📁 آخر الروايات والقصص

رواية كاذبة امتلكت قلبي الفصل التاسع 9 بقلم رولا هاني

رواية كاذبة امتلكت قلبي الفصل التاسع 9 بقلم رولا هاني 

الفصل التاسع من رواية:كاذبة امتلكت قلبي
بقلم/رولا هاني

فتحت عينيها ببطئ لتصدر آنين خافت بسبب ألم رأسها الشديد ثم وضعت كفها علي وجهها عندما شعرت به يؤلمها بصورة غريبة لتتأوه بقوة و قد علمت أن ذلك بسبب صفعته القوية عندما علم الجميع بمخططها الفاشل،حاولت أن تتحرك و لكن شعرت بتلك القبضة الحديدية علي خصرها لتجده خلفها فكادت أن تصرخ بفزع و خوف فهي لن تتحمل اهاناته و قسوته و عنفه معها بعد الآن و لكن صمتت عندما وجدت انفاسه منتظمة لتعلم انه نائم،حاولت مرارًا و تكرارًا النهوض و لكنه كان متشبث بها بصورة مدهشة فقالت بتحشرج و هي تهز زراعه بخفة لتوقظه:لوسمحت،سيبني عشان اعرف اقوم

زاد من ضمه لها ليهمس بنبرة ناعسة و هي يدفن وجهه بعنقها:لا مش هسيبك تقومي و تسيبيني

ارتجفت بخوفٍ واضح خاصة علي تعابير وجهها المذعورة،باتت تكرهه و تشعر تجاهه بالمقت الشديد باتت تخافه و تهابه لن تستطيع أن تكون تلك المرأة القوية ذات الكبرياء الشديد،هي حتي لا تتوقع ردود افعاله ابدًا،ففضلت الأستسلام للأمر لتطبق جفنيها لبرهه و هي تدخل في نوبة بكاء صامتة و لكن تعالت شهقاتها لينتبه هو لذلك الأمر فأستيقظ سريعًا و هو يتسائل بقلق لم يستطع اخفائه:حصل اية

نهض جالسًا ليسحبها لتجلس قبالته من معصمها،نظر لها بتمعن شديد عيناها المتورمتين الحمرة التي اصابت وجنتيها اثرًا للبكاء شعور الألم الذي بقلبه الذي لم يفهمه حتي،مد كفه عندما لاحظ دموعها الحارة التي تتساقط ليمسحها بإبهامه لكنها انتفضت بعيدًا عنه و هي تحاول سحب معصمها من اسفل قبضته لكن لم تستطع فأتاها صوته الجاد الذي يقول:بطلي تتحركي و بطلي عياط

توقفت عن البكاء بصعوبة حتي ارتجافتها توقفت عنها و هي ترمقه بترقب لتجده يقول بنبرة حادة:لو فاكرة أن باللي بتعمليه دة هقول ياعيني دي غلبانة و هسيبك،لا يا "شمس" مش هسيبك الا لما اخد حقي منك و احاسبك علي كل اللي عملتيه

ثم اقترب ليهمس امام شفتيها بخبث:و يلا عشان عندك شغل

اجابته بتعلثم شديد و دموعها علي وشك الهبوط:ش..شغ..شغل اية!؟

نظر لعينيها ببرود مصطنع و لكن داخله حروب كثيرة حول امرها،حالتها و هيئتها التي تصيب المرء بالحزن،لكن لا لن ينخدع مجددًا لذا همس بمكر:هو انتِ عندك شغل غير انك تبقي خدامة هو بس المكان هيفرق،و متخافيش انا مشيت كل الناس الي هنا عشان تشتغلي لوحدك

نظرت له بعينين مغرورقتين بالدموع و قالت بتوسل:صدقني مكانش قدامي حل غير دة،انتَ الوحيد اللي كنت واثقة فيه،في اني ابقي معاه،احسن ما اكون مع واحد معرفوش

ما أن ذكرت كونها مع رجل غيره احتقن وجهه بالدماء ليحيط وجهها بكفيه بقوة صائحًا بغضب و هو يرمقها بنظراتٍ ناريةٍ:مهما كان حصل مكنتيش هتبقي لحد غيري انتِ فاهمة

نظرت له بتعجب و علامات الصدمة احتلت وجهها لترمقه بدقة لتجد نظرات الأصرار بعينيه مما زاد من دهشتها،وجدته يتركها ليتجه نحو الشرفة و كأنه نادم عما قاله اتجهت نحوه بخطواتٍ مترددة لتهمس بقلق:انتَ كويس!؟

اجابها "عمار" بمقت و هو ينظر لها من اعلي كتفيه بعصبية و قد ارتسم علي شفتيه ابتسامة جانبية ساخرة:قبل ما تدخلي حياتي كنت كويس اوي من ساعة ما دخلتيها و انا مبقتش كويس مبقتش انا!

طأطأت رأسها بحرج،تشعر بالذنب تجاهه و لأول مرة تشعر بسوء ما فعلته لكن نفضت رأسها بعدم اهتمام لتقول بحذر:انتَ لية مكبر الموضوع كدة!

كلماتها المستفزة تحرقه بنيران مؤلمة هو يؤلمه قلبه و عقله و روحه من شدة و كثرة الحيرة لتأتي بنهاية الأمر لتقول تلك الكلمات المستفزة!..هز رأسه بيأس ليرمقها بقنوط قائلًا بأحتقار:انزلي شوفي المكان عشان تنضفيه و تشوفي هتعملي اكل اية و تشوفي اذا كان والدتي عايزة حاجة او اختي او ابنها انتِ فاهمة

ابتلعت ريقها بصعوبة،كيف ستقول شئ كهذا و كيف سترفض لكنها بعد صمت طال لدقائق رفعت رأسها بكبرياء لتصيح بغرور:مش هنزل و مش هعمل حاجة من اللي قولتها انا مش خدامة يا "عمار"

ابتسم لها بأستفزاز ليقول بنبرة مهينة بعدما استدار لها و هو يرمقها بأستهزاء:امال انتِ تبقي اية؟

نظرت له بأشمئزاز لتجيبه بإنفعال و قد عادت تلك ال"شمس" كما كانت،ذهب الخوف و الرعب بثوانٍ معدودة:انا قولت اللي عندي عاجبك عاجبك مش عاجبك ماليش فيه

اقترب منها بخطواتٍ بطيئة دبت القشعريرة بجسدها من فرط الخوف فتراجعت عدة خطوات بصورة سريعة لتتعثر واقعة اعلي الفراش بينما هو ظل يقترب ليقبض علي كلتا يديها بيد واحدة اعلي رأسها،انحني ليقترب منها بخطورة ليرمق نظرات الذعر التي بعينيها بتسلية و استمتاع،ضيق عينيه ليهمس امام شفتيها بخبث دب الرعب بقلبها:و لما انتِ بتخافي اوي كدة لية بتعملي فيها مش همك اي حاجة!؟

هزت رأسها بخوف بعدما اتسعت حدقتيها بذعر و هي تصرخ برجاء:انا اسفة انا اسفة مكنتش اقصد ارجوك ابعد عني ابعد لوسمحت

اجابها ببرود و هو يقلب نظره بالغرفة:و لو مبعدتش هتعملي اية يعني!؟

نظرت له بقهر و هي تلهث بقوة و صدرها يعلو و يهبط بصورة سريعة من فرط التوتر لتنتحب بألم و هي تحاول تحرير يديها من قبضته صارخة ب:اوعي سيبني،هعمل اللي انتَ عايزه بس سيبني

تركها لتبتعد عنه سريعًا و هي تضع كلتا يديها علي وجهها بفزع و قد اصابتها نوبة بكاء هستيرية لتجده يقول ببرود و هو يخرج من الغرفة:قدامك عشر دقايق بالظبط عشان تنزلي فيهم.
____________________________________________
-ما تردي عليا يا بت انتِ مين؟

قالتها "فيروز" بنفاذ صبر من صمتها الذي طال لتجد "حمزة" يدلف للغرفة بوجه خالي من التعابير ليمسك بمعصم "ريناد" و يحرره من قبضة "فيروز" بهدوء اصاب الجميع بالقلق!

صاحت "فيروز" بشك و هو ترفع احد حاجبيها:مين دي يا "حمزة"

نظر "حمزة" ل"ريناد" بلوم و قد ظن انها افتعلت الأصوات و قد انتبهت شقيقته بوجود احد ما بالغرفة لذا تنهد بعد تفكير دام لدقائق ليهتف بثبات:مراتي

صرخت "فيروز" بصدمة بينما "ريناد" ترمقه بأستنكار و تعجب شديدين ليحتل علامات وجهها الذهول الم يطلب منها عدم اخبار احد بالأمر:و دة من امتي بقي!؟

اجابها بنبرة قوية و هو يرمقها بسخرية:من ساعتين و نص

جحظت عينان "فيروز" بدهشة لتصيح و هي تهتز من شدة الغضب:من ورانا يا "حمزة"!...تتجوز من ورانا!

رد عليهل بتهكم و هو يرمقها بجمود لتتابعهم "ريناد" بعدم فهم:طب ما انتِ عملتيها قبل كدة اية المشكلة يعني!

اقتربت "فيروز" منه لتصيح بغيظ حاولت اخفائه و قد التمعت عيناها بوميض شيطاني:لا يا "حمزة" دة حاجة و دي حاجة

ثم تابعت بأحتقار و بنبرة مهينة و هي ترمق "ريناد" بأشمئزاز:و بعدين مين دي اساسًا اية دي عشان تتجوزها!

انكمشت قسمات وجهه الرجولية بغضبٍ ملحوظٍ ليصيح بنبرة تحذيرية:احترمي نفسك يا "فيروز" و انتِ بتتكلمي عنها دي تبقي مرات اخوكي

اومأت له بغموض لتقول بشر و هي تتجه لباب المنزل لتستعد للخروج:ماشي يا "حمزة" ماشي في مصايب بتحصل في البيت و انتَ رايح تتجوز..!

رمقها "حمزة" بإنفعال بعدما غادرت شقيقته المنزل ليقترب منها بعصبية صارخًا ب:هو انا مش قولت متعرفيش حد و متخرجيش من الأوضة قولت ولا مقولتش؟

ظلت ترمقه ببرود لتزفر بحنق قائلة بضيق:انا معملتش حاجة اختك اللي لقيتها فاجأة دخلت عليا الأوضة دة انا حتي معملتش اي صوت انا لقيتها كدة فاجأة في الأوضة اعملك اية يعني

ثم تابعت بثبات و هي تتجه لغرفة ما:انا هاخد الأوضة دي ليا و بكرة نبقي نكمل كلامنا لأني تعبت و عايزة انام

لكن التفتت له سريعًا عندما تذكرت لتقول ببعض من الأرتباك:و لبسي و حاجتي كلها في البيت و بصراحة كدة مش عارفة هجيبهم ازاي و..

قاطعها هو بهدوء و هو يتجه نحو باب المنزل ليستعد للذهاب هو الأخر:هجيبلك لبس جديد و تليفون كمان و اي حاجة تانية هتحتاجيها ابقي قولي عليها

و قبل أن يذهب تسائلت بفضول:انتَ رايح فين!؟

عقد حاجبيه بتعجب ليقول بأستنكار:نعم!

ردت بتعلثم و قد انتبهت لما قالته:لا..ي..يعني...ا..اقصد ا..ا..

زفرت بضيق لتصيح و هي تعقد زراعيها بتذمر طفولي:انا بخاف اقعد لوحدي

تدلي فكه السفلي من الصدمة فتاه مثلها تبلغ من العمر ثلاثة و عشرون عامًا تخاف من أن تبقي بمفردها،رد عليها بأستفهام و قد ظن أنه فهم الأمر خطأ:انتِ قولتي اية!

اجابته بتوتر و هي تعض علي اصابعها كالطفلة و قد ازداد عبوسها:اصل..اصل زمان و انا صغيرة كنت ق..قاعدة لوحدي في البيت و ش..شوفت فيلم رعب و..ي..تعبت اوي وقتها..و من س..ساعتها بخاف اقعد لوحدي

نظر لها بتمعن و هو يحاول أن يمنع ضحكاته فدلف للداخل مجددًا ليقول بقلة حيلة:طيب ياستي مش همشي هفضل قاعد معاكي

اومأت له و مازال يحتل وجهها علامات التوتر و الأرتباك فتنهدت بعمق لتتجه لتلك الغرفة ليغلبها النعاس.
________________________________________
-"زينة"..."زينة" فوقي انتِ كويسة؟

قالها "مازن" بأهتمام بعدما تناثر العطر علي وجهها لتستفيق ببطئ قائلة بأرهاق بعدما حاولت الأعتدال في جلستها:هو اية اللي حصل

وجدته يصيح بصوت عالٍ افزعها:حذرتك و قولتلك لا صح ولا لا؟

قطبت جبينها بعبوس لتصرخ بإنهيار و قد تساقطت دموعها بقهر:امال كنت عايزني اسيب حقي هو انتَ فاكر أن اللي حصل دة هنساه بسهولة انا مش هسيبها الا لما اخد حقي منها ال**** دي

اجابها بقنوط و هو يهز رأسه بيأس فهي كما هي لا تتغير ابدًا:ياستي ماشي خدي حقك بس مش بالطريقة دي يا "زينة" شايفة وشك بقي عامل ازاي عاجبك كدة يعني!

نظرت له بذهول لتهمس بتعجب و هي تلتقط مرآة صغيرة من حقيبتها:وشي ماله وشي م..

شهقت بفزع عندما رأت اثار الأظافر البادية علي وجهها بشكل ملحوظ لتتحسسها بحذر لتتأوه بألم لتقول بغل:روحني البيت يا "مازن"

رد عليها بتردد و هو يهز قدميه بصورة سريعة متوترة:طب..طب احنا كنا عايزين نتكلم في موضوع خطوبتنا

عضت علي شفتيها بعصبية لتستشيط غضبًا فردت عليه و هي تحاول التحكم في اعصابها:كويس اوي انك فتحت الموضوع دة اسمع،مش عشان وقفت جمبي في موقف صعب تستغل دة و فاجأة كدة تخطبني

رد عليها بأستفزاز و هو يبتسم ببلاهة مصطنعة:موقفين علي فكرة،الموقف الأول اللي انتِ عارفاه و تاني موقف كان من شوية لما لحقتك قبل ما البنات هناك تاكلك

جزت علي اسنانها بغضبٍ لتنظر له بغيظ لتصيح بتهديدٍ:احترم نفسك انا محدش يقدر يعملي حاجة

اجابها ليشير نحو وجهها و هو يومئ لها بتأكيد مزيف و قد سيطر علي نبرته السخرية:اة طبعًا طبعًا دة حتي باين علي وشك..!

كادت أن ترد عليه و لكنه قاطعها بهدوءٍ غريبٍ:كلامي مش معاكي كلامي مع والدتك يا "زينة" و ادينا هنروح و نروحلها و اهو بالمرة نحكليها علي اللي حصل

كادت أن تصيح غاضبة بوجهه لكن فضلت الصمت و هي ترمقه بغل و غيظ
___________________________________________
كور قبضته بغضب عندما لاحظ عدم وجودها و انها لم تهبط من الأساس من غرفته فصعد الدرج و هو يتمتم بتوعد:ماشي يا "شمس" انا هوريكي

و بدون مقدمات فتح باب الغرفة ليجدها فارغة فهمس بذعر و هو يتمني أن تكون موجودة بالفعل و أن ما مر بباله شئ ليس صحيح:"شمس"!
.....................


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات