيا مقاطعة: ماعمليش حاجة...لكن انا مااقدرش اكون لحد تاني غير احمد!...صعب..حط نفسك مكاني!...مااقدرش!!!
    انهت كلماتها وهى ناظرة له ببرائة كالاطفال ،نظر اليها وهو يستمع لتلك الكلمات يعلم ان هذا الزواج صعب عليها ولكن يجب ان تتزوج.
    عمر بجدية: اكيد صعب ...لكن فكري بالعقل هتلاقي ان اللي هتعمليه عشان بنتك ...فكري لما تكبر هتعيش في بيئة عاملة ازاي....انت كمان هترجعي لحياتك الطبيعية زي ماكنتي في الاول وتبعدي عن الحياة دي!...صدقيني انا واثق انه انسان كويس وعايزك وقابل انه هيربي بنتك كمان ...
    ادارت وجهها للناحية الاخرى بحزن وهى تستمع لما يقوله ،ثم اكمل: اعملي دة عشانها ..وانا عارف انه مش هيزعلك...ماتقلقيش انا معاكي.
    نظرت له من جديد بحزن شديد.
    دنيا بحزن: مااقدرش...انسىٰ اني اكون لي ..انت بتطلب مني اني اضحي بيا كإنسانة!!...انا مش هكون غير ل احمد وبس.
    اخذ تنهيدة وهو ناظراً لها يعلم انها عنيدة ولن ترجع عما تقوله ...ولكنه يعلم انه من الصعب ان تقبل بوجود رجل اخر مكان زوجها!
    #######################
    في صباح اليوم التالي:
    في كلية الهندسة:

    كان عمر يسير بخطوات ثابتة ..بعينيه السوداء وشعره الاسود ،ببشرتخ البيضاء وصدره العريض ،بعدما انهى نقل ملفاته الى تلك الكلية ،اخرج هاتفه وهو ينظر به ليتصل بشقيقته ليطمئن عليها ،بينما في نص الوقت كانت تسير ساندي مرتدية فستان بنصف اكمام..يصل الى فوق الركبة من اللون الازرق ،كانت تسير وهى تنظر لناحية اخرى حنى اصطدموا ببعضهم ، نظر كلاً منهم للاخر.
    عمر بهدوء: هو انتِ!
    ربعت ساعديها امام صدرها ورفعت رأسها بتكبر .
    ساندي بضيق: مش تحاسب!...ولا انت كمان مابتشوفش!!
    نظر بهدوء لكاماتها ،تعجبت له لماذا صمت لم يرد عليها!! او حتى يظهر اي تعابير بالضيق نحو ما قالته! لكن لا هو يعلم كيف يتعامل جيداً مع الذي امامه.
    عمر بجدية: انتِ كمان مابتشوفيش...ولو كنت تشوفي كنت بعدتي على طول!
    انزلت ساعديها ونظرت له بضيق ورفعت احدى حاجبيها وهى تنكر حديثه! ونظرت له بغيظ.
    ساندي بضيق: احترم نفسك..احسن لك!
    اقترب بضع الخطوات منها بثقة وهو يقول...
    عمر بابتسامة خفيفة: اظن انك نسيتي اخر رد على كلامك المستبد!...التزمي حدودك افضل.
    ابتسمت بلا مبلاه ،ثم نظرت لناحية اخرى ونظرت له بابتسامة ساخرة.
    ساندي بسخرية:على اساس اني انا وانا عندنا حدود ومباديء للاسف!...
    نظر لها بجدية ثم نظر للارض ونظر لناحية اخرى..غير عابيء بحديثها الذي سوف يشعله من الداخل ، كلماتها وحديثها وصوتها ...نظرات عينيها وملامح وجهها لا يريد ان يختفوا عن خياله منذ ان رآها..ولكنها عنيدة جدا ..باسلوبها اللا مبلاه في الحديث..يجعله يريد ان يقتلها بكلماته! وليست افعاله!!، ثم اكملت بابتسامة ساخرة: قولي بقا..بتعمل ايه هنا يابيه يامحترم؟...لتكون بتجري ورايا وجاي هنا مخصوص!!
    نظر لها بجمود عقب حديثها الساخر وهو يقول...
    عمر بجمود: . انتِ مالك مالكيش دعوة.
    ساندي بسخرية: على اساس اني هصدق الكلام الفارغ دة!...انا مش عارفة هما ازاي دخلوا واحد مش محترم زيك الكلية دي!!
    اختفت ملامح وجهه من طريقتها في الحديث ،ثم نظر لها باستحقار من اسفل الى الاعلى..ليعطيها رداً يجعلها تصمت!
    عمر بجمود: تصدقي!...انا غلطان اني واقف مع ناس مش محترمة.
    انهى حديثه ورحل وتركها واقفة ناظرة له بضيق وغضب كبير.
    ######################
    في مشفى جاسر الدمنهوري:
    في غرفه المكتب:

    دخلت دنيا من باب مكتبه ، فلم تجده جالساً على مكتبه...نظرت بتعجب حولها ،ثم استمعت لصوته الرجولي من الخلف.
    جاشر بخبث: دنيا.
    التفتت اليه سريعاً ،وعندما رأته نظرت له بغضب ،ثم توجهت ناحيته بغضب عارم.
    دنيا بضيق: انا مش فاهمة انت بأي وقاحة بعد اللي عملته!! جاي تتقدم ليا من اخويا..اد ايه انت مقرف.
    ابتسم بخبث واقترب قليلاً منها بينما هى اخذت ترجع للخلف ،حتى اصطدم ظهرها بالمكتب ...بينما هو اقترب حتى اصبح ملتصقاً بها.
    جاسر بخبث: ايه يادنيا؟..خايفة لنتجوز!
    اخذ تزيحه بيدها الصغيرتين بخوف.
    دنيا بضيق: ابعد عني...ماتقربش مني.
    جاسر بابتسامة شيطانية: مش كنت جاية متنرفزة وبالمرة كنت هتمسكي فيا!...ايه خوفتي اول ماقربت..
    نظرت لناحية اخرى ...تجنباً لانفاسه التي اصبحت تحاوطها ..وهو يتسحب كالشيطان!
    دنيا بخوف: ابعد عني..حرام عليك..كفاية.
    نظر لها بخبث، ثم نظر للاعلى فرأى الكاميرا...يعلم ان مروة من وضعنها ..لترى ماسيحدث ... فعلت ذلك من كثرة غيرتها من دنيا..فهو يعلم مروة جيداً بطريقة تفكيرها ،ثم اخذ يقترب ببطء وهو يريد انفاسها.
    جاسر بجمود: لسة ماعملتش حاجة!..دة لسة لما نتجوز في مفاجآت مستنياكي.
    اخذت تحاول تفادي انفاسه وهى تقول...
    دنيا بضيق: انت مقرف...والمقرف عمره مابيكون مع النضيف..
    جاسر مقاطعاً بابتسامة: عندك حق!...بيخليه مقرف زييه!..
    امتلأت الدموع في عينيها بينما هو اكمل : ماتقلقيش يا دنيا..هرجعك لمكانك الاصلي من تاني ..كل حاجة متوفرة .
    دنيا والدموع في عينيها: انا عمري مابصيت للحاجات دي!..ولو كنت بضيت ماكنتش ضحيت بيها عشانه ه...
    جاسر مقاطعاً بجمود: ششش..لازم تعرفي من هنا ورايح مافيش راجل هتنطقيه على لسانك غيري...ومش هتشمي نفس حد غيري انا بس يا دنيا.
    اغمضت عينيها بحزن وتنهمرت دموعهت على وجنتيها الرقيقة ،بينما هز اقترب واصبح انفه ملتضقاً بانفها يستنشق انفاسها التي اعطته الحياو من جديد!!..بينما هى تبغضه...وتبغض اي ذرة من انفاسه متجهة لها!! ،شعر بالرغبة الشديدة في تقبيل شفتيها الكرزية ..اخذ يقترب من شفتيها بينما هى لا تستطيع الحركة جشدها بالكامل كأنه قد شُل تماماً !! ، اخذت تتذكر زوجها السابق وافعاله الحنونة معها ..تعشقه ولا تقدر على ان يقترب احد منها غيره ،استيقظت على اخر لحظة وازاحته بقوة للخلف ابتعد عنها وهى ايضاً.
    دُنيا مسرعة والدموع قد انهمرت من عينيها: انت شيطان!...انا بكرهك...بكرهك اكتر من اهلي اللي عذبوني ...بكرهك اكتر من اي حد اذاني...ماتعرفش يعني ايه حب!...يعني ايه احساس...انت مقرف...وفاكرني حيوانة مابحسش! ،هتجوزك وانا بكرهك!!...
    ظل ناظراً لها بجمود على الرغم من ان كلماتها قد مسته ولو بخفة! ، ابتسمت بسرخية وانهمرت الدموع من عينيها بألم ،ثم اكملت : انا بقول الكلام دة لمين!!..ما انت شيطان مابتحسش.
    تركته ورحلت...لم يستيفظ ممت هو عليه سوى باصطدام الباب خلفها! ،نظر لناحية اخرر يضيق...كلما يهرب من ماضيه تطارده هى بكلماتها القاتلة!!
    ########################
    في الاسفل:

    نزلت دنيا من على الدرج وهى تمسح دموعها ،رأت مروة واقفة وحولها جميع الاطباء والطبيبات والممرضين، وحولهم شاشات التلفاز الخاصة بالمشفى.
    مروة بابتسامة نصر: الدكتورة دنيا .. بتتعدى حدودها مع مدير المستشفى بحركات غير اخلاقية في مكتبه.
    انهت كلماتها ورفعت رأسها بنضر ،بينما نظرت دنيا لتلك الشاشات بصدمة كبرى!..وهى وجاشر مقتربين من بعضهم وانفاسهم تعانق انفاس الاخر!!!

    الفصل العاشر من هنا 

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .