رواية الهانم والميكانيكي الفصل الثالث 3 بقلم صباح عبدالله فتحي
قدّام فيلا أهل سارة.. حازم يوقف العربية.. سارة تنزل وتبص له من الشباك وهي بتقول:
سارة:
بقولك...
حازم:
خير؟
سارة (بخجل):
هو انت بجد مش بتسلّم على حريم؟ وعمرك ما لمست ست؟
حازم:
أه بجد، أنا ماليش في دلع الحريم ده.
سارة تفتكر لما حازم لصقها في العربية، وتقول بغضب:
سارة:
ولما انت محترم قوي كده، إيه اللي انت عملته الصبح ده؟ ده انت كان فاضل سيكة وتتهجم عليا!
حازم (باستغراب):
بِتّ انتي مجنونة ولا إيه؟
سارة (بغضب):
على فكرة انت إنسان قليل الأدب!
حازم يبص لها بغضب، تخاف وتجري على البيت... سارة بتجري وحسام طالع، الاتنين يخبطوا في بعض.
قبل ما تقع، حسام يمسكها من وسطها.
حسام:
أنا آسف… حصل لك حاجة؟
سارة (بخجل):
الحمد لله أنا كويسة… ممكن تبعد؟
حسام ينتبه، يبعد عنها وهو بيقول:
حسام:
أنا آسف، ما خدتش بالي.
سارة (بكسوف وهي تفرك في إيديها):
حصل خير، ولا يهمك… عن إذنك.
سارة تجري على جوه، وحسام يفضل واقف يبص لها بخبث. في نفس الوقت، حازم واقف عند العربية باين عليه الغضب.
حازم (بزهق):
هو أنا مالي مضايق ليه كده؟
ينفخ بزهق ويركب العربية تاني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت سماح خالة حازم
سماح تدخل البيت، قمر بنتها تجري عليها وهي بتقول بلهفة. قمر بنت جميلة أوي.
قمر:
أخيرًا رجعتي يا ماما، طمنيني… عملتي إيه؟
سماح (بزهق):
وسّعي كده خليني أقعد وأخد نفسي الأول من المشوار.
سماح تروح وتقعد، قمر تقعد جنبها وتدلّك دراعها وهي بتقول:
قمر:
هاه بقى احكيلي، عملتي إيه؟ وخالتي قالت إيه؟
سماح (بزهق):
والله يا أختي مش عارفة عاجبك فيه إيه… ده حاله مايل زي الزمن المايل.
قمر (بخجل):
بحبّه يا ماما أوي.
سماح (بغيظ):
بلا حب بلا خيبة يا أختي! روحتِ وعملتي اللي انتي عاوزاه، لما نشوف بقى هيعملوا إيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالليل في بيت حازم
أم حازم وأبوه قاعدين مع بعض بيشربوا شاي.
أم حازم:
ها يا حج، قولت إيه؟
أبو حازم:
والله مش عارف أقولك إيه… بس ده راجل مش بنت يا أم حازم علشان نروح ونتكلم من وراه. وانتي عارفة ابنك، مافيش حد يقدر يلوي دراعه. وأحسن ما نحطّ نفسنا في موقف وحش مع الجماعة.
أم حازم (بهدوء):
طيب يا خويا، ما تتكلم انت معاه وتلين دماغه… حرام حال البت واقف، وإحنا ما نرضهاش على نفسنا.
أبو حازم:
طيب، بس يرجع من شغله بالسلامة… هكلمه وأشوف دماغه فيها إيه.
أم حازم:
ربنا يهدي على إيدك يا خويا، يا رب العالمين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالليل قدام فيلا أهل سارة
سارة تخرج تتسحب، لابسة فستان سهرة أحمر قصير، وعاملة تسريحة ومكياج وكانت جميلة جدًا.. حازم يبص لها بصدمة من جمالها.
سارة بصوت واطي:
هات المفاتيح وحسّك عينك حد يعرف إني خرجت.
حازم بذهول:
هو إيه اللي إنتِ عاملاه في نفسك ده؟ ورايحة على فين بالمنظر ده؟
سارة بغضب:
إنت اتجننت ولا إيه؟! أوعى تنسى إنك السواق بتاعي مش جوزي ولا خطيبي علشان تسألني سؤال زي ده.
حازم بعصبية:
طيب يا ستي، مفيش خروج، ولا أنا متحرك من هنا غير بإذن من حامد بيه.
حازم يطلع التليفون.. سارة تبص له بغيظ وهي بتقول:
سارة:
إنت هتكلم مين؟
حازم بزهق:
هكلم حامد بيه أشوف بنته الحلوة عاوزة تروح فين الساعة 10 بالقرف اللي عاملاه في نفسها ده.
سارة تاخد منه التليفون بسرعة وهي بتقول بغيظ:
سارة:
إنت مجنون؟ عاوز بابا يقتلني؟
حازم بحدة:
وفي واحدة محترمة وبنت ناس محترمين تخرج في نص الليل بالمنظر المقرف ده ومن ورا أهلها؟
سارة بغيظ:
وإنت مالك؟ ما تشوف شغلك وانت ساكت!
حازم بهدوء:
ما أنا بشوف شغلي أهو، واتفضلي على أوضتك، مفيش خروج. واعملي حسابك، لما تعوزي تروحي مكان، تاخدي إذن والدك الأول علشان أتحرك بيكي.
سارة تبص له بغيظ وهي بتقول:
سارة:
طيب والله لتندم على تصرفاتك دي.
سارة تسيبه وترجع البيت وهي متغاظة.. في البلكونة في الدور التاني وقف حامد بيبص لحازم بإعجاب وهو بيقول:
حامد بانبهار:
طيب والله راجل، ومش هينفع مع بنتي غير الجدع ده.
حامد يفضل واقف يبص لحازم بصمت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المكتب
المكتب ظلمة، واقف حسام بيتكلم مع واحد قاعد على الكرسي متحرك
حسام:
أنا عملت كل اللي طلبته مني وطلبت إيد بنتها، بس مش فاهم بصراحة الجواز من بنتها هيفيدنا في إيه؟
الشخص:
الجوازة دي مهمة جدًا ولازم تتم بأي شكل، إنت فاهم؟
حسام بهدوء:
أمرك يا بابا، بس عاوز أفهم السبب.
أبو حسام يبص له وهو بيقول بخبث:
أبو حسام:
حامد غبي أوي، ومش عنده غير بنته، وهي أغبى منه. لو كسبت ثقتهم هتكسب كل ثرواتهم، وبما إنه مش عنده غير بنت واحدة، هيكتب لها كل حاجة. وإنت بذكائك تخليها تحبك وتثق فيك، وتمضيها على ورقة تنازل. فهمت بقى ليه الجوازة دي مهمة؟
حسام باستغراب:
ما إحنا ممكن نعمل كده ونمضي حامد على عقد تنازل، هو بيثق فيا أوي، بس ليه أدبس نفسي في واحدة زي بنته المجنونة دي؟
أبو حسام بعصبية:
اعمل اللي بقولك عليه من غير كلام، ولما تاخد منها اللي إنت عاوزه اعمل فيها اللي يعجبك، المهم الجوازة دي تتم، إنت فاهم؟
حسام بيأس:
حاضر، فاهم.
أبو حسام يبتسم بشر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم الصبح في بيت حامد
حامد ومرفت قاعدين مع بعض بيشربوا قهوة.
مرفت بهدوء:
طيب والله العظيم ده عريس لقطة يا حامد، وحسام منّا وعلينا، ومش هنلاقي أحسن منه لسارة، كفاية إنه عاقل وهيستحمل جنانها.
حامد بتفكير:
المشكلة إن حسام هادي زيادة عن اللزوم، ومش هيقدر عليها بنتي وأنا عارفها.
مرفت:
مش ممكن تحبه وتعقل على إيده؟
حامد:
والله أنا مش خايف غير من إنها تجننه معاها مش تعقل.
مرفت بضحك:
والله ممكن برضو، بنتك مفترية وقادرة يا حامد.
حازم يدخل وهو بيقول:
حازم:
صباح الخير والسعادة.
حامد يبص له هو ومرفت.
حامد ومرفت:
صباح النور.
حازم بهدوء:
حضرتك طلبتني يا حامد بيه؟
حامد بهدوء:
تعال يا حازم اقعد.
حازم يروح ويقعد، حامد يقول:
حامد بهدوء:
بُص يا حازم، أنا معجب بشخصيتك جدًا، وبالذات بعد تصرفك امبارح خلاني أثق فيك وأأمنك على سارة بنتي. علشان كده كنت عاوز أطلب منك طلب صغير كده.
حازم بهدوء:
أمرك يا حامد بيه، لو أقدر مش هتأخر.
حامد:
أنا والمدام مرفت مسافرين لندن كام يوم كده، وكنت عايزك تفضل مع سارة علشان هي عندها جامعة ومش هتقدر تيجي معانا، وإحنا عندنا زيارة مهمة ولازم نسافر.
حازم بتفكير:
بصراحة مش عارف أقولك إيه يا حامد بيه، بس أنا ما ينفعش أفضّل مع الآنسة سارة لوحدي في غيابكم.
حامد:
أنا واثق فيك يا حازم، وواثق إنك الوحيد اللي هتقدر عليها في غيابي، وما تقلقش، الدادة فاطمة هتكون معاكم.
حازم بهدوء:
لو كده تمام، أنا تحت أمرك يا فندم.
عند الباب وقف حسام بيبص لحازم بغيظ وهو بيكلم نفسه:
حسام:
هو إيه اللي بيحصل ده؟ ليه حامد طلب من حازم بدل ما يطلب مني؟ معقولة في يوم واحد يثق في السواق أكتر مني؟
مرفت تشوف حسام وتقول:
مرفت:
اتفضل يا حسام، واقف على الباب ليه كده؟
حسام يبتسم وهو بيدخل:
أنا لسه واصل، لقيتكم بتتكلموا، مش حبيت أقطعكم.
حازم يقوم وهو بيقول:
إزيك يا حسام بيه، لك وحشة والله.
حسام بخبث:
وإنت أكتر يا حازم، طمني عليك عامل إيه؟
حازم:
الحمد لله بخير، عن إذنكم أنا بقى.
حامد بهدوء:
ما تنساش اللي قلتلك عليه يا حازم.
حازم بهدوء:
بإذن الله يا فندم.
حازم يخرج، وحسام واقف يبص له بغيظ.
حامد يبص لحسام وهو بيقول
حامد
طمنيني يا حسام عملت اي في التساكر اللي طلبتها منك.
الرابع من هنا