📁 آخر الروايات والقصص

رواية حبيبتي المراهقة الفصل الثاني 2 بقلم صابرين شعبان

رواية حبيبتي المراهقة الفصل الثاني 2 بقلم صابرين شعبان 


الفصل الثاني
بعد ثلاثة أيام
خرج وحيد من صالة الرياضة يشعر بضيق شديد من مدربه و هو يحمل حقيبة متعلقاته اتجه للمرحاض ليغسل وجهه عله يهدأ قليلاً " هاي وحيد رايح فين كده ايه خلصت تمرين النهارده "
وحيد بتذمر .." لأ يا سيدي مخلصتش أنا استأذنت و سبت التمرين " ...
مدحت متسألا " ليه حصل حاجة مش في بطولة للكونغ فو قريب ، أنت مش مشارك فيها " ..؟؟
وحيد بغضب " لأ مش هشارك ،الكابتن رفض يكتب إسمي من ضمن المشاركين "
مدحت بتعجب " غريبة ليه كده دي أول مرة أنت أسمك كان أول إسم بيتسجل في كل بطولة سواء داخلية او خارجية "
وحيد و هو يحاول التحدث بهدوء رغم غضبة .." يا سيدي بيقول أن كتفي لسه مخفش من الإصابة الأسبوع إلي فات ،و أنه لما بيجي يلاعبني بيلاحظ سوء حركتي "
مدحت بغرابة " طيب و فيها ايه ما البطولة لسه عليها تلات اسابيع يكون كتفك خف "
وحيد مفهما مدحت فهو رغم غضبه إلا أن معلمه على حق في رفضه المشاركة ..." مهو بيقولي انه عايز راحه و كده وقت البطولة مش هكون اتمرنت كويس يبقى برضوا أدائي هيكون سئ وقت البطولة "
وحيد باقتناع " طيب مهو عنده حق برضوا يا وحيد يا سيدي متزعلش نفسك تتعوض البطولة الجاية "
وحيد بتسأل " أنت كنت جاي ليه دلوقت "
مدحت " كنت جاي لسامح إبن عمي توفيق اصلة تعبان شويه و هنروح نشوفه "
وحيد بقلق " خير عم توفيق ماله و ليه سامح مبلغنيش "
مدحت " معرفش بيجوز نسي أو مخه مشغول أنت عارف هو اد ايه متعلق بيه "
وحيد بفهم " اه عشان كده مرضيش يشارك في البطولة و قال هياخد اجازه شهر من التمرين كمان "
مدحت " طيب ايه متيجي معانا نشوفه و تطمن عليه ايه رأيك "...؟؟
وحيد " ماشي هغسل وشي و احصلك "
دخل مدحت قاعة الرياضة مستأذنا المعلم ...
" أزيك كابتن خالد أنا جاي عشان اخد سامح لو معندكيش مانع "
خالد " لا يا مدحت اتفضل سامح لسه مبلغني من شويه بالي حصل لعم توفيق ألف سلامه عليه أن شاء الله تكون عمليه بسيطه "
مدحت و هو يقود سامح للخارج " أن شاء الله يا كابتن عن أذنك "
وجد مدحت وحيد ينتظرهما خارجا تقدما منه و سامح يحمل حقيبته على ظهره وحيد بعتاب " كده يا سامح معاك من الصبح و متفكرش تقولي على إلي حصل مع عم توفيق "
سامح بحزن و خوف على والده من هذه الجراحة التي رغم تأكيد الطبيب أنها بسيطه و ليست خطيرة إلا أنه قلق عليه
" معلش يا وحيد أنا دماغي مش فيا اليومين دول و خايف على بابا كتير فتلاقيني مش بفكر كويس الأيام دي "
وحيد بتسأل " طيب هو هيعملها أمتي "
سامح بقلق " مش عارف يا وحيد هو رافض أساسا يعملها رغم أنها بسيطة و أنا و العيله بنحاول نقنعه بس دماغه ناشفه و أنت عارف لما يصر على حاجة بينفذها "
وحيد بتعجب " طيب ليه رافض يعملها مدام بسيطه زي مانت مبتقول "
أجابه مدحت هذه المرة " عمي يا سيدي خايف على شغله ليروح عشان عارف أنهم ممكن يستغنوا عنه لو غاب أسبوعين دول "
وحيد " شغل ايه بس إلي مهتم بيه اكتر من صحته و بعدين هو محتاج الشغل ده دلوقت "
تنهد سامح بضيق من تصرفات والده " مانت عارف يا وحيد هو اد متعلق بشغله و مش قادر يستغنى عنه رغم أننا قولناه لازم يرتاح و أحنا موجودين جمبه بس رأسه و ألف سيف أن محدش يصرف على البيت غيره "
وحيد بتفهم فهو يعلم عزة نفس عم توفيق جيدٱ لا يقبل المال حتى من أقرب الناس إليه و لو كانوا أولاده ...
" طيب متتكلم مع المدرسة يوافقوا على الإجازة لحد ما يخف و يرجع "
سامح " مش عارف الصراحة لسه هروح المدرسة و نتفاهم معاهم الأول بس المهم هو يوافق يعمل العملية أحسن ماما ممكن يجرالها حاجة لو رفض و أنا محتار مش عارف أعمل ايه معاه "
وحيد بتفكير " طيب يلا نروح نشوفه الأول و بعدين سيب موضوع المدرسة عليا محلوله أن شاء الله "
خرج ثلاثتهم من النادي متجهين لمنزل العم توفيق لإقناعه بإجراء الجراحه خوفاً على صحته من المضاعفات التي قد تحدث له ....
*
" مارو حبيبتي يلا عشان تتغدي "
دخلت فاتن لغرفة ماريه بعد عودتها من المدرسة فوجدتها جالسة على فراشها تنظر لهاتفها و عيناها ملئه بالدموع انقبض قلب فاتن عند رؤيتها هكذا وهى تسأل بخوف " ماريه حبيبتي طمنيني في ايه بابا جراله حاجة "
قامت ماريه تلقي بنفسها بين ذراعي فاتن و هى تبكي " بابا يا فاتن مش راجع المره دي كمان لسه بيقول انه محتاج فترة نقاهه في المصحة قبل ما يرجع عشان حالته متدهورش
تاني "
فاتن و قد أطمئن قلبها " طيب و إنتي بتعيطي ليه دلوقتي مش المهم أطمنا عليه و أنه بقي كويس ليه بس تظني السوء قبل وقوعه "
ماريه بحزن " يا تونه أنا خايفه يكون بيخبي عليه و مش بيبلغني بحالته الحقيقية "
فاتن بهدوء " لا أطمني هو هيكون بخير أن شاء الله و أنا فعلا بسمع انه لازم فترة نقاهه بعد الجرحات الخاصة بالقلب أطمني إنتي بس و متقلقيش "
ثم أمسكت خدها " يلا يا شقيه غيري هدومك و انزلي عشان الغدى و أعملي حسابك مفيش هروب من الأكل إنتي سامعه "
ضحكت ماريه و هى تقبلها على خدها " حاضر يا تونه هو أنا أعرف أهرب منك أبدا "
*
دخل وحيد غرفة الجلوس في منزل توفيق مع سامح و مدحت ...
" السلام عليكم يا عم توفيق أخبارك ايه النهارده سامح بلغني بالعملية إلي المفروض تعملها و أنت رافض ده إسمه كلام يا عمي كله إلا صحتك "
توفيق بمرح " طب أعد بس الأول و بعدين سمعني محاضرتك دي الي أكيد سامح محفظهالك من الصبح "
ضحك وحيد " بقى أنا بتاع محاضرات برضوا يا عم توفيق الله يسامحك " ثم نظر إليه بجدية وأكمل " عمو ايه المشكلة في أنك مش عايز تعمل العملية ممكن أعرف "
جلس توفيق و هو يربت بجانبه على الأريكة " طيب تعال بس أعد هنا و أنا هقولك " نظر لسامح " يلا يا خويا روح اعملنا شاي و هات معاه حاجة حلوة من الي أمك عملاها " ثم التفت لمدحت " و أنت كمان يا استاذ مجبتش أمك و أبوك ليه عشان يقنعوني عملين عليا عصابه أنت و هو "
ضحك مدحت " يا عمي عصابة ايه بس أحنا خايفين عليك مش أكتر و شايفين أنك بتدلع و عايز تعرف غلوتك عندنا اد ايه " توفيق بتذمر " بقي أنا بدلع يا ولد ماشي بس اشوف أبوك و نشوف هيقول أيه على كلامك ده معايا "
ضحك وحيد قائلاً " بس متغلوش ع الموضوع يا عم توفيق قولي بقى ايه المشكلة خلاك رافض تعمل العملية "
تنهد توفيق " الشغل يا وحيد مقدرش اسيبه دلوقت مفيش حد هياخد مكاني و هيتطرو يجيبوا واحد مكاني و مش هينفع يقولوله أنه هيشتغل بس أسبوعين عشان كده أنا رافض الأمر و بعدين دي عملية بسيطة و لو معملتهاش مش هتأثر عليا في اي حاجة "
وحيد بتصميم " لازم تعملها يا عم توفيق أنا هجبهالك من الاخر أنت كبرت و مينفعش تهمل في صحتك دلوقت لانه هيأثر عليك فيما بعد و الي أعرفه أن لو معملتش العملية تتأثر على شغلك متنساش أنك بتكون قاعد و باستخدام رجلك افرض لا قدر الله كنت شغال و تعبت فجأة و أنت سايق ايه الي هيحصل ساعاتها ممكن لا قدر الله تتأذي أنت و الي معاك صح و لا أنا غلطان " تنهد توفيق قائلاً ...
" معاك حق بس ده شغلي و مقدرش استغنى عنه و زي مانت قولت أنا كبرت و معنديش إستعداد ادور على شغل تاني في سني ده ". .... وحيد بتفكير " طيب و إلي يحللك المشكلة دي تعمل العملية " توفيق بتسأل " إزاي يعني "
وحيد " ملكش دعوة بس انت هتوافق لو الموضوع اتحل و احتفظت بشغلك صح " توفيق بتأكيد " أكيد و هرفض ليه "
قام وحيد من مجلسة " خلاص يبقى أتفقنا أعتبر الموضوع اتحل و من بكره هيكون اخر يوم تروح فيه الشغل قبل العملية" توفيق بعدم فهم " أتفقنا بس قولي هتعمل ايه "
وحيد " متقلقيش أنت بس و هى هتتحل أن شاء الله و بعدين أنا أكيد طبعاً هقولك على كل حاجة "
هم بالخروج " طب أستأذن أنا بقى عشان عايز أروح البيت إلا بقالي فترة مروحتش "
توفيق ممسكا بيده " طب أعد بس رايح فين أنت حتى مشربتش الشاي " وحيد وهو يبتسم " معلش يا عمي مرة تانية أن شاء الله استأذن أنا "
قام مدحت " طيب خدني معاك يا وحيد أنا كمان لازم اروح عشان ماما متقلقش عليا اصلي من الصبح مروحتش و لا أتصلت بيهم "
خرج كلاهما على دخول سامح بالشاي و الكيك " أنت و هو رايحين فين أنا عملت الشاي بايدي حتى "
ضحك مدحت و وحيد قائلاً " ايه عشان كده بقالك أربع ساعات بتعمله أنا كنت بحسبك بتعملنا عشا مش شاي "
سامح بتذمر " أنت تطول انت و هو اعملكم شاي "
ضحك مدحت و عم توفيق يقف مبتسما علي منوشاتهم " طب يا خويا اشربه أنت بقى يلا سلام بقى و هنبقي نطمن على عمو توفيق سلام يا عمو "
توفيق " مع السلامة يا ولاد "
خرج كلاهما يتمشيان عندما التفت مدحت يقول " فهمتي بقى هتعمل ايه عشان عمي يحتفظ بشغله "
وحيد بمكر " و بتسأل ليه مش المهم النتيجة "
مدحت بغيظ " يا سيدي حابب أعرف أيه اسرار عسكرية "
تنهد وحيد بتعب فقد كان يومه طويل " بكره هقولك بس النهارده مش ممكن "
مدحت بتذمر " ايه هو سر "
وحيد بضيق " بطل تبقي لحوح قولتلك بكره هقولك و يلا بقى عشان عايز ار وح البيت النهاردة زمان عن عز هينفجر من الغضب " سأله مدحت " صحيح مقولتلكيش ايه الي حصل خلاك تسيب البيت "
وحيد ببرود " بعدين أقولك "
مدحت بغيظ و حنق لتكتم صديقة " بعدين بعدين دا انت ممل "
ضحك وحيد " أنا ممل يا ابو التسالي "
مدحت بغضب مازح " ايه ابو التسالي دي شايفني لب قدامك "
ضحك وحيد قائلاً " طب يلا بقى عشان مش عايز أتأخر على عمك عز " أكمل كلاهما الطريق و تفرقا كلا إلي منزله ...


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات